أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، أن الاتفاقية الدفاعية التي أبرمتها تركيا والسعودية وباكستان تمثل ضرورة لتعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن تدخل القوى الخارجية يسهم في تفاقم المشكلات بدلًا من حلها.
وقال فيدان في تصريحات صحفية إن “من الأهمية بمكان أن نضطلع بدور أكبر في إدارة شؤون منطقتنا”، مضيفًا أن “القوى الخارجية المهيمنة لا تسهم في حل مشكلات المنطقة، بل تفاقمها”، من دون أن يسمي دولًا بعينها.
وأوضح أن الاتفاقية، التي وقعتها الدول الثلاث الجمعة في مكة، جرى الإعداد لها على مدى أكثر من عامين، مشددًا على أن “أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفًا لنا”.
وأشار فيدان إلى أن الهدف من الاتفاقية بين الدول الثلاث، التي ترتبط جميعها بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، لا يتمثل في توجيه رسالة إلى أطراف خارجية، وإنما في العمل على تحقيق “الاستقرار الدائم” في الشرق الأوسط، الذي قال إنه عانى من عدم الاستقرار خلال القرن الماضي.
ولفت وزير الخارجية التركي إلى إمكانية انضمام دول أخرى في المنطقة إلى الاتفاقية، شريطة موافقة الدول الثلاث الموقعة عليها.
وأكد فيدان أن الاتفاقية الدفاعية لا تتعارض مع التزامات تركيا داخل حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن أنقرة ليست الدولة الأولى التي تعقد ترتيبات أمنية مع دول من خارج الحلف.
وقال في هذا السياق: “لسنا أول من يتصرف على هذا النحو”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبرمت بدورها اتفاقات مماثلة مع عدد من الدول غير الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، ومن بينها الكيان الإسرائيلي.
ويأتي الاتفاق الثلاثي في ظل تصاعد التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، وسعي دول المنطقة إلى تعزيز ترتيبات التعاون الدفاعي والأمني في مواجهة التطورات الإقليمية المتسارعة.
المصدر: وكالة يونيوز
