كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد
فيما كان الصهاينة يحتفلون بما يسمّونه عيدَ «العُرش»، عبر تدمير المزيدِ من قرى الجنوبِ اللبنانيِّ، وسفك المزيدِ من الدمِ الفلسطينيِّ، وتدنيس باحاتِ المسجدِ الأقصى والمقدساتِ، كان أصحابُ العروشِ العرب يستقبلون سفّاحَ تلِّ أبيبَ بالتهليلِ والترحاب، لتنسيقِ المواقفِ بين الجانبينِ وتعزيزِ أشكالِ التعاونِ في ظلِّ الحربِ مع إيرانَ واليمنِ، كما كشف الإعلامُ العبريُّ ، فيما أضافت «يديعوت أحرونوت» نقلًا عن مصادرَ إماراتيةٍ، أن الاجتماعَ الذي جمع محمد بن زايد وبنيامين نتنياهو في أبو ظبي حضره ممثلونَ عن دولٍ خليجيةٍ بما فيها السعودية، إضافةً إلى المغرب وليبيا والأردن وقطر.
مشاوراتُ أبو ظبي بالأمسِ القريب أتبعها نتنياهو، الواقفُ على حبلٍ انتخابيٍّ مهتزٍّ، بلااعلان عن مشاوراتٍ أمنيةٍ طارئةٍ في مكتبهِ ، لكن المعارضةَ الصهيونيةَ لم تركن إلى مسرحياتِه وأفلامهِ الانتخابيةِ، فطالبته بإحاطةٍ واضحةٍ عن تلميحاته بتطوراتٍ أمنيةٍ تهدّد كيانَهُ، وقد تطيح بموعدِ الانتخابات.
أما السلطةُ في بلادنا التي تطيح بالدستورِ والميثاقِ وكلِّ معاني الدولةِ والمؤسسات، فأسّست مواقفَها اليومَ من جديد، ومن بيروت إلى واشنطن، على الدعمِ الأميركيِّ لإنقاذِ اتفاقِ الإطارِ، رغم اعترافِها عبر الرئيسِ نواف سلام بأنه لا يمكن السماحُ بتحوّلِ الإطارِ إلى مسارٍ آخرَ يكتفي بإدارةِ النزاعِ بدلًا من حلِّهِ.
وفي حالِ البلدِ الاجتماعيةِ والمعيشيةِ، أطفأت الحكومةُ إضرابَ النقلِ البرّيِّ والاتحادِ العماليِّ العامِّ بخمسةِ ليتراتٍ من البنزينِ، فيما أكدت رابطةُ موظفي الإدارةِ العامةِ وأساتذةُ الجامعةِ اللبنانيةِ على مواعيدِ إضرابِهم حتى استفاقةِ الحكومةِ من استهتارِها بحالِ الوطنِ وموظفيهِ.
ومع استمرارِ إحياءِ ذكرى شهيديِ الأمةِ والوطنِ، تواصلت المراسمُ والمواقفُ في عمومِ المناطقِ، فيما حضرت وفودٌ لبنانيةٌ وفلسطينيةٌ وعربيةٌ، وقوى سياسيةٌ وحزبيةٌ واجتماعيةٌ، إلى ضريحِ السيدِ الأسمى، السيدِ حسنِ نصرِ اللهِ، واضعةً أكاليلَ الزهرِ ومعاهدةً بالبقاءِ على العهدِ، فيما أكد رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ، النائبُ محمد رعد، أن أهلَ السيدِ الأبقى وأبناءَهُ وإخوتَهُ من شعبِهِ وأمتِهِ يواصلون مقاومتَهُ بثباتٍ، وأن أعداءَهُ معروفونَ وأحباءَهُ واضحونَ، أما الانتهازيونَ والمنافقونَ فقد فضحهم دمُهُ.
في الإقليمِ، فضحت أسعارُ النفطِ الملتهبةُ كذبَ ومأزقَ الأميركيينَ وحلفائِهم في المنطقةِ، وعاد دونالد ترامب إلى التصعيدِ والتهويلِ من جديدٍ، فيما اختصر رئيسُ مجلسِ الشورى الإيرانيِّ محمد باقرٍ قاليباف المشهدَ على الأميركيينَ وأتباعِهم في المنطقةِ، قائلًا: «لتدركوا أن في المنطقةِ التي لا تبيع فيها إيران نفطَها، لن يبيع أحدٌ نفطًا، وإذا لم يتحقق أمنُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ، فلن تكون أيُّ بنيةٍ تحتيةٍ في مأمنٍ»، كما قالَ.
المصدر: موقع المنار
