الصحافة اليوم 11-04-2018: سوريا تحجب أضواء الإنتخابات – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 11-04-2018: سوريا تحجب أضواء الإنتخابات

صحف محلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 11-04-2018 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها تراجع الاهتمام بالمشهد الداخلي المرتبط باستحقاق الانتخابات النيابية على وقع التطوّرات الخطيرة في الوضع السوري واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية غربية لدمشق..

الأخبار
كُوني دمشقَ… فلا يَعبرون
«طيور الأطلسي» فوق بلاد الشام

الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “تعيدنا الأجواء الاعلامية والسياسية إلى مشهد مشابه لأواخر شهر آب من العام 2013. حينها كان «كيميائي الغوطة» أيضاً حدثاً أول، وخلفه تحشيد غربي ــــ عربي طلباً لتحليق «طيور الموت» فوق سوريا. مرّت أيام في انتظار أن يبصر الاعتداء الأميركي النور، وكان القرار مرتبطاً بمجموعة عوامل وعراقيل جعلت صاحب القرار (باراك أوباما) يستخدم «سلّم» نظيره فلاديمير بوتين عبر «اتفاق نزع السلاح الكيميائي السوري». تأخّر الضربة ــــ التي لم تحصل ــــ ارتبط أيضاً بنتائج سلبية متوقعة للفعل، رغم أن الصخب الميداني المضاد في ذلك الوقت كان إيرانياً ــــ سورياً، فيما شغّلت روسيا من بعيد دبلوماسيتها لمنع التدحرج الكارثي.

اليوم، بعد أقل من 5 سنوات، تعود واشنطن وخلفها الحلف نفسه الى الاستعدادات والجاهزية العسكرية وكأنّ الحرب على الأبواب. بين هاتين المحطتين، حدث فالق كبير في ميزان القوى على الساحة السورية: روسيا حضرت بكل ما في جعبتها من قدرة عسكرية، إيران ازداد حضورها ونفوذها إلى جانب حزب الله، أما دمشق فبسطت سيطرة ميدانية شبه مطلقة أفرزتها انتصارات استراتيجية في كل من حلب ودير الزور، والأهمّ في المرحلة الأخيرة، الغوطة ومحيط العاصمة.

في مثل هذه الأجواء أيضاً، استهدفت مدمّرتان أميركيتان يوم 7 نيسان 2017 مطار الشعيرات العسكري بـ 59 صاروخاً من طراز «توماهوك»، رداً على «هجوم كيميائي» في خان شيخون حمّلت مسؤوليته للجيش السوري. الهجوم الأميركي لم يكن بمستوى يستدعي ردّاً، وأمكن هضمه من محور دمشق، خاصة مع ابلاغ واشنطن لموسكو بتوقيت الضربة.

اليوم، نحن أمام واقع مختلف في الشكل، إذ إن الإدارة الأميركية أمام اختبار لا تستطيع أن تكون رسائله أقلّ صخباً من ضربة السنة السابقة، لكن ما هو الاعتداء الذي لا يستدعي رداً، من سوريا وحلفائها، خصوصاً من روسيا التي أخذت على عاتقها في العلن حماية «النظام السوري» ومكتسبات جيشه؟ من هنا يمكن فهم «التراجع» الذي ظهّره الرئيس إيمانويل ماكرون مساء أمس عندما حدد أن أي ضربات محتملة «ستستهدف قدرات الأسلحة الكيميائية لدى دمشق».

إذاً، وصلت واشنطن في تصريحاتها وجهوزيتها المعلنة إلى مستوى اتخاذ قرار الضربة، لكن يبقى الاعتداء بمستواه، واليوم الذي يليه، هو المحك الذي على أساسه تُبنى التقديرات.

تحضيرات المسرح
شغلت التحركات العسكرية الأميركية والروسية في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، الجميع أمس، وسط ترقّب لنتيجة المواجهة الروسية ــــ الغربية في مجلس الأمن. وتوالت الأخبار عن حشد الأميركيين لعدد من المدمرات البحرية في المتوسط، وسط استنفار عسكري للقوات الروسية العاملة في سوريا كما للوحدات البحرية في البحر الأسود. هذا التوتر تُوّج في ساعات المساء، بفشل ــــ متوقع ــــ لأي توافق في مجلس الأمن، على مشروعي قرارين، روسي وأميركي، يتضمنان تشكيل آلية تحقيق مستقلة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، تتبع للأمم المتحدة. الجلسة التي بدأت بلقاء تخللته ضحكات بين مندوبي الولايات المتحدة وروسيا، انتهت برفض مشروع القرار الأميركي بفيتو روسي، هو الثاني عشر على التوالي في الشأن السوري، والسادس في ما يخص التحقيقات حول استخدام الأسلحة الكيميائية. بدوره، لم يتمكن المشروع الروسي من تحصيل الأصوات المطلوبة لإقراره، إذ وافق عليه 6 أعضاء وعارضه 7 آخرون.

الاجتماع الذي أعلن فشله قبل انعقاده تضمّن ــــ كالعادة ــــ اتهامات متبادلة بين روسيا والدول الغربية. وتوّلت المندوبة البريطانية مهمة التصعيد تجاه المندوب الروسي، لتقول في إحدى جمل خطابها، إن «كارل ماركس يتقلّب في قبره اليوم… لأن البلد الذي تأسس على أفكاره أصبح يدعم ارتكاب جرائم في سوريا». وخصص الوفدان الروسي والأميركي حيّزاً واسعاً من بيانيهما، لتبيان الفروقات في المشروعين المقدّمين، إذ أصرّت المندوبة الأميركية، نيكي هيلي، على أن بلادها وحلفاءها، عملت لأسابيع على مراعاة المطالب الروسية بخصوص إنشاء آلية التحقيق المستقلة الأممية، ولكن روسيا دفعت بقرار «مفاجئ» إلى التصويت. بدوره أكد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أن المشروع الذي طرحته واشنطن لا يراعي التعديلات التي طالبت بها بلاده، وأهمها مراعاة «التمثيل الجغرافي العادل». واعتبر أن طرح المشروع برغم اعتراض موسكو المسبق على صيغته، يشير بوضوح إلى أن الدول الغربية «لا تريد الحقيقة، بل تبحث عن ذريعة» لتبرير عمل عسكري ضد الحكومة السورية. ليذهب إلى القول إنه «إذا اتخذتم القرار بهذه المغامرة العسكرية… سوف تتحملون تبعات ما تفعلون». وكان لافتاً أن المندوبة الأميركية، رغم ما ساقته من اتهامات لروسيا بتقويض عمل المجلس و«حماية نظام (الرئيس بشار) الأسد»، لم تكرّر صراحة تهديد بلادها بالتحرك العسكري برغم كل الإشارات التي تشير إلى مثل تلك التحضيرات من الجانب الأميركي وحلفائه.

