الأحد   
   23 08 2026   
   10 ربيع الأول 1448   
   بيروت 00:53

السودان | الجفاف والحرب يهددان الموسم الزراعي وسط تراجع حاد في منسوب النيل

يواجه القطاع الزراعي في السودان أحد أصعب مواسمه منذ عقود، مع تأخر هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الوقود والعمالة والبذور، ما يهدد محاصيل أساسية، بينها الذرة والسمسم، ويزيد الضغوط على الأمن الغذائي في بلد أنهكته الحرب.

وفي ولاية القضارف، إحدى أهم المناطق الزراعية في السودان، يواصل المزارعون حراثة الأراضي وزراعة البذور رغم تأخر الأمطار، بينما تكافح مجموعات أخرى لإيصال المياه إلى المحاصيل وسط تشقق التربة وتراجع منسوب نهر النيل.

وأوضح وزير الزراعة السوداني إسمات قرشي أن البلاد “متأثرة بنقص هطول الأمطار، مثل جيرانها في دول إيغاد”، مشيراً إلى أنّ التقارير تتوقع أن تكون معدلات هطول الأمطار أقل من المتوسط هذا العام.

ودعا الوزير المزارعين إلى اعتماد محاصيل أكثر مقاومة للجفاف واتخاذ احتياطات، بينها تأخير موعد الزراعة، لتقليل المخاطر الناجمة عن فترات الجفاف.

ويأتي تراجع الأمطار في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى نزوح واسع وأزمة إنسانية وغذائية حادة، فيما ساهم الصراع في ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والبذور، ما زاد أعباء المزارعين.

كما أدى اضطراب المناخ وتأخر الأمطار إلى زيادة المخاوف بشأن تراجع إنتاج المحاصيل الأساسية، في وقت يتراجع فيه منسوب النيل بصورة حادّة، ما يضاعف صعوبة تأمين المياه اللازمة للزراعة.

ويحذر خبراء ومنظمات دولية من أن الموسم الزراعي يتطور في ظل مخاطر مناخية مرتفعة، مع احتمال استمرار تأثير الجفاف وتغير أنماط هطول الأمطار على الإنتاج الزراعي.

ومع تخلي بعض المزارعين عن أراضيهم بسبب الحرب وارتفاع تكاليف الإنتاج والظروف المناخية القاسية، تتزايد المخاوف من أن تؤدي صعوبة الموسم الزراعي إلى تفاقم أزمة الغذاء في السودان، الذي يواجه بالفعل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

المصدر: وكالة يونيوز