الخميس   
   20 08 2026   
   7 ربيع الأول 1448   
   بيروت 04:36

سفير الصين لدى روسيا: بكين وموسكو تتصديان بحزم لطموح اليابان النووي

أكد سفير الصين لدى روسيا، تشانغ هانهوي، أن موسكو وبكين متضامنتان في اتفاقهما على ضرورة عدم نسيان الحقيقة التاريخية، وأن أسس النظام الدولي بعد الحرب لا جدال فيها.

وشدد الدبلوماسي الصيني على أن البلدين سيقفان بحزم ضد طموح اليابان لامتلاك أسلحة نووية، وقال في مقال لوكالة “تاس” الروسية، إن “بكين وموسكو تريان ضرورة إظهار يقظة عالية والتصدي بحزم لإعادة تسليح اليابان المتسارع وطموحها لامتلاك أسلحة نووية. ولا يمكن نسيان الحقيقة التاريخية أو طمس حدود العدالة، فأسس النظام الدولي بعد الحرب لا جدال فيها”.

وأشار تشانغ هانهوي إلى أن روسيا والصين مستعدتان، مع دول أخرى ملتزمة بحماية العدالة التاريخية والنظام القانوني الدولي، “للدفاع بحزم عن الفهم الصحيح لتاريخ الحرب العالمية الثانية، ووقف أي محاولات لإحياء النزعة الميليتارية (العسكريتارية) اليابانية، وحماية السلام الذي تحقق بشق الأنفس، وتعزيز تشكيل نظام دولي أكثر عدلاً وعقلانية”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه السياسة الدفاعية اليابانية تحولا كبيرا، حيث وافقت طوكيو على شراء صواريخ توماهوك أمريكية الصنع وزيادة الإنفاق الدفاعي، في خطوة وصفتها الصين وروسيا بأنها تهديد للأمن الإقليمي.

وتشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ توترا متصاعدا، خاصة في ظل التقارب الاستراتيجي بين موسكو وبكين، الذي أعلن عنه الرئيسان فلاديمير بوتين وشي جين بينغ في مايو 2024، في بيان مشترك دعيا فيه إلى الحفاظ على السلام في المنطقة وعارضا فكرة إنشاء نظام أمني جديد في أوراسيا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، وتزيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة، مما يخلق بيئة أمنية معقدة تدفع الدول الكبرى إلى تعزيز تحالفاتها وتنسيق مواقفها تجاه التحديات المشتركة. ويتزامن ذلك مع استمرار الخلافات الإقليمية حول جزر سينكاكو/دياويو، وتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي، مما يجعل الموقف المشترك بين بكين وموسكو جزءا من استراتيجية أوسع لمواجهة النفوذ الغربي في المنطقة.

المصدر: روسيا اليوم