حدث اليوم | اختتام أعمال القمة العربية في جدة بعودة كاملة لسوريا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

حدث اليوم | اختتام أعمال القمة العربية في جدة بعودة كاملة لسوريا

القمة العربية 32

اختتمت في مدينة جدة السعودية الدورة الثانية والثلاثين للقمة العربية بحضور الرئيس السوري بشار الأسد للمرة الأولى منذ العام 2011،واتفق القادة العرب في البيان الختامي للقمة العربية وسط أجواء تفاؤلية وتوافقية على ضرورة التكاتف لحل قضايا الأمة وقد رحبت الكلمات الافتتاحية بحضور بالرئيس الأسد، آملة أن تسهم عودة سوريا إلى الجامعة العربية في تحقيق الاستقرار فيها. كذلك أكدت الكلمات على محورية القضية الفلسطينية وعلى ضرورة حل النزاع في السودان.
وفي السابع من أيار/مايو الجاري، أعلنت جامعة الدول العربية إنهاء تجميد مقعد دمشق الذي دام لنحو 12 عاما.

وبحثت القمة قضايا رئيسية عدة، منها القضية الفلسطينية والأزمة السودانية، بالإضافة إلى ملفات اقتصادية في إطار الخطط التنموية للجامعة العربية.

حضور الرئيس السوري في قمة جدة يخطف الاضواء

الرئيس الاسد : العمل العربي المشترك في حاجة إلى سياسة موحدة وآليات واضحة

الرئيس الأسدقال الرئيس السوري بشار الأسد خلال كلمته في القمة العربية: “إن العمل العربي المشترك في حاجة إلى سياسة موحدة وآليات واضحة”.

وأضاف : ” علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب”.

وتابع :”العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربيا ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها”.

ورأى انه  في القضايا “التي تشغلنا يوميا لا يمكننا معالجة الأمراض عبر معالجة الأعراض، فكل تلك القضايا تنتمي لعناوين أكبر لم تعالج في مراحل سابقة، لا بد من معالجة التصدعات التي نشأت خلال عقد مضى والأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها لإدارة شؤونها، وما علينا إلا أن نمنع التدخلات الخارجية في شؤونها”.

وأكد الرئيس الاسد “أن العمل العربي المشترك بحاجة إلى رؤى واستراتيجيات وأهداف مشتركة”.

وأمل “أن تشكل القمة بداية مرحلة جديد للعمل العربي للتضامن في ما بيننا لتحقيق السلام في منطقتنا والتنمية والازدهار بدلا من الحرب والدمار”، متوجها بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

وشكر الرئيس السوري خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على “الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة”.

وعلى هامش مشاركته في القمة العربية في مدينة جدة السعودية التقى الرئيس السوري بشار الأسد نظيره التونسي قيس سعيّد.
وبحث الرئيسان العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون الثنائي في مختلف المجالات. ورحب الرئيس السوري خلال اللقاء بعودة العلاقات الطبيعية والتاريخية بين سورية وتونس، منوهاً إلى ضرورة تعزيز هذه العلاقات ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي فقط، وانما على المستوى الثقافي والفكري والشعبي. بدوره عبر الرئيس التونسي عن ارتياح بلاده الكبير لما حققته سورية في حربها ضد الإرهاب ومنع التدخل الخارجي.

الرئيس ميقاتي : عودة النازحين لا يمكن أن تتحقق إذا لم تتضافر الجهود العربية بالتعاون مع المجتمع الدولي

ميقاتيوأشار رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في كلمته الى أن “المشكلات والقضايا العربية نعرفها جميعا، من مأساة فلسطين، الى اليمن ومؤخرا الى الوضع المؤسف في السودان، ولكن انا اريد أن اتحدث عن وطني لبنان الذي يستمر في معاناته من ازمات متعددة أرخت بثقلها على الشعب اللبناني الذي يعيش سنوات عجاف يعاني فيها يوميا ما يعانيه من فقدان المقومات الاساسية المعنوية والمادية التي تمكنه من الصمود”.

