هيئة دستورية في تونس تتهم الدولة بعدم التعاون في ملفات فساد مالي – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

هيئة دستورية في تونس تتهم الدولة بعدم التعاون في ملفات فساد مالي

تونس

اتهمت “هيئة الحقيقة والكرامة” المكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية في تونس، الخميس الدولة بعدم التعاون معها في ملفات فساد مالي.

وحول “قانون العدالة الانتقالية” الذي أحدثت بموجبه هيئة الحقيقة والكرامة، لجنة التحكيم والمصالحة “محاسبة” المتورطين في “الاعتداء على المال العام” وإبرام “صلح” معهم لكن شرط اعترافهم واعتذارهم للشعب كتابيا عن نهب تلك الاموال مع تحديد قيمتها.

وفي مؤتمر صحافي، قال خالد الكريشي رئيس “لجنة التحكيم والمصالحة” في هذه الهيئة الدستورية ان “المشكلة الرئيسية في عمل اللجنة هي عدم تعاون الدولة في الملفات المرتبطة بالمصالحة”.

وأضاف ان وزارة الداخلية “رفضت كل مطالب التحكيم والمصالحة التي قدمها إلى اللجنة ضحايا انتهاكات لحقوق انسان” كالتعذيب والسجن على خلفية انشطة سياسية أو نقابية، حصلت في العقود الماضية.

وأفاد ان المكلف العام بنزاعات الدولة (محامي الدولة) يطلب منذ اشهر من اللجنة “تأجيل” النظر في مئات الملفات التي يتعلق اغلبها بالفساد المالي.

وكان المكلف العام قدم الى اللجنة وباسم الدولة التونسية باعتبارها “متضررة” من فساد نظام الديكتاتور زين العابدين بن علي، 685 ملفا تتعلق بجرائم فساد ونهب اموال عامة تورط فيها مقربون من بن علي.

وجاءت انتقادات خالد الكريشي في وقت استؤنفت بالبرلمان مناقشة مشروع قانون اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي، ويقضي بالعفو عن آلاف من موظفي الدولة ورجال الأعمال المتورطين في نهب اموال عامة في عهد زين العابدين بن علي (1987-2011)، شرط إرجاعها مع فوائد.

ورفضت منظمات تونسية ودولية مشروع القانون معتبرة أنه يهدف إلى “تبييض الفساد والفاسدين” و”تكريس الإفلات من العقاب” في جرائم الفساد المالي، و”يهدد مسار العدالة الانتقالية” في تونس.

كما رفضته هيئة الحقيقة والكرامة التي اعتبرته “سطوا” من رئاسة الجمهورية على صلاحيات لجنة التحكيم والمصالحة، وتلقت اللجنة أكثر من 5600 ملف بينها 2700 متعلقة بالفساد المالي والاداري و2919 متعلقة بانتهاكات لحقوق الانسان، وفق الهيئة.

وبحسب قانون العدالة الانتقالية، تتمثل هيئة الحقيقة والكرامة في “كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان” الحاصلة منذ الاول من تموز/يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي) وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر2013 و”مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم”.

وهذه “الانتهاكات” هي “كل اعتداء جسيم او ممنهج على حق من حقوق الانسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها”.

وصادق البرلمان التونسي على قانون العدالة الانتقالية في كانون الاول/ديسمبر 2013، وأعطى القانون هيئة الحقيقة والكرامة مدة أقصاها خمس سنوات لتفعيل العدالة الانتقالية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية