الثلاثاء   
   28 07 2026   
   13 صفر 1448   
   بيروت 16:17

“اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام”: الحكومة تعتمد سياسة ممنهجة لتجويعنا

أعرب “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” في لبنان في بيان له الثلاثاء عن “رفضه المطلق لمسودة المرسوم المسرّبة التي تعتزم الحكومة إصدارها، والقاضية بتقسيط فروقات المساعدة الموقتة التي أقرتها في شباط الماضي، رغم صدور قانون فتح الاعتماد اللازم لتنفيذها”.

وأضاف اللقاء ان “ما تقوم به الحكومة ليس مجرد تأخير إداري، بل هو سياسة ممنهجة لتجويع العاملين في القطاع العام واستنزافهم، عبر تأخير مستحقاتهم أشهراً طويلة، ثم توزيعها على أقساط تمتد حتى آب 2027، في وقت تتآكل فيه قيمة الرواتب والتعويضات يوماً بعد يوم بفعل الانهيار الاقتصادي والتضخم”.

وتابع اللقاء ان “الحكومة التي لا تتردد في فرض الضرائب والرسوم ورفع أسعار المحروقات والخبز والخدمات خلال ساعات، تتحول فجأة إلى حكومة بطيئة وعاجزة عندما يتعلق الأمر بدفع حقوق الموظفين. فهي تتقن جباية الأموال من جيوب المواطنين، لكنها تعجز عن إعادة الحقوق إلى أصحابها، وكأن المطلوب من العاملين في القطاع العام أن يمولوا خزينة الدولة من لقمة عيشهم”.

واعتبر اللقاء أن “هذا المرسوم يشكل التفافاً على القانون وإفراغاً للمساعدة من مضمونها الحقيقي، لأن قيمة الفروقات التي حُرم منها الموظفون طوال الأشهر الماضية فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها الشرائية، وبالتالي فإن الحكومة تحاول تحميل العاملين كلفة تأخيرها وتقاعسها”.

وحمّل اللقاء “الحكومة كامل المسؤولية عن هذا النهج الذي يضرب الثقة بالدولة ومؤسساتها، ويؤكد أنها لا تزال تتعامل مع موظفي القطاع العام باعتبارهم الحلقة الأضعف، فيما تغض الطرف عن الهدر والفساد وسوء الإدارة”.

واكد اللقاء أن “استمرار الحكومة في سياسة التسويف والاستخفاف بحقوق العاملين لن يمر، وأن جميع الخيارات النقابية والتصعيدية ستبقى مطروحة دفاعاً عن الكرامة الوظيفية والحقوق المكتسبة، لأن الصبر على الظلم ليس سياسة والسكوت عن هدر الحقوق لم يعد ممكناً”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام