كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان
مضيق هرمز مغلقٌ حتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة..
يبدو أنه المنطقُ الوحيدُ الذي يفهمه الأميركيون، فأعلنه الإيرانيون بكل وضوحٍ فوق كل العنجهية الأميركية وعشوائيتها الدبلوماسية وعدوانيتها المتهورة، فزمنُ الإملاءات وفرضُ الوقائع بالقوة قد انتهى، وأيُّ عدوانٍ على الجمهورية الإسلامية لن يبقى من دون ردٍّ مباشرٍ وأكثرَ شدةً..
هو الموقفُ السياسيُّ والعسكريُّ والشعبيُّ للأمة الإيرانية، التي ردّت على الاعتداءات الأميركية بموجةٍ من الاستهدافات طالت القواعد الأميركية من الأردن إلى الكويت والبحرين وحتى قطر وعُمان، وأكدت أنه لا تساهلَ مع المعتدين، وعلى من شرّع أرضَه ليستخدمها الأميركيُّ في عدوانه أن يتحملَ مسؤوليةَ العواقب..
وفي ظل البحث الإيراني العُماني عن سبل إدارة المضيق وفق قواعد اتفاق إسلام آباد، عابت طهرانُ على كل المتورطين بمحاولة التذاكي، وفتحِهم لممراتٍ غير قانونيةٍ، ولو بفعل الخوف من البلطجة الأميركية، وأوضحت الهيئةُ الإيرانيةُ لإدارة هرمز بكل دقةٍ تقنيةٍ وتحذيراتٍ أمنيةٍ ورسائلَ سياسيةٍ، أن المرورَ من المضيق ليس ممكنًا حاليًّا بسبب التحركات الأميركية غير القانونية، وفورَ عودةِ الاستقرار والهدوء ستتم مراجعةُ كل الطلبات وإصدارُ التصاريح اللازمة..
ومع هذه الإصدارات الإيرانية تضيقُ خياراتُ دونالد ترامب، وستزدادُ صعوبةً مع معاودة أسعار النفط العالمية الاشتعالَ، وما سيتبعها من اضطراباتٍ في الأسواق.
فيما ترامبُ مضطربٌ لفقده صديقًا عزيزًا طالما أرشده إلى الجحيم، إنه ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري الذي لقي حتفَه اليوم، بما قاله مكتبُه إنه مرضٌ سريعٌ. وغراهامُ كان أحدَ أخطر أمراض الإدارة الأميركية ضد استقرار المنطقة وشعوبها، والمشجعَ على حروب الإبادة ضد اللبنانيين والفلسطينيين والإيرانيين، وقد نعاه الإسرائيليون كأهم صديقٍ غير مسبوقٍ، ومؤثرٍ في القرارات الأميركية لخدمة المصالح الصهيونية والإسرائيلية..
أما السلطةُ اللبنانيةُ المتأثرُ أهلُها بهيمنة افكار غراهام وإملاءاته، فعلى غَيِّها، تنتظرُ ما سترسمه لها الإدارةُ الأميركيةُ من إملاءاتٍ جديدةٍ خلال اللقاءات المرتقبة، وكأنها غير معنيةٍ برفع الصهاينةِ من مستوى عدوانيتهم في الجنوب، بل خرسَت أصواتُها رغم عمليات الإبادة الحقيقية للقرى الجنوبية برعاية اتفاق الاطار الذي وافقت عليه، وهو ما رفعت الصوتَ بوجهه اليوم بلدياتُ القرى الجنوبية واتحاداتُها، مطالبةً السلطةَ بخطواتٍ سريعةٍ ومواقفَ واضحةٍ وصريحةٍ..
وبموقفِ وفاءٍ لما قدَّمه أميرُ قطر، حمد بن خليفةَ آلِ ثاني، للبنان وشعبِه، وتقديرًا لوقوفِه إلى جانبِ المقاومة خلال عدوان تموز عام 2006، ومساهمتِه المشهودةِ في إعادة إعمارِ ما دمَّره العدوان، تقدَّم حزبُ الله بأحرِّ التعازي إلى أميرِ قطر الحالي، تميم بن حمد، وإلى الشعبِ القطري، برحيلِ الأميرِ حمد، الذي غيَّبَه الموتُ اليوم بعد صراعٍ مع المرض ..
المصدر: موقع المنار
