الصحافة 30-10-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة 30-10-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين 30-10-2023 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

جريدة الاخبارالعدو في «الفخ»

هدنة الأيام السبعة لتبادل الأسرى وإدخال المساعدات: وقائع وساطة إنسانية لا تعارضها حماس

ابراهيم الأمين

بموازاة التصعيد الميداني، واستمرار فترة السماح الأميركي والغربي لإسرائيل للإيغال في دماء الفلسطينيين، ومحاولات جيش الاحتلال تحقيق نتائج ميدانية، بدا، في الأيام الخمسة الأخيرة، أن في واشنطن من بات يشعر بأن الأمور باتت تتطلّب تدخلاً أكبر في القرار الإسرائيلي، سواء لجهة وضع أهداف أكثر دقّة وواقعية للعملية البرية، أو لجهة بدء مفاوضات قد تنطلق من الباب الإنساني. وبحسب معطيات تجمّعت، يبدو أن هناك اختبارات دبلوماسية أولية، تتجاوز الهدنة الإنسانية إلى ما يلامس الحل الشامل.

وبحسب ما علمت «الأخبار» تنشط وساطات عدة، بدأت بين واشنطن والدوحة والقاهرة، واتّسعت لتشمل أنقرة وباريس، بالتنسيق مع وسطاء تنفيذيين، كالأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي.

وبدأ البحث بعدما أصيبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بخيبة كبرى مع تعثّر مشروع فتح مصر لمعبر رفح الحدودي لتهجير أبناء غزة. كما لمست الولايات المتحدة عدم جدوى كلامها العالي بضرورة إطلاق الأسرى المدنيين لدى فصائل المقاومة، قبل أن تبادر حركة «حماس»، من جانبها، بإعلان استعدادها للدخول في صفقة تبادل. إلا أن سلوك العدو في ما يتعلق بإدخال مساعدات عبر رفح، عقّد الأمور كثيراً، ودفع القاهرة، ومعها أنقرة والدوحة، إلى إبلاغ الأميركيين بأنه يصعب إقناع «حماس» بالسير في العملية طالما استمر السلوك الإسرائيلي على ما هو عليه.

وبحسب المصريين – الذين تظهر حكومتهم الخسيسة في كل ما تقوم به ضعفاً غير مسبوق في تاريخ مصر – فإن إسرائيل تعرقل الاتفاق الأولي الذي قضى بإدخال عشرين شاحنة مساعدات يومياً، وتفرض إجراءات مذلّة تؤخّر وصول الشاحنات وتمنع بعضها من الدخول. ونبّه المصريون إلى أن بقاء الوضع على ما هو عليه سيعقّد أي محاولة سياسية لمعالجة ملف الرهائن.

وبناءً عليه، بدأ العمل على مبادرات عدة، بعضها محصور في الجانب الإنساني المؤقّت، وبعضها الآخر يفتح الباب أمام نقاش يقود إلى حل ينتج توقّفاً للعدوان.

في غضون ذلك، كان الأميركيون يراقبون حال حليفتهم. التعبئة الشاملة في إسرائيل لم تنعكس توحّداً مثمراً على صعيد عمل حكومة الحرب، مع تخبّط في القرارات، وتوسيع بنيامين نتنياهو لدائرة الاستشارات العسكرية والميدانية، والأصوات المنتقدة له من داخل الحكومة نفسها، وصراعه مع قادة الأجهزة الأمنية… كل ذلك عزّز الشكوك في إمكانية تحقيق إنجاز نوعي أو سريع. ومع أن واشنطن لم تضغط على إسرائيل لوقف مجازرها، إلا أنها وجدت أن الوقت بات مناسباً لإطلاق مسارات أخرى. وبدأت عملية تحويل مهمة إطلاق سراح المدنيين، ومن بينهم حاملو الجنسية الإميركية، إلى عملية سياسية ولو ذات طابع إنساني، خصوصاً أن التجبّر الأميركي لم يعد قادراً على تجاوز الأصوات الرافضة للحرب.

وقد كانت «حماس» هي الأسرع في التقاط اللحظة، فبادرت بإطلاق سراح محتجزتين إسرائيليتين، معطية الوسيط القطري جرعة تعزّز موقعه التفاوضي لدى الأميركيين، وفعلت الأمر نفسه بإطلاق محتجزتين أخريين عن طريق المصريين المهتمّين بدورهم في المفاوضات. ومع دخول تركيا وروسيا ودول أخرى على الخط، تطوّر الأمر إلى طرح الوسطاء ورقة عمل لإنجاز بنود اتفاق. وقالت «حماس»، من جهتها، إنها جاهزة للتعامل إيجاباً مع عرضيْن: الأول، يتعلق بتبادل جزئي للأسرى، والثاني، يتعلق بعملية شاملة.

في الحل الجزئي، طُرح إطلاق المقاومة نحو 50 من المحتجزين المدنيين لديها ممن يحملون جنسيات أميركية وأوروبية وروسية وتركية وآسيوية، مقابل إفراج العدو عن الأسرى الفلسطينيين النساء والأطفال ومن يعانون أوضاعاً صحية صعبة، بالتزامن مع زيادة المساعدات الإغاثية للقطاع بما في ذلك الوقود.

واشنطن أبلغت الجميع موافقتها والعدو أفشل المحاولة سعياً لانجاز على الارض والضغوط تعيده الى الطاولة

ومع بدء البحث في التفاصيل، تبيّن أن الأمر يحتاج إلى ترتيبات لوجستية معقّدة، ويتطلّب وقف العمليات العسكرية. وفهم الأميركيون أن عليهم إقناع العدو بـ«هدنة تستمر أسبوعاً على الأقل»، يتم خلالها:

– قيام المقاومة بحصر العدد النهائي للأسرى لدى جميع الفصائل، وتحديد من هم على قيد الحياة ومن أُسروا أمواتاً أو قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على القطاع، وتمييز من ينطبق عليه صفة «مدني» عن العسكريين، إذ تعتبر المقاومة أن جنود الاحتياط ليسوا مدنيين. على أن تنجز فصائل المقاومة في ما بينها آلية لإجراء عملية التدقيق وتفاصيل ميدانية ذات طابع سرّي تتعلق بالتنفيذ.

– تنظّم مصر، إدخال المساعدات وفتح مطار العريش لاستقبال مواد الإغاثة من ضمن آلية تقوم بموجبها الأمم المتحدة بتسريع عملية نقل المساعدات خلال أيام الهدنة إلى كلّ مناطق القطاع، على ألا يكون هناك فيتو على أي مواد بما فيها الوقود.

– ينسّق العدو مع الصليب الأحمر الدولي لتثبيت لوائح بأسماء من يُفترض الإفراج عنهم ونقلهم إلى نقطة التنفيذ.

