This alfa Ads page
الشرق الأوسطصحافةصفحات منوعةأوروباآسياالأمريكيتانأفريقيا العالمالمحكمة الدولية
move right stop move left
ترحيل 52 فلسطينيا يقيمون بشكل غير مشروع في مصر الى قطاع غزة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ترفض المشروع العربي الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن استقبال رسمي وشعبي لجثامين ضحايا الطائرة الجزائرية في مطار بيروت تجدد المواجهات بين الجماعات المسلحة في درعا رغم إعلان الاتفاق حزب السبسي يعلن فوزه بانتخابات تونس الرئاسية ونسبة الإقتراع بلغت 47.4% المنار تواكب هجوم الحشد الشعبي شرق بلد في العراق مقدمة نشرة أخبار قناة "المنار" المسائية ليوم الاحد 21-12-2014 السفارة الايرانية: تعديل ببرنامج لقاءات لاريجاني بسبب تغيير موعد وصوله الى لبنان رئيس حكومة تونس: الجماعات المسلحة "يائسة" سليمان: للحفاظ على التعددية في الشرق الاوسط اوباما "يفكر" في وضع كوريا الشمالية على قائمة الدول المساندة للارهاب قاسم هاشم: الحوار بين اللبنانيين يشكل شبكة أمان للبلد ايا كانت التباينات الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى "الهلال النفطي" لمواجهة ميليشيات "فجر ليبيا" عشرات الالاف يحيون ذكرى وفاة رسول الله (ص) في النجف الاشرف دريان من السعودية: لن نسمح ان يكون هناك بيئات حاضنة للارهاب باسم الدين تركيا تندد ب"حملة قذرة" يشنها الاتحاد الاوروبي ضدها العراق: مقتل 27 عنصراً من داعش وهروب العشرات بعملية تحرير ناحية الوفاء درباس: الأمم المتحدة ستوطن 130 الف نازح سوري في بلد ثالث وليس في لبنان وصول جثامين ضحايا الطائرة الجزائرية المنكوبة الى بيروت 14 قتيلا في معارك وانفجار قنبلة يدوية الصنع في افغانستان شمعون: لا يمكن حل مسألة الرهائن من العسكريين مذهبيا اوباما يعتبر "الهجوم" المعلوماتي الكوري الشمالي "عملا تخريبيا" حكومة "فجر ليبيا" تدعو الأجانب الى العودة الى طرابلس الرئيس الاسد مستقبلاً لاريجاني: مصممون على استئصال الارهاب المفتي قباني: لإنهاء ملف العسكريين المختطفين بالتعاون مع الخبراء أمثال اللواء ابراهيم
 
صحافة >> صحافة محلية >> سياسة
تصغير الخط تكبير الخط حفظ المقال
التقرير الصحفي ليوم الاثنين 21/5/2012
محرر الموقع

جريدة الأخبار

سلطة الشارع.. الصراع على الشمال: الإمـرة للشارع.. توتر الشمال ينفجر عسكرياً في بيروت
جريدة السفير  

اشتباكات في الطريق الجديدة وقطع طرق في المناطق بعد مقتل الشيخ عبد الواحد.. عكار مع الجيش في مواجهة الفتنة .. بالحقيقة
 

جريدة النهار 

عكار بعد طرابلس والانفجار يتمدد بعد مقتل عبد الواحد.. التحقيق العسكري يُسابق الاحتقان والحملة على الجيش

جريدة المستقبل

الحريري لمحاسبة كل المسؤولين عن جريمة قتل الشيخين عبد الواحد ومرعب.. وأدوات الأسد حاولت جرّ الفتنة الى بيروت.."حكومة الاستقرار" ترسب في امتحان عكار

جريدة البلد

من نصب الفخ للشمال... والجيش؟
 

أبرز المستجدات


- السفير: اشتباكات في الطريق الجديدة وقطع طرق في المناطق بعد مقتل الشيخ عبد الواحد..عكار مع الجيش في مواجهة الفتنة .. بالحقيقة
مرت منطقة عكار، أمس ، في اختبار صعب ودقيق، وضع لبنان امام خطر الانزلاق الى فتنة عبثية، ظهرت أشباحها في أماكن عدة خلال ساعات النهار والليل، ما أعاد الى الأذهان تجارب مريرة سابقة، كلفت اللبنانيين أثماناً باهظة، فيما يظل الرهان معلقاً على وعي القيادات المعنية لمخاطر هذا الواقع وضرورة محاصرتها، منعاً للفتنة التي تحاول ان تطل برأسها، كلما وجدت الفرصة سانحة. ولعل أخطر ما في الأمر هذه المرة ان الجيش اللبناني الذي يشكل الضامن ، شبه الوحيد، للاستقرار في البلد، بدا مهدداً بأن يكون أحد أبرز ضحايا الوضع المضطرب الذي انطلقت شرارته من طرابلس قبل أكثر من اسبوع، ثم انتقلت عدواه أمس الى عكار، حيث قتل إمام مسجد البيرة الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه محمد حسين مرعب على حاجز للجيش اللبناني، في ظروف ملتبسة، يُنتظر من التحقيق الذي باشره القضاء العسكري ان يوضحها. والأكيد، ان المناخ المحتقن الذي يسود البلد، تحت وطأة أحداث طرابلس والسجالات الداخلية المحتدمة، جعل حادثة مقتل عبد الواحد تتخذ على الفور أبعاداً أمنية وسياسية معقدة، فيما اندفع البعض الى استباق نتائج التحقيق، وإطلاق احكام مسبقة كانت اسرع من كلمة القضاء، لا سيما أن الخطاب السياسي لبعض الاطراف وضع المؤسسة العسكرية منذ فترة في «قفص الاتهام»، ما أوجد بيئة ملائمة لتفاعل الاحداث، بشكل دراماتيكي، بمجرد شيوع نبأ إطلاق النار على الشيخ عبد الواحد ومرافقه، وهو الامر الذي تجلى بقطع الطرق من الشمال الى أوتوستراد الجنوب مروراً بالعديد من مناطق البقاع، وصولا الى بعض شوارع العاصمة، بينما شهدت الطريق الجديدة ليلا توترا بفعل اشتباكات مسلحة بين مناصرين لـ«تيار المستقبل» وعناصر من «التيار العربي» (يرأسه شاكر البرجاوي)، أدت الى وقوع عدد من الجرحى. وبانتظار اتضاح نتائج التحقيق الذي ينبغي إتمامه بأسرع وقت ممكن، فإن الملح الآن هو تحقيق العدالة والحفاظ على آخر مظاهر السلم الأهلي في آن واحد، مع التشديد على وجوب صون المؤسسة العسكرية، بما تمثله من خط دفاع أخير عن الاستقرار الداخلي والانتظام العام في مواجهة خطر الفوضى والتفتيت، على ان يُترك للقضاء ان يأخذ دوره في تحديد المسؤوليات ومعاقبة المخطئين، استناداً الى مبدأ تحميل التبعات للشخص المرتكب حصراً، وليس لمؤسسته، لا سيما أن قائد الجيش سارع الى اتخاذ التدابير المناسبة والفورية لمعرفة حقيقة ما جرى. وحتى تبيان الحقيقة، فإن تلاحق الاحداث مؤخراً، من اشتباكات طرابلس الى حادثة عكار، وما بينهما من حوادث متفرقة، يدفع الى التساؤل عما إذا كان تنقل مشاريع الفتنة من منطقة الى أخرى في اوقات متقاربة هو مجرد مصادفة، أم يندرج في إطار مسار مدروس يهدف الى إغراق الساحة الداخلية في الفوضى بعد تعطيل دور الجيش، علماً بأن قرار دول قطر والامارات والبحرين بدعوة رعاياها الى مغادرة لبنان اشاع مخاوف لدى مراجع عليا من احتمال وجود معلومات لدى هذه الدول حول إمكانية تصاعد التوتر في لبنان. والمفارقة، ان هناك من يريد ان يضع الشمال عموما وعكار خصوصا في مواجهة الجيش، في حين ان هذه المنطقة معروفة بأنها رافد اساسي له بالعنصر البشري، وكأن المطلوب منها ان تتنكر لأبنائها، او ان يتنكروا هم لمؤسستهم العسكرية، بما يتعارض مع منطق التاريخ والجغرافيا. وقد استدعى الوضع الحساس، الذي استجد بعد مقتل عبد الواحد ومرافقه، استنفاراً شاملا، على مستوى الدولة والقوى السياسية، فيما كاد الشارع يخرج عن السيطرة مع انتشار مجموعات من الاشخاص في مناطق كثيرة، راحت تقطع الطرق بالإطارت المشتعلة والعوائق الحديدية، حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، مع الاشارة الى ان مناشدة قيادات تيار المستقبل والمراجع الدينية للجمهور الغاضب الالتزام بضبط النفس ساهمت في عدم تفاقم التوتر أكثر.
روايتان.. بانتظار التحقيق
والى حين انتهاء القاضي صقر صقر من تحقيقاته لجلاء ملابسات الحادثة، فإن مناصري الشيخ عبد الواحد تمسكوا برواية مستقاة من أحد مرافقيه، وفحواها أن الضابط المسؤول عن حاجز العويكات طلب من الشيخ النزول من السيارة، الا أنه رفض ذلك، فقام السائق بالترجل للتكلم مع الضابط، في حين عمد عبد الواحد الى إبلاغ الضابط أنه قرر العدول عن المشاركة في اعتصام حلبا، وسيعود أدراجه الى بلدته البيرة، ولدى محاولته قيادة السيارة والاستدارة للعودة، بادر عناصر الجيش الى إطلاق النار بغزارة في اتجاهها، فقتل عبد الواحد مع مرافقه محمد مرعب فوراً. في المقابل، أبلغت مصادر عسكرية «السفير» انه من غير المعقول ان يُطلق عناصر الجيش النار على أحد من دون سبب، لافتة الانتباه الى ان أحد الجنود أصيب وتضررت بعض الآليات نتيجة الحادثة، ما يعني ان تبادلا لإطلاق النار قد جرى وأن الموكب كان يضم عناصر مسلحة. ولفتت المصادر الانتباه الى ان حواجز الجيش تنتشر في مختلف الأراضي اللبنانية، ولم يشهد أي منها إشكالا مشابها، الامر الذي يعني ان شيئا ما قد بدر عن الموكب وأدى الى حدوث إطلاق النار، مشيرة الى انه يجب عدم فصل حادثة الامس عن التحريض المنظم الذي يُمارس ضد المؤسسة العسكرية منذ مدة، في مسعى لتكبيل دورها الميداني. وعلمت «السفير» ان قائد الجيش العماد جان قهوجي ابلغ مراجع عليا ان قيادة الجيش حاولت إقناع تيار المستقبل والحزب السوري القومي الاجتماهي بإلغاء المهرجانين اللذين كانا مقررين في حلبا، منعاً لأي إشكال، ولكن الطرفين اصرا على موقفيهما بإقامة الاحتفالين.
اجتماع السرايا
وفي سياق متصل، ترأس الرئيس نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية اجتماعا شارك فيه وزير الدفاع فايز غصن، وزير الداخلية مروان شربل، وزير العدل شكيب قرطباوي، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن. وبينما شدد ميقاتي على أنه «لا حصانة لأحد وأن القانون يبقى دائماً فوق الجميع»، علمت «السفير» انه جرى خلال الاجتماع عرض الوقائع التي ادت الى مقتل الشيخ عبد الواحد، وذكرت مصادر شاركت في الاجتماع ان الموكب تجاوز حاجز الجيش ولم يتوقف، فأطلق عناصر الحاجز طلقتين في الهواء، وردت عناصر المواكبة بإطلاق نار على الحاجز، ما ادى الى اصابة جندي بجروح وإصابة سيارة «هامفي» بأربع طلقات، وعندها اطلق عناصر الحاجز النار على السيارة ما ادى الى مقتل الشيخ ومرافقه. وأشارت المصادر الى ان سيارة عبد الواحد كانت تنقل اسلحة مرخصة، الا ان السيارات المرافقة كانت تنقل سلاحا غير مرخص، ما دفع عناصر الحاجز الى الاصرار على تفتيشها. وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي ان الجيش يخضع لما يقرره قاضي التحقيق، «وما يقوله نوافق عليه»، مؤكدا ان الجيش متماسك ولا ينجر الى الخطاب المذهبي. وتكلم بعض الحضور من وزراء وعسكريين عن مسؤولية السياسيين لا سيما نواب عكار في تهدئة الخطاب المتشنج الذي ينعكس تحريضاً في الشارع، وضرورة وقف المزايدات الانتخابية «حتى لا يضيع الوطن وتطير الانتخابات». الى ذلك، نوه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش، مبديا ارتياحه لتأليف قيادة الجيش لجنة تحقيق لكشف كل ملابسات وتفاصيل الحادثة واتخاذ الإجراءات المناسبة بأسرع وقت ممكن. واتصل الرئيس نبيه بري بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ومفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، داعيا الى التهدئة وترك التحقيق يأخذ مداه، مشدداً على وجوب عدم التعرض للمؤسسة العسكرية التي باتت تشكل الضمانة الوحيدة للاستقرار. ومن ناحيته، أعلن «تيار المستقبل» عن المشاركة في الاضراب العام الذي دعت اليه دور الفتوى اليوم، طالبا من انصاره الالتزام بالطابع السلمي للإضراب، واستنكر التيار اعمال الشغب وقطع الطرق التي شهدتها مدينة بيروت واعتبرها اعمالاً مشبوهة « تقف خلفها زمر معروفة ترتزق عند النظام السوري وأدواته في لبنان».

- المستقبل: توقيف 3 ضبّاط و19 عسكرياً
علمت "المستقبل" انه بنتيجة التحقيقات التي أُجريت طوال يوم أمس في جريمة عكار، أمرت النيابة العامة العسكرية ليلا بتوقيف نقيبين وملازم أول و19 عسكرياً كانوا على حاجز الكويخات عند وقوع الحادثة وأحالتهم على المدعّي العام العسكري.

