عين على العدو | الرئيس الصهيوني ” اسرائيل تعيش أياما معقدة” – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

عين على العدو | الرئيس الصهيوني ” اسرائيل تعيش أياما معقدة”

اعمال العنف في كيان العدو
علي علاء الدين

سلسلة الأحداث العنيفة التي تحصل داخل المجتمع الصهيوني كانت الأسبوع الماضي مع محطة جديدة، حيث قام متظاهرون من “الحريديم”، يوم الخميس الماضي، بدحرجة حاوية نفايات أثناء مشاركتهم بتظاهرة عنيفة في مدينة القدس (المحتلّة)، الأمر الذي أدّى إلى إصابة امرأة بجراح خطيرة.

وأتت هذه التظاهرة التي شملت، إشعال حاويات قمامة؛ إغلاق طرقات؛ رشق رجال الشرطة وحرس الحدود؛ وإلحاق أضرار بسيارة تابعة للشرطة، على خلفية اعتقال أحد الشبّان الحريديم لإضرامه النار بمتجر للهواتف المحمولة .

وفي دلالة واضحة على ازدياد حالات العنف في المجتمع الصهيوني خلال السنة الحالية، بيّنت معطيات عديدة نشرتها الصحف أنّه يوجد ارتفاع دراماتيكي بنسبة 42% في عدد أحداث العنف التي وقعت في مؤسّساتٍ تربوية، في العام 2022 مقابل العام 2021، وكان آخرُها تعرُّض تلميذ (16 سنة) لحادثة طعن، أمس الأحد، خلال مواجهة مع مجموعة من الشباب في إحدى المؤسّسات التربوية في مستوطنة “نتانيا”.

وكانت معطيات إضافية مصدرها الشرطة الصهيونية، كشفت أنّه منذ مطلع هذا العام فُتح 54,572 ملفًا حول العنف الجسدي؛ و31,285 ملفًا حول العنف الأسري؛ و7,871 حول العنف الجنسي.

وأفادت المعطيات أيضاً أنّه منذ بداية العام الحالي، فتحت الشرطة 7,871 ملف تحقيق بتهمة إقتراف جرائم وتحرّش جنسيّين، في مقابل 6,922 ملفًا خلال العام الماضي. كما أنّ المراجعات حول العنف الأسري ازدادت بنسبة 36% خلال الأشهر العشر الأولى من هذه السنة، مقارنةً بالفترة الموازية لها من العام الماضي، وأصبحت 5,712 مراجعة، بحسب وزارة الرفاه.

وإضافة إلى ذلك، بيّنت المعطيات أنّه منذ مطلع العام الحالي، تمّ تسجيل 1,367 ملفًا للعنف في الطرقات؛ 5,316 حادثة عنف في المستشفيات؛ وتمّ توجيه 4,835 تهمة لقاصرين بالعنف.

إزدياد حالات العنف داخل المجتمع الصهيوني، دفع بعدد من المسؤولين الصهاينة لإطلاق مواقف تحذّر من خطورة هذا الأمر، وتدعو لإيجاد حلول له. وفي هذا السياق، قال الرئيس الصهيوني إسحاق هرتسوغ، إنّ الكيان الصهيوني يعيش “أياماً معقّدة”، ويواجه “قضاياً جوهرية تهدّد بالتمزّق وإشعال العنف عبثاً”.

ومن جهته، إنتقد وزير المالية، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، تغاضي المسؤولين الصهاينة عن “التظاهرات العنيفة للحريديم المتطرّفين”، وقال: “إنّ الأحداث التي لا تُحتمَل، تؤدّي إلى إلحاق الضرر بالممتلكات، وإلى إجبار قوّات الشرطة على التعامل معها بدلاً من مكافحة الإرهاب والجريمة”. وانتقد ليبرمان تدخّل أعضاء الكنيست الممثّلين للحريديم، لتدخّلهم مع الشرطة فقط لإطلاق سراح مثيري الشغب الذين يُعتقلون من قبلها. وفيما رأى ليبرمان أنّ شعورًا في “إسرائيل” مفاده أنّه “مسموح لمثيري الشغب الحريديم فعل كل شيء”، دعا لعدم التسليم بذلك و”فعل كلّ شيء لمحاربته”.

وزير الأمن الداخلي، عومر بار ليف، تطرّق بدوره إلى التظاهرات قائلاً إنّ “هذا مثال صارخ على العنف في المجتمع الإسرائيلي. وفي هذه الحالة، هو عنف من قبل الحريديم المتطرّفين”. وأضاف بار ليف أنّ هذا الأمر مقلق، لأنّه يعني أنّ “شرائح معيّنة من المجتمع الإسرائيلي لا تعترف ببساطة بإسرائيل كدولة قانون”.

 العنف في الكيان له جذور
تاريخية وثقافية

اعرب خبراء صهاينة عن قلقهم من تداعيات ظاهرة العنف في الكيان الصهيوني وقالوا وقالوا إنّ العنف بدأ في جنوب “إسرائيل”، وانزلق إلى وسطها، قبل أن يصل إلى الشمال، وأصبح في كلّ مكانٍ في “إسرائيل” ، وفيما وصف خبراء العنف في المجتمع الصهيوني، بأنّه “إرهاب بكلّ معنى الكلمة”، رأى آخرون أنّ “حوادث العنف” لدى الشباب ليست أحداثًا موضعيّة، بل “ظاهرة واسعة”، وأضافوا أنّ سلسلة الأحداث العنيفة التي اجتاحت “إسرائيل” في الأسابيع الأخيرة لم تظهر من العدم، فالعنف يمثّل جزءًا مركزيًا من التجربة الصهيونية، وله جذور تاريخية وثقافية عميقة.

 

وفي سياق مواز، قال خبراء إنّ الناس يتصرّفون وفق ما تربّوا أو لم يتربوا عليه، وأشاروا إلى أنّ مواجهة العنف تكون عبر الردع، لذلك اقترحوا بناء المزيد من السجون، ليتواجد فيها المستحقون، عوضًا أن يكونوا على الطرقات.

المصدر: موقع المنار