الإثنين   
   27 07 2026   
   12 صفر 1448   
   بيروت 21:43

توتر بين فرنسا والولايات المتحدة في مجلس الأمن بعد انسحاب الوفد الأميركي احتجاجًا على تصريحات باريس

شهد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، توترًا بين الولايات المتحدة وفرنسا، بعدما انسحب الوفد الأميركي من جلسة للمجلس عند بدء السفير الفرنسي إلقاء كلمته، احتجاجًا على تصريحات فرنسية شبّهت موقف واشنطن في التصويت على قضايا حقوق الإنسان بمواقف كوريا الشمالية.

وهاجم دان نيغريا، الممثل المناوب للولايات المتحدة لدى الجمعية العامة وأحد كبار مسؤولي الوفد الأميركي، ما وصفه بـ”الاستعراض الزائف” من جانب باريس.

وقال نيغريا: “هناك عضو في هذا المجلس يتظاهر بالغضب الأخلاقي ويدّعي أنه يلقّن بقية الأعضاء الدروس في كل موضوع، سواء تعلق الأمر بالنزاع الذي نناقشه مرة أخرى اليوم، أو حتى بقضايا لا ترتبط بالسلم والأمن الدوليين، مثل حقوق الإنسان”.

وأضاف: “ولهذا السبب انسحبنا أثناء مداخلة فرنسا”، وذلك خلال الجلسة التي ركزت على الحرب في أوكرانيا.

ويُعد هذا النوع من الانسحاب من جلسات مجلس الأمن، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الأمم المتحدة، حيث تتمتع كل من فرنسا والولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) بصفتهما عضوين دائمين، أمرًا نادر الحدوث.

وكانت الولايات المتحدة قد صوّتت، الجمعة، إلى جانب تسع دول أخرى، ضد تمديد ولاية فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، لتنضم في هذا التصويت إلى دول من بينها كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا.

وعقب التصويت، كتبت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبر منشور باللغة الإنجليزية: “كانت الولايات المتحدة يومًا ما منارة لحقوق الإنسان. لم تعد كذلك”. وأضافت: “اليوم تقف إلى جانب كوريا الشمالية ونيكاراغوا ومالي وروسيا، معزولة، ولم يعد العالم يصغي إليها”.

ورد نيغريا، في تصريحاته الاثنين، قائلًا: “أذكّرهم بأن الولايات المتحدة لا تزال منارة الحرية للعالم. ولذلك، لن نمنحهم شرف الاستماع إلى هرائهم المُسيّس”.

من جانبه، علّق السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، على الانسحاب الأميركي بقوله: “نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الـ250 للولايات المتحدة، والجميع يعرف الدور الذي لعبته فرنسا في ذلك”.

وأضاف أن فرنسا تعمل داخل الأمم المتحدة، سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة، “من أجل الحفاظ على هذه المؤسسة واستقلاليتها وقدرتها على العمل خدمةً لميثاق الأمم المتحدة، وخدمةً لحقوق الإنسان، وخدمةً للسلام”.

المصدر: أ.ف.ب.