في موازاة المواجهة في مجلس الأمن التي اختتمت بتمنٍ روسي بتراجع واشنطن وحلفائها عن «الخطط التي يعدونها» ضد سوريا، كان النشاط العسكري الأميركي يصبّ كلّه في البحر المتوسط. ففيما تتمركز المدمرة البحرية «دونالد كوك» في المنطقة الفاصلة بين سوريا وقبرص، بدأت قطعات بحرية أميركية بالتحرك نحو المتوسط، أبرزها،حاملة الطائرات هاري ترومان والمجموعة القتالية المرافقة لها التي تتضمن ست مدمرات، وفرقاطة ألمانية سترافقها في رحلتها من ميناء نورفولك على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة، نحو أوروبا والشرق الأوسط. وذلك بالتوازي مع تحرك عدة وحدات إسناد بحرية ضمن المتوسط.

هذا التحشيد ترافق مع تسريبات تناقلتها أوساط إعلامية أميركية بأن «البنتاغون» انتهى من وضع «بنك أهداف» لأي ضربات مفترضة، وهو ينتظر قرار الرئيس دونالد ترامب. وترافق ذلك مع تصريحات لوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، من باريس، توضح استعداد بلاده للمشاركة في أي تحرك عسكري «مع الشركاء… إذ تطلّب ذلك». وبدا لافتاً، بالتوازي، أن «وكالة سلامة الطيران الأوروبية» أصدرت ظهر أمس تحذيراً عاجلاً لجميع مشغلي الطيران، يخص منطقة شرق المتوسط وقبرص، من احتمال شن غارات على مواقع في سوريا عبر صواريخ جوّ ــ أرض، أو صواريخ «كروز»، خلال الـ72 ساعة المقبلة. وترافقت تلك التطورات مع نشاط عسكري روسي، في سوريا وفي منطقة البحر الأسود. إذ شهدت الأجواء السورية تحركاً لطائرات المراقبة والتحذير المبكر إلى جانب نشاط الطائرات الحربية التي تملك القدرة على حمل صواريخ مضادة للسفن، بالتوازي مع ما نقلته وسائل إعلام روسية عن استنفار للوحدات العاملة في البحر الأسود.

خطوة إلى الخلف؟
كما جرت العادة في المواجهات الديبلوماسية ضمن مجلس الأمن، تحشّدت الدول الأوروبية الكبرى خلف واشنطن، في وجه روسيا. والتزمت الصين أمس، بدعم مشروع القرار الروسي والتحفظ على نظيره الأميركي، مؤكدة على مشروعية التعديلات الروسية المقترحة. وفي موازاة هذا الاصطفاف السياسي، تعمل إدارة ترامب على حشد توافق مع حلفائها، وخاصة فرنسا وبريطانيا، على التعاون في أي استهداف عسكري مرتقب لأهداف حكومية سورية. وبدا ذلك في البيانات التي تلت اتصالات زعماء تلك الدول أمس، والتي أشارت إلى اتفاق حول «ضرورة رد دوليّ لوقف الهجمات الكيميائية»، و«محاسبة النظام (السوري) وداعميه».

وبرغم أن إلغاء ترامب ووزير دفاعه لزيارات مقررة، يعزز التصعيد العسكري، غير أن حديث الرئيس الفرنسي حمل لهجة مخففة حول أي ضربة متوقعة. إذ قال إن بلاده ستعلن «خلال الأيام المقبلة» خطواتها في هذا السياق بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا، مضيفاً أنه في حال قررت شن ضربات عسكرية فستستهدف «القدرات الكيميائية للنظام (السوري)» من غير أن تطال «حلفاءه». هذا التصريح الذي يحجّم من حجم وفاعلية الضربة المحتملة، يشير إلى أن ما جرى من استقطاب حادّ خلال الأيام القليلة الماضية، أثّر في خطط حلف واشنطن الأولية. وهو ما أخّر «الرد السريع» الذي توعّد به ترامب. ماكرون أكد أيضاً أن بلاده «لا ترغب بأي تصعيد»، مضيفاً القول: «إن هدفنا الأول محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية… فرنسا تقوم بعمل دبلوماسي أولا في مجلس الأمن الدولي لتعزيز مراقبة استخدام الأسلحة الكيميائية».

الجمهورية
سوريا تحجب أضواء الإنتخابات… وتعزيزات أميركية الى المتوسط

الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “بين التطوّرات الخطيرة في الوضع السوري واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية غربية للنظام وحلفائه، وبين «الفيتو» الروسي الجيّد الذي أحبَط مشروع القرار الأميركي ـ الغربي الذي كان سيمهّد لهذه الضربة، ما يجعل المنطقة على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في اي وقت، بهتَ المشهد الداخلي المحيط باستحقاق الانتخابات النيابية ويتفرّع منه تقصّي نتائج مؤتمر «سيدر» وسُبل ترجمته عملياً.

فقد تصدّرت التطوّرات الدولية في شأن الأزمة السورية واجهة الأحداث السياسية، في ظلّ تصعيد اميركي وبريطاني وفرنسي ضد روسيا، وتصعيد أميركي غير مسبوق ضد سوريا ترافَقَ مع بدء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه للأمن القومي دراسة سيناريوهات ضربةٍ عسكرية محتملة فيها، بعد اتّهامها باستخدام الأسلحة الكيمياوية في «دوما»، وهو اتّهام ردّت عليه دمشق بتوجيه دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية الى التحقيق في هذا الاستخدام.

وحملت الساعات الماضية جملة معطيات تؤشر إلى خطورة الوضع واقترابه من العمل العسكري، ولعلّ أبرزها:

• إلغاء ترامب جولته على أميركا اللاتينية، وذلك بغية الإشراف على الضربة الأميركية في سوريا ومتابعة التطوّرات حول العالم، على حدّ ما أعلنت المتحدثة باسمِ الرئاسة الاميركية سارة ساندرز، في وقتٍ ذكر مسؤول أميركي أنّ ترامب «يَعقد اجتماعات مكثّفة، وأنّ القرار في شأن الرد على هجوم «دوما» قد يتّخَذ في أيّ لحظة».

• إعلان رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أنّ ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اتفقوا على أنّ المجتمع الدولي «عليه الرد من أجل منعِ استخدام الأسلحة الكيمياوية حول العالم». وقال بيان للبيت الأبيض إنّ ترامب وماي «لن يَسمحا» بمواصلة الهجمات الكيمياوية في سوريا.

• الحرب الديبلوماسية في مجلس الأمن بين روسيا والولايات المتحدة بعد مطالبة واشنطن التصويتَ على مشروع قرار لتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في «دوما»، الأمر الذي ترفضه موسكو التي أبلغت إلى مجلس الأمن أنّها ستطرح مسوّدتَي قرارَين في شأن سوريا للتصويت، لأنّها لا تتفق مع النص الأميركي.

