الصحافة اليوم 03-11-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 03-11-2020

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 03-11-2020 في بيروت على اللقاء السادس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري في قصر بعبدا، والذي شاعت بعده أجواء إيجابية بعد موجة تشاؤم سيطرت على الموقف تجاه المستقبل الحكومي..

الأخبار
أهلا بكم في مزرعة رياض سلامة

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بكل وقاحة، يتصرّف رياض سلامة كما لو أن مصرف لبنان مزرعته الشخصية. مستنداً إلى حمايته الداخلية والخارجية، يرفض التجاوب مع الشركة التي كلّفها مجلس الوزراء بالتدقيق في حسابات المصرف.

تنتهي اليوم المهلة المعطاة لمصرف لبنان للإجابة عن أسئلة شركة «ألفاريز اند مارسال»، تمهيداً لإجرائها التدقيق الجنائي في حسابات المصرف، تنفيذاً للعقد الموقع بينها وبين وزارة المالية. كل الترجيحات تشير إلى أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لن يسلّم أغلب المعلومات المطلوبة، بحجة السرية المصرفية والمهنية التي يفرضها قانون النقد والتسليف، متجاهلاً الاستشارة التي أعدّتها هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، والتي أكّدت أن مصرف لبنان ملزم بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي أقرّ التدقيق الجنائي. عدم التزام سلامة بتسليم المعلومات المطلوبة لشركة التدقيق، هو بمثابة إعلان واضح وصريح عن كونه يقود دولة ضمن الدولة؛ دولة يبطش فيها حاكم المصرف المركزي كما يريد وبصلاحيات مطلقة، فيمعن، بدعم من حماته وشركائه في الوقت نفسه، بإفلاس الدولة على حساب إثراء أصحاب المصارف (من محتكرين وسياسيين)، مستخدما أموال المودعين والأموال العامة في هذه العمليات الاحتيالية. هي دولة سلامة نفسها التي تقود بلداً كاملاً بمؤسساته وقطاعاته الى الانهيار الشامل، ثم تتذرع بحصانتها واستقلاليتها لتبرير عدم تعاونها مع شركة التدقيق. ففي المزرعة التي يتزعمها سلامة ويسنّ لها قوانينها الخاصة لإنقاذ نفسه والطبقة التي يمثلها من أصحاب الأموال والمصرفيين والسياسيين والمحتكرين، ثمة ثقة مطلقة بعدم إمكانية الوصول اليه أو محاسبته، بدفع أميركي من جهة ومحلي من جهة أخرى. وهو ما حدا به الى منح نفسه اليوم حق التمرّد على الدولة ممثلة بمجلس الوزراء، متذرعاً باستقلالية مصرف لبنان النقدية، ويديه المطلقتين، قانوناً، في إدارة السلطة الناظمة للقطاع المصرفي، والتمرد على القانون الذي ألزمه بالتجاوب مع طلبات الشركة ونزع لغم السرية المصرفية التي يتذرع بها. فاستقلالية مصرف لبنان الواسعة وشبه المطلقة عن السلطات السياسية، لا تجعله وحدة قائمة خارج المؤسسات الرسمية والشرعية، ولا تمنحه حق التصرف بأموال الدولة والمودعين كما لو أنها أملاك خاصة لا يسمح لأحد بالسؤال عن وجهة صرفها. بل إن المصرف المركزي هو مصرف الدولة وإحدى مؤسساتها، ومن المفترض أن يلتزم بقوانين السلطة التشريعية ويخضع لأحكام السلطة القضائية وقراراتها. وفي هذا الاطار، لا بد من تذكيره بالمادة 15 من نظام الموظفين الصادر بتاريخ 12 حزيران 1950، والتي تحظر «على الموظف أن يقوم بأي عمل تمنعه القوانين والأنظمة النافذة أن يبوح بالمعلومات الرسمية التي اطلع عليها أثناء قيامه بوظيفته حتى بعد انتهاء مدة خدمته، إلا إذا رخصت له وزارته خطياً». بناءً عليه، لا يلحظ القانون أي موانع من إعطاء معلومات في حال التدقيق الجنائي على عمليات مصرفية داخل مصرف لبنان، لأن المصرف هو من القانون العام بموجب المادة 13 من قانون النقد والتسليف، وإن كان يتمتع بالاستقلال المادي. فإذا كان يمكن للموظف في القطاع العام إعطاء معلومات إذا رخصت له وزارته خطياً بذلك، فكيف إذا كان هذا الترخيص صادراً عن مجلس الوزراء مجتمعاً، وهدفه كشف حقائق مهمة تمسّ الأمن الاقتصادي والمالي والنقدي والسياسي والاجتماعي للبنانيين الذين لهم الحق في معرفة مصير أموالهم. أما السرية المصرفية، فهي الفرع لا الأصل الملزم لأي موظف في المصرف مهما كانت رتبته. فهل الفرع أهم من الأصل، ويبرر التغاضي عن المخالفات المرتكبة والأموال المهدورة، أم حماية أموال الناس التي تبخّر الجزء الأكبر منها؟

