لقاء تضامني مع قناة الأقصى في قناة المنار – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

لقاء تضامني مع قناة الأقصى في قناة المنار

لقاء تضامني مع قناة الأقصى في تلفزيون المنار

أقامت قناة “المنار” في مبناها في حارة حريك، لقاء تضامنيا مع قناة الاقصى التي دمرها العدو الإسرائيلي. وحضر اللقاء وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال حسين الحاج حسن، النائب ابراهيم الموسوي، النائب السابق عبدالله قصير، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، وكيل الامين العام لاتحاد الاذاعات والتلفزيون الاسلامية ناصر اخضر، المدير العام لقناة “المنار” ابراهيم فرحات، مسؤول العلاقات الاعلامية في “حزب الله” محمد عفيف، عضو المكتب السياسي في حركة “امل” طلال حاطوم، عضو المجلس الوطني للاعلام غالب قنديل، مسؤول العلاقات الدولية في حركة “حماس” اسامة حمدان، وممثلو الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية ووسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

فرحات

بداية ألقى المدير العام لقناة المنار ابراهيم فرحات كلمة قال فيها: “كيف لنا ألا نقف الى جانب شعب أخرج من أرضه وشرد في أصقاع الارض؟ هذا الشعب الذي تعتدي اسرائيل يوميا على أمنه وسيادته، قتلا واستباحة وتجريفا؟ إن الاحتلال الاسرائيلي لم يراع أبسط المتطلبات او الحقوق لاي شعب يقع تحت الاحتلال، وما استهدافه لمبنى قناة الاقصى التي نتضامن معها اليوم، الا دليل على همجيته وعتوه في سياسة واضحة لاسكات اي صوت حر يصدح في مواجهة الاحتلال والعدوان، وهذا ليس جديدا على العدو، فهو كان قد دمر هذا المبنى في عدوان 2006 على لبنان في محاولة منه لاسكات صوت المقاومة”.

وأضاف فرحات: “إن المنع والحجب لن يزيدنا الا اصرارا على بقاء صوت المقاومة مرفوعا مهما كبرت التحديات وغلت التضحيات. لن أناشد منظمات المجتمع الدولي والامم المتحدة المعنية بالشأن الحقوقي، لانها سقطت في امتحان النزاهة والعدالة ولانها لم تتجاوب مع هذه المطالب وكانت تتجاهلها دائما. يبقى الرهان كل الرهان على المنطق الذي يفهمه العدو ومن يسانده، وهو منطق المقاومة الذي من خلاله فقط نحفظ كرامة وعزة هذه الامة وهذا الشعب المظلوم”.

وتابع: “قد يعتقدون أن حجبهم لصوت هنا ومنع هناك قد يكسر قوة هذا النموذج، لكنهم خابوا، فمنطق وقوة النموذج تترسخ يوما بعد يوم بالصمود والانتصار، وكما قال قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، وها هي غزة رغم فارق الامكانات الكبير مع العدو، لقنته درسا وانتصرت عليه في المواجهة وأرست قواعد جديدة للردع معه”. وختم: “أخيرا لا بد من توجيه التحية لكل العاملين في الاعلام الفلسطيني المقاوم، خصوصا العاملين في قناة الاقصى المقاومة الذين أظهروا كل الصمود والاصرار على مواصلة بث القناة بعد دقائق من تدميرها”.

فلحة

ثم ألقى حسان فلحة كلمة قال فيها: “نقف اليوم في مبنى كان أول ما هدمه الاحتلال الاسرائيلي في عدوان تموز 2006، وهذا المبنى لم يتوقف صوته ولم تتوقف صورته، وبقي العاملون فيه خلف المقاومة. وكما قال دولة الرئيس نبيه بري في اجتماع اتحاد البرلمانات العالمية، في قضية فلسطين، لم يعد يجدي الا المقاومة والمقاومة فقط. نحن انتصرنا عام 2000 وعام 2006 وبقي الانتصار الى جانبنا…تحية الى غزة واهلنا في فلسطين”. وأضاف فلحة: “إن الانتصار الذي حصل في غزة خلال العدوان الاسرائيلي الاخير ما هو إلا تأكيد واصرار من الشعب الفلسطيني على التمسك بحقوقه واستعادة اراضيه، وقال إن “قصف قناة الاقصى هو إمعان اسرائيلي في إسكات صوت الحق وطمس صورة الحقيقة والتغافل عن حالة الانهزام والتردي التي يعيشها المجتمع الاسرائيلي”.

