خطبة الجمعة لسماحة الشيخ علي دعموش 25-5-2018 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

خطبة الجمعة لسماحة الشيخ علي دعموش 25-5-2018

الشيخ علي دعموش

التوبة النصوح

نص الخطبة

قال الله تعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
التوبة النَّصوح: حسب ما ورد في الروايات عن أهل البيت عليهم السلام هي التوبة التي لا يعود فيها التائب إلى الذنب الذي تاب عنه، فعن أبي بصير قال: “قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾قال: هو( التوبة من) الذنب الذي لا يعود فيه أبداً، قلت وأيّنا لم يعد؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحبُّ من عباده المفتتن التوّاب”.
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ: “إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّهُ الله فَسَتَرَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَكَيْفَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ قَالَ يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَانَا يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ وَيُوحِي الله إِلَى جَوَارِحِهِ وَإِلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ أَنِ اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ فَيَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ”.

فحقيقة التوبة النصوح أرقى بدرجات من التوبة التي يعود فيها الإنسان إلى الذنوب، وفضل التوبة النصوح هو :
أولاً: إِنَّها سبب لمحبة الله للعبد التائب. روى حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: “مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْ‌ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ”.

ثانياً: أنّها سببٌ لفرح الله بعبده، فعن الامام الباقر عليه السلام يَقُولُ: “إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ وَزَادَهُ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَجَدَهَا فَالله أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا”.

في القرآن الكريم والسنة الشريفة نصوص كثيرة تدل على ضرورة ان يسارع الانسان بالتوبة عند كل معصية لأن الانسان لا يخلو من معصية ظاهرة أو باطنة. ومن أجل ذلك وجب عليه أن يجدّد التوبة والعودة إلى الله بعدد أنفاس حياته حتى يلقى الله عز وجل وهو تائب اليه ، قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.

والله عز وجل يسارع الى قبول توبة عبده خاصة اذا كانت توبته توبة نصوحة وصادقة.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام: “مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ”.

وفي حديث آخر:”إِنَّ الله تَعَالَى أَنْزَلَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ الْمُنْزَلَةِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ وَأَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا ذَكَرَنِي فَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً وَمَنْ أَتَانِي مَشْياً أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَمَنْ أَتَانِي بِقِرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً أَتَيْتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئاً‌”.

بعض الناس يعود عن الذنوب بسبب عذاب الضمير والرغبة في محو آثار الذنوب وتداعياتها، فيتراجع عنها ويتوب, وفي نيته أن يعود لها. فيعود بالفعل ليرتكب ذنباً قد يكون أعظم من سابقه!

هذا ليس توبة نصوحة وصادقة، من الضروري في التوبة الصادقة والنصوحة إضافة الى الإقرار والندم الثبات على التوبة وعدم العودة الى المعصية بأي حال من الأحوال.

لو كان الانسان يضمر في نفسه العودة الى المعصية حين التوبة منها، فلماذا يتوب في المرة الأولى ما دام ناوياً على تكرار المعصية؟

تكرار المعصية بعد التوبة كما يفعل البعض من انه يتوب ثم يعصي ثم يتوب مرة اخرى ثم يعصي، هذا له العديد من السلبيات:

 

أولا: يكسر الحواجز بين الإنسان وبين المحرمات: وذلك لأنه أول ما يريد الانسان ان يقدم على معصية يكون حذرا وخائفا من العواقب والنتائج. ثم بعد ذلك يبدأ الإنسان بتحطيم حاجز الخوف من خلال اعتياده على المكروهات, ثم بعد ذلك يتجرأ على ارتكاب الشبهات التي لا يعرف أنها حرام أو حلال. وبعد أن يعتاد على ذلك يصبح مهيئاً نفسياً لاقتحام الحرام نفسه, فيبدأ بالوقوع بالمعصية، ومثال هذا في حياتنا مشاركة المرء في مجالس أهل الفسق والباطل، الذين أمرنا الله تعالى بعدم الجلوس إليهم والإعراض عنهم حيث يقول تعالى:﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾  فإن الإنسان إذا حضر مجلسهم وإن كان لا يجاريهم في البداية فيما يخوضون ولا يرضى بعملهم، لكن مشاهدتهم وهم يرتكبون المعاصي تجعل نفسه تستهون المعصية. وتصغر في عينه الخطايا والمحرمات ويقول في نفسه ارتكاب المعصية هين وسهل. وإذا هان أمرها لديه لا يدري الا وقد وقع فيها، فإن النفس تهوى بعض المعاصي .

ولذلك ينبغي على الانسان المؤمن بما عنده من التقوى والورع عن محارم الله أن يجتنب مخالطة المتهتكين والمتفلتين والمتجرئين على الله الذين لا يبالون بالمحرمات؛ لئلا تهون عليه الجرأة على الله فيقع  في المعاصي ويصبح كواحد من اولئك العاصين. وهذا ما يحدث في بعض المقاهي او النوادي او أماكن الشبهة والريبة

ثانيا: عدم التوفيق للتوبة: فان أخطر ما في التوبة (عندما ينوي الانسان العودة الى المعصية) عدم التوفيق للتوبة لاحقاً, لانه اذا بدأ بتسويف التوبة من وقت لوقت يحصل التمادي الذي لا يعرف متى سيتوقف, وقد لا يقف إلا عند الموت،فيباغته الموت قبل التوبة  وهذا أسوأ شيىءٍ في هذه القضية، حيث يكون الخسران المبين.

وهناك صنف من الناس حينما يتوب لا يضمر العودة, ولكنه يخشى أن تتغلب شهوته عليه مرة أخرى فيعود للذنب. هذا النوع من الخوف أمر طبيعي فالإنسان معرض دائماً لبلاء الشهوات، والدنيا مقبلة بزينتها دوماً وهي تعرض نفسها في كل يوم على المؤمن, وإن لحظة ضعف واحدة قد تؤدي بالمؤمن إلى ان يرتكب المعصيةمن جديد.

ثالثا: يكشف عن ضعف البصيرة: لأن أحد أكبر أسباب وقوع الإنسان في المعصية وارتكابه للذنوب هو عدم نفاذ البصيرة، وعدم ادراك مخاطر وعواقب وأضرار المعاصي على حياة الانسان خصوصا ان الدنيا تعرض شهواتها وأهوائها وملذاتها ومصالحها أمام الانسان، ويزين له الشيطان حلاوة المعصية ومنافعها في الترويح عن نفسه او في تحقيق رغباته ومصالحه.

البصيرة التي تحصل من خلال الإيمان بالله تعالى والعبادة له, والإخلاص له تتفتح الآفاق أمام الإنسان، فيرى كثيراً من الحقائق التي لا يراها الكثيرون, يرى الدنيا على حقيقتها يرى عواقب الأمور ويرى اثار الذنوب والمعاصي فيبتعد عنها ولا يعود اليها لأنه يعرف عواقب الذنوب، اما من لا يملك بصيرة فيرتكب الذنب من دون تفكير بالعواقب.

لكن لو عاد الى المعصية فان عليه ان يعود الى التوبة من جديد وهكذا.. لأن الله لا يغلق باب التوبة امام عباده وانما يمنحهم الفرصة تلو الفرصة لعلهم يتوبون توبة نصوحة لا عودة فيها الى الذنب.

كان في بني اسرائيل شاب عَبَدَ الله عشرين سنة، ثم عصاه عشرين سنة، ثم نظر في المرآة فرأى الشيب في لحيته فساءه ذلك فقال:

إلهي!.. أطعتك عشرين سنة، ثم عصيتك عشرين سنة، فإن رجعت إليك أتقبلني؟.. فسمع قائلاً يقول:

أحببتنا فأحببناك، وتركتنا فتركناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت قبلناك.

هذه الرحمة الإلهية كانت لجميع الأمم، ولهذه الأمة أكثر بشكل خاص.وعلى كل حال يجب أن يكون للمرء أمل بالله.

يجب ان يبقى الأمل بالله موجودا على كل المستويات وليس في غفران الذنوب وقبول التوبة واستنزال الرحمة الإلهية، بل في التوفيق والتأييد لعباده المؤمنين المجاهدين المقاومين وانزال النصر عليهم مهما كان حجم التحديات ، ومهما كان يملك العدو من امكانات وقدرات، فإن من كان أمله بالله كبيرا وكان الله معه لا يخشى من شيء، ومن يعتمد على الله ويثق بوعد الله وينصر الله وعباده وبلاده فان الله ينصره ويثبت أقدامه ويمكنه في الإرض فلا تستطيع كل قوى الشيطان ان تنال منه او ان تسحقه وتقضي عليه.

