الصحافة اليوم 7-11-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 7-11-2020

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 7-11-2020 على ملف الانتخابات الاميركية ونتائجها المرتقبة، كما تناولت موضوع العقوبات التي أقرتها الادارة الاميركية على رئيس “التيار الوطني للحر” في لبنان النائب جبران باسيل، بالاضافة الى ملف تشكيل الحكومة اللبنانية وغيرها من الملفات المتنوعة.

الأخبار:

باسيل لم يَخضعْ… فعوقِب

جريدة الاخباروتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الأخبار “الولايات المتحدة الأميركية المُنشغلة بانتخابات تكاد تُشعل حرباً داخلية، وبرئيسٍ يُجاهر بعدم احترام نتائج الانتخابات وينتقد أُسس النظام الأميركي، قرّرت أن تفرض عقوبات على رئيس أكبر كتلة نيابية لبنانية: جبران باسيل. الأخير رفض «التوقيع» على لائحة شروط سلّمته إياها السفيرة الأميركية في بيروت، على رأسها إعلان فكّ تحالفه مع حزب الله، مقابل ضمان مستقبله السياسي. ولأن واشنطن لم تحصل على توقيعه، عاقبته بذريعة الفساد

من كوبا وفنزويلا وبوليفيا إلى كوريا الشمالية والصين وإيران وسوريا وروسيا والعراق والسودان (سابقاً)، مروراً بدول أنتجت في فترات مُعيّنة أنظمة مُعادية لسياسات الولايات المتحدة الأميركية، ورجال أعمال وسياسة وجدت واشنطن داعياً لـ«مُعاقبتهم»، سلاح الحرب المُستَخدم واحد: العقوبات. لا تهمّ الأسباب المُزيفة المُقَدّمة لتبرير العقوبات، ولا تحت أي «قانون» أميركي تُدرج. فالمسؤولون الأميركيون يُجاهرون بأنّها وسيلتهم الأبرز لليّ ذراع كلّ خصومهم، وإجبارهم بهذه الطريقة على تقديم التنازل تلوَ الآخر، أملاً بإعادتهم إلى بيت الطاعة الأميركي. سذاجة «حلفاء» واشنطن في العالم، هي المُستغربة في هذه الحالة، تحديداً أولئك الذين يعتقدون حقّاً أنّ الولايات المتحدة «تنتقم» لهم ممّن عاث في بلادهم «فساداً»، مُصدّقين أنّها تشدّ على أياديهم وتُريد مُساعدتهم على «إصلاح» دولهم، فيُهلّلون ويفرحون كلّما أُضيف اسمٌ على «القائمة السوداء». في حين أنّ هدفَ الأميركيِّ في لبنان واحد: ضرب قوّة المقاومة اللبنانية التي تحمي لبنان، ضماناً «لأمن اسرائيل». وطالما أنّ منالها بعيد، ستبقى تُحاول تفكيك الدوائر المُحيطة بالمقاومة، مُراهنةً على أنّها بذلك تُضعف هيكلها فيسقط تلقائياً. في هذا الإطار، تندرج العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية أمس، على رئيس التيار الوطني الحرّ، النائب جبران باسيل. هي معركة سياسية لم تُشنّ على باسيل وحده، ومن خلفه حزب الله، بل على رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون أيضاً. في الأصل كان هو، وكانت وثيقة «مار مخايل» سنة 2006، التي عبّدت طريق التحالف بين اثنين من أكبر الأحزاب اللبنانية، وشكّلت نظام حماية كبيراً للبنان وأمنه وسيادته.

ردّ باسيل على القرار الأميركي كان شديد الوضوح إذ قال: «لا العقوبات أخافتني، ولا الوعود أغرتني. لا أنقلب على أيّ لبناني. ولا أُنقذ نفسي ليهلك لبنان. اعتدت الظلم وتعلّمت من تاريخنا: كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كلّ يوم… لنبقى». وسيعقد باسيل مؤتمراً صحافياً يوم غد الأحد، يسرد خلاله «وقائع مُهمة» – بحسب مُقربين منه – حول «العروض والإغراءات والتهديدات التي وصلته من الأميركيين في الفترة الأخيرة، وتُطالبه بفكّ التحالف مع حزب الله».
على مدى شهور، حاول مسؤولون أميركيون التوصّل الى اتفاق سياسي مع باسيل. آخر العروضات، كان رسالة رسمية نقلتها السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، تطلب فيها من رئيس «التيار» إشهاراً منه بقطع العلاقة مع حزب الله، وإدانة دور الأخير في سوريا والعراق واليمن، بالإضافة إلى تقديم ضمانات بالتوصّل إلى تسوية سريعة لملفّ ترسيم الحدود الجنوبية والإقرار بفصل الترسيم البرّي عن البحري، وعدم الأخذ بالمطالب التي تفرض حصة مطابقة لما أُقرّ ضمن ما يُسمّى بـ«خطّ هوف». وبحسب مصادر في «8 آذار»، تلقّى باسيل «ضمانات» أميركية بـ«حماية مُستقبله السياسي». تقول المصادر إنّ باسيل أوضح لمحدّثيه الأميركيين بأنّ العلاقة مع حزب الله هي «علاقة مع قوّة سياسية رئيسية، ولديها أكبر تمثيل شعبي في لبنان، وأنّ التيار الوطني الحرّ، مثله مثل بقية اللبنانيين، لا علاقة له بكلّ ما يُنسب إلى حزب الله من أنشطة خارج لبنان، وما قام به حزب الله في سوريا إنّما وفّر حماية للبنان لا العكس». هو الموقف نفسه الذي أعلنه باسيل قبل سنة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو: «حزب الله بالنسبة إلينا حزب لبناني غير إرهابي ونوّابه مُنتخبون من قبل الشعب اللبناني، وبتأييد شعبي كبير، وتصنيفه بالإرهابي يعود للدولة التي تقوم بذلك وهذا أمر لا يعني لبنان».
انتظر الأميركيون كثيراً لسماع مواقف جديدة لباسيل، وكانت الضغوط تشتدّ عليه بالتعاون مع الجانب الفرنسي، من بوّابة تشكيل الحكومة، سواء مع مصطفى أديب أم مع سعد الحريري. تقول المصادر إنّ الوزير السابق «أبلغ من يهمّه الأمر، بأنّ التيّار يميل إلى عدم المشاركة في الحكومة ولكنه لن يمنح الثقة لرئيس أو حكومة لا توافق على إجراءات جدّية لمعالجة الأزمات الحالية». تأرجحت ردود فعل الأميركيين، «أولاً عبر الرسائل التحذيرية بوقف التواصل المُباشر مع باسيل، ثمّ مع إبلاغ الرئيس عون أنّ أوروبا – كما الولايات المتحدة – ستُمارس الضغوط على جميع القوى، من ضمنها باسيل والتيار الوطني الحر لتحقيق تفاهم على الحكومة بما يتلاءم مع خطة صندوق النقد الدولي». نائب البترون رفض الانصياع لضغوط الأميركيين. وفي اللقاء الأخير الذي جمعه بشيا، قبل نحو أسبوع، رفض لائحة الشروط الأميركية التي ضمّت طلبات «غريبة». فإضافة إلى مطلب إعلان فكّ التحالف مع حزب الله، ضمّت اللائحة التي حملتها السفيرة الأميركية إلى باسيل «أوامر» أميركية بشأن قضايا تفصيلية، منها شؤون إدارية لبنانية، كأسماء مرشحين لتولي مناصب في مديريات محددة! وبالطبع، أرفقت السفيرة مطالبها بالتهديد بفرض عقوبات على باسيل شخصياً، لكنه، رغم ذلك، رفض العرض الأميركي. كل ما كان يمكن لباسيل «التساهل» به هو في أمور يراها «تكتيكية» سبق أن قام بها، كعدم زيارة سوريا علناً، وتسهيل المفاوضات لترسيم الحدود الجنوبية (علماً بأن الدولة اللبنانية، بجميع أركانها، اتخذت قرار التفاوض غير المباشر). ولأن باسيل رفض أن «يوقّع» على لائحة الشروط الأميركية، نفّذت واشنطن تهديدها بفرض العقوبات، التي كان جميع المعنيين يعيشون مناخها منذ أسبوع تقريباً. فبحسب المصادر، تبلّغت مرجعيات لبنانية نيّة الإدارة الأميركية إصدار قرار بالعقوبات، وكان البحث يتركّز على اختيار القانون الذي ستصدر العقوبات على أساسه.

وخلافاً لما حصل مع الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في 8 أيلول الماضي، اللذين فُرضت عليهما العقوبات بناءً على قوانين مكافحة الإرهاب، استُخدم «قانون ماغنيتسكي» لـ«مُعاقبة» جبران باسيل. اللافت في الموضوع، أن تكون الإدارة الأميركية قد أقدمت على خطوتها «التفجيرية» للوضع في لبنان، في فترة عادةً ما تكون خلالها الإدارة قد دخلت «مرحلة اللاقرار» مع انتظار حسم هوية رئيسها. الولايات المتحدة الأميركية تمرّ في واحدة من أدّق مراحلها السياسية، «الميليشيات» تغزو شوارعها منذ أسابيع وتُهدّد بارتكاب العُنف في حال خسارة دونالد ترامب، الأخير يطعن بكلّ النظام «الديمقراطي» الأميركي، ويُهدّد بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات «الديمقراطية»، الاقتصاد الداخلي يُعاني من تبعات «كورونا»… ورغم ذلك تَجد الإدارة الأميركية «وقت فراغ» لتفرض عقوبات على باسيل. قد يبدو الإجراء «طبيعياً»، بعد أن استُنزفت كلّ الخيارات الأخرى، التي انطلقت مع حرب تموز في عام 2006، ثمّ الرهان على الحرب السورية والغارات التي شنّها العدو الإسرائيلي على قوافل يعتقد أنها تحمل أسلحة نوعية للمقاومة في سوريا (المعركة بين الحروب)، والأزمة الاقتصادية لتأليب بيئة حزب الله ضدّه، وفشل مشروع خطف سعد الحريري عام 2017 وتفجير حرب أهلية، وصولاً إلى عدم نجاح انتفاضة 17 تشرين، وبالتالي فشل الرهان الأميركي عليها لضرب حزب الله. هذا المسار الطويل، أوصل في النهاية إلى شنّ حرب العقوبات على حلفاء المقاومة. ما يحصل في لبنان، يُعتبر شبيهاً بالإجراءات التي اتخذتها واشنطن في الإقليم، يوم انتقلت إلى الحرب بواسطة العقوبات. هي عبر هذه الوسيلة، تُثبّت وقائع سياسية، يصعب على أي إدارة جديدة التراجع عنها. في حديثه أمس مع قناة «ال بي سي»، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر: «هناك نوع من الاستمرارية في السياسات الأميركية في حال حصول تغيير في الإدارة أم لا… الولايات المتحدة ستستمر في النظر في عقوبات مستقبلية بموجب قانون ماغنيتسكي».

تنفيذ التهديد ضدّ باسيل، لا يعني إزالة الخطر عن سياسيين آخرين ينتمون إلى التيار الوطني الحرّ، وفريق رئيس الجمهورية، والقوى الحليفة لحزب الله… وحتّى إلى سعد الحريري. يُمكن القول إنّ في العقوبات رسالة إلى رئيس الحكومة المُكلّف، بمنع إفساح المجال أمام حزب الله ليكون فاعلاً في التركيبة الحكومية الجديدة. علماً أنّ شينكر اعتبر أيضاً أنّه «لا أرى سبباً لتؤثّر العقوبات على تأليف الحكومة، فهذه العقوبات مُستقلة». في مقدّمة نشرتها الإخبارية، أوردت قناة «المنار» أنّ «قراراً أميركياً بلا أدنى شكّ، شوّش على الخطوات الحكومية، وأصاب الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري (أمس) إلى بعبدا وقال القصر الجمهوري إنّها كانت إيجابية». فكما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أحد المُطلعين على القرار الأميركي، «إدراج باسيل على القائمة السوداء من شأنه أن يُفجّر تشكيل الحكومة». الجريدة الأميركية كانت أوّل من نقل الخبر فجر أمس، واصفةً إياه بأنّه «محاولة لتخفيف قبضة حزب الله على السلطة». وفي الإطار نفسه، غرّد بومبيو بأنّ باسيل «ساهم من خلال أنشطته الفاسدة في نظام الفسائد والمحسوبية في لبنان… فساد جبران باسيل ساعد حزب الله على القيام بأنشطة تُزعزع الاستقرار… يجب على القادة اللبنانيين الاستماع لشعبهم وتنفيذ الإصلاحات ووضع حدّ للفساد. واليوم، تُصنّف الولايات المتحدة جبران باسيل، (وزير سابق)، فاسداً أساء استغلال مناصبه الحكومية. أهل لبنان يستحقون الأفضل».
لا يُمكن للإدارة الأميركية، التي لا تستهدف إلا سياسيين حلفاء للمقاومة، التسويق لمكافحتها الفساد، في حين أنّ أبرز المُتهمين بجرائم مالية واقتصادية ونهب الأموال العامة هم أقرب حلفائها إليها!

العقوبات بسبب دعم حزب الله
أُضيف النائب جبران باسيل إلى لائحة العقوبات الأميركية، وبموجب العقوبات سيتم تجميد كلّ الأصول في الولايات المتحدة العائدة له. وطلبت «الخزانة الأميركية» من المصارف اللبنانية، التي تُجري تعاملات بالدولار الأميركي تجميد كلّ أصوله في لبنان. وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إنّ «الفساد المُمنهج في النظام السياسي اللبناني، المتمثّل في باسيل، ساعد في تقويض أساس وجود حكومة فعّالة».
وجاء في بيان «الخزانة الأميركية» أنّ باسيل الذي «تبوّأ مناصب رفيعة في الحكومة اللبنانية، بما فيها وزير الاتصالات ووزير الطاقة والمياه ووزير الخارجية والمغتربين، متورط بمزاعم كبيرة بالفساد». وفي عام 2017، «عزّز باسيل قاعدته السياسية بتعيين أصدقاء له في مناصب. في عام 2014، عندما كان وزيراً للطاقة، وافق على مشاريع عدّة من شأنها توجيه أموال من الحكومة اللبنانية إلى أفراد مقربين منه من خلال مجموعة من الشركات». واتهم البيان، باسيل بأنّه «مسؤول أو متواطئ، أو متورط بشكل مباشر أو غير مباشر في الفساد، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية».
الدافع الحقيقي للعقوبات عبّر عنه «مسؤول أميركي كبير» تحدّث إلى وكالة «رويترز»، ذاكراً أنّ دعم باسيل لحزب الله «هو الدافع لتحرّك أميركا لمعاقبته».

«عقوبات ماغنتسكي»
فُرضت العقوبات على النائب جبران باسيل بناءً على «قانون ماغنتسكي»، الذي يحظى بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويُقال إنّه «يستهدف الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم». صادقَ عليه الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2012، حين كان هدفه الأساسي مُعاقبة المسؤولين عن وفاة محاسب الضرائب الروسي، سيرغي ماغنتسكي في سجنه في موسكو عام 2009. في عام 2016، وقّع الرئيس دونالد ترامب على القانون بنسخته العالمية، ما سمح لحكومته بفرض عقوبات على من تجده مُناسباً.
العقوبات هي عبارة عن حجز على الأملاك وأموال المُستهدفين، وجميع من يتعامل معهم من شركات وكيانات وأفراد، وتُقفل حساباتهم المصرفية وحسابات أفراد عائلاتهم، ويُمنعون من دخول الولايات المتحدة الأميركية”.

البناء:

ترامب يلفظ أنفاسه الرئاسيّة الأخيرة معانداً التسليم… وبايدن يستعدّ لخطاب النصر اليوم
عقوبات أميركيّة على باسيل في توقيت مستغرَب… الترسيم أم لغم للإدارة الجديدة؟.. التشكيلة الحكوميّة في غرفة الإنعاش… ولقاءات الرئيسين أوكسجين للتنفس الاصطناعيّ

جريدة البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء ” لم ينَم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حرير الوعود بإعادة جمع الأصوات في ولاية جورجيا ودخول مراقبين إلى غرف فرز الأصوات في بنسلفانيا، فبدأ بالاستعداد لمعركة رفض تسليم السلطة، فمنافسه جو بادين بات رئيساً فعلياً ينتظر إعلان نتيجة واحدة من الولايات التي باتت شبه محسومة لصالحه، فهو لا يحتاج إلا لستة أصوات قد تؤمّنها ولاية نيفادا فيبلغ معها الـ 270 صوتاً اللازمة لإعلان فوزه، أو تخرج نتيجة جورجيا لصالحه بستة عشر صوتاً، أو تحسمه بنسلفانيا بعشرين صوتاً. وتأمل حملة بايدن الفوز بها جميعاً ليدخل بايدن البيت البيض بمجموع 306 مقاعد من المجمع الانتخابي، وهو الرقم الذي حصل عليه ترامب عام 2016 في مواجهة هيلاري كلينتون.

ما بعد إعلان النتيجة هو أمر آخر، فالمصادر المتابعة للانتخابات الأميركية تعتقد أنه من المبكر توقع السيناريوات المقبلة. فالحزب الجمهوري بنوابه وقياداته يقف مع ترامب في مرحلة فرز الأصوات، لكن هذا الأمر سيختلف بعد إعلان النتائج بصورة رسمية وانتهاء النزاعات القضائية، حيث ستكون هناك أغلبية جمهورية تدعو لتسليم السلطة، والموقف نفسه ينسحب على المواقع التي يتولاها جمهوريون، في المؤسسات القضائية والعسكرية والأمنية والإدارية. وقالت المصادر إنه علينا انتظار نهاية السباق لنعرف التوازن الفعلي بين دعاة الخيار الدستوري في الحزب الجمهوري، ومناصري ترامب من الحزب وخارجه في ظل تشكّل ظاهرة جديدة تسمّى بالترامبية وتضم كنائس وميليشيات وجماعات متموّلة، تساند رفض ترامب تسليم السلطة.

في هذا التوقيت الدقيق والحساس أميركياً، حيث المفترض أن أميركا منشغلة بشؤونها وهمومها، والإدارة التابعة للرئيس ترامب تخوض معركة بقائها في البيت الأبيض، خرج قرار العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ليثير الكثير من الأسئلة، خصوصاً أن الملف سبق وتمّ تحضيره منذ فترة طويلة وترك في حال جهوزية للاستعمال غبّ الطلب، وكان الاستعمال عن طريق التلميح مراراً لاحتمال تحوّله الى قرار وتم استخدام هذا التلويح لابتزاز باسيل مراراً في مواقف تتصل بالعناوين التي تهم واشنطن وفي طليعتها العلاقة بحزب الله، وملف ترسيم الحدود. ولم تحسم المصادر المتابعة لملف العقوبات خلفيات التوقيت الذي ارتبط باللجوء الى قانون ماغتينسكي المخصص لمكافحة الفساد، من دون تقديم ملفات بعينها للاتهام بل الاكتفاء بالحديث عن عناوين عامة، افتقدت للمصداقية بغياب التحديد بالأسماء والأرقام كما يفترض بقانون مخصص لملفات الفساد وما تعنيه كلمة ملفات، ما يفتح احتمال أن يكون اللجوء لهذا القانون هو لتعقيد مهمة إلغاء العقوبات، التي يبقى صدورها تحت عنوان العلاقة بحزب الله وحدها، رهن قرار سياسي لأي إدارة أميركية مقبلة. فهل جاءت العقوبات على خلفية تصرف إدارة تنتهي ولايتها وتريد زرع الألغام بطريق الإدارة المقبلة؟ وهذا ما يفسّر الموقف المتحفظ لمعاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل كما يفسّر حماس الوزير مايك بومبيو لاستعجال قرار العقوبات، أم أن للعقوبات المؤجلة منذ شهور علاقة بالضغط على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ملف ترسيم الحدود بعد الغضب الإسرائيلي من طروحات الوفد المفاوض، والسقوف التي يدافع عنها في النظر للحقوق اللبنانية؟

على إيقاع العقوبات على باسيل عقد اللقاء المسائي الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، من دون تحقيق تقدّم يُذكر في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وهو مسار وصفته مصادر مواكبة للملف الحكومي بالمجمّد، قائلة إن التشكيلة الحكومية في غرفة الإنعاش وإن اللقاءات الرئاسية تحوّلت الى أوكسجين يبقيها على قيد الحياة ويبث مناخاً من الأمل بين اللبنانيين.

