إدانات غربية لقرار روسيا بالاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

إدانات غربية لقرار روسيا بالاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك

اوكرانيا

أدان الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة وحلف الناتو ودول أخرى اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين، بجمهوريتي دوينتسك ولوهانسك، معتبرين هذا القرار انتهاكا للقانون الدولي ولإلتزامات روسيا في اتفاقيات مينسك ويهدد الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة.

وأكدت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، أنها كانت تتوقع الاعتراف الروسي باستقلال جمهوريتي لوهانسك ودونيتسك، موضحة أن الرئيس جو بايدن سوف يصدر أمرا تنفيذيا بعقوبات ضد المنطقتين.

وجاء في بيان للبيت الأبيض: “توقعنا خطوة من هذا القبيل من روسيا، ومستعدون للرد الفوري. الرئيس بايدن سيصدر قريبا أمرا تنفيذيا يحظر الاستثمار والتجارة والتمويل من قبل الأميركية مع مناطق دونيتسك ولوهانسك في أوكرانيا”.

وأشار أنه سيتم الإعلان في وقت قريب عن إجراءات إضافية تتعلق بـ”الانتهاك السافر” لالتزامات روسيا الدولية.

ولفت إلى أن الإجراءات منفصلة عن العقوبات الاقتصادية التي كان يتم إعدادها مع الحلفاء والشركاء للرد على غزو روسي لأوكرانيا.

وأضح البيان الأميركي أيضا أن واشنطن تواصل التشاور مع الحلفاء والشركاء بما في ذلك كييف “بشأن الخطوات التالية وحول التصعيد الروسي على الحدود مع أوكرانيا”.

ومن جانبه، وصف الاتحاد الأوروبي قرار روسيا بأنه انتهاك لاتفاقيات مينسك وللقانون الدولي ولسلامة الأراضي الأوكرانية.

وغردت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القرار، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي وسلامة الأراضي الأوكرانية واتفاقيات مينسك.

وأشار المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى نفس الوصف للقرار الروسي في تغريدة أخرى.

وأكد كل من بوريل وفون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيرد مع الشركاء بقوة وبحزم في إظهار للتضامن مع أوكرانيا.

أما وزيرة الخارجية البريطانية ليس تروس، فاعتبرت أن هذا القرار “استخفافا صارخا” لروسيا بالتزاماتها في اتفاقيات مينسك، وأن موسكو قررت اختيار المواجهة بدلا من الحوار، في الوقت الذي لوح رئيس الوزراء البريطاني، بعقوبات محتملة ضد موسكو، بالتنسيق مع الحلفاء.

ونشرت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، بيانا على حسابها الرسمي على تويتر، لإدانة الاعتراف، أوضحت فيه، “اعتراف الرئيس بوتين بجمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية كدول مستقلة، تظهر الاستخفاف الصارخ بالتزامات روسيا في اتفاقيات مينسك”، موضحة أن هذه الخطوة تمثل هجوما إضافيا على سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا وإشارة إلى نهاية عملية مينسك، وأنها انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.

وتابعت بالقول إن هذا “يظهر قرار روسيا باختيار مسار المواجهة بدل الحوار”، مشددة على أنها سيتم التنسيق لرد مع الحلفاء، وأنه لن يتم السماح بهذا الانتهاك الروسي أن يمر دون عقاب.

وفي نفس السياق، قال بوريس جونسون، في كلمة متلفزة، “هذا انتهاك واضح للقانون الدولي، هذا انتهاك صارخ لسيادة وسلامة أوكرانيا”، مضيفا، “من الواضح أن ما حدث هو أنباء سيئة للغاية، وسوف نتحدث على وجه السرعة مع أصدقائنا وحلفائنا الذين وقعوا جميعا معنا في حزمة العقوبات هذه”.

ولم ينتظر الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتبرغ، كثيرا، ليعرب عن إدانته لهذا القرار الروسي، موضحا في بيان، ” “أدين اعتراف روسيا بدونيتسك ولوهانسك في أوكرانيا، أنه (القرار) يقوض الجهود المبذولة لحل النزاع وينتهك اتفاقيات مينسك”.

وتابع، “تواصل موسكو تأجيج الصراع في شرق أوكرانيا من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري للانفصاليين، كما أنها تحاول تقديم ذريعة لغزو أوكرانيا مرة أخرى”، مشددا على دعم الناتو لسيادة وسلامة أراضي أوكرانيا المعترف بها دوليا”.

وأشار ستولتبرغ إلى أن الحلفاء “يحثون روسيا بأقوى العبارات الممكنة، على اختيار طريق الدبلوماسية، والتراجع الفوري لحشدها العسكري الهائل داخل وحول أوكرانيا، وسحب قواتها من أوكرانيا وفقا لتعهداتها والتزاماتها الدولية”.

واليوم الاثنين، وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب متلفز على الاعتراف بجمهوريتي لوهانسك ودونيتسك.

وقال بوتين: ” أعتبر أنه من الضروري اتخاذ قرار الاعتراف بجمهوريتي لوهانسك ودونيتسك”، داعيا الجمعية الفيدرالية التصديق على الوثائق اللازمة.

ووقع بوتين مرسوم الاعتراف بجمهوريتي لوهانسك ودونيتسك.

كما اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخطاب أن السلطات الأوكرانية حاولت استغلال الحوار مع روسيا للمساومة مع الغرب.

وقال بوتين: “في كييف ، حاولوا استخدام الحوار مع روسيا كذريعة للمساومة مع الغرب، لقد ابتزوه بالتقارب مع موسكو، وحصلوا على تفضيلات لأنفسهم، وإلا فإن النفوذ الروسي في أوكرانيا سوف ينمو”.

واستطرد بوتين “الوضع أصبح في دونباس مرة أخرى حرجًا وخطيراً وأنا اليوم أخاطبكم مباشرة ليس فقط لتقييم ما يحدث، ولكن أيضًا لإبلاغكم بالقرارات التي يتم اتخاذها، وحول الخطوات الأخرى المحتملة في هذا الاتجاه”.

وأوضح ” أؤكد مرة أخرى أن أوكرانيا ليست مجرد دولة مجاورة لنا، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخنا وثقافتنا ومساحتنا الروحية، هؤلاء هم رفاقنا وأقاربنا”.

وكان بوتين أشار إلى أنه سيعلن اليوم عن قراره بخصوص الاعتراف بالجمهوريتين شرقي أوكرانيا.

وتصاعد التوتر في دونباس، منذ أيام؛ حيث تبادلت القوات الأوكرانية وسلطات دونيتسك ولوهانسك، الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعرض مناطق في إقليم دونباس إلى قصف مدفعي.

المصدر: وكالة سبوتنيك