الصحافة اليوم 06-11-2019: فتح الطرقات يفتح باب الإستشارات.. و3 خيارات حكومية – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 06-11-2019: فتح الطرقات يفتح باب الإستشارات.. و3 خيارات حكومية

الصحف اللبنانية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 06-11-2019 في بيروت العديد من الملفات المحلية والإقليمية، كان أبرزها قرار الجيش اللبناني فتح الطرقات، وتوجيه “الحراك” بوصلته نحو مكامن الهدر والفساد في الدولة أي نحو المؤسسات والمرافق العامة والوزارات والمصرف المركزي لشلّها تماماً، بالتزامن مع المشاورات السياسية حول الحكومة وشكلها..

الأخبار
حكومة بلا الحريري وباسيل؟

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “استفاق اللبنانيون أمس على أخبار فتح الجيش للطرقات المقطوعة، بعد أكثر من أسبوعين، رفض خلالهما التدخل بشكل حاسم. وأقدم الجيش على إزالة كل المعدات والخيام التي وضعت في جل الديب والزوق وأماكن أخرى منعاً لإعادة قطع الطرق التي كانت محور مشاورات بين الرئيس سعد الحريري وحزب الله، وبين الطرفين وقيادة الجيش، خلصت إلى قرار بمنع إغلاق طريق الساحل الجنوبي، لما يشكله من شريان استراتيجي يصل بيروت بمدن الجنوب وقراه، خصوصاً بعدما «تيقّن» الحريري من أن من يقطعون طريق الجنوب هم من مناصري تياره السياسي. وبنتيجة هذا القرار، مرفقاً بتقدير قيادة الجيش بأن التوترات تزداد بين المواطنين نتيجة قطع الطرقات، قرر بالتوازي العمل على فتح طريق الشمال. لكن كان لافتاً ما نقل عن وزارة الخارجية الأميركية، ولا سيما إشارتها إلى «أننا نتوقع من الجيش اللبناني مواصلة دوره بحماية المتظاهرين». كما دعت الحكومة اللبنانية الى «إحترام حقوق وأمن المتظاهرين». وهو ما فسر على أنه اعتراض على خطوة فتح الطرقات.

النقاش بشأن قطع الطرقات، تفاعل أيضاً بين الناشطين ومجموعات الحراك، حيث برز رأيان، الأول يؤكد أنه أمام استهتار السلطة بمطالب الناس، والتأخر في تكليف شخصية لتأليف الحكومة، لا بد من زيادة الضغط عليها. والثاني يعتبر أن قطع الطرقات تستفيد منه القوات والمستقبل تحديداً في مفاوضاتهما مع شركائهما في السلطة، ولذلك وجب الابتعاد عن تنفيذ أجندتهما والانتقال إلى إغلاق مرافق ومؤسسات حيوية، بما يساهم في الضغط على السلطة لا على الناس. لكن، مساء أمس كانت الكثير من الطرقات قد بدأت تُقطع، ولاسيما في الشمال، حيث عمد الجيش إلى محاولة فتحها.

وعلى وقع استمرار حركة الشارع، تكشّفت أمس تفاصيل مبادرة طرحها الوزير جبران باسيل على الحريري، في لقائهما أول من أمس. وأوضحت مصادر التيار الوطني الحر أن وزير الخارجية حمل «مقترحاً متكاملاً» ينص على «حكومة عمل اقتصادي خالية من الرموز السياسية»، و«يسمّي الحريري رئيساً لها يحظى بموافقة الأطراف السياسيين»، و«تسمّي القوى السياسية فيها وزراء من ذوي الاختصاص». كما تتضمن المبادرة تسمية وزراء يمثلون الحراك الشعبي «بعد استمزاج رأي ساحات التظاهر استجابة لدعوة رئيس الجمهورية للمتظاهرين الى الحوار». وأكدت المصادر أن باسيل حمل الى الحريري «مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة لا محاولة لفرض اي شكل للحكومة». علماً أنه من نافل القول أن على الحكومة الجديدة أن تحترم التوازنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وتم التعبير عنها في الحكومة الحالية. وبالرغم من إقرار باسيل أن البلد في ثورة مطلبية عابرة للاصطفافات، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يلغي وجود اصطفافين سياسيين. ولذلك، على الحكومة أن تراعي الأمرين، أي الاصطفاف السياسي والاصطفاف الاقتصادي. وكان واضحاً أن حزب الله وحلفاءه لن يرضوا بتغيير التوازنات التي أرستها الانتخابات النيابية.

ولدى النقاش في مسألة حكومة الاختصاصيين، اعتبر باسيل أن الحريري شخصية سياسية ورئيس كتلة نيابية، وبالتالي إذا كان على رأس الحكومة فهذا يعني وجوب ان تضم قوى سياسية ورؤساء كتل أخرى. أما في حال كانت الحكومة حكومة اختصاصيين، فمن الطبيعي اختيار القوى السياسية للاسماء، مع البحث في كيفية تمثيل الحراك، ومن أي حصة. علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أكد أيضاً على ضرورة تمثيل الحراك، مقترحاً اعتبارهم «طائفة الحراك» بعيدًا عن الواقع الطائفي المتحكّم بنا، بحيث يتم، لو كانت الحكومة من 24 وزيراً، توزيع أعضائها بين 9 مسيحيين و9 مسلمين و6 من الحراك!

وعلمت «الأخبار» أن الحريري أكّد انه ليس متمسكاً بالعودة إلى رئاسة الحكومة، إلا أنه طلب التريث في انتظار مزيد من المشاورات. علماً أن مصادر الحريري كانت بدأت تعتبر أن خيار حكومة اختصاصيين، من دون الحريري، هو الأكثر ترجيحاً، مع تقدم اسمَي ريا الحسن ونواف سلام لرئاستها!

الكوّة التي فتحها لقاء الحريري – باسيل لا تلغي حقيقة أن التيار الوطني الحر يعتبر أن الحريري أخلّ بالتسوية الرئاسية عبر حركته البطيئة التي منعت أي إصلاح، سواء ما قدم في موازنة ٢٠١٩ أو في موازنة ٢٠٢٠، ولذلك لا يمكن الوثوق به مجدداً. كذلك فإن مشكلة حزب الله مع الحريري، وظروف استقالته وخلفياتها، لم تنته. وهو يُرجّح أن يستبدل، في الاستشارات النيابية، اسم الحريري أو غيره بورقة بيضاء. علماً أن الحريري يحرص أمام من يتلقيهم على الإشارة إلى أنه ليس شريكاً في أي انقلاب سعودي، وهو استقال تحت ضغط الشارع وليس لأي سبب آخر.
اللواء
«الفراغ الحكومي» يُفاقِم شُح السيولة ويهدِّد بأزمة سِلع ضرورية
فتح الطرقات يفتح باب الإستشارات.. وواشنطن تدعو الجيش لحماية المتظاهرين

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “تتدافع الضغوطات في المشهد اللبناني، على وقع استمرار أزمة تحديد موعد الاستشارات النيابية، لتسمية رئيس جديد لتأليف حكومة جديدة، وسط معلومات عن أزمة اتصالات، عبرت بعدم تحقيق خرق في لقاء «بيت الوسط» ليل أمس الأوّل، بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، الذي ترتفع أصوات في بيئته تدعوه للخروج مع سواه من أجل تسهيل إيجاد تسوية بحكومة انتقالية، حيادية، بعضها جاء ضمناً على لسان كريمة الرئيس ميشال عون السيّدة كلودين عون روكز (زوجة النائب العميد شامل روكز)، وذلك عبر إطلالة تلفزيونية مساء أمس.

1 – الضغط الأمني وضغط الطرقات:
نجح الجيش اللبناني في إعادة فتح طرقات اغلقها المتظاهرون في إطار استراتيجية، يتبعونها منذ بداية حراكهم لزيادة الضغط على الطبقة السياسية، سواء في ذوق مصبح، أو طريق الناعمة، (أوتوستراد الدامور- بيروت) أو مستديرة ايليا في صيدا، وصولاً إلى طريق الشمال، حيث بقيت طرابلس تحتضن أكبر تجمع منذ بدء احداث انتفاضة 17ت1. يُشار إلى ان قائد الجيش العماد جوزيف عون زار بعبدا السبت الماضي، وجرى البحث بالوضع السائد في البلاد. وعلمت «اللواء» ان قرار اتخذ بفتح الطرقات على نحو حاسم.

وكان اللافت للانتباه ان الخارجية الأميركية رأت في بيان لها ان «الطبيعة غير الطائفية لتظاهرات لبنان تعكس تنامي التوافق الوطني، كما تعكس مطالب الإصلاح ومحاربة الفساد»، داعية الحكومة اللبنانية إلى «احترام حقوق وأمن المتظاهرين»، مشيرة الى «اننا نتوقع من الجيش اللبناني مواصلة دوره بحماية المتظاهرين».

اما الخارجية الروسية، فأكدت على لسان ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال افريقيا على دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، واستقراره، واجراء حوار شامل لضمان السلام والتوافق، لدحض أي محاولات للتدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية.

2- ضغط المتظاهرين، الذين يتظاهرون عند الثامنة والنصف من صباح اليوم قرب قصر العدل في بيروت وامام المدعي العام المالي. وكان المتظاهرون تظاهروا في بيروت ضد التكلفة المرتفعة للاتصالات التي تفرضها شركتي الاتصال الخليوي في البلاد، ورفعوا امام شركة «ام تي سي» لافتات عدّة كتب على احداها «ألو ألو ألو بيروت، من سرقك يا عيني؟»، حيث ما لبثت ان تراجعت أسعار التشريع.

3- وبالتزامن مع حراك شعبي مستمر، خفضت وكالة «موديز» امس التصنيف الائتماني للبنان مرة جديدة ليصبح «سي إيه ايه – 2». وكانت موديز خفضت في كانون الثاني، تصنيف لبنان الطويل الأجل للديون من «بي-3» إلى «سي ايه ايه -1»، محذرة من تخفيض جديد. وقالت الوكالة في بيانها إنها خفضت تصنيف لبنان إلى «سي إيه إيه – 2»، مشيرة إلى أن التصنيف لا يزال قيد مراجعة باتجاه المزيد من التخفيض، على ان تستمر فترة المراجعة ثلاثة أشهر. وأوضحت الوكالة أن هذا التخفيض «يعكس زيادة احتمالات إعادة جدولة الدين او إعادة النظر في طريقة إدارة المستحقات» ما قد يزيد مخاطر تخلف الدولة عن دفع مستحقاتها، مضيفة أن «الاحتجاجات الاجتماعية الواسعة، واستقالة الحكومة وفقدان ثقة المستثمرين قوضت بشكل إضافي نموذج لبنان التمويلي التقليدي والقائم على التدفقات الرأسمالية ونمو الودائع المصرفية».

4- على ان الأخطر ما يواجهه التجار من صعوبات في سداد قيمة المواد المستوردة من المعكرونة إلى الحفاضات مع فرض البنوك قيوداً على خطوط الائتمان استجابة للمخاوف من شح السيولة. وتلقى المستوردون إخطارات من عدة بنوك في الأيام الأخيرة، بأن خطوط الائتمان غير المستخدمة جُمدت مؤقتاً.

وسببت الإخطارات، إزعاجاً كبيراً للمستوردين الذين يعتمدون على ممثّل تلك التسهيلات في سداد مقابل المنتجات الواردة من الخارج. وقال المدير العام لشركة «بحصلي فودز» للأغذية هاني بحصلي: «إنها كارثة.. لدينا شحنات لنجلبها وفجأة لم نعد نستطيع تحويل الأموال للموردين». وتابع «أمس كان لدي مبلغ مستحق لشركة في مصر بنحو 35 ألف دولار، ولدي غداً آخر لشركة في تايلاند. كل شئ مجمد حتى إشعار آخر».

سياسياً، استمرت الاتصالات على خط بيت الوسط – عين التينة – حارة حريك – بعبدا، من أجل الاتفاق على خارطة طريق تقضي بتحريك العملية السياسية، بعد فتح الطرقات التي كانت شرطاً لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، إذ من المتوقع ان لا يتأخر موعدها أبعد من الساعات القليلة المقبلة.

صيغ باسيل للحكومة
وفي هذا السياق، افادت مصادر سياسية مطلعة ان لقاء رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي اعاد اول من امس فتح خطوط التواصل بينهما هو لقاء يستدعي متابعة ومن هنا يقوم الحديث عن ارجحية انعقاد اجتماع ثان بينهما في وقت لاحق.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس الحريري سيجري مشاوراته مع حلفائه وكذلك الوزير باسيل، واوضحت ان اللقاء حرك الورقة الحكومية بالشقين المتعلقين بها اي التكليف والتأليف بعدما كانت الأمور جامدة. وافادت المصادر ان البحث تناول عدة مواضيع وكان حديث في الصيغ المطروحة حكوميا لكن ذلك سيستكمل. واذ رأت انه ربما لم يتحقق شيء عملاني الا ان اللقاء اخرج الملف الحكومي من حالة الجمود.

وفيما اعتصمت أوساط «بيت الوسط» بالصمت من دون ان ترشح عنها أي معلومات عن لقاء باسيل، باستثناء نفي ما تمّ تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فحوى المناقشات التي جرت، مؤكدة انه «غير صحيح»، ذكرت معلومات إلى محطة «او تي في» الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر»: ان باسيل طرح على الحريري فكرة تشكيل حكومة بلا وجوه سياسية اساسية على ان تشكلها القوى السياسية من اختصاصيين بملفاتهم الوزارية، التقنية والاقتصادية، مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، على ان يطرح على الحراك الشعبي اختيار اسماء تمثله في الحكومة، لتكون حكومة عمل اقتصادي وتقني، بعيداً عن المشاكل السياسية المعتادة، على ان تحظى التشكيلة بثقة عالية في المجلس النيابي.أما بالنسبة الى رئاسة الحكومة، فكان الطرح بأن يسمي الحريري من يريد بموافقة جميع الافرقاء.

«وطرح باسيل ايضاً فكرة الزام جميع المرشحين للتوزير برفع السرية المصرفية، وبالموافقة على كشف حركة حساباتهم، تحقيقاً للشفافية، وتكريساً لمنطق الاصلاح». وأكدت هذه المعلومات مصادر في «التيار الحر» التي كشفت ان باسيل تقدّم من الحريري بصيغة للحكومة، لا وجوه سياسية بارزة فيها، في حين ذكرت معلومات أخرى، ان الحريري رفض أية شروط مسبقة، وأبلغ باسيل انه في حال الإصرار على الشروط فهو لن يقبل ترؤس الحكومة المقبلة.

ورشحت معلومات عممتها مصادر مطلعة لمحطة L.B.C وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن لتولي رئاسة الحكومة في حال وافق الرئيس الحريري على ان يسمى شخصية أخرى لرئاسة الحكومة توافق عليها القوى السياسية، على ان تسمى هذه القوى وزراء من أصحاب الاختصاص والكفاءات وان يكونوا محررين من القيود السياسية للإسراع بإنجاز الإصلاحات.

وقالت أيضاً ان باسيل قدم اقتراحاً آخر بتشكيل حكومة اختصاصيين بدون سياسيين وان يطرح على المجتمع المدني ان يتمثل فيها، لكنها نقلت عن المصادر المطلعة تأكيد أن لا تقدم على صعيد حسم الاتفاق على مضمون الحكومة، لكن اللقاء كسر الجمود السياسي ومن المتوقع أن يسرع عجلة التقدم في الملف الحكومي، مشيرة الى أن باسيل حمل نتائج المشاورات الى بعبدا و«حزب الله» عبر مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، والحريري سيعرضها على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي« وليد جنبلاط لبلورة صيغة مشتركة.

الثورة التشريعية
اما التطور الثالث، فكان في الخطوة اللافتة في توقيتها ومضمونها والمثيرة للجدل الدستوري والسياسي في آن، والتي أطلقها الرئيس نبيه برّي تحت عنوان «الثورة التشريعية» بهدف إقرار مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين التي تعتبر إصلاحية، في الجلسة التي ستعقب جلسة الثلاثاء المقبل لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان، حيث رأت مصادر قريبة من بعبدا، بأنها تشكّل استجابة لمطالب الشعب، في حين تخوفت مصادر كتائبية معارضة ان تكون من ضمن محاولات الهاء الرأي العام اللبناني بنقاشات نيابية ووعود تشريعية الهدف منها ليس تحقيق الإصلاح وإنما إعادة إنتاج صفقة التسوية والمحاصصات باسماء وأساليب جديدة.

وذكرت مصادرمجلسية لـ«اللواء» ان الرئيس بري واكب الحراك الشعبي بتلبية مطالبه المحقة فورا من خلال المؤسسات والاطر الدستورية تأكيدا لسيادة دور الدولة، وذلك عبر ورشة تشريعية تقر القوانين الاصلاحية، وهو استعمل صلاحياته بالنظام الداخلي وتجاوز اللجان المختصة ليحيل عددا من اقتراحات ومشاريع القوانين التي لم تدرسها اللجان المختصة مباشرة الى اللجان المشتركة لسرعة البت بها. وهي: رفع السرية المصرفية. مكافحة تبييض الاموال. واسترداد الاموال المنهوبة.

انفراج في الطرقات
وعلى هذا الصعيد، قال مصدر مطلع، في ان قرار فتح الطرقات متخذ وبشكل حاسم منذ الثلاثين من الشهر الماضي، حيث أصدرت قيادة الجيش بيانا طلبت من جميع المتظاهرين في المبادرة إلى فتح ما تبقى من طرق مقفلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها ووصل كل المناطق ببعضها بعض تنفيذا للقانون والنظام العام. ولفت إلى ان الجيش أرتأى التوقيت لفتح الطريق، وما حصل يندرج ضمن تسهيل حياة المواطنين.

وأدت مبادرة الجيش إلى فتح كل الطرقات المقطوعة إلى حركة انفراج واسعة في حركة السير في مختلف المناطق، وتمت عملية فتح الطرقات بسلاسة، ما عدا مستديرة جل الديب حيث اصطدم الجيش برفض المتظاهرين هناك الذين افترشوا الأرض وسط قرع اجراس الكنائس، لكن الجيش اوقف بعضهم، وجرت لاحقاً متابعات قضائية لاطلاق الموقوفين.

وازال الجيش الخيم والمعدات والعوائق التي تقفل الطرقات من صيدا الى خلدة والناعمة الى جل الديب والزوق وصولا الى غزير وجبيل وشكا والبترون ومحيط طرابلس، فيما ابقى المحتجون طريق جسر الرينغ مفتوحا. وردّت بعض المصادر قرار فتح الطرقات الى احتمال ان يكون ذلك مقدمة لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة وتمكين النواب من الوصول الى القصر الجمهوري.

وبسحر ساحر شهدت الطرقات حركة سير انسيابية طبيعية وتزايدت بعد الظهر وتحولت الى زحمة عادية، بعدماعمدت وحدات الجيش المنتشرة على الارض، وبعد نزول وحدات مدرعة من اللواء الحادي عشر، لدعم القوات الخاصة المنتشرة على الارض. وشملت حركة السير الطبيعية: مختلف احياء بيروت وصولا الى الحازمية صعودا الى الجبل فالبقاع، ومن الخط الساحلي باتجاه الجنوب والشمال، عوّضت عن كل المعاناة التي عاناها المواطنون خلال الاسبوعين الماضيين نتيجة الاقفال المزاجي للطرقات.

في الاثناء كان المتظاهرون يركزون على اقفال بعض المصارف والمؤسسات العامة في وسط بيروت وفي صيدا وطرابلس وبعض مناطق البقاع، خاصة فروع مصرف لبنان المركزي ومنعوا الموظفين من العمل.

كما سجل مع بداية المساء، قطع طريق كورنيش المزرعة المسلك الغربي لبعض الوقت، وافترش المتظاهرون في محيط مجلس النواب الارض وقطعوا الطريق بأجسامهم لمدة ربع ساعة.فيما عادت التجمعات في ساحة رياض الصلح، كما ادت كثافة المتظاهرين في صيدا الى إقفال دوار ايليا، وشكّل متظاهرون عند مستديرة زحلة سلسلة بشرية وقطعوا أحد المسارب. وليلاً استقدم الجيش قوة إضافية إلى البداوي شمالي طرابلس لابعاد المتظاهرين عن الأوتوستراد تمهيداً لفتحه امام السيّارات، لكن الوضع متأزم، خاصة وان المتظاهرين قطعوا الطريق بالشاحنات.

 

البناء
عبد المهدي يستعير قراءة السيد نصرالله: لا استقالة للحكومة منعاً للفراغ والانتخابات المبكرة تحتاج توافقاً
3 خيارات حكومية: رئاسة الحريري لتكنوقراط أو لتكنوسياسية أو تسميته لبديل بحكومة جديدة
برّي لثورة تشريعية ضد الفساد ونحو الدولة المدنية… والحراك يتراجع تدريجياً عن قطع الطرقات

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بعدما فاجأ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري باستقالته حلفاءه في الحكومة الذين دافعوا عن بقائها لتطبيق ورقتها الإصلاحية ومنعاً للفراغ، استعار رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي المعادلة التي رسمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لمنع انزلاق العراق إلى مسار الفراغ والفوضى، رابطاً استقالة الحكومة والبحث في انتخابات مبكرة، بالتوافق على بدائل تتحمّل مسؤولية الأمن والخدمات، بينما كان قادة فصائل الحشد الشعبي يوجهون الاتهامات بلسان الشيخ قيس الخزعلي، لأحد الرؤساء وجهاز أمني فاعل، كما قال الخزعلي لتصعيد الوضعين الأمني والسياسي.

الخشية في لبنان من أن تكشف الأيام المقبلة مصادر قلق على الوضع اللبناني، من خلال تعقيد الوضع الحكومي أو تصعيد الوضع الأمني، وفي مواجهة هذه الخشية وسعياً لمنعها تبذل مساعي حثيثة لوضع المخارج والحلول السياسية للمسار الحكومي، وتنصبّ الجهود الأمنية لاحتواء الاحتقانات الناجمة عن قطع الطرقات، وما تتسبّب به من ردود أفعال غاضبة في أوساط عديدة، وبعدما توسّع نطاق الاعتداءات التي طالت مواطنين يحاولون العبور من منازلهم أو إليها.

في أوساط الحراك بدت النقاشات التي طالت قطع الطرقات بين الأضرار والفوائد مدخلاً لتراجع تدريجي عن هذا الخيار برز بقوة في ما انتهى إليه قطع جسر فؤاد شهاب في منطقة الرينغ، وانتقال المعتصمين الذين شكلوا مجموعة رئيسية من جماعات الحراك ومنظّميه، إلى ساحة الشهداء، وتركيزهم على اعتصامات متنقلة أمام المؤسسات العامة وفي مقدّمتها شركات الاتصالات والمصرف المركزي، بينما بدا الجيش والقوى الأمنية أكثر جدية في احتواء ظاهرة قطع الطرق، تفادياً للمواجهات التي بدأت بالظهور في مناطق عديدة.

في المسارات الحكومية برزت ثلاث صيغ في التداول بعد الاجتماع الذي ضمّ رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ووزير خارجيّتها جبران باسيل، حيث الصيغة الأولى التي يفضّلها الرئيس الحريري هي ترؤسه الحكومة الجديدة دون مشاركة أي من الوزراء السابقين بمَن فيهم باسيل. والصيغة الثانية التي تتوافق عليها مجموعة من القوى السياسية، ويتبنّاها وسطاء يسعون للتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة، يتيح تحديد موعد الاستشارات النيابية الخاصة بتسمية رئيس جديد للحكومة، فتقوم على ترؤس الحريري لحكومة من 24 وزيراً تضمّه مع ثلاثة وزراء سياديين يمثلون القوى الرئيسية ولا مانع أن يكونوا من الوزراء السابقين ومن بينهم باسيل، بينما يتولى هو الحقيبة السيادية الرابعة، وعشرين وزيراً جديداً. أما الصيغة الثالثة التي لا يحبّذها الحريري فهي التي عرضها عليه باسيل وتتأسس على مغادرة الجميع الحكومة الجديدة رئيساً ووزراء، ويقوم الرئيس الحريري بطرح اسم يمثله لترؤس الحكومة الجديدة، بينما تتشكل الحكومة من 14 24 وزيراً جديداً، تتولّى تسميتهم الأطراف المعنية. ويضيف رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوته لتمثيل الحراك بعدد من الوزراء لا يقلّ عن إثنين.

الكلام الذي قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام الصحافيين بعد انتهاء اجتماع هيئة مكتب المجلس، تضمّن دعوته لثورة تشريعية كشف عزمه على المضي بها بتسريع ورش العمل النيابية لإقرار حزمة قوانين تطلق المعركة ضد الفساد من رفع السرية المصرفية وإنشاء محكمة المال العام، وصولاً لفتح الباب أمام الدولة المدنية من مدخل قانون الانتخابات القائم على اعتماد لبنان دائرة واحدة وفقاً للنظام النسبي خارج القيد الطائفي.

