الصحافة اليوم 18-11-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 18-11-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 18-11-2021 في بيروت على رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الاتهامات التي ينظر بها أكثر من مرجع قضائي في أكثر من دولة، بالاضافة الى الازمة مع السعودية وطعن التيار الوطني الحر بتعديلات قانون الانتخابات..

الأخبار
الرياض: لا دعم للجيش ولا ثقة
السعودية قد تصعّد من إجراءاتها ضد لبنان

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لا تتعلق الأزمة مع السعودية بكلام قاله وزراء لبنانيون. هي أزمة ثقة بينها وبين السلطة السياسية. أحد مظاهرها الأخيرة الخلاف بين الرياض وواشنطن حول مساعدة الجيش اللبناني.

تتعامل السلطات السعودية مع الأميركيين في الموضوع اللبناني على قاعدة أنها غير معنية بكل ما يجري فيه، لا سياسياً ولا اقتصادياً. إعلان هذا الموقف تكرّر قبل الأزمة الأخيرة وخلالها وبعدها، انطلاقاً من مقولة «وضع إيران يدها على لبنان»، وهو ما عبّر عنه بوضوح، أخيراً، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. فالأزمة ليس سببها كلام قاله وزير أو اثنان، بل تتعلق برؤية السعودية للوضع اللبناني، وقد أسفرت حتى الآن عن جملة معطيات، منها الخلاف في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن، في اتصالات جرت بينهما، حول دعم الجيش، وسط رؤيتين متناقضتين إلى دوره.

إذ يؤكد الأميركيون ضرورة حفظ بعض الاستقرار في لبنان، وبالحد الأدنى وجوب تحييد السعودية الجيش في رؤيتها السياسية لنفوذ إيران في لبنان ودور حزب الله فيه. ووفق هذه الرؤية، سعت واشنطن إلى الالتفاف على بعض الموانع الداخلية لتقديم مساعدات عملانية إلى الجيش لحفظه من الانهيار، بعدما اطّلعت محلياً، ومن قائد الجيش العماد جوزف عون أثناء زيارته الأميركية الأخيرة، على تأثيرات الأزمة الاقتصادية على جنود الجيش وضباطه، وعلى جاهزيته ووضعيته العسكرية.

لكن يبدو أن هذا الأمر لا يعني الرياض مطلقاً. فبحسب وجهة النظر السعودية، انتهت إلى غير رجعة المرحلة السابقة التي أعلنت فيها الرياض عن هبات للجيش بلغت 3 مليارات دولار، بعدما أوقفتها نتيجة ظروف مشابهة تتعلق بسياسة لبنان الخارجية وما اعتبرته وقوفاً من لبنان إلى جانب إيران ضدها. ولن يكون في الإمكان تكرار سيناريو دعم الجيش في الأمد المنظور، مع بقاء الوضع السياسي اللبناني على حاله، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما أيضاً على مستوى الدعم المباشر لعسكرييه نتيجة الأزمة المالية. من هنا تتصرف السعودية مع الجيش على قدم المساواة مع تعاملها مع لبنان كسلطة ودولة تخضع لتأثيرات إيران، ولا تفصل بين تعاطيها معه وتعاطيها مع السلطات السياسية. وهي في ذلك تناقض واشنطن في محاولتها دعم الجيش والعمل على تحييده والبناء عليه. وأبلغت الرياض واشنطن، بوضوح، أنها لن تقدم إلى الجيش اللبناني أي مساعدات عسكرية أو عينية أو غذائية أو من أي نوع آخر، وهي تتصرف على قاعدة أن لا ثقة لها بأي من المؤسسات اللبنانية، وأن مصالحها حالياً لا تلتقي مع مصلحة دعم الجيش مهما كانت ظروفه. علماً أن السعودية لم تقدّم أي مساعدات إلى الجيش الذي تلقّى هبات ومساعدات غذائية من عدد من الدول العربية والخليجية منذ ما قبل بداية الأزمة المالية والانهيار الذي ضرب بنيته التحتية.

هذه السياسة التي تحاول الرياض إرساءها في التعامل على أساسها مع بيروت ليست جديدة، ولا تنحصر بالجيش وحده، بل تنسحب على كل الشأن اللبناني الداخلي. فحين زار رئيس الجمهورية ميشال عون الرياض غاب ولي العهد محمد بن سلمان عن استقباله، وفي أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، تصرف لبنان – بحسب الرياض – كما لو أنه انتصر عليها، من دون احتساب الكلفة السياسية والمالية التي دفعتها على مدى سنوات طويلة في لبنان. كما غاب الجانب السعودي في مؤتمر باريس لدعم الجيش عن تقديم أي مساعدة، ما انعكس سلباً على نتائج المؤتمر عملياً، بعدما فشل في استقطاب مساعدات عينية. وعلى رغم أن الرياض سبق أن استقبلت قائد الجيش عام 2019، وأن الأخير زار قبل مؤتمر باريس السفير السعودي في بيروت وليد البخاري، إلا أن اللقاءات الديبلوماسية تختلف تماماً عن المسار الذي رسمته الرياض لسياستها الحالية بالتعامل مع لبنان من زاوية أكبر من الحدث الآني، على عكس لبنان الذي يتصرف على أن الأزمة محصورة بـ«حادث كلامي».

وبحسب أوساط لبنانية مطلعة، فإن الجو السعودي، بناء على الرسائل التي أُبلغت إلى واشنطن والخطوات السعودية ضد لبنان المرجّح أن تتصاعد تدريجاً، يثير مخاوف من احتمال تعميم الجو السعودي على دول عربية كانت لا تزال تساعد لبنان وجيشه ولو بمساعدات غذائية دورية. كما أبدت مراجع رسمية خشيتها من أن يكون لبنان قد تأخر في محاولة إيجاد مخرج للأزمة مع السعودية، ما قد يتسبب في تصعيد تدريجي لا يعرف لبنان توقيته ولا ظروفه، لا سيما أن عواصم غربية كانت تسارع في مثل هذه الظروف إلى التدخل لحلحلة أي أزمة مستجدة، انكفأت وتركت لبنان يواجه أزمته منفرداً. فما يحصل اليوم ليس قطيعة ديبلوماسية بالمعنى المتعارف عليه، بل قد تكون ما هو أخطر، لأن الكلام المستجدّ عن عدم الاستعداد لدعم الجيش ليس إلا واحداً من وجوه الأزمة المفتوحة التي قد تطاول مؤسسات وقطاعات أخرى. وكلما تأخر لبنان في تقديم حلول للأزمة الكبرى، تضاعفت احتمالات الارتدادات الجانبية على مستويات اقتصادية وعسكرية وتجارية.
اللواء
رهان على مخرج قضائي ينعش الحكومة.. والملفات الحارقة تُعزّز الفراغ
صور فضائية روسية للتحقيقات في المرفأ.. والطعن «العوني» بالتعديلات يؤخر موعد الانتخابات

صحيفة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “وراء الكواليس، وفي الغرف المغلقة، محلياً وعبر العواصم الاقليمية والدولية المعنية بمنع انزلاق لبنان إلى ما لا تحمد عقباه، تجري اتصالات ومفاوضات، وفي الداخل تدور المشكلات العالقة على نفسها، في وقت تزداد الحاجة الحاجاً لقرارات حكومية، تتصل بإعادة دوران الحياة إلى المرافق العامة، وتوفير الورق والحبر لإنجاز المعاملات، والحد من الالتهاب الذي أصاب ارتفاع سعر صرف الدولار، في السوق السوداء، مما انعكس تدهوراً في أسعار السلع، لتحاكي نسب الارتفاع في سعر صرف العملة الخضراء وتزيد، وسط انشغال المواطن في البحث عن السبل الكفيلة بتوفير ثمن أدوية الأمراض المستعصية، التي فاقت كل الحدود المعقولة وغير المعقولة.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هناك استياء يبديه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي للتأخير الحاصل في موضوع معالجة انتظام العمل الحكومي لجهة التأخير في استئناف جلسات الحكومة لكن في الوقت نفسه لا يرغب في تفجير اي جلسة يدعو إليها. وافادت أن الاتصالات التي بدأت في هذا المجال لم تصل إلى نتيجة من دون إقفال الباب نهائياً أمام المبادرات التي تطرح. وقالت أن الرئيس ميقاتي الذي يتحدث عن تجهيز الملفات لم يغفل تكرار أهمية عودة الجلسات الحكومية. ولفتت إلى أن ما من تفاصيل نهائية تم التوصل إليها لكن الأمر مرتبط بقضية البيطار، وبما سيتم التوصل اليه في المحاكم ذات الصلة من دون أن يعني تنحيته.

ولم تستبعد المصادر ان يؤدي الطعن امام المجلس الدستوري الذي تقدّم به التيار الوطني الحر إلى تأخير موعد الانتخابات المبدئي من آذار إلى أيّار، إن لم يكن أبعد من أيّار. واعترفت مصادر سياسية متابعة لمسار الاتصالات الجارية للخروج من مأزق تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بعجز المسؤولين عن التوصل الى حل ينهي هذه الازمة ويعيد دورة العمل الحكومي الى طبيعتها العادية.

واضافت المصادر ان وتيرة الاتصالات والمشاورات لم تتوقف، بعدما لاحت مؤشرات لحلحة مشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي، ينتظر ان تتبلور قريبا، ولكنها لم تستطع حتى الساعة، تجاوز شرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، برغم كل الأساليب الاعتراضية والتهديدات العلنية، التي تجاوزت في بعض جوانبها، أسس العلاقة بين السلطة بكل مكوناتها والقضاء، الامر الذي بات ينذر باهتزازات وتصدعات، قد تؤثر سلبا على السلطة القضائية، وتقلص الثقة الداخلية بماتبقى منها، وتنعكس على صدقية الحكومة للقيام بالاصلاحات الهيكلية المطلوبة، في مختلف مؤسسات وقطاعات الدولة، وتزيد من تقلص ثقةالمجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية، بالمسؤولين كلهم من دون استثناء، وما قد يترتب على هذه التصرفات، من إحجام او تباطؤ لمد يد المساعدة للبنان للخروج من الازمة الحالية التي يواجهها.

واعتبرت المصادر ان مواقف وتصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالامس، تعبر بوضوح عن المأزق الناجم عن تعثر المساعي والجهود التي تبذل لحل الازمة. وشددت المصادر على بلوغ المشكلة بين المطالبين بتنحية القاضي البيطار وتشدد السلطة القضائية في رفضها الانصياع لهذا المطلب، حد الاشتباك الى النهاية، في ظل عدم تراجع الطرفين عن مواقفهما، ما يؤشر الى اطالة امد ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، الى وقت غير معلوم، مع ما يترتب على هذا الواقع من استفحال التردي والاهتراء الاقتصادي والمعيشي الى حد لا يمكن التكهن بنتائجها على الواقع السياسي العام.

ومن وجهة نظر المصادر المذكورة، ان فشل كل محاولات ازاحة المحقق العدلي، اظهرت ثبات السلطة القضائية في مواجهة كل اساليب التدخل السياسي والضغوط على اختلافها بمهماتها، مهما تعددت الذرائع والأسباب لتبرير هذا التدخل، واستبعدت ان يتم نزع مهمة التحقيق بانفجار مرفأ بيروت من المحقق العدلي القاضي البيطار، بعدما فشلت خطوة القاضي مزهر بذلك، ولفتت الى ان التحقيق العدلي بالملف قطع شوطا كبيرا، يستحيل معه لأي كان قد يتسلم هذه المهمة، وهذا مستبعد، ان يعود الى الوراء.

وتزاحمت التطورات امس، بين تقديم نواب التيار الوطني الحر الطعن بقانون الانتخاب امام المجلس الدستوري، وترقب نتائج اللقاءات التي تجري خلف الكواليس لمعالجة مسألتي استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي وإستئناف جلسات مجلس الوزراء بعد معالجة مسألة «الإرتياب السياسي» بالمحقق العدلي طارق البيطار، وسط معلومات عن «حلحلة» ما في موضوع قرداحي بعد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برئيس تيار المردة سليمان فرنجية خلافاً لما تردد عن اجواء سلبية وتشدد من الجانبين.

وذكرت المعلومات ان معالجة موضوع الوزير قرداحي تتم على نار هادئة بحيث انه قد يضطر الى الإستقالة في نهاية المطاف «تحسّساً « منه بالظروف الصعبة التي تواجهها البلاد بسبب تردي العلاقات مع دول الخليج و«لأنه يستشعر حجم الضغط الذي يتعرض له لبنان ومواطنوه المقيمون في الخليج»، لكن لم تتضح تفاصيل وافية عن المخرج الذي يجري العمل عليه. أمّا قضية المطالبة بتنحية القاضي بيطار ما زالت تدور في الحلقة ذاتها، من حيث تحويل التحقيق مع النواب والوزراء السابقين الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب وتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الاتهامات المساقة ضدهم في قضية إنفجار المرفأ، وهذا القرار هو بيد رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود بصفته رئيس محاكم التمييز التي تبت احداها بطلب كف يد البيطار عن ملاحقة النواب.

واشارت بعض المعلومات الى ان محكمة التمييز كان يُفترض ان تجتمع امس للبت في دعوى مخاصمة الدولة المقدّمة من وكيل الرئيس السابق حسان دياب ليتم في حال ثبوت الجدية بنظر الهيئة إرسال القرار إلى رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل ليصدر بعدها القرار النهائي عن الهيئة. لكنها لم تجتمع لاسباب غير معروفة وقد تجتمع خلال اليومين المقبلين. ويتم في حال ثبوت الجدية بنظر الهيئة إرسال القرار إلى رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل ليصدر بعدها القرار النهائي عن الهيئة». الى ذلك، برز اعلان وكالة الفضاء الروسية انه «سيتم تسليم لبنان كافة الصور الفضائية المتاحة لمرفأ بيروت قبل الانفجار أو بعده».

ميقاتي
قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي: أن الاتصالات مستمرة لايجاد حل يعتمد الاسس الدستورية والقانونية، وآمل أن يصار الى إستئناف جلسات مجلس الوزراء في اسرع وقت، وان يقتنع الجميع بأن الحوار كفيل وحده بحل الخلافات والاشكالات بعيدا عن رفع السقوف، خصوصا وان ما يعاني منه اللبنانيون من أزمات ينبغي أن تتجند كل الطاقات لمعالجته.

اضاف: إن الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة تقتضي من الجميع التعاون في سبيل تفعيل عمل الحكومة للقيام بالمعالجات المطلوبة والتعاون مع المجلس النيابي لاقرار الخطوات الاساسية في اطار التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسائر الهيئات الدولية المختصة. وقال: إن الاجتماعات الوزارية وورش العمل قائمة لانجاز الملفات المطلوبة وتسيير عجلة الادارة ووضع الامور على سكة المعالجة الصحيحة، لكن الاساس يبقى في معاودة جلسات مجلس الوزراء بدءاً بالخطوات المطلوبة لحل الخلاف المستجد مع دول الخليج.

واستقبل البطريرك الماروني بشاره بطرس الراعي، سفيري لبنان في السعودية فوزي كبارة والبحرين ميلاد نمور، وتم عرض التحديات التي تواجه اللبنانيين في بلدان الاغتراب وبخاصة في المملكة العربية السعودية والبحرين. كما أطلع السفيران البطريرك الراعي على ارتداد الأزمة الأخيرة على المزارعين والصناعيين اللبنانيين، مع عدم تمكنهم من التصدير والسفر الى دول الخليج.

واعتبر السفيران أن «الأزمة الديبلوماسية الأخيرة على خلفية تصريحات الوزير قرداحي، تتفاقم يوما بعد يوم، من خلال ايقاف إصدار التأشيرات وإيقاف استقبال الصادرات اللبنانية، وأن الحل يكون بأخذ الخطوات اللازمة لإعادة الأمور الى مسارها الطبيعي، وهذا ما عرضه مع البطريرك الراعي. وكان تأكيد على دور دول الخليج في مساعدة لبنان ودعم اقتصاده، وضرورة الاسراع في إعادة الأمور الى مسارها قبل أن تتوسع الفجوة». وبالنسبة إلى الاجراءات التي اتخذت وتتخذ في حق لبنانيين مقيمين في دول الخليج، أكد السفيران أن «الأمر جدي وسيتفاقم في الفترة المقبلة، ولهذا الأمر ارتدادات كارثية».

طعن التيار
قدم «التيار الوطني الحر» الطعن بالتعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخاب، في اليوم الأخير من المهلة الممنوحة له، ما بات يطرح الاسئلة حول ما اذا كانت الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في القانون (27 آذار) ام لا، بعد انتهاء مهلة الشهر امام المجلس الدستوري لتقديم قراراه بالقبول او الرفض ما يعني أنّ القرار يُفترض ان يصدر قبل 27 كانون الأول، ما يترك المجال لإصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات ما لم يقبل المجلس الدستوري الطعن المقدم حول هذه المادة.

لكن رئيس التيار النائب جبران باسيل قال امس ان درس الطعن من جانب المجلس الدستوري لا ينبغي أن يؤثّر على مسار التحضيرات اللوجستية للعملية الانتخابية، طالما أنّه محصور بالتعديلات على القانون، لا القانون ككل.

لكن ثمة مخاوف سياسية من محاولة المتضررين من الطعن من نسف نصاب المجلس الدستوري بحيث لا يتمكّن من عقد أيّ جلسة، وهو ما سبق ان حصل في حالات عديدية. ما يؤدي إلى «تعذّر» قبول الطعن، لتعذّر انعقاد المجلس أساساً.

وتركزطعن تكتل لبنان القوي على التعديلات على قانون الانتخابات المتعلقة بـ: نواب الاغتراب ومخالفة المواد64 و66و 57 من الدستور، ونصاب جلسة مجلس النواب والتصويت، وتدخل السلطة التشريعية في عمل السلطة التنفيذية، وتقريب موعد الانتخابات. ووقع على الطعن عشرة نواب من «تكتل لبنان القوي» هم : جبران باسيل، سليم عون، ابراهيم كنعان، ادغار معلوف، سيزار أبي خليل، سليم خوري، روجيه عازار، ماريو عون، آلان عون ومصطفى حسين.

بعد تسجيل الطعن في قلم المجلس الدستوري، قال النائب آلان عون : بعدما استنفذنا المنطق والحجة في كل النقاشات التي جرت في مجلس النواب، وبعدما اصطدمنا بحائط سياسي منع إمكانية حدوث نقاش منطقي يجب أن نصل من خلاله إلى تفاهم في مجلس النواب، لجأنا إلى المجلس الدستوري مستخدمين حقنا الطبيعي بأن نقوم بمراجعة دستورية بالتعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات التي اعتبرنا انها مست بإصلاحات اساسية.

أضاف: المجلس الدستوري أمامه هذا الاستحقاق وفي خلال شهر سيصدر قراره ونحن نحترم قراره. وأعتقد اننا قدمنا في هذا الطعن كل الأسباب الموجبة التي على أساسها يجب رد هذه التعديلات التي أقرت، وأعتقد أن كثراً يشاركوننا بالمنطق لماذا تقريب موعد الانتخابات وحشر انفسنا بهذه الطريقة؟ وموضوع اقتراع المغتربين وتمثيلهم في الخارج.

وردا على سؤال، قال: موعد الانتخابات يبقى القرار بشأنه للسلطة التنفيذية لنفترض ان اقتراح القانون بقي كما هو بتعديلاته واقترب موعد انتهاء لوائح الشطب وثبتوها في 16 شباط وليس في 31 آذار تبقى صلاحية دعوة الهيئات الناخبة في أيار قائمة لأنها من صلاحيات وزير الداخلية مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية،ورئيس الجمهورية لديه رأي وانا اصلا اعتبر بأن اليوم لا يستطيع وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة قبل الانتهاء من البت بالطعن ولا يزال هناك المهلة الكافية حتى تدعى الهيئات الناخبة. لذلك آتوقع ان وزير الداخلية لن يرفع دعوة الهيئات الناخبة قبل موعد البت بالطعن.

ويتوجه نهاية الشهر الحالي إلى قطر الرئيس ميشال عون، حيث سيلتقي أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد ان كان تلقى دعوة للمشاركة في وحدة كأس العرب التي تستضيفها الدوحة. وكان نقل عن وزير الصناعة جورج بوشكيان تمسك لبنان بأفضل العلاقات مع الأشقاء العرب، وفي مقدمهم الأخوة في المملكة العربية السعودية «ونحن مصممون وساعون إلى عودة العلاقات إلى ما كانت عليه».

تطورات التحقيق
وفي تطور قضائي لافت،أعلنت وكالة الفضاء الروسية أنها ستستجيب لطلب لبنان تسلّم صور الأقمار الصناعية لانفجار مرفأ بيروت. فقال رئيس الوكالة، ديمتري روغوزين، أمس، إنَّه سيتم تسليم «صور لمرفأ بيروت قبل الانفجار وبعده، الذي وقع عام 2020»، مضيفاً أنه وقّع وثيقة بهذا الخصوص بناءً على طلب الرئاسة اللبنانية. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام على إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنّ حكومته تدرس إمكانية المساعدة في التحقيق المتعلّق بمجزرة 4 آب.

الى ذلك وبعد التداول بطروحات منها قبع رئيس مجلس القاضي سهيل عبود وليس بيطار فقط، ينقل زوّار القاضي عبود عنه تمسّكه بالتحقيق في مجزرة 4 آب وامتعاضه الكبير من التعطيل المستمر للقضاء ككل، ولتحقيق المرفأ أولاً. كما أنّ الأخير يؤكد على أنه متمسّك بالقواعد القانونية وعمل القضاء كمؤسسة وسلطة منفصلة عن أي موقف أو ضغوط. يذكر ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي سهيل عبود سوف تجتمع للنظر بدعويي مخاصمة أو مداعاة الدولة المقدمتين من الرئيس حسان دياب والنائب نهاد المشنوق.

«الدم برقبتكم»
اعتصمت مجموعة «ن» (نساء للوطن للبنان) صباح أمس، أمام قصر العدل في بيروت، وسط إجراءات امنية للجيش وقوى الأمن الداخلي، رفعن الإعلام اللبنانية ولافتات تطالب بدعم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ونددن بـ»الضغوط الشديدة التي يتعرض لها القاضي بيطار من منظومة فاسدة تريد تمييع وتحوير وتزوير التحقيق العدلي». كما رفعن صور القضاة سهيل عبود، جمال الحجار، سهير الحركة، روكز رزق وعفيف الحكيم، وطالبوهم «بصون العدالة والانضمام الى لائحة القضاة الشرفاء»، ودعوهم الى «رفض تدخل السياسيين في سير وعمل القضاء والتمرد على الاملاءات السياسية وحماية التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت».

وعمدت المعتصمات الى رفع هذه الصور والشعارات عند وصول القضاة المعنيين الى قصر العدل. وشددت الناشطة الفيا صغبيني على «ضرورة محاسبة الفاسدين والمرتكبين في جريمة المرفأ»، معتبرة «ان دعاوى مخاصمة الدولة ليست سوى مهزلة واستغلال دنيء للقانون بهدف قبع القاضي طارق بيطار». وطالبت بـ»الحكم باسم الشعب وليس باسم منظومة الفساد وتحكيم ضميرهم في هذه الدعاوى التعسفية لاجل عرقلة التحقيق».

وفي يوميات الثقة الإداري، وعلى مستوي المرافق العامة، وعشية الاجتماع بين وزير العمل مصطفى بيرم ورابطة موظفي الإدارة العامة، سقط جريح نتيجة إشكال بين عدد من المواطنين داخل وزارة التربية، حيث وقع تلاسن بين عدد من المواطنين بسبب الازدحام الذي تشهده الوزارة، تطوّر إلى إشكال وتضارب بالايدي ما أدى الى سقوط جريح.

وكانت وزارة التربية قد شهدت أمس، ازدحاما كبيراً منذ ساعات الصباح الاولى، بسبب تهافت أعداد كبيرة من المواطنين لإنجاز معاملاتهم بفعل الإضراب الذي تنفذّه رابطة موظفي الدولة، إذ يجري العمل في الوزارة كل يوم أربعاء فقط، وبفعل الازدحام تطوّر إشكال في الوزارة أدّى إلى إصابة أحد المواطنين بجروح في وجهه نتيجة تكسير الزجاج.

وتابع وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي الحالة الصحية للموظف في الوزارة الذي تعرّض لجروح في الوجه، نتيجة فتح زميل له الباب الزجاجي لردهة المصادقات في وجهه بصورة مفاجئة، وتأكد الوزير من سلامته والاهتمام الطبي به وخروجه من المستشفى، كما اطمأن إلى أن أي مواطن من أصحاب المراجعات أو الساعين إلى مصادقة شهاداتهم لم يصب بأذى. وأكد أنّ الموظفين سوف يحضرون إلى الوزارة يومياً، لإنجاز معاملات المواطنين، بحيث لم يعد هناك من ضرورة للزحام والتدافع الناتج عن حضور الموظفين يوما واحدا في الأسبوع.

645469 إصابة
صحياً، سجلت أمس وزارة الصحة إصابة 1106 أشخاص بكورونا، و20 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع عدد الإصابات إلى 645469 إصابة مثبتة مخبرياص منذ 21 شباط 2020.
البناء
جعجع برأ حزب الله من الهيمنة على الدولة: فشل الحزب قضائياً وفشل حكومياً
سلامة رد على الاتهامات فأثار تساؤلات عما إذا «الأشخاص الثالثون» زبائن للمصرف
طعن التيار قد يتسبب بتأجيل الانتخابات إذا أخذ «الدستوري» باعتماد نواب للاغتراب

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “وسط أحداث متفرقة تؤكد مناخ التوتر الإقليمي والدولي من جهة، ومساعي التبريد والسعي للتسويات من جهة أخرى، برز النبأ الغامض عن سقوط طائرة بريطانية من طراز أف 35 في البحر الأبيض المتوسط، ربطه المحللون العسكريون بالتحذير الذي أطلقه رئيس أركان الجيش البريطاني من خطر مواجهة مع روسيا، بما فهم من الربط أن الدفاعات الجوية الروسية قد تكون الجهة التي تقف وراء إسقاط الطائرة فوق البحر الأسود لتسقط في مياه المتوسط، ضمن إطار التصعيد الناشئ حول مناورات حلف الأطلسي في البحر الأسود، فيما حملت الأنباء الآتية من اليمن تقدماً جديداً حققه أنصار الله على جبهة مأرب بالسيطرة على مرتفعات تسيطر على المدينة، بينما تستعد طهران لاستقبال وفد من الوكالة الدولية للطاقة النووية، ولزيارة مسؤول إماراتي رفيع ربما يكون الشيخ طحنون بن زايد المسؤول عن الملف الأمني في الإمارات، كما تستعد لجولة مفاوضات جديدة مع السعودية كما قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، فيما يستعد لبنان لاستقبال وزير خارجية قطر بعدما ودع وزير الخارجية التركي، وما زالت تداعيات الزيارة التركية تنتظر التتمة القطرية، حول حدود ما ترغب الدولتان الحليفتان بقوله للبنانيين في ضوء الأزمة مع السعودية.

على خلفية هذا الحراك المتعدد الاتجاهات والمعاني، عاش اللبنانيون تحت ضغط رفع الدعم عن الأدوية المزمنة، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بتعبيرات الغضب، وسط تساؤلات عما إذا كان الأمر تعبيراً عن حقيقة توجهات وزير الصحة المتهم بتمثيل مصالح شركات استيراد الأدوية ورفض كل سياسات الدعم، أم أن الأمر تعبير عن عجز الدولة عن تحمل تبعات الحد الأدنى من مواصلة الدعم الذي يهدد رفعة حياة المئات من اللبنانيين العاجزين عن تحمل فواتير الأدوية التي يتوقف بقاؤهم على قيد الحياة على توافرها.

في المشهد المحلي، أثار رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الاتهامات التي طاولته وينظر بها أكثر من مرجع قضائي في أكثر من دولة، تساؤلات نقلت بعضها قناة المنار حول صدقية الشركات التي اعتمدها لما وصفه بالتدقيق المالي الاحترافي لشركات دولية مشهود لها، مشيرة إلى دعاوى بحق هذه الشركات بتزوير تقارير وتقديم شهادات غب الطلب في أكثر من دولة أوروبية وعربية، بينما كانت التساؤلات التي أثارها بيان سلامة حول ذمته المالية، لدى جهات حقوقية، تطال اعترافاً ضمنياً بالتحويلات والحسابات التي تثار عليها الشكوك والاكتفاء بالقول أن التدقيق يظهر أن مصدر الأموال والعمولات كان أطرافاً ثالثة، لإثبات أن الأموال موضوع المراجعة ليست من أموال مصرف لبنان، وقالت الجهات الحقوقية، أن عدم المساس بالمال العام هو نصف مسؤولية الموظف لكن النصف الثاني هو عدم صرف النفوذ، أي عدم الإفادة من أموال تتأتى من استغلال الوظيفة، سواء عبر ما تتيحه من الإطلاع على معلومات أو ما توفره من علاقات، لتسأل هل كان الأطراف الثالثون المعنيون من زبائن مصرف لبنان، وهل كانت الأموال المحققة نتاج معلومات يعرفها الحاكم حول أسعار الفائدة واتجاهاتها أو سواها من المعلومات التي يتيحها موقعه كحاكم للمصرف المركزي، داعية الحاكم للإفصاح عن أن العمليات التي تدور حولها الشبهات كان محورها مجالات استثمارية بعيدة عن اختصاص المصرف وعملياته، وأن الأطراف الثالثين لم تكن تربطهم بمصرف لبنان أي عمليات أو روابط مصلحة.

في المشهد السياسي الداخلي تحدث رئيس حزب القوات اللبنانية مطولاً عن مجزرة الطيونة مدافعاً عن حزبه، مكرراً الاتهام لحزب الله بترتيب مسبق لاقتحام منطقة عين الرمانة تحت شعار ميني 7 أيار، وتوقفت مصادر متابعة أمام كلام جعجع وإشارته إلى أن كل الاتهام الذي وجهه لحزب الله مبني على خلاصة مفادها أن الحزب كان يعاني ضيقاً بسبب فشله المتمادي في محاولة وضع حد للقاضي طارق بيطار، ووصف المشهد بأن الحزب لم يبق طريقا قضائيا ولم يسلكه، لكنه فشل، ثم لجأ إلى مجلس الوزراء وفشل بسبب مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولذلك وجد نفسه مضطرا لما قال جعجع انه «بقي عند الحزب بعد ذلك حلٌّ وحيد بالذهاب إلى ما قاله إنّه اللجوء إلى الوسائل الأخرى في حال لم تنجح الوسائل القانونية والسياسية. ما هي الوسائل الأخرى؟ التخطيط لمظاهرة من الضاحية إلى العدلية. تمرّ الطريق بالقرب من عين الرمانة. يدخل فرع من هذه المظاهرة بأسهل ما يكون إلى عين الرمانة فيكسّر ويقتل حتى اجتماع الحكومة واتخاذ القرار الذي يريده»، وقالت المصادر إذا كانت هذه هي سردية جعجع لتوصيف الوضع اللبناني وحال الضيق التي يعيشها حزب الله، فهذا كاف للاستنتاج بأن حزب الله لا يهيمن على الدولة، فيكفي أن يبلغ جعجع أصدقاءه السعوديين بهذه الخلاصة، وأن يكف عن الحديث عن تمكين رئيس الجمهورية لحزب الله من السيطرة على قرار الدولة انسجاماً مع ما قاله عكس ذلك.

في المشهد الانتخابي تواصل تسجيل اللبنانيين غير المقيمين محققاً رقماً يعادل ضعف الرقم المسجل في الانتخابات السابقة، مع توقعات بارتفاع الرقم خلال الأيام الثلاثة الباقية حتى العشرين من الشهر الجاري بما يقارب الخمسين ألفاً ليصل العدد إلى 230 ألف، لكن الرقم المحقق بقي يمثل نسبة 12% من الذين يحق لهم الانتخاب البالغين مليون وثلاثماية ألف، ويمكن أن يترفع إلى 17% مع نهاية موعد التسجيل، مع ترجيح بقاء الاقتراع الفعلي مقتصراً على نصف المسجلين كما في الانتخابات السابقة، وانتخاب المغتربين يشكل واحدة من نقاط الطعن الذي تقدم به نواب تكتل لبنان القوي أمس أمام المجلس الدستوري، وهي النقطة التي يخشى أن يؤثر قبول المجلس الدستوري للطعن فيها إلى تأجيل الانتخابات، فوفقاً لمصادر حقوقية يمكن تعديل القانون بما يتناسب مع مطالب الطعن بصدد موعد الانتخابات، لكن الأخذ بالطعن من زاوية دستورية احتساب النصاب بما يعني إسقاط التعديلات والعودة للنص الأصلي للقانون، أو الأخذ بالشق الخاص بتمثيل الاغتراب لجهة اعتماد تمثيل المغتربين بستة نواب، سيعني بالحالتين الحاجة لتحضيرات تتصل بكيفية تنظيم دائرة الاغتراب التي تضم ستة نواب ووضع آلية تنظيمية للترشيح أمام المغتربين، ما سيفرض تأخيراً، يضاف إلى مخاطر التأخير الذي سينتجه مسار التعديل في المجلس النيابي بعد قرار المجلس الدستوري والتجاذب الذي قد يترتب عليه بصدد نشره من قبل رئيس الجمهورية، بحيث لا تكفي المدة الفاصلة بين 20 كانون الأول الموعد المفترض لصدور قرار المجلس الدستوري، ما لم يحدث تأجيل ناتج من انعقاد جلساته وتوافر النصاب، و27 كانون الأول موعد دعوة الهيئات الناخبة المفترض قانوناً قبل تسعين يوماً من موعد الانتخابات، لنشر رد المجلس الدستوري وانعقاد مجلس النواب وإجراء التعديلات ونشر التعديلات في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة.

لم تتضح نتائج المشاورات على خط تذليل العقد أمام العودة إلى تفعيل عمل مجلس الوزراء، إذ تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم، ففي حين يتمسك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإيجابيات ستفضي إليها المساعي التي يبذلها أكثر من مرجعية رئاسية، تقلل مصادر سياسية أخرى من إمكانية التوصل إلى حل لأزمة لبنان مع السعودية ودول الخليج في ظل مسلسل التصعيد التي تتبعه المملكة ضد لبنان ومجاراتها من بعض دول الخليج، لا سيما أن الرياض بحسب ما تقول مصادر مطلعة لـ»البناء» تطلب شروطاً تعجيزية من الحكومة اللبنانية تبدأ بإقالة وزير الإعلام جورج قرداحي مرفقاً ببيان اعتذارولا تنتهي بشروط تتعلق بالوضع الاقليمي لا سيما في اليمن ومن دون أي مقابل وبلا أي ضمانات بوقف السعودية إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية بحق لبنان ولا تعهد بتغيير سياساتها تجاه لبنان والانفتاح عليه سياسياً ومالياً. ولفتت المصادر إلى أن لا جديد على صعيد العلاقة مع السعودية والأمور تراوح مكانها في ظل تصلب المواقف السعودية.

أما لجهة أزمة تنحي المحقق العدلي في تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار فلا تزال تدور في حلقة مفرغة، لا سيما أن ثنائي أمل وحزب الله وتيار المردة يرفضون عقد جلسة لمجلس الوزراء من دون طرح قضية بيطار كأول بند على جدول أعمالها والبحث بحل يؤدي إلى تنحيته من خلال العودة إلى الدستور». ولفتت مصادر ثنائي أمل وحزب الله لـ»البناء» إلى أننا لم نطرح ولم نقبل بمقايضة بين البيطار وقرداحي إنما العودة للالتزام بالأصول الدستورية والقانونية. فيما نقل مقربون من رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه لـ»البناء» تمسكه بضرورة الالتزام بالدستور وليأخذ كل ملف من الملفات القضائية المطروحة أكان في قضية المرفأ أو جريمة الطيونة مساره الدستوري والقضائي، وأبلغ المعنيين خلال المشاورات بأن أي تسوية يجب أن تأخذ في الاعتبار الأصول الدستورية والقانونية، بالتالي عدم الربط بين الملفات أو عقد أي مقايضة بينها».

في المقابل نقلت قناة «أو تي في» عن مصادر سياسية أن «استقالة قرداحي واقعة حتماً واستبداله متاح»، موضحةً أن «أحد قيادات المردة بدأ يروج لذلك وأنه بديل للقرداحي». وكشفت عن معلومات غير مؤكدة بعد «عن زيارة قريبة لرئيس الجمهورية إلى قطر». ونقلت القناة عن مصادر الرئيس ميقاتي، أنه «ينتظر عيد الاستقلال لترجمة الإيجابيات، وقد ينتج من الصورة الجامعة الموجودة شقّ ما عملي».

ونقل وزير الصناعة جورج بوشيكيان عن رئيس الجمهورية ميشال عون بعد زيارته له في بعبدا «تجديد تأكيده على تمسك لبنان بأفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وفي مقدمهم الإخوة في المملكة العربية السعودية، ونحن مصممون وساعون إلى عودة العلاقات إلى ما كانت عليه».