– توفّر الولايات المتحدة وقطر وتركيا والأمم المتحدة ضمانات للجانبين.
وبحسب المعلومات، كان يُفترض حسم كل هذه النقاط ليل الخميس الماضي، بعدما تبلّغ الوسطاء موافقة الولايات المتحدة. لكنّ تطوراً طرأ مع رفض قادة العدو صفقة مجتزأة وإصرارهم على إطلاق كل الأسرى لدى المقاومة، ورفض تصنيف الأسرى بين مدنيين وعسكريين. وتبيّن أن التعطيل الإسرائيلي سببه ضغط من أصحاب «الرؤوس الحامية» في الجيش ومجلس الحرب للسير مباشرة في العملية البرية، وإقناع الجمهور بأن تحرير الأسرى هو أول أهداف العملية البرية.

وبعدما حاول رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إيهام عائلات الأسرى بأن «حماس» ترفض عقد الصفقة، أطلقت المقاومة موقفاً أولَ في شأن الأسرى على لسان الناطق باسم كتائب عز الدين القسام «أبو عبيدة». وبعد نشر تصريحات نتنياهو، تقرّر أن يُعلن موقف أكثر وضوحاً على لسان قائد حماس في القطاع يحيى السنوار الذي أعلن استعداد المقاومة لعقد صفقة شاملة فوراً.

ونُقل عن الوسطاء أن إرباكاً ظهر على الأميركيين، قبل أن يؤكدوا أنهم يؤيدون الصفقة، وأنهم يدرسون أساساً سلوك إسرائيل في الحرب، خصوصاً لجهة التزامها بتوصية وزارة الدفاع الأميركية بالتركيز على ضرب أهداف موضعية لمجموعات المقاومة، دون المغامرة في دخول كبير يؤدي إلى تداعيات خطيرة.

ورغم تعثّر المساعي، ومبادرة العدو إلى إعلان بدء عملياته البرية، تواصلت الاتصالات، ودخلت مرحلة جديدة، خصوصاً بعد إعلان رئيس حكومة العدو، للمرة الأولى، عن بدء البحث في ملف الأسرى داخل مجلس الحرب.

مبادرة «غربية» لوقف الحرب وإطلاق الإعمار: سلـطة جديدة في غزة وقوات فصل على الحدود

الإرباك الإسرائيلي الواضح في وجهة إدارة المعركة ضد المقاومة في غزة، باستثناء مواصلة ارتكاب المجازر ضد المدنيين، دفع الحلفاء الغربيين للعدو الإسرائيلي إلى البدء في البحث عن مخارج تقيه شر الهزيمة الكاملة. وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد تلقّى الوسطاء في المنطقة مؤشرات غربية إلى فتح ثغرة تقود إلى حلول تتجاوز الهدنة الإنسانية. غير أن مصادر فلسطينية أكّدت لـ«الأخبار» صعوبة الحديث عن مبادرات مكتملة، إذ إن جيش الاحتلال يسعى إلى تحقيق أي إنجاز ليقنع جمهوره بأنه انتصر. وأضافت أن ما يجري عملياً هو أن الولايات المتحدة تقدّر تخبّط العدو، وأن ما يُطرح تحت عنوان إنساني يمكن تحويله إلى حل دائم، مشيرة إلى أن الحديث عن مبادرات تتعلق بما بعد الحرب، لا يزال في إطاره الأولي، و«قوى المقاومة تدرس ما هو مناسب لحفظ الانتصار وإعادة الحياة إلى القطاع».

وعلمت «الأخبار» أن باريس بدأت اتصالات مع كل المعنيين بما يجري على الأرض، وفتحت خطاً مباشراً مع الدوحة وأنقرة لاستطلاع المواقف حول إمكانية البحث في حل مستدام. وحتى اللحظة، ليس معلوماً حجم التفويض الأميركي للفرنسيين، فيما لا تدّعي باريس بأنها تحمل تفويضاً إسرائيلياً، خصوصاً أن الوسطاء يسألون مسبقاً عن الضمانات، وهي في أساس ما تثيره «حماس» في كل نقاش يُفتح معها. وبحسب المعطيات الأولية، يعمل الفرنسيون على التوصل إلى «هدنة دائمة»، بعنوان إنساني، لكنها تستهدف البحث عن حل سياسي شامل. وتفيد المعلومات بأن مسوّدة المقترح الفرنسي تشمل:

أولاً، إعلان وقف تام لإطلاق النار في كل محاور القتال، ووقف الغارات الإسرائيلية مقابل وقف عمليات القصف من قبل المقاومة.

ثانياً، إعداد جداول إحصائية للأسرى والمفقودين من الجانبين، تشمل أدقّ التفاصيل، لناحية الاسم الكامل مع تاريخ الميلاد وتاريخ الاعتقال ومكان السجن والتفاصيل الخاصة بجنسيته وما إذا كان يحمل جنسية أخرى، إضافة إلى صور شخصية حديثة لكل من هؤلاء.

ثالثاً، يتم الاتفاق على صفقة تبادل شاملة، تطلق المقاومة فيها كل الموجودين لديها، بمن فيهم مَن أسرتهم في حروب سابقة، مقابل إطلاق إسرائيل جميع المعتقلين من دون استثناء، المحكومين منهم أو الموقوفين إدارياً، والتعهّد بعدم اعتقالهم مجدداً.

رابعاً، تتم عملية التبادل في وقت واحد وفق آلية تشرف عليها الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، وبضمانة الدول الوسيطة التي تتولى ضمان التزام الطرفين بالتقيد بتفاصيل العملية.

خامساً، يتم الاتفاق على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة من دون أي شروط مسبقة، وإيصال كل أنواع المساعدات إلى مطار العريش في سيناء، على أن تتولى الأمم المتحدة مباشرة الإشراف على تسلّم هذه المساعدات من الجهات المانحة ومواكبة عملية نقلها إلى القطاع والإشراف على عملية توزيعها

ويبدو أن للمقاومة هواجسها، وخشية كبيرة من لجوء العدو إلى التنصل من وجود بعض المعتقلين لديه، أو أن يعمد إلى تصفية بعضهم ويعزو الأمر لاحقاً إلى مشاكل صحية، وبالتالي فإن المقاومة تحتاج إلى ضمانات واضحة وكاملة بتقيد العدو بالاتفاق، ومنع أي محاولة من جانب إسرائيل للتذرّع بمسائل قانونية مثل الإبقاء على من «تلطّخت أيديهم بالدماء»، أو عدم شمول الصفقة للأسرى الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

ومن جهة العدو، تتعلق الهواجس ببند المساعدات، وطلب ضمانات تنفيذية تسمح له الاستمرار بتفتيش كل الشاحنات الداخلة إلى غزة، وضمانات بأن لا يكون لحركة حماس ومؤسساتها المدنية أي دور في الإشراف على المساعدات أو توزيعها في القطاع.

أي سلطة تدير القطاع؟

لكنّ الكلام الغربي، لا يقف عند هذا القسم فقط، بل هو ينتقل إلى ما يعتبره مقدّمات الحل السياسي الشامل. ويتصرف الغربيون على أن القسم الأول هو في مصلحة حماس لناحية وقف العدوان وإطلاق الأسرى وإدخال المساعدات، وأن المهم بالنسبة إليهم هو معالجة قلق العدو المتعلق بمستقبل الوضع في القطاع. وفي هذا السياق، تنتقل الورقة الفرنسية لتتناول نقاطاً مثل:

أولاً، إعادة تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية المعترف بها دولياً، وأن تكون مسؤولة عن إدارة شؤون القطاع بالكامل.

ثانياً، أن لا يبقى من الموظفين في المؤسسات الرسمية سوى المسجّلين على لوائح رواتب السلطة، وتسليم قوات الشرطة التابعة للسلطة، بعد إعادة تأهيلها، المسؤولية الكاملة عن إدارة الوضع الأمني في القطاع، وإلغاء المظاهر المسلّحة غير الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

ثالثاً، تتولى السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية إعادة إعمار القطاع، على أن تبدأ بإعادة بناء وإعمار ما يتعلق بتعزيز سلطتها.

رابعاً، التدرّج في برنامج إعادة الإعمار، من خلال وضع برنامج لإيواء النازحين الذين دُمرت بيوتهم، سواء عبر استخدام المنازل الجاهزة المؤقّتة أو أي خيار آخر، على أن يتم وضع برنامج عمل لعملية إعادة إعمار سريعة للمساكن مع البنى التحتية الخاصة بها.

الوصاية على غزة؟

وبحسب الأفكار نفسها، فإن النقاش ينتقل إلى البند الأهم، وهو الذي تطرحه إسرائيل من زاوية حاجتها إلى ضمانات عبر إجراءات تسمح لها بالحديث عن وضع مستقر. ومع أن العدو يطرح، كما حاول في لبنان عام 2006، مسألة نزع سلاح المقاومة في القطاع، إلا أن الأفكار الواردة في الورقة المنسوبة إلى الفرنسيين، تتضمّن عناوينَ كالآتي:
أولاً، نشر قوات أجنبية، عربية وإسلامية، على الحدود بين قطاع غزة والمناطق المحتلة عام 1948. وتشترط إسرائيل أن لا تشارك في القوة أي دولة لا تقيم علاقات معها، على أن تتم مراعاة أن تكون لهذه الدول علاقات جيدة أو غير عدائية مع حركة حماس، مع إشارة مباشرة إلى الأردن ومصر وتركيا والإمارات وغيرها. لكنّ أحداً لا يجزم بالهوية الكاملة لهذه القوات أو عديدها وتسلّحها.

محاولة ربط الاعمار بتغيير السلطة الحاكمة في القطاع وحصر الادارة العامة بسلطة جديدة وتجنب الاشارة الى سلاح المقاومة

ثانياً، تنتشر هذه القوات على الحدود الغربية للقطاع مع أراضي الـ 48، وبعمق يصل إلى 3 كلم داخل القطاع. وهو أمر سيؤدي في بعض الحالات إلى تمركز القوات في مناطق مفتوحة، لكنه في مناطق أخرى يصبح انتشاراً ملاصقاً للمباني السكنية داخل القطاع.

ثالثاً، الشروع في ترتيبات تسمح بإطلاق عملية تفاوض برعاية دولية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم خلال فترة زمنية يجري تحديدها مسبقاً. وتركّز المبادرة على حل الدولتين، من دون الغوص في أي تفاصيل.

عملياً، أبرز المؤشرات في كل ما سبق إيراده، هو أن في الغرب من بدأ يفكر في أن الأمور لن تستقيم وفقاً لتصورات العدو. وإذا ما قارنّا المسار الزمني لمجريات ما يحصل في غزة، بما جرى في لبنان خلال حرب 2006، فإنه بات بالإمكان الدعوة إلى النظر بطريقة مختلفة إلى ما يجري.
ليس واضحاً إن كان العدو قد توصّل إلى قناعة بأنّه خسر هذه الجولة، وهو أمر لن يكون قابلاً للهضم في كل جسم إسرائيل. لكنّ السؤال بات موجّهاً إلى الولايات المتحدة والغرب: هل سيبادرون إلى إنقاذ إسرائيل من نفسها، أم يتركون الباب مفتوحاً أمام جنون يفتح المنطقة على احتمالات الحرب الواسعة ضد حليفتهم؟

ما الرابط بين الأسرى والعملية البرية؟

منذ أكثر من أسبوع، تبدي حركة «حماس» مرونة كبيرة إزاء صفقة تبادل الأسرى مع قوات الاحتلال. المطالبات في أميركا ودول أوروبية بإطلاق حملة جنسياتها من المعتقلين لدى المقاومة، وضغوط أهالي أسرى العدو، اضطرت الجميع لوضع الملف على الطاولة، بالتزامن مع العملية البرية. وزادت الضغوط الداخلية على حكومة العدو بعد إعلان المقاومة مقتل نحو 50 من الأسرى في الغارات الجوية. كما جرى الحديث مرات عدة عن تأجيل العدو عمليته البرية ربطاً بملف الأسرى.

في ما يتعلق بالمقاومة، فهي مستعدّة لعقد صفقة كاملة فوراً أو صفقة جزئية. وهي تقول صراحة إن صفقة شاملة تتطلب وقفاً تاماً للعدوان، وهذه أولوية للمقاومة ليس خشية على بنيتها العسكرية، ولكن لإيقاف حمام الدم وإدخال كميات كبيرة من المساعدات. أما التبادل الجزئي، فيبقي في يدها ورقة مهمة على طاولة التفاوض.

وإذا كان في مقدور المقاومة التمييز بين الأسرى المدنيين والعسكريين، فإن هذا «الترف» غير متوافر لقادة الاحتلال الذين يسعون إلى امتصاص غضب الشارع، ويدرسون الأمر من زاوية ما يخدم عمليتهم العسكرية.

كل خطط العدو التي يجري الحديث عنها لمواجهة «تحدي الأنفاق» لا تزال افتراضية. فالحديث هنا عن شبكة أنفاق تشكل، مجتمعة، مدينة كاملة تحت الأرض، تؤوي قيادة المقاومة وعدداً كبيراً من المقاومين والعتاد.
وهي «مدينة» ضخمة يصحّ أن يطلق عليها اسم «المترو»، إذ يستعين المقاومون بخرائط وأرقام وإشارات للتجوّل داخلها، وهي مقسّمة بطريقة لا تجعل الكل يعلم بكل تفاصيلها، بل إن مجموعات كثيرة لا تعرف إلا الطرقات التي تتعلق بها وحدها، ولا يمكنها العبور من تلقاء نفسها إلى مناطق تخص وحدات أخرى.