ما تبقى من هيكل في الدولة اللبنانية اليوم مطالب ليس فقط بإقالة رياض سلامة، بل محاكمته أيضاً. مصالح بعض من القوى السياسية والمالية الحامية لسلامة، بدءاً برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مروراً برئيس مجلس النواب نبيه بري، وصولاً الى رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، إضافة الى جيش من رجال الأعمال والمسؤولين والمصرفيين ورجال الدين، حوّلت مسألة التدقيق الجنائي من مسألة حتمية وضرورية وبديهية الى مطلب فريق واحد، مبتدعة تبريرات لإخفاء الحقيقة. ثمة مشكلة في حسابات مصرف لبنان، غير قابلة للحل نتيجة عدم توافر القرار السياسي. وذلك يقضي على أي محاولة لإصلاح النظام وتطويره. عندما تتسلّم شركة «ألفاريز أند مارسال» الأجوبة غير المكتملة للمصرف المركزي اليوم، لن يكون أمامها سوى إبلاغ وزارة المالية بأنها غير قادرة على تنفيذ العقد. وذلك لن يكون مقبولاً بالنسبة إلى رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، الذي يصرّ على التدقيق الجنائي ويعتبره جوهر الصراع الذي سيسقط منظومة بأكملها. هذا الأمر كان مدار بحث بينه وبين وزيرة العدل ماري كلود نجم التي زارته أمس. نجم التي أكدت، من قصر بعبدا، ضرورة تنفيذ العقد مع شركة «Alvarez & Marsal» وتزويد المصرف المركزي الشركة بالمعلومات والمستندات المطلوبة، تدرك أن سلامة لن يسلّم المعلومات المطلوبة، بالرغم من كل الكتب التي وصلته من وزارتي المالية والعدل. ولذلك، تسأل وزيرة العدل: «ما هي الرسالة التي نوجهها للشعب اللبناني؟ هل يعقل أن نعلن أن الدولة لا يمكن أن تدقق في حساباتها وحسابات المؤسسات التي تتبع لها؟ هل نقول إن ثمة مؤسسات فوق القانون والمراقبة؟». ورداً على التذرّع بالسرية المصرفية، تؤكد نجم لـ»الأخبار» أن «حسابات الدولة لا تسري عليها السرّية ونقطة على السطر». العدلية لا تملك الأجوبة عن كيفية إلزام مصرف لبنان بتنفيذ قرار الحكومة، لكن مصادر معنيّة لا تلغي احتمال أن ترفع الدولة، من خلال هيئة القضايا في وزارة العدل، دعوى على سلامة تلزمه فيها بتنفيذ قرار الحكومة. ذلك احتمال قائم، لكن المصادر تدرك أن المسار الطويل لقضية كهذه يزيد من احتمال تدخل الحماية السياسية لعرقلة أي مجهود يصبّ في خانة كشف مغارة المصرف المركزي. لا نقاش بالنسبة إلى نجم في حق الناس بمعرفة مصير التدقيق الجنائي، لأنه ببساطة «من دونه لا حقائق ولا استرداد للأموال المنهوبة، بما يعني أن الشعب وحده سيدفع الثمن». مع ذلك، تثق وزيرة العدل بأنه لا بد من التحقيق الجنائي في النهاية، فهو أصبح بنداً أول في الورقة الإصلاحية، كما في المطالب الدولية، ومن دونه قد لا نتمكن من الحصول على قرش واحد. كيف يمكن الوصول إلى تنفيذ التدقيق إذاً؟ تجزم وزيرة العدل بأنه تجري دراسة كل الأمور المتاحة.

«الحريري يعرقل نفسه»!
على صعيد آخر، لا تزال القوى السياسية التي تتولى مفاوضات تأليف الحكومة مصمّمة على تأخير التأليف. اللقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية، أمس، لم يفتح كوة كبرى في الجدار. «الحريري هو من يعرقل نفسه بنفسه». هذا ما تؤكده مصادر مطلعة على مشاورات التأليف التي لا تزال تصطدم بالحائط المسدود. قد لا يكون جبران باسيل بريئاً تماماً، لكن جسم الرجل «لبّيس»، والحريري لا يوفر جلسة أو لقاء من دون أن يتهمه بالوقوف وراء تعطيل تشكيلة حكومته. المصادر نفسها تؤكد أن الرئيس المكلّف، «كعادته قبل تأليف حكوماته، أعطى وعوداً متناقضة، وعندما أتى وقت التقريش، وقعت المشكلة».

فهو، على سبيل المثال، كان قد تفاهم مع رئيس الجمهورية ميشال عون على أن تُترك للأخير تسمية الوزراء المسيحيين أو الموافقة عليهم، لكنه وعد في الوقت نفسه النائب سليمان فرنجية والحزب السوري القومي الاجتماعي بتوزيرهما من الحصة المسيحية بطبيعة الحال. أكثر من ذلك، التوافق الأوّلي مع رئيس الجمهورية على أن تكون حقيبتا الدفاع والداخلية من حصة الأخير، سرعان ما أتبعه الحريري باقتراح اسم نقولا الهبر المحسوب عليه لتولي الداخلية. المصادر اختصرت الأمر بأن الرئيس المكلف «يريد تسمية الوزراء المسيحيين، وهو ما لا يفعله مثلاً مع الثنائي الشيعي أو مع وليد جنبلاط». تؤكد المصادر أن «من غير الجائز إذا ما اعترض رئيس الجمهورية على اسم معين أن يُعزى ذلك الى نية تعطيلية يقف باسيل وراءها على الدوام»؛ إذ إن «لرئيس الجمهورية رأياً لا يجوز أن يُنسب دائماً الى نية تحاصصية». فعلى سبيل المثال، اقتراح تسمية رئيسة قسم الطاقة المتجددة في بنك عوده، كارول عياط، لوزارة الطاقة، لقِي تحفّظاً من عون لا لخلفية سياسية، بل لوجود «تضارب مصالح واضح» في تسميتها، إذ إن الأخيرة هي من كانت تتفاوض مع وزارة الطاقة على كل العقود التي كان البنك طرفاً فيها، كمشروعي دير عمار و«هوا عكّار». أضف الى ذلك أن الحريري، وبحسب المصادر، طرح أسماء عديدة لا خلفية اختصاصية لها، فضلاً عن أنه ضرب فكرة الاختصاص من أساسها مع اقتراحه حكومة الـ 18 وزيراً التي تعني أن خمسة وزراء على الأقل سيحمل كل منهم حقيبتين لا تمت إحداهما إلى الأخرى بصِلة.

نقابة المحامين عن تمرّد سلامة: أمر بالغ الخطورة
أصدرت نقابة المحامين في بيروت بياناً عن تمرّد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، على قرار التدقيق في حسابات المصرف، وامتناعه عن تزويد شركة التدقيق الجنائي بالأجوبة المطلوبة منه، خلافاً لما ورد في رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل الرقم 881/2020 جواباً عن استطلاع وزير المالية بهذا الخصوص. واعتبرت النقابة قرار سلامة أمراً بالغ الخطورة، مشددة على ما يلي:
1 -أهمية إجراء التدقيق المالي الجنائي الذي يرمي إلى اكتشاف عمليات الغش والتزوير واختلاس الأموال العامة وتهريبها واسترداد الأموال المنهوبة، إضافة إلى سائر الجرائم المالية والمصرفية التي تمس المال العام، وهذا أقل ما يجب أن يحصل، وبسرعة قصوى، في دولة نهشها الفساد، ما يستدعي على الأقل إجراء تحقيقات معمقة وجدية لا تقتصر على ظاهر الحال فقط ولا تعوقها ذرائع وحجج تفسر القانون على نحوٍ مغلوط.

2- إن مفهوم السرية المصرفية المحدد بالقانون تاريخ 3/9/1956 يقتصر وفق المادة /2/ منه على أسماء زبائن المصارف والمؤسسات المعنية بالقانون المذكور والأمور المتعلقة بهم وهو ما تنطلق منه، ولا يمكن أن تخرج عنه أحكام المادة /151/ من قانون النقد والتسليف الذي أنشأ مصرف لبنان في العام 1963. تالياً، فإن مفهوم السرية المصرفية لا يتناول المال العام الذي – وفي مطلق الأحوال – تؤتمن عليه وترفع عنه السرية المصرفية الدولة اللبنانية ممثلة بالحكومة، وهي التي قررت التدقيق المالي الجنائي. لذلك لا بد لمصرف لبنان كمصرف القطاع العام أن يزود الشركة المكلفة من الحكومة بإجراء تدقيق جنائي مالي، أسوة بشركات التدقيق المحاسبي التي تراقب عمله، بجميع المعلومات المطلوبة منها للقيام بعملها على أكمل وجه مع التذكير والتشديد على أن لا سرية مصرفية على المال العام.

3- المطلوب أيضاً، وعلى السواء، من المسؤولين الحكوميين المعنيين، ولا سيما منهم رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والنقل والأشغال والطاقة والاتصالات وسواهم، تذليل أي عقبات أمام التدقيق المالي الجنائي، وإن كانت مسندة إلى ذرائع وتبريرات واهية وغير محقة، ومن بينها رفع السرية المصرفية عن حسابات القطاع العام كافة لدى مصرف لبنان، علماً بأن أعمال التدقيق والرقابة والتحقيق تشمل، الى جانب مصرف لبنان، جميع الإدارات والمؤسسات والمجالس والصناديق. أما الذهاب الى خلاف ذلك، فهو يطرح التساؤل حول جدية القرار برفع الغطاء عن الفاسدين والمفسدين والمرتكبين.

4- ما تقدم من مناشدة وتحذير لا يحول دون إمكانية سن المجلس النيابي تشريعا خاصاً يذلل أي موانع أمام أعمال الرقابة والتدقيق التي تقوم بها الحكومة، أو تكلف شركات متخصصة بالقيام بها على حسابات الدولة والقطاع العام، ويرفع ورقة التوت التي يختبئ وراءها من يتذرع بالسرية المصرفية لمنع حصول التدقيق المالي الجنائي المطلوب.
اللواء
فريق بعبدا يتراجع.. ومسودة الـ18 قيد التنقيح إلى الخميس..
الهيئات الإقتصادية ترفض الإقفال.. ولجنة كورونا لتطوير خدمات المستشفيات وتشديد العقوبات

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “وسط أجواء ضبابية، عادت تخيّم في سماء العلاقات بين المكونات التي تسعى إلى تأليف حكومة جديدة، ومع عودة الدولار الأميركي إلى الارتفاع، كإشارة سلبية للارتباك في التأليف، أو انكشاف الجهات المعرقلة، مما اوجد حالة غير مقبولة، لدى الرئيس المكلف سعد الحريري والكتل التي رشحته لتأليف الوزارة العتيدة، وتم التداول في خيارات عدّة، منها نقل الإحراج إلى بعبدا، وتقديم تشكيلة خارج سياق التفاهم الكامل، لقبولها أو رفضها، لكن المناخ التوافقي اقتضى تحريك الوسطاء، فزار الرئيس المكلف بعبدا، وأعيد ضخ أجواء «توافق وايجابية» بعد بيانين لبعبدا والنائب جبران باسيل ان لا أحد يتدخل كطرف ثالث، وان عملية التأليف تسير بالطرق الدستورية، وفقاً لما هو معلن بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وأكدت مصادر مطلعة ان الرئيسين توصلا إلى حلول لبعض العقد المستعصية، مشيرة إلى ان اللمسات الأخيرة توضع على الأسماء والحقائب. وكشف ان موعد تأليف الحكومة هو بعد غد الخميس.

الإيجابيات المستجدة
وفي معلومات «اللواء» ان تطورات ايجابية حصلت وحولت الموقف وفقاً لمصادر رسمية متابعة لإتصالات تشكيل الحكومة صورة الوضع بعد زيارة مفاجئة للرئيس المكلف الحريري الى قصر بعبدا حيث التقى الرئيس ميشال عون، وخالفت كل الجو السلبي الذي ساد اواخر الاسبوع الماضي وأدى الى سجال سياسي حول توزيع الحقائب والحصص، والى ارتفاع سعر صرف الدولار نحو 500 ليرة. حيث تبين ان اتصالات الرئيسين لازالت قائمة بينهما ومع المعنيين بالتشكيلة الحكومية بصمت وتكتم شديد. كما دفع رئاسة الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى إصدار نفي وتوضيحات حول حقيقة ما يجري. وتردد ان الحريري قد يزور بعبدا اليوم ايضاً ربما لتقديم مسودة او تصور لشكل الحكومة.

وقد صدر في اعقاب لقاء الرئيسين بيان مقتضب كالعادة جاء فيه: ان الرئيس عون تابع مع الرئيس الحريري درس ملف تشكيل الحكومة الجديدة، في جو من التعاون والتقدم الإيجابي.

وعلى هذا، ونتيجة لتكتم الرئيسين، لم يُعرف ما هو حجم التقدم الايجابي الحاصل، هل هو حول عدد وزراء الحكومة ام حول تمثيل القوى السياسية والتوزيع الطائفي لا سيما للدروز، ام حول نوعية الحقائب التي ستسند لكل فريق؟ علماً انه لم يصدرما يوحي بحل مسألة تمثيل الحزبين التقدمي الاشتراكي والديموقراطي اللبناني، ولا تمثيل تيار المردة بحقيبة ام حقيبتين.

ومع المساء، وبعد ساعتين على لقاء الرئيسين، تسربت معلومات مفادها انه تم الاتفاق على ان تكون الحكومة من 18 وزيراً، وان البحث يدور حول توزيع الحقائب الاساسية والخدماتية لا سيما الاشغال والطاقة والاتصالات والصحة.

بالمقابل، حافظت مصادر بعبدا على التوصيف نفسه للقاء الرئيس الحريري منذ قيام اللقاءات بينهما أي التقدم والتعاون. ولم تخرج معلومات فضفاضة عن هذا الأجتماع الذي سبقه بيان من مكتب الإعلام في الرئاسة يدحض ما يسرب من اجواء عن أسماء وتدخلات مشيرا إلى أن موضوع تأليف الحكومة مرتبط بعون والحريري وفق الدستور وإن المشاورات متواصلة ولا طرف ثالث ولا سيما النائب جبران باسيل.

ولم تشأ المصادر التأكيد ما إذا كان الحريري قدم مسودة حكومية لافتة إلى أن للبحث تتمة وإن المناقشات دارت حول بعض التفاصيل التي سيصار إلى معالجتها وهي في الأصل موضع تباين كموضوع حجم الحكومة وتوزيع الحقائب في الوقت الذي برز فيه تأكيد على أهمية صفات الوزراء في الحكومة. وسط تأكيدات ان النقاش الرئاسي يدور حول مسودة قدمها الحريري الخميس الماضي، ويجري إدخال تعديلات عليها لجهة الحقائب غير الأساسية، بعدما حسم عدد الوزراء واستقر على 18 وليس 20 وزيراً.

والبارز، كان مسارعة النائب جبران باسيل إلى تكذيب الكلام عن تدخله في عملية تأليف الحكومة، واصفاً هذا الكلام بأنه عارٍ عن الصحة، لكنه في المقطع الأخير من بيانه، عاد وتحدث عن عرقلة تأليف الحكومة متهماً غيره بذلك.. وعادت الأوساط العونية تتحدث عن ان التشكيلة لا يمكن ان تبصر النور إذا لم تشكّل وفقاً للمعايير نفسها، واعضاؤها يوحون بالثقة والقدرة على العمل.

وتعتبر هذه الأوساط ان من بين العراقيل مطالبة النائب سليمان فرنجية بحقيبتين في حكومة من 18 وزيراً، فضلاً عن الاتفاق سلفاً، حول طائفة وزير الطاقة. وحتى وقت متأخر من ليل أمس، كان حزب الطاشناق لم يتلق أي عرض في ما خص الحقيبة التي ستسند إلى إحدى الشخصيات التي سيرشحها. إلى ذلك، تساءلت مصادر في اللقاء الديمقراطي عن السبب، الذي يمنع النائب طلال أرسلان من ان يتمثل بوزير مسيحي، ما دامت كتلته تضم 3 نواب مسيحيين.

تفعيل المستشفيات
صحياً، تضغط وزارة الصحة من أجل تخصيص المستشفيات الخاصة أسرة لديها للمصابين بفايروس كورونا، وهذا ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع لجنة الكورونا في السراي الكبير برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وحضور وزير الصحة حمد حسن ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور هارون. وسطرت قوى الأمن الداخلي محاضر ضبط بحق مخالفي قرار التعبئة العامة في منطقتي طرابلس وعاليه، لجهة عدم التزام بارتداء الكمامة، وعدم الالتزام بالاعداد المسموح بها داخل الآلية الواحدة، فضلاً عن مخالفة التوقيت المسموح به.

83696
وكانت وزارة الصحة أعلنت عن تسجيل 9 وفيات و1080 أصابة جديدة بفايروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد إلى 83697 إصابة منذ 21 شباط الماضي. وأعلن النائب حسين الحاج حسن عن اصابته بكورونا، بعد عدّة فحوص مخبرية، مضيفاً بعد الاعتذار ممن خالطهم انه بدأ إجراءات العزل الصحي.

الهيئات ترفض
في المقابل، اعلنت الهيئات الاقتصادية رفضها المطلق «لأي قرار ممكن أن تتّخذه الحكومة بإقفال البلد بشكل تام لمواجهة تفشي فيروس كورونا»، محذّرة من «انعكاسات سلبية هائلة لاقفال القطاع الخاص لا يمكن احتواءها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي». واعتبرت في بيان أن «توجّه الحكومة لاتخاذ قرار بإقفال البلد لفترة أربعة اسابيع كما تردّد اليوم لاحتواء الوباء، هو خطوة متسرّعة وبمثابة عملية هروب الى الأمام، خصوصاً بعدما فشلت في تطبيق الاجراءات التي اتخذتها على مدى أسابيع». وإذ أكدت أن «صحة المواطن اللبناني وسلامته تبقى لها الأولوية القصوى»، شددت الهيئات في الوقت نفسه على ضرورة القيام بدراسة متأنية للإجراءات التي سيتم اتخاذها لمواجهة الوباء خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي يمرّ بها لبنان واقتصاده الوطني»، محذّرة من أن «أي قرار غير متوازن ستكون له تداعيات خطرة لا تحمد عقباها».
البناء
هجوم مسلّح في فيّينا قرب الكنيس اليهوديّ وصحف الكيان تتحدّث عن مقتل 8 «إسرائيليين»
ترامب وبايدن يعلنان الفوز… ويحذّران من مخاطر مصيريّة بعد الانتخابات
عون والحريري يحتويان التشاؤم بفتح الباب لتفاهمات تنتظر مسودة الأربعاء

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في هجوم مسلح استهدف منطقة الكنيس اليهوديّ في العاصمة النمساوية فيينا، وطال مطعماً وخمسة مرافق سياحية قريبة من الكنيس، سقط بنتيجته قتلى قالت مصادر أمنية نمساوية إن عددهم بلغ عشرة منتصف ليل أمس، بينما قالت وسائل الإعلام في كيان الاحتلال إن ثمانية «إسرائيليين» سقطوا قتلى بنتيجة الهجوم، ولم يعرف ما إذا كان الهجوم جزءاً من العمليات التي تستهدف المدنيين بصورة عشوائية في مناخ ردود الأفعال المصنفة بالإرهابية على نشر الصور المسيئة للرسول، أم أنه هجوم مختلف يستهدف وجود «إسرائيليين» كما قالت وسائل إعلام الكيان، خصوصاً أن ذكرى وعد بلفور الذي تأسس عليه كيان الاحتلال مرّت أمس.

على الصعيد الدولي الذي فاجأه هجوم فيينا، يسيطر الحدث الأميركي الانتخابي على الاهتمام، حيث يتوجه اليوم عشرات ملايين الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع، بعدما قام قرابة مئة مليون منهم بالتوصيت المبكر المباشر أو بواسطة البريد، وينتظر ان يصوّت ما يعادل نصفهم اليوم، وسط ترجيحات فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بعد تأكيد استطلاعات الرأي تفوّقه في ثلاث ولايات متأرجحة أبرزها ميشيغن بفوارق مرتفعة تصل الى 10% في بعضها تتيح له حسم فوزه في الانتخابات، بينما تحدث الرئيس دونالد ترامب عن حرب إحصاءات واستطلاعات تستهدفه مؤكداً فوزه الانتخابي، مع إشارة المحللين إلى حاجته للفوز بست ولايات من الولايات العشر المتأرجحة ليضمن فوزاً ضئيلاً أبرزها فلوريدا، ومع إعلان المرشحين ترامب وبايدن ثقتهما بالفوز، تفرّد ترامب عن منافسه بالإعلان المسبق عن عدم نيته تسليم الرئاسة في حال إعلان فشله الانتخابي مشككاً بالنتيجة ووقوع تزوير مسبقاً، بينما التقى ترامب وبايدن على التحذير من مستقبل قاتم بعد الانتخابات، التي وصف عدد من المحللين خطر الحرب الأهلية بأبرز ما ينتظر الأميركيين بعد الانتخابات والفشل في تأمين انتقال سلمي للسلطة.

لبنانياً، وبعد موجة تشاؤم سيطرت على الموقف تجاه المستقبل الحكومي، شهد قصر بعبدا اللقاء السادس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، شاعت بعده أجواء إيجابية، تحدث بعضها عن حسم العدد بـ 18 وزيراً كما كان عليه الحال بعد اجتماع الثلاثاء الماضي، قبل طرح فرضية حكومة الـ 20 وزيراً وما سمّي بعقدة التمثيل الدرزي، بينما قالت مصادر مواكبة للملف الحكومي إن لا شيء حسم عملياً باستثناء تأكيد الرئيسين على نيتهما تذليل العقبات من أمام تشكيل الحكومة بما يتيح فرصة ولادة حكومة جديدة هذا الأسبوع، بعدما اتفق الرئيسان على مناقشة مسودة أولى للتشكيلة الحكومية يقدمها الرئيس الحريري الأربعاء ويناقش تفاصيلها مع الرئيس عون للانطلاق في عملية التنقيح إذا بدت المواقف متقاربة والملاحظات لا تصيب التفاهمات الأساسية التي تأسس عليها البدء بالمسار الحكومي، خصوصاً لجهة مصير المداورة التي يبدو أنها تواجه مزيداً من العقد.

الحريري في بعبدا ولا مسودة للحكومة
لم يخرج الملف الحكومي من دائرة الجمود، فالزيارة الخامسة للرئيس المكلف سعد الحريري الى بعبدا التي جاءت بعد أيام عدة على توقف الاتصالات واللقاءات، لم تسجل أي تقدم على صعيد تذليل العقد الحكومية، ولم يقدّم الحريري أي صيغة جديدة أو مسودة للحكومة خلال لقائه برئيس الجمهورية ميشال عون بحسب ما علمت «البناء»، بل جرى البحث في الصيغ الحكومية المطروحة وعملية توزيع الحقائب، إلا أن بعبدا أعلنت في بيان مقتضب أنّ الرئيسين تابعا «درس ملف تشكيل الحكومة الجديدة في جو من التعاون والتقدّم الإيجابي».

وسبقت زيارة الحريري الى بعبدا زيارة قام بها الامين العام لحزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان الى بعبدا والتقى الرئيس عون وبحث معه في الأوضاع العامة والملف الحكومي.

عقد داخلية
وبحسب مصادر مطلعة لـ«البناء» فإن ثلاث عقد داخلية تواجه التأليف:
– حجم الحكومة التي يريدها الحريري من 18 وزيراً، فيما يتمسّك عون بصيغة الـ 20 أو أكثر لكونها تسمح بتمثيل أغلب الكتل النيابية.

– مبدأ المداورة: وافق الحريري على هذا المبدأ مع استثناء المالية لحركة أمل، فيما يطالب عون بمساواة التيار الوطني الحر وإبقاء حقيبة الطاقة من حصته.

– الحصة الدرزية؛ وهنا أشارت مصادر نيابية لـ«البناء» إلى أنّ الحريري وقبيل تكليفه عقد اتفاقاً مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بحصر التمثيل الدرزي به مع حقيبتين، ما دفع بالحريري إلى محاولة التملّص من هذا الاتفاق نظراً لصعوبة تحقيقه ما دفع بجنبلاط في المقابل إلى التشبث بموقفه، في ظل إصرار عون على تمثيل كتلة ضمانة الجبل التي يرأسها رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان. وأكدت مصادر الديمقراطي تمسكها بحقها في التمثل في الحكومة بوزير إسوة بالحزب الاشتراكي والكتل الاخرى، في المقابل لفتت مصادر الاشتراكي الى أننا لا نعارض صيغة الـ20 وزيراً لأنها تعطي الدروز مقعدين وزاريين.

عقد خارجيّة
علاوة على التعقيدات الداخلية، سجلت جملة مؤشرات خارجية سلبية، أهمها التظاهرات التي شهدها محيط السفارة الفرنسية في بيروت، والتي حملت رسالة سلبية إلى باريس.
– اللغط الذي حصل بعد الكلام السعودي في إحدى الصحف عن دعم الحريري بتأليف الحكومة، ومن ثم سحبه من التداول ما عُدَ موقفاً سعودياً سلبياً إزاء التعاون مع الحريري.

– ما تم نقله عن الأميركيين بأنّ لا تعاون مع أي حكومة يمثل فيها حزب الله؛ وكان لافتاً تصريح المستشار الإعلامي لرجل الأعمال بهاء الحريري جيري ماهر على «تويتر»: «لا تنتظروا دعماً سعودياً عربياً أو دولياً حتى لو نجحتم بتشكيل حكومة، فالمطلوب وبشكل واضح هو إبعاد حزب الله عن الحكومة ومحاسبة كل الفاسدين وسحب السلاح قبل الحصول على أي دعم».

ولوحظ أن الزيارة التي قامت بها سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان دوروثي شيا الى السرايا الحكومية حيث التقت رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، ولم يعرف إذا ما كانت الزيارة روتينية أو تعكس قناعة أميركية بأن ولادة الحكومة مؤجلة وبالتالي استمرار التعامل مع حكومة تصريف الاعمال كممثلة للدولة اللبنانية حتى إشعار آخر!

الحريري لن يعتذر
فيما تردّد أنّ الحريري وضع ومنذ تكليفه سقفاً زمنياً لتطبيق مبادرته بتأليف حكومة جديدة وفق المبادرة الفرنسية، نفت مصادر مطلعة لـ «البناء» هذا الأمر، وأكدّت أنّ الحريري مستمر بواجبه لتذليل العقبات أمام طريق الحكومة للبدء بعملية الإنقاذ بالتعاون مع رئيس الجمهورية؛ وهو بصدد المبادرة لزيارة بعبدا خلال اليومين المقبلين أيضاً لتسليم عون مسودة تشكيلة حكومية نهائية من 18 وزيراً. إلا أن نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي نفى أن يكون الحريري سيقدّم صيغة أمر واقع.

عين التينة
وحافظت عين التينة على تفاؤلها بعودة الاتصالات إلى مجاريها وتثبيت الاتفاق الذي توصل إليه المعنيون، وتذليل العقد المتبقية، وأملت أن تكون زيارة الحريري الاخيرة الى بعبدا وصل ما انقطع خلال الايام القليلة الماضية للعمل بشكل جدي وسريع لنقل الحكومة إلى شاطئ الأمان للانتقال إلى عملية إنقاذ البلد من مستنقع أزماته التي يرزح تحتها منذ سنوات، ولفتت أوساطها لـ«البناء» إلى أنّ الرئيس بري لن يتوانى عند التدخل عندما يرى أن الأمور عادت إلى طبيعتها وتسير بشكل إيجابي أفضل ويكون تدخله ضرورة للتوصل إلى تفاهم.

بيانا بعبدا وباسيل
وسبقت زيارة الحريري الى بعبدا موجة من الأخبار والمعلومات المتضاربة حول حصيلة المشاورات الحكومية، ما دفع بمكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى اصدار بيان اوضح فيه أن «التشاور في شأن تشكيل الحكومة يتم حصراً ووفقاً للدستور، بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ولا يوجد أي طرف ثالث في المشاورات، لا سيما النائب جبران باسيل، علما ان هذه المشاورات لا تزال مستمرة بما تفرضه المصلحة الوطنية العليا».

ثم تلاه بيان للمكتب الإعلامي لرئيس التيار الوطني الحر للنائب باسيل أكد خلاله انّ «كل ما تتمّ فبركته وتداوله في الاعلام حول تدخّل النائب باسيل في عملية تشكيل الحكومة هو عارٍ من الصحة، ويهدف الى تحميله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة لتغطية المعرقلين الفعليين». مشدداً على ان «الاستمرار في سياسة الكذب في الاعلام تشوّه الحقائق كما أن التذاكي في عملية تأليف الحكومة يعرقلان ويؤخران تأليفها».

التيار الوطني
ولفت عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطاالله لـ«البناء» إلى أنّ اتهام باسيل بالتدخل والتعطيل تحوّل إلى قميص عثمان يتلطّى خلفه المعطّلون، ويحرفون الأنظار عن الأسباب الحقيقية لتأخير الحكومة، ويأتي ذلك في سياق الحملة التي تستهدف التيار ورئيسه شخصياً.

وتساءل عطاالله: كيف يحق للثنائي الشيعي فرض شروطه بما خص حقيبة المالية، ورئيس الاشتراكي وليد جنبلاط التمسك بمقعدين وحقيبتين من ضمنهما الصحة، ورئيس المردة سليمان فرنجية بحقيبة سيادية، وحصة وازنة محفوظة لتيار المستقبل، وعندما تصل الأمور إلى التيار الوطني الحر يتهموننا بالتعطيل والعرقلة؟ رغم أن التيار، بحسب عطاالله لم يتدخّل مطلقاً، وهو التقى الرئيس المكلّف مرة واحدة فقط خلال استشارات التأليف في المجلس النيابي».

وإذ لم ينف ولم يؤكد زيارة باسيل إلى بعبدا خلال الأيام القليلة الماضية، تساءل نائب التيار الوطني الحر ما المانع من أن يقوم باسيل بزيارة عائلية إلى بعبدا؟ ووضع مسؤولية التأخير في إطار أداء الحريري، الذي عقد جملة اتفاقات مع بعض القوى السياسية قبل تكليفه. وأضاف عطاالله: من العقد الأساسية إصرار الحريري على صيغة الـ 18 وزيراً، التي لا تتلاءم مع الواقع السياسي والنيابي والطائفي اللبناني الذي يجسّده اتفاق الطائف، بأن تكون الحكومة ممثلة لكل هذه المكوّنات إلى جانب الناحية التقنية باستحالة أن ينجح أي وزير بحقيبتين. ولفت أيضاً إلى أنّ بعض الجهات الداخلية يراهن على أن يحدث هذا الاستحقاق تغييرات وموازين قوى داخلية جديدة، لصالح فريق معين، تؤثر على الملف الحكومي لا سيما في حال انتخاب جو بايدن، علماً أن رؤساء الحكومات السابقين ورئيس القوات سمير جعجع ليسوا بعيدين عن هذا الرهان. وأشار عطاالله إلى أنّ القوات تعيش حالة إرباك شديد؛ فلا هي سمّت الحريري وستبقى خارج الحكومة، وليس لديها أفق للحل غير التشويش على التأليف. وختم بالقول: جعجع يراهن على الانتخابات الأميركية لعرقلة الحكومة، ليثبت نظريته باتهام التيار وعون وحزب الله بإفشال المبادرات وتدمير البلد.

لجنة متابعة وباء الكورونا
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 1080 إصابة جديدة بفيروس كورونا ما رفع العدد التراكمي للإصابات إلى 83697 منذ بدء انتشار الوباء. وسجل لبنان 9 حالات وفاة ما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 652.

وفيما تضاربت الأنباء عن قرار حكومي بالإقفال التام وحظر التجول ابتداء من الخميس المقبل لمدة 18 يوماً، أوضح المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي، في بيان انه «لم يحصل اي تواصل مع وزارة الداخلية والبلديات حول هذا الموضوع، وبالتالي فعلى المواطنين التقيد بالإجراءات التي صدرت عن الوزارة او التي ستصدر لاحقاً، متمنياً على الجميع توخي الدقة قبل التداول بأي خبر».

وأعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أنه تنفيذاً لقرار وزير الداخلية والبلديات، ستقوم قوى الامن الداخلي بإطلاق الدوريات واقامة الحواجز في جميع المناطق اللبنانية للتشدد في تنفيذ قرار ضبط التجول ما بين الساعة 9 مساءً والساعة 5 فجراً وملاحقة مخالفات قرار التعبئة منعاً للتجمعات والاكتظاظ وحفاظاً على السلامة العامة.

في المقابل أعلنت الهيئات الاقتصاديّة رفضها المطلق «لأي قرار ممكن أن تتّخذه الحكومة بإقفال البلد بشكل تام لمواجهة تفشي فيروس كورونا»، محذّرة من «انعكاسات سلبية هائلة لإقفال القطاع الخاص لا يمكن احتواؤها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي»، شدّدت الهيئات في الوقت نفسه على ضرورة القيام بدراسة متأنية للإجراءات التي سيتم اتخاذها لمواجهة الوباء خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي يمرّ بها لبنان واقتصاده الوطني»، محذّرة من أن «أي قرار غير متوازن ستكون له تداعيات خطرة لا تحمد عقباها».

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رأس اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة ملف وباء كورونا في السراي الحكومي مساء أمس، بحضور الوزراء المعنيين ونقيب المستشفيات الخاصة الدكتور سليمان هارون.

وناقشت اللجنة التدابير الواجب اتخاذها لحصر تفشي الوباء وتقييم الاجراءات التي اتخذت في السابق. وعلمت «البناء» أن اللجنة ناقشت اقتراحات الوزراء التي تراوحت بين الاقفال التام لحصر انتشار الوباء وبين الاقفال الجزئي مع اتخاذ اجراءات مشددة وتكليف القوى الامنية بتطبيقها. إلا أن اللجنة لم تتخذ أي قرار في ظل التباين في وجهات النظر بين الوزراء، علماً أن وزير الصحة حمد حسن أوصى باتخاذ قرار الإقفال لإنقاذ لبنان من نتائج المرحلة الخطيرة محذراً في حديث لـ«البناء» من أن النظام الصحي مهدد بالانهيار في ظل الارتفاع الكبير بعدد الإصابات بالوباء وضعف الالتزام والتدابير المتخذة من قبل الدولة والاجهزة المعنية، فضلاً عن عدم وجود أسرة في المستشفيات الخاصة. كما علمت «البناء» أن وزير الداخلية رفض قرار الإقفال لأسباب اقتصادية. إذ إن أي طرف لا يريد أن يلقي على عاتقه تداعيات قرار الإقفال على المستوى الاقتصادي في ظل رفض شديد من الهيئات الاقتصادية كافة.

كما جرى عرض للتدابير التي ستتخذها المستشفيات الخاصة للمساعدة في استقبال المصابين. وعلمت «البناء» أن «وزير الصحة أجرى سلسلة اتصالات بوزارة المالية وديوان المحاسبة والأجهزة المعنية بالوزارة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة للإفراج عن مستحقات المالية للمستشفيات الخاصة ونجح في تحرير الدفع الاولى من المستحقات عن الشهور الستة الماضية على أن يجري تحرير الدفعات المقبلة خلال أيام. علماً أن الازمة تعود الى بعض الحوالات التي لم تحول من وزارة المالية وأخرى كانت عالقة في ديوان المحاسب».

وأشار وزير الصحة حمد حسن في تصريح بعد الاجتماع الى أننا «تواصلنا مع ديوان المحاسبة لتسريع عقود الـ 2020 وتم في غضون أسبوع إمضاء 67 قرارًا أو ملفًا أو عقدًا ولدينا بحدود الـ 60 سيتم الإمضاء عليها نهار الخميس على أن يتم تحويل حوالات الدفع إلى المالية». وأضاف: «اليوم المستشفيات الحكومية والخاصة ووزارة الصحة العامة والحكومة تشكل فريقًا واحدًا وترفع الجهوزية ليتم فتح المستشفيات أمام كل المرضى بكل المحافظات لكي لا يتألم أي شخص خارج مؤسسة استشفائية. علينا استقبال المريض أولا وإسعافه وحمايته. هناك اليوم 95 في المئة من المرضى المصابين بكورونا لم يحتاجوا إلى الاستشفاء. أكثر ما نريده من المستشفيات الخاصة هو تأمين قسم العناية الفائقة لكورونا».

المصدر: صحف