الصحافة اليوم 9-1-2017: الرئيس عون إلى السعودية… و”سكر خطك” تنجح وتستفز الاتصالات – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 9-1-2017: الرئيس عون إلى السعودية… و”سكر خطك” تنجح وتستفز الاتصالات

الصحف المحلية

ركزت الصحف الصادرة في بيروت نهار الإثنين في 9-1-2017 على زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون إلى السعودية وعلى حملة “سكر خطك” بشأن الاتصالات.

النهار
صحيفة النهارلبنان اليوم في السعودية ونجاح حملة “سكِّر خطَّك”

يبو ان قطار العمل النيابي والحكومي الذي انطلق مع العهد الجديد سيحافظ على وتيرته المتسارعة، اذ نقلت مصادر الى “النهار” ان الرئيس نبيه بري ينوي عقد جلسة تشريعية قبل نهاية الشهر الجاري مفسحاً في المجال للاتفاق على مسودة نهائية لقانون الانتخاب تقرّ في الجلسة بعدما وقع الرئيس ميشال عون السبت مرسوماً يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
وحدد المرسوم جدول العقد الاستثنائي بالآتي: “مشاريع أو اقتراحات قوانين الانتخابات النيابية، مشاريع الموازنات العامة المحالة على مجلس النواب والتي ستحال عليه، مشاريع القوانين المحالة على مجلس النواب والتي ستحال عليه، سائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس”.
وفي معلومات لـ”النهار” من مصدر نيابي ان الكلام الايجابي عن تقدم في قانون الانتخاب لا يزال اعلامياً، “فلا مؤشرات ايجابية ولا تقدم في هذا المجال، ولكن لا مؤشرات سلبية في المقابل”. وعلم ان الرئيس بري قد يدعو هيئة مكتب المجلس قريباً لوضع القوانين والمشاريع الانتخابية على جدول أعمال الجلسة التشريعية.
من جهة أخرى، تمضي الحكومة أيضاً في عملها، ولو في غياب الرئيس وعدد من الوزراء. وقد وزع أمس على الوزراء جدول أعمال جلسة بعد غد الاربعاء التي ستعقد في السرايا برئاسة الرئيس سعد الحريري والتي ستستكمل البحث في الملف النفطي. وقد تضمن البند الأول من الجدول مشروع مرسوم يرمي الى تعديل كامل القسم الثاني (النظام المالي) من هيئة ادارة قطاع البترول (مؤجل من جلسة 4/1/2017).

حملة “سكِّر خطَّك”
وفي الشأن المعيشي المطلبي، نفذت أمس حملة “سكر خطك” الهادفة الى ممارسة ضغوط لخفض أسعار المكالمات الخليوية وعدم السماح بالغاء الارصدة التي يكون المواطن دفع ثمنها واحراق الخطوط التي يملكها الزبائن وغيرها من الامور التي تظلم اللبناني مقارنة بالخدمات والأسعار في دول أخرى. وبينما أكد المنظمون ان الحملة حققت نجاحاً بلغ 30 في المئة، أفادت مصادر الشركتين المشغلتين للقطاع ان لا أرقام محددة عن نسبة الاستجابة. وابدى وزير الاتصالات جمال الجراح مرونة تجاه المطالب ووعد بمتابعتها. وعلمت “النهار” ان الحملة ستستمر في الاسبوع المقبل والذي يليه.

عون إلى السعودية
سياسياً، تقلع أجنحة الأرز بعد ظهر اليوم من مطار بيروت الدولي في رحلة رئاسية خارجية أولى وجهتها المملكة العربية السعودية التي شاء عون من خلالها اعادة لبنان الى موقعه العربي الطبيعي. وستكون إطلالته الثانية في قطر التي تلت السعودية مباشرة بارسال أميرها موفده حاملاً دعوة للرئيس عون لزيارة رسمية للدوحة. أما زياراته المقبلة، فإن كانت لايران أو سوريا فانها ستكون أقل وقعاً بعد اعادة التمركز اللبناني بعيداً من المحور الاقليمي الذي أيده عون قبل ان يصير رئيساً. وسيتم التركيز في الزيارتين على الغاء النصائح للرعايا الخليجيين بعدم زيارة لبنان، والبحث في أوضاع الرعايا اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي، اضافة الى اعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، بعد ازالة كل الشوائب التي اعترت تلك العلاقات خلال مرحلة الشغور الرئاسي.
ويتطلع الجانب اللبناني الى الافراج عن القسم الاكبر من الهبة السعودية للبنان، ولا سيما منها ما يتعلق بتغطية المعدات والتجهيزات التي استمرّت الشركات الفرنسية في تصنيعها وإعدادها بناء على حاجات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية ومطالبها.
ولن يطلب لبنان مساعدات مالية مباشرة كما جرت العادة سابقاً، بل سيعرض على مسؤولي المملكة فرص الاستثمار المتاحة أمامهم في لبنان، انطلاقاً من مقاربة جديدة من خارج منظومة الدعم الريعي. وعليه، ستكون هناك اعادة تفعيل للجان المشتركة في مجالات السياحة والاقتصاد والاستثمار.
والعناوين الثنائية والإقليمية المطروحة في الرياض ستكون هي نفسها تقريباً على طاولة البحث في الزيارة الرئاسية للدوحة، ويضاف اليها البحث بإمكان مساعدة الدولة القطرية في حلّ قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى “داعش”.
في غضون ذلك، تعقد مساء اليوم جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في رعاية مباشرة من رئيس مجلس النواب في عين التينة، ويتوقع ان تفضي الى تلمس الطريق نحو قانون الانتخاب العتيد.

الأخبار
صحيفة الاخبارحملة «سكّر خطّك» تستفزّ وزير الاتصالات

نفى وزير الاتصالات جمال الجرّاح الشائعات المتداولة عن قرار سينفّذ اعتباراً من مطلع شباط المقبل، يرمي الى إعادة النظر في أسعار وبدلات الاشتراك في خدمات الاتصالات والإنترنت ومدّة صلاحية الخطوط الخلوية المسبقة الدفع.

وقال الجرّاح، في اتصال مع “الأخبار”، مساء أمس، إنه في صدد دراسة مكونات التكلفة والتعمّق في تفاصيلها، لافتاً الى أنه “لن يتخذ أي قرار قبل أن تكتمل المعطيات لديه”. وكان الجراح قد عبّر، في تصريح له السبت الماضي، عن تفهّمه للمطالب في هذا الشأن، وأعلن أنه أحال هذه المطالب الى الأقسام المختصة في شركتي الخلوي، لإيداعه تقريراً مفصلاً حول هذا الموضوع.
تصريحات الجرّاح جاءت في خضمّ حملة جديدة أطلقتها مجموعة من الناشطين والناشطات بعنوان “سكّر خطّك”، تهدف الى الضغط على وزارة الاتصالات من أجل تخفيض كلفة الاتصالات الخلوية وإطالة مدّة صلاحية الخطوط المسبقة الدفع حتى سنة. وقد نفّذت هذه الحملة أولى خطواتها أمس، عبر قيام عدد من المشتركين والمشتركات بإقفال هواتفهم الخلوية أو الامتناع عن تلقي المكالمات واجرائها، وعدم استخدام خدمات الداتا، بغية التأثير على حجم أعمال شبكتي الخلوي المملوكتين من الدولة، أي شبكة “تاتش” التي تديرها وتشغلها شركة “زين” الكويتية منذ عام 2004 (وعليها نحو مليوني و400 ألف مُشترك)، وشبكة “ألفا” التي تُديرها وتُشغلّها شركة “أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا” (OTMT) المصرية منذ شباط 2009 (وعليها نحو مليوني و26 ألف مُشترك).
الجدير بالاشارة أن الحملة الجديدة ليست الاولى من نوعها، كما أنها ليست الاولى التي تستخدم أسلوب المقاطعة؛ فقد شهد لبنان حملات سابقة عدّة، أبرزها جرى بين عامي 2004 و2007، إذ قام تحالف ضم ثلاثة وعشرين نقابة وهيئة اقتصادية، إضافة الى جمعية حماية المستهلك، بحملات مقاطعة منتظمة للضغط من أجل تخفيض الاسعار وإلغاء الاشتراك الشهري واعتماد الثانية وحدةَ احتساب بدل الدقيقة، كذلك تم رفع دعاوى قضائية عدّة لإجبار الحكومة على الامتثال للضغوط.
لا يوجد تقديرات دقيقة حول أعداد المشاركين والمشاركات في حملة أمس، كذلك يصعب تقدير قيمة الإيرادات الفائتة بسبب هذه الحملة، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تجاوباً لافتاً مع الحملة، وانتشر هاشتاغ #رح_سكّر_ خطي تعبيراً عن أحقية المطالب المرفوعة. يقول الناشط فراس بو حاطوم إن الحملة ستعلن، اليوم، تقديراتها، كما ستعلن خطواتها اللاحقة.

على الرغم من إقرار جميع المعنيين بضرورة إصلاح قطاع الاتصالات وتخفيض الاسعار وتحديث الخدمات وتعميمها، إلا أن حملة مضادة انطلقت تحت عنوان “مش رح سكّر خطي”، بحجة وجود “شُبهة” التصويب على تيار المستقبل، الذي ينتمي اليه الوزير، ومحاولة إفشاله في الوزارة. هذا الأمر عبّر عنه الوزير الجرّاح نفسه، إذ رأى أن إطلاق حملة المقاطعة بعد توليه مباشرة مهمات الوزارة “أمرٌ مُستهجن”، ملمّحاً الى أن هناك فريقاً سياسياً يُريد عرقلة مهمته. وأضاف: “على الناشطين أن يلجأوا أولاً الى صاحب الصلاحية في هذا المجال قبل أن يقوموا بأي تحرّك، وليس العكس”، لافتاً الى كتاب بالمطالب وصله وأحاله على المعنيين في الشركتين، ومُشيراً الى أن الأخيرتين “في صدد إعداد تقارير تفصيلية حول الأمر”. وتساءل الجرّاح: “خدمة الخطوط المُسبقة الدفع كانت سارية منذ فترة طويلة، فلماذا استفاق الناشطون عليها في هذا الوقت وبهذه الفترة؟”.
يردّ بو حاطوم على هذا الأمر بالقول إن موضوع الاتصالات لطالما كان مطروحاً، لافتاً الى أنه في الفترة الماضية لم يكن هناك رئيس جمهورية ولا حكومة، ومُشيراً الى أن التسييس هدفه تبرير رفض المطالب.
يزعم مناصرو الحملة المُضادة أن فريق 8 آذار هو من يُحرّك الحملة ضدّ الجراح، مستندين الى تغريدات لناشطين محسوبين على حزب الله يؤيدون حملة “رح_سكّر_خطي”، ويُطالبون بإصلاح قطاع الاتصالات.
وكانت حملة المقاطعة قد رفعت كتاباً يطالب بجعل مدّة صلاحية الخطوط المسبقة الدفع عاماً كاملاً (…) وبإلغاء “التشريج الشهري”، وباعتماد معيار الوحدات لإجراء الاتصالات، وبالتالي الإبقاء على إمكانية تلقّي الاتصالات في حال عدم وجود وحدات (…) ويطالب الكتاب بالتسعير بالليرة وليس بالدولار، وباعتماد الثانية بدل الدقيقة في عملية الفوترة، معتبراً أن احتساب كسر الدقيقة كدقيقة كاملة هو “عملية نصب موصوفة”، فضلاً عن إعادة النظر في تسعيرة دقيقة التخابر المحلي، “فمن المعيب أن يدفع المواطن اللبناني أعلى كلفة تخابر في الشرق الأوسط” (…). كذلك يطالب الكتاب بـ”تحسين نوعية الإنترنت عبر الجيلين الثالث والرابع”، إضافة الى “تحسين نوعية الإرسال وجودة المخابرة، ونشر محطات البث وإعادة البث في كل المناطق اللبنانية، بحيث نتخلص من فكرة الإرسال الضعيف” (…) ويطالب الكتاب بإلغاء رسم الاشتراك الشهري أو في الحد الأدنى تخفيضه من 22 ألف وخمسماية ليرة الى ما لا يتجاوز 10 آلاف ليرة لبنانية (…). كذلك يطالب بإلغاء الرسم على خدمة clip التي تتيح للمشترك رؤية رقم المتصل به مقابل سبعة آلاف ليرة لبنانية. ويلفت الكتاب الى ضرورة إلغاء رسم إعادة وصل الخط (البالغ 15 ألف ليرة)، والاكتفاء بحظر اتصال المُشترك إذا لم يُسدد فاتورته المُستحقة.

البناء
صحيفة البناءتفاهم سوري إيراني على خريطة طريق أستانة… وفرنسا تدقّ الأبواب
عون إلى السعودية وقطر والملفات: السياحة والإبعاد والسلاح والعسكريون
سجال ريفي المشنوق بين «العميل» و«التافه»… ونجاح يوم مقاطعة الخلوي

يرسم محور المقاومة خطواته بهدوء مع نتائج الانتصار التاريخي في حلب وتردداته في عواصم المنطقة والعالم، وبعيداً عن الانفعال بالنصر وإقفال الأبواب أمام تموضعات المهزومين، أو الانفعال بالتموضع وإزالة التحفظات، أو التهيب من التموضع والخشية على التحالفات. يتمّ النظر للموقف التركي ومثله الفرنسي ومثلهما الأميركي، كتردّدات نصر صنعه حلف متماسك قوته بتماسكه لتحقيق المزيد في السياسة وفي الميدان.

دمشق محور اللقاءات لصناع القرار في السياسة والميدان ومكانة الرئيس السوري كمرجعية لكليهما هي العنوان، بين الاتصالات الروسية السورية والاجتماعات السورية الإيرانية، وحزب الله في الصورة على الضفتين، الهدف هو تحويل الانفتاح الذي يدق أبواب دمشق إلى تكريس لموقعها المرجعي في الحرب على الإرهاب. وهذا ما يجب أن تفهمه تركيا التي بدأت تتواضع عراقياً ولا تزال تكابر سورياً، لكن هذا ما بدأت تعبد طريقه باريس وواشنطن بمواقف وإشارات وزيارات، وصولاً لاستضافة دمشق الحوار السوري السوري الذي قد تكون جولاته الراهنة مقبولة في أستانة أو جنيف، لكن ربيعه سيكون دمشقياً، وقد بدأت رحلات العائدين من قادة المعارضة تنقل الوزن المؤثر منها إلى دمشق قياساً بأحجام تذبل للباقين خارجها، و«الخير لقدام»، كما تقول مصادر متابعة لملف الاتصال بقادة المعارضة والتهيئة لمؤتمرات تضم قادتها في دمشق وأخرى لحوارات تجمعها مع الحكومة، وثالثة تضم القيادات الكردية والحكومة.