• إعلان صحيفة Stars and Stripes الأميركية، أنّ مجموعة ضاربة من الأسطول الحربي الأميركي، وعلى رأسها حاملة الطائرات «هاري ترومان»، تتّجه إلى البحر الأبيض المتوسط. وأوضَحت هذه الصحيفة أنّ المجموعة الضاربة ستنطلق اليوم من قاعدة «نورفولك» البحرية (بولاية فرجينيا) في اتّجاه أوروبا والشرق الأوسط.

• إعلان صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ مدمّرة أميركية أُخرى قد تدخل البحر المتوسط في الأيام القريبة المقبلة، وذلك بالإضافة إلى المدمّرة «USS Donald Cook» الموجودة حالياً فيه. ونَقلت هذه الصحيفة عن مسؤولين أميركيين في مجال الدفاع قولهم: «توجد شرق البحرِ المتوسط مدمّرة «USS Donald Cook» الصاروخية، ويمكنها المشاركة في أيّ ضربة على سوريا. ومن المفروض أن تصل مدمّرة «USS Porter» إلى هذه المنطقة بعد أيام عدة».

من جهتها نَقلت صحيفة «Washington Examiner» عن مصدر في البنتاغون أنّ المدمّرة «USS Donald Cook» غادرت الاثنين ميناء قبرص وأبحرَت في اتجاه سوريا، مشيرةً إلى أنّ السفينة مزوّدة 60 صاروخاً مجنّحاً من طراز «توماهوك».

• إعلان مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، عن استدعاء سفير إسرائيل في موسكو غاري كورين إلى مقرّ وزارة الخارجية للبحث في الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط. وقال بوغدانوف إنه سيُجري محادثات مع كورين، وأضاف: «نحن دعوناه فقط للحديث عن سوريا. الوضع هناك متحرّك ويتطوّر سريعاً».

• إستمرار تهديدات إسرائيل ضد إيران، حيث جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التأكيد أنّها «لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا، مهما بلغَ الثمن، ولا يوجد لنا خيار آخر». وقال خلال زيارته قاعدةً عسكرية في الجولان السوري المحتلّ: «قبولنا ببقاء الايرانيين هناك كالقبول بالسماح لهم بشَدِّ الخناق حول رقابنا». وأكّد أنه لا يَعرف من قصَف القاعدة الجوّية السورية «تي فور».

الإنتخابات
وفيما المنطقة تغلي على صفيحٍ ساخن، يَغرق لبنان في يومياته الانتخابية وتفاصيلِها الممِلّة، في وقتٍ أعلنَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إنشاءَ «غرفة عمليات مركزية» خاصّة بالانتخابات مقرُّها في مبنى الوزارة، ومهمّتُها التنسيق بين مختلف غرف عمليات القوى العسكرية والأمنية لمواكبة العملية الانتخابية.

وأكّد المشنوق للسفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد أنّ «التحضيرات في وزارة الداخلية باتت شِبه مكتملة لإجراء الانتخابات النيابية، بمراحلها كافّة، وأنّ الوضع الأمني مستقرّ وممسوك»، ورأى أنّ «لبنان يتّجه إلى ازدهار ملحوظ بعد مؤتمر سيدر».

بدورها، شدّدت ريتشارد على «ضرورة حياد لبنان والمحافظة على استقراره في ظلّ التصعيد الحالي في المنطقة»، واعتبَرت أنّ «من الضروري استثمار المساعدات والقروض والهبات الدولية من مؤتمر «سيدر» في تعزيز الاستثمارات بما يَخدم استقرار اللبنانيين وازدهارَ اقتصادهم، وبما يعود بالفائدة على الشعب اللبناني كلّه، ضِمن حزمةِ الإصلاحات المطلوبة وتعزيز الشفافية»، وجدّدت التزامَ بلادها «دعمَ لبنان والأجهزة الأمنية».

ريفي
وفي المواقف، اعتبَر اللواء أشرف ريفي «أنّ الانتخابات هي استفتاء على سيادة لبنان، وعلى مواجهة التطبيع مع النظام السوري، الذي سيفرض على لبنان، في حال نالَ «حزب الله» وحلفاءُ النظام الأكثرية، وفي حال استمرّ الخائفون من «حزب الله» والمستسلِمون له في سياسة استغباء الناس والتذاكي عليهم».

وقال ريفي لـ«الجمهورية»: «إنّ التسجيلات التي بثّتها قناة «الجديد» لشقيق المرشّح على لائحة تيار «المستقبل» محمد القرعاوي، تُشكّل إثباتاً على أنّ القرعاوي حليف عضويّ للنظام السوري، وبالتالي إذا كان الرئيس سعد الحريري يَعلم بذلك فهذه مصيبة، أمّا إذا كان لا يعلم فالمصيبة أعظم».

وأضاف: «لقد طالبوا الناس بدعمهم لأنّهم يواجهون لوائح النظام السوري و»حزب الله»، فأتت لوائحهم ملأى بودائع النظام في عكار والبقاع. فإذا كانوا منسجمين مع أنفسِهم، عليهم سحبُ هؤلاء المرشحين منها، لأنّ علامات استفهام كثيرة تُطرَح حول الهدف مِن ضمِّهِم إليها».

وإذ أكّد ريفي «وجود مخاوف من أن يكون فوزُ هؤلاء المرشّحين مقدّمةً للتطبيع مع النظام السوري»، سأل: «هل هناك سعيٌ لدى البعض الى هذا التطبيع؟ وهل هناك خطة لاستدراج عروض للمشاركة في إعمار سوريا في ظلّ حكمِ الأسد؟ وهل صحيح انّ شركات بدأت تُنشَأ لهذا الغرض؟».

من جهةٍ ثانية، دعا ريفي رئيسَي الجمهورية والحكومة «إلى سحبِ سفير لبنان المعيّن حديثاً في دمشق وطردِ السفير السوري من لبنان، على خلفية استهدافِ النظام السوري «دوما» بالسلاح الكيماوي»، وقال: «لم يكن يَجدر بالرئيس الحريري خصوصاً أن يوافقَ على تعيين السفير اللبناني، والمطلوب منه اليوم بَعد جرائم النظام، طرحُ سحبِ السفير اللبناني، وإقران كلامِه الانتخابي بالأفعال».

الكنيسة لا تتدخّل
في غضون ذلك أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ «الكنيسة لا ولم ولن تتدخّل في تزكية أسماء مرشّحين من هنا أو من هنالك»، وأوضح أنّ «زيارة المرشحين للصرح البطريركي لا تعني إطلاقاً دعمَ البطريرك لترشيحهم». وقال إنّ «البطريرك الماروني كان ولا يزال وسيبقى على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وما يهمّه فقط هو التزامهم، في حال وصولِهم الى المجلس النيابي، بدورهم الأساسي في التشريع والمراقبة والمحاسبة».

