صمت انتخابي في تركيا عشية جولة ثانية من إنتخابات رئاسية هامة لتاريخ البلاد – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

صمت انتخابي في تركيا عشية جولة ثانية من إنتخابات رئاسية هامة لتاريخ البلاد

اسطنبول الانتخابات التركية

دخلت تركيا فترة الصمت الانتخابي اعتبارا من مساء السبت عشية الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المقررة الأحد 28 مايو/آيار الجاري. ووفقا للمادة 49 من القانون رقم 298 الخاص بالأحكام الأساسية للانتخابات وسجلات الناخبين، فإن فترة الدعاية الانتخابية تبدأ قبل 10 أيام من موعد الانتخابات، وتنتهي في السادسة من مساء اليوم السابق للانتخابات.

وبناء على ذلك، انتهت بحلول الساعة السادسة الفترة الممنوحة من أجل حملات الدعاية السياسة للمرشحين المتنافسين في الجولة الثانية، وهما مرشح “تحالف الجمهور”، الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومرشح “تحالف الأمة” كمال قليجدار أوغلو.

وتحظر السلطات التركية حتى الساعة السادسة من مساء يوم التصويت نشر الأخبار والتوقعات والتعليقات الخاصة بالانتخابات ونتائجها، وتسمح بنشر الأخبار والبلاغات الصادرة عن الهيئة العليا للانتخابات فقط بين الساعة السادسة والتاسعة مساء.

اردوغان يزور ضريح الرئيس الراحل عدنان مندريس: نتظر الأحد انتهاء حقبة الانقلابات في تركيا

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الديمقراطية في بلاده نالت ضربة ثقيلة يوم انقلاب 27 مايو/ أيار 1960، مبينا أنهم وبعد 63 عاما ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان للعالم أجمع انتهاء حقبة الانقلابات في تركيا، غدا الأحد. جاء ذلك في كلمة له، السبت، خلال مراسم أقيمت في الذكرى الـ 63 لانقلاب 27 مايو 1960، على ضريح رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس ورفاقه.

وفي 27 مايو/ أيار 1960، شهدت تركيا انقلابا عسكريا على حكومة عدنان مندريس، نفذه جنرالات وضباط وضعوا أياديهم على السلطة في البلاد آنذاك، وقاموا بإعدام مندريس رفقة بعض الوزراء بعد نحو 16 شهرًا من الانقلاب. وترحم أردوغان على مندريس ورفاقه ممن أعدموا عقب الانقلاب.

وأشار إلى وجود الكثير من الآلام والمآسي والتضحيات في تاريخ الشعب التركي، مردفا: “لذا فإنه يعرف جيدا قيمة الديمقراطية”. وأردف: “بعد مرور 63 عاما على انقلاب 27 مايو 1960، ننتظر بفارغ الصبر الإعلان للعالم أجمع، غدا الأحد، انتهاء حقبة الانقلابات في تركيا”.

وأضاف أن المشاركة العالية في الانتخابات التي شهدتها بلاده يوم 14 مايو الجاري، يعد مؤشرا بارزا على دفاع شعبه عن الديمقراطية. وأكد أن الانتخابات في بلاده تجري بشكل شفاف ونزيه وبنسبة مشاركة لا مثيل لها حول العالم. واعدم رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس أعدم مع رفاقه من قبل الجيش التركي، عقب انقلاب 27 مايو 1960.

أردوغان يزور ضريح الراحل عدنان مندريس

أردوغان: لم تخسر نساؤنا حقوقهن منذ 21 عاما بينما يجبر كيليتشدار اوغلو الطالبات على خلع الحجاب

وخلال حفل انتخابي في اسطنبول، أكد الرئيس التركي أن النساء في البلاد لم تخسر حقوقهن منذ 21 عاما، موجها رسالة إلى زعيم تحالف الأمة المعارض كمال كيليتشدار أوغلو. وقال أردوغان في كلمة له أمام تجمع جماهيري في منطقة بيكوز في اسطنبول: “هؤلاء المنافقون (يقصد المعارضة)، يقولون “ستخسر النساء حقوقهن”..باي باي كمال (كيليتشدار أوغلو)! لم تخسر النساء حقوقهن في هذا البلد منذ 21 عاما، بينما كان مساعدوك يجبرون فتياتنا على خلع الحجاب في المدارس والجامعات”.

