الثلاثاء   
   04 08 2026   
   20 صفر 1448   
   بيروت 12:35

112 شهيدًا .. أكبر جنازة جماعية في غزة

شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدًا من عائلتين، في جنازة جماعية غير مسبوقة، بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمّرها قصف الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة في حي الصبرة جنوب المدينة.

وبدت الجنازة، بحجمها وعدد ضحاياها، توثيقًا حيًا لإحدى أكبر المجازر التي طالت عائلات فلسطينية خلال الإبادة.

وامتلأت ساحة مفتوحة في المدينة بعشرات جثامين الشهداء التي لُفّت بالأكفان البيضاء والعلم الفلسطيني، واصطفّت في مشهد ثقيل، بينما توافد الأهالي لتوديع الضحايا الذين حُرموا من حق الدفن لأشهر طويلة.

وارتفعت أصوات البكاء وهتافات التكبير والدعاء بين الحشود، في وقت وقفت فيه العائلات أمام توابيت تضم أبناءها وأقاربها الذين ظلوا تحت الركام منذ أواخر عام 2023.

وجاء التشييع عقب تمكن طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من انتشال الجثامين بعد عمليات بحث استمرت أيامًا، في ظروف ميدانية معقدة ونقص حاد في المعدات.

وأعلن الدفاع المدني، السبت، انتهاء أعمال البحث في مربع سكني بمنطقة الصبرة، بعد 136 ساعة من العمل المتواصل، تمكنت خلالها الطواقم من انتشال رفات الشهداء.

وأظهرت المعطيات أن من بين الضحايا 40 طفلًا و38 سيدة و7 من ذوي الإعاقة، ما يعكس الطبيعة المدنية للضحايا ويعزز توصيف ما جرى باعتباره مجزرة واسعة النطاق استهدفت عائلات بأكملها داخل منازلها.

وتعود تفاصيل المجزرة إلى 23 نوفمبر 2023، حين قصف الجيش الإسرائيلي مربعًا سكنيًا يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة، قبل ساعات من بدء أول هدنة إنسانية، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين ودفنهم تحت الأنقاض.

وبقيت الجثامين تحت الركام لأشهر، في ظل تعذر وصول طواقم الإنقاذ بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة المنطقة. ومع إتاحة الوصول مؤخرًا، تحولت عملية الانتشال إلى سباق مع الزمن لإخراج الضحايا ومواراتهم الثرى.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام