الوزير جبق جال على مستشفى الرسول الأعظم: استبعد أن ينعكس تقليص الإنفاق على موازنة وزارة الصحة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الوزير جبق جال على مستشفى الرسول الأعظم: استبعد أن ينعكس تقليص الإنفاق على موازنة وزارة الصحة

الوزير جميل جبق

قام وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق اليوم، بجولة إستطلاعية على مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتفقد أقسامها المختلفة والتجهيزات الموجودة فيها والخدمات الإستشفائية المتطورة التي يوفرها للمواطنين.

وكان في استقباله النائب الدكتور علي المقداد، مدير عام مستشفى الرسول الأعظم الدكتور محمد بشير، نائب المدير العام فاطمة زراقط، مدير مستشفى السان جورج حسن عليق، المدير الطبي لمركز بيروت للقلب الدكتور محمد صعب وعدد من رؤساء الاقسام الطبية وأعضاء الكادر الطبي والإداري في المستشفى. وقد رافقه مدير مكتبه حسن عمار، ومستشاره الإعلامي محمد عياد ومستشاره القانوني حسين محيدلي.

وفي تصريح له في مستهل الجولة، أوضح جبق أنها “تأتي في سياق الجولات التي يقوم بها على المستشفيات اللبنانية الحكومية والخاصة”، منوها بمستشفى الرسول الأعظم الذي يشكل صرحا استشفائيا جامعيا كبيرا في الضاحية الجنوبية وبيروت، وقد بات رمزا بتقديمه الخدمات لعدد كبير من السكان. ففي الضاحية الجنوبية الكثافة السكانية الأكبر في لبنان حيث يتجاوز عدد السكان مليونا ومئتي ألف شخص”.

وقال: “إن هذا المستشفى مجهز بتقنيات متطورة هي من الأعلى ليس على مستوى لبنان فقط بل على مستوى العالم العربي ولا سيما ما يتعلق بعمليات زرع الأعضاء”. ولفت إلى أن “عمليات زرع الكلى والقلب والكبد تتم في مستشفى الرسول الأعظم بكل سهولة ونجاح مشهود له فضلا عن عمليات القلب المفتوح التي تبلغ سنويا ألفا ومئتي عملية ما يعادل كل عمليات القلب المفتوح في لبنان”.

وأبدى “حاجة ضرورية لتقديم الدعم لهذا المستشفى لمساعدة عدد أكبر من المواطنين من الدخول والعلاج، مع الاشارة الى أن قسما كبيرا من هؤلاء المرضى هو من مختلف المناطق اللبنانية على اختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية والطائفية كونهم يقصدون هذا المستشفى للحصول على ما يحتاجون إليه من علاج متميز مناسب وبمستوى جيد وكلفة مدروسة”.

وردا على سؤال حول انعكاس سعي الحكومة لتخفيض الإنفاق على موازنة وزارة الصحة، أجاب الوزير جبق أن “تخفيض الإنفاق لن ينعكس على موازنة الوزارة لسببين: الأول أننا نسعى لان نستخدم في الإستشفاء ما نحققه من توفير مالي من خلال ترشيد فاتورة الدواء، الثاني إستحالة اتخاذ قرار بتخفيض الإنفاق الإستشفائي على غرار القرار المتعلق مثلا بتخفيض العجز في الميزان التجاري. ففي لبنان وزارة الصحة مسؤولة عن رعاية مليون وثمانمئة ألف شخص ليس لهم أي جهة ضامنة، وكلما تردت الأوضاع الإقتصادية كلما ارتفعت نسبة العاطلين عن العمل وارتفع عدد الأشخاص غير المستفيدين من جهات ضامنة. لذا، من حق المواطن علينا تخفيف معاناته وتأمين استشفائه. وبدورنا نسعى لضغط موازنة وزارة الصحة من خلال ترشيد الصرف المالي وتقليص الانفاق على الدواء عبر عدة عوامل اهمها تخفيض الاسعار واعتماد الدواء الجنريك وإيقاف الإستثناءات للحصول على دواء وسواه بأكبر قدر ممكن بما لا يمس حاجات المرضى بل بهدف تأمين تغطية أكبر لاحتياجات الشعب اللبناني”.

الجولة
إستهلت الجولة بزيارة مركز بيروت للقلب المتخصص بزراعة القلب الطبيعي والإصطناعي، وبعد اجتماع مع إدارة المستشفى إطلع خلاله جبق على ما تقدمه من خدمات وما تحتويه من تجهيزات، تفقد والوفد المرافق قسم العناية الفائقة في مركز بيروت للقلب حيث شرح له مدير القسم الدكتور مالك موسى مميزاته وأبرزها احتواؤه على جهاز “الإيكمو” نادر الوجود في المستشفيات اللبنانية. وهو يعالج المرضى الذين يعانون من قصور قلبي يحول دون قدرتهم على التنفس، فيعمل الجهاز كبديل للرئة الطبيعية. إلا أن خدمته غير مدرجة على لائحة الضمان الإجتماعي وهي مرتفعة الكلفة في حين أنه يمكن إنقاذ حالات كثيرة من خلاله”.

