الصحافة اليوم 31-05-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 31-05-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الإثنين 31-05-2021 في بيروت على الملف الحكومي بعد عودة الرئيس الملكف سعد الحريري حيث يتوقع المعنيون ‏بالمسار الحكومي أن يشغل رئيس مجلس النواب نبيه بري محرّكاته على جبهتي بيت الوسط ‏وميرنا الشالوحي، للتداول بالقواعد التي تبلورت لديه لتشكيل حكومة من 24 وزيراً لا ثلث ‏معطل فيها، وبتوزيع متوازن للحقائب، وتتضمّن حلاً لحقبيتي العدل والداخلية، ولآلية تسمية ‏الوزيرين المسيحيين الأخيرين بصورة ترضي الفريقين‎.

الأخبار

لن تشمل العائلات التي يزيد متوسّط دخل الفرد فيها على مليونَي ليرة: “بطاقة التمويل” في دوّامة تحديد ‏المستفيدين

جريدة الاخباركتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : مشروع بطاقة الدعم المالي سلك طريقه نحو اللجان المشتركة، لكنّ أحداً لم يعلن حتى اليوم من أين تموّل هذه البطاقة. ‏عملياً، لا مصدر سوى الاحتياطي الإلزامي، إلا أن الكتل النيابية لا تزال تتحفّظ على هذا الخيار أسوة بمصرف لبنان. ‏ما تقدّم ليس المشكلة الوحيدة التي تواجه المشروع. تحديد الأسر المستفيدة، وفق الآلية التي وضعت، يحتاج إلى أشهر ‏طويلة ليُنفّذ، أضف إلى أنه لن يكون قادراً على تعويض إلغاء الدعم. تريد الحكومة من البطاقة أن تتحول إلى برنامج ‏جديد للأسر الأكثر فقراً، مفترضة أن هذا الوصف ينطبق على ثلثي اللبنانيين (750 ألف عائلة). لكنها في المقابل، ‏تعتبر أن من يتقاضى راتباً يفوق المليونَي ليرة، أو من لديه معيل في الخارج، ليس أهلاً للبطاقة‎!‎

بعدما أحال رئيس الجمهورية ميشال عون مشروع قانون البطاقة التمويلية إلى مجلس النواب، لم يتأخر الرئيس ‏نبيه بري في تحويله إلى اللجان المشتركة لدرسه. مع ذلك، فإن هذا المسار لن يكون سهلاً، بحسب مصادر ‏المجلس. وبالرغم من أن المشروع لا يحتمل التأجيل، فإن اللجان لن تبدأ بدراسته فوراً، “نظراً إلى اكتظاظ جدول ‏أعمالها”، بحسب مصادر المجلس. هذا ما اعتبرته مصادر نيابية إشارة واضحة من رئيس المجلس إلى أنه “مش ‏ماشي الحال”، والمشروع بصيغته الراهنة سيكون محل خلاف كبير. لكن مع ذلك، تجزم المصادر أن المجلس لن ‏يكون قادراً على “تطنيش” المشروع لفترة طويلة، كما لن تكون الكتل النيابية قادرة على إشهار رفضها للبطاقة، ‏حتى لو كان موقفها نابعاً من أسباب موضوعية، أبرزها عدم وجود تمويل واضح لها‎.

وهي مشكلة يُتوقع أن تبقى حتى بعد إقرار المجلس للقانون. فالقيمة الفعلية للبطاقة هي نحو ألف و200 مليون ‏دولار، وهذا يقارب 15 ألف مليار ليرة، وليس 1800 مليار ليرة كما جاء في المشروع. لذلك، فإنه لا بديل سوى ‏بموافقة مصرف لبنان على تحويل هذا المبلغ إلى الدولار وفق السعر الرسمي، إلا إذا كان البديل تحويل البطاقة إلى ‏الليرة، مع ما يعنيه ذلك من إمكانية الوصول إلى حالة التضخم المفرط. من أين يأتي المصرف المركزي بالأموال، ‏إذا لم يكن من الاحتياطي، الذي تزعم الكتل رفضها المس به، رغم أنها سكتت عن إهدار ودائع بعشرات مليارات ‏الدولارات؟ تلك دائرة مغلقة ستكون بلا حل، وخاصة أن سلامة أيضاً يرفض المس بالاحتياطي بحجة حماية ‏أموال المودعين، فيما كل التقارير الآتية من الوكالات الدولية تؤكد أنه يتم حالياً السحب من الاحتياطي. أضف إلى ‏ذلك أن رئيس الحكومة يذكر أنه سبق لسلامة أن أبلغه أنه يمكن الصمود حتى نهاية آخر قرش في الاحتياطي. ‏بالنتيجة، فإن المسؤولية، وبعدما تقاذفها الجميع، يفترض أن تصل إلى مصرف لبنان. إذا وافق على تمويل ‏البطاقة، فسيكون هو من مسّ بأموال المودعين، وإذا رفض فسيتحمّل مسؤولية فشل مشروع البطاقة، وبالتالي ‏تحمّل تبعات ترشيد الدعم من دون وجود بديل. وهو ما يتجنبه سلامة بشدة. يبقى احتمال أن يتفق الجميع في ‏المجلس على تغطية الصرف من الاحتياطي الإلزامي، أو تحويل عملة البطاقة إلى الليرة، مع ما يعنيه ذلك من ‏مخاطر على سعر الصرف والتضخم‎.‎

ذلك جانب من المشكلة، لكن المشكلة التي لا تزال الحكومة تسعى إلى حلها، هي مشكلة تحديد الأسر التي يحق لها ‏الاستفادة من البطاقة. فحتى لو أقرت البطاقة ووجد التمويل لها، ليس واضحاً كيف سيتم تحديد الأسر الـ 750 ألفاً ‏المستهدفة بالبطاقة. وبالرغم من عدم وجود إحصاء دقيق لعدد الأسر اللبنانية، إلا أنه يرجح أن تغطي البطاقة نحو ‏‏75 في المئة من الأسر. لذلك، سبق أن اقترح سلامة، بدلاً من وضع معايير للأسر المستحقة تحتاج إلى وقت ‏طويل لتحضير لوائح بها، أن تكون البطاقة حقاً لكل اللبنانيين، مع افتراض عدم تقدم نحو 20 إلى 25 في المئة ‏منهم للحصول عليها. إلا أن اللجنة الوزارية لم تسر بهذا الاقتراح، بل سعت إلى وضع معايير للأسر المستحقة ‏وتلك التي لا تستحق‎.

ذلك الاقتراح يؤكد أن اللجنة الوزارية لا تعرف ماذا تفعل. عدد الأسر المستهدفة يوحي أنها تسعى إلى تأمين الحد ‏الأدنى من الاستقرار المعيشي لمن خسروا قدرتهم الشرائية، وسيخسرون قدرتهم على تأمين حياة مستقرة لأسرهم ‏بعد رفع الدعم. لكن ما يتضح هو السعي إلى التعامل مع ثلثي اللبنانيين بوصفهم من فئة الأكثر فقراً، الواجب ‏إعانتهم. يتجاهل هذا المنطق أن رفع الدعم سيضرّ كل الأسر المتوسطة الدخل، ما يؤدي إلى شلل كامل في ‏الاقتصاد. يكفي أن رفع الدعم عن البنزين سيعني حاجة مالك أي سيارة إلى ما يزيد على مليون ليرة فقط للتنقل بين ‏المنزل والعمل. وإذا ما أضيف إليها كلفة مولد الكهرباء وكلفة السلة الغذائية (قدرت كلفتها بـ 430 ألف ليرة شهرياً ‏لأسرة مؤلفة من خمسة أشخاص، فيما كيلو اللحم بـ 120 ألف ليرة!) وكلفة الطبابة والاستشفاء والتعليم ‏والتدفئة…، فإن خمسة ملايين ليرة لن تكون كافية لإعالة عائلة من خمسة أشخاص. لكن مع ذلك، ذهبت الحكومة ‏إلى قراءة توحي أنها منفصلة تماماً عن الواقع، فمسودة الاستمارة التي وضعت لتحديد مستحقي البطاقة تصلح ‏للتطبيق على برامج إعالة الأسر الأكثر فقراً، وليس لاستبدال دعم المواد الأساسية ببطاقة يفترض أن تعوض هذا ‏الدعم. ولذلك، تضمّنت المسودة عوامل تسقط حق الحصول على البطاقة المسماة “معك” وتطلب من كل من ‏تنطبق عليه المواصفات التالية عدم ملئها‎:

‎- ‎إذا كنت ميسوراً وبإمكانك تغطية النفقات الأساسية لعائلتك‎.
‎- ‎إذا كان لدى عائلتك أفراد يعملون خارج لبنان‎.
‎- ‎إذا كان معدّل دخل الفرد في العائلة يفوق المليوني ليرة‎.
‎- ‎إذا كان مجموع الأموال في الحسابات المصرفية للعائلة يفوق 100 مليون ليرة‎.
‎- ‎إذا كان عدد السيارات للعائلة الواحدة يفوق السيارة الواحدة‎.

ومن اللافت أن الاستمارة تطلب أيضاً معرفة عدد الرحلات الخارجية خلال 2020، بالإضافة إلى تفاصيل تتعلق ‏بعدد غرف المنزل وحتى عدد الحمامات ونوع الضمان الصحي ودرجة التحصيل العلمي‎.

بهذه الشروط، كيف يمكن لعدد الـ 750 ألف عائلة أن يتحقق؟ هل وجود متعلمين في الأسرة أو مغتربين يعني أن ‏هذه الأسرة قادرة على دفع ثمن صفيحة البنزين 150 ألف ليرة؟ وهل وجود سيارتين في عائلة مؤلفة من خمسة ‏أشخاص، في ظل غياب تام للنقل العام، كاف لاعتبار الأسرة قادرة على شراء علبة دواء الالتهاب بـ 100 ألف ‏ليرة؟‎
كل ذلك يظهر أن الحكومة لا تريد استبدال الدعم على السلع بدعم مالي، بل تريد أن توسع برنامج دعم الأسر ‏الأكثر فقراً ليشمل أغلب اللبنانيين، فقراء ومتوسطي الحال. وهذا إقرار بأن من يقبض مليوني ليرة هو صار من ‏الفقراء المدقعين، ما يطرح السؤال عن ضرورة تعديل الحد الأدنى للأجور الذي لم يعد يكفي ثمناً لاشتراك في ‏كهرباء المولد‎.

مسودة الاستمارة حُوّلت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لوضع ملاحظاتها عليها، فاختصرت الأسئلة وتنبهت إلى ‏وجوب شمول مكتومي القيد بالمشروع. كما فصلت شرائح الدخل ونوع العمل وقطاع العمل. إضافة إلى وضعها ‏تعريفاً للأسرة، من دون أن تحدد من يستحق ومن لا يستحق الحصول على البطاقة‎.

هذا مع العلم بأن المدير العام للوزارة أحمد عبد الله كان قد اقترح على رئيس الحكومة وعلى وزير الشؤون ‏الاجتماعية اعتماد لوائح الشطب في إطار تحديد الأسر. كما طالب بأن يترافق رفع الدعم مع استراتيجية اقتصادية ‏قصيرة وطويلة الأمد، وليس دفعة واحدة، مع عدم رفع الدعم عن بعض السلع الأساسية. وأوضح أن اعتماد لوائح ‏الشطب يجب أن يواكبه خلال فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر تنظيف البيانات وعقلنة المشروع ليستهدف من ‏يستحق. وتبدو لافتة إشارة عبد الله في الكتاب إلى “أننا لا نفرق بين غني وفقير في الحقوق والأعباء العامة، ‏وبالتالي لا بد من أن يكون الدعم للأسر المتوسطة الدخل والميسورة حتى لا يتم القضاء على آخر إمكاناتها عند ‏رفع الدعم‎”.

حتى اليوم، لم يحصل أي تطور. وحتى لو استعين بالاستمارة المعدلة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، فإن ‏إنجاز لوائح المستفيدين سيحتاج إلى أشهر طويلة، وربما إلى سنوات، لإنجازها. فهي أقرب إلى سجل اجتماعي، ‏وليس فقط لوائح مستفيدين من بطاقة دعم. يكفي معرفة أن الوزارة نفسها لا تزال حتى اليوم غير قادرة على حسم ‏عدد الأسر الأكثر فقراً، والذي لا يزيد على 50 ألف أسرة، كما لم تحسم لائحة المستفيدين من قرض البنك الدولي ‏‏(شبكة الأمان الاجتماعي)، والتي تستهدف 161 ألف أسرة‎.

البناء

واشنطن تدعم ثنائي بينيت ليبيد لحكومة ‏تجمع اليسار واليمين دون نتنياهو لضمان ‏التهدئة 

حراك مصريّ لتثبيت وقف ‏النار… وتصعيد في اليمن يسابق مساعي ‏العودة للتفاوض

بري سيحسم مصير ‏مبادرته في ضوء تجاوب الحريري وباسيل ‏ويحمّل المعرقل المسؤوليّة‎

جريدة البناءكتبت صحيفة ” البناء ” تقول : كشفت الاتصالات التي أعلن عنها ثنائي يئير ليبيد ونفتالي بينيت لتشكيل حكومة تجمع ‏اليمين واليسار وتعزل رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو لأول مرة منذ خمسة عشر عاماً، ‏عن المعنى الرمزي لقيام صحيفة نيويورك تايمز بنشر صور الشهداء الأطفال في حرب غزة ‏على صفحتها الأولى، في رسالة قاسية لنتنياهو، ولمغزى نقل صحيفة هآرتس للصورة على ‏صفحتها الأولى أيضاً، في إشارة واضحة لقرار واشنطن بإغلاق الطريق على مخاطر نشوب ‏حرب إقليميّة سيتسبّب بها التماهي بين معسكر نتنياهو وتجمّعات المستوطنين والمتطرفين، ‏الذين تطلب واشنطن لجمهم عن مواصلة اعتداءاتهم بحق السكان العرب الأصليّين في ‏فلسطين، وخصوصاً في القدس ووضع حد لانتهاكاتهم المسجد الأقصى، بعدما صارت ‏المعادلة القائمة وفقاً لما أعلنه الأمين العام لحزب الله تقول بأن الحرب الإقليميّة تقف وراء ‏الباب مع بقاء نتنياهو على رأس حكومة الكيان.

وبالرغم من انتماء بينيت لمعسكر اليمين، ‏والتزام ليبيد بدعم الاستيطان فإن حكومة الائتلاف التي بدت إمكانيّاتها مرتفعة في الساعات ‏الأخيرة ستكون عاجزة عن الإجماع السياسي بوجود اليسار ودعم كتلة عربيّة على الأقل، وتبدو ‏حكومة ضعيفة وغير منصاعة بالكامل للمستوطنين كافية بالنسبة لواشنطن لتفادي بقاء ‏نتنياهو أو عودته بعد انتخابات خامسة، فيما وصفت مصادر فلسطينية خلط الأوراق ‏السياسية في الكيان بالنتيجة الطبيعية للفشل الذريع الذي مُني به الكيان وجيشه بقيادة ‏نتنياهو في الحرب الأخيرة، وللمخاوف من تحوّل أية مواجهة مقبلة تحت عنوان القدس الى ‏حرب إقليمية لن تكون نتائجها لصالح الكيان على الإطلاق‎.‎

بالتزامن واصلت مصر مساعيها لتثبيت وقف النار الذي بقيت شروطه غامضة، في ظل تركيز ‏نتنياهو على ربط تثبيت وقف النار بشرطين، الأول ضمان مراقبة مشدّدة على عمليّة إعمار ‏غزة منعاً لقوى المقاومة من إعادة تكوين مصادر قوتها، والثاني ربط وقف النار النهائي ‏بإنهاء قضية تبادل الأسرى، فيما يتمسّك الجانب الفلسطيني بأن تكون قضية وقف ‏الاعتداءات والانتهاكات في القدس شرطاً واضحاً في صيغة وقف النار، وبقيت الحركة ‏المكوكية لرئيس المخابرات المصرية عباس كامل بين رام الله وتل أبيب وغزة من دون نتائج ‏نهائية‎.‎

لبنانياً، ينتظر أن يصل اليوم الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الى بيروت قادماً ‏من باريس، بعد تداول شائعات عن تعرّضه للاحتجاز في دولة الإمارات، ويتوقع المعنيون ‏بالمسار الحكومي أن يشغل رئيس مجلس النواب نبيه بري محرّكاته على جبهتي بيت الوسط ‏وميرنا الشالوحي، للتداول بالقواعد التي تبلورت لديه لتشكيل حكومة من 24 وزيراً لا ثلث ‏معطل فيها، وبتوزيع متوازن للحقائب، وتتضمّن حلاً لحقبيتي العدل والداخلية، ولآلية تسمية ‏الوزيرين المسيحيين الأخيرين بصورة ترضي الفريقين‎.‎

مصادر مواكبة لحركة بري قالت إن رئيس المجلس الذي يحظى بدعم خارجي وداخلي لحسم ‏الملف الحكومي لن يقوم هذه المرة بمساعٍ لتقريب وجهات النظر فقط، بل باتت لديه عناصر ‏كافية للقول إن الصيغة التي سيعرضها تمكنه من الحكم على نيات الفريقين المعنيين ‏بتشكيل الحكومة، ونظراً لتقديره لخطورة الموقف سيذهب الى حد وضع الأمور في دائرة ‏تحميل الطرف المعرقل للمسؤولية، في ظل تفاهم يضمّه مع حزب الله والنائب السابق وليد ‏جنبلاط، لسحب الغطاء عن الفريق المعرقل‎.‎

رغم الأجواء الحذرة والتشاؤميّة التي تعبر عنها بعض الأوساط السياسية حيال مآل الأمور في ‏الملف الحكومي، يبدو أن الأسبوع الطالع سيحمل معه تحركاً مكثفاً لتأليف الحكومة العتيدة ‏برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي ينتظر أن يعود الى بيروت بعدما زار الإمارات وانتقل منها ‏الى باريس‎.‎

وبحسب مصادر مطلعة لـ “البناء”، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ينتظر عودة ‏الرئيس الحريري لعقد لقاء معه بهدف بلورة حصيلة اتصالاته وفق مبادرته التي تحظى بدعم ‏بكركي، واصل في الأيام الماضية اتصالاته مع حزب الله والتيار الوطني الحر خاصة أنه ‏يحظى بتفويض محليّ وعربيّ للسير بمبادرته مع المعنيين من أجل تأليف حكومة في أسرع ‏وقت ممكن، من منطلق أن هناك تململاً أيضاً داخل الثنائي الشيعي من الاستمرار في ‏مسايرة النائب جبران باسيل إلى ما لا نهاية. وشدّدت المصادر على أن لا خيار أمام القوى ‏المعنية إلا التفاهم على إيجاد حلول للعقد المتبقية والتي تتصل باسمي الوزيرين المسيحيين ‏والإسراع في تشكيل الحكومة. ومن هذا المنطلق يواصل بري في اتصالاته مع المسؤولين او ‏خلال لقاءات معاونه النائب علي حسن خليل مع النائب باسيل العمل على تدوير الزوايا لما ‏فيه مصلحة الجميع على قاعدة لا غالب ولا مغلوب‎.‎

وليس بعيداً، ظنت بعض المصادر أن تهديد بعض نواب التيار الوطني الحر بالاستقالة عند ‏كل إطلالة إعلامية لا يعدو كونه تهويلاً لا اكثر فما يجري لا يتعدى المناورة العونية، خاصة أن ‏التيار الوطني الحر اكثر المقتنعين ان لا انتخابات مبكرة وأن ليس من مصلحته الخروج من ‏البرلمان، وبالتالي ما يجري لا يتعدّى رفع السقوف للحصول على المطلوب لا سيما أن جلسة ‏المجلس النيابي أعطت دفعاً للحريري بعدما كان التيار الوطني الحر ينتظر أن تأتي نتائج ‏الجلسة لمصلحة العهد‎.‎

أما مصادر تيار المستقبل، فأشارت لـ”البناء” الى ان توقيت عودة الحريري الى بيروت لن ‏يتجاوز الـ 24 ساعة، مشيرة الى ان الحريري يبدي انفتاحاً على مبادرة الرئيس بري ومساعي ‏الأخير وهو على تواصل مستمر معه. وهو منذ اليوم الأول اكد أنه يعمل على تأليف حكومة ‏ضمن الأطر الدستورية وانه على موقفه القائم على تأليف حكومة من دون أي ثلث معطل ‏لأحد، خاصة أن فريق رئيس الجمهورية لا يزال يعتمد اسلوب المناورة والانقلاب على ‏المبادرات والمساعي، لافتة الى أن بعث الرئيس عون بمسودتين الى البطريرك الراعي مردّه ‏أن العهد “بدو يخربط” على الرئيس بري مساعيه، علماً أنه يدرك تماماً أن هناك تنسيقاً بين ‏الرئيس بري والبطريرك الراعي، عطفاً عن أن الرئيس الحريري على تواصل مستمر مع ‏البطريرك الماروني، وأن الوزير السابق غطاس خوري زار في الساعات الماضية بكركي في ‏إطار اتصالات الحكومة‎.‎
وليس بعيداً لم تستغرب مصادر المستقبل الإشاعات التي تعرّض لها الرئيس الحريري حول ‏توقيفه في الإمارات، معتبرة أن مصدرها هو التيار الوطني الحر؛ وهذا الأمر أصبح معروفاً ‏للجميع‎.‎

وكان الرئيس المكلف غرّد عبر حسابه على تويتر صباح أمس، بعد أخبار يتمّ التداول بها على ‏مواقع التواصل الاجتماعي، حول توقيفه في الإمارات، قائلاً: “يسعد صباحكم بالخير. كيفكم ‏اليوم؟‎”.‎

وأعلن البابا فرنسيس أمس، أنه سيجتمع بممثلين عن مسيحيي لبنان في الأول من تموز ‏لمناقشة الوضع الصعب في بلادهم. وقال البابا: “سألتقي في الفاتيكان مع قادة ‏المجتمعات المسيحية في لبنان لمناقشة الوضع المقلق في البلاد والصلاة معاً من أجل ‏نعمة السلام والاستقرار‎”.‎

وتأتي الدعوة بناء على تواصل قام به بطريرك الأرمن الارثوذكس الكاثوليكوس آرام الأوّل ‏كشيشيان مع الفاتيكان طارحاً عقد لقاء روحي مع البابا للصلاة على نية لبنان والبحث في ‏الأوضاع‎.‎

ورأت مصادر متابعة لهذا الحراك لـ”البناء” ان هذا اللقاء المسيحي اكثر من مهم وضروري في ‏الوقت الراهن، لا سيما أن الانقسام الحاصل بين القوى المسيحية في لبنان والتحاقها بمحاور ‏مختلفة ومتناقضة بات ينعكس سلباً على الواقع المسيحي في لبنان مع ازدياد نسبة هجرة ‏المسيحيين، هذا فضلاً عن أن اللقاء من شأنه ان يشدد على اهمية التعالي على الحسابات ‏والدفع نحو الحوار الدائم بين القوى المسيحية والتعاون مع القوى الإسلامية في لبنان الذي ‏لا يبنى ألا بتنوّع أبنائه والتركيز على حياد لبنان والمحافظة على استقراره وسيادته‎.‎

الى ذلك سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “أين القوى الأمنيّة من ‏مكافحة الاحتكار؟ فهل الدولة استقالت من مهامها؟ أم هي متواطئة على شعبها؟”، مشيراً ‏في عظة الاحد، إلى أنّ “المستودعات مليئة بالمواد الغذائية والأدوية والشعب اللبناني ‏يدفع الثمن‎.

وقال الراعي: “حان الوقت لترشيد الدعم من دون المساس بالاحتياطي الإلزامي لمصرف ‏لبنان”. وقال الراعي: إذ نَتفَّهمُ الموقفَ السياسيَّ للدولِ الشقيقة والصديقةِ التي تَربُطُ ‏مساعدةَ دولةِ لبنان بتأليفِ حكومةٍ تقوم بإصلاحاتٍ جِديّة، فإن الوضعَ المأسَوي الذي بَلغه ‏الشعبُ اللبنانيُّ يدفعنا لنستحثّ هذه الدول على مساعدةِ هذا الشعب قبلَ فواتِ الأوان. ‏فالشعبُ بريءٌ من دولتِه، ومن خِياراتِها، ومن حكومتِه، ومن الجماعةِ السياسيّةِ عمومًا‎.‎

وفي الشأن الصحيّ، وفيما شهد لبنان يوم السبت مارواتون استرازينيكا في محافظات لبنان، ‏في خطوة وصفها المعنيّون بالإيجابيّة والتي سوف تتكرّر في الأسابيع المقبلة من أجل تأمين ‏الحماية المجتمعية، غرّد وزير الصحة حمد حسن عبر حسابه على تويتر قائلاً: الدفعة الأولى ‏‏150 ألف لقاح الآن نتسلمها من شركة فايزر مشكورة من أصل 780 ألف مجدولة خلال شهر ‏حزيران؛ ماراتون فايزر قريباً؛ نحن حدكم لحمايتكم

المصدر: صحف