الصحافة اليوم 28-9-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 28-9-2020

صحف محلية

ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين الواقع في 28 ايلول 2020 ، على كلمة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مؤتمره الصحفي حول اخر التطورات فيما خص المبادرة الفرنسية لتشكيل الحكومة اللبنانية،  فكان الاعتراف الواضح والصريح بفشل المحاولة الاولى مع ابقاء  المبادرة  على الطاولة و اعطاء مهلة فترة 6 اسابيع… ومحاربة الارهاب في شمال لبنان وتصدي الجيش اللبناني والاجهزة الامنية له بحزم وبسالة وتسييج الوطن بالدم والتضحيات…

الاخبار

جريدة الاخبارالرئيس الفرنسي، بعد مصطفى أديب، يعتذر عن عدم التأليف: ماكرون يلتحق بواشنطن والرياض

اعتذر مصطفى أديب السبت. وبعد يوم واحد، لحق به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ليس السبب إصرار الثنائي على تسمية وزير المالية، بل إصرار أميركا على أن يكون حزب الله خارج الحكومة. تلك عقبة قد يطول الوقت قبل حلّها. ماكرون أسف لعدم قدرته على إنجاح مبادرته، ممدداً وقتها. كلمته اللبنانية أمس، التي بلغت ذروة الوقاحة منذ تنصيب نفسه مرشداً للجمهورية، جعلته أقرب من ذي قبل إلى تبنّي الخطاب الأميركي – السعودي حيال لبنان ومشكلاته، ويمكن اختصارها بعبارة: «أنا ما خصني» بفشل مبادرتي

انتهت تجربة تكليف مصطفى أديب. كتاب اعتذاره عن عدم تأليف الحكومة، كان معه منذ اليوم الأول لتكليفه. هو الذي بدا مقيّداً بسلسلة من الالتزامات الداخلية والخارجية التي لم يتمكن من تخطيها. لكن مع ذلك، لم يبدُ هذا الاعتذار الذي تحوّل إلى واقع يوم السبت أكثر من ترجمة لموقف الملك السعودي، ثم موقف نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل، وقبلهما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. في كل الحالات كانت الرسالة الأميركية – السعودية واحدة: حزب الله مسؤول عن الانهيار في لبنان، ويجب أن يكون خارج الحكومة. كلام بدا كافياً ليحمل أديب ملفاً أسود بيده يتضمن كتاب اعتذاره. لكن ليس أديب وحده من انحنى للموقف الأميركي. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عاد إلى السرب الأميركي. تخلى، في مؤتمره أمس، عن دور الوسيط، الذي لعبه منذ السادس من آب. كان همه همّين: إبعاد مسؤولية فشل المبادرة عنه، وتحميل حزب الله هذه المسؤولية. وهو بالرغم من تأكيده أن المبادرة لم تمت، إلا أنه لم يقدم خلال مؤتمره الذي قارب ساعة من الوقت أي مقاربة تسمح بتفعيلها. بل على العكس، هو، بكلامه، أعلن نهاية المبادرة بشكلها الحريص على وحدة اللبنانيين، وزاد من صعوبة نجاحها في تصويبه المكثف على حزب الله. قال إن «الحزب لا يمكنه أن يكون جيشاً محارباً لإسرائيل وميليشيا الى جانب سوريا وحزباً محترماً في لبنان، وهو أظهر العكس، وعليه أن يفهم أنه يخسر لبنان بأسره». ولم يتوقف هنا، بل اعتبر أنه «حان الوقت لحزب الله أن يوضح اللعبة. لا يمكنه أن يُرهب الآخرين بقوة السلاح ويقول إنه طرف سياسي». لكن مع ذلك، أقرّ ماكرون بأثر العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أنها لا تبدو خياراً مناسباً. كما أعلن أن لا دليل على أن إيران لعبت دوراً في منع تأليف الحكومة اللبنانية. ولفت الى عدم الخشية من وقوع حرب أهلية في لبنان.

مرّ ماكرون عرضاً على مسؤولية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في إفشال تأليف الحكومة، عبر إشارته إلى أنه أخطأ بإضافة المعيار الطائفي في توزيع الحقائب الوزارية. كما أوضح أن الورقة الإصلاحية لم تتضمن أي شرط طائفي في تأليف الحكومة، مشيراً إلى أن «حركة أمل وحزب الله قررا أن لا شيء يجب أن يتغيّر، وقالا بوضوح إنهما يريدان تسمية الوزراء الشيعة». أضاف: «حزب الله مسؤول لأنه لم يحترم وعده لي… أخجل ممّا يقوم به القادة اللبنانيون».

واعتبر ماكرون أنه من الآن حتى 6 أسابيع، إذا لم يحصل أي تقدّم في لبنان، فسنكون مضطرين إلى سلوك خيار آخر لإعادة تشكيل طبقة سياسية جديدة، والشهر المقبل سيكون أساس العمل. وأكد أنه لا أحد يثق بالنظام المالي الحالي، ولن يعرف لبنان أيّ عصر ذهبي في ظل هذا النهج.

مصادر في ٨ آذار اعتبرت أن ماكرون لم يكن منصفاً في تحميله المسؤوليات. وذكرت أن حزب الله وحركة أمل لم يخلّا معه بأي التزام، بل على العكس، وافقا على حكومة مهمّات مستقلة، يؤلفها مصطفى أديب وتوافق عليها الأحزاب، كما وافقا على ٩٠ في المئة من الورقة الإصلاحية. وقد تفهّم ماكرون اعتراضهما على الانتخابات المبكّرة. بهذا المعنى، تشير المصادر إلى أن الرئيس الفرنسي هو الذي أخلّ بالتزامه بتأليف حكومة تفاهم وطني. وهو الذي بدا متناقضاً في كلامه عن حكومة تتمثل فيها الطوائف، لكن من دون أن يكون للطوائف أي دور في التسمية. من يسمّي الوزراء إذاً؟ يسأل المصدر. ويقول: هل يريدنا أن نلتزم معه بتسليم البلد لرؤساء الحكومات السابقين؟ وهل يريدنا أن نلتزم بتسمية سعد الحريري لـ ١٤ وزيراً؟ وهل يريدنا أن نلتزم بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية؟ ليخلص المصدر إلى أنه يبدو أن الالتزام الوحيد المطلوب هو ما قاله بومبيو عن وجوب تأليف حكومة من دون حزب الله.

حريريّون يحتفلون بخبر «روسيا اليوم» عن اتفاق ماكرون – بن سلمان على عودة الحريري

وفي السياق نفسه، بدأت الإدارة الأميركية الترويج لعقوبات جديدة ستُفرض في غضون أيام على سياسيين لبنانيين، بذريعة مسؤوليتهم عن تفجير المرفأ يوم 4 آب الماضي.
ماذا بعد الاعتذار؟ بعد كلام ماكرون، فإن التشاؤم في المسار الحكومي سيكون سيد الموقف. سعد الحريري أعلن مراراًَ أنه ليس في دائرة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة. وهو صار واضحاً أنه لن يعود إلا بغطاء سعودي. ويوم أمس، بدأ بعض المقرّبين منه يحتفل بالخبر الذي نشرته قناة «روسيا اليوم» عن اتصال بين ماكرون وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اتفقا فيه على الحل في لبنان عبر سعد الحريري. أتى ذلك بعد معلومات عن اقتراح رفضته السعودية، يقضي بتأليف حكومة ثلثها من السياسيين وثلثاها من الاختصاصيين. في المحصلة، بعد تجربة مصطفى أديب، صارت مسألة قبول التسمية مغامرة كبيرة. في الظروف الحالية، لا أحد يمكنه أن ينجح في التأليف. ببساطة، لأن الشروط والشروط المضادة لن تتغير، ولأن ثمة فريقاً في الداخل والخارج يريد حكومة من دون حزب الله، فيما الأخير يزداد تمسكاً بتسمية الوزراء الشيعة بالتكافل مع حركة أمل.

مصادر 8 آذار: ماكرون أخلّ بالتزامه بتأليف حكومة تفاهم وطني

الانتخابات الأميركية ستجرى قبل انتهاء فترة الأسابيع الستة التي أعطاها ماكرون للأطراف اللبنانيين للاتفاق. هل هذا مقصود؟ ليس واضحاً، لكن زمنياً على الأقل، فإن الحديث عن عدم تأليف حكومة في لبنان قبل إجراء الانتخابات الأميركية يزداد واقعية. لكن المفارقة أن الانتخابات نفسها لن تكون كافية لتأليف الحكومة. بعد الانتخابات قد تدخل أميركا في صراعات كبيرة، ربما لا تنتهي قبل موعد انتقال الفائز إلى البيت الأبيض في شهر كانون الثاني. وفي حال خسارة ترامب وتبدّل الادارة، فإن أحداً فيها لن يلتفت إلى لبنان قبل الربيع المقبل.
بحسب المعطيات الأولية، وفيما لم يسجل أي خرق جدي في المراوحة الحكومية، فإن العام الحالي سيمر من دون تأليف حكومة. هذا يقود إلى مضاعفة التحديات التي تواجه الناس، والتي بدأت تباشيرها لحظة إعلان أديب اعتذاره. الدولار قفز ٥٠٠ ليرة دفعة واحدة، ويُتوقع أن لا يتوقف ارتفاعه، خاصة مع بدء عملية تخفيف الدعم. ربما، في نظر بعض السياسيين، لا بديل من تعويم حكومة حسان دياب.

هكذا فُكِّكت خلية كفتون: «داعش» تعتمد أساليب جديدة

أُبيدت «خلية كفتون». قُتِل أمير المجموعة محمد الحجّار مع ثمانية أفراد. وقُتِل يوسف خلف وعمر ابريص فيما أوقف أحمد الشامي. وهؤلاء الأربعة هم من نفّذوا جريمة كفتون على متن سيارة استعاروها من خالد التلّاوي (قُتل أيضاً) في ٢١ آب وقتلوا ثلاثة من أبناء البلدة. جميعهم أُجهِز عليهم باستثناء الشامي الذي أوقفته استخبارات الجيش قبل يومين. ووحده من يملك الحقيقة حيال ما كانت تنوي المجموعة تنفيذه في بلدة كفتون تلك الليلة، سواء بتأكيد المعطيات المتوافرة عن التخطيط لتنفيذ عمليات سرقة لتمويل أعمال إرهابية، أو تقديمه معطيات جديدة. وإلى أن تتكشّف الرواية الحقيقية، فإنّ تفاصيل هذه العملية تضع لبنان أمام سيناريو مغاير لجهة التحوّل في أسلوب عمل تنظيم داعش. إذ أنّ التدقيق في عدد أفراد الخلية يُظهر أنّها كبيرة مقارنة بالخلايا السابقة. فلدى استخبارات الجيش ١٦ موقوفاً وقتيلان (بريص والتلّاوي). بينما لدى فرع المعلومات تسعة قتلى وخمسة موقوفين (ثلاثة منهم أساسيون بينهم اثنان كانا يعاونان المجموعة لوجستياً). أي ما مجموعه ٣٢ شخصاً. هذا في الشكل. أما في الأسلوب فقد كان لافتاً أنّ جميع أفراد الخلية رفضوا الاستسلام وقاتلوا حتى الموت. وما حصل ليل أول من أمس يجدر التوقّف عنده. إذ إنّ قوة كبيرة من فرع المعلومات حاصرت منزلاً نائياً تتحصّن فيه المجموعة المتشددة. طُلِب إلى أفرادها الاستسلام، إلا أنّهم رفضوا ليبدأ إطلاق النار. قاوم أفراد المجموعة بشراسة، وأطلقوا صاروخ لاو وقذائف أر بي جي باتجاه القوّة المهاجمة، وكانوا جميعاً يرتدون أحزمة ناسفة. وقد قامت القوة المهاجمة بتدمير قسم من المنزل على رؤوس المتحصّنين فيه، بعدما قنصت عدداً منهم. وإثر رفع الركام تبيّن أنّ عدد أفراد المجموعة الذين قُتلوا كانوا تسعة.

طبيب ومهندس بين أفراد خلية كفتون

وبالعودة إلى مسار العملية، فقد انقسم العمل إلى قسمين. الأول تولاه فرع المعلومات إثر ارتكاب جريمة كفتون في ٢١ آب الماضي. يومها لم تكد تمرّ أيام قليلة حتى تمكن الفرع من توقيف ثلاثة أشخاص، هم الفلسطيني إيهاب شاهين من مخيم البداوي ولبنانيان هما طبيب (أ. اسماعيل) ومهندس ميكانيك (ع.ب). الثلاثة كانوا طرف الخيط الذي قاد محققي المعلومات إلى باقي أفراد الخليّة. وقد حُدّد مجموعها بـ ١٨ شخصاً من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية، ويوجد بحق ١٣ منهم أسبقيات بجرائم انتماء الى تنظيمات ارهابية وسبق أن أوقفوا بهذه التهمة. واعترف هؤلاء بتحضير عبوات واحزمة ناسفة اضافة الى شراء اسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر وقنابل يدوية بهدف التحضير لتنفيذ عمليات ارهابية تستهدف بعض المناطق اللبنانية، اضافة الى الجيش اللبناني والأجهزة الامنية والمخبرين العاملين لصالحهم. واعترف شاهين بأن أمير المجموعة نفّذ عمليات سلب لتغطية مصاريف الخلية وانه عَلِمَ بأن توجههم الى كفتون كان لهذه الغاية، وقد ساعدهم في ازالة لوحات السيارة قبل التوجه الى البلدة. كما تبين ان الموقوف نقل اعضاء المجموعة الى منطقة وادي خالد بعد الجريمة بناء لطلب من اميره محمد الحجّار. فيما اعترف الموقوف ع. ب. بأنه بايع تنظيم داعش وساعد في تصنيع الاحزمة الناسفة. وفي 28/8/2020 ، نفّذ فرع المعلومات مداهمات في محلة حنيدر – وادي خالد، شملت ثلاثة منازل ومنشرة عائدة لأربعة من اعضاء الخلية من دون العثور عليهم، في حين صودرت كمية من الاسلحة الحربية والذخائر وألغام ارضية ومواد تستعمل في صناعة المتفجرات. وبحسب بيان قوى الأمن، بوشر بإجراء التحريات المكثفة من النواحي الاستعلامية والميدانية، وتبين بنتيجتها ان القسم الاكبر من اعضاء المجموعة، من بينهم اربعة من محلة وادي خالد، موجودة برفقة اميرها في امكنة مجهولة في المحلة المذكورة في حين ان قسماً منها يتواجد في امكنة سرية تقع في المناطق التي يقيمون فيها. أول من أمس، أوقف شخصان من منطقة وادي خالد صباحاً كانا تحت المراقبة لوجود معلومات بتأمينهما الدعم اللوجيستي لأعضاء المجموعة في المنزل الذي يتحصنون داخله. وبالتحقيق معهما تم التأكد من وجود اسلحة خفيفة ومتوسطة بحوزة افراد المجموعة إضافة الى كمية كبيرة من القنابل اليدوية وصواريخ لاو (LAW) واحزمة وعبوات ناسفة. وإثر ذلك، نفّذت القوة الضاربة في فرع المعلومات المداهمة.
تزامن ذلك مع تحقيق بدأته استخبارات الجيش تمكن من الوصول إلى من كان يُعتقد أنّه أمير المجموعة وهو خالد التلّاوي، قبل أن يتبين أنّ الأخير كان قد بايع الحجّار. وبحسب المصادر الأمنية، فإنّ مجموعة التلاّوي كانت مستقلة عن المجموعة الرئيسية، على اعتبار أنّه كان صلة الوصل. غير أنّ التحقيق مع الموقوف الشامي بيّن أنّه كان يعرف الحجّار. وعلمت «الأخبار» أنّ مصدراً بشرياً أوصل استخبارات الجيش إلى التلّاوي إثر ظهور السيارة التي نّفِّذت فيها جريمة كفتون على وسائل الإعلام. أما بريص، فقد هاجم على متن دراجته النارية مركز عرمان بالتزامن مع حصار المجموعة التي ينتسب إليها. وقتل عسكريين ولدى محاولته الدخول أُردي قتيلاً.

مليارات واشنطن العشرة… وقعت في بحر غدّار!

لا تزال أصداء ما أدلى به وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل من معلومات عن حجم التمويل الأميركي للبنان تتوالى، إذ لم يسبق لمسؤول أميركي أن تحدّث بهذه الصراحة عن حجم التمويل الذي ضخّته واشنطن في لبنان، سواء لناحية حجمه أم لجهة الأطراف الذين حصلوا على هذا التمويل. كلام هيل عن مبلغ 10 مليارات دولار كتمويل في لبنان، جاء خلال إجابته عن سؤال السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، ضمن جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي (شارك فيها، إلى جانب هيل، المبعوث الأميركي الخاص لكل من فنزويلا وإيران، إليوت أبرامز) حول ما تقدّمه إدارة ترامب للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، بالنظر إلى عرض بملايين الدولارات قالت شاهين إن الصين قدّمته للبنان لإعادة بناء مرفأ بيروت.

إجابة هيل عن سؤال شاهين أتت في سياق محاولة إظهار أن إدارة ترامب فعلت ما عليها عندما قال إنّ «واشنطن كانت ثاني أكبر متبرّع» بعد كارثة المرفأ بمبلغ 19 مليون دولار كمساعدات إنسانية. وفي سياق آخر كان المسؤول الأميركي يحاول التقليل من أهمية التوجّه الصيني وخطورته على المصالح الأميركية في شرق المتوسط، عندما اعتبر أنّه لن يكون بمقدور الصينيين ضخ 10 مليارات دولار «كما فعلنا». إلا أنّ اللحظة التي تحدّث فيها هيل عن رقم الـ 10 مليارات دولار سبقتها وتلتها أسئلة أكثر من سيناتور عن حملة الضغوط القصوى ومواجهة إيران في المنطقة وجهود إضعاف نفوذ حزب الله في لبنان تحديداً. السيناتور الجمهوري ميت رومني سأل أبرامز عن الدعم الأميركي للجيش اللبناني ضمن ما سمّاه استراتيجية إضعاف حزب الله، فأحال الإجابة على هيل – الذي عمل سابقاً سفيراً في لبنان – الذي كرّر السردية ذاتها حول مصلحة الولايات المتحدة في دعم وتسليح الجيش اللبناني «للحد من نفوذ حزب الله في لبنان ومنعه من استغلال الظروف الحالية لزيادة نفوذه».

USAID أنفقت في لبنان نحو 25 مليون دولار فقط عام 2005، ليرتفع هذا الرقم إلى 733 مليون دولار عام 2019

لكن الرقم الملياريّ الذي تحدّث عنه هيل في جلسة الاستماع، إذا ما طُبّق على الأرقام التي تنشرها وزارة الخارجية الأميركية على موقعَي كل من «المساعدة الخارجية – Foreign Assistance» و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية – USAID»، يُظهِر تناقضاً واضحاً لجهة قصور الأرقام عن رقم هيل الذي أعلنه. تظهِر قاعدة بيانات موقع «المساعدة الخارجية» أن مجموع ما دفعته واشنطن في لبنان بين عامي 2011 و2020 لا يتجاوز 4 مليارات دولار، وهذا المبلغ يشمل التمويل المخصص للجيش والقوى الأمنية وكل برامج الاختراق السياسي والثقافي تحت عناوين التنمية والتعليم والصحة والبيئة، والأهم اليوم «دعم المجتمع المدني». لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID برامج مخصّصة للساحة اللبنانية تقدّم عبرها التمويل لوزارات ومؤسسات رسمية، إلى جانب المؤسسات الخاصة والجمعيات أو الـNGOs. يصعب تتبّع كل عمليات التمويل التي حصلت عليها جمعيات لبنانية من الوكالة الأميركية، لكن يكفي أن نذكر أنّ USAID صرفت في لبنان حوالي 25 مليون دولار فقط عام 2005، ليرتفع هذا الرقم إلى 204 ملايين دولار عام 2011، ويقفز إلى 508 ملايين دولار عام 2015، وليسجّل أرقاماً قياسية عام 2018 بحوالى 731 مليون دولار و733 مليون دولار عام 2019.

من غير الواضح كم خصّص الأميركيون من مبلغ الـ 10 مليارات دولار في لبنان للجمعيات والمنظّمات غير الحكومية اللبنانية، أملاً بتحقيق «التغيير» الذي صوّره هيل في شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي على أنّه ثمن تحرير مبلغ الـ 22 مليار دولار (قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر). وتبقى هناك حقيقة واضحة ماثلة للمراقبين والعارفين بأساليب عمل الأميركيين في البلدان المأزومة، وهي أنّ واشنطن تتقن جيداً الاستثمار في الأزمات، وتعرف كيفية استغلال الكوارث وتحويلها لخدمة مصالحها. على سبيل المثال، في زيمبابوي الدولة الأفريقية التي أفلست وبدأ انهيار قطاعها المالي منذ عام 2011، ضخّت وكالة الـ USAID مبلغ 850 مليون دولار لجمعيات ومنظّمات غير حكومية قبيل انتخابات عام 2013 البرلمانية، أملاً في إحداث «التغيير» الذي يطيح الرئيس بروبرت موغابي. انتصر موغابي في الانتخابات وظهرت فضيحة الـUSAID في الصحافة الزيمبابوية لاحقاً عام 2015، واضطرت الوكالة إلى الاعتراف بما فعلته عام 2018، عازية فشل ما قدّمته في تحقيق أي نتائج إلى «فساد» المجتمع المدني وبعض مسؤولي الوكالة. هل في لبنان اليوم من يكرّر تجربة «الفساد» الزيمبابوي؟

اللواء

جريدة اللواءماكرون يتهم الطبقة السياسية بالخيانة ويخيّر حزب الله بين الديمقراطية والأسوأ

مأزق ما بعد اعتذار أديب: ميقاتي يرشح الحريري والثنائي لحكومة سياسية.. و«القوات» للاستقالة من المجلس

وفي اليوم التالي لاعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب، ببيان، كشف حيثيات قراره، وسلم الى الرئيس ميشال عون، الذي قبله على الفور، من دون ان يسارع الى تحديد موعد جديد لإستشارات نيابية ملزمة، لتسمية الشخصية جديدة لتأليف «حكومة مهمة» ما يزال متمسكاً بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، سارع الاليزيه الى تنظيم مؤتمر صحفي، كاشف فيه اللبنانيين، ولا سيما الطبقة السياسية، بما انتهت اليه، بعد اعتذار اديب، وضمنه خلاصة نظرته ازاء ما حصل، ونيته في ما خصّ المستقبل..

وسط هذا الخضم، تحدث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن «فرصة أخيرة» للمسؤولين اللبنانيين للوفاء بتعهداتهم.. مستبعداً العقوبات، التي «لا تبدو لي الخيار المناسب حالياً، ولا تستجيب الى الحاجة، وما علينا القيام به هو ممارسة الضغط السياسي»، معرباً عن قناعته بأنه لا يخشى من وقوع حرب اهلية.

ورأى انه لا يمكن تشكيل حكومة» من دون الطائفة الشيعية؟ هذا الطرح ليس واقعياً».

وقال ماكرون: لا اريد ان اقول ان لا امل في أي حل سياسي وحزب الله استفاد من قوته، ولعب دور «مجموعة إرهابية» وميليشيا وحان الوقت له ان يوضح اللعبة، فلا يمكن ان يرهب الآخرين بقوة السلاح، ويقول انه طرف سياسي.

واكد ماكرون: لا احد يستطيع مالاً في لبنان، طالما ظلت الامور على حالها، والحل الوحيد هو «حكومة مهمة» وان تكون كل طائفة ممثلة فيها، ولكن دون ان يكون الوزراء رهائن طائفتهم.

ووصف الوضع في لبنان بأنه «دقيق على النحو الأمني والسياسي والاقتصادي في لبنان».

وأعلن الرئيس ماكرون أنه «اخذ علما بالخيانة الجماعية» للطبقة السياسية اللبنانية بعد إخفاقها في تشكيل حكومة، خلافا للتعهدات التي اعلنتها في أول أيلول خلال زيارته الثانية للبنان.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي في باريس إن الاطراف اللبنانيين «يتحملون كامل المسؤولية» عن هذا الفشل مضيفا: ان أمامهم «فرصة أخيرة» لاحترام هذه التعهدات بهدف تشكيل «حكومة بمهمة محددة تحصل على المساعدة الدولية».

واضاف ماكرون «إن «خارطة الطريق (التي اعلنت) في الاول من ايلول باقية(…) إنها المبادرة الوحيدة التي اتخذت على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي(…) لم يتم سحبها من الطاولة(…) ولكن يعود الآن الى المسؤولين اللبنانيين أن ينتهزوا هم هذه الفرصة الاخيرة».

وخلال مؤتمره الصحافي امس الاحد وجه الرئيس الفرنسي سهامه الى حزب الله قائلا أن عليه «ألا يعتقد أنه أقوى مما هو». وقال ماكرون إن حزب الله «لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه جيشا يحارب اسرائيل وميليشيا في سوريا وحزبا يحظى باحترام في لبنان. عليه أن يثبت أنه يحترم جميع اللبنانيين. وفي الأيام الاخيرة، اظهر بوضوح عكس ذلك». كما قال الرئيس الفرنسي إنه «يخجل» مما يقوم به القادة اللبنانيون منددا بـ «نظام من الفساد يتمسك فيه الجميع لأن الجميع يستفيدون منه»، مضيفا «اليوم، يقوم بضع عشرات من الاشخاص بإسقاط بلاد».

وقال: انا آسف ان السلطات اللبنانية لا تريد ان تتحمل مسؤولية هذا الفشل، والكل يريد تغليب مصالح عائلاتهم وفريقهم السياسي، مضيفاً: يجب ان يتحملوا المسؤولية كاملة، وهي ستكون ثقيلة.

وقال: من الان وحتى نهاية تشرين الاول كما التزمت سابقا، سنرتب مع الامم المتحدة والشركاء الدوليين مؤتمرا جديدا للاستفادة من المساعدات الدولية للشعب اللبناني وفي قطاعات الصحة والغذاء والتعليم والمأوى ايضا. وهو التزام تجاه الشعب اللبناني وغير مشروط.

واضاف: خلال عشرين يوماً سأجمع اعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان لتجديد وحدة المساعدات للبنان على مراحل، على ان يتم الاعلان عن نتائج التحقيق في انفجار المرفأ وتحديد المسؤولية.

واعلن اننا ندخل في مرحلة جديدة لمن على السلطات اللبنانية ان تقرر وتعطي جوابها. وحيا الجيش اللبناني واكد استمرار فرنسا بالوقوف الى جانب الشعب اللبناني.

وفي السياق الدولي، أعربت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن «خيبة أمل» الولايات المتحدة من الطبقة السياسية اللبنانية، وذلك لعدم إعطائها الأولوية للشعب اللبناني على «السياسات التافهة».

وقالت المتحدثة لـ«الحرة» إن الوزارة اطلعت على نبأ تنحي أديب. وأضافت أن «اختيار وتعيين حكومة جديدة هو قرار يعود للشعب اللبناني الذي نزل إلى الشوارع، منذ ت1 الماضي، للمطالبة بإصلاح اقتصادي ومؤسساتي وحكم أفضل ووضع حد للفساد المستشري الذي خنق إمكانات لبنان الهائلة».

واستطردت بالقول إنه «للأسف وعلى الرغم من الأزمة المالية وانفجار المرفأ لا يزال العمل يسير كالمعتاد في بيروت».

وختمت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بالقول إنه «وكما أشرنا نحن ومجموعة الدعم الدولية فإن أي حكومة تأتي في المستقبل يجب أن تلبي التطلعات والاحتياجات المشروعة التي عبر عنها الشعب اللبناني من خلال تنفيذ إصلاحات ذات مغزى على وجه السرعة. وأنه فقط ومن خلال رسم اتجاه جديد مخصص للإصلاح ومكافحة الفساد يمكن للحكومة المقبلة مساعدة لبنان على الخروج من الأزمة الحالية».

وهكذا، بعد إعتذار الرئيس اديب عن تشكيل الحكومة للأسباب المعروفة، انكفأت القوى السياسية لمراجعة حساباتها وتحديد خياراتها للمرحلة المقبلة، حيث من المفروض العودة الى الاستشارات النيابية الملزمة بعد فترة قصيرة لتكليف شخصية اخرى تشكيل الحكومة. وستكون تجربة مصطفى اديب محل تقييم سياسي لدى الاطراف كافة.

وثمة من اقترح في الدائرة المقربة من الرئيس عون ان تجري عملية الاستشارات الاسبوع الحالي في ابعد تقدير، على ان يحصل لقاء مسبق بين عون والشخصية التي يتم الاتفاق على تكليفها من اجل تحديد التوجهات الكبرى للحكومة شكلاً ومضموناً، ويتم الاتفاق عليها مع الرئيس نبيه بري والقوى السياسية الاساسية، ليمر التكليف والتأليف بسلاسة. ولكن يبقى السؤال عن موقف الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية، والى اي حد سيتجاوب مع الرغبة في التسهيل والتراجع عن الشروط التي وضعت خلال اتصالات تشكيل حكومة الرئيس المعتذِر.

وقال مصادر سياسية لـ«اللواء» ان هناك وقتا اضافيا او تمديدا ان جاز القول للمبادرة الفرنسية لكن ذلك لا يعني الى ما شاء الله مؤكدة ان المسألة اضحت تتعلق بتعاطي الأطراف السياسية حيالها قبل نفاذ ذلك الوقت ورأت ان الاسابيع المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة.

واعتبرت ان السعي لحكومة مهمة لا يزال الأساس او السقف الذي يتحكم بتأليف الحكومة. واوضحت ان تحديد موعد الأستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة يكلف تأليف الحكومة الجديدة ينتظر مشاورات الكتل والاتصالات الجديدة.

8 آذار: لحكومة سياسية

واشارت مصادر سياسية نافذة في فريق 8 آذار لـ«اللواء» انها، وبعد تقييم الموقف منذ تكليف السفير مصطفى اديب تأليف الحكومة الى لحظة اعتذاره، وما رافق ذلك من ملابسات، وتعقيدات، وخلصت الى ما يلي:

1 – التمسك بتشكيل حكومة سياسية بالكامل، وليس حكومة تكنوقراط او اخصائيين.

2 – عدم التمسك باعادة تكليف سعد الحريري الا بشروط واضحة.

3 – الاصرار على اعادة تفعيل حكومة تصريف الاعمال، حتى التوافق على شخصية لتأليف الحكومة تكون مستقلة.

4 – عدم الاستعداد لاعادة تجربة السفير اديب.. بأي شكل من الاشكال..

ورشح الرئيس نجيب ميقاتي مجددا الرئيس سعد الحريري لتأليف حكومة سياسية- تقنية، قوامها 20 وزيرا، 6 وزراء يمثلون الطوائف سياسياً، و14 وزيراً اخصائياً.

وحمل د. سمير جعجع «الثنائي الشيعي» مسؤولية اعتذار الرئيس مصطفى اديب عن تشكيل الحكومة، وعرقلة المبادرة الفرنسية.

وتمنى جعجع على تيار «المستقبل» من جهة والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة اخرى، واي نائب للاستقالة من مجلس النواب من اجل الذهاب باتجاه انتخابات نيابية مبكرة، وعندها ستظهر الحقيقة على نصاعتها.

الحراك في الشارع

واستبق الناشطون المؤتمر الصحفي لماكرون، بقطع الطريق في جل الديب، في اشارة تضامني مع شهداء الجيش اللبناني والقوى الامنية الذين سقطوا في وادي خالد والمنية.. كما قطع شبان الاوتوستراد الشرقي في صيدا بالاطارات المشتعلة، ومستوعبات النفايات احتجاجاً على الوضع الاقتصادي والمعيشي.

اليونيفيل في بيروت

في إطار دولي متصل، بدأت وحدة من قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب، مهمة المساعدة على إزالة الانقاض واعادة البناء بعد الانفجار الذي ضرب بيروت في 4 آب، وذلك يأتي الانتشار الذي جرى في وقت مبكر من صباح امس في أعقاب تفويض من مجلس الأمن الدولي للبعثة باتخاذ «إجراءات مؤقتة وخاصة» لتقديم الدعم للبنان وشعبه في أعقاب الانفجارات. وانتشر جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل في العاصمة اللبنانية ومعهم آليات ثقيلة ومعدات أخرى.

إن مساعدة اليونيفيل، والتي سيتم تنفيذها على ثلاث مراحل خلال حوالي ثلاثة أسابيع، ستكون عملياتية في المرفأ وكذلك في وسط المدينة بفريق عمل يرتكز على المهندسين. كما ستكون مجالات الدعم الرئيسية على الشكل الآتي: إزالة الأنقاض وأعمال البناء من أجل تسهيل الاستئناف السريع للعمليات في مرفأ بيروت.

وبعد انتشار قوة اليونيفيل في بيروت، قال اللواء ديل كول: «إنها لحظة خاصة لنا جميعاً في اليونيفيل لكوننا نقدم بعض الدعم الملموس للسكان المحتاجين. من المهم لبعثة مثل اليونيفيل تضم أكثر من عشرة آلآف جندي أن تساعد البلد الذي يستضيفنا منذ أكثر من 42 عاماً. ويتماشى هذا الدعم أيضاً مع النداء الأخير لمجلس الأمن الدولي لتعزيز التعاون بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية».

36240

واعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1012 اصابة كورونا، رفعت العدد التراكمي الى 36240 اصابة منذ 21 شباط الماضي، كما سجل 7 وفيات.

واعلنت خلية الازمة في طرابلس عن تسجيل 100 اصابة جديدة بالفايروس في القضاء، خلال 24 ساعة.

البناء

البناءماكرون: المبادرة مستمرة… ومسؤولية الفشل بين الحريري والثنائي والعقوبات

 تريُّث في الاستشارات النيابيّة وربط التكليف بالتأليف… حتى الانتخابات الأميركيّة؟

الجيش يحسم بدماء شهدائه أمن الشمال… و«القومي» يتضامن مجدِّداً الدعوة للمجلس العدلي

كتب المحرّر السياسيّ

مع عودة مشهد الإرهاب شمالاً، تصدّرت دماء شهداء الجيش اللبناني الصورة بالتوازي مع إنجازاته بالقضاء على مجموعات إرهابيّة كشف وجودها مخاطر تهدّد مستقبل لبنان، وأصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً حيّا فيه الجيش على موقفه وتضحياته، مرفقاً تضامنه بالتذكير بجريمة كفتون التي شكّلت نقطة البداية لكشف المخطط الإرهابي، وبدعوته لإحالتها إلى المجلس العدلي، وكانت لافتة أنه بالتوازي مع تجدّد النشاطات الإرهابية عادت أيضاً عمليات قطع الطرق، خصوصاً في مناطق نفوذ القوات اللبنانية، على إيقاع اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب، بما رسم تساؤلات حول محاولة ملء الفراغ الناجم عن المأزق الحكومي بمشهد أمني واستغلال للشارع، ترافق الفوضى فيه الفراغ.

في هذا الوضع المقلق خرج الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون يعلن استمرار مبادرته وسط تساؤلات عن فرضية سحبها عن الطاولة، وكان أبرز ما قاله ماكرون توزيعه خسائر فشل الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة، على فريقين رئيسين، الرئيس السابق سعد الحريري ومن خلفه رؤساء الحكومات السابقين، الذين اتهمهم بإدخال حسابات طائفيّة من خارج المبادرة الفرنسية على عملية تأليف الحكومة، وبالتوازي على ثنائي حركة أمل وحزب الله، وبشكل خاص حزب الله، حيث قال ماكرون إن الرئيس الحريري صحّح مسار موقفه بعرض للتسوية لكن الثنائي عطلها متشبثاً بموقف متشدد.

في كلام ماكرون ثنائية انتقادات لحزب الله وأسئلة حول ما يريد، وبالتوازي رفض لمجاراة ما وصفها بدعوات لمواجهة حزب الله، معتبراً أن هذه المواجهة مخاطرة بمستقبل لبنان، معيداً التذكير بموقفه السابق لجهة التمثيل النيابي والشعبي لحزب الله، كما في كلام ماكرون سعي لتنشيط الاتصالات الخارجية لتأمين تغطية ودعم لازمين لنجاح المبادرة، مشيراً إلى واشنطن وطهران والرياض.

لم يكشف ماكرون كيفية تجاوز نتائج فشل أديب، ومَن سيتولى تسمية رئيس جديد مكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وماذا عن دروس تولي الحريري التسمية ورؤساء الحكومات السابقين، وآلية بلوغ تسمية وزراء لا يتبعون الأحزاب وموافقة الأحزاب والكتل على ذلك، وبقي الغموض الذي رافق كلام ماكرون مرتبطاً بتمديد المهل الذي تحدث عنه، والذي أوحى بأن الأمر مؤجل لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتلميحه إلى فرضية الذهاب لحوار وطني بعد شهور في حال فشل المحاولة الجديدة لتشكيل حكومة، بينما كانت لافتة مسارعة الرئيس الحريري لرفض تسميته ورفض قيامه بتسمية مَن يتولى المهمة، فيما نقلت قناة روسيا اليوم خبراً معاكساً عن اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي حول لبنان ودعم تشكيل حكومة جديدة يكون الحريري نقطة التوافق فيها.

الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي أكد مشاركته في الاستشارات النيابية لتسمية رئيس مكلف، واستعداده للتسمية، مقترحاً حكومة تكنوسياسية تضمّ خمسة وزراء دولة من السياسيين الى جانب رئيس الحكومة، وأربعة عشر وزيراً اختصاصياً.

مصادر سياسية متابعة للملف الحكومي توقعت أن تطول فترة تكليف رئيس جديد للحكومة حتى لو تم تعيين موعد للاستشارات النيابية، بعدما صار التكليف مرتبطاً بالتفاهم على تفاصيل التأليف في ضوء النتيجة التي انتهت إليها تجربة أديب، وسقوط نظرية حكومة تشكل فريقاً تابعاً لرئيسها، في ظل نصوص واضحة حول تحول السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء بعد اتفاق الطائف، بحيث لم يعُد الوزراء فريقاً لرئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، بل شركاء في القرار لهما.

ماكرون: لن نترك لبنان

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمرار المبادرة الفرنسية تجاه لبنان والتي سبق وأعلنها في الأول من أيلول، وحمّل كل القوى السياسية بمن فيهم الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين مسؤولية فشل تشكيل الحكومة الجديدة، لأنها برأيه «فضّلت مصالحها الشخصية على مصالح لبنان وشعبه». وكشف أنه سيعمل على ترتيب مؤتمر جديد مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين للاستفادة من المساعدات الدولية للشعب اللبناني وفي قطاعات الصحة والغذاء والتعليم والمأوى.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس، للحديث عن الوضع اللبناني: «اعتقدوا أن باستطاعتهم فرض شروط حزب الله وشروط حزبهم لتشكيل حكومة تتعارض تماماً مع الالتزامات التي قطعوها في أول ايلول ورفضوا أي تسوية. وحزب الله ليس باستطاعته ان يكون جيشاً يحارب «إسرائيل» وميليشيا في سورية، وأن يكون في الوقت ذاته حزباً محترماً في لبنان، وهو أظهر العكس، وعليه أن يفهم أنه يخسر لبنان بأسره».

اضاف: «لكل هؤلاء أقول إن احداً لا يستطيع أن ينتصر على الآخرين، وأكرر انه كانت هناك خيانة جماعيّة لالتزام المسؤولين اللبنانيين بالعقد الذي تعهّدوا به، ويجب أن يتحملوا المسؤولية كاملة وهي ستكون ثقيلة، وعليهم أن يجيبوا الشعب اللبناني على ذلك».

وقال: يجب تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لكن الإصلاحات ضرورية وهي الشرط الأكيد ليتمكّن لبنان من الحصول على المساعدة الدولية اللازمة.

اضاف: «من الآن وحتى نهاية تشرين الاول كما التزمت سابقاً، سنرتّب مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين مؤتمراً جديداً للاستفادة من المساعدات الدولية للشعب اللبناني وفي قطاعات الصحة والغذاء والتعليم والمأوى أيضاً. وهو التزام تجاه الشعب اللبناني وغير مشروط».

ورداً على سؤال قال ماكرون: «اعتقد أن الرئيس سعد الحريري أخطأ حينما أضاف معياراً طائفياً في توزيع الوزارات. وهذا الشرط الذي وضعه لم يكن جزءاً من خريطة الطريق الموضوعة وأضعف ايضاً الآلية الموضوعة، وطريقة العمل التي اختارها كانت غلطة، لكنه عاد وتراجع عن هذا الشرط ووافق على التسوية، حيث لم تكن هناك أي شروط طائفية في توزيع الحقائب الوزارية. كما ان امل وحزب الله تمسكا بتسمية وزرائهم وهذا أدى الى عدم التوصل الى التسوية والى عدم احترام المبادرة التي تعهّدوا بها. لكننا سنسعى مجدداً، واذا حصل فشل سيكون فشلهم وليس فشلي أنا».

معادلة منع الانهيار

وإذ ربط ماكرون تأليف الحكومة بالانتخابات الأميركية بشكل غير مباشر عبر تحديد مهلة إضافية خلال ستة أسابيع أي متزامنة مع توقيت الانتحابات الأميركية، علقت مصادر في فريق المقاومة على كلام ماكرون منتقدة أسلوبه وكأنه «مندوب سامي» على لبنان يوزع المسؤوليات ويوجّه الوصايا ويطلق التهديدات بما يشبه الانتداب الجديد، متوقفة عند التهديدات التي وجّهها الى الثنائي الشيعي بوضعهم امام خيارين اما التنازل في الملف الحكومي واما تحمل مسؤولية تدمير البلد، لكن بحسب ما تقول المصادر لـ«البناء» فإن ماكرون حاول أن يظهر بموقع الوسطي بين القوى السياسية ليبقى وسيطاً مقبولاً من الجميع وفي الوقت نفسه حاول إرضاء الأميركيين بانتقاداته لحزب الله ودوره ضد «اسرائيل» وفي سورية.

ولاحظت المصادر تغيراً في خطاب ماكرون تجاه حزب الله في زيارته الأولى والثانية الى لبنان حيث حاول استمالة الحزب بكلام ودي، وبين خطاب الأمس، واضعة هذا التغير في إطار الضغوط الاميركية على لبنان والموقف السعودي الأخير وإفشال الحزب وحلفاءه لحكومة «الخديعة» التي كان هدفها إقصاء الحزب والحلفاء والسيطرة على لبنان وقراره السياسي والمالي والاقتصادي.

وأكدت المصادر أن حزب الله وأمل لن يتنازلا عن حقهما في التمثيل في أي حكومة مقبلة وبالشراكة الميثاقية والدستورية في البلد مهما بلغت الضغوط ولن يسمحا بتسليم لبنان للخارج.

ورأت أن كلام ماكرون عن استمرار مبادرته الوحيدة المقبولة دولياً كما قال هي تعبير عن معادلة ستحكم لبنان حتى الانتخابات الاميركية وربما أكثر – مساعدات مالية لمنع الانهيار المالي والاقتصادي والفوضى الأمنية. وتوقعت استمرار الفراغ الحكومي لأشهر طويلة إذ لا مؤشرات او متغيرات تساهم في تسهيل التأليف بل الشروط نفسها في حال تمّ تكليف رئيس جديد. فالمسألة لا ترتبط بالشخص بل بأسلوب التأليف وشكل الحكومة وتوازناتها والمعادلة الحاكمة للبنان. علماً أن مصادر رئيس الجمهورية تشير لـ«البناء» الى أن «لا استشارات جديدة ولا تكليف بلا الاتفاق على سلة كاملة للحل من آليتي الاختيار وشخصية الرئيس وشكل الحكومة واسماء الوزراء والبيان الوزاري وإخراج رؤساء الحكومات السابقين من دائرة التأثير وإلا فخيار حكومة تصريف الاعمال ستبقى حتى نضوج التسوية الجديدة».

تعويم حكومة دياب؟

ومع قلب صفحة أديب بدأ التداول في الكواليس السياسية بفرضيات عدة منها اتجاه لتعويم حكومة تصريف الأعمال لملء الفراغ في السلطة التنفيذية بحدود معقولة للانطلاق لمواجهة ما قد يحدث من تداعيات اقتصادية وأمنية وتحركات شعبية على الأرض.

ومن هذه الخيارات بحسب مصادر «البناء» تفعيل حكومة دياب لملء الفراغ الحكومي خلال الشهور الثلاثة المقبلة لكن المشكلة تكمن في أنها لن تستطيع مواجهة الأزمة بسبب ضعفها من الداخل وتصريح رئيسها حسان دياب بعدم استعداده لهذا الخيار. أما الاحتمال الثاني البقاء في إطار حكومة تصريف أعمال ضيّق كما هو الحال الآن وتوفير مظلة سياسية ضمنياً بين القوى الأساسية لضبط الوضع الأمني والاقتصادي قدر الإمكان لتمرير المرحلة بأقل الخسائر وانتظار اشارات خارجية في الشهرين المقبلين بعد الانتخابات الأميركية، وهذا الخيار يتلاقى مع مضمون مبادرة ماكرون بنسختها الثانية.

وحول احتمال تراجع الرئيس دياب عن استقالته، يرى الخبير الدستوري والقانوني الدكتور عادل يمين أنه ليس من نص دستوري يمنع دياب من التراجع عن استقالته ما دام لم يصدر بعد مرسوم قبول استقالة حكومته على الرغم من أنه ليس من سوابق بعد اتفاق الطائف في هذا الاتجاه، ولكن مثل هذا الخيار رهن رغبة الرئيس دياب ومدى تماسك حكومته والدعم السياسي لها وخصوصاً دعم الأغلبية النيابية.

أما الخيار الأصعب والمستبعَد حتى الآن بحسب المصادر فهو تأليف حكومة أكثرية نيابية للمواجهة ليس على شكل حكومة دياب التي كانت حكومة أكثرية لكن أعطيت صفة وهامش التكنوقراط، بل حكومة مواجهة وصلبة تستطيع الصمود بوجه الأزمات.

الحريري: لستُ مرشحاً

ونقلت مراسلة روسيا اليوم عن مصادر مطلعة، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلص لإجماع الجانبين على ضرورة حل الأزمة اللبنانية.

وحسب هذه المصادر فقد تمّت إعادة طرح اسم سعد الحريري كنقطة توافق، كما أن ماكرون قام بتعديلات على فريقه المكلف بالملف اللبناني.

لكن كان لافتاً أن ماكرون لم يأتِ على ذكر الاتصال ولا دعم الحريري لرئاسة الحكومة.

وكان المكتب الإعلامي للحريري نفى في بيان قبيل اتصال الرئيس الفرنسي والملك السعودي أن يكون «مرشحاً لتأليف الحكومة».

التيار: الاستشارات مؤجلة

ولفتت أوساط التيار الوطني الحر لـ«البناء» إلى أن «اعتذار أديب لم يكن مفاجئاً لنا بل كنا نتوقع هذه النتيجة من خلال الأسلوب الذي اتبعه الرئيس المكلف الذي لم تشهده عملية تأليف الحكومات في تاريخ لبنان، كما من خلال أداء من يقف خلفه من الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين»، مشيرة إلى أنه ورغم وجود شق داخلي للأزمة السياسية وعرقلة تأليف الحكومة لكن العقدة خارجية جرى تغليفها بواجهة عقدة وزارة المالية، ولفتت الأوساط إلى أن رئيس الجمهورية لن يدعو للاستشارات النيابية الملزمة إلا بعد توفر شروط سياسية معينة ومناخ توافقي، كي لا نصطدم مجدداً في جدار العرقلة والتعطيل والفشل. ودعت إلى قراءة كلام الرئيس ماكرون بجدية والعمل على استغلال الاهتمام الفرنسي بلبنان وإنعاش المبادرة الفرنسية من خلال إجراء حوار جدي وعميق حول الأزمة الداخلية لتمهيد الاتفاق على حكومة جديدة تنقذ لبنان من الانهيار المحتوم.

وعن احتمال عودة الحريري أو تسمية أحد بديلٍ لأديب لتشكيل الحكومة، لفتت الأوساط إلى أن مقاربة استحقاق التأليف بهذه الذهنية التي ظهرت لدى الحريري وزملائه في النادي تسقط خيار عودة الحريري أو من ينوب عنه، وبالتالي الأمور تتجه للبحث عن خيارات أخرى.

وتشير مصادر «البناء» إلى أنّ حزب الله والأكثرية النيابية مع رئيس الجمهورية يفضلان الإبقاء على حكومة دياب حتى تحقيق تسوية تضمن الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في البلد، مستبعدة خيار الحريري لتعقيدات داخلية – خارجية تحول دون ذلك، لكنها حذّرت من تشريع الساحة اللبنانية للاحتمالات كافة من ضمنها ضرب الاستقرار الأمني.

وفي هذا السياق، حذّر خبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية لـ«لبناء» من أنّ المخاطر الأمنية على لبنان لم تعد تقتصر على «إسرائيل» والإرهاب، بل إنّ التدخلات الخارجية التي أفشلت تسوية الحكومة ستنتج أحداثاً أمنية على صعد ثلاثة: اغتيالات سياسية لخلق مناخ طائفي – مذهبي، ثانياً تفجيرات متنقلة، وثالثاً تحركات شعبية وأعمال شغب نتيجة تردّي الظروف الاقتصادية والاجتماعية، متوقعاً مرحلة صعبة في لبنان قبل الاستحقاق الرئاسي الأميركي.

مواجهة مع الإرهاب شمالاً

وكان لافتاً تحرك الخلايا الإرهابية عقب اعتذار أديب ما يطرح علامات استفهام عدة حول الجهة التي حركت هذه الخلايا لتهديد الأمن والاستقرار بهدف الاستثمار السياسي بعد سقوط «مؤامرة» تهريب حكومة تدين بالولاء للأميركيين على جناح المبادرة الفرنسية.

وانتهت العملية الأمنية في وادي خالد في عكار بمقتل 13 إرهابياً واعتقال 15 شخصاً إضافة إلى هروب عنصرين من المجموعة الإرهابية فيما عملت عناصر القوة الضاربة على تمشيط المنطقة تمهيداً لتوقيفهما.

ونفذت مخابرات الجيش اللبناني مداهمات في مخيم البارد لعدد من المشتبه بتورّطهم بالإرهاب وبعملية وادي خالد حيث تمّ توقيف 3 أشخاص حتى الآن، عرف منهم بهاء طوي ولؤي المصري، من الجنسية الفلسطينية.

وكان وقع هجوم إرهابي ليل السبت – الأحد على أحد مراكز الجيش في محلة عرمان – المنية، ما أدى إلى استشهاد عسكريَين اثنين محمد النشار وأحمد صقر، بالإضافة إلى مقتل أحد الإرهابيين.

بري

وتوالت المواقف السياسية المنددة بالاعتداء الإرهابي على الجيش، أبرزها موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد ان «لبنان وشماله الأبي والمحروم في عين عاصفة الإرهاب، ودائماً المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية ضباطاً ورتباء وأفراداً، تضحيات وأداء لا يقبل القسمة وبذل حتى الشهادة، افتداء للوطن وصوناً لوحدته واستقراره وحماية لسلمه الأهلي».

القوميّ

بدوره، أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان أمس، دعمه وتأييده الكاملين للجيش اللبناني والقوى الأمنية في معركة اجتثاث الإرهاب وتجنيب لبنان المخطط الإرهابي لتقويض استقراره وسلمه الأهلي، وهو المخطط الذي تكشفت حقيقته منذ ارتكاب جريمة كفتون الإرهابيّة.

وشدّد الحزب على أهمية وضرورة الالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية، ومؤازرتهم في مهامهم الوطنية الرامية إلى حماية أمن البلد وتحصين استقراره ليكون عصياً على مخططات الإرهاب ومشاريع الفتنة. مشيراً الى أن المطلوب أن يصبح «كلّ مواطن خفيراً» بهدف كشف وتعرية العناصر الإرهابية وتلك المرتبطة بالعدو الصهيوني وبدول إقليمية وأجنبية تتوسّل الإرهاب والفوضى وسيلة للإنقاض على لبنان وعناصر قوّته.

وجدّد الحزب القومي مطالبته الإسراع في الخطوات الضرورية لإحالة ملف جريمة كفتون الى المجلس العدلي، خصوصاً بعدما تبيّن تورّط وارتباط العديد من الخلايا الإرهابية بجريمة كفتون، وإنّ ما حصل في كفتون عمل إرهابي يهدّد أمن الدولة واستقرار البلد، والمطلوب أن تتولى أعلى هيئة قضائية هذه القضية.

باسيل

وحذّر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من مطالبة بعض الأحزاب بعفو عام يُخرِج المزيد من الإرهابيين دفعة واحدة. مضيفاً: «التواطؤ مع الخارج بموضوع الارهاب، حتى اذا كان غير مقصود، جريمة تقضي على لبنان. حذار».

قانون العفو

وأعاد الاعتداء الارهابي على الجيش والمواجهات مع الخلايا الارهابية النظر بملف العفو العام والموقوفين بسجن رومية وسط دعوات ملحّة لبحث هذا الملف في المجلس النيابي عشية جلسة يعقدها المجلس لهذا الشأن الاسبوع المقبل مع انتشار وباء الكورونا في السجون.

وأمس شهدت بعض السجون في صور ورومية وزحلة بعض حالات التمرد ومحاولات الانتحار شنقاً، حيث أقدم سجين في سجن صور يُدعى ابراهيم ترمس على شنق نفسه بواسطة شرشف وقد نقلت جثته الى مستشفى جبل عامل في ‎صور. كما أفيد عن محاولة سجين آخر في رومية شنق نفسه.

ترقب لارتفاع الأسعار

ولم تُسجّل الأسواق حتى الآن أي ارتفاع بأسعار السلع رغم ارتفاع سعر الصرف، لكن بحسب توقعات التجار، فإنّ انعكاس الوضع السياسيّ على أسعار السلع في الأسواق سيبدأ منذ اليوم، لأنّ مكاتب المحاسبة في الشركات تقفل في نهاية الأسبوع، لذلك من المتوقّع أن يلمس المواطنون ارتفاع الأسعار مطلع الأسبوع.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يشهد السوق ارتفاعاً تدريجياً بأسعار السلع بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل. وبحسب الخبير المالي والاقتصادي وليد أبو سليمان فإنّنا دخلنا في مرحلة الفوضى والتفلّت في سوق السلع إضافة الى ارتفاع سعر الصرف. ويلفت أبو سليمان لـ«البناء» الى أنّ الدولة لم تعد قادرة على لجم ارتفاع الأسعار ولا ضبط سعر صرف الدولار، خصوصاً مع توجّه مصرف لبنان إلى رفع الدعم عن الكثير من السلع الأساسية بسبب نفاد الاحتياط النقدي في المصرف. ويرى أبو سليمان أنّ أحد الحلول لوقف نزيف احتياطات المركزي هو ترشيد الدعم، وتخصيصه لذوي الدخل المحدود والطبقة الفقيرة فقط وللسلع الأساسية، ويوضح أنّه لا يمكن ضبط سعر الصرف إذا لم يتم ضخ أموال خارجية في السوق الداخلي وبالتالي أسعار السلع إلى ارتفاع بلا سقف.

بدوره، لفت وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة لـ«البناء» إلى أننا سننتظر بعض الوقت كي يظهر السعر الحقيقي لصرف الدولار ومدى انعكاس المستجدات السياسية، على سعر السوق لنعرف الخطة الذي يجب أن نضعها ونتبعها لمواجهة فلتان الأسعار. ويؤكد نعمة أنّ الدعم للسلة الغذائية الذي أقرّته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الوزارات الأخرى مستمر. ويوضح أنّ التطورات التي قد تحصل على صعيد سعر الدولار رهن تعامل القوى السياسية مع الأزمة السياسية القائمة، خصوصاً أنها تتحمل مسؤولية الانهيارات المتتالية.

المصدر: صحف