الإثنين   
   14 09 2026   
   2 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 19:35

قيادتا حركة أمل وحزب الله تؤكدان على الشراكة الوطنية وعلى ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها

عقدت قيادتا حزب الله وحركة أمل ممثلةً برئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ علي دعموش ورئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني اجتماعًا جرى خلاله البحث في آخر المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية، في ضوء الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، وما تفرضه من تحديات سياسية ووطنية واقتصادية واجتماعية.

وتوقفت القيادتان عند جملة من الملفات والاستحقاقات، وفي مقدّمها تحصين الساحة الداخلية، وصون السلم الأهلي، ومواجهة تداعيات المرحلة، وتسريع مسار إعادة الإعمار وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، إلى جانب سبل معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.

كما جرى عرض عدد من المقترحات والخطوات العملية الكفيلة بمواكبة المرحلة ومعالجة الملفات المطروحة، وصدر البيان الآتي:

أولًا: تؤكد القيادتان أن الشراكة الوطنية والعيش المشترك يشكلان قاعدة أساسية لحماية لبنان، وترفضان أي مقاربة سياسية تقوم على الإقصاء أو الغلبة أو فرض الوقائع، وتدعوان إلى إبقاء التباينات والخلافات في إطارها السياسي والدستوري، بما يحفظ مصالح اللبنانيين ويصون الدولة ومؤسساتها.

ثانيًا: تشدد القيادتان على أن السلم الأهلي خط أحمر ومسؤولية وطنية مشتركة، وترفضان كل أشكال التحريض والتوتير والفتنة، كما تؤكدان أن معالجة القضايا الخلافية لا تكون بلغة التصعيد، وإنما بالحوار والتفاهم والاحتكام إلى المؤسسات، بما يحول دون الانزلاق إلى ما يهدد السلم الأهلي ويزيد من أعباء اللبنانيين.

ثالثًا: تؤكد القيادتان ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها كاملة، عبر تفعيل مؤسساتها وأجهزتها والقيام بواجباتها تجاه المواطنين، والعمل الجاد على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، ووضع الملفات الحيوية على سكة المعالجة الفعلية، بما يعزز قدرة لبنان على مواجهة الاستحقاقات المقبلة.

رابعًا: تعتبر القيادتان أن إعادة الإعمار وتعويض المتضررين وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم ليست ملفات مؤجلة، بل أولوية وطنية ومسؤولية تستوجب الإسراع في إنجازها، من خلال حشد الإمكانات الرسمية والشعبية، وتفعيل دور الدولة، والاستفادة من كل أشكال الدعم العربي والدولي المتاح، بما يضمن تثبيت الناس في أرضهم وعودة الحياة إلى المناطق المتضررة.

خامسًا: تدعو القيادتان جميع القوى السياسية إلى التعاطي مع المرحلة بمسؤولية وطنية عالية، والابتعاد عن الحسابات الضيقة والمقاربات التي تزيد الانقسام، وتكثيف قنوات التواصل والتنسيق، لأن لبنان لا يحتمل مزيدًا من التعطيل أو التوتر، وهو أحوج ما يكون إلى التفاهم والعمل المنتج وتضافر الجهود.

وتؤكد القيادتان أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب إرادة سياسية جامعة، وإعلاء المصلحة الوطنية، والانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة عنوانها حماية لبنان، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي، والنهوض بالدولة ومؤسساتها.

المصدر: العلاقات الاعلامية