الجمعة   
   14 08 2026   
   1 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:03

الشيخ قاسم: ما يحصل هو استسلام ونحن لا نقبل بالاستسلام وسنبقى واقفين صامدين

اشار الأمين العام لحزب الله حجة الاسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى الانتصار عام 2006 الى انه في 2 آذار 2026 ردت المقاومة على اغتيال الإمام القائد الخامنئي وكان الرد أيضا يختصر الألم الذي عشناه لـ15 شهرا من الخرق الإسرائيلي، وكانت النتيجة أن الحرب الإسرائيلية العدوانية فتحت على لبنان، لافتا الى ان كل الدلائل فيما بعد أكدت أن الحرب لو لم تفتح في 2 آذار لكانت فتحت لاحقا آذار لأن الإسرائيلي مستعد لها ولأنه يريد أن يقوم بهذا العمل العدواني الواسع.

اضاف الشيخ قاسم: بالنسبة إلينا كانت الحرب هي حرب عدوانية وجودية ولذلك واجهنا مواجهة كربلائية لأننا اعتبرنا أننا أمام أحد خيارين إما أن نسقط ونستسلم وينتصر الإسرائيلي وإما أن نبقى ثابتين ونهزم المشروع الإسرائيلي.

وقال ان المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه وهي ماضية في خياراتها ومن يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيدا. ولفت الى ان المقاومة تتحمل وتصبر هي وأهل المقاومة لأننا أمام خيارات لا يمكن أن نقبل بها عندما تؤدي إلى الاستسلام والسقوط.

الشيخ قاسم اشار الى ان السلطة اللبنانية ذهبت إلى اتفاق الإطار الذي ليس اتفاقا ولا إطارا وهو إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي توقع عليه السلطة اللبنانية وتعطي إسرائيل كل ما تريد وتتنازل السلطة اللبنانية عن السيادة.

ولفت الى انه لم يكن العدو الإسرائيلي ليمارس كل هذا العدوان وكل هذه الإبادة لولا الأمريكي.

وقال الشيخ قاسم: كل الذين شاهدوا المشهد في واشنطن رأوا فريقا واحدا اسمه الفريق الأمريكي الإسرائيلي أما الفريق اللبناني فكان تبعا وكان ينفذ ما تقوله أمريكا.
وتوجه الشيخ قاسم للسلطة: اعطونا إنجازا واحدا حصل في الجولات السبع، كل شيء حصل عليه العدو الإسرائيلي وكل ما يريده، نحن إشكالنا على الاتفاق هو أولا بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفا ما تريده والثاني على كل المضمون.

الشيخ قاسم اكد ان على السلطة أن تعترف بأنها فشلت وأن تعود إلى شعبها لتصل إلى قوة الموقف الموحد الضامن واستخدام عناصر القوة من أجل مواجهة هذا العدو الإسرائيلي المتغطرس وتوظيف كل الأوراق التي نملكها ورقة المقاومة والوحدة والسيادة من أجل أن نواجه بها. وقال ان هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار ومع الاستمرار فيه فإن الخزي والعار سيستمر وسيكبر أكثر

الشيخ قاسم تساءل: ألا يكفي هذه السلطة ما قام به العدو الإسرائيلي وما يقوم به يوميا من ممارسات عدوانية بهدم البيوت والقرى واحتلال الارض وقتل الناس؟ وسأل ما هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟ زوطر الغربية التي كانت غير محتلة هي تكون تجريبية على أن إسرائيل تسمح لكم أن تدخلوا إليها؟ من الأراضي المحررة نقول انه يوجد تحرير؟ أم ان هذا إعطاء إسرائيل ضمانات من أجل أن تنتشر في الأراضي المحررة تحت عنوان التحقيق وأنها تريد أن تشرف على الواقع اللبناني.

وسأل الشيخ قاسم: ماذا يحصل في المنصوري مع أنها قرية محررة؟ مع ذلك هجّر الإسرائيلي أهلها ومنع الجيش اللبناني من الدخول.

وقال الشيخ قاسم: أقل شيء أن تخرجوا من الجلسة ولم تخرجوا وأن تقولوا أننا أوقفنا المفاوضات لأنه ليس هناك انسحابا. واكد اننا نعلم أن الأمريكي يقول لكم في الكواليس أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا مع العدو الإسرائيلي لأنهم يؤيدون خطواته.. وتوجه الشيح قاسم للسلطة: على الأقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف.

