كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي
فوقَ طبولِ الحربِ التي تُقرَعُ في كلِّ مكانٍ، بضعُ رصاصاتٍ من فدائيٍّ فلسطينيٍّ اصابَ الامنَ الصهيونيَّ وثبتَ المعادلاتِ، بانه لا امنَ ولا امانَ لمحتلِّ الارضِ وقاتلِ اهلها مهما طالَ الزمانُ..
فرصاصاتُ فدائيٍّ فلسطينيٍّ على مستوطنةٍ صهيونيةٍ مقامةٍ على ارضٍ فلسطينيةٍ قربَ رامِ اللهِ بالضفةِ الغربيةِ قتلتْ صهيونياً وكلَّ عنترياتِ بنيامينَ نتنياهو وعراضاتِ حکومتِه الانتخابيةِ، ومحاولاتِهم تدنيسَ المسجدِ الأقصى، واعادتْ المجتمعَ الصهيونيَّ الى دوامةِ الامنِ المفقودِ مهما اكثروا من القتلِ والترهيبِ والإجرامِ..
ومهما اكثرَ دونالدُ ترامبُ من تصريحاتٍ متناقضةٍ وعنترياتٍ عاجزةٍ، فانه لا فتحَ لمضيقِ هرمزَ ولا عودةَ الى المفاوضاتِ قبلَ تنفيذِ شروطِ طهرانَ، كما اكدَ كبارُ قادتِها السياسيينَ والأمنيينَ.
اما المعلوماتُ الواردةُ الى الايرانيينَ من ان الادارةَ الاميركيةَ تريدُ استئنافَ اجراءاتِها ضدَّ الجمهوريةِ الاسلاميةِ بضوءٍ اخضرَ من بعضِ دولِ المنطقةِ، فقد رسمَ لها مقرُّ خاتمِ الانبياءِ الخطَّ الأحمرَ، مؤكداً في بيانٍ أن جميعَ المصالحِ الاميركيةِ في المنطقةِ ستتعرضُ لضرباتٍ مؤلمةٍ وواسعةٍ وغيرِ محددةٍ، أما إذا واصلتْ دولُ المنطقةِ سياسةَ الازدواجيةِ اتجاهَ ايرانَ، وانحازتْ إلى العدوانِ الاميركيِّ ، فستعتبرُ جميعُها شريكةً في هذا العدوانِ، ولن يعودَ بإمكانِها توقعُ ضبطِ النفسِ من قبل القواتِ الايرانيةِ، كما أكدَ بيانُ مقرِّ خاتمِ الانبياءِ الذي يديرُ المعركةَ ضدَّ العدوانِ ..
والنارُ التي أوصلتْ اميركا وحلفاؤُها شراراتِها الى يمنِ الحكمةِ والإيمانِ، فانها تحرقُ اهلَ العدوانِ وخياراتِهم، ولن ينفعَ العويلُ ولا التهويلُ، بل الالتزامُ باحترامِ سيادةِ اليمنِ وعزةِ اهلِه، ووقفُ العدوانِ ورفعُ الحصارِ، اما حشدُ البائسينَ للتهويلِ او التصعيدِ بالقتالِ، فقد ردَّ عليه اليمنيونَ بانه سيكونُ مكلفاً جداً على كلِّ من يتورطُ بدماءِ اليمنيينَ، وان النارَ المتبادلةَ مع السعوديةِ ليستْ سوى اولِ الرسائلِ ما لم يفهمِ المعتدون المعادلةَ ، وبابُ المندبِ مفتوحٌ على كلِّ الاحتمالاتِ، كما يحذرُ كبارُ القادةِ العسكريينَ والخبراءِ..
واصعبُ الاخبارِ على حلفِ العدوانِ هي اسعارُ النفطِ التي تغلي في بلدانِهم وتطالُ كلَّ الاقتصادِ العالميِّ، ولا تحتملُ ايَّ شرارةٍ اضافيةٍ او حماقةٍ بالهروبِ الى الأمامِ، فاسعارُ النفطِ تضغطُ الاميركيينَ الذين يصرخونَ ويتوعدونَ دونالدَ ترامبَ عندَ صناديقِ الاقتراعِ، وتهددُ اوروبا التي اعلنتْ النفيرَ الاقتصاديَّ وحذرتْ مواطنيها مما هو آتٍ، فكيف ببلادِنا الواقعةِ تحتَ خطِّ الأزماتِ، التي يتقلبُ اهلُها بينَ غلاءٍ فاحشٍ يطالُ كلَّ القطاعاتِ. وفي لبنانَ صبتْ اسعارُ النفطِ على نارِ الغلاءِ وسطَ غيابٍ شبهِ تامٍّ للماءِ والكهرباءِ، وغيابٍ كليٍّ للسلطةِ العاجزةِ عن يايِ دورٍ رقابيٍّ او حلولٍ مؤقتةٍ تخففُ عن كاهلِ المواطنينَ. واذ بها تصارعُ الفشلَ في مهماتِها الداخليةِ، وشاهدةَ زورٍ امامَ العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ قصفاً وتفجيراً وغاراتٍ يوميةً في جنوبِ لبنانَ، ولا ينتهي يومٌ دون تنظيرِ سادةِ الحكمِ عن الدولةِ ودورِها واستعادةِ السيادةِ والقرارِ.
المصدر: موقع المنار