ثم انتقل جبق إلى قسم العمليات فقسم التمييل القلبي وقسم التعقيم واقسام القلب المتميزة والمجهزة بسكانر للقلب والدماغ والشرايين، فقسم التمييل حيث شرح رئيس القسم الدكتور محمد دبوق القدرة الموجودة على إجراء العمليات المعقدة، وقد وافقه على ذلك وزير الصحة العامة مؤكدا أنه يعلم من خلال تجربته كطبيب بما يقدمه هذا القسم من خدمات جلى بجرأته على إجراء عمليات ناجحة لحالات معقدة تتحفظ مستشفيات أخرى عن استقبالها بالأخص من هم فوق 80 سنة”.

بعد ذلك انتقل الوفد إلى قسم الأشعة الجديد حيث لفت رئيس القسم الفني للتصوير الطبي في المستشفى يعقوب سلمان إلى “احتواء القسم على جهاز مغناطيسي عالي المجال 3 Tesla ما يؤمن صورا عالية الدقة وبرامج تصور كل أعضاء الجسم”. كما شملت الجولة أقسام العناية الفائقة والتشخيص وجراحة الكبد والبنكرياس وزرع الأعضاء والعناية الفائقة لزرع الأعضاء والطوارئ المجهز باثنين وثلاثين سريرا ويداوم فيه أطباء على مدار الساعات الأربع والعشرين”.

قاعة الشهيد الموسوي
في ختام الجولة، عقد الوزير جبق لقاء جامعا مع الكادر الطبي والتمريضي والفني في المستشفى. إستهله المدير العام الدكتور محمد بشير بشكر وسائل الإعلام على مواكبة الزيارة التي وصفها بأنها “حدث مهم لمستشفى الرسول الأعظم”. ورحب بالوزير جبق قائلا: “إننا نفخر بهذا الصرح الإستشفائي الذي انطلق العمل فيه منذ العام ثمانية وثمانين. وكان الهدف تقديم الخدمة لأبناء مجتمع فقير ومستضعف ومحروم إذ آلينا على أنفسنا أن نوفر له الخدمة برموش العيون. واليوم، بات هذا المستشفى من أهم الصروح الإستشفائية في لبنان ولا نزال نقدم الخدمة لأبناء شعبنا بالمشاعر الإنسانية نفسها مضافة إليها التكنولوجيا المتطورة التي أظهرتها الجولة”.

أضاف بشير: “ان هذا المستشفى انطلق لمواكبة المقاومة واستقبال جرحاها وشهدائها وعوائل الشهداء والجرحى والاسرى. وله الشرف أنه لا يزال منذ سنوات الإحتلال الإسرائيلي حتى اليوم، يستقبل الجرحى. استقبلناهم بالدموع والآهات والاحترام وكل ما أوتينا من قوة ولا نزال نستقبلهم بهذه المشاعر إنما أيضا مع استخدام التكنولوجيا البالغة التطور في التجهيزات الحديثة”.

وتوجه الى جبق قائلا: “نتشرف باستقبالك في هذه القاعة المقدسة التي شهدت وصول جثمان الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد عباس الموسوي وسط الحزن الشديد وانطلق تشييعه من هنا. فبالنسبة إلينا، هذا المستشفى هو توأم للمقاومة وستستمر معها بالرغم من كل الصعوبات والضغوطات التي تعرضنا وسنستمر نتعرض لها. وسنستمر كمستشفى داعم للمقاومة وسنكبر ونتوسع حيث لدينا الكثير من المشاريع المستقبلية”.

جبق
ورد وزير الصحة العامة بكلمة شكر على استقباله في “هذا الصرح المميز”، متمنيا له وللعاملين فيه “دوام الإستقرار والنجاح فيكون مستشفى الرسول الأعظم الداعم الأكبر ليس للمقاومة فحسب بل لكل المجتمعات المدنية في لبنان”. وأمل للمستشفى “المزيد من التطور والنجاح”، منوها بما “عاينه من تطور وتقدم طبي مشهود له من قبل الأقربين كما الأبعدين”، مؤكدا “السعي لدعمه بأقصى درجات الدعم الممكنة”.

السجل الذهبي ودرع تقديري
ثم قدم الدكتور بشير درعا تقديريا للوزير جبق على زيارته الذي سجل بدوره العبارة التالية في السجل الذهبي للمستشفى: “مستشفى الرسول الأعظم يليق بالمسمى على اسمه من ناحية العز والكرامة وخدمة المجتمع والشعب اللبناني”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام