الخميس   
   09 07 2026   
   24 محرم 1448   
   بيروت 12:17

مشهد تحتضن جثمان الإمام الخامنئي في ختام مراسم تشييع استمرت 6 أيام

يوارى جثمان القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية، الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، في ختام مراسم تشييع استمرت ستة أيام، وشهدت مشاركة جماهيرية غير مسبوقة في التاريخ، قُدّرت بنحو 40 مليون مشارك، عبّرت خلالها المدن الإيرانية والعراقية التي عبرها الإمام في طريقه إلى جوار ربه عن الوفاء لنهجه.

وسيفتح الحرم الرضوي في مشهد أبوابه بعد ظهر اليوم الخميس لإقامة مراسم الوداع الأخير واحتضان الجثمان في المكان الذي اختاره الشهيد الخامنئي قرب مقام الإمام الرضا عليه السلام، بناءً على وصيته.

وحطّت الطائرة التي تحمل الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد الإمام علي الخامنئي وعائلته، في مطار “الشهيد هاشمي نجاد” بمدينة مشهد.

ووفقاً لإعلان لجنة تشييع القائد الشهيد، ونظراً للاستقبال غير المسبوق الذي خصّ به الشعب العراقي الجثمان الطاهر للإمام الشهيد، تأخر وصول الجثامين الطاهرة إلى مشهد، وبناءً عليه ستنطلق مراسم التشييع في المدينة عند الساعة 14:00 من بعد ظهر اليوم الخميس بتوقيت إيران.

وعبّرت واشنطن عن صدمتها من ضخامة المراسم المليونية في مدينتي النجف وكربلاء، وفهمت منها رسائل سياسية وميدانية أكدت لها فشلها في القضاء على النظام الإسلامي في طهران أو في تفكيك محور المقاومة، ولا سيما عزل العراق عن إيران.

وفي الوقت الذي كان فيه جثمان الإمام الشهيد الخامنئي محمولاً على أكتاف أبناء الشعب العراقي، كانت الولايات المتحدة تهاجم إيران وتهدد بإسقاط اتفاق التفاهم والعودة إلى الحرب، وهو ما يعبر عن الصدمة الأمريكية من هذا الترابط العميق بين إيران والعراق.

ورُفعت في شوارع مشهد ومطارها ومحطات المترو صور الإمام الشهيد الخامنئي ولافتات كبيرة خاصة بمراسم التشييع، فيما تجمع ملايين الأشخاص قبل بدء مراسم الدفن حاملين الأعلام الإيرانية والرايات الحمراء.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن محافظ مشهد حسن حسيني توقعه مشاركة نحو 15 مليون شخص في مراسم التشييع والدفن، وسط إجراءات تنظيمية واسعة في المدينة.

وجاءت مراسم مشهد بعد محطات التشييع في العراق، حيث شارك نحو 8 ملايين شخص في مدينتي النجف وكربلاء في وداع الإمام الخامنئي. وشارك في مراسم التشييع في العراق عدد من المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى قادة عسكريين، من بينهم قائد قوة القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني.

وكان الإمام السيد علي الخامنئي قد تولى قيادة الجمهورية الإسلامية منذ عام 1989 بعد وفاة مؤسسها الإمام الخميني، واستمر في منصبه قرابة أربعة عقود قبل أن تغتاله الولايات المتحدة الأمريكية في هجوم جوي استهدف مقر إقامته في طهران في 28 شباط/فبراير الماضي.

وتزامنت مراسم التشييع مع تصعيد أمريكي، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، قالت إنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وردّت إيران على العدوان الأمريكي، أمس الأربعاء وقبل أمس، باستهداف المصالح الأمريكية في البحرين والكويت، وقصفت بالطائرات المسيّرة والصواريخ قواعد أمريكية في البلدين.

المصدر: يونيوز