أدانت تركيا وقطر ومصر، في بيان مشترك صدر الاثنين، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المنشآت الصحية والبنية التحتية الطبية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد مسار التهدئة ويقوض تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الدول الثلاث، بصفتها دولًا وسيطة، إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتشكل خرقًا صريحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف البيان أن استمرار الانتهاكات، رغم إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية قبولها بخارطة الطريق الخاصة بغزة، بما في ذلك بند نزع السلاح، يمثل انتهاكًا للاتفاق ويعرقل تنفيذ مرحلته الثانية.
وشددت تركيا وقطر ومصر على ضرورة امتثال “إسرائيل” لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ تعهداتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، مؤكدة أن مواصلة الانتهاكات من شأنها تقويض جهود خفض التصعيد وزيادة معاناة المدنيين في القطاع.
ودعت الدول الثلاث المجتمع الدولي إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الصحية والطواقم الإنسانية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية بصورة مستمرة وغير مشروطة إلى جميع أنحاء قطاع غزة.
كما طالبت بممارسة الضغوط اللازمة على “إسرائيل” للوفاء بالتزاماتها القانونية وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن ذلك من شأنه المساعدة في استكمال خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصف فيها التوافق على خارطة طريق المرحلة الثانية بأنه “اتفاق تاريخي”.
وأكد البيان ضرورة منع أي خطوات من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتحقيق خفض مستدام للتصعيد بما ينهي المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
وكان “مجلس السلام” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنا، الجمعة، موافقة حركة حماس على خطة تتضمن خارطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة وتسليم سلاح الحركة.
وفي اليوم نفسه، أكدت حركة حماس أن وقف “إسرائيل” قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار زمني واضح للتفاهمات.
وفي المقابل، نقلت صحيفة “هآرتس”، الأحد، عن مصدر إسرائيلي مطلع أن “إسرائيل” أبلغت “مجلس السلام” رفضها ثلاثة بنود في خارطة الطريق، تشمل عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق، وعدم منح الجيش الإسرائيلي حرية العمل في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
ويستند الاتفاق إلى خطة من 20 بندًا لوقف الحرب في قطاع غزة، تتضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
المصدر: وكالة يونيوز