وأضاف: «سَمعنا من المشرّعين كلاماً عن أنّهم غير مقتنعين بهذا القانون، الذي قبْل تطبيقِه بدأت تظهر الاعتراضات عليه. نحن على مسافة واحدة من الجميع، ونأمل أن يأتي المجلس الجديد بوجوه جديدة، وأن يكون على مستوى آمال الشعب اللبناني المرهَق من الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها».

«سيدر»
إلى ذلك، تُواصِل اللجان الفنّية اتصالاتها المشتركة من أجل وضعِ العناصر التقنية لطريقة توزيع القروض والهبات التي تقرّرَت في مؤتمر «سيدر». وقد اتّضَح أنّ هذه القروض مرتبطة ليس بالإصلاحات في لبنان فقط، بل بالنزاهة والشفافية. وعُلِم أنّ الدول المانحة ستراقب عن كثب دفاترَ الشروط والمناقصات وفضَّ العروض، وستدرس مدى فائدة المشاريع التي تُقدّمها الدولة اللبنانية.

وفي المعلومات أنّ الوفد اللبناني العائد من باريس تبَلّغَ صراحةً أنّه لكي تأتيَ نتائج «سيدر» هذه المرّة مغايرةً لنتائج باريس 1 و2 و3، على السلوك اللبناني أن يتغيّر أيضاً.

واستضافَ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس أمس ملكَ المغرب محمّد السادس ووليّ العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي يَعقد اليوم مؤتمراً صحافياً للحديث عن نتائج مؤتمر «سيدر».

وفي وقتٍ أكّد ماكرون أنّ «لدينا رغبةً مشتركة مع السعودية لدعمِ لبنان»، قال الأمير محمد بن سلمان حول الملف السوري: «مستعدّون للعمل مع حلفائنا في أيّ عمل عسكري في سوريا إذا تطلّبَ الأمر». مضيفاً: «لا نريد أيّ تصعيد للوضع في المنطقة».

البواخر مجدّداً
وفي هذه الأجواء ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر غدٍ الخميس في قصر بعبدا وعلى جدول أعماله 55 بنداً، أبرزُها البند الرقم 27 الخاص بعرضِ وزارة الطاقة والمياه لـ«الإجراءات المتوجّب اتّخاذها في أسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء»، وهو ما يوحي بأنّ ملف استئجار البواخر المنتِجة للطاقة عاد إلى الضوء من خلال مجلس الوزراء قبل أن تنتهي المشاورات الجارية وراء الكواليس سعياً إلى التوافق على هذه الصفقة مع الشركة التركية المصنِّعة لها، بهدف الوصول إلى أيّ نتيجة إيجابية.

وعلى جدول الأعمال بندٌ يتّصل باقتراح قانون يرمي إلى تعديل المادة 50 من قانون العمل اللبناني التي ترعى عقود العمل عموماً وسط تساؤلات عمّا إذا كان التعديل المقترَح يتصل بنتائج مؤتمر «سيدر» وتوسيع قاعدة العمل للنازحين وغير اللبنانيين الموجودين على الأراضي اللبنانية. وعلى جدول الأعمال أيضاً طلبُ وزارة الخارجية والمغتربين المشاركة في مؤتمر «بروكسل 2» لمساعدة لبنان على تحمّلِ أعباءِ النزوح السوري المقرّر بين 23 و 26 نيسان الجاري.

لا عفو عاماً
على صعيدٍ آخر، وفيما كانت الأجواء تشير إلى قربِ اتّخاذ قرار بموضوع العفو العام (رئيس الجمهورية عن المبعدين قسراً إلى إسرائيل، رئيس مجلس النواب عن المطلوبين في بعلبك ـ الهرمل، رئيس الحكومة عن الموقوفين الإسلاميين)، علمت «الجمهورية» أنّ هذا الأمر قد صُرف النظر عنه في الوقت الراهن لأنّ دونه تعقيدات تحتاج إلى وقتٍ للحلحلة، وهناك أطراف أساسية في البلد فضّلت عدم السير في هذا الملف تحت ضغطِ الوقت قبل الانتخابات. وكذلك فإنّ هذا الملف يحتاج إلى آليّةٍ قانونية بَعد توافقٍ سياسي تامّ ستكون ملقاةً على عاتق الحكومة والمجلس النيابي الجديدين.

اللواء
الأليزيه قبل العشاء الثلاثي: السعودية شريك مهم جداً للبنان
محطة دير عمار واقتراع المغتربين أمام مجلس الوزراء غداً… وحمادة يُؤكِّد على حق الأساتذة بـ 3 درجات

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “تكاد المواجهة وجهاً لوجه بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تستأثر بالاهتمام الدولي والإقليمي واللبناني، وتثير أسئلة مقلقة تتخطى وضعية الانتخابات المحتدم أوارها على الرغم من كل التوتر العسكري والدبلوماسي حول سوريا، إلى الاحتمالات الحربية، وساحاتها وانعكاساتها على استقرار المنطقة، ومن بينها بالتأكيد لبنان.

الحريري في الاليزيه
وهذه النقاط المقلقة، حضرت بصورة مقتضبة خلال لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، الذي انضم إليه الرئيس سعد الحريري، كمدعو إلى مأدبة العشاء الفرنسي على شرف الضيف السعودي.

وكان قصر الاليزيه قال في بيان قبل العشاء ان «القادة الثلاثة سيتناولون بصورة مقتضبة المواضيع المرتبطة بالاستقرار في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والثقافي».

أضاف قصر الاليزيه: السعودية شريك مهم جداً للبنان، في إشارة إلى قرار الرياض تجديد خط اعتماد بقيمة مليار دولار للبنان خلال مؤتمر «سيدر» الذي عقد يوم الجمعة الماضي.

ونشر الرئيس الحريري على حسابه على «تويتر» صورة سيلفي تجمعه بالامير بن سلمان والرئيس ماكرون، وكذلك صورة تجمعه مع الملك المغربي محمّد السادس والامير بن سلمان، وهم في حالة ارتياح، ومن دون تعليق..

وعاد الحريري إلى بيروت مساءً، تمهيداً لعقد مؤتمر صحفي ظهر اليوم في السراي الحكومي يشرح فيه نتائج مؤتمر «سيدر» للرأي العام اللبناني، في ضوء ردود الفعل السلبية والإيجابية، التي شغلت الوسطين الاقتصادي والمالي، إلى جانب السياسي خلال اليومين الماضيين.

وسيطلع الرئيس الحريري مجلس الوزراء غداً على نتائج هذا المؤتمر الباريسي ومقرراته، وما يمكن ان يحدثه من نقلة نوعية إيجابية على صعيد النهوض بالاقتصاد اللبناني، كما انه سيستمع إلى أبرز الملاحظات في ضوء ما سرب من معطيات ومعلومات.

ملف الكهرباء
وفي كل الأحوال، فإن جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا، مرشحة لأن تكون «دسمة»، بحسب مصادر وزارية أبلغت «اللواء» باعتبار انها تشكّل محطة مفصلية في ما خص ملف الكهرباء المدرج على جدول الأعمال تحت البند 27 بعنوان: «عرض وزارة الطاقة والمياه للاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء»، علماً ان جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء يتضمن 55 بنداً عادياً.

ولفتت المصادر إلى ان الملف سيبحث مجدداً انطلاقاً من ضرورة ايجاد حل لمشكلة معمل دير عمار -٢ واتخاذ قرار بشأنه بعد الكلام الذي أدلى به الرئيس ميشال عون في جلسة السابع والعشرين من الشهر الفائت في قصر بعبدا حول أهمية إيصال الكهرباء للناس و«مش فارقة معي كيف بتجيبوها».

ولفتت المصادر إلى أن الملف الذي يخضع لتجاذب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وايضاً بين «التيار» وحركة «أمل» متوقف بفعل التباين حوله والمواقف منه في ما خص دور ادارة المناقصات التي يتمسك بها وزراء «القوات» مع المناقصة الشفافة في حين أن وزراء التيار مستعجلون على حل مشكلة الكهرباء انطلاقا من خطة الإنقاذ التي طرحها الوزير سيزار ابي خليل منذ عام تقريبا والقائمة على: استئجار باخرتين لتوليد الطاقة وزيادة تعرفة الكهرباء وإنشاء معامل بقدرة 1000ميغاوات بالتعاون مع القطاع الخاص وإنشاء معامل فوتوفولتية بقدرة 1000ميغاوات وإنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.

وفهم من المصادر انه لا يتوقع أن يكون طرأ أي جديد على ما قد يكون ضمنه الوزير ابي خليل في تقريره إلى رئاسة الحكومة إلا إذا أتى مقروناً بورقة رئاسة الجمهورية عن وضع الكهرباء.

وأفادت المصادر أن ما من توجه معين وما إذا كان هناك ميل لحسم الملف أو تاخيره إلى ما بعد الانتخابات وكله يتوقف على الاتصالات التي تسبق الجلسة وخلالها. وكان الوزير ابي خليل قد أعلن أن الحل لهذا الملف يقضي بتنفيذ جميع بنود خطة الكهرباء وليس بندا واحدا،نافيا أن يكون وزراء التيار وراء مشروع محدد.

وللمصادفة، ان ملف الكهرباء سبق ان نوقش في مجلس الوزراء، فيما كان الرئيس عون يستعد للسفر إلى عمان للمشاركة في القمة العربية التي عقدت في الأردن، وغداً أيضاً يعود هذا الملف إلى طاولة مجلس الوزراء، بعد قرابة سنة، قبل ان يتوجه الرئيس عون يوم السبت المقبل إلى المملكة العربية السعودية لترؤس وفد لبنان إلى القمة العربية في دورتها العادية المقبلة.

وعلمت «اللواء» ان المفرزة السبّاقة إلى مؤتمر القمة قد انجزت التحضيرات المتصلة بمشاركة الوفد اللبناني فيه، والذي سيضم إلى جانب الرئيس عون الرئيس الحريري ووزيري الخارجية والاقتصاد جبران باسيل ورائد خوري (الموجود في أميركا ويفترض ان يعود الجمعة) والأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، على ان ينضم إلى الوفد بعيد وصوله إلى المملكة مندوب لبنان الدائم إلى الجامعة العربية السفير انطوان عزام والسفير اللبناني لدى الرياض فوزي كبارة.

وفي المعلومات ان الرئيس عون سيعود إلى بيروت الأحد، ويتوجه في اليوم التالي إلى الدوحة في زيارة تستغرق بضع ساعات للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية في الدوحة.

اقتراع المغتربين
وليس بعيدا من ملف الكهرباء وعلاقته بالاصلاحات التي اشترطها مؤتمر «سيدر» لتحقيق التزاماته المالية تجاه لبنان، لوحت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» إلى ان وزير الكتلة علي حسن خليل سيثير في مجلس الوزراء غدا ضرورة اضطلاع وزارة الداخلية بمراقبة عملية اقتراع المغتربين التي ستجري في السفارات اللبنانية والقنصليات في دول الانتشار، كما ان هذا الموضوع سيثار في «لقاء الاربعاء» اليوم في عين التينة، في ضوء المواقف التي اعلنها الرئيس نبيه برّي قبل يومين لجهة ضرورة مراقبة علمية الاقتراع من قبل وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات، وليس فقط لوزارة الخارجية.

وقال النائب أنور الخليل، ان على الوزير نهاد المشنوق ان يختار بين الطعن في الانتخابات وإرسال مراقبين ودفع نفقات وجودهم في المغتربات، علما ان الاستحقاق يصبح قابلا للطعن إذا طعن بجزء منه.

ولم تستبعد المصادر ان يكون هذا الموضوع جزءا من الرسالة التي سيوجهها الرئيس برّي إلى الاغتراب يوم الأحد المقبل، عشية بدء عمليات الاقتراع في السابع والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري في 40 دولة من دول الانتشار.

وكان النائب بطرس حرب قد طالب الرئيس برّي بعقد جلسة طارئة لبت موضوع اقتراع المغتربين، عبر إضافة مادة تؤكد حق المغتربين بالانتخاب في دورة 2022 تفاديا للطعن، مشددا على وضع آلية لمراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار، من قبل وزارة الداخلية، أو مؤسسات دولية توحي بالثقة، بعيدا من اشراف وزارة الخارجية التي لا نثق بنزاهتها.

غرفة عمليات
انتخابياً، أيضاً، وفيما الحملات الانتخابية متواصلة من قبل اللوائح والماكينات الانتخابية، أعلن وزير الداخلية عن إنشاء غرفة عمليات مركزية خاصة بالانتخابات المقررة في 6 أيار داخل الوزارة وبصورة مؤقتة، مهمتها التنسيق بين مختلف غرف العمليات العائدة للجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، من أجل مواكبة العملية الانتخابية ميدانيا، وتلقي الشكاوى واقتراح اتخاذ التدابير الاجرائية المناسبة، والسهر على سلامة العملية. وسيكون مقر الغرفة في قاعة اللواء الشهيد وسام الحسن ويبدأ العمل فيها بتاريخ 26 نيسان وينتهي في 7 أيّار 2018.

وأكّد المنشوق خلال استقباله السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد ان التحضيرات في الوزارة باتت شبه مكتملة لاجراء الانتخابات بمراحلها كافة، وان الوضع الأمني مستقر وممسوك، ورأى ان لبنان يتجه إلى ازدهار ملحوظ بعد مؤتمر «سيدر».

