الصحافة اليوم 06-11-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 06-11-2020

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 06-11-2020 في بيروت على الجمود في الملف الحكومي، مقابل الحركة على  صعيد ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان..

الأخبار
الحريري: أنا أسمّي الوزراء المسيحيين!
عون متمسّك بالتدقيق الجنائي: تجميد السرية المصرفيّة لمرة واحدة؟

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “إنعاش التدقيق الجنائي مستمر، لكن لا أحد يملك حتى اليوم الوصفة التي تُبقيه على قيد الحياة. آخر المحاولات تمديد المهل ثلاثة أشهر بموافقة شركة «الفاريز اند مارسال»، ثم سعي إلى إعداد مشروع قانون يجمّد السرية المصرفية لمرة واحدة، ليس مضموناً سلوكه الطريق باتجاه مجلس النواب. الحلول المتعثرة للوصول إلى كشف أسباب الفجوة الكبيرة في حسابات مصرف لبنان، يماثلها تعثر أكبر في عملية تشكيل الحكومة. كل المفاوضات مجمّدة ريثما يتخلى سعد الحريري عن سعيه لتسمية الوزراء المسيحيين.

محاولات إنقاذ التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان مستمرة من قبل رئاستَي الجمهورية والحكومة، لكنّ أياً منهما لا يضمن تغيير مصيره الذي فرضه رياض سلامة، بحجة السرية المصرفية. أمس، أعاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التأكيد على «ضرورة التزام الحكومة إجراء التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان»، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في مجال الإصلاحات الضرورية لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.

وهو لذلك، استقبل رئيس فريق التدقيق الجنائي من شركة «الفاريز اند مارسال»، جيمس دانيال، بحضور وزير المالية غازي وزني، حاكم مصرف لبنان، والوزير السابق سليم جريصاتي، وتم البحث في الملابسات التي حالت دون تمكّن الشركة من مباشرة التدقيق الجنائي والمالي في حسابات مصرف لبنان. وتقرر في الاجتماع «تمديد المهلة المطلوبة لتسليم المستندات اللازمة إلى الشركة ثلاثة أشهر إضافية، على أن يتم خلال الفترة المحددة تسليم بعض المستندات التي لم تُسلم بعد». وبحسب دراسة قانونية، تبين أن هذا التغيير في المهل لا يتطلب تعديلاً للعقد، لأنه لا يمس بمضمونه، بل يكفي أن يرسل وزير المالية طلباً بذلك إلى الشركة، التي ما إن توافق على الطلب حتى يصبح ساري المفعول.

بعد الاجتماع، سُئل وزني عن كيفية تخطي مسألة السرية المصرفية، فقال إنه يمكن الاستفادة من رأي هيئة التشريع والاستشارات في هذا المجال. كما أن «التواصل مع مصرف لبنان أظهر استعداده أكثر فأكثر للتعاطي في هذا الموضوع».

النقاش انتقل إلى السراي الحكومي بعد الظهر. الرئيس حسان دياب ترأّس اجتماعاً حضره دانيال ووزني وسلامة والوزيرتان زينة عكر وماري كلود نجم، والوزير السابق ناجي البستاني.

الاجتماع شهد نقاشاً حاداً، أعاد خلاله سلامة التأكيد على أن رفضه تسليم المستندات المطلوبة من الشركة يعود إلى وجود مشكلة في العقد، بسبب السرية المصرفية، وبالتالي يجب تعديله لأن مصرف لبنان ملزم بالتقيّد به. في المقابل، أعادت نجم التأكيد على أن مصرف لبنان ملزم بتنفيذ قرار مجلس الوزراء.

وإزاء حصول سلامة على تأييد المجلس المركزي في سعيه إلى التمييز بين حسابات مصرف لبنان وحسابات الدولة اللبنانية التي يعتبر أنها تحتاج إلى طلب لرفع السرية المصرفية، علمت «الأخبار» أن رئاسة الحكومة طلبت من البستاني إعداد مشروع قانون يعلق السرية المصرفية لمرة واحدة استثنائياً لمصلحة شركة «الفاريز» للقيام بالتدقيق الجنائي. لكنّ أحداً لم يعرف كيف يمكن لهكذا مشروع أن يسلك طريقه إلى مجلس النواب. ورغم طرح إمكانية انعقاد مجلس الوزراء بشكل استثنائي للموافقة على تحويل مشروع القانون إلى مجلس النواب، إلا أن الأمر لم يُحسم بعد. فاجتماع من هذا النوع يضع على الطاولة كل القرارات الاستثنائية التي وُقّعت من قبل رئيسَي الجمهورية والحكومة. ويتطلب الإجابة على السؤال عن سبب السير بهذه القرارات طالما كان بالإمكان انعقاد المجلس. في المقابل، فإن التغاضي عن فكرة انعقاد الجلسة، يقود إلى إصدار المشروع بقرار استثنائي وتحويله إلى مجلس النواب، وهو ما يُتوقع أن لا يوافق عليه الرئيس نبيه بري، نظراً إلى ما يعتريه من مخالفة قانونية.

بعد الاجتماع، قالت نجم إنه «ينبغي على حاكم مصرف لبنان أن ينفذ قرار الحكومة وإذا رفض فعليه تقديم تبرير رسمي للحكومة وللرأي العام حول الأسباب التي تدفعه إلى ذلك». وذكّرت بأن «سبب التدقيق الجنائي هو وجود فجوة كبيرة في حسابات مصرف لبنان، ونريد معرفة أين ذهبت ودائع اللبنانيين في المصارف».

التأليف معطّل
حكومياً، كان يوم أمس، أسوة بالأيام التي تلت لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف في بداية الأسبوع، خارج زمن التأليف. فلم يحصل أي تواصل بين الأطراف المعنية، وسط تأكيد مصادر مطلعة أن الرئيس المكلّف جمّد كل المشاورات «ربما في انتظار اتّضاح نتيجة الانتخابات الأميركية».

بحسب مصادر متابعة، فإن العقدة الأساس هي عقدة وزارة الطاقة التي يتمسك بها التيار الوطني الحر، مقابل إصرار سعد الحريري أن يكون شريكاً في التسمية. تلك العقدة، أدت إلى انهيار كل الاتفاقات السابقة، ومنها المداورة. وبعد أن اتُّفق على أن تكون الخارجية من حصة السنة، والداخلية والدفاع من حصة المسيحيين، عاد الحريري ليطلب الداخلية.

في المقابل، ومع تأكيد تكتل لبنان القوي أنه لا يتدخل في التأليف، فقد اعتبرت مصادر مطلعة على مفاوضات التأليف أن العقدة الأساسية اليوم تكمن في رفع الحريري شعار «أنا من أسمّي الوزراء»… ولكن، «ليس كل الوزراء على ما يبدو، بل المسيحيين حصراً»، رغم اتفاقه سابقاً مع الرئيس عون على أن يُترك للأخير أمر تسمية هؤلاء، إذ أن الأسماء المسيحية التي طرحها «إما قريبة منه أو أن علاقتها غير جيدة بالتيار الذي يمثله رئيس الجمهورية»، ناهيك بأن غالبية الأسماء المطروحة «تضرب فكرة الاختصاص، سواء لجهة عدم اختصاص بعض الوزراء بالحقائب التي سماهم لها، أو لجهة الجمع بين حقائب لا صلة تجمعها».

وبحسب المعلومات، فقد طرح الحريري على عون في لقائهما الأخير أن يتولى الموظف في شركة «بوز ألن هاملتون» شارل الحاج حقيبة الداخلية، بعدما كان سمّى سابقاً نقولا الهبر لهذه الوزارة. كما سمّى رئيس المؤسسة المارونية للانتشار شارل جورج الحاج لتولي حقيبة أخرى، علماً أنه كان قد طرح اسم رئيسة قسم الطاقة المتجددة في بنك عوده كارول عياط لتولي حقيبة الطاقة. المصادر أفادت أن رئيس الجمهورية سأل الرئيس المكلّف عن بقية الأسماء، فردّ بأن الأسماء الشيعية لم تتوافر لديه بعد، والأمر نفسه بالنسبة إلى الاسم الذي سيطرحه النائب السابق سليمان فرنجية. وأضافت المصادر أن لائحة الأسماء التي قدّمها الحريري تضمّنت درزياً قريباً من النائب السابق وليد جنبلاط، فيما الأسماء السنية كلها «من جماعته» و«بعضهم عيّنه هو في وظائف في الدولة».

تذهب المصادر إلى اتهام الحريري بالسعي إلى إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل عام ٢٠٠٥، حيث لم يكن للقوى المسيحية الفاعلة رأي في تسمية الوزراء المسيحيين. وسألت، بأي حق يريد الحريري أن يشارك في تسمية كل الوزراء المسيحيين، دوناً عن وزراء الطوائف الأخرى؟ فهو لا يملك الأسماء الشيعية أو الدرزية، ويرفض البوح بالأسماء السنية، لكنه يطلب من الرئيس التفاهم معه على الأسماء المسيحية.

يقول المصدر إن ما يُسمى بالعقدة المسيحية، هو في الواقع يعبر عن رغبة البعض في استحضار رستم غزالة. ويضيف: لم يعد أحد قادراً على تجاوز المُعطى الدستوري الذي يفيد بأن الرئيس هو شريك في التأليف وليس علبة بريد كما هو الحال في التكليف. وعليه، لم يعد مقبولاً أن تُسمى الصلاحية التي يتمتع بها الرئيس دستورياً بـ«العقدة المسيحية».
اللواء
بعبدا تتحصّن «بالتحقيق الجنائي» لحماية خيارات باسيل
جنبلاط وفرنجية يكشفان أوهام العروض.. وإصابات كورونا تتجاوز عتبة الـ2000 يومياً

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “تقدم التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان على ما عداه، في وقت انشغلت الاوساط المعنية بتأليف الحكومة، بالتساؤل عن حقيقة «الغيبوية» التي اصيبت بها المساعي، ام ان وراء الأكمة ما وراءها، بما يوحي بتأليف طويل، بانتظار «معجزة»، غير واضحة الدلائل او الملامح.

ووفقا لمصادر سياسية متابعة فإن الهم الرئيسي للعهد، هو كيفية انقاذ سمعته في السنتين الأخيرتين، مع التداعيات الخطيرة للانهيارات المتتالية، والفشل، الذي يكتنف المعالجات في عهده.

واكدت مصادر متابعة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة أن عملية تشكيل الحكومة ماتزال عالقة عند المطالب التعجيزية لرئيس التيار العوني النائب جبران باسيل ألذي يحاول ان تكون له الحصة المسيحية الكبرى بالتشكيلة وضمان حقيبة حليفه النائب طلال ارسلان،فيما كلاهما لم يسميا الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، وقد أعلن باسيل مرارا انه لن يشارك بحكومة يراسها الحريري، وبالتالي فإن محاولة الالتفاف وتبديل المواقف على هذا النحو لن تؤدي الى تسريع ولادة الحكومة، بل تؤشر الى نوايا مبيتة وعراقيل مفتعلة لاعاقة وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة لانه من الصعب الاستجابة لمطالب رئيس التيار العوني كما يطمح لذلك، مايؤدي حتما الى فرملة عملية التشكيل كما هو حاصل حاليا، والى تأخير انجاز التشكيلة الحكومية وهدر الوقت دون جدوى وكأن وضع البلد يحتمل مثل هذه الأساليب الاستئثارية بالسلطة والتي اوصلت لبنان الى الوضع الكارثي الذي يعيشه حاليا.