ولفت فلحة إلى أن الاعلام في فلسطين ولبنان ومعه اعلام احرار العالم قد غدا “جزءا اساسيا من مقاومة الاحتلال وكشف ادعاءاته. فقد استطاع الاعلام المقاوم ان يكسر الصور النمطية التي كونها الاعلام الاسرائيلي على مدى عشرات السنين عن واقع المقاومة، وتحديدا الفلسطيني منه”. وتابع: “هذا الاعتداء على الاقصى، مثله مثل الاعتداء على قناة المنار ومحطات الارسال اللبنانية في عدوان تموز 2006، حيث بدأ الاعتداء يضرب وسائل الاعلام اللبناني التي استطاعت اسقاط هالة الخطاب الاعلامي الاسرائيلي الى جانب فشل واضح في المنظومتين الامنية والعسكرية وتفكيك البنية الاعلامية التي كانت تقوم بها اسرائيل في حربها النفسية، وقد ارتد هذا الامر تصدعا ان لم نقل انهيارا في الروح المعنوية داخل المجتمع الاسرائيلي الذي يعاني أزمة ثقة مع السلطة السياسية الحاكمة، وترافق ايضا مع انهيار المسلمات الاعلامية التي اعتمدها الاسرائيلي على مستوى الداخل مثل الجيش الذي لا يقهر وارتداد الفشل الى المجتمع الحاضن له، وعدم الثقة والطمأنينة، في موازاة تراجع الصورة او الصور السائدة في الداخل حول الواقع الاسرائيلي الزاعم والتهديد الدائم لكيانه، رغم الامكانات الهائلة المادية والمالية والتقنية، والفضل في ذلك للمقدرة على حسن استخدام الاعلام في اعادة انتاج واقعنا الحقيقي، اذ لم يعد في استطاعة الاعلام الاسرائيلي التعمية على الحقائق التاريخية والوقائع المرحلية او الحقوق الدائمة للفلسطينيين”.

ورأى فلحة “أننا أمام حرب اسرائيلية غير ناجحة، عكسها الواقع الاعلامي بشكل واضح، كل هذه الامور دفعت الى الانتقام من الاعلام الفلسطيني المقاوم وتدمير قناة الاقصى، وفال إن “هذه المناسبة تدعونا الى تثبيت اهمية الاعلام ووسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي في تحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتحسين واقعها، فضلا عن تعزيز حضورها الخارجي واعادة البوصلة الى القضية الاساسية والجوهرية، القضية الفلسطينية التي ليست قضية وطنية فحسب، بل هي قضية انسانية لم تشهد البشرية مثلها منذ الحرب العالمية الثانية”. وختم فلحة: “نعم، لقد ولى زمن الهزائم وجاء عصر الانتصارات، النصر كل النصر للشعب الفلسطيني الذي يجب ان يتمسك بحقوقه العادلة، ونحن معه في العودة الى ارضه مهما طال الزمن. وسنبقى معا الى أبد الآبدين حتى قيام الساعة”.

الحاج حسن

ثم تحدث الوزير الحاج حسن، فرأى أن “لهذا اللقاء دلالات عدة، أولاها أننا نجتمع في رحاب قناة المنار التي هي احد اعمدة المقاومة الاسلامية في لبنان، وقد استهدفها العدو الصهيوني أكثر من مرة، وآخرها خلال عدوان تموز 2006 كما فعل مع قناة الاقصى في غزة قبل ايام”. وأشار الى ان “الدلالة الثانية هي اننا نجتمع للتضامن مع قناة الاقصى التي دمرت خلال العدوان الاسرائيلي على غزة، لاسكات صوت المقاومة واستهداف الاعلام”.

ولفت الحاج حسن الى “اننا كنا نأمل ان تكون الشرعية الدولية، شرعية دولية كما تدعي، وان يكون الاعلان العالمي لحقوق الانسان كما يدعون، والعدالة الدولية كما يدعون، إلا أن الحقيقة واضحة أمامنا، وهي ان الشرعية الحقيقية والقوة تستمد من المقاومة. نحن اليوم في اللقاء التضامني مع المنار نهنئ الشعب الفلسطيني في غزة وفلسطين على الانتصار الجديد على العدو الصهيوني الذي تجلى على جميع الصعد السياسية والعسكرية والامنية داخل الكيان، أبرزها استقالة وزير الحرب الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، وما يمكن ان يتبعه من تداعيات سياسية على مستوى الحكومة الاسرائيلية والانتخابات في هذا الكيان”.

وأكد الحاج حسن ان “زمن الهزائم ولى وجاء زمن الانتصار، وولى زمن الردع الاسرائيلي والعدوان وجاء زمن ردع المقاومة على مستوى كل المنطقة في لبنان وفلسطين وكل دول محور المقاومة. وفي قصة الحريات الاعلامية، نحن لا نستمد الحرية من قناة او قمر اصطناعي، حرية الاعلام نستمدها من المقاومة ومن شرعية وشرعة المقاومة وشعوب المقاومة وحركات المقاومة”. وختم: “الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وعودة الاسرى، وما أكثرهم في فلسطين بالآلاف”.

ثم ألقيت كلمات تضامنية لكل من ناصر اخضر وقنديل.

وفي الختام ألقى حمدان كلمة قال فيها: “ما وصلت اليه اليوم قناة المنار ستصل اليه قناة الاقصى. أقف هنا في لبنان بين ابناء الاعلام المقاوم والشعب الذي حقق انجازا بالمقاومة، وظلت فلسطين في عاتقه قائمة برسالة للعالم ان المقاومة واحدة، هذه المقاومة ضد الكيان هي جسم واحد، كانت وستظل حتى تحقيق النصر”.

لقاء تضامني مع قناة الأقصى في تلفزيون المنار