عقوبات على باسيل

وفيما كانت الأوساط السياسيّة منشغلة باستكمال مشاورات تأليف الحكومة، خرق المشهد الداخلي قرار العقوبات الأميركيّ على رئيس التيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل في توقيت يحمل أكثر من دلالة وعلامة استفهام…

فأبت الإدارة الأميركيّة الحالية أن تودع البيت الأبيض إلا بسلة عقوبات جديدة طالت باسيل حليف حزب الله، كما وصفته وزارة الخارجية الأميركية في متن القرار. فبعد فرض عقوبات على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في أيلول الماضي، فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة طالت رئيس التيار الوطني الحر.

وكان لافتاً سيل التصريحات التي تعاقب على إطلاقها المسؤولون الأميركيون بعد صدور القرار الذي بدا وكأنه انتصار وإنجاز أميركي! ولفت وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى أن «باسيل ساهم من خلال أنشطته الفاسدة في نظام الفساد السائد والمحسوبيّة»، وأضاف: «أي شخص تصدر بحقه هذه العقوبات لا يعود مؤهلاً لدخول الولايات المتحدة». وأكد أن «على القادة اللبنانيين أن يصغوا لشعبهم وأن يطبّقوا الإصلاحات وأن يضعوا حدّاً للفساد واليوم تصنف الولايات المتحدة جبران باسيل وزيراً سابقاً فاسداً أساء استغلال مناصبه الحكومية فشعب لبنان يستحق أفضل من ذلك». وأوضحت الخارجية الأميركية أن لا استهداف محدداً لباسيل كسياسي مسيحي، فالعقوبات طالت أيضاً الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل في وقت سابق». لكن تهمة الفساد التي يتحدث عنها بومبيو كسبب للعقوبات، بحسب مصادر مراقبة، أوقعت الأميركيين بتناقض فاضح، فلماذا اقتصرت العقوبات على فريق سياسي واحد يربطه تحالف مع حزب الله؟ ولماذا لم يشمل أطرافاً سياسية داخلية أخرى ومعروفة بأنها حليفة لواشنطن وتمثل رأس الفساد السياسي والاقتصادي والمالي في لبنان على مر عقود خلت؟

وأشار وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين إلى أن الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني «الممثل في باسيل» ساعد في تقويض أساس وجود حكومة فعالة.

وأعلن مسؤول أميركي كبير أن أميركا ستواصل محاسبة السياسيين اللبنانيين الفاسدين، ولفت إلى أن باسيل استغل منصبه كوزير للطاقة والمياه. وكشف أن دعم باسيل لحزب الله هو الدافع لتحرك أميركا لمعاقبته.

بدوره، أعلن مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أن «العقوبات ستستهدف الموارد المالية الخاصة برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وحساباته المصرفية وستُظهر كيف تشعر الولايات المتحدة حيال الفساد الذي قام به باسيل خلال السنوات الماضية بالإضافة الى علاقته بحزب الله التي سمحت للفساد بالازدهار».

وأكد شينكر في حديثٍ للـ»ال بي سي» أن «الولايات المتحدة ستستمر في النظر في عقوبات مستقبلية بموجب قانون ماغنيتسكي». وأشار إلى أن «هناك نوعاً من الاستمرارية في السياسات الأميركية في حال حصول تغيير في الادارة أم لا».

أهداف القرار الأميركي

وإذ نقلت وكالة عالمية عن مسؤولين أميركيين كبار رفضهم التلميح إلى أن فرض عقوبات على باسيل مرتبط بجهود تشكيل الحكومة اللبنانية. ربطت مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء» بين توقيت قرار العقوبات الجديد وعملية تأليف الحكومة بهدف الضغط على رئيس الجمهورية ميشال عون وعلى باسيل للتراجع عن مطالبهم بالشراكة في الحكومة واختيار ممثليهم فيها، كما لم تستبعد المصادر هدفاً آخر للعقوبات يرتبط بتعثر مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان والعدو الإسرائيلي لا سيما الجلسة الأخيرة التي رفعت خلالها سقف المطالب من الطرفين اللبناني والإسرائيلي، مشيرة الى مواقف وزير الطاقة الاسرائيلي أمس الأول وغيره من المسؤولين الإسرائيليين الذين تحدّثوا عن شروط لبنانيّة قاسية وقوة موقف أظهرها الوفد العسكري اللبناني المفاوض لا سيما أن هذه المفاوضات تتم برعاية وإشراف الرئيس عون.

وتساءلت المصادر: كيف يحق للإدارة الأميركية فرض عقوبات على رئيس تيار ونائب ورئيس كتلة سياسيّة في المجلس النيابي؟ ألا يعُد ذلك تجاوزاً للإرادة الشعبية التي يمثلها باسيل وانتهاكاً للديمقراطية التي تدّعي الولايات المتحدة أنها رائدة في نشرها بين شعوب ودول المنطقة والعالم؟ وألا يعتبر هذا الأمر تدخّلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبنان؟ وألا يعقّد عملية تأليف الحكومة أكثر؟ مضيفة الأجدر بالإدارة الأميركيّة الاهتمام بمأزقها السياسي والدستوري والأمني التاريخي الذي تشهده أميركا عوضاً عن التدخل في الشأن اللبناني.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر أعلن غداة تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة أن واشنطن «ستواصل فرض العقوبات على حزب الله وحلفائه اللبنانيين والمتورّطين في الفساد». في المقابل لفت المتحدّث باسم السفارة الأميركيّة إلى أن «لا علاقة للتيار الوطني الحر أو أعضائه بالعقوبات وهي تقتصر على شخص باسيل».

وردّ باسيل على قرار العقوبات، وقال على تويتر: «لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني، لا أنقلب على أي لبناني، ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان، اعتدتُ الظلم وتعلّمتُ من تاريخنا: كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم لنبقى».

وفي حين أشارت مصادر باسيل لـ»البناء» الى أن رئيس التيار سيردّ بشكل موسّع ومفصل على قرار العقوبات ويتناول ظروفه وخلفياته وخباياه وأسبابه ويحدد موقفه الحاسم منه في كلمة له الأحد المقبل، علمت «البناء» أن باسيل كان على علم بهذا القرار وكذلك رئيس الجمهورية حيث تمّ إبلاغهما مباشرة بهذا القرار من الجهات المعنية.

تحالف التيار – حزب الله ثابت

ولفت مصدر مقرّب من رئيس الجمهورية ومن النائب باسيل لـ»البناء» الى أن القرار الأميركي لن يغيّر شيئاً في مواقف وخيارات رئيس التيار السياسيّة والوطنيّة متوقفاً عند التوقيت السياسي للعقوبات الذي أتى في سياق الهجمة الشديدة على رئيس الجمهورية وعلى باسيل لا سيما في ظل ثبات مواقفهما من القضايا الوطنية والسيادية كالحكومة وترسيم الحدود والمقاومة والعلاقات مع سورية وأزمة النازحين»، مشيرة الى أن «أحد أهداف العقوبات فصل التيار ورئيس الجمهورية عن التحالف الذي نسجه مع حزب الله، لكن هذه الضغوط لن تفتَّ في عضد التحالف مع حزب الله، لأنه خيار وطني ويستند الى قناعة الطرفين وفيه مصلحة للبنان». ومن أهداف العقوبات بحسب المصدر إصرار رئيس الجمهورية على مشاركة لبنان في مؤتمر دمشق للنازحين الذي يُعقَد بعد أيام ولو على مستوى سفير لبنان في دمشق وربما بمشاركة وزير الخارجية اللبناني من لبنان عبر تقنية الفيديو».

حزب الله: قرار سياسيّ فظ

وأدان حزب الله القرار الأميركي معتبراً أنه قرار سياسي صرف وتدخل سافر وفظ في الشؤون الداخلية للبنان.

واشار الحزب في بيان الى أن «أميركا تستخدم قوانينها المحلية بما فيها قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد لبسط هيمنتها ونفوذها على العالم وهي تستخدمها ضد كل دولة أو حزب أو تيار او شخص حر وشريف لا يخضع لسياساتها ولا ينفذ تعليماتها ولا يوافق على خططها التي تهدف إلى زرع الفتن والتقسيم وخلق الصراعات الداخلية والإقليمية وان هذا القرار بالتحديد يهدف الى إخضاع فريقٍ سياسيٍ لبناني كبير للشروط والإملاءات الأميركية على لبنان».

وأكد بأننا «نقف إلى جانب التيار الوطني الحر ورئيسه ونعبّر عن تضامننا  الوطني والأخلاقي والإنساني معه  في مواجهة هذه القرارات الظالمة والافتراءات المرفوضة».

الحريري في بعبدا بالتزامن مع العقوبات

وعلى وقع العقوبات الأميركيّة على باسيل تحرّك الحريري باتجاه بعبدا بعد انقطاع الزيارات والاتصالات بينهما منذ أيام، ما يرسم علامات استفهام عدّة حول تزامن زيارة الحريري مع صدور قرار العقوبات الأميركيّ على باسيل!

وزار الحريري عون وبحث معه في مختلف النقاط المتعلقة بالتشكيلة الحكوميّة في أجواء إيجابية، وذلك استكمالاً للقاءات السابقة. وسيتواصل البحث في الأيام المقبلة بحسب بيان المكتب الإعلامي في قصر بعبدا.

واستغرقت زيارة الحريري السادسة الى بعبدا 40 دقيقة ولم تحمل أي جديد. وأكدت أوساط متابعة للملف الحكومي ومطلعة على الاتصالات الجارية لـ»البناء» أن «تشكيل الحكومة يدور في حلقة مفرغة والمشاورات لم تفضِ الى نتيجة حتى الساعة»، كاشفة أن «ملف تأليف الحكومة بات مرتبطاً بشكل غير مباشر بالوضع الإقليمي في ظل العوامل المؤثرة الخارجية على مسار التأليف والمؤلفين، الى جانب التعقيدات الداخلية حيث استعجل الرئيس الحريري على انتزاع التكليف ولم ينتبه الى صعوبة وتعقيدات التأليف ظناً بأن امتلاكه ورقة التكليف يمكنه من فرض أمر واقع على الشركاء الآخرين في التأليف ويخرج بحكومة كما يشتهي هو والقوى الخارجية التي تقف خلفه».

في سياق ذلك لفتت أوساط التيار الوطني الحر لـ «البناء» الى أن «العقدة الداخلية الأساسية أمام التأليف تكمن في المبدأ الذي يتعامل فيه الرئيس المكلف، إذ يتفق مع ثنائي امل وحزب الله ووليد جنبلاط والمردة وميقاتي على الحصص الذي يريدونها مع حق تسمية ممثليهم ويحرم هذا الحق للتيار الوطني الحر ولرئيس الجمهورية»، وتعود الأوساط بـ»الذاكرة الى خطة حصار عون ما قبل العام 2005 أبان مرحلة استبعاده الى فرنسا». وأكدت الأوساط أن «رئيس الجمهورية مصرّ على ممارسة صلاحياته وتثبيت حقه الدستوري والسياسي في الشراكة بعملية التأليف، وبالتالي لن يوقع حكومة كيفما كان بل يجب أن تراعى الأصول والمعايير الموحدة والتوازنات الطائفية والسياسية والوطنية».

تعقيدات مفاوضات الترسيم

على صعيد ترسيم الحدود، كشف إعلام العدو الاسرائيلي عن بعض الخلافات والفجوات في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة، بشأن ترسيم الحدود. وأكدت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن هناك «مصاعب كبيرة في المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بعد أن طرحا اقتراحات استفزازية ومتطرفة مقارنة بالمواقف الأولية». وذكرت أن «لبنان عرض لخط حدود جنوبيّ أكثر مما أودعه في الأمم المتحدة عام 2010؛ وذلك بهدف زيادة أراضيه والاقتراب من حقول الغاز التي اكتشفت منذ الآن؛ كريش ولفيتان».

وشدد مسؤول إسرائيلي على أن «تل أبيب لن تبحث في أي حدود جنوبي الخط الأخضر الذي عرضه لبنان على الأمم المتحدة في 2010».

ولفتت مصادر متابعة للملف لـ «البناء» الى أن المفاوضات ستشهد جولات من المدّ والجزر ورفع السقوف في ظل تفسيرات متناقضة لاتفاق الإطار من الطرفين لا سيما من قبل العدو الإسرائيلي الذي يسعى لقرصنة حقوق لبنان من خلال حصر التفاوض على مساحة 860 كلم مربع المتنازع عليها فقط ورفض التفاوض على أي منطقة اقتصادية خارج عن خط هوف ويريد دفع لبنان الى هذا الموقع تحت ضغط التهديد واستغلال أزماته الاقتصادية والسياسية، لذلك تفاجأ وفد العدو بالسقف الذي وضعه الوفد اللبناني لجهة تشبث لبنان بحقه في المساحة البحرية التي تقدر أكثر من 2300 كيلومتر مربع مع تقديم المستندات والوثائق والخرائط التي تثبت ذلك ما سيدفع العدو الى المناورة والتهديد بالانسحاب من الجلسات، وبالتالي تعقيد المفاوضات».

أرقام صادمة ووفيات

وسجل عداد الإصابات بوباء الكورونا أمس، أرقاماً صادمة حيث أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 2142 إصابة جديدة، رفعت إجمالي الحالات المثبتة إلى 91328 قد تلامس المئة ألف إصابة في نهاية العام الحالي بحسب تقديرات طبية. كذلك، تم تسجيل 17 حالة وفاة، رفعت إجمالي الوفيات إلى 700.

وفي مؤشر خطير ينذر بتزايد عدد الإصابات بين الفئات العمرية الشابة، توفيت الدكتورة فردوس صفوان (27 سنة) إثر مضاعفات أصيبت بها جراء الإصابة بفيروس كورونا خلال قيامها بواجبها الانساني والمهني. وكان سبق أن خسرت مدينة بعلبك، شقيق فردوس، طالب الحقوق علي صفوان (24 سنة) بعد إصابته بكورونا أيضاً.

وعلمت «البناء» أن قرار الإقفال التام للبلاد يُدرس بعناية وتعمق لدى المعنيين في رئاستي الجمهورية وحكومة تصريف الاعمال لا سيما وزارتي الصحة والداخلية مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية في البلد، وذلك بعد أن أوصت أغلب اللجان الصحية النيابية والوزارية بالإقفال التام لمدة 15 يوماً لحصر عدد الإصابات ومنح الأجهزة والكادرات الطبية والاستشفائية مساحة للراحة والتقاط الأنفاس وتخفيف الضغط على الأدوات والأجهزة الطبية والأدوية تحضيراً لجولة جديدة من المعركة مع الوباء إضافة الى تمكّن وزارة الصحة من حل أزمة مستحقات المستشفيات العالقة في شرنقة ودوامة وزارتي الصحة والمالية والضمان الاجتماعي ومصرف لبنان وديوان المحاسبة، وذلك كي يتمكن قطاع المستشفيات من فتح أبوابه أمام استقبال حالات مصابة بالوباء.

وتوقعت المصادر أن يُتخذ قرار الإقفال التام مع استثناءات طفيفة خلال أيام يبدأ تطبيقه من يوم الاثنين حتى 24 من الشهر الحالي، لكن مصادر أمنية شككت بإمكانية الأجهزة الأمنية تطبيق قرار كهذا على كامل الأراضي اللبنانية. داعية الى اعتماد الإقفال الجزئيّ مع تدابير وقرارات صارمة لجهة تطبيق الإجراءات الصحية الوقائية.

وحضرت الأزمة الصحية في بعبدا باجتماع بين رئيس الجمهورية ووزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الذي أشار في تصريح الى أن «الإقفال العام الذي سيكون في النهاية شراً لا بدّ منه»،  ولفت الى أن «رأي اللجنة العلمية في وزارة الصحة يتفق مع لجنة كورونا الوزارية التي اوصت بالإقفال العام، ولكننا نعلم ان هذا الأمر مكلف جداً، ولو أنه يؤمّن الحاجة الضرورية لحيّز من الأمان الصحي الواجب حصوله خلال هذه الفترة»”.

اللواء:

عقوبات مالية أميركية على باسيل.. وماكرون يتدخل لانتشال التأليف من الهاوية!
حزب الله يتضامن.. وتباين داخل التيار العوني.. وجنبلاط يربط بين كلام الأسد عن المصارف والتحقيق الجنائي

جريدة اللواءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة اللواء “السؤال الخطير والمشروع، ما هو تأثير فرض العقوبات الاميركية على النائب جبران باسيل، بوصفه رئيساً للتيار الوطني الحر، وشغل عدة مناصب وزارية، وأحد ابرز اللاعبين على المسرح السياسي اللبناني، على تأليف الحكومة، وبالتالي على التوازنات السياسية، والعلاقات بين مكونات السلطة، او الطبقة السياسية؟

المشهد بكامله على المشرحة، وفقاً لمصادر قيادية في 8 اذار، وتمضي المصادر الى القول ان الموقف قبل فرض العقوبات على باسيل، يختلف عنه بعد فرض العقوبات. و«إذا كانت المبادرة الفرنسية اصابها وهن من جراء الاشتباك الذي وقع فيه الرئيس ايمانويل ماكرون مع الاسلام المتشدد، وحتى المعتدل»، فإن الاجراء الاميركي، الذي يتدرج من فرض عقوبات على حزب الله، الى عقوبات على حليفه الوزيرين السابقين علي حسن خليل (المعاون السياسي للرئيس نبيه بري) ويوسف فنيانوس (القيادي في تيار المردة برئاسة النائب السابق سليمان فرنجية)، واليوم جاء دور النائب باسيل ولكن وفقا لقانون «ماغنيتسكي» (وهو اسم محامٍ روسي توفي قيد الاعتقال في موسكو بعد كشف قضية فساد)، ليقحم وضعية دولية جديدة في ا لتعقيدات اللبناني.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء»: ان العقوبات الاميركية على باسيل لها تأثير غير مباشر على تأليف الحكومة.

في حين تحدثت «مصادر مهمة» في 8 آذار ان العقوبات زادت الطين بلة، وبعدها نكون دخلنا عملياً في المهول،وبات مصير تشكيل الحكومة في خبر كان.

وصف مصدر سياسي العقوبات التي فرضتها الخزانة الأميركية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالصاعقة السياسية الكبيرة والتي تستهدف بشكل مباشر ايضا رئيس الجمهورية ميشال عون، نظرا لموقع باسيل السياسي وقربه من رئيس الجمهورية وتأثيره في السياسة والقرارات المتخذة داخليا وخارجيا، مشيرا الى ان باسيل كان على معرفة مسبقة بهذا القرار منذ مدة وقد اطلع بعض قياديي ونواب التيار  على هذا الامر منذ ايام،وتمت مناقشة كيفية التعاطي معه والموقف الذي سيتخذ بخصوصه في المرحلة المقبلة. واوضح المصدر انه برزت وجهتا نظر لدى مناقشة هذا الموضوع، الاولى تدعو الى الرد بقوة على قرار واشنطن وزيادة التصعيد ضدها مهما تكن النتائج  حتى لو وصل الامر الى حدود عدم التعاون وعرقلة تشكيل الحكومة والثانية تدعو الى التروي والتعاطي مع هذا القرار بواقعية ومسؤولية والاستمرار قدما بالمساعي المبذولة للاسراع قدر الامكان بتشكيل الحكومة العتيدة، لان إعتماد السلبية بأي قرار يتخذ، سينعكس سلبا على الوضع الداخلي وعلى مسيرة  العهد وخصوصا تشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الناس بفارغ الصبر  ،وهذا لن يكون بصالح اللبنانيين . وتوقع المصدر ان يحدث قرار العقوبات على باسيل تداعيات داخل التيار العوني  تنظيميا وسياسيا وقد تمتد هذه المؤثرات الى موقع الرئاسة الاولى ايضا نظرا لعلاقة باسيل مع عون.

وابدت مصادر سياسية خشيتها من تاثير قرار الخزانة الاميركية بفرض عقوبات على النائب جبران باسيل على مساعي تشكيل الحكومة الجديدة  معتبرة ان توقيت هذا القرار انما يطرح تساؤلات واستفسارات عديدة حوله والخشية من ان يكون  موجها بالفعل لتحقيق هذا الامر،لاسيما وان فرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ابان تكليف د.مصطفى أديب بتشكيل الحكومة قد ساهم بعرقلة عملية التشكيل يومئذ وادى الى اعتذار الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة المرتقبة.ولكن المصادر لاحظت ان موضوع فرض  العقوبات على باسيل كان معلوما لدى الجميع قبل اللقاء الذي حصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف في بعبدا أمس، واستكمل البحث خلاله في عملية تشكيل الحكومة الجديدة، واضافت ان البحث اصبح محصورا في التوصل الى تفاهم حول وزارات الداخلية والطاقة والاتصالات والشخصيات التي ستتولاها وان البحث فيها ينتظر التوصل الى إتفاق نهائي بخصوصها باقرب وقت ممكن. واشارت المصادر الى ان إتصالات متسارعة محليا ودوليا تنشط لدفع وتسريع عملية التشكيل قدما إلى الأمام والقيام بما يلزم لازالة العقبات التي تعترض هذه العملية، لافتة إلى مواكبة فرنسية متواصلة في هذا الخصوص لم تتوقف ومن ضمنها زيارة موفد فرنسي للبنان لم يكشف عن اسمه لهذه الغاية.

لقاء بعبدا

ومجمل هذه المعطيات حضرت امس في اللقاء السادس في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، اذ جرى التطرق الى كيفية الخروج من الجمود الحكومي، وسط اجواء وصفها قصر بعبدا بالايجابية.

ولم يرشح عن اللقاء اي معلومات تشي بأن الحكومة اصبحت وشيكة.. وسط معطيات اشارت الى ان الحريري كان ينوي تقديم توزيع جديد للحقائب على الطوائف، ولم يحدث اي انفراج حكومي بعد، ولم تظهر اية رغبة على الرئيس المكلف للاعتذار، مشيرة الى جولة مشاورات جديدة بدءاً من الاسبوع المقبل.

وفي ما خصّ الوضع الحكومي، ينتظر الوسط السياسي كيف ستؤثر العقوبات على باسيل على تشكيل الحكومة، وسط تضارب المعلومات بين مؤيد ضمناً من خصوم باسيل للعقوبات، ويتوقع ان تترك اثراً ايجابيا على تسريع التشكيل، وبين من يرى انها ستعرقل التشكيل لأن جبهة حلفاء باسيل قد تتشدد في شروطها حول توزيع الحقائب.

ومع ذلك ذكرت مصادررسمية لـ«اللواء»، ان الحريري ربما حمل معه الى بعبدا تصوراً جديداً يحتاج الى بعض «الرتوش»، فيما ذكرت مصادر اخرى ان مشكلة اسماء الوزراء المسيحيين لا زالت معلقة، وكذلك مصير توزيع بعض الحقائب الخدماتية، برغم ان ثمة من سرّب ان بعض الحقائب المختلف عليها قد حُسمت وان الطاقة والخارجية ستؤول لمن يقترحه تيار المستقبل، والداخلية والاتصالات لمن يقترحه التيار الحر، وان البحث بالاسماء قد بدأ. لكن المصادر الرسمية لم تؤكد هذه المعلومات.

اتصال ماكرون- عون

وسط  هذه الحمأة، جاءالاتصال بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون واللبناني عون وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال على «الحاجة الملحة» لوضع لبنان في مسار الإصلاحات وتشكيل حكومة «سريعاً»، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وفي اتصال هاتفي بينهما، تناول الرئيسان مجدداً «الأزمة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها لبنان»، فيما ذكّر ماكرون بأنّ «فرنسا تقف إلى جانب الشعب اللبناني»، وفق الإليزيه.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون «شدد، مرة جديدة، على حاجة لبنان الملحة إلى أن ينخرط في مسار الإصلاحات»، وشجع على «التشكيل السريع لحكومة قادرة على تنفيذ (الإصلاحات) والاستجابة للأزمات التي تعرفها البلاد».

وقال البيان «إنّه الشرط لكي يتمكن المجتمع الدولي من تعبئة جهوده كاملة لمواكبة نهوض لبنان».

وفي 22 تشرين الأول، أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أنّه سيشكل حكومة من «اختصاصيين من غير الحزبيين مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية».

وهذه المبادرة أطلقها إيمانويل ماكرون الذي زار بيروت بعد يومين من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية في 4 آب، ثم قام بزيارة ثانية بعد نحو شهر.

وعقب الإخفاق في تشكيل حكومة جديدة نهاية ايلول، استهجن الرئيس الفرنسي «خيانة» الطبقة السياسية اللبنانية لتعهداتها.

وأوضح الاليزيه أنّ الرئيس اللبناني «أعرب عن كامل تضامنه في مواجهة التحديات التي تعرفها فرنسا منذ الاعتداءين الإرهابيين في كونفلان-سانت-اونورين ونيس».

العقوبات على باسيل

وأعلنت امس وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية على النائب جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون وحليف حزب الله، بسبب تورطه ب»الفساد» واختلاس أموال الدولة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن العقوبات تعني تجميد كل الأصول العائدة لباسيل في الولايات المتحدة. وطلبت من المصارف اللبنانية التي تجري تعاملات بالدولار الأميركي تجميد كلّ أصوله في لبنان. وسارع باسيل الى الرد على القرار الأميركي عبر «تويتر»، قائلا إن العقوبات «لا تخيفه». ويعد باسيل (50 عاماً) من أكثر الأشخاص قرباً من عون الذي يعتبره بمثابة وريثه السياسي. وهو رئيس التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية، وحليف وثيق لحزب الله الذي تفرض عليه الولايات المتحدة أيضا عقوبات وتعتبره «إرهابيا». وتأتي العقوبات في إطار قانون «مانغيتسكي»، وهو اسم محام روسي توفي قيد الاعتقال في موسكو بعد أن كشف قضية فساد. وتم إقراره في الولايات المتحدة في العام 2012 لمكافحة إفلات الأفراد والشركات من العقاب على مستوى العالم لدى انتهاكهم حقوق الإنسان أو ارتكابهم أعمال فساد. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية في مؤتمر صحافي أن جبران باسيل «استخدم نفوذه لتأخير جهود» تشكيل حكومة في لبنان. وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «بهذا العمل اليوم، نشجع لبنان على تشكيل حكومة من دون سياسيين معروفين بممارسة الفساد، وعلى بدء إصلاحات اقتصادية جدية». وتابع «الشعب اللبناني يستحق أفضل من جبران باسيل».

ومن الاسباب التي أوردها بيان وزارة الخزانة لفرض العقوبات أن باسيل «مسؤول أو متواطئ، أو تورط بشكل مباشر أو غير مباشر في الفساد، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية»، متحدثة ايضا عن فساد «متعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية، أو الرشوة». وجاء في البيان «في عام 2017، عزز باسيل قاعدته السياسية بتعيين أصدقاء له في مناصب(…). في عام 2014، عندما كان وزيرا للطاقة، وافق على مشاريع عدة من شأنها توجيه أموال من الحكومة اللبنانية إلى أفراد مقربين منه».

ومنذ وصول عون الى سدة الرئاسة عام 2018، ينظر على نطاق واسع الى باسيل على أنه «الرئيس الظل».

خلال التظاهرات الشعبية الاحتجاجية، كان هناك إجماع على استهدافه بالهتافات المنددة والشتائم. لكنه وتياره مصرّان على أنه من أكثر من عمل من أجل لبنان، وأنه «مُنع» من تحقيق الإصلاحات التي يحمل التيار لواءها منذ سنوات. وتحدثت تقارير إعلامية كثيرة وتصريحات وشريحة شعبية واسعة عن تورط باسيل في صفقات وتقاضي عمولات وفساد.

ووصف محللون النقمة ضده بـ«الاغتيال السياسي»، لكن الواقع يدل على أنه يبقى الأقوى بين الأطراف المسيحيين، ولو تناقصت شعبيته الى حد بعيد، بحكم تحالفه مع حزب الله الذي يتحكم الى حد بعيد بالحياة السياسية في لبنان، البلد الصغير ذو التركيبة السياسية والطائفية المعقدة. ويرأس باسيل منذ العام 2018، الكتلة البرلمانية الأكبر في البرلمان اللبناني، بعد فوزه بمقعد نيابي إثر إقرار قانون انتخاب جديد كان هو من أبرز مهندسيه.

وفيما قال وزير الخزانة الاميركي ان الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني «الممثل في باسيل» ساعد في تقويض اساس وجود حكومة قوية، ربط مسؤول اميركي العقوبات بدعم باسيل لحزب الله معتبراً ان هذا الدعم هو الدافع لتحرك اميركا لمعاقبته.

وبدوره، قال وزير الخارجية مايك بومبي، الذي وافق على العقوبات ووقعها صباحاً: «ان فساد باسيل ساعد حزب الله على القيام بأنشطة تزعزع الاستقرار،

وساهم باسيل من خلال أنشطته الفاسدة في النظام السائد والمحسوبية في لبنان».

وأوضح بومبيو ان أي شخص تصدر بحقه هذه العقوبات لا يعود مؤهلاً لدخول الولايات المتحدة.

وتابع، «على القادة اللبنانيين الاستماع لشعبهم وتنفيذ الإصلاحات ووضع حد للفساد، وتصنف الولايات المتحدة الاميركية، جبران باسيل، وزير سابق فاسد أساء استغلال مناصبه الحكومية. وشعب لبنان يستحق الأفضل».

وقانون العقوبات هذا اقره مجلس الشيوخ والنواب، ويحظى بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو يستهدف الفساد والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في جميع انحاء العالم.

وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر: الولايات المتحدة ستستمر في النظر في عقوبات مستقبلية بموجب قانون ماغنيتسكي.

ولم ير شنكر سببا لتأثير العقوبات على النائب باسيل، وقال رداً على سؤال: لا ارى سببا لذلك، فهذه العقوبات مستقيلة.

وغرد باسيل «لا العقوبات اخافتني، ولا الوعود اغرتني، لا انقلب على اي لبناني، ولا انقذ نفسي ليهلك لبنان».

ويتحدث باسيل ظهر غد عن الموقف المتعلقت بالعقوبات والتحالفات وتأليف الحكومة.

ودان حزب الله القرار الاميركي ضد باسيل، واعتبره قراراً سياسياً صرفاً، وتدخلاً سافراً وفظا في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وجاء في بيان الحزب الولايات المتحدة راعية الارهاب والتطرف، وآخر دولة تحق لها الحديث عن مكافحة الفساد.

واعلن الحزب وقوفه الى جانب التيار الوطني الحر ورئيسه، وتضامنه «الوطني والاطر معه مواجهة هذه القرارات الظالمة والافتراءات المرفوضة».

كلام الاسد

في سياق متصل بقي كلام زعم الرئيس السوري بشار الأسد، أن ودائع بمليارات الدولارات لسوريين والمحتجزة في القطاع المصرفي اللبناني هي السبب الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية السورية، في الواجهة. ووسط صمت رسمي ازاء هذا الاتهام، وغرّد الوزير السابق ريشار قيومجيان عبر «تويتر»: «الى رئيس النظام السوري، حري بك الاستعانة بمحضّر أرواح فعند أبيك الجواب اليقين عن سرقة أركان نظامك مئات مليارات الدولارات من أموال اللبنانيين زمن احتلالكم لبنان. بالمناسبة، إفتح باب العودة للنازحين من أبناء بلدك، فهم لتاريخه كلفوا لبنان عشرات مليارات الدولارات واستهلكوا بناه التحتية».

كتب رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر تويتر، «يبدو انه بعدما نهب ودمر وهجر معظم سوريا واستفاد من كل انواع تهريب المواد المدعومة من لبنان وبعد ان دُمر مرفأ بيروت نتيجة النيترات التي استوردها لاستعمالها في البراميل المتفجرة ضد شعبه ينوي القضاء على النظام المصرفي اللبناني. فهل نظرية التحقيق الجنائي تصب في هذا المنحى»؟

الاقفال

وفي ما خص تداعيات  انهيار النظام الصحي، وبمواجهة تفشي كورونا استقبل عون وزير الصحة الدكتور حمد حسن واطلع منه على آخر التطورات المتعلقة بانتشار وباء كورونا والاجراءات المتخذة لتفعيل سبل المعالجة وطرق الوقاية. وقال حسن بعد اللقاء «عمّمنا على المستشفيات ضرورة رفع جهوزيتها وضرورة مواكبة عملية مكافحة الوباء مما يتطلب تعاطياً جدياً وبنّاء من حاكمية مصرف لبنان». واضاف «قرار الإقفال العام جريء ويستوجب تعاطياً جدياً من كلّ الأطراف وبحثنا الإقتراحات التي يمكن أن تُدرج في هذا السياق للحؤول دون الذهاب إلى وضع كارثي». واردف «هناك توصية بالإقفال العام ورغم أنّ هذا القرار مكلف جداً ولكنّه يؤمّن الحاجة الضرورية لحيّز من الأمان الصحي الواجب تأمينه خلال هذه الفترة». وقال «ليس المطلوب أن نمسّ بهيبة الأجهزة الأمنية، فالمطلوب ان نرى إمكانية إنجاح قرار الإقفال قبل الذهاب الى اتخاذه، ولدينا فرصة لإعادة النظر بإجراءاتنا والتعاطي المسؤول مع القرارات التي تصدر عن لجنة كورونا». واضاف عن قرار الإقفال العام: نحن على تواصل دائم والموضوع قيد البحث ونتمنى ان تكون المعطيات الميدانية مغايرة لتغيير المطالبة بالإقفال».

91328

صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2142 اصابة جديدة و17 حالة وفاة بفايروس كورونا في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الى 91328 اصابة منذ 21 شباط الماضي”.

المصدر: الصحف اللبنانية