من جهة ثانية، اعتبرت المصادر أن تركيز رئيس الجمهورية وفريقه السياسي والوزاري على موضوع التحقيق الجنائي في هذا الظرف بالذات، هدفه اولا حرف انظار اللبنانيين عن مسؤولية الرئاسة الاولى وفريقها عن محاولات إعاقة عملية تشكيل الحكومة لتحقيق مكاسب خاصة وثانيا، محاولة إخفاء مسؤولية هذا الفريق عن عملية توقيع العقد الفاشلة مع شركة «الفاريز» بقيمة مليوني دولار أميركي ،مع العلم المسبق باستحالة تطبيق بنود هذا العقد ولاسيما مايتعلق بحسابات المصرف المركزي تحديدا، في ظل وجود قوانين وفي مقدمتها قانون النقد والتسليف ألذي يمنع ويقف حائلا دون تمكين شركة التدقيق من ممارسة مهامها وفي المقابل يمنع على حاكم مصرف لبنان مخالفة هذا القانون.واشارت المصادر ان حملة الضجيج السياسي المفتعلة حول موضوع التدقيق الجنائي لن تخفي النوايا المبيتة من خلفه والتي تهدف الى الانتقام وممارسة الكيدية السياسية ضد الخصوم السياسيين والرموز الوظيفية البارزة ولاسيما بالمصرف المركزي وليس لتطبيق سياسية الإصلاح والمحاسبة التي وعد رئيس الجمهورية اللبنانيين بتطبيقها منذ تسلمه لمسؤولياته قبل أربع سنوات ،لكان بادر بتوجيه شركة التدقيق المذكورة لمباشرة مهماتها بفتح ملفات وزارة الطاقة قبل غيرها، في حين ان تكشف عدم قدرة الشركة على القيام بمهماتها بوجود القوانين المانعة يضع جميع الذين ساهموا ودرسوا ووقعوا على العقد المذكور في دائرة الشبهات والتساؤلات المريبة الى أن يظهروا للرأي العام عكس ذلك تماما.ولذلك لن تنفع كل الاجتماعات والضجيج السياسي في إخفاء ملابسات وخبايا عقد التدقيق الجنائي الملتبس حتى ولو تمت الاستعانة بوزيرة العدل في الحكومة المستقيلة والتي دعت بعد أجتماع حكومي بالامس المصرف المركزي الى تطبيق قرارات مجلس الوزراء بخصوص التعاون مع شركة التدقيق الجنائي مع علمها بوجود قانون النقد والتسليف الذي يحوول دون ذلك، ويبقى السؤال كيف تدعو الى ذلك وهل اصبحت قرارات مجلس الوزراء تتخطى القوانين، ام انه كان الاجدى بوزيرة العدل ان تدقق وتمحص بالعقد قبل اقراره اوتبادر الى طرح تعديل القوانين التي تعيق تنفيذ بنود عقد شركة التدقيق الجنائي؟

مراوحة
وهكذا، بعد انتهاء الاسبوع الثاني من التكليف، راوح الوضع الحكومي مكانه ولم يحصل حسب مصادر رسمية اي جديد أو تقدم ولا زالت الامور على حالها فيما خصّ توزيع الحقائب الاساسية الثلاث، الاتصالات والصحة والاشغال، فيما ذكرت بعض المعلومات ان حقيبة الطاقة ايضا لا زالت تخضع للنقاش، باعتبار ان إسنادها الى وزير ارمني يسميه الطاشناق يعني انها لا زالت بيد تكتل لبنان القوي والتيار الوطني الحر ولم تخضع للمداورة، بينما لم يتأكد نهائياً إسناد حقيبة التربية او سواها لمن يسميه الحزب التقدمي الاشتراكي.

وذكرت المصادرالمتابعة للاتصالات، ان هناك على ما يبدو «خلطة» جديدة للحكومة يجري البحث بها اخّرت الاتفاق على التشكيلة، حيث يطلب تيار «المستقبل» تسمية شخصية من قبله لتولي حقيبة الداخلية، ما يؤثر على توزيع معظم الحقائب الاخرى.

ولكن حسب مصادر مسؤولة في الحزب الاشتراكي، فإن وليد جنبلاط لم يطلب اي حقيبة وقالت المصادر لـ«اللواء»: عُرِضت علينا اول مرة حقيبتي الصحة والشؤون الاجتماعية ولم نرفض، ثم عرضت حقيبتي التربية والشؤون ولم نرفض، ثم عرضت حقيبة الصحة ولم نرفض، ونحن قررنا ان لا نسمي اي حزبي لأي حقيبة بل سنقترح شخصية كفؤة غير حزبية، لأننا نريد ان نُسهّل تشكيل الحكومة و«ان لانترك الشيخ سعد وحيداً»، لكن طريقة تشكيل الحكومة خاطئة ومرتبكة وكأن البلد بألف خير، لذلك نراها معقدة لأن الخلاف لازال متركزاً حول المحاصصة، فكيف تكون الحكومة منتجة ولن تنجح ولن وتنال ثقة الناس والمجتمع الدولي، وقدغبنا عن هذه الاهداف، لذلك نصحنا الرئيس الحريري بحكومة مستقلين.

