أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن خطاب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حظي بتغطية واسعة داخل البلاد وخارجها، معتبرة أنه عكس «عزة إيران واقتدارها».
وفي مؤتمر صحفي دوري اليوم الثلاثاء، قالت مهاجراني إن “الجمع بين صوت مظلومية الشعب الإيراني واقتدار بلدنا كان عملاً فنياً أجاد الرئيس القيام به”.
وأضافت مهاجراني أن بزشكيان شدد على أن إيران لم تكن البادئة بالحرب، قائلاً إن بلاده لم تبدأ أي حرب منذ أكثر من ثلاثة قرون، لكنها في الوقت نفسه «عازمة للغاية على الدفاع»، مستذكرة تضحيات الرجال والنساء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن.
وتابعت قائلة إن الخطاب أكد حق الدفاع المشروع، الذي تعترف به قوانين الأمم المتحدة لكل دولة، مشيرة إلى أن الرئيس بزشكيان شدد على أن إيران لا تهرب من الحرب ولا تخشاها، كما أنها لا تهرب من المفاوضات. وأضافت أن «المقاومة رد فعل طبيعي لدى أي كائن؛ فعندما يتعرض كائن للظلم، فإنه سيبدي مقاومة بالتأكيد».
وفي سياق آخر، استعرضت المتحدثة باسم الحكومة الإجراءات التي تتخذها طهران لمتابعة الجرائم التي تتهم الولايات المتحدة و«إسرائيل» بارتكابها أمام المحافل الدولية، وقالت إن المسار القانوني لملاحقة هذه الجرائم بدأ بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، وتكثف بعد أحداث شهر كانون الثاني، وكذلك بعد حرب رمضان، ولا سيما عقب كارثة مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب وملعب لامرد.
وأوضحت أن الإجراءات القانونية تستغرق وقتاً، لكن الحكومة تتابع هذا الملف بجدية، مضيفة أن عملية جمع الملفات والشكاوى بدأت في الشعبة 55 بمحكمة طهران، كما فُتحت مراكز في الميادين لجمع الشكاوى. وأشارت إلى أن نائب رئيس الجمهورية للشؤون القانونية، ولا سيما القسم الدولي، يتولى مسؤولية متابعة هذا الملف والسعي إلى تحصيل الحقوق المشروعة للشعب الإيراني.
وفي ردها على سؤال بشأن موقف الحكومة من مشروع قانون «مواجهة نفوذ الأجانب» الجاري بحثه في مجلس الشورى الإسلامي، قالت مهاجراني إن «لا إيراني وطني يوافق على النفوذ»، مؤكدة أن أي إيراني وطني يعارض بالتأكيد أي شكل من أشكال النفوذ الأجنبي.
وأضافت أن مخاوف الحكومة لا تتعلق بأصل المشروع، بل بطريقة تنفيذه، موضحة أن الحكومة أعلنت رسمياً وبشكل خطي اعتراضها على بنوده من هذه الناحية.
ورداً على سؤال بشأن التهديدات التي تواجهها إيران، قالت مهاجراني إن الحرب والدبلوماسية تمثلان استراتيجيتين في إطار حماية المصالح الوطنية، وإن الحكومة ستستخدمهما بأقصى قدر من القوة عندما تقتضي الظروف ذلك.
وأكدت أن الحكومة كانت تدرك، منذ بدء المفاوضات وقبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، أنه لا ينبغي التعويل على المفاوضات، ولذلك لم تربط خطط البلاد بها. وأضافت أن الحكومة أعدت نفسها لسيناريوهات مختلفة، وأن زيادة وتيرة الاستفادة من المشاريع جاءت في إطار هذا النهج.
وشددت مهاجراني على أن «أياً من قضايا البلاد لم يُربط بالمفاوضات»، مؤكدة أن البلاد مستعدة لأصعب الظروف، وأن الحكومة ستتخذ كل ما يلزم للحفاظ على المصالح الوطنية وأمن الشعب، وقد اتخذت الترتيبات اللازمة للتعامل مع الظروف الصعبة.
المصدر: يونيوز
