الصحافة اليوم 27-7-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 27-7-2020

صحف محلية

ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 27 تموز 2020 على انتشار فايروس كورونا في المجتمع وخروجه عن السيطرة، والدعوات الى تحمل المسؤولية واتخاذ كافة الاجراءات الوقائية للحد من سرعة تفشي الوباء، وعلى الوضع الميداني على الحدود مع فلسطين المحتلة واستنفار العدو الصهيوني على المقلب الاخر من الحدود خشية من رد المقاومة انتقاماً لاستشهاد احد كوادرها في الغارة الاخيرة التي حصلت قرب دمشق.

*  الاخبار

الاخبار«كورونا» خارج السيطرة؟

«الحريري» يلامس قدرته الاستيعابية القصوى ولا مستشفيات حكومية جاهزة بعد

العودة إلى إقفال النوادي الرياضية والمسابح الداخلية ودور السينما والمسارح هو القرار الأوّلي المتخذ لـ«صدّ» الارتفاع المطرّد في عدد المصابين بفيروس كورونا منذ أسبوعين. وفي ظل استمرار استبعاد خيار العودة الى الإغلاق الكامل، فإن هذا التدبير لن يكون ذا تأثير يذكر، مع بدء الوباء بالخروج عن السيطرة تماماً

عندما «بشّرت» مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الطبية بترا خوري، أول من أمس، المُقيمين في لبنان بـ«أننا سنبدأ قريباً برؤية مشاهد مروعة في مُستشفياتنا… وعلى هذه الوتيرة من الإصابات ستمتلئ أسرّة العناية الفائقة في منتصف آب»، لم تكن تحثّ المُقيمين على ضرورة الحذر فقط، بل لأنها تُدرك جيداً الواقع الصحي والاستشفائي المترنّح – قبل فورة ارتفاع الإصابات – الذي لن يحتمل مواصلة تسجيل أرقام مرتفعة لأسبوع آخر (سُجلت أمس 168 إصابة: 152 مُقيماً و16 وافداً).

وفي السياق، أعلن رئيس مجلس إدارة مُستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس الأبيض مُشارفة المُستشفى على بلوغ قدرته الاستيعابية القصوى مع استقباله كل المُصابين الذين تستدعي حالاتهم الاستشفاء. وهو ما يدحض مزاعم «جاهزية» المُستشفيات الحكومية في المناطق التي وُعد المقيمون بها منذ آذار الماضي.

يعني ذلك، بوضوح، أن خطورة الوضع لا ينبغي أن تُلقى فقط على تفلّت المُقيمين والمُغتربين الوافدين فقط كما يروّج عدد من المسؤولين، بل أيضاً على الجهات التي كان يُفترض بها، خلال الأشهر الأربعة الماضية، أن تستعد لاستيعاب الواقع الوبائي المستجد في ظل التوقعات العالمية التي كانت تشير الى حتمية حدوث موجة ثانية من الوباء.

ففي 20 آذار الفائت، أعلن رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي أن 12 مُستشفى حكومياً في المناطق ستكون «جاهزة في غضون أيام» لاستقبال المصابين بالفيروس. آنذاك، كانت اللجنة تدرس تجهيز المُستشفيات الحكومية المتبقية ليُصبح العدد 29 مُستشفى حكومياً، إضافة إلى 10 مُستشفيات خاصة كمرحلة أولى، «مع احتمال فرض الأمر على مُستشفيات أخرى إذا ما دعت الحاجة». ووقتذاك، احتسبت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث عدد الأسرّة المفترض بـ 1879 سريراً و 336 عناية فائقة و215 سرير طوارئ في المُستشفيات الحكومية، و9523 سريراً و1972 عناية فائقة و878 طوارئ في المُستشفيات الخاصة، فيما قدّر وزير الصحة العامة حمد حسن عدد أجهزة التنفس المخصصة لمرضى كورونا بنحو 700.
أربعة أشهر مرّت على هذه التقديرات، والنتيجة أن لا المُستشفيات الحكومية الـ12 تمّ تجهيزها «خلال أيام»، ولا وصل عدد المُستشفيات الحكومية المفترض تجهيزها إلى 29، فيما المُستشفيات الخاصة التي تترنح بفعل الأزمة الاقتصادية، لا تزال غالبيتها عازفة عن استقبال الحالات غير الطارئة. أما أجهزة التنفس الاصطناعي، فتفيد معلومات «الأخبار» بأن جزءاً كبيراً من المعدات التي تحتاج إليها لا يزال مفقوداً بفعل تطور أزمة استيراد المُستلزمات الطبية. وكانت تقديرات نقابة مستوردي المستلزمات الطبية تشير، في آذار، الى أن 80% من الأجهزة التي كانت متوفرة آنذاك لا تعمل. ومذاك، لم يطرأ أي تغيير على هذا الواقع.

أخفقت السلطة في الأشهر الأربعة الماضية في الاستعداد للموجة الثانية من الوباء

يأتي ذلك في وقت بدأ الضغط يشتدّ على المُستشفيات مع وصول عدد المُصابين الذين تستدعي حالاتهم الاستشفاء إلى 137 أمس، 34 منهم في حال حرجة، فيما سُجلت أربع وفيات (وهو أكبر عدد من الوفيات يُسجّل في يوم واحد) خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع عدد الوفيات إلى 51، «ما يعني أننا على وشك فقدان السيطرة على الوباء»، على ما غرّد الأبيض، أمس، لافتاً إلى «أننا بحاجة إلى مهلة لالتقاط الأنفاس، ما يسمح لنا بالعمل على تصويب المسار»، و«سيأخذ أي إجراء مدة أسبوعين على الأقل لإظهار النتائج وإعطاء المفعول»، لافتاً إلى أن الإغلاق الجزئي يتطلّب وقتاً أطول من الإغلاق الكامل لإبطاء الوباء (…). فيما لفتت خوري إلى «أننا في مرحلة خطيرة. كوفيد 19 يضرب مجتمعنا بقوة، وبخاصة من هم بعمر الشباب (10-19 عاماً)».

في غضون ذلك، تتجه الحكومة إلى تطبيق قرار لجنة التدابير الوقائية لمكافحة فيروس كورونا القاضي بالعودة إلى المرحلة الرابعة من الإقفال، إذ تقرر إقفال المسابح الداخلية والنوادي الرياضية والمسارح ودور السينما، مع التشديد على تطبيق إجراءات التشدد في المقاهي ومراكز الأعراس. ويأتي ذلك كبديل من الخيار «الأصعب» المتعلق بالإغلاق الكامل لفترة محددة، «والذي يسهل فرضه بالنسبة الى السلطات ولا يعطي أي خيار للجمهور غير الممتثل، وسيسمح ببقاء الوباء تحت السيطرة، لكن العواقب الاقتصادية ستكون وخيمة»، على حدّ تعبير الأبيض. ووفق مصادر اللجنة، فإن خيار إقفال المطار لا يزال مستبعداً حتى الآن، في انتظار مراقبة النتائج خلال الأيام المُقبلة، فيما يبدو أن المعنيين لا يزالون يراهنون على خوف المُقيمين الذي بدأ يترجم بالتزام الكثير منهم بالعزل الذاتي.

جيش الاحتلال ينكفئ عن الحدود | إسرائيل: ردّ حزب الله آت

في ذروة التوتر على الحدود الجنوبية، ووسط استنفار عسكري إسرائيلي كبير، «سقطت» أمس طائرة مسيّرة صغيرة، كان يستخدمها جيش العدو لرصد «الجانب الآخر» من الحدود. المقاومة حصلت على هذه المسيّرة بعدما «حطّت» داخل الأراضي اللبنانية، ونشر «الإعلام الحربي» صورها ليلاً. المقاومون «حيث يجب أن يكونوا»، فيما العدو أبعد جنوده إلى حيث لا تراهم العين، لكي لا يكونوا أهدافاً للمقاومة. كانت تلك المسيّرة، والعشرات غيرها، وسيلة جيش الاحتلال لمحاولة تحديد النيّات العملانية للمقاومة. حتى ليل أمس، لم يكن قد جمع من المعطيات ما يتيح له إحباط أي استهداف لجنوده، فلم يكن أمامه سوى «إخفائهم». وكما أن مسيّراته لم تمنحه إجابة حاسمة، كذلك قوات الـ«يونيفيل» التي وصل توترها أمس إلى حدّ إطلاق النار في مواجهة رعاة لبنانيين في الوزاني. وبرأي صناع القرار في تل أبيب، وبناءً على التقدير الاستخباري، الرد على الاعتداء الذي أدى إلى استشهاد المقاوم علي محسن، قبل أسبوع، «آت لا محالة».

عندما تتحول المقاومة عند العدو… إلى قدر!

  ابراهيم الأمين

ظاهرتان لافتتان في المشهد السياسي المرافق للتوتر القائم عند الحدود الجنوبية: امتناع العدو الاسرائيلي عن إطلاق تهديدات مليئة بالنار والدمار الشامل، وعدم تفاعل معارضي المقاومة في لبنان مع الأمر بجدية. في تل أبيب، أصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمراً الى الوزراء والمسؤولين بضرورة عدم التطرق الى الوضع في الشمال. وهو اكتفى، أمس، بعرض موقف معروف ضمّنه تحميل لبنان المسؤولية عن أي عمل يقوم به حزب الله. لكن الإجراء العملي الذي يلحّ عليه رئيس حكومة العدو، هو مطالبة قياداته الأمنية والعسكرية بالعمل على إفشال قيام حزب الله برد موجع أو تناسبي أو ردعي. وهذا ما يترجمه الجيش والمؤسسة الأمنية باستنفار كبير يخص الجبهة الشمالية.