وفي السياق، غرد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: «وزارة الاخصائيين تزداد وضوحا في كل يوم». وكان عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ قدغرّد صباحاً عبر «تويتر» قائلاً: «يعتَبِرُ المتحاصصون أنّ حكومة «المهمّة» المزمع تشكيلها قد تعيش لتدير الانتخابات النيابية المقبلة! فكيف يمكن أن يستوي وضع هكذا حكومة مع سعي تيار العهد للحصول وحده على الثلث المعطّل، ووزارات العدل والداخلية والدفاع ليواجه بها خصومه»؟ اضاف: «مع هذه الذهنية السياسية الكيدية، نصبح أمام حكومة «المهمة المستحيلة»!

بالمقابل، أكد عضوتكتل لبنان القوي النائب ماريو عون، «أن التيار الوطني الحر يُتّهم زورا بعرقلة تشكيل الحكومة، مشددا على أن العملية تجري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري من دون تدخل من أحد».

وعن تمسك التيار الحر بوزارة الطاقة، قال النائب ماريو عون: رفض التيار إخضاعها لمبدأ المداورة دون غيرها من الوزارات مُطمئِناً إلى أن العقدة ستحل وكل ما يطلبه التيار الوطني الحر ورئيسه يكمن في احترام المعايير». كذلك غرّد رئيس تيار «المردة «سليمان فرنجيّة عبر تويتر قائلاً: «كلّ ما يُنسب الى تيار المردة في الصحف ووسائل الاعلام، حول مطالبته بحقائب وزارية هو كلام لا أساس له من الصحة، فنحن لم نطلب وحين يتمّ التواصل معنا نبني على الشيء مقتضاه».

وأوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» أن ملف تأليف الحكومي مجمد في الوقت الراهن لكن الاتصالات غير مقطوعة ويمكن لهذا الجمود أن بتحرك عند زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية علما انه لم ترصد لقاءات بينهما في اليومين الماضيين. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس عون سبق وابدى استعداده للتعاون مع الرئيس المكلف من أجل تأليف الحكومة. وفهم أنه بعد توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف وانتظار إسقاط الأسماء عليها حصل الجمود وبثت اجواء هدفت إلى التركيز على الأمور السلبية في العلاقة بين عون والحريري مع العلم ان لا حكومة من دون تفاهمهما وبالتالي الشرط الأساسي لإطلاق الحكومة هو التفاهم. وهنا ذكرت أن الاجتماعات السابقة بينهما خرجت بنتائج مشجعة وكان يصدر عن بعبدا الكلام الإيجابي.

وأشارت المصادر إلى أن خربطة اتت من مكان معين وبرز حديث عن أن ما اعطي لفئات في تسميات ممثليها داخل الحكومة لا يراد اعطاؤه لفئات أخرى من أجل تسمية ممثليهم وهذا الأمر يتناقض مع المناخ التوافقي فإذا كان على فريق أن يسمي لا بد الآخر أن يفعل الأمر نفسه.

وأفادت أن وزارة المال لها وضع خاص اما بالنسبة إلى باقي الوزارات فتراعى فيها الأصول. وكشفت أن المداورة سائرة وكذلك عدد الحكومة الذي حدد بـ الـ١٨ وزيرا وكانت هناك ٣ حقائب وزارية في طريقها إلى الحل وهي الصحة والاشغال العامة والاتصالات. وتحدثت المصادر إن هناك من الكتل نيابية التي كانت تشتكي من عدم التواصل معها من بينها المردة كما أن هناك أطرافا تريد تسمية وزراءها في الحكومة.

إلى ذلك سألت مصادر في تكتل لبنان القوي لـ«اللواء» عن سبب الحملة على رئيس التكتل النائب جبران باسيل في الملف الحكومي واتهامه بالتدخل في الوقت الذي اكد عدم تدخله في البيانات التي صدرت عنه وانه لا يريد الاشتراك في الحكومة كما سألت لماذا يمنع على باسيل ما هو مسموح للآخرين؟

الخلاف الرئاسي على التدقيق الجنائي
مالياً، بدا الخلاف بين المسؤولين على اشده، اذ ظهر ان لا توجه واحد لدى فريق الرئيس ميشال عون في بعبدا وفريق رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب. ويصرف النظر عن جدية الإصلاحات المنشودة من وراء التدقيق الجنائي، فإن ما صدر عن اجتماع بعبدا او اجتماع السراي بدا متبايناً، في ظل سؤال عن معنى عقد اجتماعين للبحث في الموضوع.

أمس أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني تمديد المهلة المحدّدة لتسليم مصرف لبنان المستندات المطلوبة منه إلى شركة التدقيق الجنائي، بعد امتناعه عن تزويدها بكامل البيانات المطلوبة ضمن المهلة المحددة. ويشكّل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة قبل أشهر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.

ووقّعت الحكومة مطلع أيلول عقداً مع شركة «ألفاريز ومارسال» للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، بدأ العمل بموجبه في التاسع من الشهر ذاته. وبعد لقائه الرئيس الجمهورية عون مدير الشركة جايمس دانيال بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أعلن وزني في تغريدة «تمديد المهلة المحدّدة لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي مهلة ثلاثة أشهر».