وفيما توقفت أوساط مطلعة لـ«البناء» عند تبرع جهات سياسية وإعلامية للتماهي مع حملة التصعيد السعودية – الخليجية ضد لبنان والتسويق لجملة إجراءات ستقوم بها المملكة ودول أخرى خليجية بحق لبنان في إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي تشن على لبنان بالتوازي مع الحرب الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، فإن المفارقة بحسب الأوساط تكمن في الدور الذي يقوم به سفيري لبنان في السعودية فوزي كبارة والبحرين ميلاد نمور، في الضغط بهذا الاتجاه من خلال جولة على المرجعيات السياسية والدينية لنقل الرسائل والضغوط الخليجية والتأكيد على تنفيذ الإجراءات بحق لبنان والتداعيات الكارثية التي تنتج منها، ما يجعلهما «رسولين ملكيين» أرسلهما الديوان الملكي إلى لبنان لتنفيذ السياسة الخاصة للمملكة.

وأكد السفيران بعد لقائهما أمس البطريرك الماروني مار بشارة الراعي في بكركي أن «الإجراءات السعودية جدية وسيتفاقم في الفترة المقبلة، ولهذا الأمر ارتدادات كارثية». ولم يصدر اي تأكيد رسمي من دولة الكويت بشأن المعلومات التي تحدثت عن نية الكويت ترحيل عدد كبير من اللبنانيين العاملين لديها. وعلمت «البناء» في هذا السياق أن «وساطات محلية وخارجية تحركت مع سلطات الكويت للحؤول دون صدور قرار ضد اللبنانيين لديها».

وكان قال الرئيس ميقاتي أطلق من السراي الحكومي سلسلة مواقف شدد خلالها على «أن الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة تقتضي من الجميع التعاون في سبيل تفعيل عمل الحكومة للقيام بالمعالجات المطلوبة والتعاون مع المجلس النيابي لاقرار الخطوات الاساسية في إطار التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسائر الهيئات الدولية المختصة». وقال «إن الاجتماعات الوزارية وورش العمل قائمة لإنجاز الملفات المطلوبة وتسيير عجلة الإدارة ووضع الأمور على سكة المعالجة الصحيحة، لكن الأساس يبقى في معاودة جلسات مجلس الوزراء بدءاً بالخطوات المطلوبة لحل الخلاف المستجد مع دول الخليج».

على صعيد تفجير المرفأ وقبيل أسابيع من تقديم المحقق العدلي قراره الظني بحسب التوقعات، أعلن دميتري روغوزين المدير العام للمؤسسة الفضائية الروسية «روس كوسموس»، أن المؤسسة أعدت صوراً فضائية مفصلة لمرفأ بيروت قبل الانفجار وبعده من أجل تسليمها للسلطات اللبنانية». وكشف روغوزين، في تصريحات أنه «وقع على وثيقة تضم «صوراً مفصلة بما فيه الكفاية»، تلبية لطلب قيادة لبنان بشأن الانفجار التي طال مرفأ بيروت في آب 2020. وذكر، أن الطلب اللبناني لم يتم توجيهه إلى «روس كوسموس» مباشرة بل إلى وكالة «تاس»، لكن المؤسسة قامت من تلقاء نفسها، واعتماداً على صور تم التقاطها من قمر اصطناعي يوم الانفجار، بتحليل مفصل لحالة مرفأ بيروت قبيل الحادث وبعده. وأشار المسؤول الروسي، إلى أهمية المعلومات من هذا النوع لتقييم حجم الخسائر المادية وفهم طبيعة الأحداث، مضيفاً أن الحديث يدور عن «صور لا بديل لها».

وفيما ستدفع الخطوة الروسية المحقق العدلي لتأخير إصدار قراره الظني لكي يتسنى له تحليل وقراءة الصور الروسية، يشير خبراء عسكريون واستراتيجيون لـ»البناء» إلى أن القمر الاصطناعي الروسي يستطيع رصد حالة المرفأ بدقة قبل التفجير وبعده نظراً لقرب القمر الذي يرصد في سورية من المجال الجوي اللبناني وتظهر حركة الموظفين والآليات في المرفأ وماذا حصل في ذلك الوقت كما تحسم الخلاف حول فرضية التفجير بصاروخ جو – أرض أو بحر – بحر، إذ يستطيع القمر الاصطناعي رصد وتسجيل أي حركة جوية أكانت طائرة أو صاروخ أطلق عن بعد»، ولفتوا إلى أن «هذه الصور الفضائية ذات قيمة جنائية وقانونية كبيرة ويمكنها كشف الكثير من الأدلة والمعلومات التي يجب أن يأخذها المحقق العدلي في الاعتبار ويعزز معطياته وفرضياته، بالتالي يجب أن لا يصدر قراره الظني قبل الإطلاع عليها وتحليلها ومقارنتها بالمعطيات التي بحوزته».

وعلى صعيد المسار القضائي أفادت المعلومات بـ «اجتماع سيعقد في اليومين المقبلين للهيئة العامة لمحكمة التمييز للبت بدعوة مخاصمة الدولة المقدّمة من وكيل الرئيس السابق حسان دياب ليتم في حال ثبوت الجدية بنظر الهيئة إرسال القرار إلى رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل ليصدر بعدها القرار النهائي عن الهيئة».

أما لجهة كمين الطيونة، حاول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في سلسلة تصاريح أمس، التنصل من مسؤولية الجريمة ورميها على أهالي عين الرمانة الذين عمل على تحريضهم قبل يوم المجزرة وإطلاق التهديدات، وذلك بزعمه أن إطلاق النار صادر من عين الرمانة بعد إصابة 4 من أهاليها من قبل اعتداءات من المتظاهرين، كما حاول جعجع الظهور بمظهر المظلوم والضحية بقوله إن حزب الله أراد إلصاق التهمة بالقوات لأسباب سياسية. ورأى مصدر نيابي في كتلة التنمية والتحرير لـ«البناء» أن كلام جعجع لا يستحق الرد وأقل ما يقال حياله أنه محاولة لتبرير قتل الأبرياء والتعمية عن الحقائق وتحريف التحقيقات التي كشفت الحقيقة». متسائلاً: ماذا عن المسؤولين القواتيين الموقوفين لدى القضاء إذاً؟ وفضل المصدر ترك الأمر للقضاء الذي يجب أن يأخذ مساره حتى النهاية بكشف الحقيقة ومحاكمة المتورطين ورفضنا التام للمقايضة مع أي ملف آخر».

ووصف جعجع الاتصال الذي تلقاه من رئيس الجمهورية ميشال عون غداة الأحداث في الطيونة، بـ»الشيطاني بعد طول غياب». وقال: «رن الهاتف وقالوا لي أن الرئيس يريد التحدّث إليك. تردّدت للحظة، إذا كان لا بدّ من أن أجيب أم لا. في العادة يرسل خبراً مع وسيط. حملت الهاتف، وحوّلوا إليّ الرئيس عون الذي قال إنّه لا بدّ من «توقيف» هذه القصّة في عين الرمانة. قلت له أن الجيش قدّها وقدود. فأجاب: نعم، لكن الناس يتجمّعون، وقد يكون بينهم بعض المسلّحين، وقد يتسلّل بعضهم إلى أسطح الأبنية. أجبت: ألا يستطيع الجيش اتخاذ كلّ التدابير اللازمة لتوقيف هذه القضيّة سريعاً؟ بتقديري حصل هذا الاتصال كبداية للاستدعاء». ولم يصدر أي رد من رئاسة الجمهورية على كلام رئيس القوات حتى الساعة.

في غضون ذلك، تقدم تكتل لبنان القوي أمس بطعن في تعديلات قانون الانتخاب أمام المجلس الدستوري بعد اجتماع وفد من نوابه، بالقاضي طنوس مشلب. وقال عضو التكتل النائب آلان عون بعد تقديم الطعن: «لجأنا إلى المجلس الدستوري لأنه الملاذ الأخير وخلال شهر سيصدر قراره ونحن نحترمه». وأشار إلى أن لا اعتراض من قبل التكتل على اقتراع المغتربين في لبنان، «لكن لا يمكن منع المغترب من تمثيله في الخارج»، لافتاً إلى أن «مسألة احتساب النصاب لا يمكن أن تتغير على أسس ظرفية». وتمنى على المجلس الدستوري أن «يتحمل مسؤوليته ونحن سلمنا مسبقاً بالقبول بالقرار الذي سيصدر عنه، وموعد الانتخابات يبقى قراراً للسلطة التنفيذية»، معتبراً أن «لا يمكن لوزير الداخلية أن يدعو الهيئات الناخبة قبل بت المجلس الدستوري بالطعن».

من جهته، أكد وزير الداخلية والبلديات بسّام مولوي أن الطعن لن يؤثر في سير ومصير العملية الانتخابية «وإذا قُبل الطعن فسيُصار إلى تطبيق القانون بصيغته الأصلية». وقال مولوي في تصريح: «وزارة الداخلية على استعداد لتطبيق القانون وإجراء الانتخابات النيابية بين 21/3/2022 و21/5/2021 والطعن بالمهل لن يشكل ذريعة لتطيير الانتخابات بما أن هذه المهل إدارية حصراً وبمقدورنا الالتزام بها».

وعلقت مصادر كتلة التنمية والتحرير على الطعن بالقول لـ«البناء» إن هذا الأمر حق دستوري لأي كتلة نيابية، «لكن السؤال الطبيعي: هل تفتح الطعون الأبواب لتعديل في مواعيد الانتخابات؟ هذا ما سيتوقف عليه قرار المجلس الدستوري وكيف سيتم التعاطي مع الطعن».

وقال الخبير الدستوري د. عادل يمين لـ«البناء» إنه «وفور ورود الطعن بالقانون لدى المجلس الدستوري يتعين على رئيس المجلس أن يعين مقرراً لدراسة الطعن وإعداد تقرير بخصوصه، ودعوة المجلس من قبل رئيسه للالتئام فوراً من أجل النظر في ما إذا كان هناك من موجب لتعليق العمل بالقانون المطعون فيه خلال الفترة الفاصلة بين ورود الطعن والبت بالمراجعة بصورة نهائية، وعندها يستطيع المجلس الدستوري أن يقرر تعليق العمل بالقانون المطعون لحين البت به، أو يقرر الإبقاء عليه قائماً لحين البت بالمراجعة، ويتعين على المقرر أن يعد تقريراً خلال مهلة عشرة أيام من تكليفه حول الطعن ويرفعه إلى رئيس المجلس الدستوري الذي يبلغ التقرير إلى جميع الأعضاء ويدعو خلال خمسة أيام إلى جلسة، حيث يتوجب أن ينعقد المجلس في جلسة مفتوحة لمدة خمسة عشر يوماً حتى اتخاذ القرار، ويتعين من أجل التئام المجلس حضور ما لا يقل عن ثمانية من أعضائه، بحيث إذا غاب ثلاثة أعضاء يفقد النصاب ولا ينعقد».

وأضاف يمين: «في حال مرت المهل المذكورة التي تقارب الشهر من تاريخ ورود الطعن ولم يبت المجلس بالطعن، يعتبر القانون المطعون نافذاً وساري المفعول. أما في حال تأمن النصاب فنكون أمام عدة خيارات: فإما أن يرد الطعن بالشكل، وإما أن يقبل الطعن بالشكل ويرده بالأساس، وإما أن يقبل الطعن بالشكل والأساس ويبطل أجزاء منه ويبقي على أجزاء أخرى، وإما يقبل القانون بالشكل ويبطله بالكامل إذا رأى أنه مخالف للدستور وللمبادئ الدستورية، ولكن في حال قبل الطعن فعندها يعود العمل بالقانون رقم 44/2017 كما هو والمدة لا تزال كافية سواء قبل الطعن أم لا، لإجراء الانتخابات النيابية، لأن ذلك يستوجب أن تجرى في أي حال خلال ستين يوماً من انتهاء ولاية المجلس النيابي وأن ينشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل تسعين يوماً من موعد إجراء الانتخابات، ولذلك يمكن مراعاة هذه المهل بسهولة ولا يشكل الطعن عائقاً أما مراعاة هذه المهل سواء قبل أم رفض».

لكن مصادر مطلعة على ملف الانتخابات ترى بتمسك التيار بتخصيص ستة نواب للبنانيين في الخارج إشكالية، لجهة كيفية توزيعهم المناطقي والطائفي والمذهبي فضلاً عن طريقة اختيارهم… هل يكونون من المقيمين في لبنان أو في الخارج؟ وكيف يستطيع هؤلاء الممثلون في الخارج تمثيل ناخبيهم المغتربين في السلطة التشريعية في لبنان إذا كان سيقيمون في الخارج؟ وما الفارق إذاً بين انتخاب اللبنانيين في الخارج لستة نواب فقط أو انتخابهم لـ128 نائباً؟ وارتفع عدد اللبنانيين المغتربين المسجلين للانتخابات بالاغتراب إلى 180345 قبل 3 أيام من إغلاق مهلة التسجيل.

المصدر: صحف