ومن جهتها، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ان مجموعة من 24 مراقباً تابعين للبعثة ستتخذ من فندق «الموفنبيك» مقرا لها، وستتوزع على 12 موقعا في مختلف المناطق اللبنانية للشروع في مهمة طويلة الأمد لمراقبة العملية الانتخابية، بدءا من الإجراءات التحضيرية وصولا إلى إصدار النتائج وحتى انتهاء مهلة تقديم الطعون.

تربوياً، نفذ الاساتذة المتفرغون في الجامعة اللبنانية أمس، إضراباً تحذيرياً «سيستمر طيلة هذا الاسبوع»، واستهل بتجمع امام وزارة التربية، حيث انضم اليهم وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الذي أكد حقهم في سلسلة رواتب تشمل 3 درجات أُعطيت لغيرهم وحقهم الاحتفاظ بصندوق التعاضد، لكنه طلب اليهم عدم تعطيل الطلاب واعطاءه الوقت لحل هذا الموضوع، الا ان الهيئة التنفيذية التي اجتمعت معه اصدرت لاحقاً بياناً اكدت فيه الاستمرار بالإضراب المعلن طيلة هذا الأسبوع.

ويحضر غداً على جدول أعمال مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، صندوق تعاضد أفراد للهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، كبند مستقل، وعبر مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المادة الرابعة من المرسوم رقم 8229 تاريخ 2/4/1996 (اجتماع مجلس الادارة).

البناء
فيتو متبادل يُسقط مشروعين روسي وأميركي في مجلس الأمن… ودمشق تنتظر بعثة أممية في دوما
ترامب يحبس أنفاس العالم بمغامرة عسكرية في سورية… وسورية والحلفاء جاهزون لكل احتمال
نصرالله: 6 أيار استحقاق مصيري… والناشف وحردان للتصويت لثلاثية الشعب والجيش والمقاومة

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “سكب تحرير دوما الماء البارد على رأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقرّر تسخين الوضع والتلويح بالحرب، متذرّعاً بما نُشر عن استخدام السلاح الكيميائي، رغم الفرص التي أتاحتها الدعوة الروسية السورية لانتظار ما تقوله بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة الأسلحة الكيميائية التي وافقت على الحضور إلى دوما وتعهّدت روسيا وسورية بتقديم الحماية لها، وتوفير كلّ التسهيلات اللازمة لإنجاح مهمتها.

العالم يحبس أنفاسه وسط الكلام المتصاعد من واشنطن وباريس ولندن عن ضربة عسكرية لسورية قيد الإعداد، والخيارات تضيق والوقت ينفد. فالضربة التي تشبه عملية قصف مطار الشعيرات ستتسبّب بالسخرية من إدارة الرئيس ترامب، لكونها لا تقدّم ولا تؤخّر، خصوصاً بعد إنجاز بحجم تحرير الغوطة كاملة، وإسقاط آخر المعاقل التي تراهن عليها واشنطن لغزو دمشق بتوقيت مناسب، وفيها قرابة الخمسين الفاً من المسلحين، وفوق جغرافيتها المتداخلة مع العاصمة تشكل الغوطة

الفرصة الوحيدة لبقاء مشروع تقسيم سورية على قيد الحياة، بفرص ربطها بقاعدة التنف الأميركية عبر البادية، ومثل ضربة الشعيرات لن تمرّ دون تصدٍّ لها وإسقاط للصواريخ بالصواريخ، وسط معادلة جديدة رسمتها التصريحات الروسية بالتهديد بضرب منصات إطلاق الصواريخ. وهي هنا مدمّرات أميركية في البحر، وسرعان ما تتحوّل المواجهة في هذه الحال إلى حرب حقيقية يجري صعود درجاتها بسرعة تهدّد بالخروج عن السيطرة. أما الذهاب لنصف حرب باستهداف مراكز حيوية في سورية فسيكون الطريق الأقصر لدخول الحرب، ولكن بعدما سقطت معاقل الجماعات المسلحة بيد الجيش السوري، وفيما الرئيس الأميركي يمهّد للخروج من سورية.

الجولة الأولى من الحرب كانت في مجلس الأمن على مدى يومين متتاليين، شهدا مواجهة ساخنة بين موسكو ودمشق من جهة، وواشنطن ولندن وباريس من جهة مقابلة، كان التوتر خلالها قياسياً، وبلغت التعابير المتبادلة درجة تعكس مستوى التصعيد، وتوّجت الجلستان بتصويت سلبي أسقط مشروعين، أميركي وروسي، حول آلية تحقيق دائمة تابعة لمجلس الأمن تتصل بالسلاح الكيميائي وحالات الاتهام باستخدامه، وفيما كان المشروع الأميركي يرتكز على إدانة سورية قبل التحقيق، والسعي لإحياء اللجنة القديمة للتحقيق التي رفضت روسيا التجديد لها، ارتكز المشروع الروسي على تشكيل متوازن جغرافياً بتمثيل القارات الخمس في صفوف لجان التحقيق واشتراط العودة لمجلس الأمن. وأنهى المجلس مشاوراته في ساعات الفجر الأولى بتوقيت بيروت حول مشروع ثالث تقدّمت به روسيا لضمان عمل بعثة تقصي الحقائق، قبيل عرضه على التصويت والفشل في إقراره بسبب معارضة واشنطن ولندن وباريس، فيما رأت مصادر مطلعة أنّ التوصل لتصويت إيجابي ربما كان سيفتح باباً للحلول الدبلوماسية بانتظار نتائج التحقيق، بينما يعني سقوط المشروع ذهاباً نحو خيارات المواجهة.

لبنانياً، حبس الأنفاس الدولي والإقليمي حول خطر اندلاع حرب على خلفية التهديدات الأميركية، حجب نسبياً الأضواء عن الأحداث المحلية، سواء ما يتصل بالانتخابات النيابية أو ما يتصل بمؤتمر سيدر والتداخل بين مساهمات الدول المشاركة فيه ومساهمات بعضها في مؤتمر روما، لتكبير رقم المساهمات، وإدماج نتائج المفاوضات التي قام بها مجلس الإنماء والإعمار مع البنك الدولي حول خطة خمس سنوات بنتائج المؤتمر، كما الوديعة السعودية، وما سبق وسدّد من السعودية لفرنسا ضمن هبة المليارات الثلاثة قبل إلغائها، لتصبح الدفعة المسدّدة لفرنسا هبة فرنسية، بصورة أبقت المساهمات الجديدة، أقلّ من خمسة مليارات دولار، من قروض وهبات، لم تخلُ من شروط تتصل بضريبة القيمة المضافة ورفعها من جهة، وبمراقبة تطبيق القرار 1559 لجهة مستقبل سلاح المقاومة من جهة مقابلة.

على المستوى الانتخابي كان الأبرز ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حول المكانة التاريخية للاستحقاق الانتخابي في معارك المقاومة ومحاولات تحجيمها وإضعافها، معتبراً السعي لفتنة مزدوجة بين المقاومة والشعب والمقاومة والجيش هدفاً لمن يناوئون المقاومة ويتخذون الانتخابات فرصة لمعاركهم معها، داعياً لمقاربة الاستحقاق الانتخابي من هذه الزاوية، تحت عنوان، كيف نحمي البلد من المخاطر الإسرائيلية والإرهاب، دون المقاومة؟ وكيف نحفظ المقاومة دون دولة لا تطعنها في الظهر؟ ومجلس النواب هو المؤسسة التي تنتج منها توازنات سائر المؤسسات، وقي مقدمتها تسمية الرئاسات.

انتخابياً أيضاً تحدّث رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف ورئيس المجلس الأعلى للحزب أسعد حردان في مناسبات انتخابية لتأكيد أنّ التصويت محكوم بالانحياز الكامل لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي أثبتت فاعليتها في حماية لبنان.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف أنّ قوة لبنان هي في جيشه القوي الذي يقف سداً منيعاً لصدّ المعتدي، والقادر على حسم معارك المصير، وفي شعبه المقاوم الذي تهون عنده التضحيات لأجل الحفاظ على الكرامة والسيادة والحرية.

وخلال إطلاق منفذية المتن الشمالي الماكينة الانتخابية لمرشح الحزب في المتن الشمالي غسان الأشقر، في حفل حاشد أقامته بفندق one to one في ضهور الشوير، توجّه الناشف الى الناخبين بالقول إن المعركة في المتن، هي صورة مصغّرة عن معركة الوطن بكامله، فلا ترضوا دون الانتصار فيها، لأنّ انتصاركم هو بالتأكيد انتصار للوطن.

بدوره أكد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، التمسك بالحق في الدفاع عن لبنان بمواجهة العدوانية الصهيونية، لافتاً إلى أنّ التهديدات التي يطلقها العدو «الإسرائيلي» وانتهاكاته المتواصلة للسيادة اللبنانية لن تثنينا عن القيام بواجبنا في الدفاع عن أرضنا وشعبنا والعمل بكلّ الوسائل من أجل تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وكلّ جزء محتلّ من أرضنا.

وخلال استقباله في دارته براشيا الفخار شخصيات وفاعليات ووفوداً شعبية وحزبية هنّأته بالفصح، لفت حردان إلى أنّ أهل الجنوب سيحوّلون استحقاق الانتخابات النيابية في السادس من أيار، إلى محطة يؤكدون من خلالها تمسكهم بالوحدة الوطنية وبمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

الانتهاكات الإسرائيلية برسم الحكومة
لم تَحُل عطلة عيد الفصح للطوائف التي تتبع التقويم الشرقي دون دخول عناصر توتر وتصعيد إضافية الى المشهدين الداخلي والإقليمي وسط ارتفاع الحماوة الانتخابية وحدّة الانقسام السياسي في لبنان على مسافة ثلاثة أسابيع من موعد الاستحقاق الانتخابي المقرّر في 6 أيار المقبل.

أما المعطى البارز الذي سُجِل خلال اليومين الماضيين هو استخدام العدو الإسرائيلي المتكرر للأجواء اللبنانية واتخاذها منصة لاستهداف سورية بغارات جوية على مطار «التيفور» في حمص، وما يحمله ذلك من مخاطر اندلاع حرب في المنطقة لن يبقى لبنان بمنأى عنها، كما أشارت صحيفة «الديلي بيست» الأميركية، التي تحدثت عن احتمال امتداد ما أسمته الصراع الإيراني «الإسرائيلي» إلى لبنان.

انتهاك السيادة اللبنانية برسم حكومة الرئيس سعد الحريري ويضعها مجدداً أمام تحدّي ردع هذا العدوان وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة ورفع شكوى الى مجلس الامن الدولي؟ ويضعها أيضاً أمام تساؤلات حول جدوى مؤتمر «روما» لدعم الجيش والقوى الأمنية إن لم يُزوّد الجيش بمنظومة صواريخ قادرة على حماية لبنان من الاعتداءات الجوية والبرية الإسرائيلية في ظل مواصلة جيش الاحتلال أعمال بناء الجدار الفاصل على الحدود مع فلسطين المحتلة؟ كما تزيد التساؤلات عن موعد وآلية تسليم المساعدات العسكرية الخارجية والشروط السياسية والعسكرية والمالية التي التزم بها رئيس الحكومة وفريقه السياسي؟ وهل ستكون نتائج مؤتمري «باريس» و»بروكسل» شبيهة بنتائج مؤتمر «روما»؟ والى متى ستبقى الدولة اللبنانية رهينة «الفيتو» الأميركي على حصول لبنان على سلاح متطوّر من روسيا وايران ودول أخرى؟ والى متى سيبقى لبنان خاضعاً للإرادة الأميركية السعودية بملف النازحين السوريين؟ وما حقيقة استيعاب النازحين في سوق العمل في لبنان في ظل حديث الحريري عن 900 ألف فرصة عمل؟ كما أن تمادي العدو الصهيوني في انتهاك السيادة اللبنانية يضع «السياديين» في 14 آذار أمام إحراج كبير في ظل صمتهم المريب أمام كل عدوان «إسرائيلي» في مقابل تماهيهم مع الخارج في المطالبة بالاستراتيجية الدفاعية من باب نزع سلاح المقاومة الذي يبقى إلى جانب الجيش والشعب معادلة الردع الوحيدة لـ»إسرائيل» ولحماية لبنان حتى إشعار آخر.

واستبعدت مصادر مطلعة لـ»البناء» إقدام «إسرائيل» على شنّ حرب عسكرية على لبنان، واضعة اقتراب جيش الاحتلال من النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق في خانة استفزاز لبنان والحرب النفسية لا سيما تزامنها مع تهديدات رئيس الأركان بشنّ حرب على لبنان، موضحة أن هذه التهديدات مرتبطة بتطورات المشهد العسكري في سورية الذي يتّجه الى وضع جديد يهدد الأمن القومي الإسرائيلي». وجدّدت المصادر التأكيد بـ»أن الجيش اللبناني على جهوزية تامة بدعم شعبي وسياسي رسمي جامع للردّ على أي عدوان إسرائيلي وأن المقاومة لن تتردد بالدخول لمساندة الجيش في أي لحظة إذا رأت ذلك مناسباً».

ودعت المصادر الدولة الى ردع هذه الاعتداءات المتكرّرة بكافة الوسائل الدبلوماسية والعسكرية المتاحة.

وقد دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى تثبيت المعادلة الوطنية الذهبية الجيش والشعب والمقاومة: وقال: «المشكلة مع الصهاينة لم تنته و»الإسرائيلي» يريد البناء على الأراضي اللبنانية وهناك تهديدات دائمة للبنان، وهناك ملف النفط الذي ينتظره كل لبنان ولن يتركه «الإسرائيلي» بأمان وهناك ملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لم ينته بعد ولن يردّها «الإسرائيلي» من خلال مفاوضات».

وخلال مهرجان انتخابي للائحة الأمل والوفاء في مدينة النبطية، أوضح السيد نصرالله موقف الحزب من مؤتمر باريس، محذراً من أننا «إذا استمرينا في هذا الوضع، فإننا سوف نذهب إلى كارثة. فالدين العام يقارب 80 مليار دولار وسوف يزداد مع القروض الجديدة وخلال سنوات سيصل إلى 100 مليار دولار». وقال غامزاً من قناة رئيس الحكومة: «لا أحد يضع عليها ديوناً ليحلّ مشاكل شخصية ولا أحد «يأكل رأس» الشعب اللبناني ليقول له إنه من خلال هذه الديون سوف يغيّر الوضع في لبنان». وأعلن السيد نصرالله وللمرة الأولى استعداد الحزب للتظاهر في الشارع في حال رفع الضرائب على الشرائح الشعبية الفقيرة.

وأثار تذكير السيد نصرالله بموقف رئيس الحكومة إبان حرب تموز 2006 فؤاد السنيورة الذي أصدر قراراً للجيش اللبناني لتوقيف أي شاحنة أسلحة للمقاومة، ردود فعل. فقد ذكّر السنيورة السيد نصرالله ببيان قيادة الجيش اللبناني الصادر في 12 آب 2006 الذي أكد بأن «قيادة الجيش لم تتلقّ أمراً من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة»، غير أن مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا ردّ على السنيورة، قائلاً: «حين اتصلت خلال حرب تموز 2006 بقائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان لأسأله عن شاحنة السلاح المصادرة، قال لي: لا تُحرجني، الموضوع عند السنيورة». وسأل صفا السنيورة: «مَن منكما يقول الحقيقة يا دولة الرئيس؟». ولاحقاً نفى الرئيس سليمان تلقي القيادة قراراً من الحكومة بمصادرة شاحنات سلاح للمقاومة.

وإذ يعقد رئيس الحكومة الذي يعود الى لبنان اليوم من باريس مؤتمراً صحافياً لشرح نتائج مؤتمر «باريس4»، ردّ مستشاره الاقتصادي نديم المنلا على السيد نصرالله مؤكداً أن «حزب الله كان مطلعاً على جميع تفاصيل البرنامج الاستثماري، ونحن في نظام ديمقراطي، وأي مشروع يحصل على أغلبية التصويت سيسير».

وأمس، نشر الحريري على مواقع التواصل الاجتماعي صورة جمعته بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس وأرفقها بعبارة «لا تعليق». وأعرب ماكرون في تصريح عن رغبة مشتركة مع السعودية لدعم لبنان .

في غضون ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية قبل ظهر غدٍ في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

بري: العبرة في التنفيذ
وجدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري موقفه من مؤتمر «سيدر» بأن «العبرة في التنفيذ»، وحذّر بري بحسب ما نقلت عنه مصادر مقربة لـ «البناء» من ربط تنفيذ المؤتمر بشروط سياسية ومالية، ولفت الى أن «مشاركة وزير المال علي حسن خليل في عداد الوفد الوزاري في المؤتمر لا يعني موافقتنا كجهة سياسية على آلية صرف القروض وطبيعة الاستثمارات لا سيما أن المؤتمر لم يقدّم رؤية اقتصادية شاملة بل خطة أحادية سياسية واقتصادية». وشدّدت المصادر على أن «الرئيس بري يعتبر المساعدات الدولية بمثابة اتفاقية دولية ويتوجب عرضها على المجلس النيابي للموافقة عليها، وبالتالي على الحكومة أن تعرض كل قرض وقيمته ووجهته على المجلس الذي يعود له الموافقة على كل الاتفاقية أو نقضها».

واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي في كلمة في الجنوب أن «ما ينتظر لبنان مستقبل أسود إذا انتصر التيار السعودي فيه، بحيث يفقد اللبنانيون السيطرة على شؤونهم، لأنهم باتوا تحت ضغط الديون الهائلة، وبالتالي يقولون لنا بأنه عليكم ديون كبيرة ولا يوجد هناك من سبيل للتخلص منها إلا بالطريق الذي نرسمه لكم، ولذلك نحن نقول بوضوح، إن مَن يُرِدْ مساعدة لبنان، فلا يساعده من خلال إغراقه بمزيد من الديون، بل يساعده عن طريق سد العجز الحاصل في الموازنة من جراء تفاقم خدمة الدين العام التي بلغت حوالي 38 من موازنة الدولة اللبنانية».

الانتخابات عرضة للطعن؟
إلى ذلك، تتقلّص المدة الزمنية المتبقية عن موعد الانتخابات النيابية، حيث تبدأ مرحلتها الأولى في 26 و27 الشهر الحالي باقتراع المغتربين، وقد تزايدت الشكوك حول مراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار من وزارة الخارجية والمغتربين، فقد دعت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير الى أن تتولى وزارة الداخلية إدارة عملية الاقتراع في الخارج محذّرة من استغلال بعض المناصب الدبلوماسية للتأثير على الناخبين والتلاعب بالنتائج، وأشارت لـ»البناء» أن الرئيس بري سيعلن موقفاً حاسماً في هذا الأمر خلال اليومين المقبلين.

وفي حين دعا بعض الدستوريين الرئيس بري إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة لإضافة مادة تؤكد حق المغتربين بالانتخاب تفادياً للطعن بنتائج الانتخابات، استبعدت مصادر رئيس المجلس دعوته إلى جلسة بهذا الخصوص، مشيرة لـ»البناء» إلى أنه «من الصعب تأمين النصاب في المجلس بعد جهود كبيرة بذلها الرئيس بري لتوفير نصاب لإقرار الموازنة في ظل انشغال النواب في الانتخابات وسفر رئيس الحكومة وعدد من الوزراء الى الخارج للمشاركة في المؤتمرات الدولية»، ولم تستبعد في المقابل أن تكون نتائج الانتخابات «عرضة للطعون في بعض الثغرات الموجودة في قانون الانتخاب».

وأعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إنشاء غرفة عمليات مركزية خاصّة بالانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيّار 2018، داخل وزارة الداخلية والبلديات، وبصورة مؤقّتة، مهمتها التنسيق بين مختلف غرف العمليات العائدة للجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، لمواكبة العملية الانتخابية ميدانياً، وتلقّي الشكاوى واقتراح اتخاذ التدابير الإجرائية المناسبة، والسهر على سلامة العملية وعلى إجرائها وفقاً لأحكام القانون، وللفصل في الإشكالات الإجرائية التي يمكن أن تتخلّلها.

المصدر: صحف