الكيان المؤقت | اعلام العدو يتهم نتنياهو بالكذب.. “عملية الدرع والسهم لم تُعد الردع المتآكل” – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الكيان المؤقت | اعلام العدو يتهم نتنياهو بالكذب.. “عملية الدرع والسهم لم تُعد الردع المتآكل”

msg855814333-40161
علي علاء الدين

من أهم الاهداف التي حاول رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو تحقيقها في عملية “ثأر الاحرار” هو إعادة الردع الصهيوني ومنع تآكله في مقابل قوة المقاومة، وبحسب الخبراء الصهاينة فان الردع لم يتغير ولم يتمكن نتنياهو من تحقيق هدفه، فهو لا يمكنه أن يضمن عدم اطلاق صواريخ من غزة عند أي استفزاز صهيوني أو اعتداء على الفلسطينيين في غزة اوالضفة او حتى القدس.

وبحسب استطلاعات الرأي في الداخل الصهيوني  فان هذا التآكل لا يزال موجودا. وأشار استطلاع أجرته القناة 12 إلى عدم تغير “الردع الصهيوني” ضد غزة، حيث اعتبر 49 % من الصهاينة أن العملية لم تعزز الردع بل أضعفته، فيما اعتبر 42 % ان العملية عززت الردع.

رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو

استطلاع الرأي هذا لم يكن سوى مؤشر من كثير من المؤشرات التي طرحها الخبراء الصهاينة، بدءا من صحيفة يديعوت احرنوت التي وصفت نتنياهو بالكاذب، قائلة “كذب نتنياهو عندما قال إنه غيّر الردع مع غزة.. العكس هو الصحيح، نحن محكومون بأن نعيش من جولة إلى جولة”.

فيما أشار الجنرال احتياط يتسحاق بريك، معقبا على ادعاءات رئيس الحكومة وبعض المسؤولين والمحللين بأن الجولة الأخيرة حققت إنجازات وغيرت المعادلات وساهمت في ترميم قوة الردع، مؤكدا بأن هذه الجولة وما سبقها من جولات لم تحقق الحسم ولم تغير من الواقع شيئا، منوها إلى أن سلاح الجو لم يتمكن من خفض كثافة إطلاق الصواريخ على مدار الجولة بل تضاعفت في بعض الأحيان، ذلك على الرغم من الحديث عن قصف منشآت الصواريخ ومخازنها.

وتابع بريك “من يعتقد بأن الاغتيالات أو قتل قيادة الجهاد وقيادة حماس سيؤدي إلى تغيير الواقع فهو واهم ومخطئ؛ لأن الأمر لا يتعلق بشخصيات وقيادات يمكن استبدالها، فهي مرتبطة بأيديولوجية ورغبة ودافعية للاستمرار في القتال”. وأضاف إن “الحديث عن تحقيق انتصار في الجولة الأخيرة هو مجرد محاولة لذر الرماد في العيون وتجاهل ما حدث حينما تمكنت المقاومة من شل الحياة في الكيان المؤقت  لمدة خمسة أيام ودفعت بالآلاف للنزوح عن أماكن سكنهم. وأشار بريك إلى أن الجولة الأخيرة كشفت عن مشكلة الكيان المؤقت وهي إمكانية اتساع رقعتها والدخول في معركة إقليمية شاملة أكثر خطرًا، لأنها ستتعرض خلالها لإطلاق الآلاف من الصواريخ والمسيرات يوميًا وما يترتب عليها من دمار وخسائر مادية وبشرية كبيرة، دون توفر الاستعدادات للتعامل معها بسب انشغالها في المعركة بين الحروب والجولات القتالية أمام غزة بين الحين والآخر”.

أما الجنرال احتياط جرشون كوهين، فقد وصف الجولة بأنها عملية جراحية موضعية لا ترقي للمستوى المطلوب، واصفا من يدعي ذلك بأنه لا يفهم شيئا ويتجاهل ما يحدث على أرض الواقع.

كوهين وجه انتقادا للمستوى السياسي والعسكري لأنهم قرروا هذه العملية دون معرفة كيفية انهائها، كما أشار الى أنه ليس من السهل على الكيان المؤقت الدخول في معركة حاسمة أمام حماس وأمام جميع الفصائل العاملة في غزة لأنها ستكون بحاجة لقوات برية كبيرة وهو ما لا يتوفر حاليا بسبب النقص في القوات البرية. وأشار إلى أن دخول تل أبيب ضمن دائرة الاستهداف الصاروخي يردع حكومة “إسرائيل” لأنه تسبب بشلل لسير الحياة العامة.

وحول المرحلة المقبلة، فقال رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين إنه “علينا جميعاً أن نتجهز لموجة العمليات القادمة أو جولة إطلاق الصواريخ القادمة، لأنها ستأتي في مسيرة الأعلام القريبة، وإن لم تحدث، فبعد وقت قصير، وسيكون من الجيد أن تتذكروا، حينها، أنه لم يتغير شيء بفعل الاغتيالات، ومن الجيد أن نتجهز مرة أُخرى للجولة المقبلة بأسرع ما يمكن”.

في الخلاصة، فان الحديث عن تحقيق انتصار للكيان في الجولة الأخيرة هو مجرد محاولة لذر الرماد في العيون وتجاهل ما حدث حينما تمكنت المقاومة من شل الحياة في الكيان المؤقت  لمدة خمسة أيام ودفعت بالآلاف للهرب عن أماكن سكنهم، مع استمرار اطلاق الصواريخ حتى الدقيقة الاخيرة من وقف اطلاق النار، وهنا الحديث فقط عن معركة بين الكيان المؤقت وفصيل واحد من فصائل المقاومة، فكيف اذا تحولت المعركة الى رقعة جغرافية أكبر، هل سيصمد الكيان امام وحدة الساحات؟.

انفوغراف يتحدث عن انجازات المقاومة في عملية ثأر الاحرار..

انفوغراف - info انجازات المقاومة

المصدر: موقع المنار