الشيخ قاسم قال للسلطة: أدعوكم للعودة عن هذا الخطأ الخطيئة والخطأ العار والخطأ المذلة والخطأ الذي يعطي علامات استفهام حول ما يفعل هؤلاء المسؤولون.

واكد الامين العام لحزب الله ان ما يحصل هو استسلام ونحن لا نقبل بالاستسلام وسنبقى واقفين صامدين لا نقبل بانتهاك سيادة بلدنا وأن تضيع دماء الشهداء، داعيا السلطة الى ان تتوقف عن مراكمة الفشل لأن هذا التراكم يدمر البلد ويؤذي البلد والمستقبل.

ولفت الشيخ قاسم الى انه مهما كان الحاضر قاسيا فإن المستقبل وبحسب الوعد الإلهي وما نقوم به من تكليف سيؤدي إن شاء الله إلى تغيير هذه الوقائع، ورهاننا على المقاومة والناس والوطنيين.

واكد ان صمود المقاومة ووضع إيران قضية لبنان كشرط أول في وثيقة التفاهم في إسلام آباد هو الذي كبح جماح العدو الإسرائيلي. وقال: يقول البعض أن 300 ألف مواطن عادوا بسبب “اتفاق الإطار” وهو شيء مضحك.. الذي أرجع الناس هو اتفاق إسلام آباد والذي أوقف إطلاق النار بشكله الواسع هو اتفاق إسلام آباد.

واكد ان موقفنا اليوم هو أننا على خط الإمام المغيب موسى الصدر الذي أعلن أن إسرائيل شر مطلق وأن الجنوب لا يمكن إلا أن يبتسم، و مستمرون على خط سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله الذي قدم الكثير لعقود ليثبت هذه المعادلة واحضر الانتصارات وكان هو قائد الانتصار الكبير في تموز وهو الذي رعى الوعد الصادق فكانت النتيجة العظيمة التي حصلنا عليها.

واشار الشيخ قاسم الى ان هذه المقاومة هي حالة دفاعية والحروب فرضت علينا ونحن ندافع ونقبل بوقف إطلاق النار لأننا ندافع لكن العدو يريد الحرب ولكن لا نستسلم حتى لو كانت الآلام كبيرة.

وشدد الشيخ قاسم على انه يجب أن يكون الجنوب هو القضية المركزية اليوم ويجب أن يؤمن النازحون وأن يؤمن الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار والدولة مسؤولة قبل أي جهة أخرى، صحيح أننا نتصدى للمساعدة والتعاون وبذل أقصى الجهد لكن الأصل أن تقوم الدولة بواجبها وهذا ما سنسعى إليه.




الشيخ قاسم توجه للسلطة: أين الحلول التي قلتم أنكم ستقدمونها في البيان الوزاري وأين الحلول التي كانت في خطاب القسم؟ فشلتم في التحديات الاقتصادية والاجتماعية وفي إعطاء تكافؤ للفرص وطريقة التعيينات التي تمرر تهريبا وليس قانونيا.
وقال الشيخ قاسم ان مزاريب الهدر والفساد في الإدارات منتشرة والكهرباء تعاني ما تعاني فمن يسأل ويحاسب؟ وسأل أين أموال المودعين وماذا حصل بالخطة الاقتصادية الاجتماعية العملية؟. ولفت الى ان القضاء مسيس وبالأوامر تحصل استنابات قضائية وبالأوامر تطوى استنابات قضائية أخرى.
وتساءل الشيخ قاسم: بماذا نجحت هذه السلطة؟ لم تنجح بشيء وإلى الآن فشل وتراكم فشل وأتوا باتفاق الإطار ليجعلوا البلد بلا سيادة وتحت الوصاية الأمريكية.

وتوجه الشيخ قاسم للأهالي العظماء قائلا: كل كلام نقوله لا يمكن أن يكون ذرة أمام ما قدمتموه من تضحيات وعطاء ونحن نراكم كبارا. أنتم تاج رؤوسنا ونقول لكم أننا سنموت دونكم وسنقاتل حتى آخر قطرة دم ونحن معا في خندق واحد.
وقال: من حقكم أن تغضبوا وأن تعبروا لكننا نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب وتهيأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم. واضاف ان الغضب له وقت ويمكن أن ينفجر. كيف ينفجر؟ فليتحمل من لا يعرف العمل ويحاول العمل ضد المقاومة وأهل المقاومة المسؤولية. واشار الى ان المسؤولية تقع على الذين يعتدون على المقاومة وعلى شعب المقاومة وعلى لبنان وعلى مستقبل لبنان وعلى سيادة لبنان.

وتوجه الشيخ قاسم إلى المقاومين الشرفاء: يا تاج الرؤوس وعناوين العزة ومثال التفاني والتضحية وأنوار التحرير والاستقلال أنتم فائزون في الدنيا والآخرة ويشرفنا أننا معا في معركة التحرير والعزة والكرامة الإنسانية.

الشيخ قاسم شكر جميع الذين يساهمون من الاحزاب والقوى والطوائف في كل التحركات الرافضة للاحتلال والمواجهة للعدوان والرافضة لاتفاق المذلة وللتطبيع، واشاد بروح التكافل الاجتماعي حيث نلتف جميعا من أجل معالجة الآلام على المستوى التربوي والاجتماعي والسكن والوضع الاقتصادي وقال ان هذا التكافل الاجتماعي مهم من أجل أن نسد الثغرات التي أوجدتها هذه السلطة بعدم العمل الجاد والفعال في الاتجاه الإيجابي.

وقال الشيخ قاسم: نحن مدينون لشهدائنا وعظمائنا الذين سبقونا إلى العلياء ومهدوا لنا الطريق من أجل المستقبل الأفضل، شهداؤنا وضعوا في اعناقنا أمانة سنحفظها وسنستمر عليها، شهداؤنا هم العنوان المشرف على مستوى لبنان وقضية فلسطين وعلى مستوى كل العالم لأنهم نموذج في التضحية والعطاء.

وتوجه الشيخ قاسم إلى الجرحى: حياكم الله على هذه التضحية الكبيرة التي تحملتموها من أجل هذه المسيرة العظيمة. واكد اننا لن نترك الأسرى وسنبقى نطالب ونسعى ونعمل من أجل أن يفرج عنهم إن شاء الله، واضاف: إن شاء الله سيكون لنا جولات انتصار ومع كل الآلام يجب أن نتحمل لأننا واقفون ووقوفنا هو محطة من محطات الانتصار.

وفي حديثه عن ذكرى الانتصار قال الامين العام لحزب الله ان الذكرى ثبتت محطة تاريخية هامة في تاريخ لبنان والمنطقة، وان حرب الوعد الصادق كانت لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي بدء بذريعة أسر جنديين إسرائيليين، والحرب بدأت بعد أن لم تنفع كل الاتصالات وكل العلاقات السياسية وكل الدبلوماسية أن تفرج عن الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الشيخ قاسم: كان لا بد من هذا العمل تنفيذا للوعد بأننا لا نترك أسرانا في السجون وبالتالي كيف يمكن أن نغير المعادلة من دون المواجهة والضغط على العدو الإسرائيلي الذي لا يفهم إلا بلغة القوة، وكانت هذه العملية لا تستحق بالمعنى المعروف عسكريا أن يون لها حرب لكن تبين بعد ذلك أن الإسرائيلي كان يعد بالتعاون مع الأمريكي لحرب كبيرة في شهر أيلول 2006.
ولفت الى ان هذه الحرب انتهت بهزيمة العدو الاسرائيلي هذا العدو المتغطرس ومن ورائه أمريكا في مواجهة المقاومة الإسلامية في لبنان وكل المقاومين الشرفاء في إطار ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وكان من نتائج هذه العملية الإفراج عن الأسرى والمحتجزين لدى الاحتلال.

وقال الشيخ قاسم: أذعن العدو لهذه المقاومة ولهذا الشعب وللبنان الصامد والمواجه، ومن النتائج أن الردع بقي موجودا ضد العدو الإسرائيلي من عام 2006 إلى عام 2023 وهذا دليل على أهمية المقاومة، وهذا نموذج على أن المقاومة قادرة على أن تغير المعادلة وهذه تجربة موجودة وقائمة.