ميدانياً يستعدّ الحلفاء الروسي والإيراني والسوري ومعهم المقاومة، لجولة مختلفة من القتال المستهدِف، حيث أهداف محددة ومنتقاة، سواء لنيران الطائرات الروسية تتصل بالحرب على الإرهاب، أو لعمليات تقوم بها الدبابات الحديثة التي ورّدتها روسيا في الأيام الماضية لعمليات خاصة في مناطق إدلب والرقة وتدمر، بينما يتولى الجيش السوري والمقاومة التعامل المتواصل مع جيوب الجماعات المسلحة، في وادي بردى وغيره من مناطق تتذرّع بالهدنة لتحفظ وجودها وتتمسك بجبهة النصرة ووجودها وتحميه وتخرب الأمن والاستقرار في محيطها بجرائم من نوع قطع المياه والطرق وضرب خطوط النفط والتغذية الكهربائية في مناطق أخرى مثل دوما وريف حمص.

مع المتغيّرات السورية الكبرى، وما تعنيه من مشهد إقليمي جديد يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى السعودية في أول زيارة للخارج، تلبية لدعوة رسمية تضمّنت تمنياً بتخصيص الزيارة الأولى لها، ووعود بتخصيص الضيف الرئيس بما يليق بهذه اللفتة بمقابل سيطال عودة السياح السعوديين إلى لبنان هذا الصيف، وحلحلة قضية اللبنانيين المبعدين وفقاً لآلية إعادة نظر بالملفات الشخصية للمبعدين، وبالمقابل فتح ملف هبة السلاح السعودية المجمدة، بينما تقول مصادر من الوفد المرافق للرئيس إنّ زيارة قطر ستشهد دعوة للقيادة القطرية للمساهمة الفعّالة في حلّ قضية العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش.

سياسياً، مع الاستعداد لفتح الدور الاستثنائي لمجلس النواب وما يوحيه من جدية في مقاربة إنجاز قانون انتخابي جديد وإقرار للموازنة العامة، سجلت جماعات الحراك المدني إنجازاً في رصيدها، بنجاحها في تنظيم يوم المقاطعة الشعبية لاستخدام الهاتف الخلوي احتجاجاً على تدني مستوى الخدمات وارتفاع الأسعار، بينما طغى السجال الحادّ بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل السابق أشرف ريفي على الجو المتوتر بين قياديّي تيار المستقبل وريفي، الذي وصف المشنوق بـ»الخائن» و«العميل»، بينما ردّ عليه المشنوق بوصفه بـ»التافه».

عون يفتتح عهده بزيارة السعودية

فرضت عطلة نهاية الأسبوع حالة من الاسترخاء على المشهد الداخلي على أن تستعيد الحركة السياسية نشاطها وحيويتها اليوم مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية، على أن يعقد مجلس الوزراء جلسة دعا إليها رئيس الحكومة سعد الحريري الأربعاء المقبل في السراي الحكومي، بينما يستعد لبنان لاستقبال عاصفة ثلجية تستمر أياماً عدة، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية.

وفي أول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس عون بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، وبعد مرحلة من القطيعة بين لبنان ومعظم دول الخليج، يفتتح عون عهده بزيارة الى السعودية يرافقه وفد وزاري موسّع يضمّ الوزراء: مروان حمادة ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل وملحم رياشي ورائد خوري، وتستمر الزيارة يومين يلتقي خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين في المملكة.

وبينما تهدف زيارة عون للرياض، إلى تعزيز العلاقات اللبنانية ــ السعودية، فإنها ستطوي مرحلة الخصومة السياسية بين «الجنرال» والمملكة طيلة عقد من الزمن كانت السبب دون وصوله الى بعبدا، كما ستشكل الزيارة النافذة لإعادة العلاقات اللبنانية الخليجية الى سابق عهدها على المستوى الاقتصادي وإحياء هبة الأربعة مليارات دولار المجمّدة المخصصة للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.

ومن المتوقع أن يتوجه عون بعد السعودية إلى قطر للقاء الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي حين يحمل عون في جعبته الى الرياض جملة من الملفات لبحثها مع المسؤولين السعوديين والخليجيين كأوضاع اللبنانيين في المملكة وبعض دول الخليج بعد حملة الإبعاد التي طالت قسماً كبيراً منهم الى جانب دعم الجيش وملف العسكريين المختطفين لدى تنظيم داعش، قالت مصادر في 8 آذار لـ»البناء» إن «حزب الله مرن لأقصى الحدود ويترك الهوامش للرئيس عون لاختيار زياراته الخارجية من بينها السعودية ودول خليجية أخرى من دون أي تعقيدات، حيث كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واضحاً أكثر من مرة بأن الحزب لديه الثقة الكاملة بعون أنّى ذهب». وأشارت المصادر الى أن «أي نتائج إيجابية تعود على لبنان جراء هذه الزيارة أو أي خرق على مستوى تسوية أوضاع المغتربين اللبنانيين وتعزيز أوضاعهم وعودة العلاقات التجارية والسياحية بين البلدين ودعم الجيش اللبناني يباركه حزب الله ولن يقف حجر عثرة أمام ذلك».

