الجمعة   
   11 09 2026   
   29 ربيع الأول 1448   
   بيروت 11:04

مباحثات إيرانية باكستانية لخفض التصعيد… وترامب يقرّ بأنّ الحرب طالت أكثر مما كان يتوقع

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ العملية العسكرية الأميركية ضدّ إيران طالت أكثر مما كان يتوقع.

وقال مساء أمس في دالاس في ولاية تكساس خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي يعقد قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني: «لقد بنينا أقوى جيش في العالم. اضطررنا لاستخدام جيشنا لفترة أطول مما كنت أتوقع، لكن لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية».

وأضاف: «نحن نسيطر على مضيق هرمز، أسمّيه مضيق ترامب».

وأشار ترامب إلى أنّه غير نادم على شنّ الحرب ضد ​إيران على الرغم من التأثير المحتمل لهذا الصراع ‌على انتخابات التجديد النصفي.

وذكر ترامب في مقابلة مع لورا إنغراهام مذيعة «فوكس ​نيوز»، رداً على سؤال عما إذا كان يشعر ​بالندم إزاء الحرب بسبب تأثيرها المحتمل على الانتخابات «أنا ⁠لا أؤمن بكلمة “ندم”. لكن يمكنك دوماً مساءلة نفسك ​قليلاً».

وأضاف: «لو اضطررت للقيام ​بالأمر نفسه مرة أخرى، لفعلت بالضبط ما فعلتُه».

ورفض ترامب التلميحات التي تشير إلى أنّ بعض مؤيديه مستاؤون ومحبطون بسبب الحرب. وقال: «لا أعتقد ​أنهم محبطون. أعتقد أنهم فخورون للغاية بحقيقة أنني ​لا أسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وعبّر ترامب مجدداً عن اعتقاده بأنّ ‌الحرب ⁠ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي. وقال: «ستنتهي الحرب مباشرة بعد الانتخابات».

وكان ترامب قد أدلى بتصريح مماثل يوم الأربعاء، وقال إنّ طهران تحاول التأثير على الانتخابات التي ​ستحدد ما إذا ​كان الحزب ⁠الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.

وأصبح ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب ​الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قضية رئيسية ​بالنسبة ⁠للجمهوريين في الفترة التي تسبق الانتخابات.

مباحثات إيرانية باكستانية

في سياق متصل، ناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير سبل استعادة الجهود لخفض التصعيد، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر باكستاني.

وأوضح المصدر أنّ «المحادثات ركزت على الحرب بين واشنطن وطهران وإمكانية العودة إلى المفاوضات، بالإضافة إلى هجمات الحوثيين على السعودية».

سيول وطهران تناقشان مسألة مضيق هرمز

من جهة أخرى، ذكرت كوريا الجنوبية أنّ وزير الخارجية تشو هيون ناقش في اتصال هاتفي اليوم الجمعة ​مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الوضع في الشرق ‌الأوسط، بما في ذلك حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأفادت الوزارة في بيان بأنّ تشو عبر عن قلقه البالغ إزاء الوضع، وعن أمله ​في إعادة إرساء السلام والاستقرار بشكل دائم في المنطقة.

وأضاف ​البيان أن تشو أبلغ عراقجي بأنّ كوريا الجنوبية ⁠دأبت على دعم حرية وأمن الملاحة لجميع السفن وشاركت في ​الجهود الدولية لدعم الأمن البحري.

وقال إن عراقجي أوضح موقف ​إيران إزاء التطورات الإقليمية، واتفق الوزيران على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وجاء الاتصال، الذي قالت وزارة الخارجية إنه تم بناء على طلب إيران، بعد ​أن أرسلت سول فريق تفتيش إلى الشرق الأوسط لتقييم ​فرص إرسال قوات إلى المنطقة.

وكان مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي قد أعلن في ‌وقت ⁠سابق من هذا الشهر أن سول تدرس خيارات، من بينها إجراءات عسكرية، لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.

7 سفن عبرت مضيق هرمز الخميس

أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض إلى سبع سفن أمس الخميس مقابل 11 في ​اليوم السابق، وهو مستوى يقلّ كثيراً عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ ‌15 سفينة.

ووفقاً لبيانات كبلر عند الساعة 0306 بتوقيت غرينتش اليوم الجمعة فقد غادرت سفينتان المضيق إحداهما محملة بالأسمدة والأخرى دون حمولة.

وفي المقابل، دخلت خمس سفن من بينها سفينة محملة بالصلب وأخرى ​بالحبوب وناقلة متوسطة المدى محملة بمنتجات نفطية ثقيلة.

ولا تشمل هذه الأرقام أي ​سفن ربما تكون قد عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة ⁠بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.

في غضون ذلك، ظهرت هذا الأسبوع ناقلتان فارغتان تابعتان ​لشركة قطر للطاقة، هما الغشامية والضعاين، داخل مضيق هرمز يومي السادس والتاسع من ​أيلول على التوالي، وذلك بعد أن شوهدتا آخر مرة خارج الممر المائي في السادس والثالث من الشهر نفسه.

كما غادرت ناقلة أخرى تابعة لشركة قطر للطاقة، تحمل اسم المرونه، مضيق هرمز هذا الأسبوع ​لنقل شحنة من رأس لفان إلى باكستان في العاشر من أيلول. وهذه ​الرحلة هي أول شحنة معروفة لنقل غاز طبيعي مسال على متن ناقلة مرتبطة بقطر منذ أواخر ⁠تموز عندما نُقلت شحنة من رأس لفان إلى باكستان أيضاً.

المصدر: موقع صحيفة الأخبار