الثلاثاء   
   29 09 2026   
   17 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 15:23

بيان إدانة صادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن: بشأن تصعيد جرائم النظام السعودي وتعمُّده استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية

تابعتِ الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان في اليمن بقلقٍ بالغٍ واستنكارٍ شديدٍ، التصعيدَ الإجراميَّ المسعورَ الذي يشنُّه طيرانُ العُدوانِ السُّعوديّ منذ فجر اليوم على عددٍ من محافظات الجمهورية، في سلسلة غاراتٍ ممنهجةٍ تؤكِّد إصرارَ العدو على ارتكاب جرائمَ حرب مُكتملةَ الأركان.

وقد رصدتِ الهيئةُ الجرائمَ الآتية: في حجَّة – مُديرية مستبأ: استهداف مباشر لسيارة مواطنٍ مدنيٍّ، أسفر عن جريحٍ مدني، في صعدة: 4 غارات على مديرية سحار، وغارة على مديرية مجز، ليصل الإجمالي إلى 5 غاراتٍ على محافظة صعدة وحدها، وفي الحديدة: جريمة مُركَّبة باستهداف 4 شبكات اتصالات في مديرية اللحية، وغارتين على شبكة اتصالات في منطقة النخيلة بمُديرية الدريهمي، في محاولة لعزل المحافظة عن العالم.

في تعز – مديرية حيفان: جريمة تضاف إلى سجل العار، باستهداف مدرسة الشهيد بقرية العرين عزلة الأعروق فجر اليوم.

إنَّ الهيئةَ إزاءَ هذا التصعيد تؤكِّدُ إن استهداف سيارة مواطن، ومدرسة، وشبكات اتصالات، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديداً المواد (48 و 51 و 52) من البروتوكول الإضافي الأول التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتعتبر المدارس وشبكات الاتصالات أعياناً مدنيةً محميةً، كما أنَّ قصف البنية التحتية للاتصالات في الحديدة جريمةُ حربٍ موصوفةٌ، تهدفُ إلى قطع سُبل التواصل الإنسانيّ والإغاثي، وتعريض حياة آلاف المدنيين للخطر، وهي تدخل في إطار العقاب الجماعي المحظور دولياً، وإن استهداف مدرسة في حيفان – تعز، هو تعمُّد لإرهاب الأطفال وحرمانهم من حقهم المُقدَّس في التعليم، وهي جريمةٌ تستوجب المُساءلة الدولية الفورية.

نحمِّلُ العدوَّ السُّعوديَّّ المسؤوليةَ الجنائيةَ الكاملةَ عن كل هذه الجرائم، ونعتبرها جرائمَ حربٍ لا تسقط بالتقادُم.

ونطالبُ الأممَ المتحدةَ، ومفوضيتها الساميةَ لحقوق الإنسان بإدانةٍ علنيةٍ لهذا التصعيد الوحشي، والخروج عن صمتها المُريب الذي شجَّع المُعتديَ على التمادي في دماء اليمنيين.

إنَّنا سنوثقُ هذه الجرائمَ، وسنلاحقُ مُرتكبيها أمامَ العدالة الدولية.

المصدر: بيان