وأوضحت المصادر أنّ «رئيس الجمهورية سيحاول لعب دور الوسيط بين الرياض وطهران وتقريب وجهات النظر بينهما، لكن التعقيدات والأزمة بين البلدين أكبر من الاعتبارات اللبنانية والنيات الحسنة بل تتجاوز الأمر الى امتداد المنطقة وملفاتها الساخنة لا سيما في منطقة الخليج والوضع في سورية».

ومواكبة لتسريع وتيرة عمل مجلس الوزراء وقع رئيس الجمهورية، المرسوم الرقم 23 تاريخ 7 كانون الثاني 2017، القاضي بدعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يفتتح في 9 كانون الثاني الحالي ويختتم في 20 آذار المقبل ضمناً.

سجال حادّ بين ريفي والمشنوق

وقد سجل خلال اليومين الماضيين سجال حادّ دار بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل السابق أشرف ريفي على خلفية استدعاء قوى الأمن الداخلي لمرافق ريفي عمر بحر للتحقيق معه، حيث وصف ريفي المشنوق بأنه «مشبوه ورمز للفساد والعمالة في الوطن»، مضيفاً: «كنت من فريقنا ولم تعد من هذا الفريق ونحن نرسم علامات استفهام كبرى حول نزاهتك. أنت فاسد ومشبوه، وأنا مسؤول عن كلامي».

وبعد هذا الهجوم العنيف ردّ المشنوق على ريفي، عبر صفحته على تويتر من دون أن يسمّيه مستعيناً بحديثٍ نبوي شريف يقول: «سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ فقال: «هو الرجل التافه يتكلّم في أمر العامة».

جولة بروجردي

وفي غضون ذلك، جال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي، والوفد البرلماني المرافق له، المقار الرسمية بحضور السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي، في إطار زيارة يقوم بها الى المنطقة. وكما التقى بروجردي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعرض معه آخر التطورات السياسية في المنطقة.

وأكد بروجردي بعد لقائه الرئيس عون في بعبدا موقف الجمهورية الإيرانية الثابت بضرورة إيجاد حل سياسي للازمة السورية من خلال حوار داخلي سوري ــ سوري.

وأكد عون أن «الأوضاع عادت الى طبيعتها في لبنان بعد الانتخابات الرئاسية، وأن التوافق بين اللبنانيين سوف يؤدي الى مزيد من الازدهار والطمأنينة، لاسيما وأن لغة الحوار السائدة تهدف الى تقريب وجهات النظر في المواضيع المطروحة». وأعرب عون عن أمله في أن «تنجح الجهود المبذولة للوصول الى حل سياسي للأزمة السورية بما يساعد على إيجاد حل لمأساة النازحين السوريين الذين بات عددهم في لبنان يقارب نصف عدد سكانه، ما انعكس سلباً على الوضعين الاقتصادي والأمني». وشدد على «أهمية العمل المشترك لمواجهة الإرهاب»، لافتاً الى «ما حققه لبنان من نتائج بفعل العمليات الاستباقية التي تقوم بها القوى العسكرية والأمنية اللبنانية».

وفي زيارة هي الثانية لمسؤول إيراني الى الرئيس الحريري في العهد الجديد، حطّ بروجردي العائد من دمشق في بيت الوسط والتقى الحريري، حيث كانت المواقف متقاربة خصوصاً حيال مستقبل العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وإزاء الأزمة السورية، وأكد بروجردي أن «هناك موقفاً مشتركاً لدى إيران ولبنان الشقيق، يرتكز على ضرورة توخي الطريق السياسي لمعالجة الأزمة في سورية ولا شك في أن الأمن المستتب والمستقر في سورية، ينعكس إيجابياً على الأمن والاستقرار في لبنان وفي إيران والمنطقة بشكلٍ عام».

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى أن «زيارة بروجردي تأتي ضمن السياق العام التي تتبعه إيران التي تحرص على أن يمرّ أي مسؤول إيراني يزور سورية على لبنان ضمن قواعد العمل العامة لطهران التي تعتبر أن الساحتين اللبنانية والسورية متداخلتان سواء لجهة المواجهة ضد الإرهاب أو العدو «الإسرائيلي»، خصوصاً أن زيارة السيد نصرالله هي من ثوابت أي مسؤول إيراني كبير يأتي الى المنطقة، وذلك أن الأمين العام لحزب الله هو أحد الأركان الأساسيين المعنيين في الصراع الدائر في سورية والمنطقة مع الإرهاب».

ولفتت المصادر الى أن «إيران تتعامل مع لبنان على أن عهداً جديداً قد بدأ وتسعى للانفتاح على كل الأطراف، وهي منذ اللحظة الأولى لولادة هذا العهد عملت على احتضانه وهي التي كانت جزءاً من المعادلة التي فرضت وصول عون الى بعبدا وعقد التسوية السياسية بين اللبنانيين بتشكيلة جامعة، وبالتالي تعمل إيران على تأمين أوسع مساحة من التلاقي في ملفات عدة للتعاون بين البلدين ومع العهد الى أفضل حد ممكن إن كان على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية أو الأمنية لمكافحة الإرهاب أو هبة السلاح الشهيرة لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية».

ولم تجد المصادر أي ترابط أو تزامن منسق بين زيارة بروجردي الى لبنان وزيارة عون الى السعودية، موضحة أن «تزامن الزيارتين قد حصل بالصدفة، لأن زيارة بروجردي الى سورية أتت بعد زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي المملوك الى طهران مطلع العام الحالي ضمن حركة المشاورات والتنسيق بين البلدين».

وشدّدت المصادر على أن «لقاء بروجردي مع الحريري يؤكد أن صفحة جديدة من العلاقات قد فتحت بين الحريري كرئيس للحكومة مع الجمهورية الإسلامية في إيران بعيداً عن التأثير السعودي على الحريري نفسه، خصوصاً أن الزيارة تركت مساحة واسعة من الإيجابيات يُبنى عليها في المستقبل لتطوير العلاقات والتعاون بين لبنان وإيران على المستويات كافة».

اللواء
 صحيفة اللواءعون في السعودية اليوم: عودة الروح إلى العلاقات التاريخية
إرتياح إقتصادي لأجندة التفاهمات المتوقعة.. ومجلس الوزراء في السراي يعدّل نظام هيئة النفط

يفتتح الرئيس ميشال عون جولاته العربية والإقليمية والدولية، بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، وذلك بعد 70 يوماً على انتخابه رئيساً للجمهورية.
ويرافقه في هذه الزيارة والتي تبدأ مساء اليوم وتنتهي صباح الأربعاء، حيث يتوجه من الرياض إلى الدوحة، وهي المحطة الثانية من جولاته العربية، ثمانية وزراء يمثلون مختلف التيارات والكتل والطوائف، وهم: وزراء التربية مروان حمادة، والمالية علي حسن خليل، الخارجية جبران باسيل، والداخلية نهاد المشنوق والدفاع يعقوب صرّاف، والاعلام ملحم رياشي، والاقتصاد رائد خوري، بالاضافة إلى وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول.
ويعكس حجم التمثيل السياسي والوزاري في الوفد المرافق عناية في الاختيار والاهتمام والرهانات اللبنانية وحتى السعودية، على انتاجية الزيارة، وموقعها المركزي والاستراتيجي، والتي تندرج في إعادة الثقة العربية والدولية بالبلد، بدءاً من البوابة السعودية خاصة والخليجية عامة، لأسباب تاريخية وراهنة، تتصل بتعلق اللبنانيين بالعلاقة الأخوية مع المملكة، وبحرص المملكة الدائم على تقديم كل ما يلزم من دعم سياسي واقتصادي ودبلوماسي للبنان، حيث شكل هذا الدعم خشبة خلاص في اكثر من محنة، وأزمة، بدءاً من الطائف وصولاً الى العام 2006.
وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ«اللواء» أن اختبار الرئيس عون أن تكون المملكة المحطة الأولى في الحركة الخارجية، لا تتعلق بالبروتوكول فقط، وإنما تنبع من إدراك أن طي الصفحة المؤلمة التي سادت في الأشهر الماضية تشكّل حاجة حيوية للبنان، بعضها يتعلق بربع مليون لبناني الذين يعملون في السعودية ودول الخليج، وبعضها يتعلق بالصادرات الزراعية والصناعات اللبنانية التي تجد سوقاً لها بنسبة تتعدّى الـ60 بالمائة في المملكة ودول الخليج، فضلاً عن أن الاستثمارات الاجنبية في لبنان معظمها خليجي، ناهيك عن الملاءة الخليجية في المصارف اللبنانية.
وفي الإطار عينه، كشف رئيس اتحاد الغرف التجارية اللبنانية محمّد شقير أن 60 في المائة من تحويلات اللبنانيين في الخارج تأتي من دول الخليج.
وأشارت هذه المصادر الى أن الزيارة ستبحث أيضاً في الغيوم التي انتابت العلاقة على خلفيات سياسية او حزبية وحملات، مع تأكيد الرئيس عون أن موقف الدولة اللبنانية يعبر عنه رئيس الدولة والحكومة، وأن البيان الوزاري كان واضحاً لجهة التأكيد على انتماء لبنان العربي وتشديده على العلاقات المميزة مع أشقائه، ولا سيما مع المملكة ودول الخليج.
وبالاضافة إلى هذا الجانب، سيجري التطرق إلى هبة المليارات الثلاثة التي قدمتها المملكة للجيش اللبناني، من باب حماية الاستقرار اللبناني وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، والتعاون المستمر لمواجهة الإرهاب الذي يعبث بالمنطقة ودولها واستقرارها.
وفضلاً عن اللقاء الذي دعا إليه وزير الاقتصاد رائد خوري أكثر من 300 رجل أعمال سعودي ولبناني لمناقشة مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال اللبنانيين والسعوديين، تحتل القضايا السياسية والدبلوماسية في زيارة الرئيس عون أهمية خاصة.
فالرئيس اللبناني الذي سيكون مقر اقامته في قصر الضيافة في قصر الملك سعود تحت الرعاية الملكية، سيجهد لإعادة فتح المجال امام صفحة جديدة في العلاقات التاريخية مع المملكة وعلاقات لبنان مع دول الخليج، باعتبار ذلك خياراً وليس قراراً فقط.
وتوقع مصدر مطلع أن تتناول الخلوة التي يعقدها الرئيس عون مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الوضع اللبناني من كافة جوانبه، إضافة إلى الأوضاع العربية والحرب الدائرة في سوريا، ونظرة لبنان إلى أن إنهاء الحرب هناك سيفتح الباب بقوة لعودة النازحين السوريين الذين يتحمل لبنان وحده أعباء ايواء ومساعدة ما لا يقل عن مليون ونصف مليون نازح يتزايدون بصورة يومية، إما بسبب استمرار الحرب او التوالد، في حين ينكفئ المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته تجاه لبنان وتقديم ما يلزم من مساعدات.
وستتطرق المحادثات أيضاً إلى تطورات الوضع في المنطقة ودور المملكة وما ينتظر من تطورات على هذا الصعيد، وقضية الحرب على الإرهاب، في ضوء موقف الرئيس عون المعروف والذي يدعو إلى عمل مشترك لمواجهة الإرهاب ومعالجة اسبابه، هذا فضلاً عن موضوع تنقل اللبنانيين والسعوديين، وإمكان اعادة النظر بموضوع «النصيحة» السعودية لرعاياها بعدم زيارة لبنان في هذه المرحلة.
وينتقل الرئيس عون من الرياض إلى الدوحة الأربعاء في زيارة تستمر يوماً واحداً، ويعقد خلوة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتناول العلاقات الثنائية ودور قطر في مساعدة لبنان، لا سيما في مؤتمر الدوحة والوساطة التي قامت بها في تحرير عدد من العسكريين الذين كانت تحتجزهم جبهة «النصرة» وإمكان إعادة إحياء الوساطة القطرية لتحرير العسكريين الباقين الذين يحتجزهم تنظيم «داعش».
وعلمت «اللواء» ان التحضيرات جارية على قدم وساق لأن تكون المحطة الثالثة من زيارات الرئيس عون إلى جمهورية مصر العربية، لكن مصدراً أشار إلى ان موعد هذه الزيارة لم يتحدد بعد، موضحاً «ان الرئيس عون سيكون في بيروت الخميس بعد انتهاء زيارتيه لكل من الرياض والدوحة».
زيارة بروجردي
ونفت مصادر مطلعة ان تكون للزيارة التي قام بها رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي والوفد المرافق له إلى بيروت، خلال اليومين الماضيين، واللقاءات التي أجراها مع الرؤساء عون ونبيه برّي وسعد الحريري، أي علاقة لها بموضوع زيارة عون للسعودية، مؤكدة ان المسؤول الإيراني لم يأت على ذكر هذه الزيارة في أي من لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، بالإضافة إلى لقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، مشيرة إلى ان بروجردي كان في زيارة إلى سوريا، ورغب بأن يزور لبنان لنقل رسالة من الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى على لاريجاني إلى الرئيس عون ورغبتهما في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وعرض الموقف الإيراني من التطورات الإقليمية ولا سيما في سوريا، والجهود المبذولة لتحقيق حل سياسي للأزمة السورية يقوم على الحوار بين الأطراف السوريين، معرباً عن أمله في ان تؤدي المفاوضات المرتقبة في «استانيا» إلى بلوغ الحل السياسي المنشود (راجع ص 2).
مجلس الوزراء
في هذا الوقت، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الحكومي الأربعاء برئاسة الرئيس الحريري وعلى جدول أعمال الجلسة ما يزيد على 12 بنداً، على ان يوزع جدول الأعمال اليوم، وفي مقدمة هذه البنود مشروع مرسوم تعديل كامل القسم الثاني من النظام المالي الخاص بهيئة أدارة قطاع البترول المؤجل من الجلسة الماضية.
وتوقع مصدر وزاري ان يُقرّ هذا المرسوم بصيغته النهائية بعد إدخال تعديلات عليه جرى التفاهم حولها بين وزيري المال علي حسن خليل والطاقة سيزار أبي خليل في اجتماع عقد بينهما غداة انتهاء جلسة مجلس الوزراء الماضية.
وكشف مصدر وزاري آخر، ان بعض التعيينات مطروحة على جدول الأعمال، ومن بينها تعيين محافظ أصيل لجبل لبنان اقترحه وزير الداخلية، لكن المصدر لم يجزم إذا كان التعيين سيبت في هذه الجلسة أو الجلسة المقبلة ريثما يكون الوزير المشنوق عاد من عداد الوفد المرافق للرئيس عون.

قانون الانتخاب

وعلى هذا الصعيد، توقعت مصادر نيابية قريبة من تكتل «الاصلاح والتغيير» ان يتمكن فريق الخبراء الذي يمثل الكتل الأساسية في المجلس من احداث خرق عملي للتفاهم على قانون جديد للانتخابات يراعي هواجس بعض الكتل والطوائف، وينطلق من الإجماع على رفض قانون الستين الذي ما يزال ساري المفعول ما لم يُقرّ قانون آخر، يرجح ان يكون مختلطاً يراعي النظامين الأكثري والنسبي بنسب يتفق عليها.
وانشغلت القوى السياسية بفك ألغاز الخطاب «التويتري» الجنبلاطي الذي لا يكتفي بتسجيل اعتراضات، بل ينزع إلى الهجوم وكأن زعيم المختارة وليد جنبلاط بات يغرد وحيداً خارج السرب، مع ان النقاشات الدائرة تأخذ بالحسبان خصوصية جنبلاط والوضع الدرزي في جبل لبنان.
وكان جنبلاط أتحف الوسط السياسي بتغريدة استعارت في أحد تعابيرها كلمة «العلوج» التي اشتهر باطلاقها وزير الإعلام العراقي أيام الرئيس صدام حسين محمّد سعيد الصحاف، وجاء في التغريدة ما حرفيته: «لا يا ممثّل العلوج في الوزارة ان مكوناً اساسياً وتاريخياً من لبنان، لا يمحى بشحطة قلم في مزايدات النسبية».
وكان الرذيس عون وقع أمس الأوّل مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب حمل الرقم 23، على ان يبدأ من اليوم الاثنين وينتهي في 20 آذار المقبل ضمناً.
ويتضمن برنامج عمل الدورة بصورة رئيسية مشاريع أو اقتراحات قوانين الانتخابات النيابية، ومشاريع قوانين الموازنات العامة المحالة من السنوات الماضية إلى المجلس النيابي أو التي ستحال (في إشارة إلى موازنتي 2016 و2017) فضلاً عمّا يرتأيه مكتب المجلس.
ووصفت أوساط قصر بعبدا المرسوم الرئاسي بفتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب انه بمثابة «ضوء أخضر رئاسي يزخم الاندفاعة الوطنية نحو إقرار قانون جديد للانتخابات».
وأوضحت ان توقيع الرئيس عون على مرسوم الدورة الاستثنائية بأنه يفسح المجال واسعاً امام احتمال التوافق على قانون انتخاب جديد واقراره تالياً في مجلس النواب قبل آذار المقبل، خاصة وأن قرارات الحكومة في هذا الشأن تحتاج إلى «ورشة تشريع».
وتزامناً مع الخطوة الرئاسية، برز إعلان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في استعداد أجهزة الوزارة للاستحقاق النيابي، سواء على صعيد تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات قبل نهاية كانون الثاني الحالي أو بالنسبة لدعوة الهيئات الناخبة في شباط المقبل، لافتاً إلى انه سيتقدم بطلب الاعتمادات اللازمة ضمن المهل القانونية لاجراء الانتخابات في أيّار المقبل، اما في حال إقرار قانون انتخابي جديد فسيصار حينها إلى تأجيل الانتخابات لأسباب تقنية.
وكشف المشنوق ان اللجان التقنية من الخبراء تعمل بعيداً من الأضواء لكنها لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية، موضحاً ان معظم القوى السياسية توافقت على ثلاث قواعد هي ان يكون هناك قانون انتخابي جديد، وأن تكون النسبية جزءاً مهماً منه وأن تكون هناك «كوتا» نسائية.
واللافت انه وسط الحديث عن قانون الانتخاب العتيد، طرأ توتر في العلاقات بين «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب، وفي اليومين الماضيين، أمكن احتواؤه من خلال بيانين منفصلين لكلا الحزبين بوقف الحملات المتبادلة، بالإضافة إلى سجال اندلع بين الوزير المشنوق والوزير السابق اللواء اشرف ريفي، على خلفية توقيف مرافق ريفي المؤهل عمر البحر من قبل شعبة المعلومات في قوى الأمن لاعتبارات مسلكية رأى ريفي ان لها ابعاداً سياسية «كيدية».