السبت   
   26 09 2026   
   14 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:43

لقاء في المنية يؤكد الوفاء للسيدين نصر الله وصفي الدين والتمسك بخيار المقاومة

جدّدت شخصيات علمائية ونيابية وسياسية من مختلف مناطق الشمال تمسّكها بنهج القادة الشهداء ووفاءها للسيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين ولخيار المقاومة، خلال لقاء عُقد في دارة كمال الخير في المنية، شدّد فيه المشاركون على الثبات على العهد والثقة بقدرة المقاومة على مواصلة المواجهة وتحقيق النصر.

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو أن «الشهيد الأقدس» قاد الأمة نحو الانتصارات، ورسم لها منهجًا يقوم على تحديد الأولويات ومواجهة مكامن الخطر، مشدّدًا على أن الكيان الإسرائيلي هو العدو الأول، وأن مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي تتطلّب وحدة الأمة ونبذ التفرقة الطائفية والمذهبية والتمسّك بفلسطين والقدس.

ووجّه برو انتقادات حادة إلى السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها تلتزم التوجّهات الأميركية وتسير نحو إنهاء حالة العداء مع الكيان الإسرائيلي ونزع سلاح المقاومة، ومتسائلًا عمّن يملك الحق في محو تضحيات الشهداء الذين قدّموا دماءهم دفاعًا عن لبنان.

ورأى أن الدولة لا توفّر للجيش اللبناني الإمكانات اللازمة لأداء مهامه الدفاعية، مؤكّدًا أن من يريد تمكين الجيش عليه توفير القدرات اللازمة له، ومحمّلًا السلطة مسؤولية إخراج لبنان من «النفق المظلم» وعدم انتظار عطايا الخارج.

وأكد أن تضحيات المقاومة لم تذهب سدى، معتبرًا أن صمود محور المقاومة أسهم في إضعاف المشروع الأميركي الإسرائيلي والحدّ من نفوذه في المنطقة. كما حيّا أبناء الشمال الذين احتضنوا النازحين ووقفوا إلى جانب شعب المقاومة.

من جهته، أكد ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، أن المقاومة تثق بإمكاناتها وقدرتها على مواصلة المواجهة وتحقيق النصر، مشدّدًا على أن موازين القوى في يدها، وأنها تمتلك استراتيجية واضحة وتستعدّ لمرحلة جديدة من المواجهة مع العدو.

وقال عبد الهادي إن الولايات المتحدة تستخدم القوة المفرطة لدعم العدو الإسرائيلي في ارتكاب المجازر، ثم تنتقل إلى ساحة التفاوض، معتبرًا أن واشنطن لا تسعى إلى حوار حقيقي، بل إلى فرض شروطها ومشاريعها.

وشدّد على أن قوة المقاومة هي القادرة على فرض الشروط، مؤكّدًا أن المقاومة الفلسطينية قدّمت قادتها شهداء، وكذلك محور المقاومة في إيران ولبنان واليمن. وأشار إلى أن طريق التحرير والنصر محفوف بالتضحيات والشهداء، لكن ذلك لا يعني الاستسلام أو التراجع عن خيار المواجهة.

وأكد أن حركة حماس لا تثق بالولايات المتحدة وتحذّر من المؤامرات التي تحيكها ضد المقاومة، موضحًا أن قبول الاتفاق جاء بهدف إراحة الشعب الفلسطيني وتمكينه من النهوض من محنته بعد الدمار الهائل الذي لحق به، وليس تراجعًا عن خيار المقاومة.

وختم عبد الهادي بالتأكيد أن المقاومة تستعدّ لجولات جديدة من المواجهة، مستندة إلى ثقتها بقدراتها وبالمسار الذي رسمه القادة الشهداء، وفي مقدّمتهم السيد حسن نصر الله، ومشدّدًا على امتلاكها استراتيجية للمرحلة المقبلة وعلى أن موازين القوى لا تزال في يدها.

بدوره، أكد رئيس المركز الوطني في الشمال، الحاج كمال الخير، أن أبناء الشمال لن يتخلّوا عن نهج القادة الشهداء، وفي مقدّمتهم السيد الشهيد حسن نصر الله والسيد الشهيد هاشم صفي الدين، مشدّدًا على أن قرار إسناد غزة كان خيارًا تاريخيًا وواجبًا أخلاقيًا لنصرة المظلومين.

ورفض الخير أي تسوية مع العدو، مؤكّدًا أن مواجهة الاحتلال تكون بدعم المقاومة، وداعيًا كل شريف في العالم إلى الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، التي اعتبر أنها تخوض مواجهة بين الحق والباطل.

ووجّه التحية إلى حزب الله وقيادته، وفي مقدّمتها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، مؤكّدًا التمسّك بدعم فلسطين، ومشدّدًا على أنها ستتحرّر وأن الصلاة في المسجد الأقصى ستبقى هدفًا وعهدًا.

وقال إن الصراع اليوم هو بين الأحرار والمستكبرين، موجّهًا رسالة إلى السلطة السياسية اللبنانية ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اعتبر فيها أن الدخول في التفاوض يفرّط بحق الشعب اللبناني. وأكد أن «سلاح المقاومة هو سلاح الأحرار»، وأنهم سيفدونه بدمائهم.

ودعا الخير السلطة إلى إجراء استفتاء شعبي حول المقاومة، معتبرًا أن الشعب اللبناني يؤيّدها، ومشدّدًا على أن ثلاثية «الجيش والمقاومة والشرفاء من الشعب اللبناني» هي قوة لبنان.

وختم بالتأكيد على الثقة بالنصر والوقوف إلى جانب محور المقاومة الممتدّ من إيران إلى لبنان، مشدّدًا على أن خيار المقاومة سيبقى ثابتًا وأن التضحيات لن تذهب سدى.

وفي ختام اللقاء، حيّا الوزير السابق يعقوب الصراف تضحيات القادة الشهداء، من السيد حسن نصر الله إلى جميع شهداء المقاومة، مؤكّدًا إيمانه ورفاقه بخطّهم المقاوم في مواجهة العدو، ومشدّدًا على أنهم «موعودون بالنصر» ويثقون بأنفسهم وبمقاومتهم.

المصدر: موقع المنار