عملياً، يتصرف ضباط العدو على قاعدة أنهم يواجهون عالميْن فوق أرض واحدة. وإذا كان الوصول إلى المدينة السفلى يحتاج إلى تدمير المدينة العليا، فذلك فكرة خيالية. أما الحديث عن ضربات محددة، فإن ذلك يتطلب العمل وفق خلاصات أعدّتها الجهات الاستخباراتية، فيما يحتاج التحديد الدقيق إلى ما هو موجود تحت الأرض إلى مساعدة جهات متخصّصة.

استمع ضباط العدو إلى تفاصيل كثيرة من المحتجزين الذين أُطلق سراحهم. ورواية هؤلاء ليس فيها جديد يفيد العدو: سرنا في طرقات طويلة جداً تحت الأرض. وهناك توزّع هندسي لقاعات وأماكن تجمّع للقوات وللسجناء… إلى غير ذلك من وصف لطبيعة الأرض والأسقف وما يمكن تسميته بـ«قميص النفق».

عملياً، تحتاج إسرائيل إلى تكنولوجيا متطوّرة لتحديد ما هو موجود تحت الأرض، يستخدمها علماء الجيولوجيا، وطوّرت برامجها شركات عالمية تعمل في التنقيب عن النفط والغاز والمياه والمعادن في باطن الأرض، إضافة إلى أجهزة استشعار تستخدمها الجيوش في قطعها البحرية لرصد الأجسام المتحركة من حولها، أو التثبّت من بقايا حطام أو عوائق صخرية. وهذه التكنولوجيا موجودة لدى إسرائيل، وهي تستخدم أجهزة الاستشعار لتحديد ما هو مدفون تحت الأرض أو تحت الماء. وبمقدور العدو تحديد مواقع الأنفاق، لكن في حالة وجود الأسرى، فإن هذه التكنولوجيا، لا تسمح للعدو بالتمييز بين هويات من هم تحت الأرض، عدا أنه بات واضحاً أن قوى المقاومة في غزة، أدخلت موادَّ خاصة في البناء، تعرقل تحديد طبيعة الحركة البشرية بصورة دقيقة.

استطلاع رأي اللبنانيين حول «طوفان الاقصى»
54% مع خيار المقاومة إشغال العدو على الحدود | 75% من اللبنانيين: لا حياد في الحرب على غزة

80% من اللبنانيين يؤيدون عملية «طوفان الأقصى» التي نفّذتها كتائب القسام في السابع من تشرين الأول الجاري، فيما لاقى خيار الوقوف على الحياد في المعركة الحالية رفضاً واسعاً (75%) بين مختلف المذاهب. وأيّد أكثر من النصف إشغال العدو بعمليات على الحدود كما يفعل حزب الله حالياً، فيما طالب 32% بفتح الجبهة الجنوبية والانخراط في المعركة. وسُجّل تقارب لافت في النتائج بين فئتي المستطلعين السّنّة والشّيعة في تأييد العملية ودعم ردود المقاومة. ووفقاً لاستطلاع للرأي أُجري حديثاً، حمّلت الأكثرية الساحقة أميركا وإسرائيل مسؤولية التصعيد مقابل نسبة متدنّية جدّاً حمّلت المسؤولية لإيران وحماس، وقوبلت المواقف الأميركية والأوروبية والخليجية والمصرية من الحرب برفض واسع.

الاستطلاع أجراه المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، في 17 الجاري، وشملت العيّنة 400 مستطلَع من مختلف المناطق (51.5% ذكور 48.5% إناث)، وذلك للوقوف على مدى تأييد اللبنانيين للعملية، ومعرفة آرائهم بالمواقف الدولية والعربية والموقف اللبناني منها.

ورداً على سؤال: هل تؤيد عملية «طوفان الأقصى»؟، فاقت نسبة المؤيدين 80% من المستطلَعين مقابل معارضة أقل من 20%. وقال 42.3% من المعارضين (20%) إن عدم تأييدهم للعملية يعود لكونهم «لا يؤيدون الحرب»، و26.9% إنهم «يؤيّدون السلام»، و25% يرون أن «لا جدوى من العملية»، فيما أعرب 5.1% عن اعتقادهم بأن حركة حماس ليست هي من نفّذ العملية.

وحازت «طوفان الأقصى» نسبة تأييد عالية عند مختلف المذاهب، تخطت عند الشيعة 98%، وعند السُّنّة والدروز حوالى 86% لكل منهما، وعند المسيحيين حوالى 60% .

وبالجواب عن سؤال: كيف تقيّم ردود الفعل المحلية والعربية والدولية على العدوان الإسرائيلي على غزة؟، حظي الموقف اللبناني الرسمي بتأييد 62% من المستطلَعين، وموقف دول الخليج بتأييد 11% منهم، وموقف مصر بتأييد 25.8% تقريباً، وأيّد الموقف الروسي 55%، فيما تدنت نسبة مؤيّدي الموقف الأميركي والأوروبي إلى أقل من 6% لكل منهما، والموقف التركي الى أقل من 4%.

مذهبياً، حاز الموقف اللبناني تأييد 80% من الشيعة وحوالى 69% من السُّنّة و42% من المسيحيين و54% من الدروز. أما موقف دول الخليج، فطغت عليه نسبة عالية من الرفض، إذ رفضه 94% من الشيعة و60% من السُّنة و59% من المسيحيين و64% من الدروز. وقوبلت المواقف الأميركية والتركية والمصرية والأوروبية برفض واسع لدى مختلف المذاهب اللبنانية. أما الموقف الروسي، فأيّده 86% تقريباً من الشيعة و44% من السُّنّة و40% من المسيحيين و46% من الدروز.

ورداً على سؤال: ما الذي يجب فعله في لبنان تجاه العدوان على غزة؟ حَظِي خيار «التنديد السياسي والإعلامي والشعبي» بالعدوان على أعلى نسبة تأييد من المستطلَعين بلغت أكثر من 77%، مقابل أكثر من 52% أيّدوا إشغال العدو بعمليات على الحدود، و32% أيّدوا فتح الجبهة الجنوبية والانخراط في المعركة فوراً، أما الخيار المتمثل بالحياد، فأيّده 26% وعارضه 74%.
81% حمّلوا مسؤولية التصعيد للولايات المتحدة وإسرائيل، و13% لإيران، و5% لحركة حماس

خيار التنديد أيّده 97% تقريباً من الشيعة و84% من السُّنّة و55% من المسيحيين و75% من الدروز. أما خيار الحياد، فشهد أقل مستوى تأييد، إذ عارضه أكثر من 99% من الشيعة و75% من السُّنّة و71% من الدروز و50% من المسيحيين. وتقدم خيار «إشغال العدوّ بالعمليات على الحدود» عند جميع المذاهب، فيما أيّد خيار «فتح الجبهة الجنوبية فوراً» نسب ملحوظة شملت نصف الشيعة وثُلث السُّنّة وحوالى 13% من المسيحيين و40% من الدروز، علماً أنّ من أيّد خيار «فتح الجبهة الجنوبيّة» أيّد أيضاً خيار «إشغال العدو على الحدود»، إذ تعادل نسبة من يؤيّد أحد هذين الخيارين أو الخيارين معاً حوالى 54%.

وعن المسؤول عن تصعيد الوضع في المنطقة؟، أكد أكثر من 47% أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن التصعيد، في حين حمّل حوالى 34% مسؤولية التصعيد لإسرائيل، و13% لإيران، و5% لحركة حماس.
حمّل معظم اللبنانيين (47%) أميركا أولاً وإسرائيل ثانياً (34%) مسؤولية التصعيد في المنطقة، مقابل 13% لإيران و5% لحركة حماس. وتدنّت نسبة من حمّل إيران المسؤولية عند الشيعة إلى 1% وعند السُّنة إلى 12% وعند المسيحيين والدروز إلى 22% لكل منهما. أما حركة حماس، فلم يحمّلها المسؤولية سوى نسبة قليلة من اللبنانيين، أعلاها عند المسيحيين بنسبة 10% .
وأعرب 64% من المستطلَعين عن اعتقادهم بأن الأوضاع لن تتجه إلى حرب شاملة، مقابل 36% رأوا عكس ذلك. وبلغت نسبة من يتوقع حدوث حرب شاملة من الشيعة 42% ومن السُّنّة 36% ومن المسيحيين 30% ومن الدروز 40%

ميقاتي في الدوحة: «هل لديكم معلومات عن ضربة للبنان»؟

بدأ رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، جولته العربية التي ينوي القيام بها بهدف «تجنيب لبنان تداعيات التصعيد القائم في قطاع غزة»، من دولة قطر، حيث استقبله الأمير تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وكان في استقبال ميقاتي لدى وصوله إلى المطار وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، على أن يزور مصر، والأردن، الكويت.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الأخبار» إن الجولة «أتت بعد سلسلة من الإتصالات أجراها ميقاتي مع الدول، بدءًا من الدوحة التي تدخل اليوم طرفاً أساسياً في الجهود الرامية لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن»، مشيرة إلى أن «ميقاتي الذي قالَ سابقاً بأن حكومته لا تملك قرار الحرب، يتقصد من جولته هذه السؤال عما إذا كان لدى الدول العربية، وتحديداً قطر، معلومات ومعطيات عن نوايا إسرائيلية بشن ضربة على لبنان وتوسيع جبهة الحرب، وأين وصلت الاتصالات الدولية لتفادي الذهاب الى انفجار كبير في المنطقة».

وقد صدر بيان عن الديوان الأميري القطري جاء فيه أنه «تم خلال اللقاء عرض آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، إضافة إلى مناقشة العلاقات الثنائية بين لبنان وقطر وسبل تعزيزها وتطويرها». بعد ذلك عقد رئيس الحكومة اجتماعاً مع رئيس الحكومة القطرية وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، بحضور القائمة بأعمال سفارة لبنان لدى دولة قطر السفيرة فرح برّي. ولاحقاً، عقدت خلوة بين ميقاتي وبن عبد الرحمن آل ثاني.

باسيل: الهزيمة أمام إسرائيل استعباد

قال رئيس التيار الوطني الحرب النائب جبران باسيل، إن إسرائيل لم تكن يوماً بحاجة إلى عذر لتعتدي علينا، معتبراً أن «7 تشرين الأول سيفرض معادلة جديدة والخسارة سجلت على إسرائيل بعدما كُرّست في حرب تموز وبدأت في العام 2008».

وأشار باسيل، خلال حوار تلفزيوني، إلى أن «المشهد الإنساني في غزة غير مقبول بأي معيار، وهذا دليل على إبادة جماعية»، وإذ تساءل «إذا احتلت إسرائيل غزة ما الترجمة السياسية؟»، أكد أن «الترانسفير لن يحصل، هناك شعب يقاوم ويريد أن يموت في أرضه»، قائلاً «لا حل الا بالدولتين، ونحن مع مبادرة بيروت، ونحن بتفكيرنا شعب السلام والأخوة بين البشر».

ورأى أن «المقاومة يمكن ألا تكون نقيضاً لموضوع التحييد بل مكمّلة له»، وقال «نحن نريد أن نكون بحالة دفاع عن النفس لا هجوم»، مؤكداً أن «مزارع شبعا أرض لبنانية محتلة أكد حزب الله بعملياته فيها حق لبنان في استرجاع أرضه، وسقط له شهداء وهو يلتزم بقواعد الاشتباك». وأضاف «لا يمكن إلا أن نحترم الشهادة وشهداء حزب الله لبنانيون»، ورأى أنه «عندما يدعو أحدهم الجيش كي يسحب ما يسميه المسلّحين في هذه المرحلة فكأنه يدعو إسرائيل لتجتاح لبنان»

وإذ أكد رفضه جر لبنان إلى الحرب، إلا أنه أكد على رفض جر لبنان إلى هزيمة «لأن الهزيمة أمام إسرائيل هي استعباد»، قائلاً «يُمكن أن حزب الله يخطئ بالسياسة الداخلية، وانتقدناهم كثيراً، لكن لا نخطئ بالاستراتيجية ولا نستطيع ألا نرى أن هناك لبنانيين يعيشون حياتهم بشكل طبيعي بينما هناك شهداء يسقطون في الجنوب».

وفي الشأن المحلي، قال باسيل «لا أزال على موقفي برفض انتخاب (رئيس تيار المردة سليمان) فرنجية، أعرف ماذا قصد بكلامه حول الاتفاق على 99% من الأمور، إلا إذا كان المقصود النقاط الخمس التي طرحناها»، معلناً الاستعداد «للموافقة على ميثاق شرف بأن لا نتصرف كما تصرف معنا البعض خلال العهد».

وأوضح أن لا تغيير بالموقف بالنسبة لمشاركة الوزراء في الحكومة، فإذا كان هناك حاجة لموقف مبدئي هناك الجلسات التشاورية، وفي حال الحاجة لصدرور قرارات لا حاجة لجلسات بل لصدور المراسيم وفق الطريقة المطلوبة. من جهة أخرى، قال باسيل إن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «هو مَن طرح معي موضوع قيادة الجيش»، وإذ تساءل «هذه القصة لماذا لم تحصل في الأجهزة الأخرى؟»، أجاب قائلاً «لأن خلفية التمديد لقائد الجيش سياسية على صلة بالرئاسة، وأحدهم في الزيارات السبع التي قمت بها قال لي «عم يعملوها نكاية فيك»، مشيراً إلى أنه «بالعسكر لا فراغ بل التراتبية تحكم».


اللواء:

صحيفة اللواءالجنوب في دائرة الحرب الإستباقية.. ودعوات إسرائيلية لضم حزب الله إلى حماس

تمتد الأسئلة من يوم إلى يوم، ومن اسبوع إلى اسبوع، وها هي تتجدد في اليومين الأخيرين من شهر ت 1، الذي بدأ اسبوعه الثاني بعملية «طوفان الاقصى» والحرب التي أعلنتها اسرائيل على القطاع، مطالبة برأس «حماس» أكبر الفصائل المقاومة، والتي تحكم غزة منذ سنوات: ماذا عن مدى الحرب، وهل سيدخل لبنان على نطاق أوسع يتخطى «قواعد الاشتباك؟ وماذا عن المستقبل المالي، فالمعيشي وفرص العمل والاستقرار؟

ولئن كانت الاجابات، تتصل بالمجريات الميدانية من جهة غزة إلى سائر الجبهات، وصولاً إلى لبنان، فإن «حرب الإشغال» أو ما يمكن وصفها بحرب «استنزاف مفتوحة»، تدخل في إطار حرب استباقية، خشية أن تتفرد اسرائيل والدول الغربية الداعمة لها بغزة، تمهيداً لتصفية الحسابات مع فصائل المقاومة ضمن دول وأطراف «محور الممانعة» الواحدة تلو الأخرى.

واشتعلت المصادر بتصريحات على لسان مسؤولين اسرائيليين أمنييين سابقين وحاليين، فضلاً عن جهات سياسية معادية بضرورة اعتبار المعركة مع حزب الله مساوية للمعركة مع حماس، وضم الحزب إلى ملف حركة المقاومة الفلسطينية، لجهة التصنيف والتحريض، وتوجيه الضربات.

وفي المقابل كشفت مصادر سياسية ان تحرك الحكومة لحماية لبنان من الانجرار الى الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزّة،لا يقتصر على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اجرى سلسلة اتصالات خارجية وطلب مواعيد لزيارة دول عربية عدة ،بعدما كان التقى عدة سفراء خلال الأسبوعين الماضيين وزار قطر بالامس، طالبا تحرك قطر باتجاه الجهات الفاعلة على الساحة الاقليمية والدولية وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية وايران،لاجل الضغط على إسرائيل لوقف تصعيد الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية، والطلب إلى حزب الله وحلفائه تجنب الانزلاق الى ردود فعل وتوسيع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية، لتطال مناطق خارج الحدود الجنوبية، بما يهدد لبنان كله، بل سيواكبه تحرك مماثل لوزير الخارجية عبدالله ابو حبيب خلال اليومين المقبلين مع سفراء الدول الكبرى والعربية والصديقة المؤثرة ، لشرح ابعاد الموقف اللبناني والطلب من هذه الدول دعم لبنان ، وتشكيل قوة ضغط لوقف التصعيد الاسرائيلي الحاصل ومنع الزج بلبنان بالحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزّة.

واعترفت المصادر ان معظم الدول التي تم التواصل معها حتى الان، تتفهم مخاوف اللبنانيين من تمدد شرارة الحرب الإسرائيلية الاجرامية ضد غزة ، وتبدي تعاطفا مع لبنان، الا انها تمنت على الحكومة اللبنانية ان يتولى الجيش اللبناني مهمة حماية الحدود اللبنانية الجنوبية والرد على التصعيد الاسرائيلي، لنزع اية مبررات لشن مزيد من الاعتداءات الإسرائيلية.

وتوقعت مصادر سياسية عند مجموعة الاتصالات التي يقودها الرئيس ميقاتي قالت أنها تندرج في سياق العمل على وقف العدوان الإسرائيلي على غزة والحؤول دون أية انعكاسات لهذه الحرب على لبنان .
وقالت المصادر لـ «اللواء» إن هناك استكمالا لهذه الاتصالات الداخلية والخارجية واكدت ان انتقاد رئيس الحكومة على أي تقصير في متابعة هذا الملف لا يمت إلى الحقيقة بصلة لاسيما أن الرئيس ميقاتي اول من بادر في إجراء الاتصالات ودعا إلى مجلس الوزراء وسط اتهام حكومته يوميا بالإنقضاض على صلاحيات رئاسة الجمهورية.

من جهة ثانية افادت هذه المصادر أن موضوع الشغور في قيادة الجيش قد يطرح مجددا وإن البحث عن مخارج معينة يتم قريبا لاسيما إمكانية عقد جلسة لمجلس النواب وهذه تتطلب تفاهما عليها مع رئيس مجلس النواب .

جولة ميقاتي

وفي اطار جولته العربية، قابل الرئيس ميقاتي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في إطار السعي لتجنب لبنان مخاطر توسع الحرب.
وحضر الاجتماع رئيس الحكومة القطرية ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.
وكان ميقاتي وصل صباحاً إلى قطر.

باسيل: لا مصلحة للبنان بتوسيع الحرب

سياسياً: رأى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مقابلة على محطة الـL.B.C بثت مساء أمس أن أميركا لا تريد توسيع الحرب، وحتى اليوم العملية مضبوطة، وضمن قواعد الإشتباك.

أضاف: اسرائيل لم تكن يوماً بحاجة إلى عذر لتعتدي علينا و7 ت1 سيفرض معادلة جديدة والخسارة سجلت على اسرائيل.

ورأى ان هناك، توقيت لغاز لبنان، وهم يقومون بتأخيره، داعياً إلى أنه عندما تنتهي هذه الحرب أن يتغير موقع لبنان في موضوع التفاوض على الغاز.

وأشار إلى أن مزارع شبعا أرض لبنانية محتلة، وعمليات حزب الله أكدت حق لبنان باسترجاعها، ويقدم شهداء، ويلتزم بقواعد الاشتباك، مشدداً على أنه لا «يريد أن ينجر لبنان إلى مكان حيث لا مصلحة له» ناقلاً أنه لمس من خلال الاجتماع مع السيد نصر الله الحرص بعدم جرّ لبنان إلى الحرب، رافضاً تكرار تجربة «فتح لاند».

وكشف باسيل: لا أزال على موقفي برفض انتخاب فرنجية، ولا أعرف ماذا قصد بكلامه حول الاتفاق على 99./.

وفي ما خصّ المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، قال باسيل: اتصلت بميقاتي، ولا تغيير بالموقف بالنسبة لمشاركة الوزراء في الحكومة، وإذا كان هناك حاجة لموقف مبدئي هناك الجلسات التشاورية، وفي حال الحاجة لصدور قرارات لا داعي لجلسات بل لصدور المراسيم وفق الطريقة المطلوبة.

واعتبر باسيل «خطة التمديد لقائد الجيش سياسة كي يبقى خياراً قائماً في الموضوع الرئاسي، وأحدهم قال لي أنها «نكاية فيي».

وفي المواقف، وبعد إعادة انتخابه رئيساً لحزب «القوات اللبنانية» وصف سمير جعجع ما يجري في غزة بـ «جهنم مفتوحة». وقال نحن متضامنون مع أهلها، وسنكمل كل مساعينا لأجل منع إدخال لبنان في الجحيم نفسه».
وأشار في مقاربة له، تميزت بالهدوء: «إذا لم تتحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه ما يحصل على الحدود علينا أن نتحرك عبر مجلس النواب لحضها على القيام بعملها».

وبدءاً من الاربعاء من بحر الاسبوع الطالع، يزور وزير الجيوش الفرنسية سيباسيان لوكورنو لبنان، ويكون له محطة في الناقورة، حيث يلتقي قوات اليونيفيل، حيث يشارك 700 جندي فرنسي في وحدات الامم المتحدة.

ويلتقي لوكورنو الرئيس نجيب ميقاتي الخميس.
والغاية من الزيارة «تأكيد تمسك فرنسا باستقرار لبنان».

الوضع الميداني

ميدانياً: ولليوم ٢٢ على التوالي توالت المعارك في غزة في حين بقي الجنوب اللبناني على توتره، واستهدف العدو الاسرائيلي عدداً من القرى على الحدود وردت المقاومة بدك مواقعه واوقعت اصابات مؤكدة في صفوفه.

وقد أغار الطيران الإسرائيلي بعد ظهر امس الاول على منزل في بلدة عيتا الشعب.كما أفيد عن ثلاث غارات في العرقوب، واثنتين في منطقة السدانة وواحدة بوادي شبعا، وغارة رابعة في مزرعة بسطرة.

واندلع حريق كبير في مبنى داخل مستوطنة «كريات شمونة» إثر استهدافها بصاروخ مباشر».
كما دوت صفارات الإنذار في نهاريا.

وقالت مصادر المقاومة أن صاروخ أرض – جو أصاب مسيَّرة اسرائيلية شرق الخيام، واتجهت باتجاه الاراضي المتحلة، حيث هوت.

وفي التطورات الميدانية، أطلقت حركة «حماس» 16 صاروخاً باتجاه نهاريا التي تبعد 8 كلم عن الحدود مع لبنان.

تضامن مع غزة

وفي تحركات التضامن مع غزة والمقاومة عمت المناطق اللبنانية تظاهرات منددة بالعدوان الاسرائيلي الوحشي على غزة.

وشارك الآلاف في التظاهرة التي دعت اليها «الجماعة الإسلامية» في ساحة الشهداء في وسط بيروت، نصرة لغزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على القطاع وبالمجازر التي يرتكبها العدو بحق الأبرياء لاسيما الأطفال، وضمت عددا كبيرا من مناصري الجماعة وحركتي حماس والجهاد الاسلامي، حضروا من مختلف المناطق والمخيمات الفلسطينية. وشهدت مداخل بيروت، تحديدا الشمالية، زحمة سير خانفة بسبب مئات السيارات والحافلات القادمة من طرابلس وعكار ومخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين.

كما شارك في التظاهرة، بالاضافة الى قيادات «الجماعة الاسلامية» ورئيس مكتبها السياسي وأعضاء المكتب ورؤساء وأعضاء مكاتبها ومؤسساتها في سائر المناطق اللبنانية، ممثلون عن الفصائل الفلسطينية وعدد من الاحزاب اللبنانية.

ورفع المشاركون الى جانب رايات الجماعة، الأعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات الفصائل، وكذلك اللافتات التي تدعو لوقف الجرائم الاسرائيلية ومحاسبتها بسبب ارتكاباتها. كما أطلقوا صيحات الغضب والهتافات المؤيدة لأهل غزة والمسجد الأقصى وفلسطين.
وشددت الكلمات التي ألقيت على رفض الصمت العربي تجاه ما يجري في غزة من مذابح وإبادات جماعية، وانتقاد الانحياز الغربي التام لإسرائيل ولاجرامها.

البناء:

البناءالدوحة: المفاوضات مستمرة لهدنة وتبادل… وواشنطن: مئة شاحنة يومياً إلى غزة

المقاومة تحبط التوقعات حول العملية البرية للاحتلال في مواجهة نوعية في إيريز

فيديو لثوانٍ لظل السيد نصرالله يشغل الكيان… فكيف مع إعلان ظهوره الجمعة؟

‭‬ كتب المحرّر السياسيّ

الخبر هو إطلالة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة، الثالثة بعد الظهر، في إحياء لذكرى شهداء المقاومة الذين ارتقوا على طريق القدس، كما طلب السيد نصرالله توصيف شهاداتهم، وتحية لصمود غزة وبطولتها، كما ورد في الدعوة للمشاركة في الاحتفال في أربعة أماكن يتوزع عليها الحضور وفقاً لأماكن بلدات الشهداء. والمعني الأول سوف يكون كيان الاحتلال وقادته، حيث الانتظار على الجمر، وبفارغ الصبر لسماع ما سوف يقوله وما هي المعادلات التي سوف يرسمها لدور حزب الله في معركة غزة، وما هي شروط توسيع هذا الدور، وكان الكيان ومؤسساته الإعلامية وهيئاته الاستخبارية، قد انشغلوا بفيديو لثوانٍ يتضمّن مروراً عابراً وجانبياً للسيد نصرالله أمام ملصق يقول إن حزب الله هم الغالبون، هو كناية عن شعار الحزب. وخرجت التحليلات تتحدث عن معنى الرعب المقبل، ووفقاً لبعض المراقبين فإن قادة الكيان سوف يؤجلون أي قرارات كبرى، سواء عسكرية كمثل هجوم كبير أو سياسية كمثل صفقة كبرى، إلى حين التحقق مما سوف يقوله السيد نصرالله، كي لا تقع خطواتهم في خطأ الحسابات، ما يجعل الأيام الفاصلة عن الجمعة بعيدة عن التحوّلات الكبرى.

على الصعيد السياسي، أكدت مصادر قطرية أن الاتصالات حول هدنة إنسانية وتبادل أسرى مستمرة، فيما حملت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مصادر عسكرية أميركية التوصل إلى اتفاق يسمح بدخول مئة شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة بدلاً من عشرين شاحنة، وهو ما يرجّح أن يكون له علاقة بوجود توافقات تتمّ على طاولة المفاوضات، بينما كان لافتاً إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد لقائه بعائلات الرهائن لدى قوات القسام، عن مناقشة مجلس الحرب لصيغة الكل مقابل الكل التي يقترحها أهالي الرهائن، والتي قالت القسام إنها جاهزة لها.

عسكرياً سجلت المقاومة إنجازاً كبيراً نوعياً أحبط الأوهام التي روجت لها قيادة جيش الاحتلال عن ما سوف تحمله العملية البرية بما يمحو آثار الصورة التي رسمتها معركة يوم السابع من تشرين. وقد جاءت معارك معبر وثكنة ايريز التي خاضتها قوات القسام مع كتائب الدبابات المنتشرة هناك، حيث أوقعت قرابة ستين قتيلاً وأحرقت أكثر من عشرين آلية بينها اثنتي عشرة دبابة، لتؤكد أن ما جرى في السابع من تشرين كان الصورة الحقيقية لتوازن القوى بين جيش الاحتلال والمقاومة وأن هذه الصورة سوف تتكرّر في كل مواجهة.

حضرت التطورات في الأراضي الفلسطينية والمنطقة في زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لقطر المحطة الأولى في جولة عربية. الى ذلك أعلن وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو أنه سيزور لبنان الأسبوع المقبل. وسيزور الوزير قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب البلاد. وأفاد مكتب لوكورنو بأنّ الزيارة تبدأ الأربعاء وتستمر حتى الجمعة وتهدف إلى «إعادة تأكيد تمسكنا باستقرار لبنان»، في أوج النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، موضحاً أنّ الوزير الفرنسي سيلتقي قادة لبنانيين بينهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
وفي ما خصّ التحركات العسكرية، قصفت قوات العدو الإسرائيلية بلدة عيتا الشعب بأكثر من خمس قذائف مدفعية، كما سقطت القذائف على أطراف بلدتي علما الشعب واللبونة. في المقابل، أطلق حزب الله صاروخاً موجهاً نحو موقع عسكري في وادي هونين، وصاروخاً مضاداً للدروع على ثكنة مزرعيت، وصاروخين على موقع العباد العسكري. وقال حزب الله، إنه استهدف برج اتصالات بموقع «بركة ريشا» العسكري الإسرائيلي، قبالة القطاع الغربي من جنوب لبنان. كما أعلن الحزب أنه استهدف قوة مشاة إسرائيلية في موقع المالكية، وأوقع فيها «إصابات مؤكدة». وقال حزب الله، إنه قصف موقع «مسكاف عام» العسكري الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة، ودمر قسماً من تجهيزاته الفنية والتقنية.
كما أعلن الحزب أن المقاومة استهدفت مسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو وأصابتها بشكل مباشر وسقطت بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

رأت مصادر مطلعة لـ «البناء» أن حزب الله يعمل على استنزاف العدو مشيرة إلى أن عمليات الحزب حافظت على وتيرتها ضمن قواعد الاشتباك، فضلاً عن أن فعاليتها تضاعفت، في حين تراجع عدد الشهداء في صفوفه. واعتبرت المصادر أن الحزب يقود المعركة بدقة وهدوء بعيداً عن الحيادية، فلبنان ليس بمنأى عما يجري في المنطقة، فالمعركة على الحدود مع فلسطين المحتلة هي معركة الدفاع عن لبنان.

وفيما يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الجمعة المقبل في أول إطلالة له منذ بدء عملية طوفان الاقصى، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، «أننا جاهزون لاتخاذ الموقف الذي يحقق مصلحتنا في ردع العدوّ لكن هذا الموقف نقرّره نحن ونقدّر مصلحتنا الكبرى الوطنية والقومية فيه». وتابع: «حيثُ يجب أن نتحرّك سنتحرّك وحيث يجب أن نكون سنكون، وحيث يجب أن نفعل فِعْلَنا الرادع سنفعل ضمن رؤية تُسهم في ردع العدوان وفي ضبط غريزيّته الوحشيّة في الدفاع عن الذين يتعرّضون لهمجية لم يرَ التاريخ مثلها على الأقل في العصر الحاضر». وأشار إلى أن «هذه المعركة قد تطول وقد تسودها هدنات وقد تقترح اقتراحات لمبادلة أسرى ورهائن إلى ما ذلك، لكنّ القاعدة الأساس التي ينبغي أن نبني عليها إذا ما كانت هناك نافذةُ ضوءٍ للحل أن هذا العدوان سيتوقف أو لا يتوقف»، لافتاً إلى أنّ «المطلوب هو وقف العدوان فوراً والإبقاء على الجهوزية المقاومة باستمرار».

وقال رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط أمام حشد من المشايخ والمسؤولين الحزبيين وفاعليات بلدية واجتماعية وشخصيات: «مررنا بمراحل صعبة ودقيقة وخطيرة، لكن يبدو أن القادم أصعب بكثير، لا أستطيع أن أتنبأ بما سيحدث، لعبة الأمم كبيرة، نرى كيف أن شعوباً بأسرها يُضحى بها، لكن سيبقى الشعب الفلسطيني رغم الظروف». وأضاف: «كل ما أتمناه وأسعى إليه ألا نستدرج إلى الحرب، ندافع عن أنفسنا بالمدى الممكن، لكن ألا نستدرج للحرب». وأضاف: اليوم قرار السلم والحرب ليس بكامله بأيدينا، وما يجري في المنطقة. كنا قد رأينا الأساطيل الغربية تأتي الى نجدة «إسرائيل»، ولا نريد ان نحول المعركة اليوم الى يهودي ومسلم أو يهودي وعربي، لكن هناك طغمة حاكمة في إسرائيل تستبدّ. لكن تفاجأنا كيف كل هذا الغرب الذي يدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان وإلى آخره، كيف أنه يتغاضى عن المجزرة التي ترتكب بحق فلسطين في غزة والضفة. كل ما أتمناه من خلال النصح لبعض المسؤولين في لبنان، أكثر من لبنان لم نصل بعد، بأن لا نستدرج الى الحرب، الحرب حتى هذه اللحظة قائمة في الجنوب بوتيرة عالية، لكن لا نريد أن يُستدرج كل لبنان الى الحرب ولا اعتقد أن فيها فائدة. ففي حرب 2006 كان هناك جاك شيراك والملك عبدالله وحسني مبارك.

وأشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى ان هناك توقيتاً لغاز لبنان وهم يقومون بتأخيره، وأدعو أنه عندما تنتهي هذه الحرب أن يتغيّر موقع لبنان في موضوع التفاوض على الغاز.

ولفت باسيل، الى أنه «مع تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة، ولكن بالأمر الواقع نحن منخرطون بسبب موقعنا، وأميركا لا تريد توسيع الحرب وحزب الله وإيران لا يُريدان توسيع الحرب وحتى اليوم العملية مضبوطة وضمن قواعد الاشتباك».

وشدد باسيل على ان «إسرائيل» لم تكن يوماً بحاجة الى عذر لتعتدي علينا و7 تشرين الأول سيفرض معادلة جديدة والخسارة سجلت على «إسرائيل».

 

المصدر: صحف