وزوّد مصرف لبنان شركة «الفاريز ومارسال» 42 في المئة فقط من الوثائق المطلوبة. وامتنع عن إرسال المستندات المتبقية كون ذلك «يعارض» قانون النقد والتسليف الذي ينظم عمل المصرف المركزي، والسرية المصرفية، وفق ما قال مصدر في المصرف لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق. وكانت الشركة طلبت من مصرف لبنان تزويدها بالوثائق المتبقية بحلول الثالث من الشهر الحالي، وفق مسؤول في وزارة المالية.

وحضّ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مصرف لبنان على تسليم الشركة «المستندات والمعلومات التي تطلبها، كي ينطلق هذا التدقيق لكشف الوقائع المالية وأسباب هذا الانهيار»، مشيراً إلى أنّ «حسابات الدولة لا تخضع للسرية المصرفية». إلا أنّ المصرف المركزي أكد أنه «سلم كامل الحسابات العائدة له.. وفقاً للأصول» إلى وزني. وقال إنه يمكن للدولة «طلب كشف مفصل عن كامل حساباتها وتالياً تسليمها الى الجهات التي ترى أنه من المناسب إطلاعها عليها» ما «يجنّب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانوناً». ومنذ تسلمه رئاسة الحكومة مطلع العام الحالي، حمل دياب حاكم مصرف لبنان مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، بموازاة انتقادات حادة من أطراف سياسية عدة للسياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون. إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه بتأكيده أن المصرف المركزي «موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».

وفي السراي، ترأس الرئيس دياب اجتماعاً مخصصاً للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، حضره وزني وحاكم المصرف المركزي، رياض سلامة، ووزيرة العدل ماري كلود نجم، ورئيس فريق التدقيق الجنائي من شركة «الفاريز ومارسال» جيمس دانيال للبحث في المستندات التي تطلبها الشركة الدولية للتدقيق بحسابات المركزي.

وكشفت نجم: وقد فهمنا من شركة التدقيق الجنائي ان مصرف لبنان زودها بمعظم الاجابات المتعلقة بالشق المتعلق بالاسس المحاسبة ورفض مصرف لبنان تزويد الشركة بالمستندات والمعطيات المطلوبة. وسألنا الحاكم عن رفض تسليم هذه المستندات فأجاب بأن المشكلة ليست في العقد بل في قانون السرية المصرفية وبالتالي يجب تعديله لأن مصرف لبنان ملزم التقيد به للتدقيق الجنائي والحوكمة والشق اللوجستي.

غريو: نلتزم ولانستسلم
في المواقف وقعت سفيرة فرنسا آن غريوامس، في مركز جمعية Arcanciel- جسر الواطي، دعما للبنان بعد انفجار 4 آب، مشاريع تمولها فرنسا مع 8 جمعيات لبنانية وفرنسية ودولية بقيمة 11 مليون يورو، من ضمن 25 مليون يورو خصصتها فرنسا عبر «الوكالة الفرنسية للتنمية» (AFD) لمساعدة القطاعات الأكثر تضررا من انفجار 4 آب.

وقالت غريو : «نحن الفرنسيين عندما نلتزم لا نستسلم، فمن أجل اللبنانيين الذين يعانون منذ أشهر من أزمة مالية واجتماعية كبيرة عملت وتعمل فرنسا وستستمر في ذلك. وكما أعلن الرئيس ماكرون، فإن مؤتمرا دوليا ثانيا سيعقد في نهاية تشرين الثاني، بالتعاون مع الأمم المتحدة، من أجل تحريك المجتمع الدولي لمساعدة لبنان والشعب اللبناني اللذين يعانيان من هذه الأزمة، وإن المسار الدراماتيكي لهذه الأزمة لا يمكن إيقافه من دون اتخاذ إجراءات وإصلاحات لا مفر منها لاستعادة الانطلاق الاقتصادي والاجتماعي لهذا البلد».

وفي سياق متصل، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة امس أنه سيصار في المرحلة المقبلة إلى هدم اهراءات الحبوب بعد تصدّع أساساتها جراء انفجار مرفأ بيروت المروع قبل ثلاثة أشهر. وقال في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة، إنه بعد دراسة واقع المبنى من قبل خبراء «تبيّن لنا أن الاهراء متضرر، وبدقة أكبر يشكل خطراً على السلامة العامة للذين يقتربون منه». وأوضح أن «امكان الانهيار وارد في كل لحظة خصوصاً أنّ الأساسات متضررة وبات هدمه ضرورة لتفادي أي مشكلة أخرى قد تطرأ» لافتاً الى أن «الجيش سيتولى هدم الاهراء بمواكبة من الخبراء». وقال: «سنعمل لتفريغ الصوامع في أسرع ما يمكننا ومن دون مخاطرة» حفاظاً على سلامة العمال».

وجاءت تصريحات نعمة غداة إعلان بلدية الغبيري عن أن آلاف أطنان الطحين المقدمة من دولة العراق بعد الانفجار معرّضة للتلف جراء تخزينها تحت مدرجات المدينة الرياضية، ما أثار انتقادات واسعة لوزارة الاقتصاد. وقال نعمة في هذا السياق إن «الكمية المتضررة لا تتعدى ثلاثة أكياس وستسحب تدريجاً». وأوضح أنّ الهبة العراقية بلغت 10 آلاف طن، تم توزيع نحو ثلاثة آلاف منها، بينما تمّ تخزين الكمية المتبقية في المدينة الرياضية. وتجمع انصار الحراك المدني امام وزارة الاقتصاد احتجاجاً علىالطحين التالف.

89186
صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2089 اصابة جديدة بفايروس كورونا، و7 وفيات في الساعات الماضية ليرتفع العدد التراكمي الى 89186 اصابة منذ 21 شباط الماضي. ولاحظ مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الابيض انه بحسب تقرير وزارة الصحة، تخطت نسبة حدوث الكورونا ٤٠٠ حالة لكل مئة الف نسمة، وهذا رقم قياسي جديد»، مشيراً الى أن «وصول المطر وانخفاض درجات الحرارة يفرض انتقال حركة المجتمع الى الاماكن المغلقة، ويصاحب ذلك غالباً ارتفاعاً اكبر في معدلات الاصابة بالعدوى، وهو ما نشهده حالياً في اوروبا واميركا».
البناء
بايدن ينتظر إعلان الفوز.. وترامب لوقف العدّ.. والأسد: فقدان ودائع السوريّين في لبنان
الحريري اليوم في بعبدا ومحاولات لتدوير الزوايا يرعاها برّي ويديرها إبراهيم
اللبنانيّون ينشغلون بفضيحة تخزين الطحين… ولغز التدقيق الجنائيّ… وكورونا

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “فيما توزّعت الانشغالات اللبنانية بين فضيحة تخزين الطحين الوارد كمساعدة عراقية للبنان، وما تكشف من إهمال واستهتار من جهة ومن تبرير وتهرّب من المسؤولية من جهة موازية، عنوانهما استمرار اللامسؤولية التي طبعت سلوك وزير الاقتصاد، وبالتوازي متابعة لغز التدقيق الجنائي والخلافات التي توسّعت لتطال العلاقة بين السراي وقصر بعبدا في مقاربة تطبيق العقد الخاص بالتدقيق المالي الجنائي في مصرف لبنان، بعد اتفاق رئيس الجمهورية ووزير المال وحاكم مصرف لبنان مع الشركة المدققة على تأجيل المهلة لثلاثة شهور، بعكس إصرار رئيس الحكومة على مطالبة حاكم مصرف لبنان بالتنفيذ، من دون أن يجيب أحد على السؤال المحوري، هل التدقيق الجنائي يتعارض مع قانون السرية المصرفية أم لا، كل ذلك واللبنانيون تحت ضغط تنامي وتوسع وتمدد وباء كورونا وغياب أي جواب رسميّ عن كيفية ضمان مواجهة أفضل وعن الخطة الحكوميّة لرفع نسبة جهوزية الطقاع الصحيّ الذي بلغ درجة الإشباع في قدراته على استيعاب المصابين، والعجز عن توفير الدواء.

رغم هذه الانشغالات، بقي الاهتمام بالمشهد الرئاسي الأميركي المتجه نحو المزيد من التعقيد، في ظل اتجاه المرشح جو بايدن نحو نيل أصوات ولاية نيفادا الستة في المجمع الانتخابي، ليبلغ الـ 270 مندوباً لإعلان فوزه بالرئاسة، بينما الرئيس دونالد ترامب، يخوض معركة التشبث بالبقاء بالبيت الأبيض بأي ثمن، متبعاً طريق التعطيل القضائي عبر سيل الدعاوى التي توزّعت من حملة ترامب بين المحاكم المحلية والمحكمة الدستورية العليا، فيما ينتظر حسم أمر النتيجة الأولية اليوم والنتيجة النهائية الثلاثاء المقبل، حيث أربع ولايات لا تزال تنتظر حسم النتائج.

دخل على الخط في قراءة المشهد اللبناني الكلام اللافت للرئيس السوري بشار الأسد عن توصيف أحد أبرز عناصر تأزيم الوضع الاقتصاديّ والمالي في سورية في زمن الحصار والعقوبات، بما ضاع على السوريين من مليارات الدولارات من ودائعهم في المصارف اللبنانيّة، ما أضاف ملفاً وازناً لملفات العلاقات اللبنانية السورية الى ملف النازحين، ما ينتظر مبادرة لبنانية نحو سورية لفتح حوار جاد حول هذه الملفات والتعامل معها بين الحكومتين، بما يجعل مستقبل التعاون بين البلدين ملفاً رئيسياً ينتظر الحكومة الجديدة رغم تجاهل المعنيين بالملف الحكومي هذه الأولوية.

حكومياً، يتوقع استمرار مناخ الاستعصاء بالنسبة لمصادر تتابع المسار الحكومي، بسبب عمق الخلاف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري رغم التفاهم على عدد الـ 18 وزيراً، حيث لا تزال قضية المداورة في الحقائب معلقة عند مصير وزارة الطاقة، ولا يزال النقاش حول كيفية تسمية الوزراء موضع أخذ ورد، وفي خط الوساطات يتولى رئيس مجلس النواب نبيه بري رعاية المساعي الهادفة لتدوير الزوايا، ويتولى المدير العام للأمن العام الدور الرئيسي في هذه المساعي، بينما ورد في مقدّمة نشرة أخبار المنار “في الفيلمِ الحكوميِّ اللبناني، حَلْقاتٌ مملةٌ والسيناريو ذاتُه يتكرر، وتتداخلُ حلقاتُه التي قد تُعيدُنا الى المشهد الاول. وهو الحالُ معَ حكومةٍ لامست التسمياتِ ثُم عادت الى اولِ الكلام. والكلمةُ المفتاحُ لأيِّ حل: الثقة، لكنها لا تزالُ مهتزةً عندَ كلِّ نسمةِ هواءٍ سياسي، او مزاجٍ يتقلبُ بينَ حينٍ وحينٍ”.

جمود حكوميّ
لم يسجّل الملف الحكومي أي تطوّر يوم أمس في ظل جمود وضمور في الاتصالات واللقاءات بحسب ما علمت «البناء» ما يؤشر الى استمرار التباين بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلّف على تفاصيل الحكومة التي لم يُحسَم منها حتى الساعة سوى حجمها.

ولم ترصد أي زيارة للرئيس سعد الحريري الى بعبدا ما يزيد المشهد غموضاً، ما استدعى تدخّل بعض الوسطاء للتوفيق بين الرئيسين لا سيما رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي شغّل محرّكاته وأجرى سلسلة اتصالات عبر قنوات معينة حيث تدعو الحاجة لتقريب وجهات النظر والمساهمة في تجاوز بعض العقد بحسب ما أشارت مصادر عين التينة لـ»البناء».

لكن أوساطاً نيابية لفتت لـ»البناء» إلى أن مشاورات الأيام الأخيرة وصلت الى طريق مسدود وعادت بالمفاوضات الى المربع الاول حتى ما كان قد اتفق عليه بين الرئيسين عون والحريري لجهة العدد والحقائب وتوزيعها تم التراجع عنها، وبناء عليه يحتاج الملف الحكومي الى قوة دفع جديدة لتزخيم المشاورات لإنقاذ التشكيل من مراوحة شديدة قد تتمدّد وترحّل الى أسابيع».

وغرّد رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجيّة عبر تويتر «كلّ ما يُنسب الى تيار المردة في الصحف ووسائل الإعلام حول مطالبته بحقائب وزارية هو كلام لا أساس له من الصحة. فنحن لم نطلب وحين يتمّ التواصل معنا نبني على الشيء مقتضاه». اما رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط فأشار على «تويتر»، ساخراً: وزارة الأخصائيين تزداد وضوحاً في كل يوم. مرفقاً تغريدته بصورة شديدة التعقيد!

وبعد الغموض الذي اعترى مصير المبادرة الفرنسية وتراجع الزخم الفرنسي لدعم لبنان والضغط لتأليف الحكومة، وذلك بعد الاحداث الأمنية الأخيرة في فرنسا أكدت سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو في حديث تلفزيوني أنّ «بلادَها كانت ولا تزال وستبقى تدعم لبنان ضمن المبادرة الفرنسية التي تشترط تطبيق الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي»، مذكرة بـ»موقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الداعم دائماً للبنان».

اجتماعان متناقضان حول التدقيق الجنائي
على صعيد ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وعقب تأكيد المصرف المركزي أنه قدّم المستندات الى شركة التدقيق، شهد الملف اجتماعين متناقضين الأول في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية حضره مدير شركة Alvarez & Marsal المولجة بالتدقيق الجنائي دانيال جيمس، ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والثاني في السراي الحكومي برئاسة الرئيس حسان دياب.

وتقرّر في الاجتماع الأول، بحسب ما أعلن وزني بعد اللقاء “تمديد المهلة المحدّدة لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي مدة 3 أشهر”. وقال “التدقيق الجنائي خطوة إصلاحية بامتياز، والرئيس عون شدّد على أهمية الالتزام به”. ودعا عون إلى “ضرورة التزام الحكومة إجراء التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان لأهمية هذه الخطوة في مجال الإصلاحات الضرورية”.

إلا أن اتفاق قصر بعبدا لم يلقَ صدىً في القصر الحكومي الذي شهد اجتماعاً مماثلاً للجنة متابعة الملف برئاسة دياب تبرأت في نهايته من قرار بعبدا، معلنة التمسك بقرار مجلس الوزراء المتخذ بتكليف الشركة المذكورة أعلاه بإجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. فيما أعلنت وزيرة العدل ماري كلود نجم بأن قرار مجلس الوزراء السابق ملزم لمصرف لبنان الذي يخضع لقوانين الدولة اللبنانية.

اتفاق بعبدا الذي خالف موقف السراي الحكومي، أظهر بأن الخلاف على هذا الملف لم يعد يقتصر على الحكومة ومصرف لبنان فحسب، بل توسّعت دائرة الخلاف لتطال الحكومة نفسها وتحديداً الرئاستين الأولى والثالثة.

وأوضح الوزير وزني لـ”البناء” إلى أن “مهلة الثلاثة أشهر التي تم الاتفاق عليها بين وزارة المال وشركة التدقيق الجنائي هي مهلة الحد الأقصى وفي حال تمّت معالجة بعض العوائق القانونية فقد يبادر مصرف لبنان إلى تسليم كافة المستندات التي تطلبها الشركة”، وأوضح أنه سيصار إلى تحديد مفهوم قانون السرية المصرفية والعمليات المالية التي تنطبق عليه والتي لا تنطبق”، مشيراً إلى أن “الكثير من العمليات المالية لا تخضع لهذا القانون، لذلك يجب تحديد هذا الأمر لتسهيل التعاون بين الشركة ومصرف لبنان”.

أما وزيرة العدل فأعلنت من السراي أن على حاكم مصرف لبنان أن ينفذ قرارات الحكومة أو أن يبرّر رسمياً للحكومة وللرأي العام سبب عدم تجاوبه معها. مشيرة الى أن هناك فجوة كبيرة في حسابات المصرف، ونريد أن نعلم أين ذهبت ودائع الناس؟ وفي سياق ذلك، لفتت نجم لـ”البناء” حول حقيقة الاتفاق على تمديد المهلة بالقول: “متمسكون بقرار مجلس الوزراء ولم يحصل تمديد للعقد بل هناك أفكار يتم التداول بها، هناك عقد وقرار مجلس وزراء اتخذ لا يتغير بهذه السهولة”.

لكن السؤال: لماذا وافقت الشركة على تمديد المهلة بالسماح لمصرف لبنان تسليمها المستندات خلال ثلاثة أشهر بعدما تردد أمس أنها بصدد تعليق العمل بالعقد الموقع مع الدولة اللبنانية؟”. وأوضحت نجم في هذا الإطار أن “الشركة ليست جهة مقرّرة كي توافق ام لا على مهلة الثلاثة أشهر”، ولفتت إلى أن “مجلس الوزراء متمسك بموقفه”. وأضافت: “لم أكن في اجتماع بعبدا لكن لم يطرح موضوع المهلة في اجتماع السراي ولم نوافق على شيء يخالف قرار الحكومة”.

أسباب تمديد المهلة
مصادر وزارية مطلعة على الملف أشارت لـ”البناء” إلى سببين وراء قرار تمديد المهلة، الأول سياسي فهناك جهات سياسية ومصرفية ومالية نافذة تسعى لتمرير الوقت وترحيل الملف إلى الحكومة الجديدة التي سيترأسها سعد الحريري، وبالتالي الرهان على تسوية سياسية لتجميد الملف تجنباً لكشف حقيقة الجرائم المالية التي ارتكبت بالمال العام، وسبب قانوني يتعلق باتخاذ بعض الإجراءات القانونية ليتمكن مصرف لبنان من القيام بالمطلوب منه. وهذا يتعلق بتعديل قانون السرية المصرفية أو تحديد مفهومه وحدوده”.

وفيما أوضح خبراء ماليون إلى وجود تعقيدات مالية أمام كشف المخالفات الحسابية في مصرف لبنان في ظل العلاقة الغامضة بين المصرف وقطاع المصارف ووزارة المال، وتحميل كل منهم مسؤولية اختفاء الودائع للآخر، برز دخول المجلس النيابي على خط رفض تعديل قانون السرية المصرفية. علماً أن تعديل القانون يتطلب آلية دستورية معينة ويحتاج إلى أغلبية نيابية قد لا تتوفر في ظل خريطة التموضع النيابي والسياسي في هذا الملف، خصوصاً إذا انتقل إلى الحكومة الجديدة حيث سيتحوّل إلى “قنبلة متفجرة” بين الرئيس ميشال عون الذي يتمسّك به كجزءٍ أساسي في برنامج الإصلاح ونصت عليه المبادرة الفرنسية وبين الحريري الذي يمثل الطبقة المالية المصرفية والسياسية الرافضة له.

هل يُعدَّل القانون؟ هل يُجمّد التدقيق بسبب قانون السرية المصرفية أم يُعدَّل القانون؟ برز في هذا السياق موقف استباقي لنائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي الذي يعكس غالباً موقف رئيس المجلس النيابي والرأي النيابي الوازن تجلى برفض تعديل قانون السرية المصرفية الذي اعتبره الفرزلي ركيزة الاقتصاد اللبناني وعنصراً جاذباً لرأس المال الخارجي للاستثمار في لبنان.

وخالفت وزيرة العدل رأي الفرزلي، وأوضحت لـ”البناء” أنها “مع تعديل القانون لأسباب أخرى، لكن قانون السرية المصرفية ليس عائقاً حالياً أمام تنفيذ العقد الذي وقعته الحكومة مع شركة التدقيق الجنائي، وإلا فإن الدولة اللبنانية تصبح عاجزة بسبب السرية المصرفية عن كشف مصير أموالها وأموال اللبنانيين في مصرف لبنان الذي هو مصرف القطاع العام، وهذا غير مقبول”.

إبراهيم
على صعيد آخر، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن واشنطن تدفع في اتجاه الحوار سبيلاً إلى حل مشكلات لبنان والمنطقة، وتبدي استعداداً للمساعدة وحرصاً على الاستقرار الأمني في البلاد، مشدداً على أن العلاقة بين واشنطن ودمشق شأن الدولتين حصراً. وفي حديث لمجلة الأمن العام، أوضح إبراهيم أن الزيارة التي قام بها منتصف الشهر الفائت إلى الولايات المتحدة كانت ناجحة بكل المقاييس شكلاً ومضموناً، عازياً الاهتمام الإعلامي الذي أحيطت به إلى “مستوى الشخصيات التي التقيتها من ناحية، ومن ناحية أخرى، إلى أهمية ان تمنح “جائزة إنسانية” للمرة الاولى من مؤسسة محترمة ومرموقة ومعروفة لدى الشعب الأميركي (مؤسسة جايمس فولي) الى شخص غير أميركي، ما يعطي الموضوع بعداً دولياً أكثر منه داخلياً. وأكد إبراهيم أن المحادثات المتعلقة بلبنان كانت صريحة وواضحة وجرت بشفافية مطلقة، مشدداً على أن لبنان هو الهم الأساسي ومصالحه كانت الاولوية كما في كل مكان قصدته. وكشف أن الحديث تمحور حول الوضع السياسي لما له من انعكاس على الوضع الأمني بشكل مباشر، لافتاً إلى “اهتمام بالدفع في اتجاه الحوار كسبيل وحيد لحل مشكلات المنطقة ولبنان، لأن القوة والضغط لن ينتج عنهما الا مزيد من الاهتزازات في المنطقة. وقد لمست كل الحرص على الاستقرار الأمني في لبنان من جميع من التقيتهم”.

على صعيد آخر أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 2089 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد التراكمي إلى 89186. وسجل لبنان 7 وفيات ليصل بذلك العدد التراكمي إلى 683 حالة.

المصدر: صحف