الجمعة   
   28 08 2026   
   15 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:41

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 28\8\2026

بنيامين نتنياهو يخوضُ حَمْلَتَهُ الانتخابيّةَ بدماءِ اللبنانيينَ والفلسطينيينَ، فيما حَمَلَةُ الألقابِ في بلدِنا غارقونَ في بحرِ الأوهامِ والأحقادِ، يتقلّبونَ على إيقاعِ نسخةِ ترامب التهريجيّةِ في بيروت – السفير ميشال عيسى، مُلتزمينَ مساراتهم السياسيّةَ والتفاوضيّةَ ذات الأفقِ المسدودِ.
فمن أصرّوا على تجريبِ الإطارِ ومناطقِهِ التجريبيّةِ بدماءِ الجنوبيينَ، وطالبوا اللبنانيينَ بالانتظارِ معهم على قارعةِ المفاوضاتِ حتى يرفضَهُ الإسرائيليُّ ليبنوا على الشيءِ مقتضاهُ، فها قد قضى على إطارِهم وآمالِهم، ليس بتحويلِ الجنوبِ إلى ساحةِ حربٍ عبرَ القصفِ اليوميِّ والغاراتِ والتفجيراتِ فحسبُ، بل عبرَ إعلامِهِ العبريِّ والعربيِّ والمحليِّ، الذي نقلَ عن مسؤولينَ صهاينةٍ نعيَ المناطقِ التجريبيّةِ، ورفضَ أيَّ خطوةٍ مع السلطةِ اللبنانيّةِ قبلَ الانتخاباتِ الإسرائيليّةِ.
ومع كلِّ تلكَ الخيباتِ، لا يزالُ أهلُ الحكمِ ينصتونَ بإمعانٍ إلى كلامِ ميشال عيسى، الذي يتنقّلُ بينَ المنابرِ اللبنانيّةِ حاملًا الشروطَ الإسرائيليّةَ.
بالمقابلِ، كانَ الكلامُ الإيرانيُّ تجاهَ لبنانَ في غايةِ الوضوحِ من أمينِ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ اللواءِ محسن رضائي عبرَ المنارِ، الذي أكّدَ حرصَ الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيّةِ على دماءِ اللبنانيينَ وكرامتِهم الوطنيّةِ، وحفاظَها على أرضِهم وسيادتِهم في أشدِّ محطّاتِها التفاوضيّةِ، مجدّدًا موقفَ بلادِهِ الثابتَ بأنّها لن تتركَ لبنانَ وستبقى تدافعُ عنهُ، وأنّهُ لا اتفاقَ معَ الأميركيينَ قبلَ وقفِ الحربِ على لبنانَ وانسحابِ المحتلّينَ، واعدًا أهلَ الصبرِ والتضحيةِ والمقاومةِ بأنّ بيوتَهم سيُعادُ إعمارُها، وتضحياتِهم ستؤتي ثمارَها.
في فلسطينَ المحتلّةِ، عاودَ الصهيونيُّ التأكيدَ أنّ الضفّةَ ميدانٌ مفتوحٌ على كلِّ الاحتمالاتِ، مع غارةٍ من الطيرانِ المسيّرِ على جنينَ أدّتْ إلى ارتقاءِ عددٍ من الشهداءِ، فيما جدّدتِ الجهاتُ الأمنيّةُ تحذيرَها للحكومةِ الصهيونيّةِ أنّ الانفجارَ في الضفّةِ وشيكٌ.
أمّا خبرُ الانهيارِ الاقتصاديِّ الوشيكِ الذي لوّحَ بهِ ترامب، فلم يأتِ من إيرانَ كما وعدَ ناخبيهِ، بل من اقتصادِهِ الفدراليِّ، مع إعلانِ رئيسِ مجلسِ الاحتياطيِّ “كيفن وورش” أنّ ارتفاعَ التضخّمِ في أكبرِ اقتصادٍ في العالمِ – أي الولاياتِ المتّحدةِ – يبعثُ على القلقِ.
وبما يبعثُ العزيمةَ في معركةِ الإراداتِ، يطلُّ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم بعدَ نحوِ ساعةٍ من الآنَ في ذكرى المولدِ النبويِّ الشريفِ، بمواقفَ حولَ آخرِ التطوّراتِ، على أنَّ مواقفَ الرئيسِ نبيه بري من زحمةِ الأحداثِ ستكونُ الاثنينَ المقبلَ في الذكرى السنويّةِ الثامنةِ والأربعينَ لتغييبِ الإمامِ القائدِ السيدِ موسى الصدرِ ورفيقيهِ.

بقلم علي حايك
تقديم كوثر الموسوي نون

المصدر: موقع المنار