عملية عرمتى.. فاتحة عهد التحرير وزمن الانتصارات – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

عملية عرمتى.. فاتحة عهد التحرير وزمن الانتصارات

3amalyat-3aramta
ذوالفقار ضاهر

يوم 28-4-2000 اقتحم مجاهدو المقاومة الاسلامية موقع بلدة عرمتى في قضاء جزين بجنوب لبنان بإشراف القائد الجهادي الكبير الشهيد الحاج عماد مغنية، حيث كان عناصر عملاء ما كان يسمى بـ”جيش لحد” التابع للعدو الاسرائيلي يتحصون في الموقع المذكور قبل تدميره من قبل المقاومين بشكل كامل لتبدأ المرحلة العملية والأخيرة لإنجاز تحرير عام 2000.

وبالفعل شكلت عملية عرمتى إحدى أهم الضربات القاسمة والحاسمة باتجاه البدء بهروب المحتل الاسرائيلي وعناصر العملاء تحت جنح الظلام، وبعد أيام معدودة بدأ الانهيار الكبير في صفوف جيش العملاء وأسياده من الصهاينة، وتم تحرير غالبية الاراضي اللبنانية المحتلة باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، في سابقة تاريخية حيث اندحر المحتل الاسرائيلي بدون قيد او شرط من أرض عربية بفعل المقاومة ودون قيد أو شرط.

علما ان القائد الميداني للعملية كان الشهيد علي أيوب الحاج ابن بلدة عرمتى، الذي عمل مع بقية رفاقه المقاومين تحت إشراف القائد الشهيد عماد مغنية(الحاج رضوان) لانجاز المطلوب بتدمير الموقع بشكل كامل وإيصال الرسالة للعملاء والعدو الاسرائيلي ان البقاء على ارض الجنوب سيعني تدمير الاسقف والتحصينات فوق رؤوسهم ودفنهم في اماكنهم، وهذا ما فهمه العدو جيدا وولى بالهروب.

من هنا وبشكل واضح وجلي بدأت مرحلة جديدة في عمر وتاريخ لبنان والامة، تجلت ببدء زمن الانتصارات وانتهاء زمن الهزائم، كما أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة له في 25-5-2019 حيث قال “.. العالم كله وفي مقدمته العدو أقرّ بأن ما حصل في 25 أيار هو هزيمة كاملة لإسرائيل وانتصار واضح وجليّ للبنان، من أهم نتائج انتصار أيار عام 2000 هو صنع معادلة القوة في لبنان..”. وشدد على ان “انتصار عام 2000 أغلق بوابة زمن الهزائم وفتح باب زمن الانتصارات”.

السنوات التي تلت انتصار عام 2000، أكدت استمرار زمن الانتصارات، فالعالم كله شهد على هزيمة العدو في لبنان ب صيف العام 2006، حيث فشلت المخططات الاميركية الاسرائيلية في القضاء على المقاومة، وقد سبق ذلك اندحار العدو الاسرائيلي عن قطاع غزة في العام 2005، بالاضافة الى انكسار هيبة جيش العدو في العديد من العمليات العسكرية ضد غزة، وصولا لانتصار المقاومة في المنطقة على المشروع الصهيوني بأدواته التكفيرية في العديد من البلدان.

واليوم تواصل المقاومة التصدي لكل المخططات المعادية، التي يحاول البعض طرحها بأشكال متعددة وصور مختلفة، ناهيك عن جهوزية المقاومة الدائمة عسكريا لمواجهة أي اعتداء محتمل على لبنان.

يبقى ان نذكر بما أكده السيد نصرالله خلال كلمته في الاحتفال بيوم القدس العالمي الجمعة 17-4-2023 بأن “العدو يجب أن يعرف أن كل هذه التهديدات التي يطلقها باتجاه لبنان والمقاومة في لبنان لن تجدي نفعا، لا تؤثر فينا على الإطلاق بل تزيدنا عزما وقوة وإصرارا على الحفاظ على ما أنتجه ميزان الردع على حماية لبنان وعلى مواجهة أي اعتداء أو عدوان يمكن أن يستهدف أحدا في لبنان، بدون تردّد.. أي عمل يستهدف أي أحد في لبنان نحن سنرد عليه بالحجم المناسب وبالطريقة المناسبة إن شاء الله”.

المصدر: موقع المنار