ولفت ميقاتي الى ان هذه الحالة ازدادت تعقيدا بشغور سدة رئاسة الجمهورية وتعذر انتخاب رئيس جديد، اضافة الى أن لبنان لم يتوان يوما عن فتح أبوابه أمام اخواننا النازحين السوريين ايمانا بأخوة الشعبين وتقدم الاعتبارات الانسانية على ما عداها”.

واضاف ميقاتي:”لكن طول أمد الأزمة وتعثر معالجتها وتزايد اعداد النازحين بشكل كبير جدا، يجعل من ازمة النزوح أكبر من طاقة لبنان على التحمل، من حيث بناه التحتية، والتأثيرات الاجتماعية والارتدادات السياسية في الداخل ، ومن حيث الحق الطبيعي لهؤلاء النازحين بالعودة إلى مدنهم وقراهم”.

واكد رئيس حكومة تصريف الاعمال ان “هذه العودة لا يمكن أن تتحقق اذا لم تتضافر الجهود العربية، مع مؤازرة من المجتمع الدولي، وبالتواصل والحوار مع الشقيقة سوريا في اطار موقف عربي جامع ومحفز عبر مشاريع بناء وانعاش للمناطق المهدمة لوضع خارطة طريق لعودة الاخوة السوريين الى ديارهم”.

وتابع: “في هذا اللقاء لا بد من تأكيد احترام لبنان لكافة القرارات الدولية المتتالية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وقرارات الجامعة العربية وميثاقها والالتزام بتنفيذ مندرجاتها. وأنا اؤكد ايضا باسم كل لبنان، إحترام مصالح الدول الشقيقة وسيادتها وأمنها الاجتماعي والسياسي، ومحاربة تصدير الممنوعات اليها وكل ما يسيء الى الاستقرار فيها. هو التزام ثابت ينبع من احساس بالمسؤولية تجاه اشقائنا ومن حرصنا على أمنهم وسلامتهم وصفاء العلاقات الأخوية معهم وصدقها”.

وفي الختام كرر ميقاتي شكر لبنان للدول الشقيقة وخاصة اعضاء دول مجلس التعاون الخليجي على إتاحة فرص عمل للبنانيين على أراضيها، وضمن مؤسساتها الخاصة والعامة”، مشددا انه لولا هذه الرعاية لكان وضع لبنان المالي والاقتصادي والاجتماعي أشد قساوة وإيلاما”، شاكرا الجمهورية العراقية على ما تقدمه دائما للبنان، متمنيا عودة سريعة لجميع الأخوة العرب الى لبنان.

وأنهى قادة الدول العربية اجتماع القمة مشددين على ضرورة حلّ الخلافات العربية العربية، ومساندةِ سوريا للخروج من أزمتها.

إعلان جدة

واعتمد مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة “إعلان جدة” في ختام أعمالها، وتاليا أهم البنود التي تضمنها:

  • القضية الفلسطينيةالتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية عربيا وعلى المبادرة العربية كسبيل لحلها.
    التأكيد على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
  • سورياتكثيف الجهود العربية الرامية إلى مساعدة سوريا على تجاوز أزمتها.
    تعزيز الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا.
    ضرورة تعزيز الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين.
  • السودانرفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني لتفادي تأجيج الصراع.
    اعتبار اجتماعات الفرقاء السودانيين في جدة خطوة يمكن البناء عليها لإنهاء الأزمة.
    التأكيد على ضرورة التهدئة في السودان وتغليب لغة الحوار.
  • ليبياضرورة حل الأزمة الليبية في الإطار الليبي، ودعم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية كحل للخروج منها.
    دعم جهود البعثة الأممية في ليبيا، والتأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
    دعم جهود توحيد القوات المسلحة الليبية، وتثبيت وقف إطلاق النار.
  • اليمندعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
    دعم مجلس القيادة الرئاسي في اليمن لإحلال الأمن والاستقرار.
  •   لبنانالدعوة لانتخاب رئيس للبنان، وتشكيل الحكومة في أسرع وقت.
  •  السعوديةالترحيب بالاتفاق الذي تم بين السعودية وإيران لتفعيل اتفاقية التعاون الأمني والاقتصادي بينهما.كما تضمن إعلان جدة:التأكيد على وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
    التأكيد على احترام قيم وثقافات الآخرين واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها.
    رفض دعم تشكيل الجماعات والمليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة.
    دعم استدامة سلاسل إمدادات السلع الغذائية الأساسية للدول العربية.
    تثمين حرص واهتمام السعودية على توفير الظروف الملائمة لتحقيق النمو الاقتصادي في المنطقة.

وإستقبل الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الأسد، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات على الساحة العربية في ظل ما تشهده العلاقات العربية العربية من أجواء إيجابية.

بن سلمان والأسد

 

وصول القادة
ووصل عدد من رؤساء الدول العربية من بينهم الرئيس الأسد، والرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ أحمد الغزواني، ورئيس وفد سلطنة عمان أسعد بن طارق نائب رئيس الوزراء.

الاسد في السعودية

السعودية سعيّد يصل الى جدة للمشاركة في أعمال القمة العربية... مجلس جامعة الدول العربية - snapshot 1.75 السعودية رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي يصل الي جد...للمشاركة في القمة العربية - snapshot 3.92 السعودية وفد عماني يصل الى جدة للمشاركة في القمة العربية ا... مجلس جامعة الدول العربية - snapshot 1.05الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يصل الي جدة للمشاركة في القمة العربية - snapshot 3.31 الرئيس الموريتاني يصل إلى جدة للمشاركة في القمة - snapshot 34.18
32 مشروع قرار
وفي دورتها 32، رفع وزراء الخارجية العرب 32 مشروع قرار، إلى القادة تتضمن أبرز القضايا التي تهم الشارع العربي.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب جرى في أجواء جيدة وهادئة وإيجابية، وكان التوافق هو السمة الرئيسية لكافة القرارات التي تم رفعها للقمة العربية.

وأشار زكي إلى أن الاجتماع تناول موضوعات عدة، معظمها موضوعات سياسية، تتعلق بالقضية المركزية وهي قضية فلسطين أو بمختلف تطورات الأوضاع في مناطق الأزمات، أو التدخلات الأجنبية الخارجية في شؤون الدول العربية.

ولفت إلى أن هناك حزمة من القرارات مرفوعة من المجلس الاقتصادي الاجتماعي. وقال إن القرارات التي ستعرض على القمة العربية “هي قرارات تتناول الشأن العربي بمختلف جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، معرباً عن أمله في أن تكون دفعة للعمل العربي المشترك، وأن تتضمن إسهامات جيدة فيما يتعلق بتسوية النزاعات القائمة والتخفيف من وقعها.

السعودية الرئيس الأسد في جدّة.. نهاية للمقاطعة العربية السورية - snapshot 0.7
جدول أعمال القمة
– تتصدر قائمة مشاريع القرار القضية الفلسطينية بالإضافة إلى التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية على اعتبارها قضية العرب الممتدة.
– تفرض أزمة السودان نفسها، في سياق استمرار الجهود العربية للوصول إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار في الخرطوم والتأكيد على أن الأزمة شأن داخلي، لا يحتمل التدويل.
– بعد غياب 12 عاماً، يرأس الرئيس السوري بشار الأسد وفد بلاده في اجتماعات قمة جدة، حيث يحظى ملف الأزمة السورية، بحيّز من مشاريع القرارات العربية المرتقبة، إلى جانب ملف إعادة الإعمار.
– بطبيعة الحال لن تغيب الأزمتان الليبية واليمنية عن طاولة القمة العربية.
– ملف الأزمة اللبنانية السياسية والاقتصادية.
– كما يتضمن جدول أعمال القمة العربية تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب. وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، وصيانة الأمن القومي العربي.
– على الجانب الاقتصادي، سيتم التركيز على ملف الأمن الغذائي العربي ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن أزمة كورونا والأزمة الأوكرانية.

وحول المستجدات السياسية التي ترافق القمة العربية وفي مداخلة لقناة المنار من دمشق اوضح الكاتب والمختص في العلاقات الدولية الاستاذ محمد العمري التالي…

المصدر: موقع المنار