توافد مالكو الطائرات المسيّرة في العاصمة الصينية بكين على مواقع إعادة الشراء المعتمدة، في محاولة لبيع أجهزتهم قبل دخول حظر شامل على حيازتها وتخزينها داخل المدينة حيز التنفيذ، فيما أدت وفرة المعروض إلى تراجع أسعار إعادة البيع.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يقتصر الحظر على تشغيل الطائرات المسيّرة، بل سيشمل حيازتها وتخزينها، ما يلزم المالكين بالتخلص من أجهزتهم قبل 15 تشرين الاول / نوفمبر.
وشهدت عدة مواقع لإعادة الشراء في أنحاء العاصمة طوابير من المالكين الذين ينتظرون تقييم طائراتهم والتفاوض على أسعار بيعها، وسط حضور أمني واضح. وفي المتجر الرئيسي لشركة “دي جي آي” في بكين، اصطف نحو 12 شخصًا صباح الخميس لبيع أجهزتهم.
وتتيح السلطات دعمًا حكوميًا بنسبة 30% من قيمة إعادة البيع، بحد أقصى 3000 يوان، لمن يبيعون أجهزتهم قبل 31 تشرين الاول / أكتوبر، على أن ينخفض الدعم إلى 15% حتى 14 تشرين الثاني / نوفمبر. كما يمكن للمالكين إعادة تدوير أجهزتهم مقابل دعم قدره 200 يوان، أو شحنها مجانًا إلى خارج بكين.
وتباينت مواقف المالكين حيال برنامج إعادة الشراء، إذ رأى بعضهم أن الأسعار المعروضة لا تعكس القيمة الأصلية للطائرات. وقال أحد الهواة إن كثرة الطائرات المعروضة لإعادة الشراء أدت إلى تراجع أسعارها بنحو 40%، فيما عبّر مالكون آخرون عن استيائهم من الخسائر التي تكبدوها.
ويأتي الحظر في ظل مخاوف متزايدة بشأن السلامة الجوية، بعد حادث اصطدام طائرة خفيفة بأحد أطول مباني بكين في حزيؤان/يونيو، ما أدى إلى مقتل الطيار وإصابة 13 شخصًا وتعطيل حركة الرحلات الجوية مؤقتًا في أحد مطارات العاصمة.
وتقول السلطات إن قرار حظر حيازة الطائرات المسيّرة داخل بكين يهدف إلى “حماية أمن العاصمة”، فيما أُلغي معرض كان مقررًا افتتاحه الخميس حول قطاع “الارتفاعات المنخفضة” في المدينة، وسط إجراءات ضبط فرضتها السلطات المحلية.
ولا يزال من الصعب تحديد عدد الطائرات المسيّرة التي سيشملها القرار، في ظل عدم إلزامية تسجيل ملكيتها في معظم أنحاء الصين، رغم تسجيل نحو 3.285 مليون طائرة مسيّرة على مستوى البلاد حتى نهاية عام 2025.
المصدر: وكالة يونيوز