وهذا ما فعله الله مع المقاومة الاسلامية في لبنان فقد منّ الله علينا بالنصر في مثل هذا اليوم في الخامس والعشرين من أيار العام 2000 والحق الهزيمة بالمحتل الاسرائيلي.

يجب أن تعرف أجيالنا الحاضرة وأن نذكّر الجميع أن هذا الأنتصار الوطني والقومي والإنساني الكبير هو ثمرة تضحيات المجاهدين المقاومين اللبنانيين هو ثمرة جهاد ومقاومة  وتضحيات سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي، وشيخ شهداء المقاومة الإسلامية الشيخ راغب حرب، والقائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية، وكل الشهداء

هذا الانتصار أيضا هو نتيجة صمود أهلنا وشعبنا وتضحياتهم وصبرهم وثباتهم وتحملهم واحتضانهم للمقاومة.

هذا الانتصار اثبت انه بالارادة والمقاومة والمثابرة والثبات يمكن استعادة الارض والمقدسات وإلحاق الهزيمة بالعدو المحتل، تماما كما اثبت انتصار تموز 2006 بان معادلة الجيش والشعب والمقاومة قادرة على صد العدوان وإفشال أهداف العدو وحماية لبنان .

معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” ستبقى عنصر قوة للبنان ولشعبنا في هذا الزمن الذي لا تزال اسرائيل تطمع فيه بخياراتنا وأرضنا ومقدساتنا، وتتربص بلبنان وفلسطين وكل المنطقة وتهددنا في كل يوم، في الوقت الذي يريد البعض أن يحوّلها إلى صديق أو حليف.

من مصلحة لبنان وكل اللبنانيين أن يتمسكوا بهذه المعادلة لأنها ضمانتنا الوحيدة التي نحمي بها بلدنا وندافع بها عن انفسنا خصوصا في ظل التخاذل العربي والتواطؤ الخليجي والأمريكي ضد المقاومة ولمصلحة اسرائيل .

المتخاذلون المهرولون الى التطبيع مع العدو والمتواطئون لإنهاء القضية الفلسطينية من خلال ما يسمى بصفقة القرن وفي مقدمهم السعودية إنما يرتكبون خيانة عظمى بحق الاسلام وفلسطين والقدس والمقدسات.

وفي مقابل هؤلاء المتخاذلين يقف الشعب الفلسطيني ليحمي قضيته بالدم ويواجه المحتل باللحم العاري في انتفاضته العارمة في إطار مسيرة العودة الكبرى الذي يبتكر فيها أساليب جديدة للمقاومة ليستعيد حقوقه المغتصبة وتقف الى جانبه ايران والمقاومة في لبنان وكل الشعوب الحرة الرافضة للتطبيع مع العدو .

وهذا هو سبب التعيد بوجه ايران، فالتصعيد الأمريكي ضد ايران واعادة فرض العقوبات عليها بتحريض إسرائيلي سعودي سببه الحقيقي ليس الموضوع النووي فاميركا والعالم كله يعرف بان ايران لا تسعى الى امتلاك السلاح النووي وانما سببه تمسك ايران بالقضية الفلسطينية ودعمها لحركات المقاومة وتقدم محور المقاومة في المنطقة. واذا كان هناك شيء تخشاه اميركا وحلفاؤها في المنطقة خصوصا الكيان الصهيوني والنظام السعودي فهو تقدم محور المقاومة وانتصاراته وانجازاته التي يحققها في سوريا والخطر الذي يمثله هذا المحور على أمن اسرائيل وعلى وجودها

ان كل هذا التصعيد الأمريكي بوجه ايران إنما هو بهدف أن تستسلم وتذعن وتخضع للإرادة وللشروط الأمريكية وتتخلى عن فلسطين والمقاومة وتتخلى عن الدفاع عن الشعوب التي تواجه العدوان في كل من سوريا واليمن وغيرهما. وهذا ما لم تفعله إيران طيلة العقود السابقة عندماكانت ضعيفة بالرغم من الحصار والعقوبات والضغوط الهائلة التي مورست على ايران واستطاعت تجاوزها بالصبر والثبات والمقاومة، وهي اليوم وبعدما باتت تملك الكثير من عناصر القوة بالتأكيد لن تخضع ولن تركع للأمريكي وستفشل كل محاولات استهدافها الجديدة كما أفشلت محاولاتهم السابقة لأن الحق معنا والله ينصر أهل الحق ويخذل اهل الباطل.                                          والحمد لله رب العالمين

 

المصدر: موقع المنار