الخميس   
   13 08 2026   
   29 صفر 1448   
   بيروت 21:05

السيد الحوثي: تكرار الإساءة إلى القرآن الكريم يستوجب موقفاً إسلامياً ضاغطاً ومقاطعة أمريكا

قال قائد أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إن تكرار الإساءة إلى القرآن الكريم وإحراق المصحف الشريف يمثل «موقفاً عدائياً ضد الإسلام والمسلمين»، داعياً الدول والشعوب الإسلامية إلى اتخاذ مواقف ضاغطة، تشمل المقاطعة السياسية والاقتصادية، وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم وترسيخ مكانته وقدسيته.

واستهل السيد الحوثي بيانه بقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 59-60]، صدق الله العلي العظيم.

وقال إن «الإساءات الصهيونية الأمريكية إلى القرآن الكريم، كتاب الله المبارك، وأقدس المقدسات على وجه الأرض، والنور الذي يكشف كل الظلمات، والهدى الذي ينقذ البشرية من الضلال»، تتكرر من خلال إحراق المصحف الشريف، معتبراً أن ذلك «يكشف عن عداء الصهاينة الصريح لكل المبادئ المقدسة، وكرههم للرسالة الإلهية، وبغضهم لمكارم الأخلاق، وحقدهم على كل قيم الخير والعدل».

وأضاف أن «هذه هي حقيقة مشكلتهم مع القرآن الكريم»، معتبراً أن اليهود الصهاينة، والموالين لهم في أمريكا والغرب، يدركون أن القرآن «كتاب النور الذي يكشف الظلمات، ويبين حقيقتهم للمجتمعات البشرية، ويحصن من اهتدى به من ضلالهم».

وأشار إلى أن القرآن الكريم، «يحفظ للإنسان إنسانيته بقيمه الفطرية وتزكية النفوس والتربية على مكارم الأخلاق»، ويصون المهتدين به من «العبودية للطاغوت»، ويرتقي بهم لأداء دورهم في الاستخلاف في الأرض وفق تعاليم الله، فضلاً عن احتوائه على «الأسس والمفاهيم والتعاليم التي يتحقق للبشرية باتباعها إقامة القسط في الحياة، والخلاص من الطغيان والظلم والإجرام».

ووصف السيد الحوثي مشكلة «اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب» مع القرآن الكريم بأنها تكمن في نوره، قائلاً إنهم «ظلاميون كخفافيش الليل، التي تستوحش من ضوء النهار ونور الشمس»، كما اعتبر أن مشكلتهم معه تكمن في «طهارته وزكاء تعاليمه»، في مقابل «الرجس والدنس».

وأضاف أن مشكلتهم مع تعاليم القرآن التي تحقق العدل في الحياة، تأتي «بقدر ما هم عليه من طغيان وتوحش وإجرام وظلم». واعتبر أن «فضيحة جيفري إبستين، وجرائمهم في قطاع غزة، والفضائح المتكررة في العالم» تكشف حقيقتهم، وتعد «شواهد ومصاديق لما فضحهم الله به في القرآن الكريم».

وأكد أن «شرف القرآن الكريم، كتاب الله المقدس المبارك، لا ينتقص منه إحراقهم للمصحف»، معتبراً أن تلك الإساءات «شاهد على كفرهم ودناءتهم وانحطاطهم وظلاميتهم»، وأنها تعبر عن «حقدهم وكراهيتهم له».

وأضاف أن هذه الإساءات تدل، على «انزعاجهم الشديد وغيظهم من نوره وهديه العظيم، الذي يضمن للبشرية التحرر والخلاص من هيمنتهم، ومن العبودية لهم، ويكفل لها الارتقاء الإنساني بما يحميها من رجسهم وفسادهم».

واتهم السيد الحوثي الأعداء بتكرار «جريمتهم الكبرى في الإساءة إلى القرآن الكريم وإحراق المصحف الشريف»، مؤكداً أن ذلك «موقفاً عدائياً ضد الإسلام والمسلمين، وجزءاً من أعمالهم العدائية في مؤامراتهم ومخططاتهم ضد المسلمين»، التي تشمل «الحرب الناعمة الشيطانية المضللة المفسدة»، وكذلك «الحرب الصلبة المتوحشة الإجرامية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تتم تحت عناوين منها «تغيير الشرق الأوسط» و«إقامة إسرائيل الكبرى»، إلى جانب السعي إلى «منع انتشار نور الإسلام في بقية بلدان العالم».

وشدد على أن مسؤولية المسلمين تجاه «هذا العدو المبين» هي «مسؤولية دينية»، معتبراً أنها ضرورية لدفع شر «عدو واضح، مجاهر بالعداء، ومعتد ظالم، مفسد مضل، يشكل خطورة على الأمة الإسلامية في دينها ودنياها».

وانتقد «تقاعس العالم الإسلامي عن اتخاذ موقف ضاغط لمنع الإساءة إلى أقدس المقدسات على الأرض، وهو القرآن الكريم، كتاب الله المجيد»، معتبراً ذلك «تفريطاً عظيماً وذنباً كبيراً له تبعاته الخطيرة على الأمة».

وقال إن الدول الإسلامية قادرة، في حال اتخاذها موقفاً «بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكل رسمي وجاد»، على الضغط على أمريكا والدول الغربية للكف عن هذه الممارسات.

كما دعا الشعوب الإسلامية إلى «تفعيل المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية، وبضائع الدول التي ترعى النشاط الإجرامي للصهيونية في الإساءة إلى القرآن الكريم»، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يدفع تلك الدول إلى التراجع عن هذه الممارسات.

ودعا السيد الحوثي المسلمين إلى تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم، «ليكونوا على درجة عالية من الوعي والبصيرة، ولينهضوا بمسؤولياتهم المقدسة والعظيمة»، بما يعيد إليهم «دورهم العالمي الرسالي»، ويجعلهم، وفق تعبيره، «جديرين بتأييد الله ومعونته ونصره».

وأشار إلى أن «اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب» جعلوا «الاستهداف لعلاقتهم بالقرآن الكريم، والسعي لضرب مكانته وقدسيته في أنفسهم، والسعي لفصلهم عن الاهتداء به» على رأس أنشطتهم العدائية ضد المسلمين.

ودعا في المقابل إلى أن يكون «الاهتمام بالقرآن الكريم، وتعزيز الارتباط به، وترسيخ قدسيته، والتثقف بثقافته» على رأس أولويات المسلمين.

وفي ما يتعلق باليمن، قال السيد الحوثي إن «شعبنا العزيز، يمن الإيمان والحكمة والجهاد»، من أكثر الشعوب اهتماماً بالقرآن الكريم انطلاقاً من هويته الإيمانية، مشيراً إلى أن موقفه من الإساءة إلى القرآن الكريم ظهر في «مظاهرات شعبنا العزيز وفعالياته وأنشطته الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية، وفي تفعيل المقاطعة الاقتصادية، وفي مساره الإيماني الجهادي التحرري، ورفضه للتبعية لأعداء الإسلام والمسلمين».

وأضاف أن اليمن يواصل، «رفع راية الجهاد في سبيل الله، والمعاداة لأعداء الله وأعداء الإنسانية، أئمة الكفر (أمريكا وإسرائيل)»، مؤكداً مواصلة المسيرة «بكل ثبات، مستعيناً بالله تعالى، واثقاً به، ومتوكلًا عليه».

وأشار إلى أن بيان رابطة علماء اليمن عبّر، عن «الموقف الإيماني لشعبنا العزيز»، مؤكداً أهمية أن يكون الموقف من الإساءة إلى القرآن الكريم وما يرتبط بها من تحركات عملية «من أبرز المواضيع في الفعاليات والأنشطة التي يقيمها شعبنا العزيز بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، وكذلك في المظاهرات والوقفات».

