الإثنين   
   27 07 2026   
   12 صفر 1448   
   بيروت 07:04

لولا دا سيلفا لـ “واشنطن بوست”: الرسوم الأميركية الجديدة خطأ استراتيجي.. ونرفض الخضوع


وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بأنها غير عادلة وخطأ استراتيجي، محذراً في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية من أنها ستضر بالشراكة الثنائية بين البلدين وتؤدي إلى ارتفاع التكاليف على المستهلكين الأميركيين.


وكتب لولا دا سيلفا: “فرضت الحكومة الأميركية هذا الشهر رسوماً جمركية جديدة على البرازيل تتراوح بين 12.5 و37.5 بالمئة، متجاهلة عشرات الاجتماعات بين فرقنا والحجج الفنية القوية والوثائق التي سلمتها شخصياً للرئيس دونالد ترامب”.


وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن الرسوم الجديدة تأتي في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 50 بالمئة التي فرضت العام الماضي، مضيفاً أن أسعار المواد الغذائية والأحذية والمنسوجات والأثاث وقطع غيار السيارات والعديد من المنتجات الأخرى سترتفع بالنسبة للمستهلكين الأميركيين.


كما نقل ما ذكرته منظمة “جلوبال تريد أليرت” المستقلة في سويسرا، بأن البرازيل وتركيا هما الآن ثاني أكثر الدول التي تفرض عليها الولايات المتحدة رسوماً جمركية بعد الصين فقط، مشيراً إلى أن ذلك يحدث على الرغم من الفائض التجاري الأميركي مع البرازيل في السلع والخدمات والذي بلغ إجمالاً 428 مليار دولار على مدى 15 عاماً متتالياً.


كذلك، لفت إلى أن الصادرات البرازيلية إلى الولايات المتحدة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1997.


وحذّر لولا دا سيلفا قائلاً: “على المدى المتوسط، ستعطل هذه الرسوم الجمركية سلاسل التوريد التي تتسم حالياً بدرجة عالية من التكامل، وستختار الشركات البرازيلية شركاء من دول أخرى بدلاً من الموردين الأميركيين”، مؤكداً في الوقت نفسه أن البرازيل منفتحة على إجراء حوار بناء مع الولايات المتحدة.


وشدد قائلاً في مقاله: “مصير البرازيل يحدده البرازيليون وحدهم، دون تدخل أجنبي أو خضوع”.


وقد دخلت الرسوم الجمركية الأميركية حيز التنفيذ قبل أيام بعدما اتهمت واشنطن أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بـ”ممارسات تجارية غير عادلة”، وهي اتهامات تصفها البرازيل بأنها غير صحيحة.

المصدر: الميادين