الجمعة   
   10 07 2026   
   25 محرم 1448   
   بيروت 02:52

ايران | رسالة الحضور المليوني في مراسم وداع الامام الشهيد.. تجديد لعهد الولاء مع القيادة وتماسك داخلي بمواجهة الأعداء

إلى محطة تاريخية، تحمل في مضامينها رسائل سياسية وعسكرية متعددة المستويات، حوّل الايرانيون بقيادتهم وشعبهم، مناسبة وداع الشهيد القائد الامام السيّد علي الخامنئي، بعد سنوات قضاها في خدّمة نظام الجمهورية الاسلامية وشعبها المقاوم، في أحلك الظروف التي واجهتها البلاد، من حرب وحصار وعقوبات، استطاع خلالها أنّ يحفظ استقلال البلاد وسيادتها، وتحويلها الى قوّة سياسية واقتصادية وعسكرية، على الصعيد الاقليمي والدولي.

ملايين الايرانيين، يشيعون الامام الشهيد في العاصمة طهران، ومثلهم في مدينتي قم ومشهد المقدستين، لم يقتصر حضورهم لاظهار الحزن والوفاء للشهيد القائد، انّما شكّلت شعاراتهم وهتافاتهم المطالبة بالثأر، تفويضاً لقيادة الجمهورية الاسلامية، للمضي في مواجهة الاعداء، مهما بلغت التضحيات.

رفع صور نجل الشهيد القائد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله السيّد مجتبى الخامنئي، يشكّل بالنسبة للشعب الايراني تجديدا للعهد مع النظام الذي أسسه الامام الخميني وأرسى دعائمه الشهيد السيد الخامنئي، وترى فيه القيادة السياسية، رسالة دعم قوّية، من قبل الجماهير الايرانية لهذا النظام، في مواجهة محاولات التشكيك من قبل الأعداء، وبث الفرقة بين أبناء الأمّة الاسلامية.

المشاركة السياسية الواسعة في مراسم التشييع، عبّرت عن تماسك النظام الاسلامي مع شعبه المقاوم، واستمرارية مشروع الجمهورية الإسلامية، وأظهرت ترابط القيادة بالشعب باعتباره أحد عناصر القوة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

كما أنّ مشاركة فصائل قوى المقاومة واللقاءات التي أجرتها، شكّلت رسالة قوّية أكّدت من خلالها قيادة الجمهورية الاسلامية، استمرار دعمها للمقاومة وشعوب المنطقة.

رسائل دعمها دخول إيران مرحلة جديدة من القوّة والتموضع الدولي، مستندة إلى المسار الذي قاده الإمام الشهيد على امتداد عقود، والذي عزز قدرات الدولة ورسّخ نهج الصمود والمقاومة، وهو ما برز في الحرب الأخيرة، والتي دفعت الأعداء للجلوس الى طاولة المفاوضات، والاقرار بحقوق الجمهورية الاسلامية، ولم تثن القيادة السياسية عن استمرار الولاء للقيادة الجديدة بوصفها امتدادًا للنهج نفسه.

وشكّل الحضور الجماهيري المليوني الركيزة الأساسية للرسالة السياسية التي حملتها المراسم، وقد عكس هذا المشهد، حجم الالتفاف الشعبي حول القيادة، وتحولت مراسم التشييع إلى مناسبة وطنية جامعة تجاوزت حدود العاصمة لتشمل مختلف أنحاء البلاد.

المصدر: وكالة يونيوز