كيف تتم إعادة تدوير القمامة ؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

كيف تتم إعادة تدوير القمامة ؟

ثقافة إعادة التدوير تنتشر بشكل كبير بين مختلف المجتمعات، وذلك بفضل ازدياد أعداد النشطاء البيئيين والحملات التي يُطلقونها حول التلوث، وما ينتج عن مكبات القمامة وضرورة التخلص منها بأقل الأضرار. فإذا كُنت تُريد التعرف أكثر على مجال إعادة تدوير القمامة وكيف تصل إلى الأماكن المُخصّصة لها، والخطوات المُتّبعة في معالجتها قبل إعادة استخدامها مرة أخرى، فاتبع هذه النقاط والطُرق هنا بالأسفل.
تقنيات فرز القمامة
تُعتبر عملية فرز القمامة تبعًا للمواد الأولية المصنوعة منها خطوةً أساسيةً وضروريةً لإعادة تدويرها، حيث تختلف الطريقة المستخدمة لإعادة تدوير القمامة تبعًا لنوع النفايات، ولذلك اعتمدت معظم محطات إعادة التدوير على تقنياتٍ مختلفةٍ تُساعد في فرز القمامة وفصلها عن بعضها البعض.
•    فاصل التيار الدوامي:
إحدى تقنيات إعادة تدوير القمامة تُستخدم لفصل النفايات المعدنية وذلك بالاعتماد على حزامٍ متحركٍ مُثبّتٌ في نهايته مغناطيسٌ يدورُ بسرعةٍ كبيرةٍ، حيث يتشكّل عندها حقلٌ تحريضيٌّ ينشأ عنه حقلٌ مغناطيسيٌّ سريع التغيير؛ يُستخدم في فصل النفايات المعدنية. فمن خلال ذلك المغناطيس الدوّار تتمغنط كافة الأشياء الناقلة للكهرباء عند وجودها ضمن الحقل المغناطيسي المُتغيّر وتبتعد عن مكانها على الحزام المتحرك، وبذلك يُمكن فصل عددٍ من المواد المُصنعة من فلزاتٍ غير حديديةٍ كالعلب المصنوعة من الألمنيوم والمسامير النحاسية والنفايات الإلكترونية.
•    فاصل الغربال:
تُستخدم تقنية الغربال لفصل المواد بحسب حجم القمامة، حيث تُرسل النفايات إلى أسطوانةٍ كبيرةٍ مُزوّدةٍ بثقوبٍ أو فتحاتٍ، عندما تبدأ بالدوران تخرج المواد ذات الحجم الصغير من تلك الفتحات وتبقى المواد الكبيرة الحجم داخل الأسطوانة.
•    الفرز باستخدام الحساسات:
هي تقنيةٌ حديثةٌ تُستخدم في مجالاتٍ عدّةٍ مثل عمليات الفرز قبل إعادة إعادة تدوير القمامة حيث تُوضع على حزامٍ مُتحركٍ مزوّدٍ بأجهزة استشعار أو كما يدعوها البعض حساسات، قادرةٌ على التعرّف على مختلف المواد الموجودة في القمامة وتحديد نوعها وإعطاء الأوامر لأجهزةٍ أخرى بفصل نوعٍ محددٍ من تلك المواد وفق آليةٍ هوائيةٍ أو هيدروليكيةٍ أو ميكانيكيةٍ.
•    استخدام حساسات الأشعة تحت الحمراء:
من خلال هذه التقنية يُمكن فرز المواد الموجودة في القمامة بالاعتماد على خاصية انعكاس الضوء عند تسليطه عليها، حيث تتعرّف حساسات الأشعة تحت الحمراء على نوع المواد تبعًا لطريقة انعكاس الضوء.
•    الأشعة السينية:
يُمكن في بعض الأحيان الاستفادة من الأشعة السينية X-rays للتمييز بين المواد بالاعتماد على كثافتها وبالتالي يتمُّ الفرز وإعادة تدوير القمامة.
طريقة إعادة تدوير القمامة
لا يوجد طريقةٌ مُحددةٌ من أجل إعادة تدوير القمامة بكافة أنواعها، حيث تختلف طريقة التعامل من مادةٍ لأخرى، لذلك سنذكر كيفية التعامل مع أكثر المواد المستخدمة
•    إعادة تدوير المعادن:
بعد فرز القمامة وتجميع المعادن مع بعضها البعض يُعاد فرزها من جديدٍ للفصل بين المواد المصنوعة من معادن واحدة كالنحاس والألمنيوم أو من خلائطٍ معدنيةٍ، بعد ذلك تُقطّعها آلاتٌ خاصةٌ إلى قطعٍ صغيرةٍ؛ فكلما صغُر حجم القطعة كلما ازداد السطح بالنسبة إلى الحجم، وبالتالي ستحتاج إلى القليل من الطاقة للانصهار ضمن أفرانٍ مخصصةٍ لكلّ نوعٍ من المعادن، ثم تُنقّى ويُعاد استخدامها في صنع موادٍ جديدةٍ.
•    إعادة تدوير القمامة الخشبية:
اعتاد الناس على إعادة تدوير الأخشاب واستخدامها في صناعة أشياء جديدة، فغالبًا ما يُصنع من النفايات الخشبية معدّاتٍ ومنتجاتٍ جديدةٍ كصناعة سورٍ للحديقة أو المنزل، أو بعض الألواح الخشبية لاستخدامها في مجالاتٍ متعددةٍ، وقد يُفضّل البعض استخدامها كوقودٍ للتدفئة في حال استحالة الاستفادة منها في أي مجالٍ.
•    إعادة تدوير الزجاج:
يُعتبر الزجاج من أسهل المواد القابلة لإعادة التدوير من خلال وضعها ضمن الأفران مع المواد المُستخدمة في صناعة الزجاج، والاستفادة منها في صناعة منتجاتٍ وأشياءٍ زجاجيةٍ جديدةٍ.
•    إعادة تدوير القمامة البلاستيكي:
يُعتبر البلاستيك من أخطر المواد على البيئة وأصعبها قابليةً لإعادة التدوير، فكما هو معلوم أن النفايات المصنوعة من البلاستيك قادرةٌ على البقاء لمئات السنين دون أن تتحلل وتتفكك مُسببةً تلوثًا بيئيًا كبيرًا؛ ما استوجب البحث عن طرقٍ تُتيح إعادة تدوير المواد البلاستيكية كاستخدام عبوات الماء البلاستيكية في صناعة بعض أنواع النسيج والأقمشة المُضادة للماء وإعادة تدوير زجاجات الحليب لصناعة موادٍ أكثر صلابةٍ كالأنابيب البلاستيكية.

المصدر: شبكة ابو نواف