طلاب كلية إعلام جامعة دمشق ينهلون من تجارب الإعلام المقاوم – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

طلاب كلية إعلام جامعة دمشق ينهلون من تجارب الإعلام المقاوم

IMG-20171220-WA0046
خليل موسى- دمشق

الطّموح والعلم رفيقان لا يفارقان المثابرة والجدّ الطّلابي خلال سنوات الانتماء الى مدرجات الجّامعة. وما يأمله صنّاع الصّرح العلمي، لا يأتي إلّا عملا بأفكار جديدة بعيدة عن الروتين في مضمار بناء جيل يحترف الخوض في أي مجال حياتي. من هذه الفكرة، تنطلق إدارة كلية الإعلام في جامعة دمشق بالعمل على استضافة اعلاميين ذوي كفاءات أكاديمية وخبرات راكمتها التجارب في الميدان الاعلامي خلال سنوات عملهم الطويلة في مواكبة الأحداث ومنهم من له دور في إدارتها إعلامياً بما يناسب كل مرحلة.

في هذا السياق، استضافت جامعة دمشق يوم الاربعاء الاستاذ ابراهيم فرحات مدير عام قناة المنار لإلقاء محاضرة أخذت شكل ورشة نقاش مع طلاب كلية الاعلام في دمشق بحضور كل من الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيس جامعة دمشق، والدكتور محمد العمر عميد كلية الاعلام، وعدد آخر من اساتذة الجامعة المتخصصين في الكلية. المحاضرة  نظمت بالتعاون ما بين كل من جامعة دمشق ومؤسسة دام برس الإعلامية.

خلال مقدمة الحاج فرحات  تناول الحديث عن أهمية الاعلام في جميع المجالات مشيرا الى ضرورة معرفة كيفية ادارة المجتمعات من خلال وسائل الإعلام، خاصة ما تشهده فترات الحروب، وما تؤسس له في المراحل الأخرى.

واستفاض  في الحديث عن الواقع الإعلامي الحالي في العالم الذي يجعل ” خمس وكالات أنباء يحتكرون مجمل ما يُضخ من أنباء إلى وسائل الإعلام وهي الحقيقة التي لا سبيل إلى تجاهلها ” ولكن رغم ذلك يبقى للمجتهدين نصيبهم من المجد ” فأعداؤنا هم الذين أطلقوا على المنار مدرسة الإعلام المقاوم ” بعدما فشلت كل محاولاتهم في ” تدجين هذا الإعلام ” ليتطرق بعدها إلى ” غياب مفهوم الحياد الإعلامي ” على اعتبار أن الجميع يملكون أجندة إعلامية ” لكن ذلك لا يغيب ” المصداقية  الإعلامية ” التي تتمتع بها المنار والتي تدافع عن قضايا الأمة على رؤوس الأشهاد مرتكزة على ” المصداقية الإعلامية قبل السبق الصحفي ” والتي لم يسجل عليها يوما أنها ” أوردت خبرا كاذبا ” فنحن ” نتريث في نشر الخبر وفق ترتيب الأولويات وليس مسموحا أن يكون هناك خطأ في السياسة “.

وفي الحديث عن اختلال الدعم المالي بين الإعلام والمقاوم ونظيره في المعسكر الآخر أكد مدير عام قناة المنار أن ذلك يردم من خلال الكادر البشري ” المؤمن والملتزم عندنا  ونحن قدمنا شهداء في سوريا والموظف الذي ينال أجرا مقابل الخدمة عندهم ” وإن كان هناك من كفاءات إعلامية في المكان الاخر فإننا ” نردم هذه الفجوة بالإنتماء والحماس والحيوية “.

وأكد الحاج فرحات  ان ” التقييم  الذي وصلنا من السعوديين يؤكد أنهم كانوا مندهشين من حجم تأثير إعلام محور المقاومة في معركة سوريا ” خصوصا بعدما ضخوا في سبيل كسبها مئات المليارات مثنيا على ” الحكمة السورية “في قيادة الموقف السياسي والإعلامي.

وعن الرؤية الإعلامية في المنار خلال العقد المقبل خاصة بعد الحجب اكد مدير عام القناة أن  التركيز اليوم على محاولة جعل التلفزيون يتماهى مع وسائل التواصل الإجتماعي ” لدينا اليوم أكثر من قسم في المنار معني بإنتاج المواد على الشبكة العنكبوتية وهذا هو المشروع المستقبلي ونحن نراهن على التطورات الحديثة في التكنولوجيا لردم اية هوة في عملنا “.

الوجه الرائع لتأثير المنار أبعد بكثير من حدود الوطن الصغيرلبنان  فتجلى في حملها ” كملف ” من قبل الوزراء الصهاينة إلى دول العالم لتسويق حجبها فضلا عن كلام فرنسي واضح يأخذ على المنار قدرتها الكبيرة على تجييش العرب في دعم الإنتفاضة وهو ما قاله صراحة المسؤولون الفرنسيون الخائفون من تأثير  قوتها الناعمة على العرب داخل فرنسا وما أتبع ذلك من انضمام النظام العربي الرسمي لهذه الجوقة بحجبه المنار عن قمري العرب سات والنايل سات ، حجب لم يغفل معه مدير عام قناة المنار مسؤولية  المحور الذي تنتمي إليه قناته  عما جرى على اعتبار أن من حجبوا المنار ” كانوا منتبهين اكثر منا لمستوى أهمية وخطورة الإعلام “.

لقاء كهذا ما كان ليغفل القدس التي انتدبت لأجلها المنار وصرفت عمرها النضالي في نصرتها ورغم ذلك أبى مدير عام المنار ان يضع نفسه في موقع من يملي على الشعب الفلسطيني آلية نضاله واسلوبها وإن لم يخف ” ثقته المطلقة بهذا الشعب ” الذي يعرف كيف ينتصر لقضيته “ونحن دائما كما عهدنا لن نتخلى عنه “.

وبعد فتح مجال الأسئلة أمام الحضور، دارت مناقشات حملت طابعا اعلاميا وسياسيا في آن معا بغرض التثقيف وأخذ الخبرة حول ما يكمن في كواليس المهنة، فتاريخ قناة المنار لم يخلُ أبدا من التحديات على طول مسيرتها منذ النشأة والتأسيس، وصولا إلى اليوم والتي لن تتوقف حتى مستقبلا.

الحاج ابراهيم فرحات تطرق أيضاً إلى الدور المهم في تثبيت الصمود لدى الشعب السوري والذي كرسه الإعلام السوري من خلال قنوات ووسائل متعددة طيلة فترة الحرب.

بدوره الدكتور محمد العمر عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق، أكد أن هذه الفكرة تأتي من منطلق الحرص على تأمين الخبرات العملية للطلاب والاطلاع عليها من أصحاب الخبرات، إلى جانب ما تؤمنه الكلية من مناهج نظرية وأكاديمية، ومن ضمن الوسائل التي استضافتها الكلية محطات محلية وعربية مقاومة، بتأكيد العمر على “ضرورة الاستفادة من خبرة مدرسة المنار”.

وفي الختام قدم رئيس جامعة دمشق درع الجامعة التكريمي للحاج ابراهيم فرحات، تقديراً من الجامعة لقناة المنار.

 

 IMG-20171220-WA0046 IMG-20171220-WA0067 IMG-20171220-WA0068

IMG-20171220-WA0058

المصدر: موقع المنار