نظرة على تسارع هرولة نظام الإمارات نحو “إسرائيل” – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

نظرة على تسارع هرولة نظام الإمارات نحو “إسرائيل”

لابيد في الامارات2222
ذوالفقار ضاهر

 

بُعيد توقيع دولة الامارات في العام الماضي اتفاقية تطبيع العلاقات مع كيان العدو الاسرائيلي تسارعت وتيرة الفعاليات التطبيعية بين الطرفين بشكل يظهر بدون لبس الهرولة واللهاث الاماراتي خلف توطيد العلاقات وتطويرها وتعزيزها مع الكيان الصهيوني الذي يعرف القاصي والدني الكم الهائل لجرائمه عبر عشرات السنوات بحق العرب والمسلمين.

الامارات واسرائيلهذه الهرولة الاماراتية وصلت مؤخرا لحد استقبال وزير خارجية كيان العدو يائير لابيد وافتتاح سفارة صهيونية في البلاد التي تواصل رفع شعارات الشفافية والوضوح والرفاهية والراحة لرعاياها بينما هي تطور بشكل متسارع علاقاتها مع اسرائيل دون التفات لجرائم هذا الكيان المغتصب بل وبعد فترة وجيزة من العدوان الاخير في غزة وباقي فلسطين. وهذا ليش مستغربا اذا نظرنا الى الأداء الإجرامي والماكر للامارات بأوضح صوره في العدوان على اليمن، كما ان القسوة والاعتقالات هي سُنّة تتبع في الداخل ضد المعارضين او ضد المقيمين لأسباب متنوعة.

لكن هناك الكثير من التساؤلات عن الأسباب الحقيقية التي تدفع قادة الإمارات الى تسريع هذا التطبيع مع الصهاينة بهذا الشكل، هل الأمر يتعلق بدوافع خاصة بهم سواء على الصعيد الشخصي او لمصالح موهومة إماراتية أم أن الأمر يتعلق بمن يدفعهم الى ذلك إقليميا أو دوليا؟

عباس المرشدحول ذلك رأى الباحث والكاتب البحريني عباس المرشد في حديث خاص لموقعنا الأسباب التي تدفع الإمارات للهاث خلف كيان العدو الاسرائيلي والسعي لتطبيع وتوطيد العلاقات معه، وهي تختصر بثلاثة: تجارية اقتصادية، سياسية وشخصية.

وقال المرشد ” الموضوع لا يخلو من تنافس على خط التجارة العالمي وضمان تحالف الكيان العبري مع مشروع كل دولة”، وتابع “دبي تحاول إعادة وتثبيت مركزها التجاري والحفاظ على مكتسبات ما بعد النهضة الإقتصادية 1991 والسعودية بدأت في الترويج لمشروع مدينة نيوم التي يتوقع لها أن تطيح بمركز دبي وابو ظبي التجاري والاقتصادي”، وأضاف “اعتقد ان التسارع والهرولة تأتي في هذا السياق لكسب حليف مثل الكيان العبري وتوظيف التطبيع في حملة العلاقات العامة لكلا المشروعين”.

ولفت المرشد الى انه “في الجانب السياسي فإن الفراغ الامريكي في منطقة الخليج والمتوقع حدوثه يحث كلا الدولتين (الامارات والسعودية) لملء هذا الفراغ بقوة سياسية وعسكرية مثل الكيان العبري”، وتابع “بعبارة مختصرة هي رغبة جامحة لفرض تغيرات جيوبوليتيكية جديدة في المنطقة توفر مجموعة أهداف استراتيجية وبالاخص محاربة الإسلام السياسي والديمقراطية في المنطقة”.

بن زايد وبن سلمانوأوضح المرشد ان “الأمر الثالث وهو البعد الشخصي في علاقات حكام الخليج وسياق المؤامرات بين بيوت الحكم تحفز بعض الأنظمة على الهرولة والتسارع لكسب ودّ الإدارة الامريكية ومشروعها في تهجين الشعوب وفرض التطبيع على المجتمعات العربية”.

وعن إمكانية السعي الاماراتي للاستفادة من العلاقات مع الصهاينة بهدف الاستقواء على الجيران من الحلفاء، فهذا الامر ليس بالبعيد عن قادة الامارات خاصة بعد الاطلاع على طبيعة العلاقة التي تجمعها بالسعودية حيث الصراع على النفوذ والمصالح في اكثر من ساحة وملف، وبالتالي فهؤلاء لا يقيمون أهمية إلا لمصالحهم وبالتالي فلا قيم أو مبادئ تحكم علاقاتهم حتى ببعضهم وإنما هم حاضرون للبيع والشراء حسب الحاجة والمصلحة أينما كانت.

المصدر: موقع المنار