الصحافة اليوم 21-3-2017: قانون الانتخاب يتقدم – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 21-3-2017: قانون الانتخاب يتقدم

صحف محلية


ركزت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة في بيروت اليوم الثلاثاء 21 آذار 2017 محلياً على التفاهم الرئاسي في الشأن الانتخابي حيث ان هناك بوادر تقدم للقانون الانتخابي من مدخل النسبية،اما معيشياً تأكيدات من الرئيس الحريري بان كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة بعد تأمين الموارد المالية لها.

اما اقليمياً وتحت عنوان تغيير المعادلات العسكرية جرت اختبارات قوة نوعية واستثنائية اليومين الماضيين فرض خلالها الجيش السوري مدعوماً سياسياً وعسكرياً من حلفائه، قدرة ردع ممتدة من الجو إلى البر، من صواريخ ردع الغارات «الإسرائيلية» إلى ردع هجمات النصرة في دمشق وانتهاء بإسقاط طائرة استطلاع «إسرائيلية» أمس في القنيطرة، ووفق هذه المعادلة تتحرّك موسكو في الوقت الفاصل عن الجمعة لاختبار أهلية الوضعين الدولي والإقليمي لاستخلاص النتائج والتخلّي عن اختبارات مشابهة قد يخرج أحدها عن السيطرة ويقع ما ليس في الحسبان.

صحيفة الاخبار* الاخبار

جنوب السعودية: ورقة اليمنيين الرابحة

حاول السعوديون فصل المقاتلين اليمنيين داخل المملكة عن اتصالهم بالأراضي اليمنية .
من كان يتخيل أن تتحوّل الحرب على اليمن إلى الساحة السعودية الداخلية؟ صحيح أن هذه التجربة عاشتها المملكة مع حركة «أنصار الله» سابقاً، لكن ليس بهذا الاتساع أو الصمود على الأرض. نحو عامين ولم تتمكن المملكة إلا من استعادة موقع واحد رغم كل محاولاتها

يحيى الشامي

صعدة | رغم أن السعودية اعتمدت أكثر من استراتيجية عسكرية خلال عامين من حربها مع الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، في محاولتها لاستعادة عشرات المواقع العسكرية ومساحات واسعة من أراضيها ومدنها التي خسرتها بعدما سيطرت عليها القوات اليمنية، يبدو أنها تخفق في كل مرة، إذ لم تتمكن سوى من استعادة موقع واحد، فيما بقي المقاتل اليمني مُحكماً سيطرته ومثبتاً حضوره في كل المواقع والجبال التي أعلن سقوطها بيديه منذ البداية.

وتتفاوت أهمية واستراتيجية المواقع السعودية الواقعة تحت سيطرة اليمنيين وفق المدن والمناطق التي تُشرف عليها. لكنها، في جميع الأحوال، تمثّل محاور ونقاطاً نارية من شأنها توسيع دائرة السيطرة في حال صدر قرار سياسي يمني بالتقدم أكثر نحو عمق المملكة.

في نجران مثلاً، أكملت القوات اليمنية سيطرتها على كامل السلاسل الجبلية المحيطة بالمحافظة من جهة الجنوب، فيما بلغ حجم الوجود العسكري السعودي حدوده الدنيا مع تعاظم حضور المقاتلين اليمنيين، والأهم من ذلك نجاحهم في توظيف المواقع والثكنات لمقاومة سلاح الطيران الذي يمثل نقطة التفوّق الوحيدة لدى الرياض.

وخلال الأشهر التي أعقبت السيطرة على جبال نجران، اقتصرت المعركة على غارات الطائرات بأنواعها الثلاثة، كذلك اتجه الجانب السعودي إلى فصل المقاتلين اليمنيين داخل المملكة عن اتصالهم بالأراضي اليمنية، وهي محاولات لم تؤتِ نتائج ملموسة بإمكان الرياض تقديمها كإنجاز يُذكر أو يراهن عليه في أي عملية سياسية.

السيطرة على الجبال والمرتفعات
هي كلمة السر في
أيّ تحرك لاحق

في موازاة سقوط ما يُمكن تسميته «الخط الدفاعي الأول» لجيش السعودية وحرس حدودها، عملت قواتها على استحداث خطوط دفاعية بديلة، وقد عززتها بآلة عسكرية ضخمة تساوي أضعاف ما كان موجوداً من قبل، إلى جانب الدفع بألوية عسكرية من «الحرس الوطني» وحتى بتشكيلات قتالية من دول خليجية أخرى أوكلت إليها وفق ما تسرّب من معلومات إسناد جيش المملكة بالغطاء المدفعي والصاروخي.

إلى جانب هؤلاء، حشدت «كتائب المجاهدين» من أوساط المجتمع، بعدما قرر نظام الحكم، بمساعدة وتحشيد من رجال الدين، فتح مراكز استقبال للتجنيد تحت ذرائع الدفاع عن سيادة المملكة في وجه «الخطر الحوثي الرافضي»، وهو ما تأكد من التسجيلات المصورة لأسرى سعوديين في قبضة اليمنيين كانت أعداد منهم ينتمون إلى تيارات تكفيرية وجماعات دينية محظورة من العمل أصلاً في صفوف الجيش السعودي.

إزاء تكرر الإخفاق السعودي وتعاظم الشعور بالإحباط، وجدت الرياض ضالتها في الآلاف من أبناء المحافظات اليمنية الجنوبية، ممّن دفعت بهم إلى خوض معركتها بالنيابة عن جيشها و«حرس الحدود»، فاستقبلت معسكرات ومراكز التجنيد الجهادي في محافظة شرورة السعودية الآلاف من شباب عدن وأبين والضالع ولحج، الذين تسبّب تردي الوضع الاقتصادي داخل بلادهم في دفعهم إلى القتال تحت مسميات «الجيش الوطني»، طمعاً في الرواتب الشهرية المدفوعة من خزائن الأمراء.

بعد تلك اللحظة، عقدت السعودية آمالاً عريضة وبدأت عملياتها العسكرية من جديد لعلها تحدث نقلة نوعية في الميدان من شأنها إخراج المقاتلين اليمنيين وإعادة الحرب حصراً إلى داخل أراضيهم، وتحديداً في محافظتي صعدة وحجة الحدوديتين.

في هذا السياق، تركّزت العمليات العسكرية خلال تلك المدة على المنافذ البرية الرسمية في ما يعرف بـ«حرب المعابر» (حرض، والطوال قبالة جيزان، ومنفذ البقع، والخضراء قبالة نجران، ومنفذ علب قبالة ظهران عسير)، وكانت على صورة زحوف ترافقت مع آلاف الغارات الجوية السعودية. مع ذلك، نجح جنود الجيش و«اللجان» في التصدي لها وتدمير مئات الآليات العسكرية بأنواعها، وقتل وإصابة أعداد كبيرة من المهاجمين.

ولعلّ أشهر جبهات القتال وأكثرها استنزافاً للعتاد السعودي وللمجندين المرتزقة هي جبهة الساحل الغربي ميدي ــ حرض، التي تميّزت عن البقية بمشاركة واسعة للبارجات والفرقاطات البحرية، لكن اليمنيين حافظوا فيها على كامل إنجازاتهم العسكرية ونجحوا في توسيع دائرة النيران لتصل إلى عمق محافظة الطوال، وتحديداً منطقة الموسم، وذلك رغم مشاركة ألوية عسكرية يمنية موالية لعلي محسن الأحمر (حزب «الإصلاح» الإخواني) بكامل عتادها في تلك المعارك.

زيادة على ذلك، واصل اليمنيون سيطرتهم على مجموعة من الجبال المطلّة نارياً على مدن سعودية ومساحات واسعة من أراضي المملكة، لعل من أبرزها جبل الدود في جيزان، وجبلي الشرفة والمخروق في نجران، وسلسلة جبال ومرتفعات متفاوتة مطلة على مدن وقرى قبالة ظهران عسير. مع ذلك، لم تدفع هذه السيطرة النارية الواسعة التي تمكّن اليمنيين من استهداف مدن سعودية إلى إطلاق رصاصة واحدة على بيوت المدنيين، بل حافظت القوات اليمنية على قواعد الاشتباك بإبقاء المعركة مع العسكريين.

وأمام نجاح الجيش و«اللجان» في جبهات الحدود، لجأت السعودية، في محاولة للضغط عليهم، إلى فتح عشرات جبهات القتال، كانت آخرها جبهات الساحل الجنوبي الغربي، وهي استراتيجية يُبدي اليمنيون قدراً كافياً من المناورة العسكرية في مواجهتها واحتوائها، بدليل تزايد عدد العمليات الاستنزافية ضد الجيش السعودي داخل مواقعه ومعسكراته في الوقت الذي فتحت فيه الجبهات الأخرى.
 
 باليستي على مدينة الفيصل العسكرية

أعلنت «القوة الصاروخية» التابعة للجيش اليمني و«اللجان الشعبية» إطلاق صاروخ باليستيّ متوسط المدى على مدينة الفيصل العسكرية، في منطقة أبو عريش في جيزان، جنوبي السعودية. وقال مصدر في «الصاروخية» إن الصاروخ «أصاب هدفه في مدينة الفيصل العسكرية في جيزان بدقة عالية».
يأتي ذلك بعد يوم من عرض «القوة الصاروخية» مشهداً مصوراً يؤكد إطلاقها صاروخاً باليستياً بعيد المدى على قاعدة الملك سلمان الجوية في عاصمة المملكة الرياض.

في سياق ثانٍ، قُتل 16 ضابطاً وجندياً من القوات الموالية للرئيس اليمني المستقيل، عبد ربه منصور هادي، أثناء زحف نفذته على مواقع حركة «أنصار الله» وحلفائها في جبال يام، في مديرية نهم، شرق صنعاء، حيث تستمر محاولات الهجوم على العاصمة اليمينة منذ أسابيع. ومن بين القتلى، وفق مصادر إعلامية، قائد الزحف وعدد من الضباط والجنود من «اللواء 141».

لاءات حزب الله وحركة أمل والمستقبل على مشروع باسيل

3 لاءات سياسية، و3 لاءات تقنية، باتت مرفوعة في وجه مشروع وزير الخارجية جبران باسيل لقانون الانتخابات. الأولى، رفعها كل من حركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل، رغم أن الأخير مشارك في صياغة المشروع.

أما تقنياً، فملاحظات القوى الثلاث تنسف المشروع من أساسه. في هذا الوقت، يزداد الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي، يعتمد النظام النسبي

فتح الطّرح الانتخابي الأخير للوزير جبران باسيل، منذ لحظة إطلاقه، باب الاعتراض عند الكثيرين، بمن فيهم حلفاء التيار الوطني الحرّ. وهو محاصر بمجموعة من الملاحظات، إذا ما أُخذ بها، فستنسفه من أساسه. ومع انتهاء المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة، ورفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توقيع الدعوة، باتت البلاد أمام قطوع خطير من الصعب على أحد التنبؤ بما إذا كان سيجتازه أو لا. ولعلّ هذا الأمر هو الذي دفع القوى السياسية إلى استئناف نشاطها «الانتخابي» بعدما أخذت السلسلة والموازنة كل الوهج في الأسبوعين الماضيين.

فتكثفت الاتصالات واللقاءات، بعد التحذيرات الجدّية التي أطلقها كل من الرئيس نبيه برّي، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قبل أن تشهد عين التينة ليل أمس جولة حوار جديدة بين تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل للتباحث بشأن قانون الانتخابات، تلتها مائدة عشاء جمعت الرئيسين بري وسعد الحريري.

وبحسب مصادر من أكثر من فريق سياسي، فإن القوى السياسية الرئيسية باتت قريبة جداً من التوصل إلى قانون انتخاب، يعتمد النظام النسبي.

الحريري لخليل وباسيل
وفياض والخليل: منفتح
على النسبية

في هذا الوقت، يُصرّ التيار الوطني الحرّ على أنَّ الأطراف تقترب من التوافق على الاقتراح الذي تقدّم به الوزير جبران باسيل، في مقابل إصرار كل من تيار المستقبل وفريق الثامن من آذار على العكس. وبحسب مصادر قريبة من الرئيس نبيه بري، «ثمة ثلاث ملاحظات جوهرية على مشروع الوزير باسيل»، هي: رفض اعتماد التصويت الطائفي (الأرثوذكسي) وفق النظام الأكثري في دوائر متوسطة؛ رفض أن يكون الصوت التفضيلي محصوراً بالقضاء؛ ورفض اعتماد النسبية على أساس الدوائر الخمس، والمطالبة بأن يكون لبنان دائرة واحدة. كذلك ثمة ملاحظات أخرى، غير جوهرية، تتصل ببعض الدوائر والمقاعد، كالمطالبة بأن يكون قضاءا زغرتا والكورة دائرة وحدهما، لأن الدائرة المقترحة من باسيل (البترون، الكورة، زغرتا، بشري، المنية)، تبدو وكأنها تستهدف النائب سليمان فرنجية.

ورداً على سؤال، جزمت المصادر بأنَّ موقف حزب الله (الذي يلتزم الصمت حيال قانون الانتخاب) مطابق لموقف حركة امل، مضيفة: نحن والحزب إيجابيون تجاه مشروع باسيل، لدينا ملاحظات، فليأخذوا بها، وعندها «نمشي» بالمشروع. ولم تنفِ المصادر أنَّ الملاحظات الأساسية، إذا ما أُخذ بها، فإنها تعني نسف مشروع باسيل من أساسه.

وفيما تؤكّد مصادر التيار الوطني الحر أنَّ تيار المستقبل موافق على مشروع باسيل، وأنَّ نادر الحريري (مدير مكتب الرئيس سعد الحريري) شارك في وضع المشروع، عدّدت مصادر رفيعة المستوى في «المستقبل» لـ«الأخبار» ملاحظات الحريري على مشروع باسيل، وهي، للمفارقة، قريبة جداً من ملاحظات حركة أمل. وهذه الملاحظات هي: رفض التصويت الطائفي؛ رفض فصل المنية عن الضنية؛ وفي ما يتعلّق بتقسيم الدوائر التي سيُعتَمَد النظام النسبي فيها، فتيار المستقبل يفضل أن يكون لبنان دائرة واحدة. وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أول من أمس، «جرى البحث في النقطة الأخيرة، وكان هناك شبه توافق عليلها، على أن يكون الصوت التفضيلي في الدوائر المعتمدة وليس في القضاء.

وفي إطار الحديث النسبية، قالت مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ«الأخبار» إن رئيس الحكومة سعد الحريري قال قبل يومين، وفي خلال لقاء مع الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل والنائب علي فياض والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حسين الخليل، قال بشكل واضح: «نحن منفتحون على النسبية».
وقد زار الحريري أمس بعبدا للقاء عون، حيث شدّد على أننا «سنصل إلى قانون انتخابي جديد»، مؤكداً «أننا منفتحون على كل القوانين التي تقدم، وبينها النسبية والمختلط». وأشار إلى أن «هناك أفرقاء موجودين في البلد كالنائب وليد جنبلاط يجب أن يكونوا مرتاحين».

مصادر بعبدا قالت إن اللقاء كان «متابعة لما حصل في خلال اليومين الماضيين، في ما يتعلق بقانون الانتخابات والسلسلة»، مؤكدة أن «الرئاسة الأولى لا تدخل في تفاصيل الصيغ الانتخابية المطروحة، وهي ليست معنية بها، بقدر ما هي معنية بالمبادئ العامة لأي قانون انتخابي جديد». لكنها أشارت إلى «وجود تقدّم في هذا الشأن، ويجري العمل على بعض التعديلات»، كذلك هناك «تفاهم على الوصول إلى اتفاق في مهلة زمنية محددة».

تتحفّظ قوى 8 آذار
على الدوائر التي «تستهدف فرنجية» في الشمال

أما في ما يتعلق بالزيارة التي قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى بعبدا، فقد لفتت المصادر إلى أن هذه الزيارة أصبحت «أسبوعية، وليست استثنائية، تهدف إلى عرض كل الملفات». ورأت المصادر أن «موقفَي عون والمشنوق يساعدان على إنضاج القانون»، ويشكلان «عامل ضغط ورفضاً للتمديد». ومن بعبدا أوضح المشنوق أنَّ مسألة «التأجيل التقني وليس التمديد ولفترة محدودة» هي كي «يتم في خلالها العمل على الإدارة وكيفية تعاملها مع أي قانون جديد». وقال إنَّ «لدينا وقتاً، أعتقد ثلاثة أشهر من الآن. ومن المنتظر أن يكون هناك قانون جديد خلال نيسان، لأن الأمور لا تحتاج إلى أكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع. وما دون ذلك، هناك أزمة سياسية كبيرة في البلد لا يرغب أحد في حدوثها». وزار المشنوق الرئيس بري ونقل عنه أنه «سيبذل الجهود والمساعي من أجل العمل على إقرار قانون جديد للانتخاب ومنع الفراغ».

مصادر عين التينة أكدت أنَّ «كلام المشنوق في بعبدا كان هو نفسه مع الرئيس بري»، وأنَّ «المشنوق أكد أنَّ توقيعه دعوة الهيئات الناخبة لا تستهدف أحداً، فهو يريد رفع المسؤولية عن كاهله، عبر القيام بواجباته كوزير للداخلية». ولفتت المصادر إلى أنَّ «برّي غير مستعد لأن يقترب من خطر الفراغ»، ومن الواضح أن «كل الأطراف تريد انتخابات على أساس قانون جديد».

وانعقدت في عين التينة جلسة الحوار الـ41، بين المستقبل وحزب الله، واستكمل المجتمعون النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات، وأكدوا ضرورة إقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول إلى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع، ودعوا كل القوى إلى استمرار التشاور للوصول إلى قانون جديد.

ضغوط على الأساتذة لتعليق إضرابهم

تتعرض رابطتا أساتذة التعليم الثانوي والمهني الرسمي لضغوط من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لتعليق الإضراب المفتوح. وأرجأت رابطة الأساتذة الثانويين إعلان توصية للجمعيات العمومية بتعليق الإضراب، في انتظار ما سيؤول إليه اللقاء الذي سيعقد مع رئيس الحكومة، اليوم.

وبحسب المعلومات، تلقى رئيس الرابطة نزيه جباوي اتصالاً هاتفياً من الحريري في أثناء انعقاد اجتماع الرابطة، وطلب منه أن يزوره مع وفد من الرابطة في مكتبه في السرايا عند الحادية عشرة والنصف. انقسم أعضاء الرابطة بين مؤيد لتعليق الإضراب وآخر رافض لأي خطوة في هذا الاتجاه، إذا لم يطرأ أي معطى جديد تنتفي معه دوافع الإضراب المفتوح وهي الحفاظ على الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي.

رابطة أساتذة التعليم المهني لم تعدّل هي الأخرى موقفها، وأعلنت أنها ستعقد اجتماعاً يتزامن مع موعد الجلسة التشريعية لتبني على الشيء مقتضاه. إلا أن المدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب دعا الرابطة والمديرين إلى اجتماع يعقد في مقر المديرية لمناقشة مصير الإضراب وإيجاد حل للأزمة.

يوضح دياب لـ«الأخبار» خلفية الدعوة المتمثلة في أنّ إقرار السلسلة لن يكون قريباً، وأنّ هناك 90% من الأساتذة متعاقدون ويخسرون ساعاتهم التي يعتاشون منها. يقول إنّ الإضراب بات بلا أفق بعد كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن السلسلة لن تقر قبل نيسان.

ترحيل الحرب إلى الشمال: هل استعدّت دمشق لـ«عشريّة سوداء»؟

تبدو مقارنة الأحوال السوريّة اليوم بـ«عُشرية الجزائر» جائزة
رغم المفاجآت التي تبدو لاعباً أساسياً في الحرب فرضته كثرة اللاعبين وتضارب مصالحهم، غير أنّ «ترحيل الحرب» إلى الشمال يبدو مساراً إجباريّاً رُسّخت جذوره خلال العام السادس. ومع أن بؤراً عدّة ما زالت ملتهبة في الميدان السوري، لكنّ هذا المسار يبدو مرشحاً لـ«الازدهار» في العام السابع، فيما يستعر السباق شمالاً بين سيناريوات عدّة، يبدو حسم أحدها من دون «صفقة كبرى» أمراً مستبعداً
صهيب عنجريني
في منتصف عام 2012 كان مسؤول سوري يعرض في جلسة غير رسميّة تصوّرات دمشق لمستقبل الأزمة التي كانت قد دخلت قبل شهور عامها الثاني. في ذلك الوقت لم يكن أشدّ المتشائمين يتوقّع حجم التصعيد الذي يمكن أن تعرفه البلاد، ولا امتداد عمر الأحداث الدامية التي دخلت أخيراً عامها السابع. لكن الأمر لم يكن كذلك في الحسابات الرسميّة التي بدت حينَها لمعظم الموجودين سوداويّة.

وقتها حضرت في حديث المسؤول الأمني المقارنة بين الأحداث الراهنة وأحداث الثمانينيات الشهيرة، وكان على رأس الأفكار التي تضمّنتها المقارنة أنّ «رقعة النار في الثمانينيات كانت أضيق ممّا قد تشهده السنوات القادمة»، مع الإشارة إلى أن «الأزمة عاشت وقتها أعواماً». حين سُئل المصدر في ذلك اليوم «هل يعني هذا أنّ البلاد قد تشهدُ عُشريّة سوداء؟ (في استدعاء للنموذج الجزائري)» أجاب: «لا نتمنى ذلك، لكننا لا نخشاه».

وخلافاً لما كانت الصورة تبدو عليه وقتَذاك، تبدو مقارنة الأحوال السوريّة اليوم بـ«عُشرية الجزائر» جائزة. بطبيعة الحال ثمّة اختلافات كثيرة تحضر بين النموذجين، وعلى رأسها المقدمات والأسباب، وصولاً إلى عدد الضحايا الكبير الذي عرفته سوريا، وحجم الكتلة البشريّة التي عاشت «تغريبةً» فاقت كل التصورات، واتساع رقعة الدمار الذي لا تصحّ مقارنته إلا بما خلّفته الحرب العالمية الثانية، وكل ذلك يأتي معطوفاً على عدد اللاعبين الذين انخرطوا في الحرب السورية. في الوقت نفسه تبرز مشتركات كثيرة في الإطار العام بين الأزمة الجزائريّة (1991 – 2002) والأزمة السوريّة (2011 – ؟). وعلى رأس تلك المشتركات تأتي غلبة «العنصر الإسلامي» على «البندقيّة المعارضة» في الحالتين، وصولاً إلى هيمنة العنصر «الجهادي» على المشهدين. ومنذ مطلع عام 2015 بدأت احتمالات تكرار النموذج الجزائري تأخذ منحى متصاعداً، بفعل عامل أساسي هو سلوك المجموعات المسلّحة في الحالتين. ومن أفضل مفاتيح المقارنة بين سلوكيات المسلحين في البلدين ما يحضر في ملاحظات «أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ» في الجزائر مدني مرزاق على التجربة الجزائرية، ويبدو كلام مرزاق الذي ورد في مقابلة مع قناة «العربية» عام 2004 صالحاً لوصف حال المجموعات المسلحة في سوريا اليوم. وممّا جاء في المقابلة المذكورة أنّ «الجماعة الإسلامية جمعت شتاتاً غير متجانس، من (جماعة) الهجرة والتكفير، والإخوان، والتيار السلفي، ومن جاء من أفغانستان وجلب معه المتناقضات الموجودة هناك، (…) ولم تكن الجماعة الإسلامية تملك من النظام والتنظيم ما يسمح لها بأن تضبط هؤلاء الأفراد».

منذ 2015 بدأت احتمالات تكرار
النموذج الجزائري تأخذ منحىً متصاعداً

كذلك يشير مرزاق إلى «موجة أعمال العنف التي استهدفت مدنيين كالمعلمين والمدرسين والموظفين والإعلاميين والمفكرين والأجانب بحجة أنهم متعاونون مع السلطة». وخلافاً للتخبّط المستمر الذي طبع أداء المعارضة السورية على تنوّع مشاربها، يبدو أن دمشق كانت قد استعدّت جيداً عبر خطط لا تقتصر على إدارة المعركة فقط، بل تتعداها إلى العمل على توجيه مسارات الصراع. ويبدو من المسلّم به في ظل التطورات الميدانية والتحوّلات السياسية التي شهدتها الحرب السورية خلال العام السادس أنّ نقاط تحوّل فارقة قد تراكمت تمهيداً لتشكيل انعطافة في مسارها. ولا يعني هذا المراهنة على وضع حدّ نهائي للحرب، لا سيّما أنّ التعقيدات التي راكمها الملف السوري ليست قابلةً للحلحلة بسهولة، بقدر ما يعني استكمال عوامل «نقل الحرب إلى مرحلة تالية». ويُشكل تقليص جغرافيا الحرب أحد أهم ملامح المرحلة المذكورة. وخلال العام الأخير، راكم الشمال (والشرق المتصل به) مزيداً من التعقيدات، في مقابل خروج بُقع جغرافيّة أخرى من خارطة الصراع المسلّح. ومع ملاحظة أنّ الحرب السوريّة ما زالت تربةً خصبةً قد تُنتج مفاجآت تقلب المشهد في أي لحظة، يمكن أن نلحظ في قائمة السيناريوات المحتملة، وفقاً للمشهد الراهن، سباقاً بين ثلاثة سيناريوات أساسيّة يتخذ كلّ منها الشمال مسرحاً له. (من المفارقات أن محافظة إدلب لا تدخل في حسابات السيناريوات الثلاثة، وتشكّل المحافظة عنواناً لتوافقات قد تُفضي إلى تقديمها قرباناً لأي «صفقة كبرى» تحت عنوان محاربة الإرهاب). أوّل السيناريوات الثلاثة هو سيناريو «المنطقة الآمنة» مع تحريك الملف السياسي. من المعلوم أن مثل هذه المنطقة شكّلت باستمرار مطلباً تركيّاً ذا أولوية مطلقة. وأسفرت «درع الفرات» التي انطلقت في آب 2016 عن احتلال الأتراك مساحات واسعة في الشمال السوري، ولم يأتِ ذلك نتيجة قرار تركي منفرد بقدر ما قام على جملة تفاهمات غير معلنة مع موسكو وواشنطن في الدرجة الأولى. وخلال وقت سريع تحولت المناطق الخاضعة لـ«درع الفرات» إلى ما يشبه «منطقة آمنة» غير مُعلنة رسميّاً. ويلحظ هذا السيناريو في مرحلة تالية إعلان شكل من أشكال «الإدارة الذاتيّة» تحت اسم «حكومة مؤقتة» أو ما شابه، تمهيداً لربط المجموعات المسلّحة هناك بكيان «سياسي» ينخرط في مفاوضات لاحقة. ويصطدم هذا السيناريو بثانٍ عنوانه «الفيدراليّة الكرديّة». وفيما يُشكل السيناريو الأول ضمانة لأنقرة من «الخطر الكردي»، يبدو الثاني مكسباً أميركيّاً في ظلّ التغلغل الذي ضمنته الولايات المتحدة في الشمال السوري (سبع قواعد عسكريّة على الأرض، وحضور استخباري كبير) بفضل «الإدارة الذاتيّة». وليست واشنطن الطرف الوحيد الذي يُشكل «الانفصال» مكسباً له. وتبرز في هذا السياق فرنسا التي تسعى إلى تكريس نوع من النفوذ العسكري والسياسي و«الثقافي» في مناطق «قسد». كذلك تأمل جرّ الاتحاد الأوروبي إلى دعم مباشر لهذه الجهود تحت عنوان «إعادة إعمار المناطق المحرّرة». لكن الولايات المتحدة تحرص في الوقت ذاته على عدم خسارة حليفها التركي الذي بات أبعد عنها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة (تموز 2016). ويلعب الشكل الذي قد تنتهجه الإدارة الأميركية لإدارة الصراع الكردي التركي دوراً محوريّاً في ترجيح كفة أحد السيناريوين، من دون أن يعني هذا أن الكلمة للأميركيين وحدهم. ويبدو لافتاً أن موسكو بدورها تنتهج سياسة مشابهة للسياسة الأميركية لجهة العلاقة مع كل من الأكراد وأنقرة، مع اختلافٍ أساسي عنوانه تحالف موسكو مع دمشق. وحتى الآن يبدو أن موسكو وواشنطن تتشاركان موقفاً واحداً لا يجد مصلحةً في انزلاق المناوشات المتقطعة بين أنقرة و«قسد» إلى مواجهات عسكريّة كبرى. لكن احتمالات السيناريو الأخير تبقى واردةً، وتحمل في طيّاتها احتمالات مرتبطة، مثل دخول «كردستان العراق» على الخط، ونشوب «حرب كرديّة» طاحنة. وتبدو معارك شنكال التي اندلعت قبل فترة وجيزة أشبه بـ«بروفة» لهذا السيناريو. وتحرص دمشق باستمرار على تأكيد رفضها أي سيناريو للحل لا «يضمن وحدة الأراضي السورية». ويرى فريق داخل السلطة السورية أنّ كسب الأكراد في إطار «اتفاق تاريخي» سيضمن تحصين الحدود السورية التركيّة في وجه أي محاولة تركيّة مستقبليّة لـ«زعزعة الأمن في سوريا». وبات من المسلّم به أنّ التعقيدات الكبيرة في المشهد السوري بأكمله تجعل أيّاً من سيناريوات الحل المذكورة أو سواها غير قابل للتطبيق إلا بتوافق شامل بين كل الأطراف.

جريدة اللواء  * اللواء

التفاهم الرئاسي: النسبية تدخل قانون الانتخاب الشهر المقبل

الحريري في القاهرة اليوم ودعم سياسي وروحي لمواقفه.. ومطالب لبنانية من مؤتمر بروكسيل حول النازحين

اليوم 21 آذار، بدء فصل الربيع الذي تشهد الأيام العشرة الأخيرة منه، عطلة عيد البشارة السبت، بالتزامن مع بدء التوقيت الصيفي.

ومع تغيّر المواقيت وعيد البشارة، بدأت بشائر العودة إلى سكة التسوية ثابتة، واكدها اليوم الطويل من حركة الرئيس سعد الحريري، عشية سفره إلى القاهرة.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن الفترة الفاصلة بين اليوم الثلاثاء والسبت ستكون حاسمة لجهة تفعيل عمل اللجنة الرباعية، والتقدم على طريق اعداد قانون جديد للانتخابات، في موازاة البحث عن ايرادات جديدة لتمويل السلسلة آخذة بعين الاعتبار مخاطر تحميل المكلف اللبناني أية ضرائب غير محسوبة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن هناك حرصاً على تحقيق خرق قبل مغادرة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ومعهما الوزيرين جبران باسيل ورائد خوري لتمثيل لبنان في مؤتمر القمة العربية الدورية في عمان قبل نهاية الشهر الجاري.

وجاء اليوم الطويل للرئيس الحريري غداة تعثر الانتهاء من سلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع السياسية التي نشأت بعد الحراك المدني والتظاهرات وسط بيروت، وعشية سفره إلى القاهرة اليوم لترؤس الجانب اللبناني في اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية إلى جانب نظيره شريف إسماعيل. وحيث سيلتقي أيضاً الرئيس عبدالفتاح السيسي وبابا الاقباط تواضروس الثاني وشيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب:

1 –  زيارة قصر بعبدا عند الرابعة من عصر أمس حيث التقى الرئيس ميشال عون، ثم زيارة عين التينة عند الثامنة مساء، حيث التقى الرئيس نبيه بري.

وفي كلا اللقاءين، كانت مواضيع البحث واحدة تقريباً، فمع الرئيس عون جرى التطرق إلى جلسة مجلس الوزراء لوضع اللمسات الأخيرة على أرقام الموازنة واقرارها تمهيداً لاحالتها إلى المجلس النيابي، ومع الرئيس بري جرى البحث باستئناف جلسات مجلس النواب، والملابسات التي رافقت جلسات سلسلة الرتب والرواتب.

وفي حركة التشاور الرئاسية هذه، كان الحاضر الأوّل قانون الانتخاب الجديد، في ضوء دخول البلاد مهلة الأشهر الثلاثة لاجراء الانتخابات النيابية، حيث وقع الرئيس الحريري بعد وزير الداخلية والبلديات مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى الانتخابات النيابية في 18 حزيران المقبل، مع العلم ان الوزير نهاد المشنوق اعتبر انه من غير الممكن اجراء الانتخابات في شهر رمضان، نظراً لصعوبة هذه العملية.

2 –  التشاور مع رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، خلال مأدبة غداء كان دعا اليها الرئيس الحريري قبل أسبوع.
وحسب بيان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، فان البحث خلالها تطرق إلى الأوضاع العامة في البلاد، وخلص المجتمعون إلى «ضرورة تحصين الدولة والشرعية في مواجهة التحديات والاستحقاقات الداهمة من السلسلة إلى الموازنة وقانون الانتخاب».

وكان ما جرى في وسط بيروت، وما اقدم عليه بعض المتظاهرين من هتافات ورمي زجاجات المياه الفارغة تجاه الرئيس الحريري الذي ذهب لملاقاة المتظاهرين وطمأنتهم إلى ان المعالجة قائمة على قدم وساق، سواء في ما خص مكافحة الفساد أو معالجة أسباب الهدر ووقفه، وعدم زيادة أية ضرائب على الفئات المتوسطة والفقيرة، موضع استنكار القيادات الاسلامية والوطنية السياسية والروحية.

استراتيجية مطالب

3 –  إطلاق استراتيجية المطالب من مؤتمر المانحين للنازحين السوريين الذي سيعقد في بروكسل الشهر المقبل، من خلال اللقاء الذي ترأسه الرئيس الحريري في السراي الكبير ظهر أمس للجنة العليا التوجيهية لمواجهة أزمة النازحين، والتي تضم لبنان وممثلين عن الدول التي شاركت في مؤتمر لندن العام الماضي، ومدراء المنظمات التابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي، في حضور وزراء لبنانيين معنيين وممثلين عن الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية.

ولم يخف الرئيس الحريري خلال الاجتماع ترحيبه بتقرير صندوق النقد الدولي الأخير إلى أن وجود النازحين السوريين في لبنان زاد من عجز بنيته التحتية، مشيراً إلى ان الوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص عمل، من خلال برنامج استثماري طموح يشمل كل البنى التحتية، معتبراً ان هذا البرنامج سيحفز النمو ويضمن الاستقرار ويحضر لبنان ليكون منصة انطلاق لإعادة اعمار سوريا.

وكشف مصدر متابع لـ«اللواء» أن دعوة الرئيس الحريري لهذا الاجتماع كانت من أجل التحضير لمؤتمر بروكسل الذي سيعقد في الخامس من الشهر المقبل، والذي سيشارك فيه الرئيس الحريري.

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فان 8 نقاط ينتظرها الجانب اللبناني من مؤتمر بروكسل، وهي: توصية تتضمن تهنئة الجانب اللبناني لتنفيذ كل ما تعهد به في اجتماعات لندن، كذلك توصية من المؤتمر بتأييد فكرة الحكومة اللبنانية للقيام ببرنامج استثماري لإعادة تأهيل البنى التحتية لثماني سنوات مقبلة. ولفتت المصادر إلى ان من شأن هذا البرنامج تأمين فرص عمل.

4-   وقبل زيارته عين التينة، كان الرئيس الحريري ألقى كلمة خلال رعايته حفل افتتاح «جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده» الذي نظمته «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» ودار الفتوى في قاعة مسجد محمّد الأمين في وسط بيروت، حيث أطلق من هناك جملة من المواقف تتعلق بالاعتدال الإسلامي واعتبار الإعلان الصادر عن الأزهر الشريف في ما يتعلق بالعيش المشترك والمواطنة رسالة للاعتدال والحوار والحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين.

وحرص الرئيس الحريري في ختام كلمته، التي لم يكن ينوي الحديث فيها بالسياسة، إلى توجيه الشكر لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي دعانا إلى الحرص على وحدتنا، والذي يجب ان نعمل جميعاً عليه من أجل وحدة اللبنانيين وحمايتهم في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها في المنطقة، كما شكر الرئيسين ميقاتي وتمام سلام الذي حمل راية الصبر وكان أكثر صبراً من الرئيس السنيورة والذي وصفه «بالصديق الصادق في كل المراحل».

ولفت الانتباه، كلمة الرئيس ميقاتي التي توجه فيها للرئيس الحريري، قائلاً: «اؤكد لك انه لا عداوة بيننا، وبين أي شريك لنا في الوطن، ولن تكون بل اختلاف في المقاربات، ولعل في ذلك فائدة للبنانيين».

تجدر الإشارة إلى ان الرئيس الحريري التقي ليل أمس الأوّل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي عقد أمس مؤتمراً صحفياً، غمز فيه من قناة حزب الكتائب، مقترحاً حزمة من الإجراءات لمواجهة الفساد ووقف الهدر، آسفا لما تعرض له الرئيس الحريري خلال التظاهرة.

قانون الانتخاب يتقدّم

وتؤكد المعلومات والمعطيات ان قانون الانتخاب تقدّم بقوة إلى الواجهة، واستأثر بحيز من اللقاءات المشار إليها، وفي ضوء الحركة التي قام بها الوزير المشنوق والذي بدأها من قصر بعبدا وتابعها مساءً في عين التينة، حيث شارك في الجلسة رقم 41 للحوار الثنائي بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» مع العلم انه التقى الرئيس الحريري صباحاً.

في معلومات «اللواء» ان الرئيس الحريري وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب المجلس، وإحاله إلى رئاسة الجمهورية.

وأشار الوزير المشنوق من السراي الحكومي إلى انه واثق من ثلاثة أمور:

اجراء الانتخابات وفق قانون جديد، وأن التأجيل التقني لموعد هذه الانتخابات سيكون لمدة أفل من سنة، وأن القانون الجديد سيكون فيه شيء من النسبية.

ولفت إلى انه حدّد الموعد الجديد في 18 حزيران تنفيذاً للقانون الساري المفعول حالياً، مع ادراكه أن اجراء الانتخابات في شهر رمضان صعب.

وإذا كانت معلومات عين التينة ان رئيس المجلس سيعطي أهمية لقانون الانتخاب، فإن ما أشار إليه الوزير المشنوق من قصر بعبدا تضمن عناوين المرحلة الانتخابية والتي اختصرها بثلاثة أوّلها ان لا انتخابات من دون قانون جديد، وثانيها التأكيد على تأجيل تقني، وثالثها استحالة ان يكون هناك قانون جديد للانتخابات لا يتضمن شيء اسمه النسبية التي قال عنها المشنوق انها باتت حقيقة.

وهذا الموضوع أكّد عليه الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون، بقوله ان تيّار «المستقبل» منفتح على كل القوانين من النسبية إلى المختلط، و«ما يهمنا هو ارتياح أفرقاء آخرين على غرار النائب وليد جنبلاط».

كاشفاً انه تمّ الاتفاق مع الرئيس عون على الإسراع بإنجاز قانون الانتخاب.
ومع الإعلان عن القبول المبدئي بالنسبية، كانت جلسة الحوار المسائية بين المستقبل و«حزب الله» تتوقف بقوة عند هذا التقدم، انطلاقاً من «الرفض القاطع للفراغ في المجلس النيابي، ودعوة كل القوى للتشاور بهدف الوصول إلى قانون جديد للانتخابات».

وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان التعليمات أعطيت لأعضاء اللجنة الرباعية للبدء بصياغة مواد قانون الانتخاب الجديد، بعدما تمّ الاتفاق على خطوطه العريضة.

وقالت هذه المصادر ان الرئيسين برّي والحريري سيتواصلان مع فريق «اللقاء الديمقراطي» لتذليل الاعتراضات والأخذ بعين الاعتبار بالملاحظات والهواجس التي يبديها جنبلاط.

وأعطيت اللجنة مهلة لا تتجاوز الأسبوع الأوّل من نيسان المقبل، لإنجاز مسودة قانون يعاد بحثها في مجلس الوزراء، الذي لن ينعقد هذا الأسبوع، نظراً لوجود الرئيس الحريري في القاهرة ولن يعود قبل الخميس المقبل.
وكان عقد في مكتب وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس اجتماع ليل امس الأوّل حضره الي جانب باسيل كل من وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، خصص لمناقشة قانون الانتخاب.

وبحسب معلومات «اللواء»، فإن الاجتماع حقق خرقاً بالنسبة إلى النسبية في القانون، من دون ان يحقق تقدماً في نقاط أخرى، الأمر الذي يستوجب عقد اجتماع آخر سيتحدد موعده بعد عودة الوزير باسيل من واشنطن التي توجه إليها أمس، لاستئناف البحث في القانون.

السلسلة

اما بالنسبة لموضوع السلسلة، فقد حرص الرئيس الحريري، بعد لقاء الرئيس عون على التأكيد بان كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة بعد تأمين الموارد المالية لها، فيما لوحظ ان ثلاثة مؤتمرات صحفية عقدت في يوم واحد لتوضيح الحقائق، رداً على المطالب التي رفعها المتظاهرون، فحذر وزير المال ممن يحاولون استغلال الوضع وفتح سجالات لتطيير السلسلة وتصفية الحسابات، معتبراً ان ما حصل في المجلس النيابي مؤامرة سياسية لتطييرها، كاشفاً عن رشوة من المصارف بمليار دولار لوقف الضريبة على أرباح الودائع.

اما رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان فوصف ما جرى في المجلس بمسرحية بفصول متنوعة وذهب الشعب ضحية ذلك بهدف حماية أصحاب رؤوس الأموال.

مناورات إسرائيلية في الجولان وتشغيل «مقلاع داود» في نيسان

الأسد: بإمكان روسيا «لعب دور مهم» بين سوريا وتل أبيب

بدأت اسرائيل أمس تدريبات عسكرية في هضبة الجولان المحتلة بالقرب من الحدود مع سوريا استعدادا لأي مواجهة محتملة لاسيما بعد الرد السورى الاخير على قصف طائرات اسرائيلية لمواقع داخل الاراضي السورية، فيما اعلن مصدر عسكري سوري عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية فوق القنيطرة امس.

في هذا الوقت، اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان بامكان روسيا «ان تلعب دورا مهما» بين سوريا واسرائيل، بعيد اطلاق صواريخ سورية على طائرات اسرائيلية.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع صحافيين روس «أعتقد أنه يمكن لروسيا أن تقوم بدور مهم في هذا الصدد».

واضاف الرئيس السوري حسب نص المقابلة الذي نقلته وكالة الانباء السورية (سانا) «سياسة روسيا برمتها تستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وبالتالي يمكنهم مناقشة نفس القضايا مع الإسرائيليين طبقاً لهذه المعايير، كما يمكنهم لعب دور لمنع إسرائيل من مهاجمة سوريا مرة أخرى في المستقبل».

وتشمل المناورات التي تشارك فيها قوات خاصة من المشاة وسلاح المدفعية والدبابات عن محاكاة التصدي لهجمات محتملة قد يشنها الجيش السوري وحلفائه في المنطقة الحدودية المضطربة منذ اندلاع الازمة السورية.

وتأتي هذه المناورات، فيما قال ضابط بارز بالقوات الجوية الإسرائيلية إن نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي المتعدد المستويات سيصبح قيد التشغيل الكامل في أوائل الشهر المقبل بنشر منظومة مقلاع داود.

وصممت منظومة مقلاع داود لاعتراض الصواريخ التي تطلق من مسافة من 100 إلى 200 كيلومتر وستكون القطعة الأخيرة في الدرع الصاروخي الذي يضم بالفعل منظومة القبة الحديدية القصيرة المدى وصواريخ أرو-2 وأرو-3 البعيدة المدى.

وقال الضابط الذي تمنع القواعد العسكرية نشر اسمه «في الأسبوعين المقبلين سنعلن عن تشغيل مقلاع داوود وفي الوقت نفسه سنكون قد استكملنا المستويات المتعددة (للقدرات الدفاعية)».

وأضاف قائلا «أنا واثق أن القبة الحديدية وأرو-2 وأرو-3 ستعزز قدراتنا على التعامل مع التهديدات».

وتتولى شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتطورة الإسرائيلية المملوكة للدولة تطوير المنظومة وتصنيعها بالاشتراك مع شركة رايثيون إحدى أكبر شركات السلاح الأميركية.

وأعلن مسؤول عسكري اسرائيلي كبير ان اسرائيل اطلقت صاروخا من منظومة «السهم» على صاروخ سوري قال أنه كان يشكل «تهديداً بالستياً» خلال اشتباكات نهاية الاسبوع الماضي.

وأكد المسؤول العسكري امس انه تم اطلاق صاروخ من منظومة الصواريخ الاعتراضية «حيتز» (السهم) لاعتراض ما يعتقد بأنه كان صاروخ أرض – جو روسي.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه للصحافيين «كان تهديدا بالستيا يستهدف دولة اسرائيل» مؤكدا «مهمتنا هي الدفاع عن دولة وشعب اسرائيل(…) وهذا بالضبط ما حدث الاسبوع الماضي».

وشكك رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك في جدوى اطلاق صاروخ من طراز «سهم» مشيرا إلى انه كان يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات مع سوريا بشكل علني للغاية.

وأكد المسؤول العسكري الاسرائيلي الاثنين ان الصاروخ السوري «الذي يزن أطناناً ويحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات»، شكّل تهديدا لا يمكن تجاهله.

واضاف «حاولوا تخيّل ماذا كان سيحدث لو ضرب هذا النوع من التهديد مدنا وبلدات في اسرائيل».

واعتبر المسؤول ان اطلاق صاروخ من منظومة «السهم» التي تم تطويرها بشكل مشترك مع الولايات المتحدة، كان «الحل الصحيح والفعال».

من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الروسية امس انها قامت باستدعاء سفير اسرائيل بسبب الغارات و«اعربت عن قلقها».

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف «نعم لقد سألناه حول الموضوع»، مضيفا لوكالة انترفاكس الروسية ان اللقاء «شمل التطورات الاخيرة في سوريا وجوارها».

واستدعي السفير الاسرائيلي غاري كورين الجمعة بعد ان أعلنت بلاده انها استهدفت اسلحة «متطورة» في سوريا قالت انها كانت في طريقها الى حزب الله الذي يشارك في المعارك الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

الحريري يطرح في اجتماع اللجنة التوجيهية في السراي لمواجهة أزمة النزوح السوري

برنامجاً استثمارياً لـ8 سنوات في مؤتمر الدول المانحة في بروكسل الشهر المقبل

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر امس في السراي الحكومي اجتماعا للجنة العليا التوجيهية لمواجهة ازمة النازحين السوريين في لبنان والتي تشكلت اثر مؤتمر لندن العام الماضي والتي تضم لبنان وممثلين عن الدول التي شاركت في المؤتمر ومدراء المنظمات التابعة للامم المتحدة والبنك الدولي.

حضر الاجتماع وزراء التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الشؤون الاجتماعية بيار ابي عاصي والاقتصاد رائد خوري ورئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر والمدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني والمستشاران نديم المنلا وفادي فواز وسفراء وممثلون عن كل من الولايات المتحدة الاميركية، روسيا، سلطنة عمان، الصين، المملكة العربية السعودية، اسبانيا، السويد، سويسرا، الامارات العربية المتحدة، قطر، استراليا، البرازيل، كندا، الدنمارك، بريطانيا، فنلندا، فرنسا، المانيا، ايطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، الكويت، المكسيك، هولندا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والمنظمات التابعة لها والبنك الدولي.

وخصص الاجتماع لتقييم مدى التزام كل من المجتمع الدولي ولبنان بمقررات مؤتمر لندن والتحضير لمؤتمر بروكسل المقرر عقده الشهر المقبل، ومن المتوقع ان يتناول زيادة المساعدات التي سيقدمها المجتمع الدولي للبنان لمساعدته على تحمل اعباء وجود اكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري على اراضيه.

الرئيس الحريري

في مستهل الاجتماع القى الرئيس الحريري كلمة جاء فيها: «ان عناصر سياسة الحكومة اللبنانية تجاه النازحين السوريين، التي نأمل الإعلان عنها في مؤتمر بروكسيل، يجري وضع اللمسات النهائية عليها. والأسبوع الماضي اجرت اللجنة الوزارية المختصة نقاشا معمقا لورقة سياسة الحكومة اللبنانية بهذا الشأن ونأمل اتمامها في الأسابيع المقبلة».

واضاف: «إن لبنان يمر بأوقات صعبة جداً تتطلب اجراءات استثنائية. ونتيجة للأزمة، تراجعت نسب نمو اقتصادنا وزادت نسب البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وتتعرّض خدماتنا العامة وبنيتنا التحتية إلى ضغط يفوق طاقاتها، وزادت نسب العجز والمديونية».

وقال: «لقد طورنا استراتيجية واضحة لمواجهة التداعيات الحادة للأزمة السورية ولإعادة لبنان إلى طريق النمو. إن الوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص العمل. والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر برنامج استثماري طموح وكبير لعدة لسنين يشمل كل البنى التحتية والخدمات العامة في كل المناطق. هذا البرنامج سيحفز النمو ويخلق فرص العمل ويضمن الاستقرار ويلبي برنامج لبنان التنموي، كما من شأنه أن يحضر لبنان ليكون منصة انطلاق لإعادة إعمار سوريا».

وأضاف: «في هذا المجال، أرحب بتقرير صندوق النقد الدولي الأخير حول الاقتصاد اللبناني الذي خلص إلى أن «وجود النازحين في لبنان زاد من عجز بنيته التحتية وهناك حاجة فورية لزيادة الاستثمارات (خاصة في البنية التحتية) والتنمية التي توفر فرص عمل، إلا أن ذلك يتطلب دعما متواصلا من المجتمع الدولي».

وقال الرئيس الحريري: «إننا ننظر إلى مؤتمر بروكسيل على أنه بداية العملية وليس نهاية بحد ذاته، وهي عملية نريد تنفيذها مع المجتمع الدولي لتجييش الدعم لبرنامجنا الحيوي على شكل مساعدات وقروض ميسرة، إضافة إلى ضمان المساعدات الإنسانية لما بعد العام 2017».

وأشار إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقريره الأخير حول لبنان أنه «يرحب باستمرار دعم المانحين السخي إلى لبنان وسيكون بأهميته أيضا تجييش موارد إضافية للتنمية طويلة الأمد إما على شكل مساعدات أو قروض ميسرة».

وختم الرئيس الحريري: «إننا نأمل بحل سياسي سلمي للنزاع في سوريا بأسرع وقت ممكن. كما نتمنى أن نرى بداية إعادة إعمار سوريا، إلا أنه إلى حين حصول هذين الأمرين، تواصل الدول المضيفة تحمل الأعباء الإقتصادية والاجتماعية والمالية والأمنية لوجود ملايين النازحين السوريين على أراضيها وهي بذلك تقوم بهذه المهمة نيابة عن باقي العالم، وأدعوكم إلى أن نستثمر سويا في مستقبل لبنان مستقر».

معلومات اللواء

وفي معلومات «اللواء» فإن وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي جدد تأكيده على أنّه سوف «يستمر في التعاون مع المجتمع الدولي». وقال المرعبي في اجتماع للجنة العليا التوجيهية لمواجهة ازمة النازحين السوريين في لبنان: «سننشئ منتدى لاجتماعات دورية بين الحكومة اللبنانية والأسرة الدولية، بما يمكننا العمل معاً بشكل يضمن تبادل المعلومات وتحقيق المساءلة».

وبالاضافة الى HLSC – High Level Steering Committee، أشار المرعبي الى أنّه «سيتم عقد المزيد من الاجتماعات الدورية مع نظرائه الدوليين، خلال الاسبوع الثاني من نيسان المقبل».

وأمل المرعبي ان يتمكّن والمجتمع الدولي من تحقيق استجابة فعّالة وشفافة على الارض، واقرار الجميع بالعبء الذي يتحمّله لبنان. واشار الى أنّ الوزارة ستطلق وتفعّل اجتماعات عمل اللجنة التوجيهية لـ LCRP على اساس مرتين في السنة، وتنظيم اجتماعات تقنية بشكل فصلي لمتابعة التخطيط والتقدّم.

وقال: «نحن نعمل على بدء اعمال الرصد والتقييم مع نهاية شهر نيسان».

ولفت المرعبي الى انّ وزارة الدولة لشؤون النازحين سوف تشرع في عملية التخطيط لاستعراض خطة لبنان للاستجابة للأزمة (LCRP) نهاية العام، ووضع مسودة يتم الاتفاق عليها لخطة عمل يتم مراجعتها في شهر حزيران، مشدداً على أنّ عملية المراجعة سوف تجري خلال الفصل الاخير من نهاية كل سنة.

وفي معلومات «اللواء» فان الاجتماع هو من ضمن الاجتماعات الدورية التي تم الاتفاق على عقدها بعد الاجتماع الذي عقد في لندن في شباط من العام الماضي من اجل بحث ومناقشة التطورات التي حصلت بعد هذا المؤتمر.

ولفتت مصادر متابعة لملف النازحين إلى ان دعوة الرئيس الحريري لعقد هذا الاجتماع هي من اجل التحضير لمؤتمر بروكسل الذي سيعقد في الخامس من الشهر المقبل، وكشفت المصادر انه وخلال الاجتماع أعلن الموقف اللبناني ورؤيته من هذا المؤتمر وما هو متوقع منه.

وكشفت المصادر ان المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ تحدثت عن موقف الامم المتحدة.

كذلك كان لسفيرة الاتحاد الاوروبي كلمة في المناسبة كون المؤتمر يعقد في بروكسل، بعد ذلك كان هناك شرح مفصل لممثل الامم المتحدة للشؤون الانمائية فيليب لازاريني حيث كانت كلمته بمثابة جردة شاملة لكل التطورات التي حصلت بعد مؤتمر لندن حتى اليوم على صعيد المساعدات التي قدمت للبنان، والقطاعات التي استفادت من هذه المساعدات ان كان على الصعيد التربوي او الاجتماعي او الانساني.

كما تحدث في المناسبة مستشار الرئيس الحريري الدكتور نديم المنلا عن التحضيرات اللبنانية الجارية والاوراق التي سيحملها الرئيس الحريري والوفد اللبناني الى بروكسل، وهو اعتبر في كلمته حسب معلومات «اللواء» ان هناك 8 نقاط ينتظرها الجانب اللبناني من المؤتمر واهمها: توصية تتضمن تهنئة الجانب اللبناني لتنفيذ كل ما تعهد به في اجتماعات لندن، كذلك توصية من المؤتمر تؤيد فكرة الحكومة اللبنانية لقيام برنامج استثماري لاعادة تأهيل البنى التحتية لثماني سنوات مقبلة. وتلفت المصادر الى ان من شأن هذا البرنامج تأمين فرص عمل.

كذلك من النقاط التي طرحها الدكتور منلا في مداخلته هي ان تتعهد الدول باستمرارها بتدفق المساعدات الانسانية للنازحين الموجودين في لبنان للسنوات المقبلة.

ومن المقترحات التي طالب بها المنلا حاجة لبنان الى منح وقروض ميسرة من اجل تمويل البرنامج الاستثماري، باعتبار ان لبنان يصلح ايضا لأن يكون نقطة انطلاق وورشة لاعادة اعمار سوريا من خلال الشركات اللبنانية لا سيما ان القطاع الخاص اللبناني له الاولوية كذلك الدول المضيفة.

وعلمت «اللواء» ان مداخلات الوزراء ركزت خلال الاجتماع على رؤية الدولة اللبنانية لكيفية تقديم المساعدات الدولية التي يحتاجها لبنان من اجل دعمه ومساعدته في الظروف الصعبة التي يعاني منها جراء النزوح السوري اليه، وضرورة المساعدة في تطوير بناه التحتية وفي القطاعات الاساسية.

الحريري زار عون في بعبدا وبري في عين التينة والتقى جعجع ويتوجّه إلى القاهرة اليوم مع وفد رسمي

واثق بالوصول إلى قانون انتخاب ولا سلسلة من دون تأمين موارد لها

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنّه على ثقة بالوصول إلى قانون جديد للانتخابات يُرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النوّاب، مشيراً إلى ان تيار «المستقبل» منفتح على كل القوانين التي يتم تقديمها وتلاحظ النسبية أو المختلط، ولكن ما يهمنا هو أنْ يكون هناك ارتياح من الجميع تجاه القانون الجديد، مكرِّراً دعوته للمواطنين بعدم التظاهر لأن كل الكتل السياسية متفقة على إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ومشدّداً على ضرورة تأمين الموارد لها، ومتمنياً على كل من تظاهر ان يشكلوا لجنة للتحاور، ومؤكداً أنه ليس منزعجاً منهم بل يتفهّم معاناتهم.

وكان الرئيس الحريري يتحدّث بعد زيارته عند الرابعة من بعد ظهر أمس، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا حيث وضعه في اجواء الاتصالات واللقاءات التي يجريها مع الوزراء المعنيين من أجل الإسراع في إيجاد السُبُل الكفيلة بوضع الحلول اللازمة لكل المواضيع تمهيداً لبحثها بشكل نهائي واقرارها، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية.

وأوضح الرئيس الحريري بعد اللقاء أنه حريص مع الرئيس عون على مكافحة الفساد ووجوب وضع حلول ووقف الهدر، ولفت إلى ان موقفه واضح، وهو ان هذه الحكومة هي لاستعادة ثقة النّاس وهم يرغبون في وقف الفساد والهدر، وهو ما ستعمل عليه الحكومة وسنكون صادقين دائماً مع النّاس، فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل النّاس يشاهدون حقيقة ما نقوم به.

وإذ أكد التزام الحكومة بالموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وأنه لا داع للتظاهر، لفت إلى ان هناك بعض الأمور السياسية التي يتم حلها، إضافة إلى السعي لتأمين موارد لإقرار السلسلة.

وفي ردّ على سؤال، رأى الرئيس الحريري أنّه ناقش مع الرئيس عون موضوع قانون الانتخاب، مشيراً إلى أن هناك حوارا إيجابيا بين مختلف الأفرقاء السياسيين.

وقال: برأيي إننا سنصل إلى حل في هذا الشأن، صحيح ان البعض قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة لكنني على ثقة بأنّنا سنصل إلى قانون جديد للانتخابات يُرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النواب، ونكون قد تخطينا هذه الفترة بأقل قدر من المشاكل.

وأكد أن «تيّار المستقبل منفتح على كل القوانين التي يتم تقديمها. وهو قرار اتخذناه لإظهار أننا لا نشكل عقبة في هذا المجال، وما يهمنا هو ارتياح أفرقاء آخرين في البلد مثل وليد بك جنبلاط وغيره للقانون الجديد»، موضحاً رداً على سؤال، أن جنبلاط ليس ضد النسبية، وهو منفتح على المختلط وعلى أي قانون آخر.

وردّاً على سؤال آخر، أكّد الرئيس الحريري: «نحن لن نلجأ الى الضريبة كما تم نشرها. وقد قلت كلاماً واضحاً بأن ما نشر هو مجرد اكاذيب. فإذا قررنا وضع اي رسم او ضريبة على اي موارد، فالغاية ستكون عدم استهداف الناس، فهناك رسوم يمكن فرضها على شركات والاملاك البحرية وغيرها من شأنها ان تؤمّن موارد للخزينة لتمويل السلسلة. ومن باب الصدق، اذا اردت تمرير السلسلة دون موارد، فعندها اكون قد استهدفت كل الناس، لان الامر سيطال اموال الدولة التي اذا انهارت، سيسألوننا عن السبب الذي دفعنا الى القبول بهذا الامر في مجلس الوزراء. ما نقوله هو التالي: نحن مع السلسلة، ولكن مع وجوب ان تكون الامور واضحة للجميع».

{ وإذ سُئل حوله أنّه: قيل بأنّه اذا توقف الهدر في الجمارك، يمكن تمويل السلسلة، أجاب: هذا مجرد كلام. اذا كان هناك من هدر في الجمارك فسنتعامل معه، ولكن الكلام بالاجمال يبقى فارغاً من الحقيقة. ان السلسلة تكلف 1200 مليون دولار، فهل الهدر في الجمارك يصل الى هذا الرقم؟ نحن في مرحلة يشهد لبنان فيها نمواً لا يتخطى الـ1%، ومطالبون برفع الاجور والقيام بإصلاح. هناك اصلاح اداري يجب ان يحصل، فكل الدول تقوم باصلاحات من اجل المواطن، وكل من ندفع لهم هم في خدمة المواطن. لذلك، عندما نرفع الرواتب لهؤلاء، فعليهم ان يعلموا ان عليهم خدمة المواطن، اكان رئيس حكومة او قائد جيش او ضابط برتبة كبيرة او غيرهم، فجميعهم في خدمة المواطن. هناك اناس يستحقون بالفعل زيادة راتبهم، ولكن علينا تأمين التمويل، لانه من اسهل الامور ان اقوم كسعد الحريري بالموافقة على السلسلة والتصويت عليها لاقرارها، وينهار البلد ولكن ما هي الافادة من ذلك؟

لقاءات

وكان الرئيس الحريري قد استقبل امس في السراي المدير العام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي شكره على قرار تعيينه في منصبه، وكانت مناسبة تم التطرق خلالها الى الاوضاع الامنية والمهمات التي تقوم بها القوى الامنية لحفظ الامن والاستقرار ومكافحة الجرائم.

{ ثم استقبل وفدا من اتحاد روابط مخاتير عكار والضنية وتحدث رئيسه زاهر الكسار بإسم الوفد مؤكداً التضامن مع الرئيس الحريري ومع موقع رئاسة الحكومة، معلناً تأييده مطالب المتظاهرين، ولكن نرفض ونستنكر ما قام به البعض منهم تجاه الرئيس الحريري الذي نزل لملاقاتهم واصّر على الحوار معهم من موقعه كمسؤول بكل ايجابية.

{ واستقبل الرئيس الحريري وفداً يمثل القطاع العقاري برئاسة الأمين العام لتجار الأبنية المهندس أحمد ممتاز الذي أعلن رفضه للضرائب على القطاع العقاري، مشيراً إلى ان الوفد سيتابع الموضوع مع الرئيس نبيه برّي ومع رئيس الجمهورية لأن الواضع لم يعد يحتمل.

{ كما استقبل وفداً من نقابة المقاولين برئاسة النقيب مارون الحلو.
{ تجدر الاشارة الى ان رئيس الحريري التقى مساء أمس الاول في بيت الوسط رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع يرافقه وزير الإعلام ملحم رياشي بحضور وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.

وتناول اللقاء الذي دام ساعتين وتخلّله عشاء عمل مشروع قانون الانتخابات ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع العامة في البلاد.
{ وزار الرئيس الحريري مساءً رئيس مجلس النواب نبيه برّي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، والذي استبقاه إلى مائدته للعشاء.

زيارة القاهرة

من ناحية ثانية، افاد الكتب الاعلامي للرئيس الحريري، أنه يبدأ اليوم زيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية يلتقي خلالها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الدكتور شريف اسماعيل والبابا تواضروس الثاني وشيخ الأزهر الدكتور أحمد طيب، وعددا من المسؤولين.

ويشارك الرئيس الحريري خلال الزيارة نظيره المصري الدكتور اسماعيل في رئاسة أعمال اللجنة العليا اللبنانية المصرية المشتركة كما يُلقي كلمة في ملتقى رجال الأعمال اللبناني المصري.

ويرافق الرئيس الحريري في زيارته وفد رسمي يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ووزير الزراعة غازي زعيتر ووزير المالية علي حسن خليل ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير الثقافة غطاس خوري ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء نادر الحريري ونقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي والياس عون .

صحيفة المستقبل* المستقبل

رئيس الحكومة أكد وجود إيجابية للوصول إلى قانون يرضي تمثيل الجميع

عون: لبنان لن يقصّر في الدفاع عن القضية الفلسطينية

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا أمس، مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، للأوضاع العامة في البلاد، إضافة الى المواضيع الملحة المطروحة على الساحة الداخلية. ووضعه الرئيس الحريري في أجواء الاتصالات واللقاءات التي يجريها مع الوزراء المعنيين، من أجل الاسراع في ايجاد السبل الكفيلة بوضع الحلول اللازمة لكل المواضيع تمهيداً لبحثها بشكل نهائي وإقرارها.

بعد اللقاء، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: «زرت فخامة الرئيس للتباحث معه في الأوضاع العامة في البلد، وفي موضوع الموازنة والملفات التي يتم درسها حالياً، وكنا حريصين، فخامة الرئيس وأنا، على مكافحة الفساد ووجوب وضع حد له ووقف الهدر، وقد تحدث وزير المال وعدد من الوزراء في هذا الشأن. إن موقفنا واضح، وهو أن هذه الحكومة هي لإستعادة ثقة الناس، وهم يرغبون في رؤية وقف الفساد والهدر، وهو ما تعمل عليه الحكومة وسنكون صادقين دائماً مع الناس، فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل الناس يشاهدون حقيقة ما نقوم به. اما الملفات الاخرى التي طرحناها مع فخامة الرئيس، ومنها الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب التي نلتزم بها، فأؤكد أنه لا داعي للتظاهر لأن كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة. هناك بعض الامور السياسية التي يتم حلها، اضافة الى السعي لتأمين موارد لإقرار السلسلة، الا أن الاتفاق موجود على ضرورة إقرار هذا الموضوع».

وأوضح أنه تمت مناقشة موضوع قانون الانتخاب «وهناك حوار إيجابي جداً بين مختلف الافرقاء السياسيين. وبرأيي أننا سنصل الى حل في هذا الشأن. صحيح أن هناك البعض قلق من إقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة، ولكنني على ثقة بأننا سنصل الى قانون جديد للإنتخابات يرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النواب، ونكون قد تخطينا هذه الفترة بأقل قدر من المشكلات».

وعما إذا كان سيقبل بالنسبية الكاملة، أجاب: «نحن منفتحون على كل القوانين التي يتم تقديمها (النسبية، المختلط…)، وهو قرار اتخذناه في التيار لإظهار أننا لا نشكل عقبة في هذا المجال، وما يهمنا هو إرتياح أفرقاء آخرين في البلد على غرار وليد بك جنبلاط وغيره، للقانون الجديد».

سئل: هل هذا يعني أنكم لستم مع النسبية إرضاء للنائب وليد جنبلاط؟، فأجاب: «كلا، فالنائب جنبلاط تحدث عن هذا الموضوع بإيجابية، ولا ضرورة لأن ننسب اليه ما لم يقله، فهو منفتح على المختلط وعلى أي قانون آخر، وهذا الامر مهم بحد ذاته».

وعن تحديد وقت للإتفاق على قانون الانتخاب، أجاب: «في أسرع وقت ممكن، واذا تمكنّا غداً من ذلك فلن نتأخر».

سئل: وعدت المواطنين بأن تكون صادقاً معهم. أي ترجمة عملية ستتخذون بعد الاحتجاجات بالأمس؟، فأجاب: «نحن لن نلجأ الى الضريبة كما تم نشرها. وقد قلت كلاماً واضحاً بأن ما نشر هو مجرد أكاذيب. فإذا قررنا وضع أي رسم أو ضريبة على أي موارد، فالغاية ستكون عدم إستهداف الناس، وهناك رسوم يمكن فرضها على شركات والاملاك البحرية وغيرها من شأنها أن تؤمّن موارد للخزينة لتمويل السلسلة. ومن باب الصدق، إذا أردت تمرير السلسلة من دون موارد، فعندها أكون قد استهدفت كل الناس، لأن الامر سيطال أموال الدولة التي إذا إنهارت، فسيسألوننا عن السبب الذي دفعنا الى القبول بهذا الامر في مجلس الوزراء. ما نقوله هو التالي: نحن مع السلسلة، ولكن مع وجوب أن تكون الامور واضحة للجميع».

وعما يقال إنه اذا توقف الهدر في الجمارك، فيمكن تمويل السلسلة عندها، أجاب: «هذا مجرد كلام. إذا كان هناك من هدر في الجمارك فسنتعامل معه، ولكن الكلام بالإجمال يبقى فارغاً من الحقيقة. إن السلسلة تكلف 1200 مليون دولار، فهل الهدر في الجمارك يصل الى هذا الرقم؟. نحن في مرحلة يشهد لبنان فيها نمواً لا يتخطى الـ 1بالمئة، ومطالبون برفع الاجور والقيام بإصلاح. هناك إصلاح إداري يجب أن يحصل، فكل الدول تقوم بإصلاحات من أجل المواطن، وكل من ندفع لهم هم في خدمة المواطن. لذلك، عندما نرفع الرواتب لهؤلاء، فعليهم أن يعلموا أن عليهم خدمة المواطن، أكان رئيس حكومة أو قائد جيش أو ضابط برتبة كبيرة أو غيرهم، فجميعهم في خدمة المواطن. هناك أناس يستحقون بالفعل زيادة راتبهم، ولكن علينا تأمين التمويل، لأنه من أسهل الامور أن أقوم كسعد الحريري بالموافقة على السلسلة والتصويت عليها لإقرارها، وينهار البلد ولكن ما هي الافادة من ذلك؟».

وعن دعوته أول من أمس الى تشكيل لجنة من المتظاهرين فيما لا تزال دعواتهم منصبة على القيام بتحركات اخرى، قال: «أنا اتمنى على كل من تظاهر بالأمس، أن يشكلوا لجنة للتحاور، ولست منزعجاً منهم بل أتفهم معاناتهم، ولكن يجب حل الامور فلسنا هنا للتحكم بالبلد بل لوضع حلول للمشكلات التي يعاني منها. وهذه حكومة إستعادة ثقة لحل المشكلات».

واستقبل رئيس الجمهورية وفداً من «مؤسسة القدس الدولية» برئاسة نائب رئيس مجلس الامناء الوزير السابق بشارة مرهج، الذي نوّه بـ «المواقف التي إتخذها داخل لبنان وخلال زياراته الخارجية، دعماً للقضية الفلسطينية ولإنقاذ القدس والمحافظة على هويتها العربية ومقدساتها الاسلامية والمسيحية وتثبيت سكانها وتعزيز صمودهم».

وتمنى الوفد أن ينقل الرئيس عون الى الرؤساء والقادة العرب خلال القمة المزمع عقدها في الاردن في 29 آذار الجاري، ضرورة إبراز الأخطار التي تهدد المدينة المقدسة نتيجة الممارسات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي، لتشويه الوجه الحضاري العربي والاسلامي للقدس من خلال الإستيطان والجدار العازل وهدم بيوت المقدسيين وتهجيرهم، مطالباً بـ «أن تكون القمة ممثلة لطموحات الشعوب العربية فتضع القدس وفلسطين على رأس اولوياتها وأن تتوّج بقرارات جدية وعملية تسهم في التصدي للعدوان الصهيوني على القدس، وفي تأكيد الحقوق الفلسطينية العادلة وتبديد أوهام أية تسوية اقليمية تتجاوزها، وتحتضن انتفاضة الشعب الفلسطيني». وردّ الرئيس عون مؤكداً أن «لبنان لن يقصّر في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وهو سيواصل هذا النهج».

وعرض الرئيس عون للأوضاع المالية والمصرفية مع رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، الذي أوضح أنه زوّده تعليماته وتوجيهاته التي يمكن أن تكون عنواناً لمرحلة جديدة من العمل على صعيد الوضعين المالي والنقدي في البلاد، مشيرا إلى أن «الرئيس عون على دراية كاملة بكل زوايا الوضعين المصرفي والنقدي، وقد أكدت لفخامته أن القطاع المصرفي يتمتع بوضع سليم بكل المعايير».

وزار بعبدا وفد مجلس ادارة الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان برئاسة بشارة غلام،مع رؤساء روابط المختارين في لبنان الذين شكروا رئيس الجمهورية على «مواقفه الداعمة لمطالب المخاتير، ومنها إعادة العمل بإدارة الصندوق التعاوني للمختارين الذي تعطل العمل فيه،بذريعة أن بعض اعضائه تجاوز السن القانونية علماً أن المختار ينتخب مباشرة من الشعب ولا حدود لسنّه»، مطالباً بـ «إصدار مرسوم يقضي بإنتخاب مجلس ادارة جديد يذكر فيه صراحة بإستثناء المختار من السن القانونية للادارات العامة».

وأكد الرئيس عون متابعة مطالب المخاتير، مركزاً على «أهمية دورهم ومسؤولياتهم، لا سيما في تدوين وقائع الاحوال الشخصية للمواطنين وضرورة التزام القوانين المرعية الاجراء».

وطلبت لجنة تكريم الشاعر سعيد عقل التي تحدث بإسمها رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل أسعد زغيب، رعاية رئيس الجمهورية للحفل التكريمي للشاعر الراحل الذي سيقام في شهر أيلول المقبل. وحيّا الرئيس عون ذكرى الشاعر الكبير، معتبراً أن تكريمه واجب. ونوّه بعمل اللجنة المشكلة لهذه الغاية، ومنح رعايته لهذا الحفل.

رأس لجنة مواجهة أزمة النازحين وأولم لرؤساء الحكومات السابقين

الحريري: وضعنا صعب وننظر إلى مؤتمر بروكسل للدعم

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «لبنان يمر بأوقات صعبة جداً نتيجة وجود النازحين السوريين، تتطلب اجراءات استثنائية»، موضحاً أن «الوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص عمل، عبر برنامج استثماري لعدة سنوات يشمل كل البنى التحتية والخدمات العامة في كل المناطق». وأشار الى أن لبنان ينظر إلى مؤتمر بروكسل على أنه «بداية العملية وليس نهاية بحد ذاته، لدعم برنامجه الحيوي على شكل مساعدات وقروض ميسرة».

ترأس الرئيس الحريري في السراي الحكومي أمس، اجتماعاً للجنة العليا التوجيهية لمواجهة أزمة النازحين السوريين في لبنان، والتي تشكلت اثر مؤتمر لندن العام الماضي وتضم لبنان وممثلين عن الدول التي شاركت في المؤتمر ومدراء المنظمات التابعة للامم المتحدة والبنك الدولي.

حضر الاجتماع وزراء: التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي والاقتصاد رائد خوري، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، المدير العام لوزراة المال آلان بيفاني، المستشاران نديم المنلا وفادي فواز، سفراء وممثلون عن كل من الولايات المتحدة الاميركية، روسيا، سلطنة عمان، الصين، المملكة العربية السعودية، اسبانيا، السويد، سويسرا، الامارات العربية المتحدة، قطر، أستراليا، البرازيل، كندا، الدنمارك، بريطانيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، ايطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، الكويت، المكسيك، هولندا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والمنظمات التابعة لها والبنك الدولي.

وخصص الاجتماع لتقويم مدى التزام كل من المجمع الدولي ولبنان بمقررات مؤتمر لندن والتحضير لمؤتمر بروكسل المقرر عقده الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يتناول زيادة المساعدات التي سيقدمها المجتمع الدولي للبنان لمساعدته على تحمل أعباء وجود أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أراضيه.

في مستهل الاجتماع، ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: «ان عناصر سياسة الحكومة اللبنانية تجاه النازحين السوريين، التي نأمل الإعلان عنها في مؤتمر بروكسل، يجري وضع اللمسات النهائية عليها. والأسبوع الماضي أجرت اللجنة الوزارية المختصة نقاشاً معمقاً لورقة سياسة الحكومة اللبنانية بهذا الشأن ونأمل اتمامها في الأسابيع المقبلة».

أضاف: «إن لبنان يمر بأوقات صعبة جداً تتطلب اجراءات استثنائية. ونيتجة للأزمة، تراجعت نسب نمو اقتصادنا وزادت نسب البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وتتعرض خدماتنا العامة وبنيتنا التحتية لضغط يفوق طاقاتها، وزادت نسب العجز والمديونية».

وأشار الى «أننا طورنا استراتيجية واضحة لمواجهة التداعيات الحادة للأزمة السورية ولإعادة لبنان إلى طريق النمو. والوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص العمل، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي عبر برنامج استثماري طموح وكبير لعدة سنين يشمل كل البنى التحتية والخدمات العامة في كل المناطق. وهذا البرنامج سيحفز النمو ويخلق فرص العمل ويضمن الاستقرار ويلبي برنامج لبنان التنموي، كما من شأنه أن يحضر لبنان ليكون منصة انطلاق لإعادة إعمار سوريا».

ورحّب في هذا المجال، بتقرير صندوق النقد الدولي الأخير حول الاقتصاد اللبناني الذي خلص إلى أن «وجود النازحين في لبنان زاد من عجز بنيته التحتية وهناك حاجة فورية لزيادة الإستثمارات (خصوصاً في البنية التحتية) والتنمية التي توفر فرص عمل، إلا أن ذلك يتطلب دعماً متواصلاً من المجتمع الدولي»، لافتاً الى «أننا ننظر إلى مؤتمر بروكسل على أنه بداية العملية وليس نهاية بحد ذاته، وهي عملية نريد تنفيذها مع المجتمع الدولي لتجييش الدعم لبرنامجنا الحيوي على شكل مساعدات وقروض ميسرة، إضافة إلى ضمان المساعدات الإنسانية لما بعد العام 2017».

وأشار إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقريره الأخير حول لبنان أنه «يرحب باستمرار دعم المانحين السخي للبنان وسيكون بأهميته أيضاً تجييش موارد إضافية للتنمية طويلة الأمد إما على شكل مساعدات أو قروض ميسرة».

واذ أمل في «حل سياسي سلمي للنزاع في سوريا بأسرع وقت ممكن»، أوضح «أننا كما نتمنى أن نرى بداية إعادة إعمار سوريا، إلا أنه إلى حين حصول هذين الأمرين، تواصل الدول المضيفة تحمل الأعباء الإقتصادية والاجتماعية والمالية والأمنية لوجود ملايين النازحين السوريين على أراضيها وهي بذلك تقوم بهذه المهمة نيابة عن باقي العالم»، داعياً إلى «أن نستثمر سوياً في مستقبل لبنان مستقر».

وبحث الرئيس الحريري مع وفد يمثل القطاع العقاري في لبنان في أوضاع القطاع. وأوضح الامين العام لتجار الأبنية في لبنان أحمد ممتاز أن «الاجتماع كان مهماً جداً، وبحثنا في كل المشكلات التي تتعلق بالعقار، وخصوصاً بالنسبة الى الضرائب المطروحة الآن، ونحن نعلن رفضنا لهذه الضرائب. واتفقنا على مواصلة التواصل للوصول الى حلول يمكن أن تساعد، ليس في تحديد هذه الضرائب فحسب، بل في تنشيط القطاع، وسنتابع الموضوع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشال عون، لأن الوضع لم يعد يحتمل، واذا لم يقف القطاع الخاص مع الدولة، واذا لم تتفهم الدولة هذا القطاع، فلا يمكن أن تأتي الدولة بدولار واحد من دون القطاع الخاص الذي هو ركيزة لبنان، وهذا ما يجب أن يفهمه جميع المسؤولين اللبنانيين، مع ضرورة وقف الهدر للوصول الى الحلول المثالية».

وأشار رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان نمير قرطاس الى أن «الرئيس الحريري تفهّم ما طرحناه حول الوضع العقاري الذي يشكل 30% من الاقتصاد اللبناني، والذي يؤثر على كل القطاعات الاخرى وعلى فرص العمل، ونحن نعاني تردياً في السوق العقارية، وقد فوجئنا بالضرائب القاسية المطروحة ووجدنا تفهماً لدى الرئيس الحريري. واتفقنا على آلية عمل مع فريق عمله لايجاد الحلول لهذا القطاع، ونؤكد الاستعداد والايجابية بدفع الضرائب، وانما نطلب أن يكون هناك برنامج ضريبي عادل»، مذكراً بأن «العشرة في المئة من المليون أكثر من العشرين في المئة من المئة ألف، ومن الممكن اذا خفضت الضرائب وتحسنت الجباية أن يصبح الوضع أفضل».

وزار السراي وفد من نقابة المقاولين اللبنانيين برئاسة النقيب مارون الحلو الذي أوضح «أننا نقلنا الى الرئيس الحريري مطالب قطاع المقاولات ومشكلاته، وبحثنا في طريقة تفعيل القطاع وتأهيل شركات المقاولات اللبنانية لتكون على المستوى المطلوب للقيام بدورها المنتظم في اعمار البنى التحتية، من جهة، وبناء ما تهدم في المنطقة وخصوصاً في سوريا والعراق، من جهة ثانية. ومن أبرز العناوين التي تطرقنا اليها: قانون دفتر الشروط والاحكام العامة المطلوب إقراره من المجلس النيابي. وتقدمت نقابتا المقاولين والمهندسين بمشروع يوفر توازن العلاقة بين أطراف العقد أي صاحب العمل والمقاول والاستشاري. وتطلب النقابة الافراج عن هذا المشروع ووضعه موضع التطبيق، اضافة الى مرسوم تصنيف المتعهدين ومكاتب الدروس الذي سيضع حداً لمعاناتهم من استنسابية، لذا تطلب النقابة وضع هذا المرسوم الذي يرعى الكفاية والامكانية والاختصاص، موضع التنفيذ وتطبيقه».

أضاف: «كذلك بحثنا في مرسوم تنظيم مهنة المقاولة الذي يحدد نطاق مزاولتها وشروطها وموجبات المقاولين وحقوقهم ومتابعة تنفيذ عقود المقاولات ومراقبتها والدفاع عن حقوق المقاولين والحفاظ على السلامة العامة والعمل للتحكيم ومراقبة النوعية. وطالب الوفد بضرورة التخطيط والتنسيق بين الادارات العامة بتفعيل دور وزارة التخطيط. اما في موضوع ادارة شؤون المناقصات فتطلب النقابة اعادة إنشاء إدارة لشؤون الصفقات واحالتها ضمن التصنيف الموحد لتكون عادلة وشفافة. والطلب أيضاً من وزارة المال والاشغال العامة ومجلس الانماء والاعمار ضرورة سداد المستحقات المتأخرة للمقاولين».

وأكد «أننا كلنا ثقة بإيجابية دولته حيال مطالب نقابتنا، اذ أن قطاع المقاولات في لبنان يشكل من 25% الى 30% من الناتج المحلي. ووعد دولة الرئيس بأنه سيقوم بجولة لتوفير الاعتمادات اللازمة من أجل اعادة اعمار البنى التحتية، ويأمل كثيراً في أن يوفق في رحلته وسيكون ذلك استنهاضاً لإعادة الاعمار ولقطاع المقاولات، وكان متفائلاً جداً».

والتقى رئيس مجلس الوزراء المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي شكره على قرار تعيينه في منصبه، وكانت مناسبة تم التطرق خلالها الى الاوضاع الامنية والمهمات التي تقوم بها القوى الامنية لحفظ الامن والاستقرار ومكافحة الجرائم.

ثم استقبل وفداً من اتحاد روابط مخاتير عكار والضنية، تحدث باسمه رئيس اتحاد روابط مخاتير عكار زاهر الكسار فقال: «أكدنا خلال اللقاء التضامن مع الرئيس الحريري ومع موقع رئاسة الحكومة، ونحن نؤيد مطالب المتظاهرين، ولكن نرفض ونستنكر ما قام به البعض منهم تجاه الرئيس الحريري الذي نزل لملاقاتهم وأصّر على الحوار معهم من موقعه كمسؤول بكل ايجابية».

وأقام الرئيس الحريري في «بيت الوسط» مأدبة غداء على شرف رؤساء الحكومات السابقين حضرها الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام. وجرى خلالها البحث في الأوضاع العامة في البلاد، وكانت وجهات النظر متضامنة حول ضرورة تحصين الدولة والشرعية في مواجهة التحديات والاستحقاقات الداهمة.

وكان استقبل مساء أول من أمس في «بيت الوسط»، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يرافقه وزير الإعلام ملحم الرياشي، في حضور وزير الثقافة غطاس خوري ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. وتناول اللقاء الذي دام ساعتين وتخلله عشاء عمل، مشروع قانون الانتخابات ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع العامة في البلاد.

الرياض ترحّب بجميع الحجاج بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم

أكدت المملكة العربية السعودية اعتزازها بخدمة ورعاية ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، مكررة ترحيبها بجميع الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الورزاء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في قصر اليمامة، في مدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج جولته التي شملت كلاً من ماليزيا، وإندونيسيا، وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان، والصين، وما جرى خلالها من محادثات ولقاءات مع قادة تلك الدول وكبار المسؤولين ورجال العلم والمعرفة والاقتصاد فيها، معبراً عن تقديره لما تميزت به المحادثات من حرص على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أوسع لخدمة المصالح المشتركة، وما اتسمت به من تطابق في وجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين.

ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أعرب عن الفخر والاعتزاز لما صاحب جولة الملك سلمان من تقدير وارتياح للتقدم الكبير الذي وصلت إليه العلاقات بين المملكة وتلك الدول الشقيقة والصديقة، وتطرق في هذا السياق إلى الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين إلى اليابان.

واكد أن ما تم خلال الزيارتين من محادثات ثنائية وتبادل لوجهات النظر بشكل معمق، وما جرى خلالهما من توقيع العديد من الاتفاقيات وبرامج ومذكرات التعاون، يجسد في جانب المملكة واليابان ما يربطهما من علاقات تاريخية واقتصادية وشراكة في إطلاق الرؤية السعودية اليابانية 2030، التي سوف تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفي جانب المملكة والصين تأكيد على تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز الإطار المؤسسي القائم للعلاقات، بما يضمن استمرارها والدفع بها نحو آفاق أرحب لمصلحة البلدين.

وبيّن الطريفي، أن مجلس الوزراء ثمن تدشين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حملة «وطن بلا مخالف» التي وافق على القيام بها خادم الحرمين الشريفين في إطار رغبته تسوية أوضاع مخالفي نظام الإقامة والعمل وأمن الحدود ومساعدة من يرغب في إنهاء مخالفته وإعفائه مما يترتب عليه من عقوبات، كما نوه المجلس بتمكن رجال حرس الحدود بالحد الجنوبي من إحباط محاولات عدة لزرع ألغام أرضية وتهريب أسلحة وذخيرة ومخدرات، والقبض على المتورطين فيها، وكذلك ضبط العديد من المتسللين، وعدم التهاون مع محاولات العناصر الإرهابية للاعتداء على المراكز الحدودية والتسلل لزرع الألغام الأرضية وتهريب المتفجرات والأسلحة والمخدرات.

وتطرق المجلس بعد ذلك إلى نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، إلى الولايات المتحدة واجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته، مشيداً بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، ومؤكداً أن المحادثات التي جرت ستُسهم في تعميق العلاقات وتمتينها وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وأعرب مجلس الوزراء، عن اعتزاز المملكة بخدمة ورعاية ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، مجدداً تأكيد المملكة قيادة وشعباً، ترحيبها بجميع الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم، ومن مختلف أقطار العالم الإسلامي، وتسخيرها كل إمكاناتها المادية والبشرية لخدمتهم وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم.

وفي ما يتعلق بمجريات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، جدد مجلس الوزراء إدانة المملكة العربية السعودية لاستهداف قوات النظام السوري الجوية، قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، ما أدى إلى تعليق قوافل المساعدات في سوريا، معرباً عن قلق المملكة إزاء النتائج التي توصل إليها تقرير اللجنة الدولية الخاص بسوريا الذي عرضته أمام مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، وما تضمنه من جرائم إنسانية، وجرائم حرب ما زال يرتكبها النظام السوري وحلفاؤه والميليشيات المرتزقة بحق الشعب السوري، خصوصاً في مدينة حلب، ما تسبب في تدمير المدارس والمستشفيات ومصادر المياه والطعام وراح ضحيتها العديد من الأبرياء.

صحيفة البناء* البناء

موسكو ستطرح حكومة موحّدة على الوفود المتفاوضة في جنيف

دمشق تفرض معادلاتها العسكرية براً وجواً… وتسقط طائرة استطلاع

الخليل: المصارف عرضت علينا مليار دولار… ومتمسكون بالسلسلة
 
كتب المحرّر السياسي

الجمعة ستكون جنيف على موعد مع الحوار السوري السوري مجدداً، وما جرى خلال الأسبوع الماضي يلقي بظلاله على اللقاء المرتقب الذي يستعدّ له الدبلوماسيون الروس ليكون نقلة نوعية في المسار السياسي للأزمة السورية، كما تنقل مصادر إعلامية روسية مطلعة لـ«البناء»، فمحاولات كسر المعادلات العسكرية عبر التدخل «الإسرائيلي» المباشر، أو عبر الهجمات النوعية في العاصمة السورية، كتلك التي عاشها شمال دمشق لأربع وعشرين ساعة، عبر الزجّ بنخبة وحدات جبهة النصرة لإحداث خرق يغير الخريطة السورية في العاصمة، كانت كلها لفرض إجراء جنيف 5 في ظل توازن قوى سلبي لا يسمح لموسكو بالرهان على إحداث اختراق جدي، عنوانه طرح تشكيل حكومة موحّدة يرحل إليها البحث بدستور جديد والتحضير للانتخابات بدلاً من وضع هذين البندين على جدول أعمال الحوار، فحكومة تتبنّى مواجهة الإرهاب كأولوية، في ظل الدستور السوري والرئاسة السورية، تضمن تسريع الحرب على الإرهاب، وتفتح الباب للمعارضة الوطنية للمشاركة في هذه الحرب، وتمثل سورية بمواليها ومعارضيها في حلف دولي إقليمي للحرب على الإرهاب، وتضمَن عودة سورية إلى المجتمعَيْن الدبلوماسيين الغربي والعربي، هي حكومة قادرة على وضع دستور جديد والإشراف على انتخابات جديدة على أساسه، لكن شرط نجاح هذه المبادرة هو التعاون الدولي والإقليمي، الذي لا يتحقق إلا بالتسليم بالفشل في تغيير المعادلات العسكرية.

تحت عنوان تغيير المعادلات العسكرية جرت اختبارات قوة نوعية واستثنائية اليومين الماضيين فرض خلالها الجيش السوري مدعوماً سياسياً وعسكرياً من حلفائه، قدرة ردع ممتدة من الجو إلى البر، من صواريخ ردع الغارات «الإسرائيلية» إلى ردع هجمات النصرة في دمشق وانتهاء بإسقاط طائرة استطلاع «إسرائيلية» أمس في القنيطرة. ووفق هذه المعادلة تتحرّك موسكو في الوقت الفاصل عن الجمعة لاختبار أهلية الوضعين الدولي والإقليمي لاستخلاص النتائج والتخلّي عن اختبارات مشابهة قد يخرج أحدها عن السيطرة ويقع ما ليس في الحسبان.

لبنانياً، يتقدّم السعي لإنجاز قانون الانتخابات على السلسلة بعدما أدّت مناقشات السلسلة دورها في تغييب السعي لإنجاز القانون، لكن هذه المرّة تأكيدات على الإنجاز وعدم العودة للتناوب في استهلاك الوقت بين القانون والسلسلة، بعدما اضطرت مناقشات السلسلة وتمويلها وزير المالية علي حسن خليل إلى الكشف عن جوهر المواجهة الدائرة حول السلسلة والضرائب، بصفتها مواجهة مع المصارف التي تريد تفادي تسديد أي ضرائب عادلة، وبعدما فشلت بتمرير صفقة إعفائها من الضرائب الجديدة مقابل سداد مليار دولار من أرباحها في الهندسة المالية الأخيرة التي أجراها مصرف لبنان، وقلنا سنفرض ضريبة قانونية على هذا الربح الاستثنائي وستسددون موجباتكم، حاولوا التغطي بحركة الشارع لتموت السلسلة والضرائب معاً، مؤكداً التمسك بالسلسلة والضرائب، مع استعداد لتعديل وإلغاء كل ما يمسّ الطبقات الفقيرة، مثل الزيادة على الضريبة على القيمة المضافة.

لقاءات وجهود رئاسية للإنقاذ

مع عودة قانون الانتخاب الى الواجهة وجدول الأولويات الجديد الذي طرحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتقديم القانون على ما عداه من ملفات وقضايا أخرى، وفي حين وقّع وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للمرة الثانية وأحاله الى رئاسة مجلس الوزراء، تكثفت اللقاءات والمشاورات على مستوى الرئاسات الثلاث في محاولة جديدة لإنقاذ البلاد من الدخول في نفق أزمة فراغ جديدة تطال هذه المرة المجلس النيابي وتعطل باقي المؤسسات لم يلحظها الدستور ولم يحدد آليات إدارتها، كما قال الرئيس بري.

رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وجد نفسه في مواجهة الشارع ولم يستطع احتواءه وامتصاص غضبه، رغم مخاطبته مباشرة واستعداده لتبديد هواجس المتظاهرين إزاء السياسة الضرائبية ومحاولات إجهاض سلسلة الرتب والرواتب وتعثر مشروع الموازنة في الحكومة، فإن الاستحقاق النيابي يبقى هاجسه الأول مع استمرار التباعد بين القوى حول صيغة انتخابية جديدة، وضغط المهل الدستورية وعدم جهوزية تيار المستقبل الشعبية واللوجستية والمالية لخوض الانتخابات المقبلة في موعدها.

هذا الواقع الذي يحكم المشهد السياسي وهموم الملفات، حمله الحريري إلى بعبدا وعين التينة، حيث التقى مساء أمس الرئيس بري الذي استبقاه على مائدة العشاء، وتناول الحديث الاستحقاق الانتخابي وقانون الانتخابات والأوضاع السياسية والمعيشية والمالية بما في ذلك سلسلة الرتب والرواتب.

وكان الحريري قد التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا، وجرى عرض للأوضاع العامة في البلاد، إضافة الى المواضيع الملحّة المطروحة على الساحة الداخلية. ووضع الحريري رئيس الجمهورية في أجواء الاتصالات واللقاءات التي يُجريها مع الوزراء المعنيين، من أجل الإسراع في إيجاد السبل الكفيلة بوضع الحلول اللازمة لكل المواضيع تمهيداً لبحثها نهائياً وإقرارها.

وأكد رئيس الحكومة على التزامه بسلسلة الرتب والرواتب وأنه «لا داعي للتظاهر، لأن كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة، وهناك بعض الامور السياسية التي يتم حلها، إضافة الى السعي لتأمين موارد لإقرارها».
وتطرّق الرئيسان الى موضوع قانون الانتخاب وأكد الحريري أن «هناك حواراً إيجابياً جداً بين مختلف الأفرقاء السياسيين وسنصل لقانون جديد للانتخابات يرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النواب»، معلناً «انفتاح المستقبل على كل القوانين التي يتم تقديمها منها النسبية والمختلط، وأننا لا نشكل عقبة في هذا المجال وما يهمنا هو ارتياح أفرقاء آخرون في البلد على غرار وليد بك جنبلاط وغيره، للقانون الجديد».

..والمشنوق توقع التمديد وقانون في نيسان

وفي سياق ذلك، توقّع الوزير المشنوق أن يُبصر قانون الانتخاب النور في نيسان المقبل، وخلال جولته على الرئيسين عون وبري للتشاور في موضوع الاستحقاق الانتخابي، نقل عن الرئيس عون «إصراره على إجراء الانتخابات النيابية، وإذا كان لا بدّ من تأجيل تقني فيجب ألا يتجاوز أشهراً قليلة بعد صدور القانون»، مؤكداً «أن لا انتخابات من دون قانون جديد»، ومتوقّعاً إنجاز القانون خلال نيسان المقبل، لأن الأمور لا تحتاج أكثر من ذلك بعد التطورات الحاصلة كلها»، وطمأن الى «أن الوضع الأمني تحت السيطرة».

وجزم المشنوق بعد لقائه بري «أن لا فراغ تحت أي ظرف، وأن الرئيس بري سيقوم بالجهود والمساعي من أجل العمل على إقرار قانون جديد للانتخاب ومنع الفراغ».

تأجيل الانتخابات بات حتمياً

ولفت وزير داخلية أسبق لـ«البناء» الى أن «وزير الداخلية قام بواجباته بتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وامتناعه عن التوقيع مخالف للقانون وتعطيل للعملية الانتخابية والاستحقاق الانتخابي، لكنه أوضح أن من حق رئيس الجمهورية التريث ورفض التوقيع، لانه أقسم على الدستور وتعهد للبنانيين في خطاب القَسَم وفي البيان الوزاري للحكومة بأنه سيكون هناك قانون جديد».

ولفت الى أن «الانتخابات باتت بحكم المؤجلة منذ اليوم، ولا يمكن إجراؤها في موعدها، حتى ولو أقر القانون اليوم، إذ تحتاج وزارة الداخلية الى وقت لتنفيذ الإجراءات التي سيتضمنها قانون الانتخاب الجديد الذي يمكن أن يشمل آليات انتخاب جديدة وترتيبات لوجستية وأمنية، خصوصاً إن حصلت تقسيمات إدارية جديدة»، ورجّح أن «يحتاج إقرار قانون جديد الى فترة ما بين شهر وشهرين كي يُقرّ إذا ما استمرت النقاشات بين القوى السياسية وتمّ تمريره في الحكومة والمجلس النيابي، غير أن الأهم هو إقرار الجميع بأهميّة إدخال النسبية في أي قانون جديد، لكن محور البحث هو في نسبة النسبية. هل نسبية كاملة أم نصف نسبية أم أقل منذ ذلك؟ واستبعد الوزير الأسبق الوصول لمرحلة الفراغ النيابي في ظل العهد الجديد ووجود الرئيس عون في الرئاسة الأولى، فضلاً عن أن الفراغ التشريعي ليس من مصلحة أحد».

صيغة باسيل لم تمُت…

ولا يزال النقاش مستمراً في صيغة الوزير جبران باسيل التي لم تمُتْ، وهناك تقدّم على صعيد التوافق عليها، بحسب مصادر التيار الوطني الحر، وفي السياق، قالت مصادر في 8 آذار لـ«البناء» إن «حزب الله لم يعلن بعد موقفه النهائي من اقتراح باسيل ولا يزال قيد الدرس، ومن المرجّح أن يطلب تعديلات عليه»، موضحة أن «كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واضح لجهة الإصرار على النسبية على الدوائر الكبرى، إذا كانت النسبية على الدائرة الواحدة مرفوضة». ورجّحت المصادر أن «تصل القوى السياسية في نهاية المطاف الى توافق حول الستين معدلاً في بعض الدوائر، لكنه لن يلبي طموحات الشعب اللبناني ولن يحل الأزمة التي ستواجه الجميع في الانتخابات المقبلة».

ولفتت المصادر الى أن «بري سيبلغ النواب في لقاء الأربعاء بأن قانون الانتخاب بات أولوية ويتقدّم على ما عداه من قضايا وملفات، وبالتالي سيتم تأجيل السلسلة الى ما بعد إنجاز القانون وإجراء الانتخابات النيابية، وذلك بسبب ضغط المهل القانونية التي تمّ تجاوزها ودخلنا في مرحلة الخطر الذي سيؤدي الى الفراغ إذا لم يتدارك الجميع الأمر».

خليل: مؤامرة لتطيير السلسلة

في غضون ذلك، لا يزال الشأن المالي والمعيشي محور اهتمام المعنيين لتوضيح حقيقة السياسة الضرائبية الجديدة التي ستعتمدها الحكومة في مشروع الموازنة ربطاً بسلسلة الرتب والرواتب. وحذر وزير المال علي حسن خليل «ممن يحاول استغلال الوضع وفتح سجال لتطيير سلسلة الرتب والرواتب وتصفية حسابات»، واعتبر أن «ما حصل في المجلس النيابي مؤامرة سياسية لفتح سجال من أجل تطييرها»، وقال في مؤتمر صحافي: إنّ «مجلس الوزراء لم يقرِّر إعفاء أيٍّ من الشركات، لا في الحكومة السابقة أو الحالية»، مؤكّداً أنّه «لا يمكن إقرار موازنة أو سلسلة من دون إصلاح حقيقي».

ولفت إلى أن «ما حُكيَ عن ضرائب تطال معيشة الناس كذب وافتراء وتشويش على إقرار السلسلة والموازنة، وأقول إنّنا ضدّ أيّ ضريبة تطال حياة الناس، ونحرص على مناقشة أمر الضريبة على القيمة المضافة».
وأضاف: «ما كان يجب تحصيله من شركات الأموال والمصارف منذ العام 2014 وحتى اليوم يعادل ملياري دولار، وإذا تأخّرنا فسنخسر المزيد، وسأسعى إلى تحصيل ضرائب على الأرباح الاستثنائيّة التي حصّلتها المصارف من الهندسة المالية، والتي وصلت إلى 5 مليارات دولار».

واعتبر أن «ثمة معضلة سياسية ستؤدي إلى مزيدٍ من التوترات. وهي عدم الاتفاق على قانون للانتخاب والمشكلة لديها طابع سياسي».

ومن جهته أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النيابيّة النائب كنعان، أنّ هناك «مسرحيّات بفصول متنوّعة وأدوار تتوزّع على حساب السلسلة، ويذهب الشعب ضحية ذلك»، لافتاً إلى أنّ الهدف هو حماية أصحاب رؤوس الأموال. وقال كنعان في مؤتمر صحافي أمس، إنّه «طوال مسار السلسلة لم يتحفّظ أحد على الضرائب، وإذا كان هناك مَن بدّل رأيه فليصارح الناس بذلك».

وإذ يعود الحراك المدني الى الشارع في تظاهرة دعا اليها الأربعاء المقبل في ساحة رياض الصلح، رفضاً للضرائب المجحفة بحق الشعب، أعلن أساتذة التعليم الثانوي الرسمي الاستمرار بالإضراب المفتوح في جميع الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والمركز التربوي للبحوث والإنماء من أجل استعادة الحقوق.

جلسة للحوار الثنائي

وعلى وقع التطورات، انعقدت جلسة الحوار الـ41 بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، مساء أمس، في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كما حضر الوزير علي حسن خليل.

واستكمل المجتمعون بحسب بيان «النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات»، وأكدوا «ضرورة إقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول الى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع ودعوا جميع القوى الى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد».

كما تطرّق البحث الى الملفات المالية والمعيشية وضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادئ وموضوعي للوصول لحلول تجنّب ذوي الدخل المحدود اي أضرار، وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية.

عون والحريري وباسيل إلى الخارج

وتشهد البلاد حالاً من المراوحة والركود خلال الأسبوع المقبلين، بسبب غياب معظم المسؤولين والوزراء في زيارات خارجية، وفي حين غادر وزير الخارجية جبران باسيل إلى واشنطن أمس، للمشاركة في اجتماع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي دعا اليه وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بمشاركة 68 دولة اعضاء في التحالف الدولي. ويبحث المؤتمرون في سبل القضاء على تنظيم «داعش»، يبدأ الرئيس الحريري اليوم زيارة رسمية إلى مصر يلتقي خلالها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين يرافقه عدد كبير من الوزراء. ومن المتوقع أن يغادر الرئيس عون إلى الأردن أواخر الشهر الحالي للمشاركة في القمة العربية.

ونقل زوار رئيس الجمهورية عنه لـ«البناء» أنه يعول على مشاركته في القمة العربية في الأردن لجهة بلورة موقف عربي موحّد حول ما يجري في القدس والقضية الفلسطينية بشكلٍ عام ومواجهة خطر تهميش القضية وتزوير هوية القدس وتشريع الاستيطان في ظل تواطؤ الإدارة الاميركية الحالية والرئيس الاميركي الجديد.

ولفتت المصادر الى أن مواقف الرئيس عون عن فلسطين والمقاومة تعتبر متقدّمة جداً على صعيد الواقع العربي والوحدة الوطنية في الداخل، لكنها لفتت الى أن هذه الموقف أثارت انزعاجاً كبيراً لدى دول غربية وعربية وخليجية.

المصدر: صحف