الأربعاء   
   30 09 2026   
   18 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 22:20

الوزير ناصر الدين يتفقّد ثلاثة مرضى تلقّوا أعضاء من واهب واحد ويعلن تفعيل عمليات الزرع على نفقة الوزارة

أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة الوزارة، وتشكيل هيئة وطنية لإعداد المراسيم التطبيقية المنظّمة للقطاع، خلال جولة على مستشفيَي الرسول الأعظم والقديس جاورجيوس الجامعي، تفقّد فيها ثلاثة مرضى خضعوا لعمليات زرع قلب وكليتين من واهب واحد.

وشملت الجولة مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أُجريت عملية زرع القلب، ومستشفى القديس جاورجيوس الجامعي للروم الأرثوذكس في منطقة الجعيتاوي ببيروت، حيث أُجريت عمليتا زرع الكليتين لمريضين.

ورافق الوزير النائب الدكتور علي المقداد، والمدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وئام أبو حمدان، ومدير مكتبه الدكتور حسان خير الدين.

واستهلّ ناصر الدين جولته في مستشفى الرسول الأعظم، حيث استقبله المدير العام حسين شقير والفريق الطبي الذي أجرى عملية زرع القلب، والمؤلّف من البروفسور علي سيد أحمد، والبروفسور خليل جواد، والدكتور محمد صعب.

واطمأنّ الوزير إلى صحة المريض الذي خضع للعملية قبل يومين، مؤكدًا أنها تشكّل نموذجًا لسعي الوزارة إلى إعادة تفعيل عمليات وهب الأعضاء وزرعها في لبنان، بعدما توقّفت خلال السنوات الخمس الماضية.

وأوضح أن الهيئة المشكّلة تضم أطباء وممثلين عن المستشفيات الأكاديمية، وتتولى إعداد المراسيم التطبيقية اللازمة لتنظيم قطاع وهب الأعضاء، على أن تعقد اجتماعها الأول خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن عمليات زرع القلب والكلى والكبد التي تُجرى في هذا الإطار تتم على نفقة وزارة الصحة العامة، مشدّدًا على إيمان الوزارة بقدرة الأطباء والمستشفيات اللبنانية على النهوض واستعادة موقع لبنان على الخريطة الصحية، رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها القطاع الصحي وما يتعرّض له من اعتداءات.

وانتقل ناصر الدين إلى مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي للروم الأرثوذكس في الأشرفية، حيث استقبله المدير العام التنفيذي الدكتور زياد حيدر، والمدير الطبي الدكتور صلاح الشويري، ومديرة التمريض ماري شيبان، والمدير المالي وائل النكد، ومدير التواصل جورج ديك، وإميل الرحباني، والدكتور ميشال الفغالي، والدكتور عزيز نجار من قسم جراحة المسالك البولية والأعضاء التناسلية، ممثلًا الدكتور جو نهرا الذي أجرى عمليتَي زرع الكلى.

وتفقّد الوزير المريضين في وحدة العناية الفائقة، مطمئنًا إلى صحتهما، وأوضح أن زيارته تحمل شقّين، أولهما توجيه الشكر إلى المستشفى لوقوفه إلى جانب اللبنانيين في مختلف الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان.

وتوقّف عند اللافتة التي وضعها المستشفى عند مدخله لإحياء ذكرى الرابع من آب، مشيرًا إلى أن ذلك اليوم كان من أصعب الأيام بالنسبة إليه بوصفه جرّاحًا.

ونوّه بالتعاون القائم بين المستشفى والوزارة في استقبال المرضى على نفقتها، موضحًا أن قيمة التغطية باتت تقترب من السقف المحدّد وقد تتجاوزه، ومعتبرًا أن ذلك يفتح مرحلة جديدة من التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن ما تطلبه الوزارة من المستشفيات الخاصة هو تقديم الفارق الذي تستطيع كل مؤسسة تحمّله انطلاقًا من إمكاناتها، مشيدًا بإدارة المستشفى وإيمانها بلبنان، وبالدور الأكاديمي والصحي الذي يضطلع به.

أما الشق الثاني من الزيارة، فأوضح ناصر الدين أنه يتعلّق بعمليتَي زرع الكلى، اللتين تؤكدان أهمية التبرّع بالأعضاء في لبنان، ليس من الناحية الطبية فحسب، بل من المنطلقين الإنساني والأخلاقي أيضًا.

وقال إن الإنسان يستطيع، عندما يغادر الحياة، أن يمنح الحياة لشخص آخر، مشيرًا إلى أن الواهب منح الحياة لثلاثة أشخاص من خلال عمليات زرع القلب والكليتين.

وأكد أن القوانين تمنع الكشف عن هوية الواهب، مضيفًا: «لكننا نصلي له في قلوبنا ومن خلال المرضى الذين سيواصلون حياتهم بعد عملية وهب الأعضاء».

وختم ناصر الدين بالتشديد على أن القطاع الصحي اللبناني يبقى قادرًا على الاستمرار والنهوض، مهما كانت الأزمات التي يمرّ بها البلد، بفضل المستشفيات والمؤسسات الأكاديمية والأطباء وجميع العاملين في القطاع.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام