الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 17:15

المعارضة الإسرائيلية وعائلات قتلى السابع من أكتوبر ترفض تشكيل لجنة تحقيق بآلية سياسية

رفضت المعارضة في الكيان الإسرائيلي وعائلات قتلى هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، الثلاثاء، تعيين أعضاء لجنة تحقيق رسمية وفق آلية سياسية، وذلك بعد إقرار الكنيست مشروع قانون تشكيل اللجنة بالقراءة الأولى.

وطالبت المعارضة وشريحة واسعة من الصهاينة مراراً بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، وهي الآلية التي اعتُمدت سابقاً للتحقيق في الإخفاقات الكبرى، ومنها حرب عام 1973.

وفي مثل هذه التحقيقات، تتولى المحكمة العليا تعيين هيئة مستقلة بعيداً عن أي تدخل سياسي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الإسرائيليين، على اختلاف توجهاتهم السياسية، يؤيدون إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في احداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وينص مشروع القانون المقترح على تشكيل لجنة يُختار أعضاؤها من قبل سياسيين، وهو ما يرى منتقدوه أنه يمنح حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القدرة على التأثير في هوية المحققين ونطاق صلاحيات اللجنة.

واجتاز مشروع القانون القراءة الأولى، مساء الاثنين، في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، بعدما حصل على 59 صوتاً مؤيداً، من دون أي أصوات معارضة أو امتناع عن التصويت، في ظل مقاطعة أحزاب المعارضة لعملية التصويت.

وبموجب القانون المقترح، يُعيَّن أعضاء اللجنة الستة بأغلبية ثلثي أعضاء الكنيست، وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق، يعين الائتلاف الحاكم ثلاثة أعضاء، فيما يعين نواب المعارضة الأعضاء الثلاثة الآخرين.

وقال “مجلس أكتوبر”، الذي أسسته عائلات القتلى والرهائن، إن التصويت يمثل “ضربة أخرى” لعائلات الضحايا. وأكد المجلس، في بيان، مواصلة النضال “حتى يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة ونزيهة، تحقق في الكارثة، وتحدد المسؤوليات، وتضمن عدم تكرار مثل هذا الفشل مرة أخرى”.

من جهته، هاجم رئيس الأركان السابق والمرشح البارز للانتخابات المقبلة، غادي آيزنكوت، من حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل)، إقرار القانون، وكتب عبر منصة “إكس”: “وحده من يعرف الحقيقة ويخاف منها يقوم بتشكيل لجنة تحقيق معينة سياسياً، بهدف تبييض الحقائق وإعادة صياغة الرواية”.

وأضاف مخاطباً نتنياهو: “أنت خائف، ولديك الحق في ذلك، انشر محاضر الجلسات واكشف الحقيقة للجمهور”.

بدوره، كرر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الانتقادات ذاتها، وكتب عبر منصة “إكس”: “الحكومة التي تهرب من التحقيق تحكم على إسرائيل بكوارث تلو أخرى”.

كما أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، عبر منصة “إكس”، أن “المعارضة لن تكون جزءاً من مسرحية هدفها الوحيد التستر ومنع التحقيق في أكبر كارثة حلت بالشعب اليهودي منذ المحرقة”.

وكان آلاف الأشخاص قد تظاهروا، الخميس، في تل أبيب ومناطق أخرى داخل الكيان الإسرائيلي، لإحياء مرور ألف يوم على احداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الهجمات.

المصدر: أ.ف.ب.