فيما عادت أمس، الطرقات سالكة بعد أن تدخل الجيش وعمد إلى فتحها، فإن الطرقات السياسية لا تزال مقفلة وإن كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قد فتح قنوات التواصل بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي بعد انقطاع منذ 17 تشرين الاول الماضي.

ومع قرار الجيش فتح الطرقات، صوّب الحراك المطلبي بوصلته نحو مكامن الهدر والفساد في الدولة أي نحو المؤسسات والمرافق العامة والوزارات والمصرف المركزي لشلّها تماماً، حيث تجمّعوا امس امام «السرايات» مانعين الموظفين من الدخول اليها، وأمام مصالح المياه ومكاتب أوجيرو مثلاً. وهذا ما حصل في طرابلس وشحيم، في وقت نزل عدد منهم الى امام مجلس النواب، والبعض الآخر الى أمام شركات الخلوي وشركة كهرباء لبنان.

أما سياسياً، فحتى الساعة لم تتبلور اي صيغة سياسية لحل أزمة التكليف فالتأليف، وإنهاء مرحلة تصريف الأعمال في اسرع وقت ممكن. وبحسب المعلومات فإن الامور تدور اليوم في خانة المراوحة في ظل جملة الاقتراحات الموضوعة على طاولة البحث، خاصة في ظل ما يُشاع عن معادلة طرحت ومفادها اما الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل معاً في الحكومة أو كلاهما خارجها. في حين برزت أمس إشارة المقربين من باسيل الى ان الأخير قدم خلال لقائه اول امس الرئيس الحريري طرحاً يقوم على ان يسمّي الحريري من يريد لرئاسة الحكومة بموافقة جميع الأفرقاء ويتم تشكيل حكومة بلا وجوه سياسية أساسية، على أن تشكلها القوى السياسية من اختصاصيين بملفاتهم الوزارية، التقنية والاقتصادية، مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ويختار الحراك الشعبي أسماء تمثله في الحكومة، لتكون حكومة عمل اقتصادي وتقني، بعيداً عن المشاكل السياسية المعتادة، على أن تحظى التشكيلة بثقة عالية في المجلس النيابي. وطرح باسيل ايضاً فكرة إلزام جميع المرشحين للتوزير برفع السرية المصرفية، وبالموافقة على كشف حركة حساباتهم، تحقيقاً للشفافية، وتكريساً لمنطق الإصلاح.

وأشارت مصادر في تكتل لبنان القوي لـ»البناء» الى أن عودة باسيل الى الحكومة قرار يتخذه التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، لافتة الى ان ما يهمّنا في المرحلة المقبلة العمل على تحقيق الإصلاحات المطلوبة والبدء بورشة عمل حقيقية، لافتة إلى أن حكومة تضمّ اختصاصيين من شأنها أن تطلق عجلة العمل، مشيراً الى ان التأخير في التكليف والتأليف قد تكون له منفعة وهي تتمثل بإجراء تفاهمات لجهة تقييم المرحلة الماضية وتجربة العمل في الحكومة السابقة وقطع الطريق مستقبلاً على من كان يبتكر الخلافات والمناكفات لتعطيل الكثير من مشاريع القوانين والخطط التي تهمّ المواطن وتصب في خانة الإصلاحات، ولذلك فإن المطلوب يتمثل بضرورة الاتفاق على صيغة لحلّ اقتصادي ومالي سريع.

أفادت مصادر متابعة لمناقشات بيت الوسط أنه «لا يبدو ان الأمور نضجت انما هناك أفكار قيد التداول، والرئيس الحريري يفضل مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار المستجدات التي نشأت عن الحراك الشعبي، ووجوب الانتقال الى صيغة حكومية لا يريد ان يكون جزءاً منها، وقد شجّع باسيل على وجوب الابتعاد عن المشهد الحكومي حالياً وإعطاء فرصة لفريق عمل يحاكي الحراك».

وأكدت الخارجية الروسية الموقف الروسي تجاه وحدة واستقرار لبنان «ومنع أي تدخل خارجي يمسّ بالاستقرار والأمن اللبناني». واكد الممثل الشخصي للرئيس الروسي في الشرق الاوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف خلال لقائه مستشار الرئيس اللبناني للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد، أنه سيسعى «مع عدد من الشخصيات والاحزاب التي تربطه بهم صداقة للتشاور معهم في حقيقة الأحداث والعمل على تهدئة الأمور رغم معرفته بصعوبة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وبالتالي الابتعاد عن معالجة هذه الاوضاع بالتظاهرات وقطع الطرقات وتعطيل الأعمال».

وجدّد موقف بلاده «الداعم لعودة النازحين السوريين الى بلادهم لما فيه مصلحة لبنان واقتصاده»، وتأكيده «العمل سوياً من أجل استكشاف كل السبل التي تساعد الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي وهو أمر أساسي، لأن أي خلل في لبنان سينعكس سلباً على الوضع السوري، حيث هناك وجود للقوات الروسية يمثل عنصر استقرار لسورية مثلما يمثل بطريقة غير مباشرة عنصر استقرار للبنان».

ودعا مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية السلطات في لبنان إلى اتخاذ «إجراءات حاسمة» لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية، وذلك وسط استمرار الاحتجاجات المناهضة للطبقة الحاكمة للأسبوع الثالث على التوالي.

وفي تصريحات خاصة بقناة «الحرة»، دعا المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى «تسهيل تأليف حكومة جديدة بشكل عاجل يمكنها بناء لبنان مستقر ومزدهر وآمن، يستجيب لاحتياجات مواطنيه وخال من الفساد المستشري». وأضاف قائلاً إنّ «الحكومة اللبنانية بحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحل مشاكل البلد الاقتصادية وإعادته إلى مسار مستدام».

إلى ذلك، جددت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تأكيد دعمها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، مشددة على أنه لم يتم تأخير أي نفقات أو مشتريات، من دون أن توضح ما إذا كان تجميد مبلغ الـ105 ملايين دولار من المساعدات لا يزال قائماً. وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة The National بأن التزام الولايات المتحدة بتعزيز الجيش اللبناني مستمر.

ومن عين التينة، أكد الرئيس نبيه بري أنه ورغم ان جلسة 12 الحالي هي انتخابية لتتمة هيئة المكتب والمحدّدة عند الساعة 11:00، فإنه سيقفلها ويفتح جلسة تشريعية الساعة 1:00 ولفت الى أنه توافق مع «اعضاء هيئة المكتب على الجلسة التشريعية وبحكم الاستمرارية بعمل المؤسسات، وتم الاتفاق على أن تكون هناك مشاريع واقتراحات القوانين المنجزة من اللجان ويُضاف اليها عدد من القوانين التي هي في غاية الأهمية والتي كانت موضع دراسة في المجلس».

وقال بري: «بما أن هذه القوانين لم تنته من قبل اللجان المختصة سأستعمل صلاحياتي كرئيس مجلس وفقاً للمادة 38 من النظام الداخلي وأيضاً بناء لرغبة الحراك المدني الحقيقي الذي يطالب بمطالب مشروعة ومحقة». وكشف أنه سيضع على جدول الاعمال مشاريع القوانين والاقتراحات التالية: المرسوم المتعلق بقانون مكافحة الفساد، اقتراح إنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية، مرسوم قانون ضمان الشيخوخة، قانون معجّل مكرّر يتعلق بالعفو العام.

من جهة ثانية، تحدّث بري عن قوانين مهمة، ولكنها مقدمة باقتراحات عدة للقانون الواحد تتعلق: برفع السرية المصرفية، تبييض الأموال، واسترداد الأموال المنهوبة». وقال: «بدءاً من الغد اليوم سأحيل قوانين عدة الى اللجان المشتركة للإسراع بحسمها ونائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي سيعقد 3 جلسات يومياً لإنجازها». وتابع: «أمام اللجان قانون انتخاب جديد على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة والنسبية المقدّم من كتلة التنمية والتحرير». وقال بري «إنه مع الحراك بكل مطالبه ما عدا قطع الطرقات والشتائم والإهانات».

الى ذلك، خفّضت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للبنان من Caa1 الى Caa2 مع نظرة مستقبلية سلبية.

المصدر: صحف