- السفير: أحداث عكار تنعكس اشتباكاً في الطريق الجديدة: 8 جرحى من «المستقبل» والبرجاوي محاصر في مكتبه
حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، شهدت مختلف المناطق اللبنانية، وخاصة العاصمة بيروت، أعمال قطع للطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق الحديدية والحجارة، احتجاجاً على مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه. وبرز تطور أمني لافت للنظر في العاصمة، تمثل باشتباك ليلي بين محازبين ينتمون الى رئيس «حزب التيار العربي» شاكر برجاوي وآخرين ينتمون الى «تيار المستقبل» استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بالقرب من مركز البرجاوي في محلة الفاكهاني قرب كلية الهندسة التابعة للجامعة العربية في بيروت. وفيما نفى برجاوي أية علاقة بين الحادثة وقضية مقتل الشيخ عبد الواحد في عكار، اتهم «تيار المستقبل» بالهجوم على مركزه واستهدافه، مناشداً من حاصروا مكتبه إفساح المجال أمام دخول القوى الأمنية والعسكرية لتسليمها المكتب وإفساح المجال أمامه وأمام باقي عناصره للمغادرة. ولوحظ أن الجيش وقوى الأمن كثفا حضورهما عند مداخل منطقة الاشتباك. وناشد القاطنون في المبنى نفسه الذي يقع فيه مكتب البرجاوي، القوى الأمنية أن تفرض هدنة لتأمين خروجهم الآمن من البناية نفسها. واتهم مسؤول محلي في «تيار المستقبل» محازبي البرجاوي بإطلاق النار عشوائياً على عدد من الشبان الذين تجمهروا في المنطقة تضامناً مع أبناء عكار. وأفاد المسؤول نفسه أن ثمانية على الأقل من عناصر «المستقبل» سقطوا جرحى وأن عنصراً عسكرياً نقل الى أحد مستشفيات العاصمة مصاباً بجروح في منطقة الطريق الجديدة. وأكد المسؤول في «المستقبل» أن من يطلقون النار على مكتب البرجاوي هم عدد من أهالي المنطقة الغاضبين ولا ينتمون الى «المستقبل». وحتى الساعة الواحدة فجراً كان الاشتباك ما يزال مستمراً في الطريق الجديدة في العاصمة في ظل إجراءات أمنية مشددة فرضها الجيش وقوى الأمن وخاصة في مداخل العاصمة وبعض «النقاط الحساسة». وجاءت أول ردة فعل خارج عكار في مدينة طرابلس حيث تم قطع عدد من الطرق، في أحياء القبة والتبانة صعوداً الى مدخل الضنية بلدة كفرحبو، وكذلك بلدة سير. كما قطعت طريق الملولة بطرابلس، بالتزامن مع إقفال المعتصمين في ساحة عبد الحميد كرامي (النور) للطريق، في حين عمد شبان الى قطع طريق بيروت الدولية لجهة بلدة القلمون. كما أقفلت قرابة منتصف الليل طريق برالياس ـ المصنع الدولية بالإطارات المشتعلة على الخطين قبل أن يبادر الجيش الى فتحها في ساعة متأخرة ليلاً. وكانت قطعت مساء مختلف الطرق المؤدية الى البقاع الغربي، في المرج وقب الياس وطريق شتــورا ـ جديــتا الدولية. وقطع اوتوســتراد خلـــدة عند منطقة الناعمة وعملت عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي على فتـــح الطرق. وفي بيروت، واعتباراً من التاسعة من ليل أمس، قام عدد من المواطنين الغاضبين وبينهم ملثمون (في فردان) بقطع عدد من الطرق وأبرزها المدينة الرياضية، البربير ـ البسطة، كورنيش المزرعة، الطريق الجديدة، قصقص وفردان قرب سيار الدرك. وردد المحتجون في شوارع العاصمة شعارات التكبير وقاموا بحرق الإطارات، قبل أن تتدخل دوريات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتعمل مع فوج الإطفاء في العاصمة على إخماد الحرائق وإزالة العوائق من الطرق وفتحها كلها قبيل منتصف الليل. 

- السفير نجلة حمود: نواب عكار يطالبون بتحقيق برلماني وينتقدون تصرفات بعض الضباط..عكار: مقتل عبد الواحد ومرافقه يترجم غضبا في الشوارع
واجهت عكار، أمس امتحانا صعبا في محاولة ضبط الشارع وعدم الانجرار الى الفلتان الأمني والمواجهات على غرار ما حصل في مدينة طرابلس، وذلك على خلفية مقتل إمام مسجد البيرة الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه محمد مرعب عند حاجز للجيش اللبناني في بلدة الكويخات، أثناء توجهه الى ساحة حلبا للمشاركة في اعتصام "لجنة ضحايا 7 أيار" التابعة للنائب في "كتلة المستقبل" خالد الضاهر، بالتزامن مع احتفال للحزب "القومي" بذكرى مجزرة حلبا.وأشارت رواية أحد مرافقي عبد الواحد، الى أن الضابط المسؤول عن الحاجز طلب من الشيخ النزول من السيارة، الا أنه رفض ذلك، فقام السائق بالنزول للحديث مع الضابط، في حين عمد الشيخ عبد الواحد الى الصعود في السيارة وأبلغ الضابط أنه لن يذهب الى الاعتصام وسيعود أدراجه الى بلدته البيرة، ولدى محاولته قيادة السيارة بادر عناصر الجيش الى إطلاق النار بغزارة باتجاه السيارة فقتل عبد الواحد مع مرافقه محمد مرعب فورا، كما أكد المرافق أن عناصر من الجيش اللبناني وهم من أبناء المنطقة قاموا بالدفاع عنه وحمايته من النيران. في المقابل، أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه بيانا أعربت فيه عن أسفها للحادث المؤسف الذي وقع بالقرب من حاجز تابع للجيش في بلدة الكويخات عكار، وأدى الى إصابة كل من الشيخ احمد عبد الواحد ومرافقه بطلقات نارية، ثم ما لبثا ان فارقا الحياة متأثرين بجراحهما. وتابع البيان إن قيادة الجيش، "اذ تعبّر عن أسفها الشديد لسقوط الضحيتين، وتتوجه بأحر مشاعر التضامن والتعازي الى ذويهما، تشير الى انها بادرت على الفور الى تشكيل لجنة تحقيق من كبار ضباط الشرطة العسكرية، وبإشراف القضاء المختص.وبالفعل فقد شكّلت قيادة الجيش اللبناني لجنة تحقيق عسكرية، وسارع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الى زيارة مكان الحادث في الكويخات، وكشف على مكان الحادث، واطلع على الأدلة المتوافرة، كما باشر التحقيق مع ضباط وعناصر حاجز الجيش للوقوف على ظروف الحادث وملابساته وإجراء المقتضى القانوني". كما عاين صقر مع عدد من الأطباء الشرعيين جثة عبد الواحد ومرعب في مستشفى رحال، فيما كشفت الأدلة الجنائية على السيارة ورفعت البصمات عنها. ومن ثم تابع تحقيقاته مع ضباط وعناصر الحاجز في قيادة منطقة الشمال، فيما عملت القوى الأمنية ليلا على رفع سيارة الشيخ عبد الواحد من مكان الحادث، لاستكمال كل عناصر التحقيق.ومع وصول خبر مقتل عبد الواحد ومرعب الى ساحة حلبا حيث مكان الاعتصام بدأت الأمور تأخذ منحى دراماتيكيا ـ تصعيديا تجلى بنزول عدد كبير من أبناء عكار الى الشارع وسط حالة من الغضب الشديد، وقطعوا كل الطرقات الرئيسية في وقت كان فيه احتفال "القومي" قد انتهى وغادر القوميون ساحة حلبا على الفور تخوفا من تداعيات الحادثة.وسادت حالة هرج ومرج شعبية في كل بلدات وقرى عكار، وسارع النائبان خالد الضاهر ومعين المرعبي الى متابعة الحادثة وقاما مع نواب المنطقة بزيارة منزل الشيخ عبد الواحد في بلدة البيرة وقدموا واجب العزاء لعائلته وسط حالة من الغضب الشديد، ومطالبات بانسحاب الجيش اللبناني من عكار، ودخول قوى الأمن الداخلي بدلا عنه للحفاظ على الأمن، فضلا عن إطلاق الهتافات ضد الحكومة وضد النظام السوري والجيش اللبناني. هذا الاحتقان أدى الى خروج الأمور عن السيطرة، خصوصا بعد اتخاذ قيادة الجيش قرارا بسحب وحدات الجيش من حلبا والمناطق المجاورة لها وصولا الى البيرة، حيث عمد المواطنون الى قطع طريق عام حلبا عند مدخل المدينة، ومفترق الشيخ محمد وكوشا، والكويخات، كما سجل استنفار في بلدة البيرة وظهور بعض العناصر المسلحة.وامتد مسلسل قطع الطرقات ليشمل المنطقة الساحلية عند بلدة العبدة، والحاكور وعرقة، وصولا الى البلدات الحدودية المختلطة طائفيا حيث عمدت مجموعة من الشبان الى قطع طريق القليعات، العبودية والعريضة، الحيصة. الأمر الذي رفع من منسوب الخوف لدى العكاريين من حدوث اشتباكات بين الطرفين.وعند الساعة الثامنة من مساء أمس، بدأت الحركة تعود تدريجيا الى طبيعتها بعدما جرى فتح غالبية الطرقات جزئيا أمام السيارات، حيث جرى إزالة قسم من البراميل في ساحة حلبا وتم تسهيل مرور السيارات والمارة كما عاودت الفانات وسيارات التاكسي الى نقل الركاب.وتوالت الاجتماعات في مدينة حلبا حيث عقد نواب عكار اجتماعا في بلدية حلبا، ثم أعقبوه باجتماع آخر بحضور المفتي الشيخ أسامة الرفاعي، وفاعليات دينية واجتماعية، ومنسقي تيار "المستقبل".واستنكرت كتلة نواب عكار في بيان تلاه النائب خالد الضاهر بشدة جريمة استهداف الشيخين، واعتبرت ذلك عملا متعمدا بحق شيخين مشهود لهما بمواقفهما الوطنية واحترامهما لمؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني، وطالبت الكتلة باتخاذ الاجراءات الفورية والصارمة بحق الضباط والعناصر الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء، وصولا الى توقيفهم واحالتهم الى القضاء المختص، لانزال اشد العقوبات بهم، لأن المسؤولية لا تقع فقط على من قام بارتكاب هذه الجريمة بل على من اعطى الاوامر والتوجيهات، فضلا عن المسؤولية المعنوية التي تقع على عاتق الحكومة اللبنانية ورئيسها وعلى قائد الجيش اللبناني، لا سيما في ظل تصرفات بعض الضباط المنحازة لفريق ضد الاخر، بالرغم من المراجعات المتكررة من نواب عكار لقائد الجيش فيما خص تجاوزاتهم من دون الوصول الى اية نتيجة. وطالبت الكتلة بفتح تحقيق فوري بهذه الجريمة يتولاه قاض، لأن اي تحقيق يجريه عناصر الجيش اللبناني وضباطه مرفوض وغير موثوق به ومخالف لمبدأ الحياد، إذ لا يجوز لمن هو متهم بجريمة ما ان يحقق بها، كما قررت الكتلة ان تتقدم الى الهيئة العامة لمجلس النواب بانشاء لجنة تحقيق برلمانية، وناشدت الكتلة اهالي عكار إعادة فتح الطرقات لأننا متمسكون بتسهيل امور المواطنين.في حين حذّر المفتي الرفاعي أي كان في عكار من التعرض لعناصر الجيش اللبناني لأنهم أهلنا وإخوتنا".كما عقد علماء ومشايخ عكار اجتماعا في دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار وأصدروا بيانا استنكروا فيه استشهاد الشيخ محمد عبد الواحد ومحمد مرعب، اللذين استشهدا على يد من يفترض بهم أنهم يحافظون على أرواح المواطنين، مؤكدين "أن هذه الجريمة تنذر بشؤم عظيم".وحذر المجتمعون من وجود بعض ضباط وعناصر مرتهنة داخل المؤسسة العسكرية التي تسيء بتصرفاتها الى الجيش، وتحدث أعمالا مشينة تسبب شرخا بين أبناء البلد، كما دعوا الى اضراب عام يوم غد الاثنين على كافة الاراضي اللبنانية".يذكر أن "لجنة ضحايا 7 ايار" التابعة للنائب الضاهر نفّذت اعتصاما أمام المسجد الكبير في حلبا بمشاركة النائب معين المرعبي والأهالي، وخلال الاعتصام وصل نبأ مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه ما أدى الى توقف الاعتصام والانتقال الى الاحتجاج في الشارع مباشرة.

- الأخبار نادر فوز: خطّة «الحسم»: رمزٌ وثلاثة قادة
السلفيون والإسلاميون يُحكمون قبضتهم على أحياء طرابلس، والجيش يكتفي بالتفرّج. مطلع الأسبوع الماضي، كانت آليات للجيش تمرّ على جسر أبو سمرا، حيث أقام مسلّحون حاجزاً أمنياً. تمرّ بأفراد الحاجز وتكمل طريقها وكأنّ الحاجز تابع لجهاز في الدولة. يوقف الجيش مجموعة مسلّحين بلحى كثّة وعباءات طويلة وأسلحة رشاشة. بعد ساعتين يطلق سراح المجموعة.مشايخ سلفيون يؤكدون هذه الوقائع، ويشددون على أنّ الجيش وعناصره (والكلام كان قبل مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد أمس) «ليسوا أعداءً». هذا هو واقع الأرض في طرابلس. واقع ينظر إليه السلفيون على أنه «الحد الأدنى» المفترض أن تكون عليه الأمور. ما يصبون إليه، بحسب بعض المحيطين بمشايخ السلفيين، هو ضمان السيطرة على المدينة، «للحد من مظلومية أهل السنّة»، لكن، أيضاً، لما تعنيه طرابلس جغرافياً لـ«الثورة السورية»: الحديقة الخلفية للحراك السوري، ولحمص تحديداً.المعادلة باتت واضحة: أمن طرابلس من أمن حمص والعكس صحيح. إنها المدينة الأهم بالنسبة إلى «الثوار» في حمص، التي تمدّهم بالسلاح والعتاد وربما بالمقاتلين. هذا ما لا يقوله السلفيون والإسلاميون علناً، لكنه ما يمكن تلمّسه في مجالسهم ونقاشات العارفين بشؤونهم.مشروع «الضاحية الشمالية» يخفي وراءه الكثير من الأفكار التي تعجّ بها مجالس السلفيين وغيرهم في المدينة: طرابلس منطقة عازلة لتحرّك «الجيش السوري الحرّ».المشروع يتطلّب الكثير من العمل. أولاً ينبغي التفكير في كيفية إلغاء أيّ صوت معترض على مشروعهم. بمعنى آخر: تطهير المدينة من أي وجود معادٍ، حتى من أطراف مسلحة تأخذ موقف الحياد. أي إنّ التطهير لن يقتصر فقط على «الأطراف السنية المتحالفة مع حزب الله، بل سيجرف معه أيضاً كل مجموعات الشوارع التي يقودها مشايخ الشباب».إنه شعار «الحسم» الذي تحدث عنه أحد المشايخ السلفيين، قبل أيام، بالدعوة الى «فقء الدمّلة»، بما يسهّل مشروع «الضاحية الشمالية» ومن ثم «المنطقة العازلة».القوى السلفية، التي لا تمثّل سوى 5 إلى 7 في المئة من المجتمع الطرابلسي، بحسب مسؤولي تيار المستقبل، تبحث عن الحسم. الخطوط العريضة لسيناريو التنفيذ باتت واضحة، وتتطلّب أولاً «توحيد القرار السلفي».من يتابع المشهد السلفي في طرابلس يدرك أنّ هذه القوى تمهّد، منذ أسابيع، لحركة ما تنطلق منها لتنفيذ مشروعها. هذا التمهيد نص بالدرجة الأولى على تقديم شخصية قيادية حاضنة، قوية ومؤثرة، تمثّل رمزاً للقوى السلفية، ويمكنها استقطاب أهالي المدينة. من أفضل من الشيخ سالم الرافعي رمزاً الحركة السلفية؟ خطبه نهار الجمعة باتت تلقى تأييداً واسعاً وتطوّراً واضحاً، ويزداد عدد التابعين نتيجة إتقان الرجل فن المخاطبة، إضافة إلى تمتّعه بكاريزما تميّزه عن غيره من «أصحاب الهمروجة» الذين لا تعلق عباراتهم في أذهان الحاضرين.الشيخ الرافعي، رمز التحرّك، مهمّته متابعة الأحداث والنقاشات وإدارتها مع المعنيين بالشأن السلفي. هو الواجهة السياسية التي لن يتمكّن أحد من اتّهامها بالتخريب، وهو بدأ «يملأ هذا المكان، إذ يترأس اجتماعات المشايخ ولقاءاتهم».على الأرض، ثمة مجموعة أخرى من القياديين غير العلنيين والظاهرين في الاجتماعات وفي الإعلام. يمثل هؤلاء القيادة الميدانية التي «ستعمل على تنفيذ المشروع». وهي، بحسب المعلومات المتوافرة، تضمّ ثلاثة رؤوس أمنية متمكّنة أمنياً، هم:
ــــ أولاً، القيادي العلني في تيار المستقبل، عميد حمود، الذي يتبرّأ في كل لحظة من أي عمل ميداني، فيما يشير العارفون إلى ضلوعه وضلوع أحد أقاربه في توزيع «حاجيات القتال» على عدد من محاور باب التبانة.
ــــ ثانياً، ضابط كبير في «الجيش السوري الحرّ»، يؤكد السلفيون ومعارضوهم، وجوده في طرابلس، مع العلم أنّ مجموعات من «الجيش الحرّ» تنتشر على نحو شبه علني في أحياء في باب التبانة، وقد شاركت في إشعال الجبهة مع جبل محسن.
ــــ ثالثاً، الرجل الأهم أبو ياسر السوري، الرجل الأقدر على التنظيم بين السلفيين في مدينة طرابلس. وهو سوري الأصل ومجنّس يحمل الهوية اللبنانية. يقول عارفوه إنّ خبراته «الكبيرة» تجعل منه «أخطر منظمي المجموعات المسلحة في لبنان». شارك مع الإخوان المسلمين حربهم ضد النظام السوري في حماه عام 1981، ثم لجأ إلى طرابلس حيث وجد في حركة التوحيد ملاذاً يمكنه متابعة نشاطه من خلاله. بعد خسارة التوحيد طرابلس وتمدّد اليد السورية فيها، غادر المدينة الى مخيّم عين الحلوة ثم إلى خارج لبنان، ثم عاد إثر خروج الجيش السوري في نيسان 2005. وهو يعمل اليوم على تأمين المساعدات للنازحين السوريين، ويدير مكتباً للخدمات الاجتماعية، باسم «جمعية البشائر».تحت قيادة هذا الثلاثي القوي المتمكّن من ضبط الميدان، تتردّد في المجالس السلفية أسماء عدة تتميّز أيضاً بقدرات أمنية قوية مثل حسام الصباغ، الذي تولى تنسيق المجموعات التي كان ينبغي أن تناصر «فتح الإسلام».بعد إتقان الرمز والقيادة الثلاثية الميدانية لمهمّاتها، المشروع بحاجة إلى «عوامله التجييشية»، بحسب ما يقول المتابعون. هذا التجييش سينجح بفعل استمرار الاعتصام وسط ساحة النور، الذي يتردّد إليه معظم المشايخ لحشد الشبان وتوجيههم، لكن يمكن التجييش أن يرتقي إلى أعلى مستوياته بفعل أحداث مستجدة مثل قتل الجيش الشيخ أحمد عبد الواحد.ويبقى العمل الميداني الأساسي الذي سبق أن أجريت بروفا له في طرابلس، وهو قطع أوصال المدينة. فالمجموعات المسلّحة، وخلال الاشتباكات الأخيرة، نجحت في تقسيم طرابلس إلى أربعة مربعات انطلاقاً من ساحة النور. ونجحت هذه البروفا خلال ساعة ونصف ساعة سيطر خلالها المسلحون على الأرض على نحو كامل، «من دون أيّ تدخّل للجيش».يذهب متابعو تفاصيل الأوضاع الطرابلسية إلى القول إنّ «المدينة مرتبطة بالثورة السورية»، يضيفون: «مرتبطة بكل منفذ يمكن الثوار السوريين الاستفادة منه لاستكمال قتالهم النظام». ليست هذه الخلاصة وليدة الملاحظات الجغرافية التي سجّلها المتابعون فقط، أو نتيجة تتبّعهم الاتصالات القائمة بين المعارضين السوريين في البقاع والشمال اللبناني والداخل السوري.طرابلس نقطة محورية لدعم المقاتلين في سوريا عبر الحدود الشمالية والبقاعية، ويشير المتابعون إلى أنّ مؤشرات أمنية وقضائية تؤكد ترابط مجموعة من الأحداث: التحقيق مع المواطن الأردني الموقوف، عبد الملك عبد السلام، ومن ثم توقيف شادي المولوي، مع تسلّم لبنان من سوريا لبنانيين وسورياً ضالعين في خطف الأستونيين السبعة في 23 آذار 2011. يقول أصحاب هذه الرواية إنّ «عملية خطف الأستونيين، استخدم مالها من قبل تنظيم جهادي، أو تنظيم القاعدة تحديداً، لتمهيد الأرضية لعدد من مجموعات الثورة في سوريا». يضيفون إنّ لهذه الأحداث الثلاثة مرجعاً قطرياً «ينشط أيضاً على صعيد دعم المجموعات السلفية في طرابلس وعناصر الجيش السوري الحرّ الموجودين فيها».

- السفير غسان ريفي: طرابلس: توافق سياسي على أمنها.. وقلق من فلتان الشمال
سيطر القلق على أبناء طرابلس طيلة يوم أمس، خوفا من أن يؤدي الاحتقان في عكار إثر مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد في الكويخات في عكار الى عودة اهتزاز الأمن في المدينة. وبدا واضحاً حتى ليل أمس، أن التوافق السياسي على فرض الأمن والتدابير التي يتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في المناطق الساخنة وضمن شوارع المدينة، لا يزال ساري المفعول بالرغم من الاحتجاجات التي شهدتها المدينة على مقتل عبد الواحد بقطع عدد من الطرقات أبرزها ساحة عبد الحميد كرامي. وشهدت طرابلس على مدى اليومين الماضيين تحركات إيجابية على أربعة محاور لجهة: الاتصالات السياسية التي تولاها الرئيس نجيب ميقاتي مع قيادات المدينة السياسية والعسكرية بهدف تثبيت التهدئة، التدابير الصارمة التي اتخذها الجيش اللبناني بين التبانة وجبل محسن وترجمت بإزالة الدشم والمتاريس، تحرك الجمعيات الأهلية وهيئات المجتمع المدني لإيجاد شبكة أمان إضافية للمدينة، إضافة الى إقامة «نصف ماراتون طرابلس الدولي» الذي نجح لساعات قليلة في إعادة الحياة الى المدينة. وبالرغم من الهدوء الحذر، فإن الخوف لا يزال ملازما لأبناء المدينة الذين يشعرون ان ما حصل في عكار يهدف الى إشاعة أجواء من الفوضى على طول الخط الممـــتد من طرابلس الى عكار وصولا الى الحدود السورية. هذا الواقع رفع من منسوب الخوف لدى الطرابلسيين من حصول فلتان أمني عام في انحاء الشمال كافة، خصوصا في ظل خروج السيطرة السياسية عن الشارع كما ظهر خلال الأيام الماضية، ومحاولات إضعاف دور الجيش اللبناني من خلال ما جرى في عكار، ما سيجعل الشارع متفلتا من عقاله وخارج أي سيطرة سياسية أو أمنية. وكان الرئيس نجيب ميقاتي عقد اجتماعاً في دارته في طرابلس شارك فيه الوزراء: محمد الصفدي، احمد كرامي وفيصل كرامي، النائب محمد كبارة ورئيس فرع الشمال في مخابرات الجيش اللبناني العميد عامر الحسن وقائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الايوبي. وتوافق المجتمعون على «ضرورة التشدد في الاجراءات الأمنية في مناطق القبة والتبانة وجبل محسن، ومعالجة الثغرات لمنع حصول خروقات أمنية، وذلك من خلال استمرار العمل على منع الظهور المسلح وازالة كل مظاهر التوتر في كل المناطق من اجل عودة الحياة الى طبيعتها». وشدد المجتمعون «على أن الجيش وقوى الامن الداخلي لديهما تعليمات واضحة لضبط الوضع الامني وتعزيز الانتشار من اجل توفير المناخ الذي يترك اثره ايجاباً في المدينة». من جهته، تابع وزير المالية محمد الصفدي اتصالاته بالقيادات السياسية والهيئات الشعبية في طرابلس، واستقبل عددا من المشايخ وأئمة المساجد، وقال «إن طرابلس هي أكثر المناطق اللبنانية تمسكاً بالشرعية ومشروعها هو مشروع الدولة الواحدة التي لا تميز بين أبنائها لا في الأمن ولا في الاقتصاد ولا في العدالة». وقال: صحيح أن الامن لا يكون بالتراضي، ولكن بسط الأمن يحتاج إلى مناخ من التوافق بين السياسيين ليتمكن الجيش من تنفيذ مهماته. وندد بالتصريحات التي تصوّر طرابلس ممراً أو مقراً لتنظيم «القاعدة»، ووصفها بأنها نوع من التحريض لإثارة البلبلة في المدينة، وأبدى تأييده لأي دعوة حوارٍ بين اللبنانيين على أن يجري الإعداد لجدول أعمالها بشكل جيد. وعقد تجمع «أمان» للقوى المدنية والأهلية، وبلدية طرابلس والاتحاد العمالي وأصحاب العمل وجمعية التجار في طرابلس وفاعليات المدينة، اجتماعا في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، وناشدوا القيادات السياسية والحزبية «اتخاذ مواقف صريحة وجريئة لإنقاذ المدينة مما يجري من محاولة زرع الفتنة ونشر الفساد والفوضى والتفلت». وكان عقد ليلاً اجتماع في منزل النائب محمد كبارة بمشاركة قيادات سياسية وإسلامية وتم التداول في أوضاع طرابلس، وتقرر إعادة فتح الطرقات في المدينة التي عادت الحركة فيها طبيعية بعد الساعة العاشرة ليلا

- الأخبار: توتر الشمال ينفجر عسكرياً في بيروت
بدت البلاد أمس في حالة حرب، أو هي أقرب إلى ما عاشته بصورة متكررة منذ عام 2005. قُتل الشيخان أحمد عبد الواحد وخالد مرعب على حاجز للجيش في عكار، فقطعت الطرقات في أرجاء لبنان، قبل أن ينفجر التوتر عسكرياً في قلب بيروت، وفي الطريق الجديدة تحديداً. فبعدما باشر أنصار تيار المستقبل قطع الطرقات في العاصمة (كورنيش المزرعة وفردان والمدينة الرياضية)، أطلق أحدهم النار نحو دورية للجيش قرب المدينة الرياضية، قبل أن يندلع اشتباك مسلح بين مناصري حزب التيار العربي، الذي يقوده شاكر البرجاوي، ومناصري المستقبل الذين حاولوا اقتحام مركز الحزب.واستمرت تلك الاشتباكات حتى ما بعد منتصف الليل، وسط حشد المستقبل لمناصريه بهدف إحكام السيطرة على المكتب. كذلك انتشر عدد من مناصري المستقبل على أسطح بعض الأبنية في كورنيش المزرعة، تحسباً لتوسع رقعة الاشتباكات. واستخدمت في المعارك الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، ما أدى إلى سقوط نحو 10 جرحى، بينهم عسكري من الجيش.ميدانياً، بدت الدولة فاقدة لأي سلطة على الأراضي اللبنانية. وفي الحد الأدنى، مرتبكة، كما وزير التربية حسان دياب الذي جرى تداول بيان صادر عنه بإقفال المؤسسات التعليمية اليوم، قبل أن يصدر بيان ينفي البيان الأول.أما تيار المستقبل، فظهر بلا قدرة على ضبط جمهوره، فلجأ إلى تحميل «مندسين» و«الغوغاء» مسؤولية قطع الطرقات. وفيما أكد الرئيسان سعد الحريري وفؤاد السنيورة، اللذان أدانا قتل الشيخين، ضرورة الحفاظ على الجيش، خرجت دعوات من نائبيهما في الشمال، خالد ضاهر ومعين المرعبي، لطرد الجيش من عكار، قبل أن يخرج رجال دين شماليون مهددين بإنشاء «الجيش اللبناني الحر»، أسوة بـ«الجيش السوري الحر».بدأ التوتر أمس في عكار، وتحديداً في بلدة الكويخات، عندما أطلق عناصر الجيش المتمركزون عند حاجز البلدة النار نحو موكب متوجه للمشاركة في مهرجان دعا إليه النائب خالد ضاهر في حلبا، ما أدى إلى مقتل عبد الواحد ومرعب. الجيش برر الأمر بأن الموكب لم يمتثل لأوامر الحاجز بالتوقف، بعد ملاحظة وجود أسلحة فيه، وأن من كانوا في داخله بادروا إلى إطلاق النار على العسكريين، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح. في المقابل، نفى أحد مرافقي الشيخين رواية الجيش، مؤكداً أن الضابط المسؤول عن الحاجز أراد إذلال الشيخ، وإجباره على الترجل من السيارة، فقرر الموكب أن يعود أدراجه وعدم إكمال الطريق نحو حلبا، فأطلق عليه عناصر الحاجز النار، وأردوا الشيخين.وما هي إلا دقائق حتى صارت الأخبار التي أعقبت الحادثة، بما تحمله من تأويلات، مجرد تفصيل بالنسبة إلى ما جرّته من تداعيات، بدأت بقطع الطريق في البيرة، بلدة القتيلين، وامتدت إلى قطع طرقات عكار كلها، وتجاوزتها لتشمل طرابلس والضنية، قبل أن تحط في البقاع وبيروت وطريق الجنوب.سياسياً، بلغ بعض التصريحات مداه الأبعد على لسان النائب خالد ضاهر الذي كان ينتظر وصول الشيخ عبد الواحد ليزخم الاعتصام. وفور تلقيه الخبر، أعلن خالد ضاهر أنه «لا نريد أن نرى جيشاً أو مجوقلاً على حواجزنا» وأن الضابط الذي أعطى الأوامر «محسوب على العونيين وعلى حزب الله»، داعياً «أولادنا إلى أن يقعدوا في بيوتهم ولا داعي للدفاع عن نظام حزب الله».أما النائب هادي حبيش، الذي أدان بدوره تصرف الجيش، فصرح رداً على «الدعوة إلى طرد الجيش من عكار» بقوله «لم يدعُ أحد إلى طرد الجيش اللبناني من عكار» والكلام الذي قيل «فورة دم كتير كبيرة».وعصراً، صدر بيان عقب اجتماع عقدته كتلة نواب عكار في بلدية حلبا، بحضور مفتي عكار السابق بالوكالة الشيخ أسامة الرفاعي والأمين العام للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ خلدون عريمط، تكررت فيه الكثير من المواقف التي صدرت طوال النهار، مع ميل نحو دعوة الناس إلى الهدوء عبر فتح الطرقات. وبدا ذلك من تلاوة النائب خالد ضاهر البيان وقوله رداً على أسئلة الصحافيين: «أكيد إن قطع الطرق لا يخدم المواطنين، ونحن متمسكون بتسهيل أمورهم، وهذا الأمر لن يدوم وسوف يتوقف إن شاء الله في أقرب وقت». وليلاً، اتهم النائب معين المرعبي قائد الجيش العماد جان قهوجي بالمسؤولية عما جرى، مطالباً بإقالته.من جهة أخرى، بدت قيادة الجيش في بيانها الذي أصدرته عن تأليف لجنة تحقيق تضم كبار الضباط لتحديد المسؤول عما جرى، مدركة لخطورة الوضع في عكار، وخاصة في ظل ما يُحكى منذ بدء اشتباكات طرابلس عن نية إخراج المؤسسة العسكرية من الشمال، علماً بأن الجيش أخلى عدداً من حواجزه في مناطق التوتر مؤقتاً. وانتقل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إلى مكان الجريمة، حيث باشر تحقيقاته.في السرايا، عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكثر من اجتماع، ليخرج في نهايتها مؤكداً ضرورة عودة الهدوء والابتعاد عن الخطاب المتشنج. وفيما استنفرت مختلف القوى السياسية مناصريها المسلحين والمدنيين، أدت أحداث أمس إلى إعادة فتح قنوات الاتصال المباشر بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي اتصل برئيس المستقبل، للبحث في سبل وضع حد للانفلات الأمني. كذلك اتصل الرئيس نبيه بري بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباتني، معزياً بوفاة الشيخين، وداعياً إلى التهدئة. وفيما أعلن قباني الحداد في مؤسسات دار الفتوى، دعا إلى اجتماع طارئ لمجلس المفتين اليوم، بالتزامن مع تشييع جثماني الشيخين في بلدة البيرة العكارية.

- السفير : الجيش يزيل المتاريس بين خطوط المواجهات.. التبانة وجبل محسن: عودة حذرة 
كرّس الجيش اللبناني أمس الهدنة واقعاً ملموساً على خطوط المواجهات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة بعد جهود مضنية بذلها طوال ليل أمس الأول وأسفرت عن التوصل الى اتفاق يقضي بإزالة كل الدشم والمتاريس التي كان المسلحون رفضوا إزالتها قبل التأكد من جدية إجراءات الجيش بالتوازن بين المنطقتين. وترجم الجيش اللبناني هذه الجدية ليل امس الاول بإعلانه عبر مكبرات صوت وضعت على سيارة عسكرية جالت في كل أحياء التبانة وجبل محسن أن آخر مهلة لإزالة المتاريس هي الساعة السابعة من صباح امس، «وسيتم التعاطي بحزم مع كل مخالف للقوانين»، وذلك للمرة الاولى في تاريخ التدابير العسكرية التي تتخذ بين المنطقتين. وأرخت عملية رفع المتاريس من على خطوط المواجهات اجواء من الطمأنينة في نفوس المواطنين الذين عاد قسم كبير منهم الى منازلهم وفتحت بعض المحال التجارية أبوابها وتحديداً سوق الخضار، في مؤشر واضح على مدى الارتياح الذي عكسته اجراءات الجيش خلال الايام الماضية والتي لم تخل من بعض الخروقات الأمنية على شكل القاء قذائف وإحراق مستودع وكاراج وعمليات اعتراض، ما لبثت ان تراجعت وتيرتها على الارض مع تكثيف الاتصالات التي قام بها الجيش والتشدد في اجراءاته. وكانت وحدات من الجيش اللبناني باشرت عملية إزالة الدشم على مقلبي خطوط المواجهات، بعدما جرى التوصل الى اتفاق على ازالة دشمة من هذه المنطقة مقابل دشمة من المنطقة الثانية، وهو ما لاقى قبولاً لدى القيادات الميدانية، وقطع الطريق امام الذين حاولوا اعتراض مهمة الجيش بداية من خلال بعض عمليات الاحتجاج التي واكبت عملية رفع المتاريس بدءاً من سوق الخضار مروراً بشارع ستاركو وساحة الاسمر وصولا الى بعل الدراويش ومنه الى جبل محسن بأحيائه المطلة على شارع سوريا النقطة الفاصلة بين المنطقتين. وعلى وقع صوت آليات الجيش التي كانت تجوب الشوارع ذهابا وإيابا وهدير الجرافات التي كانت تقوم بإزالة الدشم، عادت الحياة لتنبض ولو بشكل خجول في شارع سوريا بعد عطلة قسرية استمرت اسبوعا كاملا. وشهد الشارع المذكور حركة سيارات لمواطنين قرروا العودة الى منازلهم وفتح محالهم، في مشهد انتقل الى المقلب الآخر في بعل الدراويش المنطقة المتداخلة سكانيا وفي شوارع جبل محسن الملاصقة لشارع سوريا لجهة شارع المهجرين وطلعة العمري والأحياء المتفرعة منهما، في وقت عمل فيه البعض على اجراء بعض الاصلاحات الضرورية داخل منازلهم المتضررة للتمكن من العودة للإقامة فيها بانتظار الكشف المفترض ان تجريه «الهيئة العليا للإغاثة». وأكد إمام مسجد حربا في التبانة الشيخ مازن المحمد «ان رفع المتاريس والدشم سيعطي نوعا من الراحة والطمأنينة، وسيعيد حركة الحياة الى طبيعتها، في هذه المنطقة، التي تحتاج الى الكثير من مؤسسات الدولة اللبنانية». وقال: «ان شاء الله تكون المنطقة قد تجاوزت هذا المنعطف، وهذا الامر لا يتعزز إلا بإجراءات متوازية من الجيش وبإنصاف ابناء التبانة، وهذا الامر نضعه في خانة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نتمنى منه ان يعير التبانة مزيدا من الاهتمام». ورأى علي المحمد من منطقة جبل محسن «ان انتشار الجيش ورفع المتاريس سيتيح لنا العودة الى منازلنا وممارسة حياتنا الطبيعية»، معتبرا ان ما حصل كان خطأ كبيرا بحق كل سكان هذه المناطق الذين يعانون ظروفا اقتصادية صعبة. وقال: «نتمنى ان لا تعود هذه المعارك، وأنا لا يعنيني التعويض لا من قريب او بعيد، وكل ما أتمناه ان يستقر الوضع وأن نعيش بأمان، لاننا تعبنا من سماع صوت الرصاص والقذائف، ولم يعد في إمكاننا ان نتحمل مشاهدة الموت يحلق فوق رؤوس أطفالن

- الأخبار: خالد ضاهر متوعدا
بدل ان يردّ النائب خالد ضاهر على ما ورد يوماً بشأنه في صحيفة «الأخبار» قبل اسابيع، كما تقتضي الأصول القانونية، استغل توتر الامس في حلبا ليرد بطريقته الخاصة. فإثر الاعتصام أمام جامع حلبا، صادفت يد خالد ضاهر وسط مصافحيه يد زميلنا غسان سعود، فانهال عليه بالشتائم التي لم تصل، ثم تهديد بـ «دفع حساب»، متوعداً بأن «لا يمر مرور الكرام على ما كتب»، ويضيف ملوّحاً بإصبعه: «أنا أعرف كيف آخذ حقي». ثم محرضاً بانفعاله وتوتره أنصاره، مستعيذاً بالله من الشيطان الرجيم. وفي غضون لحظة، بدت الوجوه على ما كانت عليه يوم مجزرة حلبا قبل 4 سنوات. وجوه لا تشي إلا بأشياء كريهة.


أخبار محلية متفرقة

- السفير قاسم قصير: تصعيد «الجبهات» عشية اجتماعات بغداد: ليس لمصلحة لبنان تحويله ساحة اشتباك
قالت مصادر لبنانية على صلة وثيقة بالقيادة الايرانية لـ«السفير» «إن المرحلة الحالية هي مرحلة التفاوض والاتجاه نحو التسوية في المنطقة في ظل فشل كل الضغوط الخارجية على ايران وحلفائها في المنطقة»، وأضافت إن مصلحة كل الاطراف الدولية والاقليمية أن تصل المفاوضات بين ايران ودول خمسة + واحد في بغداد في 23 الجاري، «الى نتائج ايجابية سواء بالنسبة للملف النووي او الملفات السورية والبحرينية والافغانية والعراقية واللبنانية، والا فان المنطقة ستتجه نحو معارك جديدة قد تؤدي الى التقسيم والى نشوء دويلات طائفية وعرقية وهذا ليس لمصلحة الدول الكبرى وتركيا ودول الخليج، وسيكون هناك مستفيد وحيد منها هي اسرائيل».وتشير المصادر الى أن ايران «تخوض معركتها الكبرى انطلاقا من الداخل الايراني وصولا للعديد من الساحات وقد نجحت في تحقيق الكثير من نقاط القوة، وفي المقابل، فان الولايات المتحدة تواجه، ومعها حلفاءها، المزيد من الخسائر والتراجعات، ما يضطرها للقبول بالتسوية والاندفاع اكثر نحو المفاوضات مع ايران سواء بطريقة مباشرة او عبر الوفود والمبعوثين».وتستدرك المصادر بالقول، إن نقطة الضعف الكبرى لايران وحلفائها «تتمثل في الوضع السوري الذي يواجه هجوما كبيرا سياسيا وعسكريا وامنيا واعلاميا ولذلك، فان الكل بات مقتنعا أنه في ضوء نتيجة المعركة في سوريا، سيتقرر مصير المنطقة على مدى الأجيال المقبلة».وتتابع المصادر نفسها أنه «برغم التقدم الكبير نحو التسوية وخيار المفاوضات، فان ذلك لا ينفي وجود احتمالات اخرى ومنها نجاح المخطط الآخر الذي يتمثل بالعمل لتقسيم المنطقة الى دول طائفية ومذهبية وعرقية، ونتائجه ستكون خطيرة على كل دول المنطقة وخصوصا تركيا ودول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية التي لن تسلم من مخططات التقسيم في ظل ازدياد الاضطرابات الداخلية فيها وفي الدول المحيطة بها، اما اذا صمدت سوريا وتم التوصل الى حلول سياسية للازمة فيها، بدل الانزلاق نحو الحرب الاهلية الواسعة، فان ذلك سيضمن الاستقرار والانتقال نحو مرحلة سياسية جديدة».وفي الشأن العراقي، تقول المصادر إن الوضع العراقي وعلى الرغم من الضغوط التي تعرض لها رئيس الحكومة نوري المالكي، لا يزال قويا وسيكون للعراق دور مهم وأساسي في المرحلة المقبلة بالتعاون مع إيران وروسيا وسوريا وبعض دول الخليج وخصوصا الكويت التي تواجه بعض الاحداث الداخلية ومن مصلحتها تعزيز علاقاتها مع العراق لمواجهة الضغوط المختلفة، وان القوى العراقية معنية بمعالجة خلافاتها السياسية من خلال التعاون والتنسيق وتقديم بعض التنازلات فيما بينها، لانه ليس من مصلحة العراقيين استمرار الازمة الداخلية وتصعيدها او الاندفاع نحو تقسيم بلدهم».في الشأن الايراني الداخلي، تقول المصادر إنه «برغم العقوبات الاقتصادية والنفطية، فان الوضع الايراني الداخلي لا يزال جيدا وقد نجحت ايران في تجاوز الكثير من المشاكل وهي تؤمن اسواقا جديدة للاستيراد والتصدير وتأمين العملات الصعبة، وفي السوق الايراني تتوفر كل المواد، برغم حصول بعض التضخم بسبب تراجع سعر الريال الايراني تجاه الدولار الأميركي».وعلى الصعيد السياسي، تشير المصادر الى أن السيد علي خامنئي نجح في اعادة الامساك بكل اوراق القوة الداخلية، بعد تراجع دور الرئيس احمدي نجاد وفريق عمله في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبعد اعادة استيعاب دور بعض الشخصيات الاصلاحية ومنها الرئيس السابق الشيخ هاشمي رفسنجاني والرئيس السابق الدكتور محمد خاتمي، وليس هناك اية مخاطر من توترات داخلية، وعلى الصعيد الامني تم تحقيق انجازات عديدة عبر اكتشاف الشبكات التي كانت تقوم بتنفيذ عمليات الاغتيال وتخريب المنشآت النووية والإستراتيجية».وتتوقف المصادر اللبنانية عند الوضع اللبناني بالقول، إن «المفاوضات التي تجري اليوم سواء مع الدول الكبرى او مع وكالة الطاقة الذرية تتم في ظل التصعيد على اكثر من جبهة، لان كل فريق يريد امتلاك المزيد من اوراق القوة او الحد من الخسائر التي يواجهها، لكن خيار التسوية هو الاقوى وعلى الجميع في المنطقة وخصوصا الاطراف اللبنانية ان يأخذوا في الاعتبار المعطيات الاقليمية والدولية المستجدة والا يسمحوا ان يدفع لبنان ثمن التسوية الجديدة، او ان يكون ساحة جديدة للمواجهة اضافة للساحة السورية، لان ذلك ليست لمصلحة لبنان واللبنانيين، فيكفي لبنان ما دفعه من اثمان كبيرة في معارك سابقة»

- السفير مارلين خليفة: تحذير الدول الثلاث لرعاياها هدفه الضغط على إيران من البوابة اللبنانية! .. السعودية تراقب وقطر تراجع قرارها.. وميقاتي متمسك بـ"النأي بالنفس"
"بعد الضغط على المصارف اللبنانية، حان وقت التضييق السياحي"، هكذا يلخّص دبلوماسي عربي مقيم في لبنان هدف الحظر "غير المفهوم وغير المبرّر أمنيا" لثلاث دول خليجية حذرت رعاياها من السفر الى لبنان هي: الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.وفيما تداولت بعض "الكواليس" إمكان انضمام المملكة العربية السعودية الى الدول الثلاث، افاد مصدر ديبلوماسي سعودي في بيروت أن "السفارة السعودية تراقب بتأن تطور الاوضاع الامنية والمستجدات على الساحة اللبنانية، وستتخذ اي قرار في ضوء ذلك آخذة دوما في الاعتبار الحرص على سلامة لبنان من جهة وسلامة الرعايا السعوديين من جهة ثانية". وأوضح المصدر الديبلوماسي نفسه لـ"السفير" أن "لا قرار سعوديا متخذا لغاية اليوم في هذا الشأن، وان لا علاقة للمملكة بالقرارات التي تتخذها بقية الدول الخليجية في هذا الموضوع"، مشيرا الى أن "المملكة تأمل في أن تتحرك القيادات السياسية اللبنانية لتحصين البلد من أي خطر".من جهتها، لفتت أوساط دبلوماسية عربية في بيروت الانتباه الى أن لا "حجة أمنية مقنعة أو واضحة للحكومات الخليجية الثلاث لإطلاق هذا التحذير الى رعاياها على أبواب الموسم السياحي في لبنان". وردّت هذه الأوساط قرار الدول الثلاث الى أسباب "سياسية بحتة، تتعلق بتوجيه رسائل الى سوريا من جهة والى إيران من جهة ثانية".وتشرح هذه الأوساط أن "ثمة ضغطا على لبنان يهدف الى دفع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى وقف سياسة النأي بالنفس حيال سوريا وانتهاج سياسة واضحة المعالم ترتكز الى دعم المعارضة السورية في وجه نظام الرئيس بشار الأسد".وتقدم هذه الأوساط الدبلوماسية شرحا من أن "رسالة قطر من وراء تحذيرها موجهة الى سوريا عبر البوابة اللبنانية من أنه غير المسموح للبنان بعد اليوم أن يكون بمنأى عن دعم المعارضة السورية ولو تحت عنوان الضغط السياحي، والمعلوم بأن السياحة والخدمات هي ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني بعد المصارف. الأمر سيان بالنسبة الى الإمارات العربية المتحدة التي تموّل بعض الجمعيات فيها المعارضة السورية، وتحمل الإمارات رسالة أخرى الى إيران وعبرها الى "حزب الله" المكون الرئيسي لحكومة ميقاتي في هذا الشأن وخصوصا بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الشهر الفائت الى جزيرة "ابو موسى" المتنازع عليها ما اعتبرته ابو ظبي انتهاكا لسيادتها حتى أنها الخارجية الإماراتية استدعت سفيرها في طهران لاستيضاحه الأمر. في حين أن رسالة مملكة البحرين موجهة أيضا الى إيران عبر النافذة اللبنانية".وتخلص الأوساط نفسها للقول إن "مدلول هذا الحظر الخليجي هو سياسي وليس أمنيا وخصوصا أن لا مؤشرات أمنية قادمة تتسم بهذه الخطورة التي تحتّم إصدار تحذير خليجي ثلاثي في توقيت له دلالاته وسط الأزمة في مدينة طرابلس التي تريدها بعض البلدان ممرا للأسلحة الى المعارضة السورية في حين يجهد النظام السوري الى ضبطها بمؤازرة من السلطات اللبنانية".ولا تخفي مصادر دبلوماسية قولها أن ثمة رابطا بين قرار الدول الثلاث وبين اجتماعات بغداد المقررة بعد غد بين مجموعة خمسة + واحد والايرانيين، خاصة أن اية تسوية أميركية ايرانية ستكون على حساب هذه الدول الثلاث تحديدا.من جهتها، تبدو الحكومة اللبنانية تحت وقع صدمة القرار غير المنتظر. وعلمت "السفير" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كلف وزير الدولة مروان خير الدين بالتوجه الى الإمارات للبحث في هذا الموضوع مع المسؤولين الإماراتيين. وقال مصدر مقرب من رئيس الحكومة لـ"السفير" "اننا لم نكن نتمنى البتة ان يتخذ قرار مماثل لكننا نلحظ ضآلة الحركة الخليجية الى لبنان منذ قرابة الستة اشهر، وهذا القرار المتخذ يؤثر سلبا على الموسم السياحي في لبنان".واستبعد المصدر المقرب من ميقاتي ان يكون القرار المتخذ يتعلق بتوقيف شخص ما "فالدول الخليجية لا تتخذ قراراتها من اجل مصلحة اشخاص، ولا يمكن منع البلدان من ان تخاف على رعاياها". ولفت النظر الى أن سياسة "النأي بالنفس أساسية للبنان لأنه لا يمكن ان يكون موقفنا غير ذلك".ومن غير المستبعد أن يوفد رئيس الحكومة موفدا الى البحرين للغاية نفسها، علما أن وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، عاد مساء أمس، الى بيروت آتيا من قطر حيث التقى اميرها حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وقابل رئيس هيئة الرقابة والشفافية عبد الله العطية طالبا في لقاءاته كلها "إعادة النظر بهذا القرار". ووعد المسؤولون القطريون منصور خيرا لجهة اعادة النظر بقرارهم. ولوحظ أن الوزير منصور عاد "بانطباع جيد" حيال هذا الموضوع، خاصة بعدما لمس من المسؤولين القطريين "كل المحبة لشعب لبنان". وعلمت "السفير" ان الجالية اللبنانية في قطر تعيش منذ قرابة الاسبوع حالة من القلق حول مصيرها خوفا من ترحيل مفاجئ وقد تركت زيارة منصور "ارتياحا وطمانينة" في صفوفها بحسب شخصية مواكبة للزيارة.

- السفير نبيل هيثم: رفض رئيس "تيار المستقبل" عفوي أم منسق مع الراعي الخليجي؟.. أولوية الحريري استرداد "الهيبة الزرقاء".. وليس الحوار
عندما طرح الرئيس نبيه بري فكرة الدعوة إلى عقد طاولة حوار برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لبحث الوضع المستجد في طرابلس، اعتقد كثيرون انها منسقة مع السفير السعودي علي عواض عسيري، خاصة أن رئيس مجلس النواب تقصـّد الإضاءة على الإيجابية التي قابل فيها ضيفه الخليجي فكرته بإعادة إطلاق الحوار الداخلي، ووعده له بمراجعة حكومته وإجراء اتصالات مع الجهات المعنية لإنجاحها.يقول مقربون من بري إنه أراد من فكرته تحريك المياه السياسية الراكدة واستكشاف نيات الأطراف إزاء إعادة التئام الحوار من بوابة طرابلس من دون تجاهل جدول الأعمال الأساسي ببنوده المتوافق عليها أو التي ما زالت قيد خلاف لبناني لبناني.بدا واضحا أن بري وفّر على رئيس الجمهورية عناء إطلاق الدعوة وأن تقابل بالرفض، وذلك بتحوله الى خط دفاع أمامي عن فكرة الحوار، وهو الذي كان مبادرا الى إطلاقه قبل ست سنوات ونيف، حتى إنه لم ينظر الى ردود الفعل التي صدرت في الأيام الثلاثة الماضية بصورة سلبية بل اعتبرها إيجابية ومنسجمة مع مبادرته.وسريعا، تناغم حلفاء بري معه على قاعدة أن ما بلغته طرابلس في الأيام الأخيرة يحتاج إلى إجراءات استثنائية سريعة وأولها توفير الحماية السياسية للجيش والدفع باتجاه إجراء مصالحة حقيقية بين أبناء المناطق المتنازعة، علما أن بعض الحلفاء، وتحديدا "تكتل الإصلاح والتغيير" كان قد سبق له أن أبدى تحفظات على اي حوار يديره الرئيس ميشال سليمان، "لكن للضرورة الوطنية أحكامها" يقول أحد نواب "التكتل البرتقالي".وبسرعة مماثلة، تلقف وليد جنبلاط الفكرة، لعلها تشكل في رأي الزعيم الدرزي مفتاحا لحوار أشمل وأعم، وكذلك من قبل الرئيس نجيب ميقاتي الذي وجدها فرصة تأتي في توقيتها المناسب لنزع فتيل الاشتباك الطرابلسي أولا، والانتقال بمدينته الى بر الأمان عبر سيادة منطق المصالحة التي تطوي بشكل نهائي صفحة الخلاف التاريخي بين التبانة وجبل محسن ثانيا.ولم تمض أربع وعشرون ساعة، حتى كان سعد الحريري يقطع الطريق على فكرة بري بإعلان رفضه أي بحث بعنوان السلاح خارج معادلة إيجاد حل لسلاح "حزب الله" أولا. ولعل السؤال المطروح هو لماذا لم يوافق الحريري على حوار بري، فيما طرابلس مأزومة وتجلس على برميل بارود قابل للاشتعال والامتداد الى غير منطقة لبنانية بدليل ما حدث في عكار أمس؟يتوقف المعنيون أمام ملاحظة شكلية مفادها أن رفض الحريري للحوار المطروح من قبل رئيس المجلس جاء في الوقت الذي ينتظر فيه بري نتائج حركة الاتصالات التي وعد السفير السعودي بإجرائها سواء مع حكومته أو مع المعنيين، والمقصود بالمعنيين هنا سعد الحريري. فهل إن الحريري نطق برفضه الحوار بلسان الحريري نفسه ام بلسان السعودية، ولماذا تعمدت جهات ديبلوماسية عربية تعميم مناخ سعودي داعم للحوار.أما في المضمون، فإن رفض الحريري يمكن أن يندرج في الآتي:أولا، خشية الحريري أن تصيب الدعوة للحوار منه مقتلا سياسيا وشعبيا وطرابلسيا، فإن كتبت لها الحياة وطبقت على أرض الواقع، فسيظهر بري ومعه حلفاؤه أحرص على الطرابلسيين من الحريري نفسه، وبالتالي لن يبيعها لرئيس المجلس بل أقله لرئيس الجمهورية.ثانيا، يخشى الحريري أن تشكل فكرة بري فرصة لإنقاذ نجيب ميقاتي وحكومته، خاصة أن الحدث الطرابلسي أحرج رئيس الحكومة والوزراء الأربعة وأربكهم.ثالثا، يتجاهل الحريري كليا مقولة "الضرورات تبيح المحظورات"، خاصة أنه ما يزال عالقا بين قضبان قراره القاضي بالثأر ممن أطاحوه وأسقطوه عن عرش الحكومة وفي مقدمهم "حزب الله" ونجيب ميقاتي، وبالتالي فهو ألزم نفسه بشعار أن لا حوار إلا تحت عنوان وحيد هو سلاح المقاومة. وهو لا يريد حوارا إلا ذاك الذي يحقق هدف إخراج هذا السلاح من المعادلة الداخلية، فالحريري لا ينظر الى هذا السلاح على أنه سلاح وطني في وجه العدو الإسرائيلي بل سلاح متحالف مع النظام السوري ويستخدم للتهديد وقلب الموازين الداخلية في لبنان.رابعا، لقد تلقى الحريري في طرابلس ضربة معنوية قاسية، بعدما ظهـّرت أحداث المدينة عدم إمساكه وحيدا بزمام قيادة السفينة الشمالية، بل ظهـّرته واحدا من جزئيات المشهد الى جانب السلفيات المتنامية من حوله والتي تكاد تسحب البساط من تحت رجليه في الخزان البشري الذي لطالما استثمر عليه في حضوره السياسي منذ العام 2005. والدخول في الحوار حول طرابلس معناه الاعتراف بكل الحقائق والجزئيات التي أفرزتها الأحداث.خامسا، ان احداث طرابلس وسعت مساحة الهواجس لدى الحريري الى حد استشعاره ان "الزعامة" باتت على المحك.يستنتج المتابعون لردات الفعل على مبادرة بري أن الحريري ليس جاهزا للحوار الآن، وقد لا يجهز الا عندما تجهز السعودية. وهذه الأخيرة، متورطة في الاشتباك مع النظام السوري، وأقصى ما يمكن أن توافق عليه لبنانيا استمرار سياسة "النأي بالنفس" وليس الانخراط الإيجابي، بطريقة تؤدي الى "ترييح" حلفاء سوريا في لبنان ومن خلالهم النظام السوري.

- السفير داود رمال: طهران تعترف بدور واشنطن العالمي وتكرّس موقعها «قوة إقليمية».. أميركا وإيران إلى مصالحة تاريخية.. يستفيد منها لبنان وسوريا
لم تحجب أحداث طرابلس عن عيون مراجع سياسية وديبلوماسية لبنانية، ما يجري من تطورات في المنطقة، سواء في سوريا، أو العراق أو ايران ودول الخليج.وتعوّل مراجع لبنانية على ما ستسفر عنه اجتماعات بغداد المنتظرة بين ايران ومجموعة 1 + 5 في الثالث والعشرين من الشهر الحالي في بغداد حول الملف النووي الايراني، خاصة أن نتائج هذه الجولة، وان لم تكن حاسمة لكنها ستترك بصماتها على عدد من الملفات الاقليمية المشتركة بين الايرانيين والأميركيين..وينعقد اجتماع بغداد وسط أجواء متفائلة تتحدث علناً وصراحة عن وجود تواصل هاتفي وديبلوماسي بين طهران وواشنطن، سواء مباشرة أو عبر بعض القنوات الدولية والعربية وأبرزها سويسرا وسلطنة عمان.وتكشف مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة لـ«السفير» ان «كلا من سلطنة عمان وسويسرا تشكلان منذ أكثر من ثلاث سنوات أبرز قناتين للتواصل المفتوح وغير المباشر بين واشنطن من جهة وطهران من جهة ثانية، من دون إغفال دور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بين العاصمتين الأميركية والايرانية».ووفق المعلومات الديبلوماسية «فإن الادارة الأميركية حسمت موقفها من ايران، وانتقلت من مقاربتها السابقة على انها مجموعة من رجال دين غير المسؤولين والمجانين الذين يمكن ان يفجروا العالم في أية لحظة، الى مقاربة جديدة مفادها اننا أمام دولة عقلانية يتسم سلوكها بحسابات الربح والخسارة، مثلها مثل أية دولة تحترم نفسها في العالم، وقد بات التيار المنادي بإمكان تعايش واشنطن مع ايران نووية، لا يستهان به في صفوف «النخبة» الاميركية، ويتقدمهم زبيغنو بريجنسكي وهنري كيسنجر».هذه اللغة الديبلوماسية عبّر عنها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان خلال زيارته الأخيرة لبيروت حيث لم ينفِ وجود «اتصالات أميركية معمّقة، مباشرة وغير مباشرة مع طهران»، رابطاً التوصل الى اتفاق نهائي معها «بسماحها للمعارضة الإيرانية (في الخارج) بممارسة دورها في الحياة السياسية في ايران».وتشير المصادر الديبلوماسية الغربية عينها الى «ان الاجراءات التمهيدية للصفقة المنتظرة بين واشنطن وطهران قد بلغت مرحلة متقدمة، ولم يعد هناك من مشكلة أمام واشنطن للإعلان عنها سوى الحليف الإسرائيلي الذي لا يزال مصراً على توجيه ضربة عسكرية لمفاعلاتها النووية برغم معارضة الولايات المتحدة الأميركية المطلقة لهذا التوجه، لأنه من شأنه في حال حصوله أن يشعل منطقة الشرق الأوسط بحرب شاملة لن تقتصر تداعياتها الاقتصادية والمالية على دول المنطقة بل ستتعداها الى أوروبا التي تعاني معظم دولها أزمات مالية خانقة تهدد بإفلاس بعضها وانهيار بعضها الآخر».وبرغم ان أي لقاء أميركي - ايراني مباشر كان مستبعداً في الماضي «لأن ما كانت تعرضه واشنطن كان أقل مما كانت تقبل به طهران، وما كانت تريده طهران في الماضي كان يتجاوز قدرة واشنطن على دفعه»، فإن المصادر الديبلوماسية الغربية تشير الى «ان الطرفين الآن (أي واشنطن وطهران) أصبحا على استعداد للقبول بتسوية ترضي كليهما. فواشنطن تريد عودة طهران الى الحاضنة الاميركية عن طريق الاعتراف بها «القوة الأولى» في العالم. وفي المقابل، على واشنطن من وجهة نظر طهران الاعتراف بها كـ«قوة إقليمية».وتضيف المعلومات أن الترجمة العملية لهذا المفهوم المتبادل تعني بالحد الأدنى الاعتراف بالخليج والعراق وأفغانستان مناطق نفوذ إيرانية. والإقرار بحصة إيران في الدائرة الأوسع، أي آسيا الوسطى مروراً بلبنان ومصر والقرن الافريقي، بالإضافة طبعاً إلى الاعتراف غير القابل لأي التباس بحق طهران بامتلاكها تقنيات وأدوات إنتاج الطاقة النووية السلمية وفق الالتزام الذي صدر عن مرشد الثورة السيد علي الخامنئي بتحريم صناعة السلاح النووي واستخدامه، وهو الأمر الذي اعتبرته واشنطن بمثابة «بادرة إيجابية وكبيرة» يمكن البناء عليها.وكان الخامنئي قد أعلن قبل أشهر في إحدى خطب الجمعة من جامعة طهران «أنهم (الغرب) يعرفون ويعترفون بأن إيران لا تسعى الى امتلاك أسلحة نووية، وهذه حقيقة القضية. إننا ولأسبابنا لا نسعى بحال من الأحوال إلى امتلاك سلاح نووي، لم ننتج ولن ننتج سلاحاً نووياً ولن نصنع سلاحاً نووياً».وبناء على ما تقدم، تقول المصادر الديبلوماسية الغربية نفسها «انه اذا تم التوصل الى تفاهم بين واشنطن وطهران، في اجتماع بغداد المقبل، فإن أولى الخطوات التي ستلي هذا التفاهم تتمثل في ثلاثة أمور:
أولها، إلغاء الحظر النفطي الدولي المفروض على ايران.
ثانيها، رفع حظر المؤسسات المالية والنقدية الدولية المقاطعة للمصرف المركزي الايراني وللمصارف الايرانية العاملة في الداخل والخارج.
ثالثها، إعادة الملف النووي الايراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التداول والبحث فيه في أروقة الأمم المتحدة».وتقول المصادر الديبلوماسية الغربية انه «إذا سلكت المشاورات بين واشنطن وطهران هذا الاتجاه وقامت الأولى مع حلفائها الاوروبيين بتنفيذها، فإن ذلك سيكون بمثابة الخطوة الأولى على طريق عملية بناء الثقة بين الطرفين»... تضيف المصادر أنه مع بناء الثقة، سيصبح الأميركي والايراني جاهزين للجلوس معاً وجهاً لوجه حول طاولة واحدة وعلى أساس ورقة عمل مشتركة، للبحث في ملفات المنطقة من أجل التوصل الى اتفاق على ترتيبات إقليمية شاملة حولها، «لأن أي تقارب أميركي - إيراني مرتقب لا بد أن يؤدي الى تفاهمات حول كل الملفات في المنطقة وينهي الصراع الدائر فيها انطلاقاً من فلسطين، سوريا مروراً بلبنان والعراق وصولا الى البحرين والخليج».وتشير المصادر ذاتها الى انه «اذا نجحت واشنطن في التوصل الى تفاهمات مع طهران حول عدد من الملفات، وأعقدها هو الملف النووي الايراني، فإن كل الملفات الأخرى تصبح ثانوية ويسهل حلها والتوصل الى تفاهمات وترتيبات بشأنها، خاصة ان واشنطن تشعر انها بحاجة ماسة الى التفاهم مع طهران حول ملفات المنطقة لاستثماره في معركة التجديد لإدارة الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض في تشرين الثاني المقبل من العام الحالي، ولهذا فإن ما يقوم به العاملون بين الطرفين في هذا المجال يتمحور حول ضرورة تنفيذ واشنطن السريع للآتي:
1 ـ وضع حد نهائي لأية مغامرة اسرائيلية في اتجاه القيام بعمل عسكري ضدّ ايران.
2. عدم المساس بجوهر النظام في سوريا.
3. الحفاظ على تركيبة الحكم في العراق التي تمّ التفاهم عليها بين جميع مكوناته الطائفية والسياسية.
4. إجبار السلطة البحرينية على التفاهم مع المعارضة الشيعية لوضع دستور جديد في البلاد يسمح لجميع أبناء البحرين في المشاركة في الحكم والسلطة من دون أي تمييز ديني ومذهبي».
وتختم المصادر بالقول ان أية انفراجات بين طهران وواشنطن ستنعكس حكماً على الوضع اللبناني، ولذلك يصبح القول إن أحداث طرابلس لم تكن جزءا من اشتباك اقليمي أو دولي، ما دامت السعودية شجعت حلفاءها على وضع حد سريع للأحداث، وهو الأمر نفسه الذي طلبته دمشق من حلفائها، ولو أن تعامل الراعيين الاقليميين، قد تبدل تبعا لمجريات الأحداث بداية ونهاية... اذا صح الحديث عن نهاية.
- النهار باريس – سمير تويني:جردة تساؤلات كبيرة من باريس حول الاستقرار اللبناني:هل تقوى الحكومة على الاستمرار بعدما عبَرت الأزمة السورية الحدود؟
بعد تعرض الاستقرار في لبنان لنكسة نتيجة التطورات السياسية والعسكرية في سوريا، ووصول تأثيرها الى منطقة الشمال، ثمة كثير من التساؤلات والمخاوف حول ما يمكن ان يحصل في لبنان والاجابة عن هذه التساؤلات ليس بالامر السهل.اولاً الوضع الحكومي: ما زالت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تلقى تأييدا لدى المجتمع الدولي رغم عدم الترحيب بها ورغم الانتقادات التي تواجهها، فيما دول الخليج التي لم تعرب عن اي ترحيب بها غير جاهزة لمساعدتها. ويعود ذلك الى صعوبة تشكيل حكومة بديلة في ظل الاحداث التي تشهدها سوريا منذ اكثر من سنة وغياب ضغط دولي في انتظار انتهاء الانتخابات الاميركية لاحداث تغيير في سوريا، بالاضافة الى الوضع الاقليمي والعربي الذي يشهد تغييرات جذرية ما زالت معالمها غير واضحة. غير ان تدخل النظام السوري في الداخل اللبناني وتخطيه الخطوط الحمر قد يضع الرئيس ميقاتي اولا في موقف حرج علما ان الاحداث تقع في عقر داره، والمجتمع الدولي الذي يؤيد سياسة النأي بالنفس عن الاحداث في سوريا سيجد نفسه مضطراً للتحرك بازاء نقل الازمة السورية الى لبنان.وهذا التصعيد الذي افقد لبنان استقراره الامني بعدما فقد استقراره السياسي سيضع رئيس مجلس الوزراء امام مسؤولياته. فهل يضطر الى تقديم استقالته ويستمر في تصريف الاعمال حتى تشكيل حكومة اتحاد وطني او حكومة تكنوقراط لاعادة الاستقرار والاشراف على الانتخابات النيابية في اجواء ملائمة؟ ام ان الحكومة ممنوعة من الاستقالة؟الحكومة الحالية مضطربة بسبب العلاقات المتوترة بين مكوناتها، وتثار علامات استفهام كثيرة حول وزراء فيها وثمة حساسيات بين رئيس مجلس النواب واعضاء من داخل الحكومة وحساسيات بين وزراء التيار العوني ووزراء الحزب الاشتراكي. ويضرب اداء الفريق العوني على اعصاب العديد من الوزراء ورئيس مجلس الوزراء وحتى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.وابدى "حزب الله" الذي كان خارج نطاق هذه الحساسيات توتراً على خلفية الازمة السورية والمراوحة داخل الحكومة التي بدأت تأكل من رصيده يوميا. وقد وصلت هذه الحكومة إلى حائط مسدود في شأن العديد من المواضيع بدءا من الموازنة مرورا بالكهرباء وصولا الى الوضع الاقتصادي والاجتماعي. فهل هذا الوضع الشاذ داخل الفريق الحكومي سيؤدي الى طلاق بين ميقاتي وشركائه؟ وهل سيتمكن ميقاتي من الاستمرار بعدما عبر الصراع السوري الحدود اللبنانية واصبحت طرابلس خارج سيطرة الاحزاب والقيادات التقليدية؟ وكيف يمكن رئيس الحكومة الذي يشهر سياسة النأي بالنفس عن الاحداث في سوريا، الرد على المطالب السورية التي تنتقد مواقفه واداءه الحكومي وتطالبه بالوقوف الى جانب حلفائها المسيحيين وتنفيذ جميع مطالبهم لمآرب انتخابية صرفة؟وكيف سيتمكن الرئيس ميقاتي من مواجهة التجاذبات الداخلية والاقليمية والدولية التي ستودي بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والامني في ظل الخلافات داخل الحكومة؟ثانيا الانتخابات النيابية: انطلقت الحملة الانتخابية باكرا في معزل عن القانون الانتخابي الذي ستجري على اساسه هذه الانتخابات التي ستكون مصيرية كونها ستفرز اكثرية ومعارضة جديدتين بالاضافة الى أن المجلس المنبثق منها سينتخب رئيسا جديدا للجمهورية.والسؤال المطروح: هل يمكن اجراء هذه الانتخابات في ظل الازمة السورية؟ وهل سيسمح حلفاء سوريا في ظل هذه الازمة او في حال انتهائها باجراء انتخابات نيابية قد لا تكون لمصلحتهم؟ استنادا الى الماضي يمكن القول ان هذا الفريق لن يسمح باجراء انتخابات نيابية لن تكون لمصلحته وهذا ليس تطوراً جديدا، فاذا عدنا الى انتخابات عام 2009 فان فريق 8 آذار، مدعوما من سوريا، اعلن انه سيرفض نتيجة اي انتخابات لن تكون لمصلحته. وهذا ما حصل ضمنا برفض تشكيل حكومة من الاكثرية المنبثقة من الانتخابات بذريعة ان النتيجة لا تعبر عن الحقيقة الشعبية وطالب "بالثلث الضامن" الذي عطل عمل حكومة الرئيس سعد الحريري، على خلفية الاستقواء بسلاح "حزب الله". اما اذا عدنا الى انتخابات 2005 فقد بدأت باجواء شبيهة للأجواء السائدة حاليا وقد ادت الى محاولة اغتيال النائب مروان حماده واغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقبل شهرين تعرض الدكتور سمير جعجع لمحاولة اغتيال لو نجحت لاثرت سلبا على نتائج الانتخابات المقبلة.ثالثا الوضع الاقليمي: هل يمكن القول بعد الاحداث السورية ان الخلاف السوري – الاميركي للتحكم في السياسة اللبنانية تحول الى خلاف اميركي – ايراني مباشر حول لبنان؟ وهل ستتمكن ايران بعدما خسرت حليفيها النظام السوري وحركة "حماس" الفلسطينية من التحكم بالوضع اللبناني بواسطة حليفها "حزب الله"؟ وهل يمكن ان يؤدي اتفاق ايران مع مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا على الملف النووي الى وضع يد ايران على مقدرات لبنان مقابل تنازلات قد تقدمها في ملفها لارضاء اسرائيل؟ او هل سيؤدي عدم الاتفاق بينهم الى شن اسرائيل حرباً استباقية على ايران قد تجعل "حزب الله" يتدخل ويرد بشن حرب على اسرائيل؟وهل سيستمر "حزب الله" الذي يمسك بمفاصل الحكومة وبقرار السلم والحرب بالمحافظة على الاستقرار الامني في حال وصلت شظايا الحرب الاهلية السورية الى لبنان، او في حال قررت اسرائيل توجيه ضربة الى ايران، او في حال اصدرت المحكمة الخاصة بلبنان قراراً  اتهامياً جديداً يتهم عناصر اخرى من "حزب الله" بتنفيذ الاغتيالات؟رابعا مستقبل القوات الدولية: مع بدء فرنسا ودول اوروبية اخرى سحب جزء من قواتها المشاركة في القوات الدولية "اليونيفيل" المنتشرة في جنوب لبنان تطرح التساؤلات في العواصم الاوروبية في شأن استمرار المشاركة الاوروبية في هذه المهمة الدولية. وترتفع في اوروبا اصوات عدة بما فيها داخل قادة الجيوش للتذكير بأن المهمة تقلصت فعاليتها وان الجهود الدولية يجب ان تتركز على دعم الجيش اللبناني. بيد ان اوساطا ديبلوماسية تستبعد ان تقوم الحكومة الاشتراكية الفرنسية بسحب جميع القوات الفرنسية في الوقت الراهن، لان ذلك يعني نهاية مهمة القوات الدولية. ولكن القرار قد يأخذ ابعاده بعدما عبرت اسبانيا وايطاليا ذواتا المساهمة الكبيرة في القوة الدولية عن رغبتهما في البدء بسحب قواتهما بحلول سنة 2013. فماذا سيكون عليه مستقبل امن الجنوب في حال انسحابها؟خامسا الوضع الاقتصادي: وفي هذا السياق يواجه لبنان وضعا اقتصاديا دقيقاً وحساساً في ظل مواجهته العقوبات التي فرضتها الاسرة الدولية على سوريا وايران. والقيادة اللبنانية مدعوة الى التصرف بحزم مع هذه العقوبات الدولية. فكيف يمكن السلطات اللبنانية عدم خرق العقوبات وتوقيع عقود مع ايران علما انه لا يمكن صرفها؟ وهل يمكن ان يتخلف لبنان عن التزاماته الدولية تحت ضغوط اقليمية، وتعريض قطاعه المصرفي تاليا للعقوبات؟ وكيف تمكن عودة النمو في ظل هذه العقوبات؟كثير من التساؤلات لدى المتابعين للوضع اللبناني لكن الاجوبة ما زالت تنتظر التطورات.

- الديار إبراهيم جبيلي: قطر هدّدت إبعاد 30 ألف لبناني شيعي فسارعت الحكومة لإطلاق الشيخ القطري.. المعارضة تشنّ حربا ًضد اللّواء ابراهيم وتسأل: كيف حصل الجعفري على هذا الملف التفصيلي؟
..وما زاد طين الاشتباكات بلة، هي الدعوة الخليجية التي تطالب بمغادرة الرعايا الخلجيين من لبنان، فكان يوم السبت، نهاية الاسبوع أشبه باليوم الذي احتشدت فيه البوارج والبواخر قبالة الشاطىء اللبناني لإجلاء الرعايا من عرب وغربيين خلال عدوان تموز، ففي تلك المرحلة ظن اللبنانيون الباقون ان حرباً نووية ستضرب لبنان، واليوم يخشى اللبنانيون من الآتي، خصوصاً ان التدبير الخليجي يشي بتطورات دراماتيكية اذا حاولت الدول الخليجية إبعاد اللبنانيين من الطائفة الشيعية، وهذا تدبير جاهز لدى بعض الدوائر الخليجية، فقطر مثلاً أعلنت انها ستبعد 30 ألف لبناني عن أراضيها اذا لم يطلق سراح الشيخ عطية، وبالتالي فإن هذا الرقم يفيد بأن دوائرها اختارت 30 ألف اسم من مجموع افراد الجالية اللبنانية في قطر والبالغ 70 ألف لبناني. التدابير الخليجية خطيرة، فالترحيل اذا حصل سوف يحصل بالطريقة المذهبية، وهو يهدف الى الضغط إقتصادياً على فريق 8 آذار وبالتالي وضع أزمة هؤلاء بين أيدي حكومة النأي عن النفس، لكن الحكومة اللبنانية. سارعت الى إطلاق سراح الشيخ القطري والسماح له بالسفر، لإحتواء الأزمة التي تحاول الدول الخليجية أن تروض لبنان وأعادته الى محورها الذي ينادي باسقاط النظام في سوريا، كما أن البحرين تنتظر المنسابة كي تنتقم من الفريق اللبناني الذي دعم المعارضة البحرانية...

- النهار خليل فليحان: اتصالات أخفقت في مراجعة لمنع رعاية الدول الخليجية الثلاث
لم تثمر الاتصالات العاجلة التي اجراها المسؤولون بقادة قطر والامارات والبحرين لثنيهم عن القرارات التي اذاعتها وزارات خارجيتها عصر السبت ودعت رعايا الدول الثلاث الى عدم السفر الى بيروت ومن هم في لبنان الى التعجيل في الاتصال بكل من سفارات تلك الدول لاعطاء عناوينهم وما يستتبع ذلك. من ابرز المتصلين رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الذي اكد ان الاوضاع الامنية مستقرة ولا داعي الى الخشية على امن الرعايا واذا كان الوضع في طرابلس يقلقهم فإن ميقاتي لم يتردد في ابلاغهم بأن القوى العسكرية مسيطرة على الامن الذي سجل نسبة مرتفعة من الاستقرار، وان الخروق التي تقع لا تعتبر ذات شأن، ويوم السبت لم يسجل انفجار اي قذيفة "اينرغا" او هاون او قنبلة يدوية.وصودف ان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وصل الى الدوحة بعد صدور تعاميم الدول الثلاث فطلب مقابلة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ونقل اليه رغبة كبار المسؤولين في لبنان في مراجعة القرار، لان الحالة الامنية هادئة في لبنان.وأفاد مصدر وزاري اطلع على ما توافر من معلومات وردت من الدوحة ان قرارها المتعلق بالسفر الى لبنان والاقامة فيه يعود الى "مجموعة تراكمات سبق لسفير لبنان لدى قطر حسن سعد ان ابلغ المسؤولين عنها وفي طليعتها انزعاج قطري بالغ من اساءات يمكن ان يتعرض لها الرعايا في لبنان بسبب الموقف من الازمة السورية، وان لديهم تقارير تفيد بذلك، اما من خلال الصاق تهم ببعضهم من اجل توقيفهم او الاساءة اليهم من جهات غير رسمية". وقال "اتى توقيف المواطن القطري عبد العزيز العطية واتهامه بأنه على علاقة بالموقوف شادي المولوي ليدفع بالسلطات القطرية الى اتخاذ القرار، فكان بمثابة "الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وبلغ الاستياء لدى المسؤولين في قطر ذروته بسبب طريقة اعتقاله في فندق فخم في سن الفيل كان ينزل فيه، ويملكه خليجي. وزاد الطين بلة انه لم يخل سبيله الا بعد التحقيق معه على رغم افادته بأنه جاء الى بيروت لتلقي علاج بعدما خضع لجراحة زرع الكبد". ولاحظ ان قرار منع الرعايا اتخذ بعد عودته الى الدوحة بنحو 48 ساعة.واكد ان الامارات والبحرين تجاوبتا مع طلب قطري لدعوة الرعايا الى عدم التوجه الى لبنان او مغادرتهم له، وان الدوحة تسعى الى توسيع القرار ليشمل جميع دول "مجلس التعاون الخليجي". ولفت الى ان الدعوة القطرية غير صارمة اذ تضمنت استثناءات للافراد المضطرين الى البقاء في لبنان، وقد طالبتهم بالاتصال بالسفارة في بيروت للابلاغ عن اسمائهم وأمكنة اقامتهم وطرق الاتصال بهم.واوضح ان للقرار هدفاً واحداً مشتركاً هو حماية الدول الثلاث لرعاياها، غير ان تبريره يسيء الى سمعة لبنان الامنية، ويرى المسؤولين في تلك الدول على خلاف الرئيس ميقاتي ان الوضع الامني في طرابلس يؤشر الى ان الامن في لبنان كله غير مستقر.وشدد على ضرورة تشكيل وفد سياسي امني لزيارة الدول الثلاث للتفاهم على اجراءات توفر الحماية لرعايا تلك الدول لدى مجيئهم الى بيروت او تنقلها في مناطق اخرى قد تشكل خطراً على حياتهم. ولا يمكن النظر الى تلك القرارات على انها بمثابة عقوبة للبنان او مؤشر الى المساس بالعلاقات الديبلوماسية، بل على النقيض فالسفارتان القطرية والاماراتية باقيتان وتعملان كالمعتاد علماً ان البحرين ليست لها سفارة في بيروت. ومن المعيب النظر دائماً الى تلك القرارات من منظار سياحي والقول انها ستنسف الموسم صيف هذه السنة والذي اقترب موعده. وأشار الى ان القطريين والخلجييين في شكل عام يملكون شققاً سكنية في بيروت والجبل وسيارات خاصة بهم وبعضهم يمتلك شركات تجارية ضخمة في لبنان.

- الأخبار زياد الزعتري: «شمال لبنان» قاعدة خلفية للمقاتلين السوريين
لا يقتصر وجود مجموعات المعارضة السورية المسلّحة على المناطق اللبنانية الحدودية. المعلومات الأمنية والجولات الميدانية تُظهر وجود انتشار مسلّح لهذه المجموعات في طرابلس أيضاً. وتكشف تنقّل قادتها شمالاً لتنسيق نقل السلاح والجرحى. هنا شمال لبنان. لم تعد وادي خالد وقراها أو عرسال وجرودها ولا حتى مشاريع القاع كافية لتكون موطئ قدم لمجموعات المعارضة السورية المسلّحة. غاص هؤلاء في العمق اللبناني أكثر، فباتوا يتنقّلون بحريّة في طرابلس الفيحاء كأيّ لبنانيّ. يحملون أسلحتهم الفردية معهم من دون أن يعبأوا بأجهزة أمنية أو غيرها. هنا يشعر المسلّحون السوريون بأمان «الحاضن الوفي». بدأ ذلك منذ أُعلنت عاصمة الشمال «مدينة الثورة السورية».هنا أبو سمرا في طرابلس. قبل أيام، نفّذت قوة من استخبارات الجيش عملية دهم في أحد الأماكن القريبة من مستشفى الزهراء لتوقيف أحد الأشخاص، بعد الاشتباه في كونه يلاحق ضابطاً من الجيش على خلفية ثأرية. أوقف المشتبه فيه، فتبين أنه السوري يامن النجّار، المعروف بـ «أبو علاء» عند مدخل المستشفى، لكن المسألة لم تنته عند هذا الحدّ. فقد أعقبها اشتباك بين قوّة من استخبارات الجيش ومجموعة سورية مسلّحة، تدخّل مسلّحون لبنانيون لمناصرتها، وأدّت إلى سحب المشتبه فيه من آلية تابعة لدورية الجيش وتهريبه. وبنتيجة المتابعة، تبيّن أن المطلوب السوري ناشط في تهريب السلاح الى المجموعات المسلّحة. وذكرت المعلومات الأمنية التي جُمعت عنه أنه أحد الذين شاركوا في المجازر التي حصلت في سوريا، مشيرة إلى أنه يحتفظ على هاتفه الخلوي بمشاهد لعمليات الذبح التي نفّذها، علماً أن مصادر المعارضة السورية نفت لـ «الأخبار» مشاركته في أيّ أعمال عسكرية، لكنها أكدت أنه أحد أبرز الناشطين في صفوف مقاتلي المعارضة السورية. ولفتت إلى أن «أبو علاء» يعمل مهندساً وهو أحد أبرز عقول التكنولوجيا لديها.في أبو سمرا أيضاً. وقع استنفار متبادل بين مسلحين تابعين لـ «حركة التوحيد الإسلامية»، وآخرين تابعين لأحد مسؤولي تيار المستقبل في طرابلس قبل أيام. الاستفزاز تطوّر إلى إطلاق نار، أعقبه انتشار قرابة ثلاثين عنصراً ينتمون إلى «الجيش الحر» في الشارع إلى جانب مسلّحي مسؤول المستقبل. الظهور المسلّح لهؤلاء استدعى تدخّل لجنة الأهالي والأحياء في المنطقة التي طلبت منهم عدم الخروج بأسلحتهم. كذلك شاركت القوى الإسلامية في تطويق الحادثة بعدما أوصت هؤلاء بعدم الظهور المسلّح العلني مجدداً.وفي أبو سمرا أيضا وأيضاًً، تحوّل مستشفى الزهراء إلى قاعدة لـ «الجيش السوري الحر»، إذ يحرس هذا المستشفى ثلاثة شبان يحملون أسلحتهم على نحو ظاهر.هنا جبهة التبّانة ـــــ جبل محسن. النقطة الأكثر سخونة شمالاً. المكان الذي لا يمكن أن يشهد الشمال توتّراً ما من دون أن يشارك ولو في معركة صغيرة فيه. الجبهة التي يصفها سوريون معارضون وموالون للنظام بأنها النسخة المصغّرة عن المعركة الكبرى في سوريا. وعلى سبيل المقارنة، يشبّه هؤلاء جبل محسن «المنضبط» في هيكلية يرأسها رفعت عيد، بسوريا النظام الذي يرأس هيكليته الرئيس بشار الأسد. في مقابله، تقف التبّانة التي تضم مجموعات مسلّحة عديدة، للتشدد الإسلامي فيها الغلبة. وإسقاطاً يشبّهها الطرفان بمناطق المعارضة السورية التي تنتشر فيها عشرات المجموعات المسلّحة التي تفتقد الرأس أو القائد، فيما للمسلّحين الإسلاميين فيها الكفّة الراجحة على باقي الأطراف.على هذه الجبهة، وبالتحديد خلال الأحداث الأخيرة، شارك قرابة خمسين مسلّحاً ملثّماً ذوي لهجات سورية في المعركة التي حصلت. المحور هذه المرة كان «البقّار». وفي معلومات خاصة لـ «الأخبار»، ذكرت مصادر معارضة أن هؤلاء قدموا خصيصاً لـ «تأديب العلويين». وأشارت المصادر نفسها إلى أن «نصرة إخوانهم في التبّانة واجب ديني في مقابل جبل محسن».وفي طرابلس أيضاً، يتنقّل قادة من «الجيش السوري الحر»، تحت حماية شخصيات سياسية لبنانية، للتنسيق من أجل نقل الجرحى والسلاح. وتؤكد المعلومات أن هؤلاء يتنقّلون حاملين معهم أسلحتهم الفردية بذريعة أنهم تعرّضوا سابقاً لأكثر من «محاولة خطف من جهات موالية لحزب الله»، كما تشير المعلومات نفسها إلى أن قيادياً بارزاً في قوات المعارضة السورية، من ذوي الميول الإسلامية المتشددة، رُصد أكثر من مرة يتنقل في سيارة تحمل لوحة مجلس النواب، بمواكبة سيارة تحمل على متنها مسلّحين. الوقائع الميدانية تُثبت أن الشمال اللبناني تحوّل قاعدة خلفية لمقاتلي المعارضة السورية. كل ما سبق ذكره، أثبتته التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية، لكن، رغم ذلك، فإن أيّاً من القيّمين على هذه الأجهزة لم يعد يجرؤ على توقيف أي قائد من المعارضة السورية المسلحة، لافتقادها جميعاً الغطاء السياسي.

- النهار: وفاة أحد أركان "المشاريع" متأثراً بجروحه
غيب الموت فجر أمس احد أركان "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" عبد السلام مفتاح متأثرا بجروح أصيب بها خلال اعتداء تعرض له الاسبوع الماضي أمام احدى مؤسسات الجمعية في الطريق الجديدة، على ما ورد في بيان للجمعية.وأعلنت الجمعية الحداد وإقفال مؤسساتها اليوم استنكارا. وطالبت السلطات الامنية والقضائية بمتابعة التحقيقات بجدية واعتقال الفاعلين وإحالتهم على القضاء. وأُقيمت الصلاة عن روحه في مسجد الامام علي بن ابي طالب في الطريق الجديدة عصر أمس وووري الثرى في المقبرة الفلسطينية في شاتيلا.

                          
- النهار: سكاكر إسرائيلية في عين الحلوة
 كشفت لجنة المتابعة لـ"القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية و"القوى الامنية المشتركة" في مخيم عين الحلوة عن وجود كمية من السكاكر من الصناعة الإسرائيلية في المخيم.وافادت مصادر اللجنة أن كلمات غير واضحة لوحظت على أكياس سكاكر تحمل أكثر من ورقة ملفوفة فيها، وبعد  فحصها، تبين أنها تحمل اسم معمل السعيد لصاحبه ماهر ويوسف صناعة سوريا – حمص. ولاحقا، تبين أن الغلاف الخارجي مزور فيما الغلاف الرئيسي من صناعة إسرائيلية وكتب عليه بأحرف عبرية. وبناء عليه عملت القوى الأمنية المشتركة ولجنة المتابعة على مصادرة الكمية والتي قدرت بــ مئات الأكياس وتم استدعاء التاجر والتدقيق معه عن مصدر البضائع."


أخبار إقليمية ودولية

-السفير- زياد حيدر: الأمم المتحدة تريد الاستفادة من القدرات الجوية السورية..أنان في دمشق آخر الشهر .. وهجوم جديد على المراقبين
اتفق الجانبان السوري والدولي، أمس، على موعد الزيارة التي سيقوم بها المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان، والمرجح أن تتم في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، على أن يستقبل أنان بصفته الدولية وليس بصفته مبعوثاً عن الجامعة العربية، فيما تعرضت بعثة المراقبين إلى هجوم جديد في دوما أمس، لم يحجب إعلان رئيسها عن هدوء عام في مناطق انتشار افراد البعثة. وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خلال بحثه مع معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو الحاجات اللوجستية لعمل بعثة المراقبين، ومن بينها الاستفادة من القدرات الجوية السورية، أن بلاده لا تود أن تكون «المراقبة من أجل المراقبة، بل لتوفير أجواء الحل السوري السياسي بين السوريين». وأكد لادسو انه «متفائل، لقد حدث انحسار واضح في أعمال العنف مع وجود المراقبين». ودعت الدول الصناعية الكبرى من مجموعة الثماني، في كامب ديفيد أمس الأول، «الحكومة السورية وجميع الأطراف» إلى وقف العنف فوراً وتطبيق بنود خطة أنان. وقال قادة الدول الثماني، في بيانهم الختامي، «نحن مستاؤون للخسائر في الأرواح والأزمة الإنسانية والانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الإنسان في سوريا»، وأكدوا «دعمهم لجهود» أنان، مؤكدين «تصميمهم على النظر في إجراءات أخرى في الأمم المتحدة وفق الحاجات»، منددة «بالهجمات الإرهابية الأخيرة في سوريا». لكن مستشار الكرملين ميخائيل مارغيلوف شدد، على هامش القمة، على استحالة تغيير النظام بالقوة. وأضاف «على السوريين أن يتمكنوا من حل مشاكلهم بأنفسهم»، متسائلاً «من سيتسلم السلطة في حال تنحي النظام الحالي؟». وعلمت «السفير» أن دمشق أبلغت أنان رسمياً أنها لن تستقبله بصفته مبعوثاً عربياً، احتجاجاً على مواقف الجامعة العربية من الأزمة السورية، وأبرزه موقف كل من السعودية وقطر من موضوع تسليح فصائل المعارضة السورية. كما رفضت حضور مساعده ناصر القدوة بصفته ممثلاً عن الجامعة العربية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن السبب في ذلك «أن من تخلى عن مساعدة سوريا في إيجاد حل هم العرب أنفسهم، الذين جمدوا عضويتها بشكل غير ميثاقي، ثم دولوا الملف ليضربوا استقرارها». وأضاف مقدسي إن «الدور العربي ازداد خطورة، وعوضاً عن مد اليد إلى سوريا بدأت دول عربية تسلح وتمول وتستضيف الإرهابيين، وتستحضر حلف الناتو»، مشيراً إلى دور أداه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أيضاً. وأكد أنه «لا دور للجامعة العربية أبداً في حل الأزمة السورية، فهي كانت جزءاً من المشكلة ولم تكن جزءاً من الحل، وعندما تتعدل الأحوال بالممارسة العملية للجامعة ستعيد سوريا النظر بدورها المأمول، وليس الدور الحالي». وفي السياق ذاته، وعلى الرغم من أن دمشق تصف علاقتها مع المبعوث الدولي بأنها «علاقة تعاون إيجابي»، لا يخفي الجانب السوري انزعاجاً من أنان بسبب تجنبه العلني تحميل الطرف الآخر أية مسؤولية عن العنف، كما في عدم تمكنه من تحقيق أي تقدم على صعيد كبح الأطراف المعنية بالتصعيد على الساحة السورية وتأمين أي التزام منها. ولم تعلن دمشق رسمياً عن موعد الزيارة، ولكن مقدسي كتب، على صفحته على «فايسبوك» أن «أنان يزور سوريا نهاية الشهر (الحالي) للتباحث بتطبيق خطته. (إنها) فرصة للاستماع لما له، والأهم لما عليه». وعلق مقدسي لاحقاً لـ«السفير» في ما يتعلق بجملته الأخيرة إن «سوريا ترغب في إنجاح خطة أنان لكنها تأمل في أن يكون أكثر شمولية» في تحميله الأطراف مسؤولياتها، معتبراً أن عليه أن «يسعى لدى الأطراف الأخرى، وفقاً لما تنص عليه خطته». ورأى أنه لا يمكن تجاهل ارتفاع مستوى العنف من قبل المعارضة، بعد بدء تطبيق خطة أنان في 12 نيسان الماضي»، مشيراً إلى 3500 خرق مسلح موثق للمعارضة تم تسليمها للأمم المتحدة. وكان المعلم بحث مع لادسو ومساعد أنان، جان ماري غيهينو، بحضور رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال النروجي روبرت مود في دمشق، التحضيرات لزيارة المبعوث الدولي، حيث ترك للأخير أن يحدد موعداً مناسباً لزيارته في حدود 27 الحالي وحتى نهاية الشهر. وسيقوم أنان بعد زيارته لدمشق بجولة عربية في إطار سعيه لحشد تأييد «عملي لخطته». وذكرت «سانا» أن اللقاء اتصف بكونه «عملياتيَ الطابع، وهدفاً للوقوف على تفاصيل عمل البعثة». ونقلت عن لادسو «شكر سوريا على تعاونها، بدليل المشارفة على الانتهاء من نشر المراقبين الدوليين وبدء التواصل السياسي مع جميع الأطياف السورية تمهيداً للتوصل إلى الحل السياسي». وتحدث لادسو عن بعض المستلزمات اللوجستية الإضافية لعمل البعثة، مثل جنسيات المراقبين وكيفية الاستفادة من القدرات الجوية السورية، وخدمات أخرى تقدمها دمشق لتسهيل المهمة كدليل إضافي وفقاً للتفويض المنصوص عليه حصراً. وذكرت «سانا» أن اللقاء تطرق إلى موضوع المساعدات الإنسانية، حيث أكد المعلم أن «توسيع منظور المساعدات يعني أنه لا يمكن للمنظمة الدولية أن تدّعي الاهتمام بمصير نحو مليون متضرر من الأعمال المسلحة، فيما يتم غض الطرف عن موضوع استهداف 23 مليون سوري بعقوبات أوروبية وأميركية تستهدف معيشة المواطن السوري»، آملا بأن ينقل لادسو هذه النقطة إلى المنظمة الدولية. وأكد المعلم، خلال لقائه غيهينو، أن «نجاح البعثة من نجاح سوريا، وأن تعاون سوريا هدفه الأولي توفير ما يلزم للحل السياسي، ولا نود أن تكون المراقبة من أجل المراقبة، بل لتوفير أجواء الحل السوري السياسي بين السوريين». وقال مقدسي، تعقيباً على اللقاء، إن «التواصل بين وزارة الخارجية والمغتربين ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يومي وليس تقليديَ الطابع، حيث يضع المعلم المبعوث الأممي بصورة الخروقات اليومية التي ترتكبها المعارضة المسلحة والتي تجاوزت 3500 خرق منذ توقيع خطة أنان فقط». وأضاف مقدسي «إننا نركز على الدوام على دور أنان وبحثه عن الحلول في الجانب الآخر، ومع الأطراف التي تعمل على تخريب خطته، وليس فقط على الالتزامات من جانب سوريا، لأن التفاهم الموقع يشير إلى التزامات لا لبس فيها ويجب تنفيذها من قبل المعارضة المسلحة». وأكد أن «الالتزام السوري بالخطة واضح وجلي وهو متعلق بما تم التوصل إليه في التفاهم وليس بما هو موجود في بال دوائر صناعة القرار الغربي، ولكن الوصول إلى الحل المرجو يستوجب أن يكون هناك التزام من الطرف الآخر، وهذا الموضوع له علاقة بمهمة أنان، لأن الأزمة السورية مركبة والأطراف المخربة للخطة كثيرة». ورأى مقدسي أن «هناك عاملاً جديداً في الأزمة السورية، وهو ظهور تكفيريين ومجموعات القاعدة، والغرب يعي أن ما تقوله سوريا أخطر مما هو في الحقيقة». وأضاف إن الموضوع ليس بيد أنان «فخلفه مبادرة تبناها مجلس الأمن بشكل كامل، وهناك دول ضمن هذا المجلس يجب أن تكون على مستوى المسؤولية، وأن تتحدث مع حلفائها في المنطقة كي يتوقفوا عن تسليح وتمويل وتمرير المسلحين والإرهابيين». وقال لادسو، بعد جولة قام بها على مدينتي دوما والزبداني في ريف دمشق، «لقد ناقشت مع المعلم الوضع حالياً، لا يزال هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى البحث حول كيفية عمل البعثة». وأعرب عن اعتقاده بوجود «عدة مجالات للتعاون الجيد، لكن ما يزال هناك أمور تحتاج إلى النظر فيها وإيجاد حلول لها عبر التعاون المشترك». وحول مدى نجاح مهمة المراقبين رغم الاختراقات التي يشهدها وقف إطلاق النار، قال لادسو «أنا متفائل، لقد حدث انحسار واضح في أعمال العنف مع وجود المراقبين»، لافتاً إلى أنه «من الواضح أن وقف إطلاق النار لم يكتمل، لقد رأينا ذلك ومن المفترض أن تتوقف هذه الأعمال، ولكي يتحقق ذلك لا بد من إبداء أقصى درجات ضبط النفس من كلا الطرفين ومن جميع الأطراف، وبذلك فقط يمكن أن يكون وقف إطلاق النار فعلياً». وقال مود، من جهته، إن «التقرير الذي تلقيته من جميع الأماكن اليوم (أمس) أنه كان يوماً هادئاً بشكل عام، لكن لا يمكن 300 مراقب أن يكونوا في كل مكان ونحن نعول على كل من له مصلحة داخل وخارج سوريا للقيام بخيار أخلاقي والاستمرار بهذا الاتجاه الجيد». وقال المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي عبد العزيز الخير إن وفداً من الهيئة التقى غيهينو، حيث تم التركيز على ضرورة تنفيذ خطة انان. وأعلن أن الهيئة طالبت «بوقف كامل لإطلاق النار»لفتح الطريق أمام عملية سياسية لحل الأزمة».
هجوم على المراقبين
وتضاربت التقارير حول نوعية الهجوم الذي تعرضت له دورية للمراقبين في دوما قرب دمشق. وذكرت صحافية في وكالة «فرانس برس» أن قذيفة «آر بي جي» سقطت على مسافة أمتار من مود ولادسو أثناء زيارتها دوما، من دون أن تسفر عن إصابات. وقال شاهد من «رويترز» إن عبوة انفجرت في دوما على بعد 150 متراً من القافلة، وهو ما ذكرته «اسوشييتد برس» أيضاً. وقال مراسل «رويترز» إنه تم إيقاف السيارة التي تقل مود عند نقطة تفتيش تابعة للجيش عندما جرى تفجير العبوة في شارع قريب. وقال مصدر أمني في دوما إن اشتباكات وقعت في وقت سابق، وإن مسلحين أصابوا 29 من أفراد قوات الأمن. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان أمس، «قتل 48 شخصاً في أعمال عنف، بينهم 34 في قصف للقوات السورية على بلدة صوران في منطقة حماه».

-السفير: العراق: المالكي يدعو لحوار غير مشروط .. و«الإقليم» يصدّر نفطه لتركيا في 2013
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، الأطراف السياسية في البلاد إلى تفعيل لغة الحوار لإيجاد مخرج للأزمة الحالية، على أن تعقد الاجتماعات في بغداد ومن دون شروط مسبقة. في وقت، أعلن إقليم كردستان أنه سيبدأ تصدير إنتاجه من النفط الخام عبر خط أنابيب جديد يصل إلى الحدود التركية عند الانتهاء من مد الخط في العام 2013. وحثّ المالكي في بيان «جميع الأحزاب والقوى السياسية إلى تفعيل الحوار الوطني وانتهاج الأسلوب الدستوري والآليات الديموقراطية في حل المشاكل التي تعترض طريقنا»، داعياً إلى «تركيز الاهتمام نحو بناء الدولة ومؤسساتها وتطوير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين». وطالب رئيس الوزراء العراقي «الجميع بالاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة وأحكام ومواقف جاهزة من أي طرف»، في وقت شدّد على حل المشاكل على أساس القانون والدستور من دون إهمال للاتفاقات التي تم التوصل إليها طيلة هذه الفترة ما دامت دستورية». وكان كبار شخصيات العراق اجتمعوا قبل يوم في منزل زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في مدينة النجف لبحث الأزمة السياسية في البلاد، وسط غياب ممثلين عن «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي. وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي عن «القائمة العراقية» ونائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس ووزير الخارجية هوشيار زيباري والقياديان في «التحالف الكردستاني» برهم صالح وفؤاد معصوم، كما شارك النائب أحمد الجلبي، عن «الائتلاف الوطني العراقي»، ونواب آخرون عن الكتلة الصدرية. وفي وقت أكد عضو «كتلة الأحرار» بهاء الأعرجي أن «مسألة سحب الثقة من حكومة المالكي لم تطرح في الاجتماع»، أشار إلى أن «الهدف من اللقاء كان إصلاح الأمور في البلاد»، موضحاً أن «هذا الاجتماع امتداد لمؤتمر اربيل». من جهة ثانية، قال وزير الموارد الطبيعية في الإقليم أشتي هورامي «في آب 2013 سيصبح بوسعنا التصدير مباشرة من حقول منطقة كردستان. سنصبح مسؤولين عن تصدير النفط. وسيظل نفطا عراقيا»، في ما يُعدّ تحديا لبغداد في نزاع طويل الأمد بين الجانبين حول السيطرة على صادرات البلاد النفطية. وأعلن هورامي أنه بمجرد بدء الصادرات، فإن حكومة كردستان ستستحوذ على 17 في المئة من إيرادات الإقليم المسموح بها في الميزانية العراقية وتعطي الباقي للحكومة المركزية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من مشروع خط الأنابيب ستُستكمل بحلول تشرين الأول هذا العام لنقل النفط من حقل طق طق، وستربط المرحلة الثانية الخط بأنبوب كركوك - جيهان بطاقة مليون برميل يوميا بحلول آب العام المقبل. إلى ذلك، استمرت قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي يُحاكم غيابياً لقضايا تتعلق بـ«الإرهاب»، بالتفاعل، حيث انسحب فريق الدفاع عنه من جلسة المحاكمة، في حين أعلن أحد الشهود أن الهاشمي كان يموّل «كتائب ثورة العشرين المسلحة».

 

أسرار الصحف

- السفير: يربط أحد قادة الأكثرية بين مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من قضية الـ8900 مليار ليرة و الـ4900 مليار وبين مواقف الرئيس فؤاد السنيورة.
- السفير: لوحظ أن بعض قادة الفريق المسيحي المعارض تأخروا كثيرا في إبداء مواقفهم بأحداث طرابلس، بينما بكروا في إعلانها مع الساعات الأولى لأحداث عكار!
- النهار: اقترح وزير سابق الطلب من الامم المتحدة ارسال مراقبين الى الحدود اللبنانية – السورية للتحقق من صحة ادعاءات النظام السوري أن تنظيم القاعدة ينشط عند هذه الحدود ضده.
- النهار: تساءل نائب في تيار معارض: لو كان شادي المولوي ينتمي الى فريق 8 آذار هل كان تم اعتقاله بالطريقة نفسها؟
- البلد: لوحظ أن تيار المستقبل عزز من نشاطه الاجتماعي في العديد من المناطق التي كان غائباً عنها في السنوات الأخيرة.
- البلد: تردد أن جهات دبلوماسية عربية بدأت تطالب بتعزيز الحمايات الأمنية لمقارها في بيروت.
- الجمهورية: ما زال لواء سوري يتابع الملفّات الأمنية المتعلقة بلبنان، ويلتقي بمسؤولين أمنيين وشخصيات في أحزاب لبنانية.
- الجمهورية: أقام مالك سابق لمحطة تلفزيونية وصحيفة يومية مأدبة غداء على شرف وزير سابق ورئيس حزب قريب من سوريا بغية التوسّط له لدخول لائحة 8 آذار في كسروان.
- الجمهورية: ترفع الخارجية السورية يوميّاً تقارير إلى أمين عام الأمم المتّحدة بأنّ القاعدة تقف خلف التفجيرات في سوريا.
- الجمهورية: لوحظ قيام مرجع سياسي كبير في لبنان بتعزيز الحراسة حول مقرّه، ووضع حواجز وعوائق ليلاً في الشوارع المحيطة بالمقر، بعد المعلومات المتداولة عن احتمال حصول اغتيالات تطال عدداً من الشخصيات اللبنانية.
- المستقبل: ان ديبلوماسيين استفسروا من جهات عدة عن أبعاد الزيارة التي قام بها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل الى لبنان وتوقيتها.
- المستقبل: إن وزيراً أكثرياً يتولى حقيبة خدماتية يسعى الى إجراء مناقلات سريعة في وزارته تحسباً لأي تغيير حكومي محتمل.
- المستقبل: إن عدد النازحين السوريين الى الأردن تجاوز الـ150 ألفاً.

 

             

 

المصدر: موقع المنار

21-05-2012 - 09:18 آخر تحديث 21-05-2012 - 09:18 | 5387 قراءة
الإسم حجز الإسم المستعار
حجز الإسم المستعار يمكنكم من إستخدام الإسم في جميع تعليقاتكم
 وعدم السماح لأي شخص بإنتحال شخصيتكم

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية

عدد الأحرف المسموح 700 حرف - با قي لك 700 حرف
المنار غير مسؤولة عن مضمون التعليقات
البريد الإلكتروني حجز الإسم المستعار
حجز الإسم المستعار يمكنكم من إستخدام الإسم في جميع تعليقاتكم
 وعدم السماح لأي شخص بإنتحال شخصيتكم

تعليق

كلمة المرور
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية

عدد الأحرف المسموح 700 حرف - با قي لك 700 حرف
المنار غير مسؤولة عن مضمون التعليقات
 

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

تعليق

تعديل كلمة المرور

الإسم المستعار
البريد الإلكتروني
البلد
كلمة المرور
تأكيد كلمة المرور

  تعليق

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

البريد الإلكتروني
تعديل البلد
كلمة المرور القديمة
كلمة المرور الجديدة
تأكيد كلمة المرور الجديدة

Almanar Search
مواضيع ذات صلة
التقرير الصحفي ليوم السبت 02-06-2012 تقرير الانترنت ليوم السبت 02-06-2012 التقرير الصحفي ليوم الجمعة 01-06-2012 تقرير الانترنت ليوم الجمعة 01-06-2012 التقرير الصحفي ليوم الخميس 31/5/2012
إذهب الى 
Service Center

مواقيت الصلاة
الأحد 21 كانون الأول 2014 / 28 صفر 1436
الصبح 05:20
الشروق 06:39
الظهر 11:43
العصر 14:15
المغرب 16:51
العشاء 18:00

This alfa Ads page
موقع قناة المنار- لبنان