بيان السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن تكرار الإساءات الصهيونية الأمريكية إلى القرآن الكريم ومسؤولية الأمة الإسلامية – 13 أغسطس 2026م

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}[المائدة:59-60]، صدق الله العليّ العظيم.

وبعد .. تتكرر الإساءات الصهيونية الأمريكية إلى القرآن الكريم كتاب الله المبارك، وأقدس المقدَّسات على وجه الأرض، والنور الذي يكشف كلَّ الظلمات، والهدى الذي ينقذ البشرية من الضلال؛ وذلك بإحراق المصحف الشريف، بما يكشف عن عداء الصهاينة الصريح لكلِّ المبادئ المقدَّسة، وكرههم للرسالة الإلهية، وبغضهم لمكارم الأخلاق، وحقدهم على كلِّ قيم الخير والعدل، وهذه حقيقة مشكلتهم مع القرآن الكريم.

فاليهود الصهاينة الظلاميون المجرمون ومن يواليهم ويدور في فلكهم في أمريكا والغرب الكافر يعرفون أنَّ القرآن الكريم هو كتاب النور الذي يكشف الظلمات، ويبيِّن حقيقتهم للمجتمعات البشرية، ويحصِّن من اهتدى به من ضلالهم، وأنَّه الكتاب الذي يحفظ للإنسان إنسانيته بقيمه الفطرية وتزكية النفوس والتربية على مكارم الأخلاق، وأنَّه الكتاب الذي يصون المهتدين به من العبودية للطاغوت، ويرتقي بهم لأداء دورهم في الاستخلاف في الأرض وفق تعاليم الله القيِّمة الحكيمة، وأنَّه الكتاب الذي يحتوي على الأسس والمفاهيم والتعاليم التي يتحقق للبشرية باتِّباعها إقامة القسط في الحياة، والخلاص من الطغيان، والظلم والإجرام.

إنَّ مشكلة اليهود الصهاينة، والموالون لهم في أمريكا والغرب الكافر، مع القرآن الكريم، هي في نوره، بقدر ما هم ظلاميون، كخفافيش الليل، التي تستوحش من ضوء النهار ونور الشمس، ومشكلتهم معه في طهارته، وزكاء تعاليمه، بقدر ما هم عليه من رجسٍ ودنسٍ، كالصراصير التي تنمو وتتكاثر في الأماكن العفنة والقذرة، ومشكلتهم مع القرآن الكريم في تعاليمه التي تحقق العدل في الحياة، بقدر ما هم عليه من طغيانٍ وتوحشٍ وإجرامٍ وظلم، وهم يريدون أن يبقى واقع البشر كواقع الحيوانات في الغابات، حيث القوي يأكل الضعيف، إنَّهم من كشفت حقيقتهم فضيحة [جيفري إبستين]، وجرائمهم في قطاع غزة، والفضائح المتكررة في العالم، والمستمرة مع الزمن، والتي هي شواهد ومصاديق لما فضحهم الله به في القرآن الكريم.

وإنَّ شرف القرآن الكريم، كتاب الله المقدَّس المبارك، لا ينتقص منه إحراقهم للمصحف، وتلك الإساءات الشاهدة على كفرهم، ودناءتهم، وانحطاطهم، وظلاميتهم، والمعبِّرة عن حقدهم وكراهيتهم له، بما هم عليه من سوء وكفر وإجرام وجهل وحقد؛ وإنما يدل ذلك على انزعاجهم الشديد وغيظهم من نوره وهديه العظيم، الذي يضمن للبشرية التحرر والخلاص من هيمنتهم، ومن العبودية لهم، ويكفل لها الارتقاء الإنساني بما يحميها من رجسهم وفسادهم، كما أنهم يكررون جريمتهم الكبرى في الإساءة إلى القرآن الكريم، وإحراق المصحف الشريف، كموقفٍ عدائيٍ ضد الإسلام والمسلمين، وجزء من أعمالهم السيئة العدائية في مؤامراتهم ومخططاتهم ضد المسلمين، والتي تشمل كل المجالات: عن طريق الحرب الناعمة الشيطانية المضلة المفسدة، وكذلك عن طريق الحرب الصلبة المتوحشة الإجرامية، وتحت عناوين مكشوفة، منها: [تغيير الشرق الأوسط]، و[إقامة إسرائيل الكبرى]، ومنها: السعي لمنع انتشار نور الإسلام في بقية بلدان العالم؛ ولهذا فمسؤولية المسلمين في الموقف من هذا العدوّ المبين، هي مسؤولية دينية، وهي ضرورية لدفع شرِّ عدوّ واضح، مجاهرٍ بالعداء، ومعتدٍ ظالم، مفسد مضل، يشكِّل خطورة على الأمة الإسلامية في دينها ودنياها.