ودعا أردوغان الناخبين الأتراك وأنصاره، إلى التوجه لصناديق الاقتراع والتصويت بكثافة في الانتخابات، لتحقيق “النصر الكبير والتاريخي”، بحسب موقع “روسيا اليوم” الإخباري.

وأمس الجمعة، ناشد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النساء التركيات أن يؤجلن كل الأعمال ويحضرن للتصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها أمام تجمع حاشد نظمه الفرع النسوي لحزب العدالة والتنمية: “لقد سرت معكم في مسيرتي السياسية التي امتدت 40 عاما، ووصلت إلى ما وصلت إليه بدعاء الأمهات”. وأضاف: “النساء هن أبطال النضال من أجل الوطن والأمة”.

كما ربط الجولة الثانية من الانتخابات بذكرى سقوط القسطنطينية، قائلا: “يوم الأحد سنحقق النصر، ويوم الاثنين سنحتفل بفتح اسطنبول”.

تجمع انتخابي لاردوغان

أبرز المعطيات حول الإنتخابات الرئاسية التركية

يدلي الناخبون الأتراك بأصواتهم يوم 28 مايو أيار في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بين الرئيس رجب طيب أردوغان ومنافسه كمال كليتشدار أوغلو والتي ستقرر ما إذا كان حكم أردوغان سيمتد لعقد ثالث. وفيما يلي دليل لجولة الإعادة الحاسمة حول المرشحين والقضايا الرئيسية:

انتخابات الرئاسة

ينتخب الأتراك رئيسا يتولى المنصب لولاية مدتها خمس سنوات. وفي جولة الانتخابات الأولى يوم 14 مايو أيار، حصل أردوغان على 49.5 بالمئة من الأصوات، وهي تقل قليلا عن الأغلبية اللازمة لتجنب جولة إعادة لانتخابات يُنظر لها باعتبارها استفتاء على حكمه.

وحصل كليتشدار أوغلو، وهو مرشح تحالف للمعارضة يضم ستة أحزاب، على تأييد 44.9 بالمئة من الناخبين. وحل المرشح القومي سنان أوغان ثالثا بحصوله على نسبة 5.2 بالمئة من الأصوات ليتم استبعاده. وأربكت تلك النتائج توقعات منظمي استطلاعات الرأي الذين وضعوا كليتشدار أوغلو في المقدمة.

وأقر استفتاء أُجري عام 2017، بفارق ضئيل، تحرك أردوغان لتوسيع سلطات الرئاسة وجعل رئيس الدولة رئيسا للحكومة وألغى منصب رئيس الوزراء. وبصفته رئيسا للبلاد، يحدد أردوغان السياسات المتعلقة بالاقتصاد والأمن والشؤون الداخلية والدولية.

اسطنبول

المرشحان

  • الرئيس أردوغان

يأمل أردوغان، بعد أكثر من 20 عاما من وصوله وحزب العدالة والتنمية للسلطة، في تمديد فترة حكمه كأطول الحكام بقاء في السلطة في تركيا الحديثة. وتحدى أداؤه القوي في 14 مايو أيار، عندما تمكن من حشد الناخبين المحافظين، توقعات بإنهاء حكمه.ومن شأن فوزه أن يرسخ حكم زعيم غير تركيا ويعيد تشكيل الدولة العلمانية التي تأسست قبل 100 عام لتناسب رؤيته المحافظة مع تعزيز سلطته فيما يعتبره معارضوه توجها نحو السلطوية.

وتلقى أردوغان قبل أيام دعما من المرشح القومي المتشدد سنان أوغان مما عزز موقفه وزاد من التحديات التي يواجهها كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة.

وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت أيضا في 14 مايو أيار، تراجع تأييد حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان سبع نقاط من 42.6 بالمئة فاز بها في انتخابات 2018، لكن مع تمتع تحالفه بأغلبية برلمانية، دعا أردوغان الناخبين إلى دعمه من أجل ضمان الاستقرار السياسي.

  • كمال كليتشدار أوغلو

هو مرشح المعارضة الرئيسي ورئيس حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. وطرح على الناخبين برنامجا شاملا ووعودا بتحسين النظام الديمقراطي، بما في ذلك العودة إلى النظام البرلماني لإدارة البلاد واستقلال القضاء الذي يقول منتقدون إن أردوغان استغله لقمع المعارضة. لكنه بدأ منذ 14 مايو أيار في تشديد لهجة خطاباته في محاولة لاستمالة الناخبين القوميين من أجل هزيمة أردوغان، متعهدا بإعادة ملايين اللاجئين إلى بلادهم.

وأكدت الأحزاب الموالية للأكراد في تركيا أمس الخميس استمرار دعم كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة دون ذكر اسمه، وذلك بعد يوم من إبداء غضبها من اتفاقه مع حزب الظفر اليميني المتطرف. وأعلن أوميت أوزداج زعيم حزب الظفر تأييده لكليتشدار أوغلو يوم الأربعاء مما قد يمنحه دفعة في مواجهة تأثير دعم أوغان لأردوغان. وحصل حزب الظفر على تأييد 2.2 بالمئة من الناخبين في انتخابات البرلمان.

ماذا على المحك؟

يحدد التصويت ليس فقط من سيقود تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي يبلغ عدد سكانها نحو 85 مليون نسمة، ولكن أيضا كيف ستتم إدارتها وإلى أين يتجه اقتصادها وسط أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة كما سيحدد مسار سياساتها الخارجية.

الاقتصاد التركي هو أيضا في بؤرة التركيز. ويقول خبراء اقتصاد إن سياسة أردوغان غير التقليدية المتمثلة في خفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع الأسعار هي التي زادت التضخم إلى 85 % العام الماضي، وأدت إلى هبوط الليرة إلى عُشر قيمتها مقابل الدولار على مدى العقد الماضي. وتعهد كليتشدار أوغلو بالعودة إلى تنفيذ سياسات اقتصادية تقليدية واستعادة استقلال البنك المركزي التركي.

فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، استعرضت تركيا قوتها العسكرية في الشرق الأوسط وخارجه في ظل حكم أردوغان، وأقامت علاقات أوثق مع روسيا، بينما شهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توترا على نحو متزايد. كما توسطت تركيا والأمم المتحدة في اتفاق بين موسكو وكييف لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية وأعلن أردوغان الأسبوع الماضي أحدث تمديد للاتفاق لمدة شهرين.

التصويت

يحق لأكثر من 64 مليون تركي التصويت في ما يقرب من 192 ألف مركز اقتراع. ويشمل العدد أكثر من ستة ملايين مارسوا هذا الحق للمرة الأولى يوم 14 مايو أيار. وهناك 3.4 مليون ناخب في الخارج صوتوا في الفترة من 20 إلى 24 مايو أيار. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) وتغلق في الخامسة مساء (1400 بتوقيت جرينتش) يوم 28 مايو. وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات عالية بشكل عام. وفي 14 مايو أيار، وصلت نسبة الإقبال الإجمالية إلى 87.04 بالمئة إذ بلغت 88.9 بالمئة داخل تركيا و49.4 بالمئة في الخارج.

النتائج

بموجب قواعد الانتخابات، تُحظر الأخبار والتكهنات والتعليقات حول التصويت حتى الساعة السادسة مساء (1300 بتوقيت جرينتش)، ولدى وسائل الإعلام الحرية في نشر نتائج الانتخابات من التاسعة مساء (1800 بتوقيت جرينتش) فقط. ومع ذلك، قد يسمح المجلس الأعلى للانتخابات لوسائل الإعلام بتقديم تقارير عن النتائج في وقت مبكر عن هذا وعادة ما يفعل ذلك.

ومن المرجح أن تصدر النتائج يوم الأحد المقبل في وقت مبكر عما ظهرت فيه بعد التصويت في الجولة الأولى بالنظر لبساطة بطاقات الاقتراع التي سيختار فيها الناخبون بين أردوغان و كليتشدار أوغلو.

المصدر: مواقع