في لبنان، قد يكون الانشغال العام بالأزمة الاقتصادية وتفشّي وباء كورونا وارتفاع أعداد المصابين، عاملاً رئيسياً للانشغال عن الوضع جنوباً. لكن، ثمة اعتبارات أخرى، من بينها صمت حزب الله نفسه، وعدم الالتفات الى التهديدات الاسرائيلية. وأبعد من ذلك، اقتناع أطراف لبنانيين بارزين بأنه لا يمكن لأحد منع المقاومة من ممارسة حقها في الرد على جرائم العدو. لكن في النتيجة، يمكن الخلوص الى أن منسوب القلق أعلى عند العدو، حكومة وجيشاً وإعلاماً ومراقبين، بينما هو في مستوى متدن جداً في لبنان. وبالطبع، ليست هذه دعوة لأي كان إلى التطوع بالمشاركة في حملة التهويل الاسرائيلية، بل هي توصيف ولفت انتباه الى أن كل البلهوانيات لن تمنع ما هو مقدّر.

بالعودة الى الوضع القائم حالياً، يمكن ملاحظة ذروة الاستنفار المعادي على الحدود مع لبنان. الإجراءات العسكرية المتصاعدة تشمل نشر قوات إضافية وإطلاق أوسع عمل استخباري، بشري وتقني، بالتزامن مع تكرار رسائل التهديد. لكن هذه الإجراءات تزامنت مع توصية مفاجئة لرئيس أركان جيش العدو أفيف كوخافي – الذي أنهكنا العدو وهو يقول إنه قائد فذّ وضابط شجاع ومقدام – وهو يطلب من ضباطه وجنوده الاختفاء عن الشاشة وعدم ترك أي ثغرة قد ينفذ منها حزب الله لتنفيذ ردّه. كل ذلك يقود الى خلاصة أولية، وهي أن العدو يئس من الرهان على احتمالية عدم الرد، ويتصرف على أساس أن الرد حتمي، وأن توقيته لم يعد مرتبطاً بحالة سياسية أو بخطاب أو موقف، بل بوضع ميداني يعمل العدو على محاولة احتوائه على مدار الساعة. حتى إن أحد المراسلين العسكريين الاسرائيليين قال أمس: « لقد حُسم الامر، حزب الله أخرج المجموعات الى الميدان، ونحن نشهد ذروة استنفار الجيش على الحدود مع لبنان ومع سوريا أيضاً».

في هذه المرحلة، فهمت قيادة العدو أن للرد بعده الردعي حكماً، وبالتالي فهو سيتم بطريقة واضحة غير ملتبسة، وسيستهدف جنوداً للعدو لا منشأة مدنية. وهذا أمر قيد الاختبار بالنسبة إلى الجميع. لكن ما يجب على كثيرين، عندنا وعند العدو، أن يفهموه، هو أن ردّ المقاومة على جريمة ارتكبها العدو في سوريا له بعده الردعي الخاص بلبنان أيضاً، لأن العدو يعلم تماماً أن المقاومة عندما تقرر رداً ردعياً من لبنان على جريمة حصلت في سوريا، فدلك يعني أن المقاومة تقول له بوضوح إن عليه وقف ارتكاب ما يسمّيه «الأخطاء» في سوريا، وألا يفكر حتى في محاولة الاقتراب من ساحة لبنان. بل إن العدو يعلم بأن الرد القاسي الذي ينتظره على جريمة دمشق، قد لا يساوي شيئاً أمام الرد على أي جريمة قد يرتكبها في لبنان.

صحيح أن العدو حاول، خلال الايام القليلة الماضية، ومن خلال دبلوماسية بليدة وتقليدية، تسويق مزحة سمجة تقول إن ما قام به مجرد خطأ، إلا أنه فعل ذلك ساعياً لأن يتدخل العالم لمنع المقاومة من القيام بأي رد، أو أن يكون الرد شكلياً في أحسن الاحوال.

والعدو لا يمل من تجربة حظه معنا. علّمته التجربة أن الامور لا تسير وفق منطقه. ومع ذلك عاد الى اللعبة نفسها، خصوصاً عندما حاول إدخال مبدأ «الخطأ» الى القاموس العملياتي، علماً بأنه يعرف بأن هذا «الخطأ» ليس سوى استراتيجية تكتيكية كاملة. ومتى تُرك الأمر له، سيُرينا كمية كبيرة من الاخطاء يومياً، وهو لن يمانع بعد كل خطأ أن يصدر بيان اعتذار، علماً بأن العدو يحاول اختبار المقاومة هنا، لمعرفة إذا ما كانت مردوعة أو لا. فيطرح مبدأ الخطأ، وكأنه يعرض على المقاومة سلّماً لتنزل عن شجرة التهديد بالرد. وعندها، سيتصرف، كما يفكر فعلياً، بأن المقاومة مردوعة وغير قادرة على العمل. ولمجرد أن هذا الوهم لا يزال يسكن مكاناً في عقل العدو، فإن الرد أكثر من حتميّ.

 الرد على جريمة ارتكبت في سوريا ردع إضافي لحماية لبنان، والمقاومة تذكّر بأن الاستحقاقات الداخلية ليست عائقاً أمام مقارعة العدو

ليست هناك حاجة للعودة الى السرديات الطويلة حول الاساس الذي ينطلق منه العدو أو تنطلق منه المقاومة في هذه الحرب الطويلة. لكن هناك حاجة أكيدة إلى مخاطبة أناس، عندنا أو في الاقليم، ممّن يدمنون التفكير في كيفية الاستفادة من أي عدوان إسرائيلي، للقول إن ما يجري في هذه الساعات وما قد يجري في الساعات أو الايام المقبلة، إنما هو في حقيقته من صنيعة قوات الاحتلال نفسها. فمنذ قيام كيان العدو الى كل حروبه في لبنان، مروراًَ بانطلاق المقاومة ووصولاً الى زمن التحرير ثم حرب 2006 الى المعارك بين الحروب، في كل هذه المفاصل، كان قرار الحرب بيد العدو حصراً، ولم يحصل أن بادرت المقاومة الى إعلان الحرب، بل على العكس، قالت دائماً – وهي تعني ما تقوله – إنها لا تريد الحرب. لكن هذا لا يتم بأي ثمن. بمعنى أن المقاومة التي لا تريد حرباً، لا تريد الاستسلام كي لا تقع الحرب. وليفكر المتبجّحون بالسيادة والاستقلال بالأمر قليلاً، ليدركوا أنه لو أرادت المقاومة شنّ حرب أو فتح النار على طول الجبهة الشمالية لكيان العدو لفعلت ذلك مراراً وتكراراً، وبيدها ألف حجة وحجة.
اليوم، تستقر الأمور على جولة جديدة من المواجهة المفتوحة مع العدو. وظيفة المقاومة وردها إفهامه أن ما تكرس خلال أربعة عقود لن يتغير، وأن التضحيات التي بذلت ليست للبيع، وأن من يريد تكريس وقائع جديدة عليه أن يدفع الثمن غالياً، ولا ضمانة لديه في أنه سينجح. ووظيفة المقاومة التأكيد لأهلها وشعبها وناسها، كما للعدو، أنها «لا تتسلى»، ولا تضيّع وقتها، وأن انشغالاتها الداخلية أو بتطورات المنطقة، لم تكن يوماً على حساب دورها الاساسي والمركزي في ردع العدوان وتحرير الارض. وهذا يعني، ببساطة، أن علينا الاستعداد لنكون، كما كنا في كل وقت، الى جانب هؤلاء الرجال الذين يرسمون لنا ولأولادنا صورة البلاد الخالية، حقيقة، من الاحتلال والإرهاب والتبعية.

حسابات مصرف لبنان «المسرّبة» لعام 2018: الخسائر تتراكم

يظهر تقرير المدقق المالي في حسابات مصرف لبنان لعام 2018 أن الخسائر تتراكم، فيما يصدر حاكم مصرف لبنان قرارات «على مزاجه» من أجل إطفاء الخسائر. التقرير يكشف جانباً من الهندسات المالية في 2017 و2018، ويكشف عن المعايير الشخصية والفردية التي يعتمدها سلامة لتنفيذ الألاعيب المحاسبية

برزت نسخة مسرّبة من تقرير «ديلويت» و«ارنست أند يونغ» المتعلق بتدقيق حسابات مصرف لبنان عن عام 2018. صدر هذا التقرير في 30 حزيران الماضي ليثبت ما كان متداولاً عن قيام مصرف لبنان بعمليات غير عادية لإطفاء خسائره، وأن شركتي التدقيق «ديلويت» و«ارنست أند يونغ» تحفظتا على إبداء الرأي في حسابات مصرف لبنان الذي يقوم بممارسات غير عادية. كان لافتاً تسرّب هذا التقرير بالتحديد بعد أسابيع على صدوره. لعلها النسخة الأولى من حسابات مصرف لبنان التي أُخرجت إلى العلن بعد غموض اكتنف هذه الحسابات لسنوات طويلة. قبل هذه النسخة، كل ما كان معلوماً عن حسابات مصرف لبنان بضعة أرقام، بعضها موثق وصادر عن لجنة الرقابة على المصارف، لكنها ليست مدرجة في إطار شامل للحسابات. كانت هناك تقديرات وتحليلات تحوّلت اليوم إلى حسابات موثقة. ورغم أن آلية التوثيق المعتمدة هي عمليات التدقيق في حسابات مصرف مركزي، إلا أنها تبقى أوضح من كل الأكاذيب التي مارستها السلطات النقدية على مدى السنوات الماضية.

من أبرز المسائل التي وردت في التقرير أنه في آب 2017 اتخذ المجلس المركزي لمصرف لبنان قراراً بمنح المصارف قروضاً وفق ترتيبات محدّدة بفائدة 2%، ثم أعيد توظيفها لدى مصرف لبنان مقابل الاستحواذ على الدولارات، ومن دون أن تذكر معدلات الفائدة. وقد تكرّر هذا الأمر بشكل مختلف نسبياً في عام 2018، إذ إنه «بناءً على موافقة الحاكم»، منحت المؤسسات المالية قروضاً في إطار الترتيبات نفسها للقيام بعمليات بالدولار تتضمن: شراء شهادات إيداع، شراء سندات يوروبوندز، عمليات قطع، ودائع بالعملة الأجنبية. الهدف من كل هذه العمليات، كما ورد في التقرير، «زيادة الاحتياطيات بالعملات الاجنبية». وفي النتيجة، بلغت قيمة رصيد هذه العمليات 21.7 مليار دولار جمعها المصرف المركزي مقابل قروض بقيمة 41765 مليار ليرة، أي أعلى من القيمة الموازية لهذه الأموال بنحو 8949 مليار ليرة. في السنة التي سبقت جمع مصرف لبنان دولارات بقيمة 5.27 مليارات دولار مقابل قروض منحها للمصارف والمؤسسات المالية بقيمة 9933 مليار ليرة، بينما كانت القيمة الموازية لما جمعه 7946 مليار ليرة.

ما هي نتيجة هذه العمليات؟ عملياً، مصرف لبنان طبع الكثير من النقد لتنفيذ هذه العمليات التي تتضمن عمليات قطع وتبادل وأمور أخرى. بعض هذه العمليات يؤمن إيرادات، أو يكبّد خسائر. وبعيداً من التعقيدات المالية والمحاسبية التي تتعلق بهذه العمليات، فإن مصرف لبنان طبع النقد واشترى به أصولاً (سندات خزينة أو غيرها) وسجّل هذه العمليات على أنها إيرادات. ثم استعمل الإيرادات من أجل إطفاء خسائر. ويشير التقرير إلى أن مصرف لبنان اعتمد منذ عام 2007 سياسات الاعتراف بما يسمّى «سينيوريج» على الإصدارات النقدية، وسجّل مقابلها أصولاً والتزامات بقيمة 12941 مليار ليرة، من بينها 229 مليار ليرة سجلت في عام 2018، من بينها 400 مليار ليرة في 2017. ويشير التدقيق إلى أن مصرف لبنان أطفأ التزامات في هذه الحسابات بقيمة 11818 مليار ليرة ناتجة عن خسائر مسجلة في سنوات ماضية. هذه هي العمليات التي نهاه صندوق النقد الدولي عن القيام بها، أي توزيع الخسائر على سنوات مقبلة وإطفاءها عبر عمليات طبع العملة.

 الحسابات يتحكّم فيها شخص واحد على مزاجه وليس وفقاً لأي معايير محاسبية

ويبدو واضحاً أن هذه العمليات بدأت بقيم كبيرة في عام 2015. لكن المثير للاستغراب انها ذكرت بالاستناد إلى قرار المجلس المركزي في 27/1/2016! لا يعلق التقرير على ذلك، لكنه يشير إلى أنه خلال عام 2015، وبالاستناد إلى قرار المجلس المركزي لمصرف لبنان بتاريخ 27 كانون الثاني 2016، المصرف اعتمد عمليات «سينيوريج» إضافية على العملة بقيمة 5930 مليار ليرة من أصل 6447 مليار ليرة مسجلة في نهاية 2015. التبرير اللاحق للعمليات هو أمر يقوم به حاكم مصرف لبنان، لكن كيف انطلى هذا الأمر على شركتي تدقيق عالميتين؟

على أي حال، إن العمليات المسماة «سينيوريج» تضمنت أيضاً منذ 2009 سياسات إطفاء للخسائر مقابل سندات الخزينة بالعملات الأجنبية. هي نفسها السندات التي سجّل التقرير أن التجارة فيها من قبل مصرف لبنان كبّدته خسائر رأسمالية صافية بقيمة 54.1 مليار ليرة. المهم، أنه في 2013 دفع البنك المركزي عن الدولة أموالاً بالعملات الأجنبية مقابل سندات يوروبوندز، وفي 2014 تبنّى عمليات مماثلة على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية. في النتيجة، باتت قيمة هذه العمليات التراكمية في حسابات مصرف لبنان نحو 75947 مليار ليرة في نهاية 2018، مقارنة مع 65439 مليار ليرة في نهاية 2017. ومصرف لبنان أطفأ خسائر بقيمة 18081 مليار ليرة في عامي 2017 و2018 من أصل الالتزامات المحمولة مقابل نفقات الفوائد والأكلاف المالية.

وفي 11 نيسان 2018، اعتمد مصرف لبنان عمليات مماثلة بهدف «الاستقرار المالي». ويقول التقرير: «الحاكم وحده يحدّد قيمة السينيوريج الناتجة من عمليات الاستقرار المالية كما يراه بنفسه مناسباً». قيمة هذه العمليات 10270 مليار ليرة (عملياً هي قيمة الخسائر المطفأة).

هذه العبارة الواردة في التقرير هي العبارة السحرية التي تشير إلى أن الحسابات يتحكّم فيها شخص واحد على مزاجه وليس وفقاً لأي معايير محاسبية ومالية. لذا، فإن كل عمليات التدقيق المالي ليس لها محل من الإعراب، بل إن الأمر منوط بالتدقيق الجنائي المتخصص الذي يكشف الوقائع بشكلها العميق ويفتح الباب أمام معرفة مسار كل هذه العمليات من ألفها إلى يائها، وليس مدى انطباقها على المعايير المحاسبية. يجب معرفة الخلفات، والتحقيق بالدوافع وتفاصيل العمليات المنفذة وكل ما دار حولها.

*  الجمهورية

الجمهوريةمجلسا الوزراء والدفاع غداً لمواجهة كـورونا … ونتنياهو يُهدِّد لبنان وسوريا

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان كلمته ومشى، ولكن هل من يسمع ما قاله؟ هل من يسمع تحذيراته عن مصير لبنان الأسود، في حال لم تبادر السلطة إلى خطوات إصلاحية فورية؟ وماذا تنتظر السلطة لتبادر؟ وهل سنسمع من يخوُّن لودريان كما يتمّ تخوين كل من يحذِّر من الهاوية المقبلين عليها؟ وهل من يشكّك بعد، ان لا مخرج من هذه الأزمة الحادّة والخطيرة إلّا عن طريق الإصلاحات؟

وقد قالها لودريان صراحة، أنّه لا يعبِّر فقط عن دولته فرنسا، إنما عن الاتحاد الأوروبي وواشنطن، في تقاطع دولي واضح المعالم، بأن لا مساعدات من دون إصلاحات، ما يعني انّ لا أمل في الخلاص سوى إما بأعجوبة أو بإصلاحات، وخلاف ذلك سينزلق لبنان إلى الهاوية التي حذّر منها لودريان.

ولكن «تيتي تيتي» ما قبل الزيارة كما بعدها، لا من يسمع ولا من يستجيب، بل يبدو انّ هناك من يظنّ أن تجّدد «كورونا» ودقّ ناقوس الخطر الصحي سيؤديان إلى إشاحة نظر الناس عن وضعهم المعيشي الصعب، وكأنّ تجربة الأشهر السابقة لم تقدِّم الدليل والبرهان بأنّ الأزمة الصحية فاقمت في وضع الأزمة المالية، وما تجنُّب السلطة اتخاذ تدابير صارمة بإقفال البلد مجدّداً إلّا خوفاً من انسداد الشريان المتبقّي للدورة الاقتصادية، وكأنّ قدر اللبنانيين إما الموت جوعاً او الموت صحياً.

وفي موازاة الأزمتين المالية والصحية، حافظ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، للأسبوع الثالث على التوالي، على نبرته وسقفه وموقفه الصلب من الحياد. وفي جديد عظته أمس قوله. «بات واضحاً انّ الهدف الأساس من الحياد الناشط والفاعل هو شدّ أواصر وحدة لبنان الداخلية وتثبيت كيانه وسيادته واستقلاله وتعزيز الشراكة الوطنية والحوكمة الرشيدة». وبالتالي، فأنّ البطريرك ليس في وارد التراجع، كون موقفه لم ينطلق أساساً من اعتبارات سياسية، بل خوفاً على لبنان بسبب ما آلت إليه أوضاعه على كل الصعد، وهو يقارن بين مشروعين: مشروع الحياد الذي عندما طُبِّق في لبنان شهد سلاماً واستقراراً وازدهاراً، وعندما لم يُطبَّق وصلنا إلى ما وصلنا إليه من انهيار وفقر وجوع.

وتزامناً، عادت التهديدات الإسرائيلية للبنان. وآخرها ما قاله بنيامين نتنياهو من انّ «سوريا ولبنان يتحمّلان المسؤولية عن اي اعتداء على إسرائيل ينطلق من أراضيهما». وردّ نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم على هذا التهديد قائلاً: «التهديدات الاسرائيلية لن تستدرجنا الى موقف لا نريده. والأجواء لا تشي بحصول حرب في ظلّ الإرباك الداخلي الإسرائيلي، وتراجع ترامب في الداخل الأميركي». وقال: «إذا قرّر الإسرائيلي شن حرب فإننا سنواجه ونرد».

عكست التطورات المتسارعة الناجمة عن جائحة «كورونا» وحجم انتشارها في البلاد اهتماماً رسمياً على أكثر من مستوى، في محاولة للحدّ من تداعياتها ودرس السبل الكفيلة لمواجهتها والحدّ منها بالوسائل الممكنة.

وقد انتهت المشاورات التي اجراها رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس الحكومة حسان دياب والمراجع المختصة، الى عقد جلسة طارئة للمجلس الاعلى للدفاع عند التاسعة والنصف صباح غد الثلثاء في قصر بعبدا، قبل ساعة من جلسة مجلس الوزراء المخصّصة اصلاً للبحث في التطورات الاقتصادية والنقدية والمستجد من التطورات، التي عكسها انتشار الفيروس ومصير حال التعبئة العامة المعلنة وفق اسس جديدة فرضتها التطورات المأسوية الأخيرة.

وسيبحث مجلس الدفاع في التدابير المقترحة من اللجنة الوزارية – الطبية في شأن آلية مواجهة «كورونا» وتوصياتها، والتي على الحكومة اتخاذها لمعالجة الوضع المتدهور والمخاوف من بلوغها الذروة في وقت قريب. وللبتّ في الإجراءات التي ستتخذها المراجع المختصة المقترحة من اللجنة الوزارية وما يقرّره المجلس الاعلى للدفاع.

وتردّد انّ بعض اعضاء لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا، وعدداً من الوزراء، يقترحون العودة الى الاقفال ولو لاسبوع او اسبوعين، مع التشدّد في ضبط الحركة في المطار ذهاباً واياباً، ومنع نقل الركاب قبل اثبات عدم اصابتهم بالفيروس قبل شراء تذكرة السفر او الحصول على الفيزا حيث هم في الخارج، لمواجهة عمليات نقل المصابين، وخصوصاً انّ عدداً كبيراً منهم لم يحظ بالمراقبة التي تحدّ من تحركاته المعدية التي نشرت الفيروس بنحو عشوائي ومخيف في مناطق مختلفة من لبنان.

 مفاوضات الفرصة الأخيرة

الى ذلك، سيناقش مجلس الوزراء في جلسته العادية غداً ما آلت اليه المفاوضات الجارية مع مؤسسة «لازارد»، التي تكثفت يومياً طوال الأسبوع الماضي، ولم تنتج تفاهماً على توحيد ارقام الخسائر في القطاع المصرفي.

وسيكون الاسبوع الطالع مفصلياً في موضوع التفاوض الداخلي، للوصول الى توحيد أرقام الخسائر والمقاربات. وبعدما فشلت الجولات التي شهدتها بيروت الاسبوع الماضي، بسبب تعنّت «لازارد» وإصرارها على التمسّك بالطبعة السابقة لخطة التعافي التي ساهمت في وضعها مع مستشاري الحكومة.

وفي المعلومات، انّ المصارف التي اعترضت على موقف «لازارد» ولمّحت الى الانسحاب من المفاوضات، قرّرت القيام بمسعى أخير مع الشركة الاستشارية، من خلال تكليف الاستشاري المالي لجمعية المصارف بالتواصل مع خبراء «لازارد»، واستكمال التفاوض في باريس.

وفي السياق، كشف مصدر متابع لـ«الجمهورية»، انّ المشكلة تكمن في إصرار «لازارد» على اعتبار انّ الديون اصبحت مستحقة كلها، وانّه ينبغي شطب الخسائر دفعة واحدة عبر «الهير كات». في المقابل، تعتبر المصارف انّ في إمكان البلد استعادة عافيته تدريجاً، وان لا ضرورة لشطب الخسائر دفعة واحدة، بل يمكن ان نعيد تكوين الودائع بمجرد ان تأخذ الحكومة قسطها من المساهمة في تعويض الخسائر، وان يتمّ تعويم مصرف لبنان ليتمكن من مواصلة دوره في مرحلة التعافي.

 التدقيق الجنائي والمالي

كذلك سيبحث مجلس الوزراء غداً في الأسباب التي ادّت الى تجميد المفاوضات مع وفد صندوق النقد الدولي منذ الجلسة السابعة عشرة الأخيرة التي إنعقدت قبل اسبوعين.

وقالت مصادر وزارية مطلعة لـ«الجمهورية»، انّه وقبل 72 ساعة على موعد الجلسة، انتهت وزيرة العدل ماري كلود نجم ومعها فريق من المستشارين والمتطوعين في القانون الدستوري والمالي وملفات تبييض الأموال والفساد، من وضع التعديلات التي ستقترحها على مجلس الوزراء لإعادة النظر في بعض القوانين التي قد تعوق المهمة التي كُلّفت بها مؤسسة «الفاريز آند مارشال» لجهة البدء بالتحقيق الجنائي المركّز في حسابات مصرف لبنان، لمواجهة الجوانب التي تؤدي الى تعطيل المهمة ان تضاربت الخطوة ومضمون بعض القوانين المرعية الإجراء.

وربطت المصادر بين هذه المعلومات وما تضمنه جدول اعمال الجلسة الذي في بنوده سلسلة من التعديلات المقترحة على القوانين المالية والمصرفية المرتبطة بمضمون البند الثاني الخاص باقتراح وزير المال لمشروع العقد مع شركة Marsal & Alavarez للقيام بمهمة التحقيق الجنائي، كما تعهّد في الجلسة الأخيرة يوم الثلثاء الماضي، ومهلة الأيام السبعة التي اعطيت لوضعه. وهي جاءت في البند الثالث الذي تضمن اقتراح قانون يرمي الى تعديل المادة الثانية من المرسوم الرقم 14969 تاريخ 30/12/1963 (قانون المحاسبة العمومية) والبند رقم 6 – اقتراح قانون يرمي الى رفع السرّية المصرفية. وهي خطوات الزامية تعوق عمل المؤسسة الدولية، ان وصلت الى مرحلة التقصّي عن اشخاص او مؤسسات ارتكبوا او استفادوا بطريقة غير شرعية، نتيجة مخالفات ارتُكبت، وكان المال العام وهباً او سرقة او بأي طريقة أخرى.

 هل من تعيينات؟

ويبحث مجلس الوزراء في جدول اعمال عادي لا يتضمن، حسب ما اشار بعض الوزراء، تعيين البديل للمدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني، التي باتت نهائية، بعد انقطاعه عن العمل، وتعيين وزير المال الأسبوع الماضي مدير الدوائر العقارية جوزف معراوي بديلا مؤقتا منه.

 القوات

والى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، انّ «الأسبوع المقبل سيشهد لقاءات لوفود من تكتل «الجمهورية القوية» لمعظم الكتل النيابية التي صوّتت لمصلحة إقرار قانون آلية التعيينات، حيث ستعرض الوفود الصيغة الجديدة التي أعدّها التكتل من أجل تقديمها كاقتراح معجّل مكرّر في أوّل جلسة تشريعية مقبلة، آخذة في الاعتبار الأسباب الموجبة التي أبطل على أساسها المجلس الدستوري القانون الأخير، مع إقتناعها بأنّ الإبطال هو سياسي لا قضائي، لأنّ هناك من يريد مواصلة النهج نفسه الذي أدّى إلى انهيار الدولة».

ورأت المصادر، «انّ قانون الآلية لم يقدّم أساساً إلّا من أجل وضع حد لنهج المحاصصة الفاضح، ولو كان من يسهر على الدستور حريصاً على رفض هذا النهج وذهب في اتجاه التشدّد في المعايير التي على أساسها يتمّ التعيين لما كانت هناك حاجة لأي قانون من هذا النوع. ولكن مع استحالة ضبط هذا الجشع في وضع اليد على الدولة وكأنّها ملكية خاصة، لا بدّ من قانون آلية يفصل بين الإدارة والسياسة، حفاظاً على استقلاليتها وحرصاً على إنتاجيتها، وبما يعطي الشباب اللبناني الأمل بالبقاء في لبنان والحصول على فرصتهم تبعاً لكفايتهم.

وأكّدت المصادر، انّه «في حال رُفض الاقتراح الجديد ستتقدّم «القوات» باقتراح ثالث من أجل وضع كل من يسعى إلى خطف الإدارة عند حدّه». وتساءلت: «كيف يمكن ان يحصل لبنان على المساعدات الدولية طالما هناك من يعطِّل التشكيلات القضائية وقانون آلية التعيينات؟ فما الرسالة التي نوجّهها للمجتمع الدولي؟ وما الرسالة التي نبعثها للمجتمع اللبناني؟ فلا دولة مؤسسات من دون قضاء مستقل وإدارة مستقلة، والخطوة الأولى للخروج من المزرعة القائمة إلى الدولة المنشودة تكمن في الإفراج عن التشكيلات القضائية وفك أسر قانون آلية التعيينات».

 كورونا

على صعيد جائحة «كورونا» يُنتظر ان يناقش مجلس الوزراء غداً ما سيتخذه المجلس الأعلى للدفاع من توصيات ستحدّد آفاق المرحلة الجديدة من التعبئة العامة، في ضوء ما هو ممكن تنفيذه، للمواءمة بين ضرورات الحفاظ على النشاط الإقتصادي وما آلت اليه جائحة كورونا على اكثر من مستوى.

و أبلغت اوساط السرايا الحكومية الى «الجمهورية»، انه سيتمّ اليوم درس كل الخيارات الممكنة لمواجهة تفاقم خطر كورونا، بعد الارتفاع الكبير في عدد الاصابات، على أن يتمّ رفع التوصيات الى مجلس الدفاع الأعلى ومجلس الوزراء اللذين يجتمعان غداً الثلثاء، لاتخاذ التدابير الضرورية.

واشارت هذه الاوساط، الى «ان هناك خيارين على الطاولة: الأول يذهب في اتجاه ترك نظرية «مناعة القطيع» تأخذ مجراها، على اساس انّ الأولوية هي للوضع الاقتصادي الذي لا يتحمّل إقفال البلد مجدداً. والثاني يعطي الاولوية لتعزيز المناعة الصحية خشية من فقدان السيطرة على الوضع اذا استمر ازدياد عدد الاصابات وعندها نخسر معركتي الاقتصاد والصحة». واوضحت، «أن ما بات محسوماً هو التشدّد في إجراءات الوقاية مع ما يمكن أن يرتبه ذلك من عودة الى وقف او تقليص النشاط في بعض القطاعات»، لافتة إلى انّ القرارات النهائية تتوقف على ما سيؤول اليه البحث بين المعنيين اليوم.

 فهمي

وقال وزير الداخلية العميد محمد فهمي لـ«الجمهورية»، انّ «وزارة الداخلية انتقلت الى مرحلة الحزم والحسم في التعامل مع المخالفين لقواعد الوقاية الصحية والسلامة العامة، في مواجهة كورونا، بعد تفشي الفيروس على نطاق واسع في الأيام الأخيرة.

وكشف فهمي، انّه تمّ امس الأول تنظيم 1117 محضر ضبط في حق أشخاص لا يرتدون الكمامات ومؤسسات لم تتقيّد بالشروط الصحية الضرورية. واوضح «انّ العقوبة لن تقتصر على الغرامات المالية بل ستتمّ أيضاً الإحالة الى القضاء»، ملوّحاً بإمكان تطبيق إجراء «الإخضاع في الأمن العام» في حق كل مقيم لا يرتدي القمامة وكل وافد لا يتقيّد بالتعليمات او يضلّل الدولة من خلال إعطاء رقم هاتفي او عنوان سكن خاطئ»، موضحاً انّ «الإخضاع» يعني منع المخالف حتى إشعار آخر من الاستحصال على جواز السفر او المعاملة العائدة إلى العاملة المنزلية او حتى بطاقة الهوية».

ودعا فهمي كل مواطن الى «اعتماد الرقابة الذاتية والتحسس بالمسؤولية في مواجهة تمدّد وباء كورورنا»، مشدّداً على «أهمية استخدام الكمامة التي تساهم في تخفيف الخطر بنسبة 90 في المئة، كما يؤكّد الخبراء من أصحاب الاختصاص».

168 إصابة جديدة

وكانت وزارة الصحة أعلنت أمس في تقريرها اليومي تسجيل 168 إصابة جديدة، 152 من المقيمين و16 من الوافدين، لترفع العدد التراكمي إلى 3746 إصابة، كما سجّلت أمس 4 وفيات بالفيروس.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أمس إصابة 17 مسعفاً في مركز زحلة، كما تمّ الكشف عن 9 اصابات بالفيروس من الجهاز الطبي والتمريضي في بدنايل.

وفيما أكّدت مصادر وزارة الصحة لـ«الجمهورية»، أنّ كل الخيارات مطروحة من ناحية الإقفال الداخلي، بينما لا يوجد توجّه حالي لإقفال المطار، وردت معلومات مساء عن تأكيد 25 إصابة في قرطبا من أصل 100 فحص تمّ إجراؤها يوم السبت، فيما نتائج فحوصات الأحد لم تصدر بعد، وهي منقسمة على 21 من أبناء البلدة، 2 من المجدل و2 من العاملين السوريين في قرطبا.

وأصدر محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي، قراراً بعزل بلدة قرطبا، نتيجة ظهور عدد من الإصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» فيها. كما طلب التشدّد في مراقبة التقيّد بإجراءات الوقاية من الفيروس من قبل المواطنين والمؤسسات فيها، وذلك لتمكين الأجهزة البلدية والصحية من محاصرة الوباء ومنع انتشاره.

وفي ظلّ الانتشار الكبير للفيروس في لبنان، وبعد إعلان النائب جورج عقيص إصابته بالفيروس، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء اجتماعات اللجان النيابية المقرّرة اليوم وغداً، وطلب من النواب وموظفي المجلس اجراء فحوص الـpcr اليوم، فيما أفادت المعلومات انّ بري أجرى فحص الـPCR وجاءت النتيجة سلبية.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس حزب «القوات اللبنانية» أنّ الدكتور سمير جعجع أجرى فحص PCR وأتت النتيجة سلبية. كذلك، اجرى النواب عماد واكيم، سيزار المعلوف، زياد الحواط، آلان عون، وميشال الضاهر فحص الـPCR، وأتت النتيجة سلبية.

 نقابة محامي بيروت

وفي هذا السياق، نبّه أمين سر نقابة محامي بيروت سعد الدين وسيم الخطيب، في بيان، الى خطر الإصابة بوباء كورونا، «إذ أنّه في الآونة الأخيرة ازداد عدد المصابين بشكل دراماتيكي، وهذا الأمر يلزم ويفرض على الجميع اتخاذ أقصى التدابير الوقائية»، داعياً زملاءه في النقابة الى «ضرورة الإلتزام بالتعاميم الصادرة عنها بهذا الخصوص».

وأعلن أنّ «دور النقابة ستقفل أبوابها في جميع المناطق لمدة أربعة أيام بدءاً من صباح اليوم إلى يوم الخميس في 30 منه ضمناً، على أن يقتصر الحضور على الموظفين لإجراء المعاملات الإدارية دون استقبال أي محام أو مواطن في مراكز النقابة.

ويُعلّق حضور الجلسات أمام المحاكم العدلية والإدارية والعسكرية والشرعية والمذهبية والروحية والمجالس واللجان طيلة الأسبوع، على أن يقتصر العمل فقط على ما جاء في بيان وزيرة العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى تاريخ 25/7/2020، إفساحاً في المجال للمسؤولين والمعنيين للقيام بالإجراءات اللازمة والواجبة التي تضمن سلامة وحماية الجميع، من أعمال تعقيم دورية في قصور العدل والمحاكم، الى تجهيزها بما تقتضيه الظروف الصحية الإستثنائية».

 نتنياهو يهدّد

وعلى صعيد الوضع جنوباً، رحّجت مراجع أمنية ان يناقش مجلس الوزراء التهديدات الإسرائيلية الأخيرة والإجراءات الإستثنائية المتخذة من الجانب الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية، والمعطيات المحيطة بها وامكان تأثيرها على موعد التمديد لقوات الطوارئ الدولية («اليونيفيل») المقرّرة الشهر المقبل.

وكان التوتر تصاعد أمس على الجبهتين اللبنانية والسورية، في ظلّ الاستنفار العسكري الاسرائيلي ارضاً وجواً بعد الحديث عن ردّ «حزب الله» على مقتل احد قيادييه العسكريين في الغارة الجوية الاسرائيلية الأخيرة قرب مطار دمشق الدولي، حيث انّ الطيران الحربي والاستطلاعي الاسرائيلي لم يغب عن سماء لبنان وصولاً الى سماء الجولان السوري المحتل.

واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، الى «اننا نعمل في الجبهة الشمالية وفقاً لسياسة متسقة مفادها أننا لن نسمح لإيران بالتموضع عسكرياً على حدودنا الشمالية»، وشدّد على انّ «سوريا ولبنان يتحمّلان المسؤولية عن أي هجوم على إسرائيل ينطلق من أراضيهما». واكّد «اننا لن نسمح بزعزعة أمننا وبتهديد مواطنينا ولن نتسامح مع أي مساس بقواتنا، وقد أجري باستمرار جلسات لتقييم الموقف مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الاسرائيلي».

وقال: «الجيش الاسرائيلي مستعد للرد على أي تهدید كان».

وافيد انّ نتنياهو حظّر على الوزراء الإدلاء بتصريحات حول ما يجري على الحدود الشمالية.

لكن غانتس كرّر تحذير نتنياهو لسوريا ولبنان، وقام بجولة تفقدية على المنطقة الشمالية برفقة كوخافي وقائد المنطقة الشمالية الميجر جنرال أمير بارعام ورئيس هيئة الاستخبارات الميجر جنرال تامير هايمان ورئيس شعبة العمليات الميجر جنرال أهرون حليوا.

وأشار غانتس الى إنّه وكوخافي، وبعد انتهاء تقييم الوضع، قررا الحفاظ على رفع حالة التأهّب عند الحدود الشمالية. وقال: «انّ اسرائيل لا ترغب في تصعيد الاوضاع لكنها لن تتوانى عن استخدام قدراتها في حال اقتضت ذلك الضرورة للدفاع عن مصالحها». وأضاف: «ان إسرائيل ليس لديها أي مصالح في سوريا او لبنان سوى تلك الأمنية». مشدّداً على «أننا سنواصل الدفاع عن هذه المصالح التي تنطوي على منع التموضع الإيراني في سوريا ومنع نقل أسلحة متطورة ودقيقة الى أي مكان في سوريا أو لبنان».

وتابع: «الأوضاع في سوريا ولبنان متردية من حيث الاقتصاد واحتواء جائحة الكورونا ومن حيث البنى التحتية»، مذكّراً الدولتين «انّهما المسؤولتان عما يجري في أراضيهما وعمّا ينطلق من هذه الأراضي. وانّ إسرائيل ستحمّلهما المسؤولية في حال تعرّضت لأي اعتداء». واكّد «أنّ إسرائيل لا تريد التصعيد الذي نحن في غنى عنه، ولكن كل من ستسول له نفسه أن يختبر القدرات الإسرائيلية سيجدها عالية جداً، معرباً عن امله في «أن لا نضطر الى استخدامها».

 حزب الله يرد

وردّ نائب الامين العام لحزب الله الشيخ ‏نعيم قاسم في حديث تلفزيوني مساء أمس على تهديد نتنياهو، قائلاً: «التهديدات الاسرائيلية لن تستدرجنا الى موقف لا نريده، والأجواء لا تشي بحصول حرب في ظلّ الإرباك الداخلي الإسرائيلي وتراجع ترامب في الداخل الأميركي». وأضاف: «إذا قرّر الإسرائيلي شن حرب فإننا سنواجه ونرد».

وأكّد قاسم تلقّي الحزب رسالة عبر الأمم المتحدة، مؤكّداً أن «لا تغيير في قواعد الاشتباك مع إسرائيل»، وأنّ الأجواء لا تشي بحصول حرب قريباً. وقال: «لا يوجد جواب عن السؤال في شأن الرد على استشهاد علي كامل محسن من جراء العدوان الإسرائيلي، ومعادلة الردع قائمة مع إسرائيل ونحن لسنا بوارد تعديل هذه المعادلة».

وأوضح أنّ «التهديدات الإسرائيلية اعتدنا عليها وهي لا تقدّم لنا رؤية سياسية جديدة، وهي تأتي في إطار العنتريات، والتهديدات الإسرائيلية لن تستدرجنا إلى موقف لا نريده». وأضاف: «لا جواب عمّا سنفعل بعد العدوان الإسرائيلي.. ولن نعطي إجابات محدّدة».

 تحليق كثيف

ميدانياً، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية انّ الجيش الإسرائيلي نشر بطاريات «القبة الحديد» في حيفا وكريات شمونة، وذلك تحسباً لرد «حزب الله».

وكان سُجّل أمس تحليق كثيف للطيران الاسرائيلي على علو مخفوض فوق عدد من المناطق اللبنانية وصولاً الى بيروت. حيث خرق الاجواء اللبنانية من مزارع شبعا، فنفذ طلعات استكشافية على علو متوسط، وفوق منطقة حاصبيا والعرقوب وصولاً الى مرتفعات جبل الشيخ وراشيا الوادي والبقاع الغربي، وسبقه تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية دون طيار من نوع «M.K» فوق المزارع ومرتفعات الجولان، وسط توتر واستنفار كبير في المنطقة.

وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني، «إنّ 20 طائرة استطلاع تابعة للجيش الإسرائيلي اخترقت أجواء منطقة الجنوب أمس». وأفادت أنّ هذه الطائرات نفذت طيراناً دائرياً فوق مناطق الجنوب. وأكّدت متابعة هذه الخروقات بالتنسيق مع قوات «اليونيفيل».

 سقوط مسيّرة

وغرّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر «تويتر» مساء أمس، فقال: «قبل قليل وخلال نشاط عملياتي لقوات جيش الدفاع على الحدود اللبنانية سقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية داخل لبنان.. لا توجد خشية من تسرّب معلومات».

وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية، انّ وزارة الدفاع الإسرائيلية قدّرت أن مستوى التأهّب العسكري العالي على الحدود مع سوريا ولبنان قد يبقى لفترة طويلة.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس أنّ «حزب الله» يستمر في البحث عن نقاط ضعف في محاولة لتنفيذ عملية موجّهة ضد قوات الجيش الإسرائيلي.

*  اللواء

اللواءخطر الكورونا بند أول: عقوبة السجن أو إنهيار النظام الصحي

ذعر نيابي من غزو Covid-19.. وباريس تكشف نتائج زيارة لودريان: لا مساعدات لطبقة فاسدة

أبلغ ما في المشهد «الكورونياني»، إعلان النواب، تباعاً، انهم اجروا فحوص الـ PCR، بعد إصابة زميلهم جورج عقيص بالفايروس، في خطوات مطلوبة، لعلّها قد تشكّل حوافز إضافية لوقف حالة الاستهتار المجتمعي، لا سيما من أولئك العائدين من بلدان الاغتراب، ويضربون عرض الحائط، بالتدابير، ويمضمون أوقات الصيف، نسجاً على ما كانوا يفعلونه في السنوات الماضية، وكأن لا حاجة لا لتباعد، أو التعقيم، أو حتى وضع الكمامة..

تقدّم الخطر الوبائي مجدداً، ما عداه، مع الإصابات اليومية المرتفعة (175 إصابة امس)، وانتقال المخاوف إلى مجلس النواب، والشباب والطلاب، إذ ان الإصابات المستجدة تستهدف أيضاً الأطفال والشباب بين (10 و16 سنة).

مجلس الوزراء

يناقش مجلس الوزراء في جلسته غدا الثلاثاء جدول اعمال مؤلف من 29 بندا ابرزها استكمال البحث في الاجراءات والتدابير الوقائية لفيروس كورونا وعرض وزارة المالية لمشروع العقد مع شركة Alvarez وMarsal للقيام بمهمة التدقيق الجنائي واقتراح قانون يرمي الى رفع السرية المصرفية واقتراح القانون الرامي الى انشاء برنامج لأزالة الفقر والعوز  المدقع في لبنان. كما من بين البنود التمديد بالعمل في اعفاء المستلزمات والمعدات الطبية والاستشفائية والمخبرية المنحصر استعمالها بالوقاية من فيروس كورونا ومعالجة حالات الأصابة به من الرسوم الجمركية ومشروع قانون يرمي الى اعفاء كافة المركبات الالية من رسوم السير السنوية ورسم اللوحات المميزة للعام 2020او العام 2021 حصرا والغرامات المرتبطة بها .

ويتضمن الجدول بنود موافقة على:

أ- طلب وزارة المالية تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 5/5/2020 المتضمن إعطاء الهيئة العليا للأغاثة سلفة خزينة بقيمة 150 مليار ليرة لبنانية من احتياطي الموازنة العامة للعام 2020 لتغطية نفقات تنفيذ الخطة اللاجتماعية .

ب- طلب الهيئة العليا والإغاثة تحويل مبلغ /63/ مليار ليرة لبنانية من أصل سلفة الخزينة المعطاة للهيئة الى حساب خزينة الجيش على سبيل التسوية .

ومن بين البنود طلب وزارة المالية توضيح المقصود بعبارة إعداد التكاليف الضريبية اللازمة حول قرار مجلس الوزراء بتمثيل الدولة اللبنانية في قضية آل فتوش ومشروع مرسوم تطبيق القانون المتعلق بالحق في الوصول الى المعلومات فضلا عن طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اللبنانية لتجنب الأزدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي وتفويض الوزير التوقيع عليها.

وعلمت «اللواء» ان اجتماعا للجنة الوزارية بملف كورونا ينعقد اليوم بحضور الوزراء المعنيين لمناقشة توصيات لجنة كورونا عشية انعقاد المجلس الأعلى للدفاع للبحث في ما يمكن اصداره من توصيات الى الحكومة بعد تفشي وباء كورونا في لبنان وتردد ان ثمة من اقترح في خلال اجتماع لجنة متابعة كورونا اقفال المطار لأسبوع لكن صرف النظر عنه لأكثر من سبب يتصل بالاقتصاد وادخال الـfresh money .

وفهم من مصادر مطلعة ان الاتجاه قد يكون بإقفال البلد لمدة اسبوع وليس اسبوعين طالما ان هناك عطلة عيد الأضحى. الى ذلك أكد عضو لجنة متابعة ملف كورونا ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري لـ«اللواء» ان اللجنة دقت ناقوس الخطر انما اي قرار بالأقفال اي الـ lock down يعود الى الحكومة ولفت الى ان هناك شروحات سيقدمها وزير الصحة العامة. وأشار الدكتور خوري الى ان الوضع خطير وان استمرار عداد اصابات كورونا بالأرتفاع قد يؤثر على الكادر الطبي والتمريضي مؤكدا ان 80 بالمئة من الأسرة موجودة في المستشفيات الخاصة ملاحظا ان المستشفيات الحكومية مجهزة ونقابة الممرضين تلقت التدريبات انما اذا بقي عدد المصابين بالارتفاع فإن ذلك قد يشكل عائقا امام كل ذلك خصوصا ان هناك تدريبا خاصا وعددا طبيا وتمريضيا يجب ان يكون جاهزا للتعاطي مع فيروس كورونا اما المستشفيات الخاصة التي قد تكون الخيار عند التفشي المتعاظم فستحتاج الى الدعم المادي من الدولة.

ولم يستبعد مصدر وزاري ان يعلن مجلس الوزراء اليوم موقفاً من حادثة اعتراض المقاتلات الأميركية لطائرة الركاب الايرانية.

ويلتئم المجلس الأعلى للدفاع قبل مجلس الوزراء، لرفع التوصيات الخاصة بمواجهة كورونا، ومنها على سبيل المثال، العودة إلى اقفال البلد، مع الإبقاء على فتح مطار رفيق الحريري الدولي، والتزام شروط مشددة، وفرض نظام المفرد والمزدوج بالنسبة للوحات.. ولكن هذا الخيار غير وارد الان، حسب وزير الداخلية العميد محمّد فهمي.

ولم يستبعد مصدر مطلع ان يتطرق مجلس الدفاع الأعلى للخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وطالب وزير الداخلية العميد محمّد فهمي بتطبيق المادة 604 من قانون العقوبات، لجهة سجن الذي يتسبب بنشر وباء.

كما انه يُشدّد على الاخضاع، بعدما تذاكى بعض الوافدين، الذين يعطون مواعيد سكن أو إقامة غلط.. حتى يمنع من السفر.

وكشف ان تعميماً سيصدر بعد ظهر اليوم، لجهة منع التجمعات الواسعة، ومن بينها تخفيض عدد الوافدين من الخارج، نافيا إمكان العودة لنظام المفرد والمزدوج، لجهة سير المركبات.

ولام فهمي الجسم القضائي على عدم تشدده، واتهمه بالتدخلات والاهمال.

وأشارت مصادر سياسية إلى ان هذا العتب، يشمل التوجه الحكومي بشكل عام.

آلية التعيينات مجدداً

وفي الشق السياسي، يبدو ان مواجهة اندلعت بين العهد وكتلة الجمهورية القوية (القوات اللبنانية)، بعدما أبطل المجلس الدستوري يوم الأربعاء الماضي، قانون آلية التعيينات التي أقرها المجلس النيابي في الجلسة التشريعية الأخيرة التي عُقدت في قصر الأونيسكو في 27 أيار الماضي، بناء على مراجعة للرئيس ميشال عون اعتبر فيها ان القانون مخالف للدستور.

وقد بدأ نواب تكتل «القوات» التحضير لاقتراح قانون معجل مكرر سيتم تقديمه في أول جلسة تشريعية في مجلس النواب، يتضمن آلية جديدة للتعيينات الإدارية في وظائف الفئة الأولى، تأخذ بملاحظات المجلس الدستوري التي بنى عليها قراره قبول الطعن وإبطال القانون، بهدف تجاوز الثغرات والمخالفات الدستورية التي رآها المجلس الدستوري. لكن هذا المسار لن يبدا إلا بعد عطلة عيد الاضحى المبارك، ويبدو ان هذه المعركة التشريعية حوله مؤجلة الى الخريف المقبل، حيث يبدأ المجلس عقده التشريعي العادي المخصص أصلا للبحث في مشروع الموازنة العامة قبل أي امر تشريعي آخر.

وبين موقف المعترضين على إبطال القانون وبين رد رئاسة الجمهورية، ثمة سجال سيدور طويلاً، لا سيما لجهة ما يتعلق بالنواحي الدستورية لإبطال القانون وبين ما يراه المعترضون محاولة إبقاء المحاصصة في التعيينات الادارية بين القوى السياسية الكبيرة. بينما يرى انصار إبطال القانون انه يتضمن مخالفة للدستور في موضوع حق الوزير المختص بترشيح أسماء للمواقع الشاغرة في الفئة الأولى، ووضعها في عهدة مجلس الخدمة المدنية حصراً بما يزيد من الاستنسابية السياسية في التعيين، عدا عن ان المادة الدستورية تحصر حق الترشيح بالوزير المختص، بعد اخذ رأي الجهات المعنية لا سيما وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية ومجلس الخدمة المدنية.

وتقول مصادر رئاسة الجمهورية، ان لا مشكلة لديها في إعداد نواب «القوات» اقتراح قانون جديد حول آلية التعيينات اذا كان يراعي المبادئ الدستورية ولا يخالفها، لكن اذا وردت مخالفات اخرى فسيسقط القانون الجديد حكماً كما سقط الاول، وجرت الاستفادة سياسياً من إبطاله في الحملات على العهد.

لا مساعدات لطبقة فاسدة

وعبر النائب الفرنسي Gwendal Rouillard مرافق وزير الخارجية جان ايف لودريان عن خيبة أمل فرنسية من النظام الحالي، والطبقة الحاكمة، المتهمة بالفساد.

وجاء في الرسالة: 400.000 موظف وعامل صرفوا من عملهم في عام واحد ، 50٪ بطالة، انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 100٪، 50٪ تضخم ، فساد مستوطن، دولة فاشلة ، تلوث في الهواء، الماء، الشاطئ …

في مواجهة خطورة الوضع، ذكر الوزير لودريان بحزم كل من الرؤساء ميشال عون وحسان دياب ونبيه بري أن خطة صندوق النقد الدولي المستقبلية وسيدر CEDRE (قروض بقيمة 11 مليار دولار) مشروطة بإصلاحات حيوية: بناء اقتصاد منتج و تنمية المؤسسات المحلية، وإعادة هيكلة مصرف لبنان (من خلال تدقيق مستقل، إلخ) والقطاع المصرفي (63 مصرفاً لدولة يبلغ عدد سكانها 4.5 مليون نسمة!؟)، وإصلاح قطاع الكهرباء (شركة كهرباء لبنان تنتج أقل من ساعتي كهرباء في اليوم…)، المكافحة الحقيقية للفساد والعمل من أجل استقلالية القضاء، وبناء شبكة الحماية الاجتماعية …

وأضاف رويار: ان «الخطة باء» غير موجودة ولن تكون موجودة، على عكس ما يقوله مصرف لبنان وجمعية المصارف، والسبب بسيط: البلد في حالة تخلف عن السداد، والمصارف مفلسة والدائنون ينتظرون إجابات. ولن يكون بيع أصول الدولة الحل للمشاكل على المدى الطويل. بدون إصلاحات ، لن نقدم أي مساعدة لنظام غير كفوء يملؤه الفساد والتلاعب. انتهت اللعبة (كما في المونوبولي).

وبقي الوضع الجنوبي موضع ترقب، فبعد مكوث طائرات الاستطلاع الاسرائيلي ليل – نهار، في الأيام القليلة الماضية، في سماء الجنوب، اعلن الجيش الاسرائيلي سقوط طائرة مسيرة تابعة له داخل الاراضي اللبنانية، مشيراً الى ان «لا خوف من تسرب المعلومات».

ورأى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان التهديدات الاسرائيلية لن تستدرجنا الى موقف لا نريده، والأجواء لا تشي بحصول حرب في ظل الإرباك الداخلي الاسرائيلي، وتراجع ترامب في الداخل الأميركي.

وقال قاسم: «إذا قرر الجيش الاسرائيلي شن حرب علينا، فإننا سنواجه ونرد».

وفي شأن داخلي، طالب موظفو الإدارة العامة، بخفض الدوام الرسمي، وإعطاء سلفة غلاء معيشة سريعة وطارئة لتعويض ما خسره الموظف من قدرة شرائية بسبب ارتفاع الأسعار، وطلبت الرابطة موعداً من رئيس الحكومة لهذه الغاية.

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 175 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 3746. وكشف تقرير مستشفى الحريري الجامعي ان هناك 18 حالة حرجة في المستشفى وان عدد المصابين بالفايروس 72 حالة.

والأخطر، ما حذر منه رئيس مستشفى الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض من فقدان السيطرة على الوباء.

وأعلنت اوجيرو اقفال مركزها الرئيسي في بيروت لمدة 72 ساعة بعد التثبت من إصابة أحد الأجراء لديها.

وأمس، بدأت دوريات لقوى الامن الداخلي بالتثبت من وضع الكمامات، لدى السائقين وركاب السيارات العمومية والخاصة، لإرشادهم كمرحلة أولى، ثم تسطير محاضر ضبط، وفرض غرامات على المواطنين غير الملتزمين بوضع الكمامة، وذلك قبل اجتماع اللجنة الخاصة بمكافحة كورونا.

*  البناء

البناءالأسبوع المقبل مرشح للمزيد من التصعيد على الحدود اللبنانيّة السوريّة مع فلسطين المحتلة

نتنياهو يحمّل لبنان وسورية مسؤوليّة أي ردّ… وقاسم يؤكد عزم المقاومة عليه

كورونا يجتاح الخطوط الحمر… ومطالبات بإقفال أسبوعين… والقرار الثلاثاء

كتب المحرّر السياسيّ

سيطر جيش الاحتلال على طائرة مسيَّرة للهواة يستعملها مصوّرون لفيديو بمناسبة حرب تموز 2006، فسقطت في اليوم التالي طائرة مسيّرة محترفة بالتجسس تابعة لجيش الاحتلال، أثناء قيامها بالتصوير فوق جنوب لبنان، وقصف جيش الاحتلال قرب القنيطرة مواقع سورية قال إنها لإيران وحزب الله، فأطلق صاروخ على طائرة تابعة لجيش الاحتلال وسقطت الشظايا داخل الجولان المحتل وأصابت برجاً للقناصة تابع لجيش الاحتلال. هذا هو المشهد الذي تراه مصادر تتابع التصعيد الذي تشهده جبهات الحدود مع فلسطين من الجهتين اللبنانية والسورية، وترى أنه سيتواصل وربما يبلغ الذروة في الأسبوع المقبل، في ظل تكتم المقاومة عن مكان وزمان الردّ الذي أكدت أنه آتٍ لا محالة، وفقاً لتمسكها بقواعد الاشتباك التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل سنة، بالردّ على أي عملية تؤدي لاستشهاد أي من مجاهدي المقاومة في لبنان أو في سورية، وهو ما أعاد تأكيده أمس، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي استبعد نشوب حرب، حيث محور المقاومة في حال دفاع ولن يشنّ حرباً، وجيش الاحتلال لا يملك مقوّمات شن حرب ولو كان راغباً بذلك، بينما كانت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ترفع سقف التصعيد بالإعلان عن نية الردّ على أي رد للمقاومة على استشهاد المجاهد علي كامل محسن، محملاً لبنان وسورية مسؤولية أي عمل ينطلق من اراضيهما، فيما كان وزير خارجيته غابي أشكينازي يعلن أنه وجه رسائل تهدئة عبر وسطاء لقيادة حزب الله، ونقلت وكالات الأنباء تقارير عن مصادر جيش الاحتلال تقول إنه أكد عبر وسطاء عدم وجود نيّة بالتصعيد لديه، وأن مقتل المجاهد علي محسن لم يكن عملاً مقصوداً ولا مخططاً له خلال الغارات على محيط مطار دمشق.

لبنانياً، طغى هم كورونا الذي تخطى تفشيه الخطوط الحمراء المتوقعة، فتكرّس عدد الإصابات اليومية التصاعدي قافزاً فوق المئة وخمسين إصابة، وسجلت الوفيات تصاعداً بحيث بات هناك رقم يومي للوفيات، وخلال عشرة أيام انتقل التفشي بأرقام ومعدلات تجاوزت ما كان يسجّله خلال شهور بأضعاف، والأشد خطراً هو أن عدد الإصابات يقترب من ملامسة الحد الأقصى للاستيعاب لدى المستشفيات، في ظل إصابات طالت الجسم الطبي في أكثر من مستشفى غير معدّ لاستقبال مصابي كورونا، وقالت مصادر صحية إنه ما لم يتم إعلان الإقفال الشامل مجدداً لمدة اسبوعين على الأقل، لاستعادة السيطرة على التفشي واحتوائه، فإن الآتي سيكون كارثياً، لأن بلوغ مرحلة الحد الأقصى للاستيعاب في المستشفيات لن يمر بسهولة في ظل تركيبة لبنانية عشائرية وعائلية، وانتشار السلاح بين اللبنانيين، فرد أي مستشفى لمريض مصاب بكورونا على أبوابها بداعي العجز عن الاستيعاب سيعني دخول لبنان مرحلة من الفلتان الأمني التي ستهدد القطاع الصحي بكامله، وتعرض الجهاز الطبي للخطر، وبالتالي إقفال المستشفيات ودخول المجهول في انتشار الوباء. وقالت المصادر الصحيّة لقد ثبت أن تدفق المسافرين من جهة وإنهاء الإغلاق الاقتصاديّ من جهة مقابلة تسبّبا بموجة تفوق قدرة المؤسسات الصحية والأمنية والإجراءات الحكومية على الاحتواء، وهذا يستدعي توقفاً مؤقتاً يجمّد الأوضاع، ويستعيد السيطرة كي تتم عمليات تقييم هادئة وتتخذ خطوات قادرة على التعامل مع العودة لفتح المطار والبلد مجدداً.

أما وقد غزا كورونا لبنان فسارع مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس أبيض الى التحذير أمس، من أننا سنفقد السيطرة على الوباء. وأعلن الصليب الأحمر عن إصابات ضمن فرق إسعافاته في زحلة، فإن الدعوات من كل حدب وصوب الى إعادة إغلاق البلد أقله أسبوع ليُبنى على الشيء مقتضاه، بيد ان المعطيات التي حصلت عليها «البناء» من مصادر وزارة الصحة تفيد أولاً بأن الموجة الثانية من كورونا لم تصل بعد وثانياً أن من شأن هذه الإصابات ان تقوي وتعزز مناعة الجسم، خاصة أن الإصابات في معظمها لا تترافق مع عوارض خطيرة، وبالتالي فإن ما رشح عن وزارة الصحة نقلاً عن المصادر تستغربه مصادر طبية في لجنة الطوارئ المتخصصة بكورونا باعتبار ان مناعة القطيع أثبتت فشلها في معظم الدول، وبالتالي فان الواقع الراهن يفرض إعادة التشدد من جديد في الاجراءات والتدابير. ولفتت المصادر الى ان لجنة الطوارئ سوف تدرس في الساعات المقبلة إمكانية إعادة إقفال مطار بيروت لمدة عشرة ايام ليُبنى على الشيء مقتضاه، على ان يسبق ذلك إبلاغ اللبنانيين والأجانب الراغبين بالعودة والمغادرة بذلك قبل أيام من دخول القرار حيز التنفيذ.

بالتوازي، قال وزير الداخلية محمد فهمي إن «اليوم عند الساعة الواحدة ظهراً سيكون هناك اجتماع للجنة الوزارية والتدابير التي سوف تتخذ ستكون قاسية وستصدر بعد الاجتماع»، موضحاً أن «الإقفال الجزئي والكامل نبحثه اليوم، لكن هناك المادة 604 بقانون العقوبات سوف نطبّقها، مؤكداً أن «هناك توجهاً لوقف او منع التجمّعات الكبيرة كالأعراس مثلاً». ونوّه بأن هناك «1081 ضبط مخالفة بما يخصّ الكمامات كما أن هناك حول 50 مؤسسة سياحية لم تلتزم تم تسطير محاضر ضبط بحقها».

نشرت وكالة الصحافة الفرنسية رسماً بيانياً يظهر اعداد المصابين بكورونا المستجد حول العالم بشكل عام وفي كل دولة على حدة بشكل خاص. وفيلبنان أظهرت البيانات «كيفية تسجيل ارتفاع جنوني لأعداد المصابين بين 29 نيسان و25 تموز الى أن وصل العدد الى 3579 مصاباً». مع العلم أن لبنان سّجل أمس 168 إصابة جديدة، بمعدّل 7 إصابات فيالساعة بالإضافة الى 4 وفيات.

وسط ما تقدم تتجه الانظار الى اجتماع المجلس الأعلى للدفاع عند التاسعة والنصف من صباح يوم غد في القصر الجمهوري، قبيل جلسة مجلس الوزراء، للبحث في الوضعين الأمني والصحي وفي التدابير الواجب اتخاذها للحد من انتشار فيروس كورونا، بعد ارتفاع عدد المصابين بشكل خطير نتيجة فتح المطار والمرافق العامة والملاهي والمسابح والحانات والنوادي الليلية، وبحسب المعلومات فإن الأعلى للدفاع سوف يرفع توصية الى مجلس الوزراء من أجل إعادة فرض تدابير صارمة وعقوبات مشددة جداً ضد كل من يخالف إجراءات وقاية.

اما في الشأن الحكومي الاقتصادي، فأجمعت مصادر الحكومة ووزارة المال والمصارف على أن هناك محادثات جارية بالفعل في باريس بين المستشار المالي للحكومة lazard والمستشار المالي لجمعية المصارف GSA وهي تتناول بشكل خاص كيفية النهوض بالاقتصاد اللبناني، أو ما يعرف بالحديث عن الـ macro economy.

الى ذلك رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطري الراعي ان الأسبوع المنصرم تميز بالمزيد من مؤيِّدي مشروع نظام الحياد الناشط والفاعل أكان بالكتابات العديدة والغنيَّة في الصحف، أم بتصريحات الرَّسميِّين من الصَّرح البطريركي و»باتَ واضحًا أنَّ الهدف الأوّل والأساس من نظام الحياد الناشط والفاعل بالنسبة إلى الداخل، هو شدّ أواصر وحدة لبنان الداخليَّة، وتثبيت كيانه وسيادته واستقلاله، وتعزيز الشراكة الوطنيَّة والاستقرار والحوكمة الرشيدة، في دولةٍ قادرة بقوَّة الدستور والميثاق والقانون والمؤسَّسَات على الدفاع عن نفسها بوجه أيّ اعتداء. وبالنسبة إلى الخارج، الحياد هو الابتعاد عن الدخول في أحلاف وصراعات وحروب إقليميَّة ودوليَّة، وبخاصَّة تلك التي لها تأثيرات سلبيَّة مباشرة على الاستقرار داخل الدَّولة».

ورأى الراعي أن «وصفة الحياد «الناشط والفاعل» هي التزام لبنان بالقضايا العامَّة: من سلام وعدالة وحقوق إنسان، وحوار أديان وحضارات، ودور وساطة في النزاعات الإقليميّة والدوليَّة، ولا سيّما ما يختصّ بوحدة الدول العربيَّة، والقضيَّة الفلسطينيَّة، وصدّ الممارسة العدائيَّة من «إسرائيل» تجاه أهل فلسطين وأرضهم وحقوقهم وتجاه لبنان وأي بلد آخر». وأضاف: «وصفة الحياد «الناشط والفاعل» هي عودة لبنان إلى دوره التاريخي كجسر بين الشرق والغرب على المستوى الثقافي والاقتصادي والتجاري الذي يمليه عليه موقعه الجغرافيّ على ضفَّة المتوسّط، ونظامه السِّياسيّ بمكوّناته الدينيَّة والثقافيَّة، واقتصاده اللِّيبراليّ، وانفتاحه الديمقراطيّ».

وعلى صعيد انتهاك العدو الإسرائيلي للأجواء اللبنانية، اعلنت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي سقوط طائرة إسرائيليّة مسيّرة خلال نشاط عملاني لها في الأجواء اللبنانيّة. وأشارت إلى أنّ جيش العدو الإسرائيلي أكد تحطم المسيّرة، وأن لا خوف من تسرّب معلوماتها. واوضحت القناة 12 الإسرائيليّة، أنّ المسيّرة «سقطت أثناء قيامها بجمع المعلومات الاستخباريّة فوق لبنان». واشار رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مستهل  جلسة حكومته الأسبوعية، الى اننا «لن نسمح لإيران بالتموضع عسكرياً على حدودنا الشمالية»، وشدد على أن «سورية ولبنان يتحملان المسؤولية عن أي هجوم على «إسرائيل» ينطلق من أراضيهما».

في المقابل، قالت مصادر مقربة من حزب الله لـ»البناء» إنه من الخطأ السؤال اذا كان حزب الله سيردّ على سقوط شهيد له في سورية خلال الضربة الإسرائيلية الاخير، فالحزب لا يمكن ان يدخل في تسوية على حساب شهدائه وسيادة لبنان، وبالتالي فإن الرد حاصل لا محالة انطلاقاً من معادلة الردع لكن يبقى ان يحدد الزمان والمكان للرد، ومن الخطأ الظن أن الحزب المنشغل في ملفات لبنان الاقتصادية والمعيشية والذي يتعرض لأشد الضغوطات الاميركية انه عاجز عن الرد، فهذه الإشاعات الذي يبثها العدو ليس لها اي مكان من الصحة فأي محاولة لتعديل قواعد الاشتباك على حساب سيادة لبنان لن تمر.

وليس بعيداً، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن «الأجواء لا تشي بحصول حرب في ظل الإرباك الداخلي الإسرائيلي وتراجع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الداخل الأميركي، ومحور المقاومة كان ولا يزال في موقع الدفاع وبالتالي أستبعد أجواء الحرب في الأشهر المقبلة، ولكن إذا قرر الإسرائيلي شنّ حرب فإننا سنواجه ونرد وحرب تموز 2006 ستكون نموذجاً أولياً عن الرد، وعلى الحكومة اللبنانية إعلان موقف من حادثة اعتراض المقاتلات الأميركية لطائرة الركاب الإيرانية، والأميركيون يقولون باعتراض الطائرة الإيرانية أنهم موجودون لإعاقة أي حل سياسي وحماية «إسرائيل»، ونحن لا نستبعد أن يكون في اعتراض الطائرة الإيرانية رسالة للرد على الاتفاق الاستراتيجي السوري الإيراني». وأشار من ناحية أخرى الى ان «وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لم يطلب لقاءنا خلال زيارته كما لم نطلب لقاء معه، مع تشديده على ان لا شيء يشي بأن الولايات المتحدة ستساعد لبنان على المستوى العملي، مضيفاً «على صعيد مواقف الديمان نحن اتخذنا قراراً بعدم التعليق على كلام البطريرك بشأن الحياد لما فيه مصلحة للبنان».

الى ذلك حول الوضع الأمني، شدّد وزير الداخلية محمد فهمي على أن «هناك معلومة متقاطعة من إدلب ان هناك دواعش يدخلون الى لبنان، وكان هناك أشخاص أرسلوا عائلاتهم للقدوم بعدها خلسة، لكن اليوم الوضع الأمني ممسوك».

المصدر: صحف