إنَّ تقاعس العالم الإسلامي عن اتِّخاذ موقفٍ ضاغط لمنع الإساءة إلى أقدس المقدَّسات على الأرض، وهو القرآن الكريم، كتاب الله المجيد، لهو تفريط عظيم، وذنب كبير، له تبعاته الخطيرة على الأمة، إذ أن بوسع الدول الإسلامية لو اتَّخذت موقفاً بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكلٍ رسمي وجاد، أن تضغط على أمريكا والغرب الكافر للكف عن ذلك، وكذلك لو اتَّجهت الشعوب المسلمة بشكل واسع إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية، وبضائع الدول التي ترعى النشاط الإجرامي للصهيونية في الإساءة إلى القرآن الكريم؛ لأرغمتها صاغرةً على الكف عن ذلك.

ولهذا، فإنَّ على المسلمين أن يعملوا على تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم؛ ليكونوا على درجةٍ عاليةٍ من الوعي والبصيرة، ولينهضوا بمسؤولياتهم المقدَّسة والعظيمة، التي تعيد لهم دورهم العالمي الرسالي، وتجعلهم جديرين بتأييد الله ومعونته ونصره، وبما أنَّ اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب الكافر، جعلوا على رأس قائمة أنشطتهم العدائية ضد المسلمين: الاستهداف لعلاقتهم بالقرآن الكريم، والسعي لضرب مكانته وقدسيته في أنفسهم، والسعي لفصلهم عن الاهتداء به، فإنَّ على المسلمين في المقابل أن يكون على رأس أولوياتهم: الاهتمام بالقرآن الكريم، وتعزيز الارتباط به، وترسيخ قدسيته، والتثقف بثقافته.

وإنَّ شعبنا العزيز، يمن الإيمان والحكمة والجهاد لهو من أكثر الشعوب اهتمامًا بذلك انطلاقًا من هويته الإيمانية؛ ولهذا فقد برز موقفه المعلن تجاه جريمة الأعداء الكافرين بإساءتهم إلى القرآن الكريم في مظاهرات شعبنا العزيز، وفعالياته، وأنشطته الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية، وفي تفعيل المقاطعة الاقتصادية، وفي مساره الإيماني الجهادي التحرري، ورفضه للتبعية لأعداء الإسلام والمسلمين، ورفعه لراية الجهاد في سبيل الله، والمعاداة لأعداء الله، وأعداء الإنسانية، أئمة الكفر (أمريكا وإسرائيل)، وهو مواصل مسيرته بكل ثبات، مستعينًا بالله تعالى، واثقًا به، ومتوكلًا عليه، وقد عبَّر بيان رابطة علماء اليمن عن الموقف الإيماني لشعبنا العزيز، ومن المهم أن يكون الموقف من جريمة الأعداء في إساءتهم إلى القرآن الكريم، وما يرتبط به من اهتمامات عملية، من أبرز المواضيع في الفعاليات والأنشطة التي يقيمها شعبنا العزيز بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، وكذلك في المظاهرات والوقفات.

والله وليُّ الهداية والتوفيق.
وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛
                                                                                   
أخوكم/ عبد الملك بدر الدين الحوثي
حرر بتاريخ: 30 شهر صفر 1448هجرية

المصدر: موقع المنار